zamnalfn

Wageh Nada

 

zamnalfn/wagehnada

المؤرخ والباحث الفنى وجية ندى      

8اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

نجمات الغناء والطرب

نورالهـــــدى

قبل أن تصبح نور الهدى، كانت ألكسندرا نقولا بدران التي ولدت في تركيا عام 1924 حيث كان يعمل والدها الذي سكنته لوثة التأليف، وخصوصاً المواويل والموشحات، ما جعل ألكسندرا الصغيرة تتأثّر بوالدها. وعادت إلى بيروت صغيرة لتعيش في حي المزرعة. وهنا أدّى زوج عمّتها، والد الممثلة الراحلة فريال كريم، دوراً أساسياً في اكتشاف موهبتها في الغناء، وساعدها ضدّ رغبة والدها الذي كان يرفض رفضاً قاطعاً ميولها الفنية. وكانت حلب هي مفترق الطرق وهنا استمعت إليها الفنانة فتحية أحمد ذات يوم من عام 1942، فأعجبت بها. وكانت بداية طريق النجومية، عندما قدمتها للفنان الكبير يوسف وهبي الذي كان يقوم بجولة في سوريا بحثاً عن وجوه جديدة، فأعجب بصوتها ثم بقوة شخصيتها. وعلى الفور طلب منها الحضور إلى مصر، لتمثل معه في فيلمه «جوهرة».وهكذا رحلت بعيداً من بطش الوالد والذي سجن ذات مرة ابنته الصبيّة سنةً كاملة، قصاصاً على إحيائها حفلة في دار سينما «كريستال» في بيروت خلال بداياتها الفنية. إلا أنّه سرعان ما سيستسلم للأمر الواقع تحت ضغط الأقرباء مشترطاً على ألكسندرا مرافقتها في جولاتها وحفلاتها كافةً، إلى حدّ أنّ الصحف المصرية ستطلق على الثنائي لاحقاً اسم «نور الهدى وخيالها»! وفي القاهرة، حيث كان الغناء شرطاً لا بدّ منه للتمثيل في «السيما»، وقّع الممثل الأسطوري يوسف وهبى عقداً مع الفنانة الصاعدة لمدة خمس سنوات. فيلمهما المشترك الأول «الجوهرة» (1943) حقّق نجاحاً كبيراً. وكانت الولادة الجديدة لألكسندرا إذ اختار لها يوسف وهبي اسم نور الهدى لكونه اسماً عربياً أكثر تناسباً مع إطلالتها على الجمهور وبعدها قامت ببطولة فيلم «برلنتي» الذي غنّت فيه من ألحان رياض السنباطي والقصبجي. ثم اختارها الموسيقار محمد عبد الوهاب لتشاركه بطولة آخر أفلامه «لست ملاكاً». وشكلت مع فريد الأطرش ثنائياً لافتاً على الشاشة، ومثّلت معه في أفلام عدة أبرزها: «ما تقولش لحد» و«عايزة أتجوز»…أمضت نور الهدى عشر سنوات من العمل في السينما المصرية، وغنّت ألحاناً لكبار الموسيقى العربية: رياض السنباطي («يا أوتوموبيل»)، محمد عبد الوهاب («ما تقوللي مالك محتار»)، محمد القصبجي (رائعته لنور الهدى «يا اللي تحب الفلّ»)، فريد الأطرش («يا ساعة بالوقت إجري»)، فريد غصن («يا نا يا وعدي»)، وتوفيق الباشا («حديث قبلة»).ومحمود الشريف (جوة عنية ) وعلى فراج (خد الجميل) يوسف صالح (يا ارحم الراحمين) وزكريا احمد (انا مابحبش) وعزت الجاهلى (يا حلوة) ومثّلت أمام نجوم الشاشة الكبيرة يومها: يوسف وهبي، محمود ذو الفقار، بشارة واكيم، محسن سرحان، محمود المليجي، سامية جمال، عبد السلام النابلسي، أنور وجدي، محمود عبد العزيز… وعملت مع فنانين ومطربين بارزين، أمثال محمد فوزي وعبد العزيز محمود. وقد فتحت الباب واسعاً أمام صباح، ووديع الصافي ونجاح سلام وسعاد محمد ومحمد البكار لدخول عاصمة الفن العربي. لكنّ حياة نور الهدى لم تكن بهذه السهولة. هي التي عانت بدايات صعبة، لم تكن القاهرة جنّتها الموعودة. فقد واجهت هناك العديد من العقبات التي عزاها كثيرون إلى غيرة بعض الفنانات المصريات، من هذه المرأة الآتية من بيروت لتسرق منهنّ بريق الشهرة! كثرت الشكاوى ضد نور الهدى بين غريماتها ليلى مراد ورجاء عبده التي تحركت ضدّها بإيعاز من أم كلثوم (حسب مقابلة 1991مع نور الهدى ). وإذا بـ«إدارة الشؤون العامة» في مصر تماطل في تجديد إقامة المطربة، ثم تجبرها على أن تتعهد لها خطياً بعدم إقامة أي حفلة في مصر، وعدم المشاركة إلا في فيلمين في السنة حداً أقصى، إذا أرادت أن تبقى في أرض الكنانة. وما زالت الرسالة المفتوحة التي وجّهتها نور الهدى عام 1956 الى الرئيس المصري جمال عبد الناصر عبر مجلة «الشبكة» خير مثال على الحروب القطرية المفتوحة التي كانت مندلعة يومها بين أهل الفن.كتبت نور الهدى: «الإجراءات التي فرضتها قوانين الرقابة المصرية الصارمة علينا، نحن أهل الفن في لبنان وسوريا، باتت تتنافى وروح الثورة التي من أسسها تقوية العلاقات الأخوية الطبيعية بين مصر وكل قطر عربي. لماذا يا سيدي الرئيس يفرض عليّ أن أتوجه بكتاب إلى وزارة الداخلية في القاهرة لتوافق على منحي سمة الدخول إلى مصر، ولا يفرض لبنان بالمقابل سوى طلب بسيط تتقدم به الفنانة المصرية إلى سفارتها في القاهرة لا لوزارة داخلية لبنان؟».وبعد سنوات النجاح القاهريّة، غناءً وتمثيلاً، وقفت نور الهدى في لبنان عام 1953 متأرجحة بين خيارين: العودة إلى مصر أو اعتزال الفن.و في لبنان، اقتصر نشاطها على إحياء الحفلات، وتسجيل الأغاني في الإذاعة اللبنانية. وهنا أيضاً، واجهت الكثير من الصعوبات: عندما قصدت حليم الرومي ومعها قصيدة صالح جودت ليلحّنها لها، إذا به على فراش المرض. وعندما تمنّت أن يلحن لها الأخوان الرحباني أو تشترك في مهرجانات بعلبك، لم يطرق بابها أحد. وإنّ أحد أهم أسباب اعتزالها العمل الفني مبكراً هو طغيان الموجة الجديدة على الموسيقى والغناء منذ السبعينيات، إضافة إلى حالات مرضية عانتها لفترة طويلة. أما حياتها العاطفية، فظلّ يكتنفها الغموض، حتى ظنّ الناس أنّ هذه المطربة العملاقة هي إنسان بلا قلب. لكنّ نور الهدى أعربت مراراً عن ندمها على عدم الزواج والإنجاب طوال حياتها. مشوار طويل في خطى قليلة، تلك هي تجربة نور الهدى. عانت الظروف الفنية والعوائق القانونية،و الأوضاع العائلية والعادات الاجتماعي لكن معاناتها الكبرى كانت التعتيم على أغنياتها التي لم تصل كما ينبغي إلى آذان الجمهوروهكذاعاشت الفنانة نور الهدى حياتها الفنية ورحلت 9\7\1998 والى ان نلتقى لكم منى كل التحيات \ سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نـــدى

اسمهان

 

 

ولدت أمال فهد فرحان إسماعيل الأطرش عام 1912

إبنة الأمير فهد الأطرش من جبل العرب فى سوريا و والدتها علياء المنذر لبنانية من حاصبيا فى لبنان ، ولدت أمال الصغيرة فى عرض البحر على متن إحدى سفن الشحن اليونانية التى كانت متجهة إلى بيروت : إندلعت ثورة جبل العرب بقيادة الأمير سلطان باشا الأطرش زعيم الثورة السورية ضد الإستعمار الفرنسى و قد كان فهد الأطرش له يد عظيمه فى مقاومة الإحتلال الفرنسى ، ولكنه خاف على عائلته من بطش الفرنسيين فقرر أن يرسل زوجته علياء مع أبنائه الثلاثة إلى مصر ليكونوا بعيداً عن الأحداث. 1923 : بدأت الأم علياء المنذر تنتقل بأبنائها متجه نحو القاهرة ، و لكنها عند وصولها للقنطرة شرق لم يسمح لها بدخول الأراضى المصرية لأنها لم تكن تحمل جواز سفر ، إلا أنها استطاعت الوصول إلى الزعيم سعد باشا زغلول تليفونيا،ً الذى كان على علاقة طيبة بعائلة الأطرش ، فتوسط لها و سمح لها بدخول القاهرة ، و استقروا فيها فى شارع البحر. 1930 : إنضمت أسمهان إلى أخيها فريد الأطرش كمطربة ناشئة فى صالة مارى منصور بالقاهرة. أتيح لأسمهان الغناء بدار الأوبرا الملكية المصرية وعمرها عشر عاماً. سجلت أسمهان ثمانى أغنيات 1936مازال الناس يتداولونها حتى يومنا هذا، من هذه الأغانى "كلمة يا نور العيون من كلمات يوسف بدروس والحان محمد القصبجى "اسمع البلبل"من كلمات يوسف بدروس والحان فريد غصن،ومن مقام جهار كاة و"كنت الأمانى" التى كانت من كلمات يوسف بدروس و ألحان محمد القصبجى.ومن مقام العجم و حضر إلى القاهرة 1937حسن الأطرش ابن عم أسمهان و الذى كان قد جاء ليمنعها من الغناء و لكنه ما أن رآها حتى طلب يدها للزواج ، و بالفعل تزوجته أسمهان ، و عاشت فى جبل الدروز ببيروت وفى اليوم الرابع عشر من يوليو 1938ولدت أسمهان إبنتها الوحيدة كاميليا حسن الأطرش ، والتى تعيش حتى اليوم فى لبنان و لم تتحمل أسمهان البقاء بعيداً عن الغناء و الفن ،فقررت العودة إلى مصر و إلى الغناء مرة أخرى وغنت "أين الليالى" للشاعر أحنمد رامى و ألحان محمد القصبجى ومن مقام البياتى وغنت "أوف يابا" ،"نويت أدارى" من ألحان فريد غصن .وهو موال من مقام الهزام 1939 : تم الطلاق بين أسمهان و بين الأمير حسن الأطرش. 1940 : غنت أسمهان من ألحان محمد عبد الوهاب أغنية :محلاها عيشة الفلاح" و التى غنتها فى فيلم "يوم سعيد"و قد أعاد الموسيقار غناءها بصوته فيما بعد. وتعرفت أسمهان على الكاتب الكبير محمد التابعى و ذلك فى منزل محمد عبد الوهاب ، و قد كان هذا التعارف هو بداية علاقة صداقة قوية بينهما. 1940 : تعرفت أسمهان على أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكى فى ذلك الوقت و كان نتيجة هذا التعارف أن وقع أحمد حسنين فى غرامها واصبحت اسمهان العدوة اللدودة للملكة نازلى والدة الملك فاروق و التى كانت تحب حسنين باشا و تغير عليه إلى حد الجنون. 1940 : بدافع الغيرة و الإنتقام قررت الملكة نازلى طرد أسمهان من مصر ، و بالفعل إتصلت بحسين سرى باشا رئيس الوزراء و وزير الداخلية و الذى تولى عملية تنفيذ القرار، مبلغاً أسمهان بأن إقامتها فى مصر إنتهت و أن عليها أن تغادر خلال أسبوع ، ليصيبها هذا القرار الخطير بالجزع و الحزن الشديدين ، و لم تجد من يقف بجانبها سوى الصحفى الكبير صديقها محمد التابعى الذى تمكن بصداقته لكبار المسئولين أن يوقف تنفيذ هذا القرار و تجددت إقامتها مرة أخرى فى مصر      .و تعاقد ستوديو مصر مع أسمهان وفريد الأطرش على بطولة فيلم "إنتصار الشباب" بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه مناصفة بينهما ، و الفيلم من إخراج أحمد بدرخان. يوم 10 مارس 1941تزوجت أسمهان من المخرج أحمد بدرخان بعقد عرفى و ذلك بسبب قوانين الحكومة المصرية التى تحرم على أى مأذون شرعى أن يعقد زواج أجنبية من مصرى . و يوم 5 مايو تم الطلاق بين أسمهان و المخرج أحمد بدرخان ، حيث دام الزواج لمدة 55 يوماً فقط. وذلك بسبب الممثلة روحية خالد الزوجة الرسمية لاحمد بدر خان 1942: قامت أسمهان بمهمة تجسس جديدة لحساب المخابرات البريطانية والالمانية وذلك دون علمهما انها عميلة مزدوجة ، و كانت المهمة أن تقوم بإقناع أهلها فى جبل الدروز بالتوقف عن التعاون مع حكومة الفيشى الفرنسية و الإنضمام للحلفاء ، و قد كان من بين أهم رجال عشيرتها هو زوجها السابق حسن الأطرش. و عندما وصلت إلى الجبل إستقبلها أهلها إستقبالا ودياً و عندما أوضحت للأمير حسن تفاصيل مهمتها أبلغها موافقته و أنه سيساعدها بشرط أن تعود زوجته مرة أخرى ، و بالفعل أقيم حفل الزواج الثانى من زوجها الأول حسن الأطرش يوم 13 يوليو و نجحت أسمهان فى مهمتها. بدأ التحضير لفيلم "أحلام الشباب" الذى كان مقرراً بطولته لأسمهان و فريد الأطرش ،و لكن بسبب سفرها إلى سوريا لم تقوم ببطولة الفيلم ، واستبدلها فريد بالمطربة فتحية أحمد و التى ظهرت بصوتها فقط 1942، لتقوم بالبطولة مديحة يسرى.و1943 تم الطلاق الثانى بين أسمهان و الأمير حسن الأطرش.و مرت أسمهان بأزمة مالية شديدة نتيجة الإسراف الذى كانت تشتهر به ، و بعد أن تخلت عن خدماتها الحكومات الأجنبية ، اضطرت فى النهاية إلى بيع الكثير من مجوهراتها ، و لم تخرج من هذه الأزمة إلا بعد أن قابلت الأستاذ إسكندر الوهابى أمين وزارة الخارجية المصرية الذى كان فى زيارة إستجمام بالقدس و الذى قام بعد ذلك بإقناع الأستاذ حسين سعيد باشا مدير استديو مصر للسينما بضرورة توقيع عقد معها ببطولة فيلم غنائى استعراضى بمبلغ 13 ألف جنيه أخذت منهم 3 آلاف كعربون مقدم. 1943 : قررت أسمهان أن تتزوج من المطرب فايد محمد فايد و الذى كان فى زيارة للقدس لإحياء بعض الحفلات، واتفقت معه أن يكون الزواج شكليا لتتمكن من العبور إلى مصر ، وبالفعل تم ذلك و استمر الزواج لمدة عشرين يوماً و كانت لا تزال بالقدس و لم تغادرها بعد. 1943 : تزوجت أسمهان من المخرج أحمد سالم و هو فى زيارة لها فى القدس بعقد زواج شرعى ، و سافرت إلى مصر حاملة فى يد عقد ستوديو مصر و فى اليد الأخرى حاملة عقد زواجها من أحمد سالم.1944 : قامت أسمهان ببطولة فيلم "غرام و إنتقام" أمام يوسف وهبى و لكنها توفيت قبل أن تشاهد عرض الفيلم.فى 12\12\ 1944 : ويوم 14 يوليو توفيت الفنانة أسمهان غرقاً فى ترعة مياه بطريق طلخا من المنصورة - رأس البر ، وقد كانت مسافرة إلى هناك بصحبة صديقتها ووصيفتها مارى قلادة ، و إستطاع السائق أن ينجو سالماً وأخرجوا جثتا الصديقتين

رحلت فى ريعان شبابها, وكانت مليئة بالغموض على المستوى الشخصى والعام,     فقد حازت هذه المطربة الفذة فى حياتها ومماتها على شهرة واسعة مازالت مستمرة حتى اللحظة وكانت قد بدات فى تصوير مشاهد كثيرة من فيلم غرام وانتقام واستعان الممثل والمخرج يوسف وهبى بالممثلة الناشئة ديانا توفيق باستكمال المشاهد من على البعد وان تنتهى بالفيلم حياة البطلة \ان أسمهان تمتعت بحيوية هائلة وبطفولة   لم تفارق شخصيتها الذكية والنقية وقد تميزت المطربة الراحلة بصوتها الرومانسى والكبير والعميق والقوى مما جعلها من المطربين الخالدين فى ذاكرة الشعب العربى مع أنها غنت فقط 38 أغنية , بنت عليها شهرة لا تمحى, اذا ما قورنت بمثيلاتها من مطربى الصف الاول فى ذلك الزمان مثل أم كلثوم التى قدمت مئات الاغان واكتفى بهذا القدر والى ان نلتقى لكم احب التهانى \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــة نـــدى

.

هــــــدى سلطان 

 

هدي سلطان(بهيجة حبس عبد العال الحو) وهذا هو الاسم الحقيقى- علامة مميزة  من علامات السينما المصرية، ومن أبرز نجمات الفيلم الغنائي المصري الذي تركت فيه بصمات وحصدت عن ادوارها جوائز لم تحققها فنانة مثلها أو بعدها في المجال وهي أيضا صاحبة مئات الاغنيات وعشرات البطولات السينمائية الي جانب ادوارها المرموقة في المسلسلات التليفزيونية حيث يصل عمرها الفني لـ 55 عاما، دخلت عالم الفن من باب الاذاعة حيث غنت واجازوا صوتها بعد ان جاءت للقاهرة من كفر ابو جندى بمركز طنطا بمحافظة الغربية وتركت ابنتها  من الزوج الاول واعترض اخوها فوزى على حضورها واقترانها بالفن وايضا بالمخرج فؤاد الجزايرلى وأصبحت واحدة من نجمات برنامج جلال معوض أضواء المدينة،فى وقت قصير وقد اكتشفها سينمائيا المخرج نيازي مصطفي،والتى كانت صديقة لزوجتة الممثلة كوكا و بعدها لمعت في سماء السينما خاصة في الخمسينيات، وكان أول فيلم شاركت فيه "ست الحسن"  حيث غنت فرحنا ياللى وحشتونا والهودج وهم من الحان على فراج ورياض السنباطى وكلمات مامون الشناوى وهو ثانى فيلم بالالوان فى السينما المصرية وعرض18\12\1950 ثم اختارها حسن الامام بطلة لفيلم حكم القوي مع فريد شوقي والتى اقترنت بة وتزوجته وغنت من الحان محمود الشريف اسقينى الكاس\قلبى انشبك بية\حكم القوى\اللى انقسم وانكتب وعرض 27\2\1951 ثم قدمت العديد من الأفلام السينمائية الغنائية ليصل عدد أفلامها الى 59 فيلما،و جاءت انطلاقتها الفنية بعد زواجها من فريد شوقي، حيث شكلا ثنائيا فنيا في الخمسينيات وقدم العديد من الافلام أشهرها الاسطى حسن، وجعلوني مجرما،\ ورصيف نمرة خمسة \والمحتال ولمين هواك \سواق نص الليل \العئلة الكريمة\ابو الدهب\ النمرود\ بور سعيد\وغيرهم من الافلام مع فريد شوقى وهناك افلام قامت بالبطولة بابطال اخرين ومنهم نحن بشر\امراة فى الطريق\كهرمانة\قاطع طريق\حب ودلع\نساء محرمات\الغجرية وكانت اول مرة ميمى جمال فى السينما1960 \نهاية الطريق\العاشقة \سر امراة\زوجة من الشارع\صائدة الرجال\عبيد الجسد \ عودة الابن الضال،\ شلة الانس،\ سوق السلاح،\ بيت بلا حنان،\ فتوات الحسينية،\ بدور،\ تاكسي الغرام،\ الزوجة الثانية،\ المجد،   شئ في صدري وغيرهم ، وكان اخر أدوارها السينمائية عام 2003 في فيلم من نظرة عين انفصلت هدى سلطان في الستينيات عن فريد شوقي، ثم تزوجت المخرج المسرحي حسن عبد السلام، وقدمت معة عدد قليل من المسرحيات منها وداد الغازية، وباي باي، واه من حلاوتها، 8 نساء، مجنون بطة، دبابيس، الملاك الازرق، تمر حنة ولم تكتفي بنجاحاتها في السينما بلا اتجهت في الفترة الأخيرة الي التليفزيون لتشتهر بدور الأم الحنون في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية أشهرها علي الزيبق، حتي لا يختنق الحب، قبل فوات الاوان، ثلاثية بين القصرين، ارابيسك، وداعا يا ربيع العمر، ولا يا ابنتي العزيزة، وزيزينيا، والوتد، رد قلبي، سلالة عابد المنشاوي،احلام البنات،بالاضافة الي دورها المميز في مسلسل الليل و آخره، ويعد مسلسل عظيم وهواخر ما قدمته و 1925 في قرية كفر ابو جندى قريبة من مدينة طنطا كان ميلادبهيجة عبد العال حبس الحو  وهي شقيقة الفنان الراحل محمد فوزي "1918 - 1966"، والمطربة هند علام و تزوجت اكثر من مره كان اشهرهما زواجها من فريد شوقي الذي استمرت لمدة 15 عاما أثمر عن ناهد ومها ومنذ الطفولة بدت عليها موهبة الغناء ولكنها تزوجت في سن مبكرة وحين جاءت الى القاهرة واجهت متاعب من أهلها الذي رفضوا احترافها الفن ولكنها بعد الطلاق سافرت الى القاهرة وتزوجت    من المخرج فؤاد الجزايرلى وتعرفت على الوسط الفنى وايضا أصرت على الغناء واعتمدت في الاذاعة المصرية باعتبارها مطربة وقدمت كثيرا من الاغنيات في مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية وكان الموسيقي الراحل رياض السنباطي من المتحمسين لموهبتها الغنائية ولحن لها أعمالا شهيرة منها ان كنت ناسي افكرك من كلمات محمد على احمد التي غنتها في فيلم جعلوني مجرما كما شاركت في بطولة فيلم حبيب قلبي عام 1952 وهو الوحيد الذي قام لاول واخر مرة فى السينما  الموسيقار رياض السنباطى
وكانت اولى اغنياتها بالاذاعة (حبيبى ما لقيتش مثالة) من كلمات على سليمان   والحان احمد عبد القادر وكانت انجح اغنياتها التي لحنها لها شقيقها الفنان محمد فوزي لاموني لمحمد على احمد 1955 يا حلاوة الورد لفتحى قورة\،بالاضافة الي اغنيات كثيرة ومن الحان عبد الروؤف عيسى \حسين جنيد\\احمد صدقى\محمود الشريف\ سيد مكاوى\ محمد قاسم\ عطية شرارة\منير المليجى\منير مراد  فؤاد حلمى\زكريا احمد\عز الدين حسنى \عبد العظيم محمد\د-يوسف شوقى\ عبد المنعم الحريرى\ابراهيم حسين\امين عبد الحميد\عبد الحميد توفيق زكى\ فتحى حجازى\وعزت الجاهلى وغنت  في الحفلات اغنيات كثيرة  ومنهم والنبى لاشكية لابوة\محسودة فى حبك\فاتوا الحلوين\رجع الهوى تانى\الودع قال اية\ من بحرى وبنحبوة والافلام والى ان نلتقى لكم كل الحب المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نــــدى

 

السينماالغنائية وام كلثـــوم         

 

ام كلثوم قدمت للشاشة الفضية عدد 6 افلام فقط وقد جاهدت لخوض تلك التجربة     بعد ظهور العديد من النجمات فى السينما الغنائية مما كان لة كبير الاثر فى اجتهادها ولقد سبق ام كلثوم للسينما  ظهور بهيجة حافظ  ونجاة على ونادرة امين وبعد اطلالة ام كلثوم فى اول افلامها ظهرت اصوات غنائية ومنهم رجاء عبدة وفيلم وراء الستار مع عبد الغنى السيد ومنيرة المهدية وفيلم الغندورة 1936 وليلى مراد وفيلم يحيا الحب1938  وملك محمد وفيلم العودة الى الريف 1939\ والمطربة ليلى حلمى     وفيلم العريس الخامس 1940 \ واسمهان وفيلم انتصار الشباب 1941 ونور الهدى وفيلم جوهرة 1943 \وفتحية احمد وفيلم حنان 1944\احلام وفيلم هذا جناة ابى 1945 \صباح وفيلم سر ابى \لور دكاش وفيلم الموسيقار 1946 وغيرهن ومن خلال الفترة الزمنية من 1936 وحتى 1947 قدمت ام كلثوم 6 افلام وكان الفيلم الاول لكوكب الشرق فى السينما الغنائية (وداد )\مع احمد علام \مختار عثمان\منسى فهمى\ فتوح نشاطى\فؤاد فهيم \وغنت ام كلثوم مجموعة الحان لمحمد القصبجى \وزكريا احمد \ ورياض السنباطى \ وغنت ياطير عايش اسير\\لية يا زمان \ يا للى ودادى صفالك \ حيوا الربيع\يا بشير الانس\ يا ليل نجومك شهود وجميعهم من تاليف احمد رامى \ وقصيدة ايها الرائح المجد من نظم الشريف الرضى \وعدد 8  الحان وعرض 10\2\1936 ورقم 53 فى تاريخ السينما  والموسيقى التصويرية للفنان الايطالى بنيو باردى ومن اخراج الايطالى فريتز كرامب واول انتاج لاستوديو مصر وفى اقل من عام سارعت ام كلثوم بالتجهيز للفيلم الثانى وذلك بعد النجاح فى وداد وكان نشيد الامل\   مع زكى طليمات\عبد العزيز خليل\عباس فارس\استيفان روسيتى\مارى منيب\ فؤاد شفيق\عبد المجيد شكرى\وغنت 8 الحان وجميعهم من تاليف احمد رامى وهم  افرح يا قلبى\ قضيت حياتى\ يا شباب النيل\ منيت شبابى\ نامى يا ملاكى\ ياللى صنعت الجميل\ يا مجد يا ما اشتهيتك\ والاعمال من الحان محمد القصبجى ورياض السنباطى وكان العرض 11\1\1937 ورقم 64 فى تاريخ السينما المصرية وكانت الموسيقى التصويرية للفنان عزيز صادق  والفيلم من اخراج احمد بدر خان\ وكان الفيلم الثالث هو (دنــانير ) مع عباس فارس وفؤاد شفيق وسليمان نجيب ويحيى شاهين وغنت     ام كلثوم مجموعة الحان وهم الزهر فى الروض\يا فؤادى\الشمس مالت للمغيب\بكرة السفر \يا ليلة العيد\رحلت عنك\طاب النسيم\قولى لطيفك (قصيدة للشريف الرضى )وكانت الالحان لزكريا احمد ورياض السنباطى ومحمد القصبجى وهم من كلمات   احمد رامى وكانت الموسيقى التصويرية لمحمد حسن الشجاعى وكان الفيلم من اخراج احمد بدرخان وعرض فى 29\9\1940 ورقم 113 فى السينما الغنائية وكان الموعد مع الفيلم رقم 4 لام كلثوم وهو (عايدة ) وبرعت امام المطرب ابراهيم حمودة       وعبد الوارث عسر وسليمان نجيب ومحمود رضا ويحيى شاهين ونبوية مصطفى وامال زايد ومارى منيب وحسن كامل وغنى بالفيلم ومن خلال احداثة عبد الغنى السيد وفتحية احمد وانتون سليم والمطرب حسن ابو زيد  والمطرب محمد قنديل وهو صغيرا حيث غنى مع الكورال وقدمت ام كلثوم 7 الحان هما فضل لى اية يا زمان\يا فرحة الاحباب\القطن فتح\عطف حبيبى وهنانى\يا قلبى بكرة السفر\احنا احنا وحدنا\    وشارك فى تلك الالحان زكريا احمد\ محمد القصبجى\رياض السنباطى\وعرض فى 28\12\1942 اخراج احمد بدر خان ورقم 150 فى تاريخ السينما ويعتبر المطرب ابراهيم حمودة هو الاوحد الذى قام بالبطولة امام كوكب الشرق فى مصر والعالم العربى ونال الشهرة الاكثر بعد عرض الفيلم   (سلامة )  وهو الفيلم رقم 5 لام كلثوم وقامت بالبطولة امام مع يحيى شاهين\ زوزو نبيل\ عبد الوارث عسر\ فؤاد شفيق\ عبد العزيز خليل\ محمد كمال المصرى\فاخر فاخر\استيفان روسيتى\ وغنت ام كلثوم 8 الحان الفوازير\ برضاك يا خالقى\سلام اللة على الحاضرين\عينى يا عينى\ فى نور محياك\ غنى لى شوى شوى\ قالوا احب القس سلامة من نظم على احمد باكثير \       يا بعيد الدار من اشعار عباس بن الاحنف \ وباقى الاغنيات من تاليف بيرم التونسى وكانت الالحان لزكريا احمد\ ورياض السنباطى  والموسيقى التصويرية لمحمد حسن الشجاعى والفيلم من اخراج وسيناريو  توجو مزراحى وعرض 9\4\19459 ورقم 203 فىتاريخ السينما الغنائية وكان الفيلم الاخير لكوكب الشرق فى السينما وهو (فاطمة)والبطولة مع انور وجدى \سليمان نجيب\ محمد الديب\ فردوس محمد\     وقصة مصطفى امين\ ومن اخراج احمد بدر خان\وعرض فى 15\12\1947\ وقدمت ام كلثوم 9 الحان \ح اقابلة بكرة\ اصون كرامتى\ظلمونى الناس\نورك يا ست الكل\ يا صباح الخير\ياللى انحرمت الحنان\\لغة الزهور\نصرة قوية\\جمال الدنيا وقام كبار الموسيقيين بتقديم الانغام زكريا احمد\ محمد القصبجى\ رياض السنباطى وكانت الموسيقى التصويرية لمحمد حسن الشجاعى وقد اشترك بيرم التونسى واحمد رامى فى نظم الاعمال الغنائية  وهو الفيلم رقم 115 فى تاريخ السينما الغنائية وابتعدت ام كلثوم عن السينما من 1947 وحتى 1963عندما قدمت للسينما وبالصوت فقط  فيلم رابعة العدوية من اخراج نيازى مصطفى ومن نظم طاهر ابو فاشا  حيث غنت من الحان محمد الموجى اوقدوا الشموع \حانت الاقدار\ومن الحان رياض السنباطى عرفت الهوى\يا صحبة الراح\على عينى بكت عينى وقدم كمال الطويل عملين هما لغيرك ما مدد يدا واما اللحن الثانى على باب الرجاء  لم يذع ضمن اعمال الفيلم وابقى علية كمال الطويل بمكتبة وكانت هناك مشكلة حالت دون اذاعتة وانما انتجتة شركة صوت القاهرة والى ان نلتقى مع علم اخر ولكم تحياتى \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــة نــــدى

 

ام كلثوم  (حياتها  الفنية )

 

ولدت أم كلثوم في قرية " طماي الزهايرة " بمركز السنبلاوين بمصر في 30 ديسمبر عام 1898 وهي ابنة الشيخ إبراهيم السيد  البلتاجى ولها شقيقة كبرى  هي رقية وشقيق أصغر هو خالد . لما بلغت أم كلثوم الخامسة من عمرها أخذت تتعلم القرآن الكريم في كتاب القرية وقد اضطرت لتركه بعد سنتين بسبب قسوة معلم الكتاب وتابعت التعليم وتلقي الدروس الدينية والكتابة والقراءة من شيخ   آخر . وكان أخوها خالد مشهوراً بحلاوة صوته فكان يشاركها الانشاد و يغني     في المواسم والأعياد وفي أغلب حفلات القرية وينشد مع ام كلثوم و أبيه القصائد والابتهالات الدينية . ولقد أخذت الطفلة الصغيرة فن الغناء عن أبيها وشقيقها خالد . وظهرت موهبتها مبكراً وحدث أن سمعها أبوها وهي تدندن بالغناء بصوت خافت لأنها كانت تخاف أن يسمعها أبوها تغني ولكنها وجدت من أبيها التشجيع على الغناء فاطمأنت بعد خوف وراحت تغني كل ما يطرق سمعها والأب يكاد لا يصدق أن هذا صوت كريمته . وهكذا غنت الطفلة لأول مرة  و بدأ يرتفع أجر حفلاتها شيئاً فشيئاً . وأخذت بعد ذلك تقيم الحفلات في القرى المجاورة حتى ذاع صيتها في جميع الأرياف المجاورة وامتد إلى البلدان القريبة من مصر وحتى زارهم فى طماى الشيخ زكريا احمد وصمم على انها لابد ان تخطو القاهرة وبالفعل تتلمذت على الموسيقار المطرب الشيخ أبو العلا محمد فتلقت وتعلمت من أستاذها بعض القصائد والأغاني المشهورة له في ذلك العصر . وأحيت حفلة في قصر عز الدين يكن أحد أثرياء تجار القطن ومن هذه الحفلة ذاعت شهرتها . وفي عام 1921 احيت حفلة في بيت أحد الأثرياء بكرم الشيخ سلامة بالقرب من ميدان العتبة  الخضراء .        وقد سمعها في تلك الحفلة الشيخ على محمود والشيخ علي القصبجي والد محمد القصبجي وقد نالت الحفلة نجاحاً كبيراً مما شجع الكثير من المتعهدين التعاقد معها في حفلات أخرى وقد تعرفت على أمير الكمان الأستاذ سامي الشوا في حفلة أحيتها معه في رأس البر وكان من بين القصائد التي اشتهرت بها في بدء حياتها الفنية " أقول لذات حسن روعتني " و " مولاي كتبت رحمة الناس عليك " و " حسبي الله من جميع الأعادي " و " بين الغرام وبين القلب محكمة " و " جل من طرز الياسمين " . واستقرت أم كلثوم في القاهرة ابتداء من عام 1923 حيث استأجرت سكناً لها بشارع " قوله " بحي عابدين بالقرب من أسرة آل عبد الرازق وفي     هذا العام التقت أم كلثوم بالموسيقار محمد عبد الوهاب في حفلة أقيمت في بيت بالقاهرة وكان عمره 16 سنة فاشترك معها في أداء أغنية مشهورة للشيخ سيد درويش وهي " على قد الليل ما يطول " فكونا ثنائياً رائعاً أذهل كل من استمع إليهما في تلك الحفلة . عاصرت أم كلثوم في ذلك الحين من المطربات المشهورات اللواتي يعملن في المسارح مثل : منيرة المهدية وتوحيدة وفاطمة سري ونعيمة المصرية وحياة صبري وفاطمة قدرى  وسعاد محاسن وسمحة البغدادية وفتحية أحمد و عقيلة راتب . ومنذ ذلك العصر اتخذت أم كلثوم لها نهجاً جديداً في الغناء حيث تجنبت الأغاني المائعة المبتذلة واستطاعت أن تشق طريقها وسط ذلك الزحام الشديد من المطربات فبدأت تغني الأغاني الصوفية الفياضة بالروحانية والإيمان والتي أعادت إلى المدينة الرشد والصواب  وتشدو قصائد  " وحقك أنت المنى والطلب " و " أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعه " و " أمانة أيها القمر المطل " و " غيري على السلوان قادر " و " إلى جانب القصائد النبوية والقصائد الصوفية والدينية وبعض الأدوار القديمة والموشحات . التقت أم كلثوم بعد ذلك بملحن شاب كان يعمل طبيباً للأسنان أحمد صبري النجريدى  . لحن لها مجموعة من الأغاني بلغ عددها ثلاثين قطعة بدأها بقصيدة " مالي فتنت بلحظك الفتاك " ومن الطقاطيق " الفل والياسمين والورد " و " اللي انكتب على الجبين " كما لحن لها بعض الموشحات مثل " لي لذة في ذلتي وخضوعي " وقد قام ملحنها الطبيب بتعليمها العزف على العود . وهكذا وبعد مضي أشهر بدأت تغني والعود   في يدها ولم تكد تفعل ذلك حتى تخلت عن جوقتها التي كانت ترافقها لتغني بمفردها الطقاطيق والمنولوجات التي كانت تعتمد على صوتها فقط ثم أخيراً تخلت عن العزف على العود وايضا التلحين حيث لحنت وغنت 3اعمال موسيقية من ابتكارها فبدأت تحيي الحفلات وهي تغني واقفة وبيدها المنديل .وقد تعارفت على الشاعر احمد رامى من خلال قصائدة حيث كانت تغنى فى صالة " سانتي " عام 1924 فأعجب بصوتها جداً ولاسيما حين سمعها تغني قصيدة له من ألحان الشيخ أبو العلا محمد" الصب تفضحه عيونه واصبح سعيدا وهو  يسمع شعره بأجمل صوت استمع إليه في حياته . ومنذ ذلك الحين لم يفترق احمد رامي عن صاحبة الصوت الذهبي ونشأت بينهما صداقة شخصية وفنية. . وكانت أول أغنية نظمهااحمد رامي ولحنها أحمد صبري النجريدى  وغنتها أم كلثوم هي " خايف يكون حبك ليه " وهي الأغنية التي استهلت بها أم كلثوم موسمها الغنائي عام 1925 على مسرح كازينو البسفور . وفي عام 1926 طرأ على حياة أم كلثوم شئ من التطور واستعاضت بتختها القديم تختاً جديداً من العازفين ليحل أسلوبه مكان الأسلوب القديم من الآلات . وقد قدر معهد الموسيقى جمال صوتها حق قدره ورأى ضرورة استغلاله للارتفاع بشأن الموسيقى الشرقية فعرض عليها مصطفى بك  رضا رئيس المعهد وحسن بك أنور وكيله أن يؤلفا لها فرقة موسيقية من أقطاب العازفين فرحبت بهذه الفكرة التي عارضها الكثيرون من أنصار القديم وقتئذ . وهكذا افتتحت أم كلثوم في العام نفسه موسمها الأول على مسرح دار التمثيل العربي الذي كانت تغني عليه سابقاً منيرة المهدية . وغنت مع فرقتها الجديدة المؤلفة من محمد العقاد الكبير ( عازف القانون ) ومحمد القصبجي ( عازف العود ) وسامي الشوا ( عازف الكمان ) ومحمود رحمي ( عازف الإيقاع ) . وكانت أغنية الموسم التي أحدثت انقلاباً في عالم المنولوج الغنائى و هي أغنية " إن كنت أسامح " وهي من تلحين محمد القصبجي وتأليف أحمد رامي . وكان من بين ما لحنه القصبجي وألفه رامي أغنية " يا فايتني وأنا روحي معاك "وحتى وصلت اعمالة اللحنية الى عدد 72 لحنا . وذاعت شهرة أم كلثوم في أرجاء مصر وبدأ أقدر الملحنين والمؤلفين يقدمون لها الأغاني والقصائد والموشحات والأدوار وفي طليعتهم الشيخ زكريا أحمد الذي لحن لأم كلثوم عدد 62 درة موسيقية  وكان من أروع ألحانه " يا ما أمر الفراق " كما بدأت أم كلثوم تغني لملحن آخر كان شاباً   في بداية البزوغ في عالم التلحين وهو رياض السنباطي فكان أبدع ما غنت له واول اعمالة اللحنية هو لحن (على بلد المحبوب)  وفي 31 مايو عام 1934 افتتحت الإذاعة المصرية لأول مرة وكانت أم كلثوم  من اوائل دخلها  مع منيرة المهدية وفتحية احمد وسعاد زكى وحياة محمد وهكذا نقل الميكروفون صوت كوكب الشرق إلى أرجاء العالم العربي وظلت في كل موسم تقدم أكثر من أغنية جديدة إلى جانب أغاني أفلامها التي كانت معظمها من نظم شاعر الشباب أحمد رامي والتى غنت من اشعارة عدد 148 عمل غنائى  ومن ألحان الفرسان الثلاثة زكريا أحمد ومحمد القصبجي ورياض السنباطي . وقد زادت عدد آلات الكمان وأضافت إلى تختها الناي والفيولونسيل والكنترباص .غنت أم كلثوم أكثر من 300 أغنية تتراوح في طولها من خمس دقائق إلى ساعة ونصف . وفي عام 1943 أسست أم كلثوم أول نقابة للموسيقيين برئاستها وظلت محتفظة بمقعد الرئاسة فيها لمدة عشر سنوات وقد أقامت حفلة خاصة يعود ريعها لصندوق النقابة . وفي تلك الفترة اهتمت بمشاكل أبناء مهنتها كما كانت تنفعل بأحداث وطنها متحمسة لكل مناسبة فقد غنت لشاعر النيل حافظ إبراهيم " مصر تتحدث عن نفسها " ولما قامت ثورة مصر في 23 يوليو عام 1952 عبرت عن تأييدها للثورة باغنيات تحى فيها الحركة الوطنية  وعندما وقعت اتفاقية الجلاء شاركت الشعب فرحته الكبرى بزوال كابوس الاحتلال فغنت أكثر من أغنية لهذه المناسبة . وفي هذه الفترة فاجأت الجمهور بألحان حديثة من ملحنين جدد هم محمد الموجي حيث غنت من الحانة عدد 8 اغنيات ومن اشهرهم اسال روحك  وكمال الطويل عدد 3 اعمال اشهرهم واللة زمان يا سلاحى\ وبليغ حمدي والتى غنت من الحانة 1958 لحن (حب اية) وعدد 11 لحن و الموسيقار محمد عبد الوهاب حينما غنت له عدد 10  أغنيات من ألحانه كانت الأولى التي أحدثت ضجة كبرى في عالم الفن أغنية " أنت عمري " ثم تبعتها بأغنية " أنت الحب " و  أغنية " أمل حياتي " التي اعتبرت ملحمة موسيقية   لعبد الوهاب . ودخلت أم كلثوم مدرسة جديدة للغناء الحديث واستطاعت بهذا الأسلوب أن تضيف إلى مستمعيها جيلاً جديداً . وفي عام 1971 ساءت صحتها قليلاً فانقطعت عن تقديم حفلاتها ثم رويداً رويداً بدأت الشمعة التي أضاءت العالم العربي تذوب حتى كان يوم الاثنين في الثالث من فبراير عام 1975 حيث وافها الأجل فرحلت عن دنيانا في الرابعة بعد الظهر والى حكاية فنية  تانية لكم التحية \سندباد الحكايات الفنيه   وجيــــــة نـــــدى .

 

حوريه حسن

 

من مواليد عام 9/8/1932 بطنطا كانت في طفولتها معروفة ومشهورة في طنطا    كلها و لكن طموحها دفعها للمجيء إلي القاهرة عام 1948و كان عمرها وقتئذ لم يتجاوز السادسة عشرة ، و كانت أمنيتها الوحيدة أن تغني في الإذاعة وبالفعل عملت فى الاذاعة بعد اختبار قاسى من قبل محمد حسن الشجاعى رئيس لجنة الاستماع  وكانت تغنى على مسرح الفنانة زينب عبدة (البسفور) وكان يغنى معها مطرب محمد الموجى قبل احترافة التلحين ومعها من المطربين ايضا عباس البليدى وعادل مامون وغيرهم و اشتهرت بغناء الأوبريتات والذى كان يؤدية قلة من مطربى الاذاعة حتى وصفت بـ "مطربة الأوبريتات والصور الغنائية و من أهم  واشهر تلك الاعمال التي غنتها وكان اول اعمالها الغنائية البرنامج الغنائى معروف الإسكافي"والذى شاركها الغناء معها \عبد الحليم حافظ\حافصة حلمى\حسن ابو زيد\شفيق جلال ومن الحان   عبد الحليم على و،من كلمات ابراهيم رجب واخراج عثمان اباظةواشتركت فى اكثر   من عمل اذاعى منهم البرنامج الغنائية\مناسك الحج\مدينة الملاهى\خوفو\افراح سعيدةالراعى الاسمر ووالبر الحر ابتهاجا لثورة يوليو والقسمة كدة و والغناء مع المطرب عباس البليدى ومن تاليف زين العابدين عبد اللة والحان الموسيقار السكندرى عبد الروؤف عيسى وقدمت على المسرح الغنائى اكثر من عمل فنى يحسب لها ومن بينهم البيرق النبوى للموسيقار احمد صدقى\يوم القيامة من الحان زكريا احمد\ "شهرزاد و"البروكة" من الحان خالد الذكر سيد درويش  و كان آخر أوبريت شاركت فيه بالغناء هو "حمدان و بهانه" عام 1964 و قدمت للسينما عدد من الافلام بين البطولة والتى كانت تعد على اصابع اليد الواحدة والمشاركة والتى كانت لعدد   كبير من الافلام ومنهم ليلة الدخلة\بابا عريس\ابن النيل\الصبر جميل\شمشون ولبلب\فى صحتك\ثورة المدينة\احلام الربيع\احبك يا حسن\الحليلة والخليلة\حياة  امراة ومن أنجح أغانيها التى غنتها واشتهرت بها "يابو الطاقية الشبيكة"من كلمات مرسى جميل عزيز والحان محمد الموجى ورصة القلل من نظم عبد الفتاح مصطفى والحان عبد العظيم عبد الحق\ولثورة يوليو (طينك على راسك يا ولد عمى ) وشاركها الغناء المطرب صلاح عبد الحميد من كلمات ابو السعود الابيارى والحان الموسيقار احمد صدقى و اغنيات بلدى الغالية واغانى الحفلات العامة نادرة شمعتين\نسيتى ايامى\كل يوم اكتب كلام\شبكونا برمش عينيهم\الحب لة اسرار\روحوا اسالوة\ورد الجناين\يا واد يا زينهم\يا حلاوة الدنيا وكانت مشهورة بلقب"المطربة الطائرة"    لأنها كانت دائمة السفر إلي الدول العربية الشقيقة لإحياء الحفلات وقدمت فى حياتها الفنية أكثر من 400 لحن واقترنت فى حياتها بالممثل زين العشماوى و توفيت في6\8\1994 رحم اللة المطربة حورية حسن ومع علم اخر من اعلام الغناء ومع تحياتى القلبية سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نـــــدى  

 

 

دريــــــة احمد  
 

 

 

ولدت 1923 حكمت احمد  حسن السمرة وهى من اسرة بدوية وفى الابتدائية سمعها مدرس الاناشيد واعجب بصوتها ومن هنا علقت فى ذهنها فكرة ان تصبح مطربات و1941 اجتازت امتحان المطربات والمطربين وكان كارم محمود ومحمد فوزى من بين الاصوات فى اللجنة وبعد نجاحها غنت بالاذاعة بجوار شافية احمد وبديعة صادق واجفان الامير وسعاد زكى وحياة محمد وايضا فتحية احمد وعملت بالسينما بعد اقترانها بالمخرج السيد زيادة وظهرت فى ادوار البطولة وايضا الغناء والمشاركة بالتمثيل  واول اعمالها السينمائية فيلم (نداء الماضى) مع بدر لاما وروحية خالد واسماعيل يس واشتركت بالغناء ومن اخراج السيد زيادة وعرض \1943وفيلم (بنت العمدة 1949وشاركت بالغناء مع عبد الغنى السيد ومن     اخراج عباس كامل وفيلم ماكانش على البال1950 مع راقية ابراهيم و اخراج حسن رمزى  وفيلم السجينة 17 امام مارى كوين ومن اخراج عمر جميعى وكانت البطولة فى فيلم (خضرة والسندباد القبلى امام محمود شكوكو وعلى الكسار    وعمر الجيزاوى وغنت على عينى واة يانى المفجوع والكورة وثنائى مع المطرب جلال صادق عصر المدنية  1951 اخراج السيد زيادة وفيلم (الدم يحن) والبطولة مع اسماعيل يس 1952 والدم يحن \ اللقاء الاخير \ دلونى يا ناس وغنت عارف والعارف لا يعرف ودلونى ياناس ودويتو البيبى عايزين البيبى مع محمود شكوكو \ العاشق المحروم \ نحن بشر \ حسن وماريكا وراشيل  وغنت دقى يا مزيكا لفتحى قورة والحان سيد مكاوى \ انى اتهم \وفيلم توبة وشاركت بالتمثيل امام صباح المصرية ودرية احمد هى والدة الممثلة سهير رمزى ام الممثلة المصرية التي اشتهرت في السبعينات سهير رمزى وعام 1956 انضمت الى مسرح اسماعيل يس  وقدمت مسرحية (انا عاوزة مليونير ) وكانت درية احمد تغنى      فى الحفلات المسرحية وكان محمد فوزى وعباس البليدى وكارم محمود يشاركون فى تلك الحفلات وقدمت للاذاعة الكثير من الالحان ومنهم با زينة وعريسك زين   \يا قلبى غنى \ احسن لعيبة \ عطشان يا صبايا وعام 1982 اجريت لها جراحة دقيقة فى المخ فى مستشفيات باريس ولم تسلم من تلك المرض ولاقت ربها فى 8\2\2003 رحمها اللة والى علم سينمائى اخر لكم كل التقدير \سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نـــدى

 

رجاء عبـــدة                       

 

قدمت للسينما 13 بطولة سينمائيه و دور ثانوى وبدات تلك الافلام بفيلم وراء الستار امام عبد الغنى السيد 1937 الفيلم الثانى صرخة فى الليل 1940 امام بدر لاما واخراج ابراهيم لاما وكان الفيلم الثالث1942 ممنوع الحب امام محمد عبد الوهاب واما الفيلم الرابع الابرياء امام حسين صدقى1944ومن اخراج احمد بدرخان وياتى فيلم المظاهر عام 1945 امام يحيى شاهين \وفيلم ليلة الحظ 1945امام انور وجدى ومن اخراج عبد الفتاح حسن \وفيلم رجاء 1945 امام انور وجدى واخراج عمر جميعى \اما فيلم الحب الاول فكان امام المطرب الجامعى جـــلال حرب والتى غنت بة رجاء عبدة اشهر اغنياتها البوسطجية اشتكوا من كتر مراسيلى والفيلم 1945 ومن اخراج جمال مدكور والفيلم التالى اصحاب السعادة 1946 امام محمد فوزى ومن اخراج محمد كريم \بياعة اليانصيب مع المطرب غرام شيبا 1947ومن اخراج عبد الفتاح حسن وبعد ذلك بطلة فى فيلم ورد شاة امام كارم محمود 1948 ومن اخراج عبد الفتاح حسن وفيلم بيت الشباب 1948 مع سراج منير واخراج عبد الفتاح حسن وياتى بعد ذلك فيلم حبايبى كتير 1950 امام كمال الشناوى اخراج كمال عطية وابتعدت بعد ذلك فى شبه اعتزال وحتى عام 1977وفى دور ثانوى صغير وقفت امام الكاميرا لتمثل دورها فى فيلم كبارية الحياة  اخراج محمود فريد وكانت رجاء  نجمة شهيرة فى السينما  بجوار                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           النجمات

  ليلى مراد ونور الهدى وصباح وغيرهن وقدمت الاغنيات الشهيرةلاشهر الملحنين ومنهم اشهدوا يا ناس لمحمد عبد الوهاب \الحبيب اللى يعشقة قلبى لاحمد صدقى \ادينى كل يوم وياك لمرسى الحريرى \النسمة الحلوة لعبد الروؤف عيسى \انا مش على كيفك لاحمد عبد القادر\اصل اشتباكى لرياض السنباطى \كوبرى قصر النيل لمنير مراد \قبل الفجر ما ينام لجلال حرب\حيران لمحمد الموجى\بتسالونى لية لعبد العظيم محمد \مكتوب لى اية فى هواك لمحمود الشريف\لية دايما بتفكرنى لمحمد عمر\هاتو الورق والقلم لابراهيم حسين\ يا طيور لاحمد صبرا\ وعاشت اعتدال جورج عبد المسيح وهذا اسمها الحقيقى منذ ولادتها فى القاهرة3\11\1920 حياة هنيئة مع اسرتهاوالتى ساعدتها على الغناء فى الاذاعات الاهلية منذ الصغر وهو ما نما عندها حب الفن وعندما فكرت فى الزواج كان 1947من الطبيب يوسف عطيه والتى انجبت منه ولدين ولم تستمر تلك الزيجه وانفصلت عنه 1953 بواسطة الكنيسه لاختلاف المله واقترنت بعد ذلك مرتين ولم تسعد ورغم ذلك واثناء مرضها الاخير وقف بجانبها زوجها السابق ووالد اولادها وهم عصام و يعمل  طبيبا فى الولايات المتحده وعمر الخيام  مديرا فى شيراتون القاهرة وعاشت فى الاسكندرية بضاحية سيدى بشر بالاسكندرية وكان لى الشرف للتسجيل معهاوحوار استقى منة تلك المقالة وقد فارقت الحياة فى 10\1\1999 والى علم اخر \ سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نــــدى

 

 

شاديـــــة  

 

بدأت مشوارها فى الحياة بعشقها للفن وقد كانت الظروف مهيأة لشادية لان تصبح نجمة كبيرة. فقد كانت السينما فى هذا الوقت تحتاج الى المزيد من ظهور   فتاة مصرية دلوعة خفيفة الظل تكون موازية لفاتن حمامة التى بدأت تلمع فى   أدوار بنت الاسرة المتوسطة المطحونة التى تعانى من المشاكل فكانت شادية تمثل جيل المراهقين فى هذا الوقت وقد قامت الفنانة شادية بتمثيل الادوار خفيفة  الظل أو الادوار المعقدة والصعبة والتى تحتل من خلالها مساحة فى اذهان وقلوب المشاهدين وأوراق حياتها والتى ستظل يانعة امام محبيها ا .
لم يكن حلمى رفلة هو أول من اكتشف الفنانة شادية ، ولكنه كان أول من قدمها فى السينما ، ولكن الذى اكتشفها المخرج الراحل احمد بدرخان .. وكان قد أقام مسابقة من خلال شركة اتحاد الفنانين التى كونها مع حلمى رفلة والمصور عبد الحليم نصر فى عام 1947 ، وذلك لاختيار عدد من الوجوه الجديدة للقيام ببطولة الافلام السينمائية التى ستقوم بانتاجها الشركة ، وكانت السينما قد ازدهرت بعد نهاية الحرب العالمية ، وبدأت حركة الانتاج تنتعش لضخ رؤس الأموال فى السينما من خلال كبار التجار الذين أثروا خلال الحرب العالمية الثانية أو ما بعدها ، وكان الفيلم الغنائى هو النوعية السائدة فى تلك الحقبة من عمر السينما الغنائية.
والغريب ان فاطمة احمد كمال الدين شاكر ، وهذا هو اسم (شادية) الحقيقى عندما غنت أمام لجنة المسابقة التى تقدمت لها شادية قال لها المخرج الراحل احمد كامل مرسى ، والذى كان عضواً فى اللجنة .. روحى اعملى عملية اللوز ، قبل أن تغنى .. ومع ذلك تحمس لها بدرخان ، وعندما انفض الشركاء فى اتحاد الفنانين ،قام حلمى رفلة بتبنى الموهبة الجديدة والتى أطلق عليها شادية وقد جاء الأسم من خلال فيلم سينمائى قام ببطولته وإخراجه يوسف وهبى ، وشاركته بطولته   نور الهدى باسم (شادية الوادى) ولأن لعميد المسرح العربى يوسف وهبى  مكانة كبيرة فى عالم الفن ، فقد راق الاسم لحلمى رفلة وتم اختيار اسم (شادية) على فاطمة شاكر واصبح تلك الاسم اشهر من نار على علم فى الساحة الفنية وارتبطت بعد ذلك شقيقتها عفاف باللقب .
والأكثر غرابة ان الفنانة شادية عندما تقدمن الى لجنة المسابقة التى اقامها احمد بدرخان كان عمرها أربعة عشر عاماً فقط ، فقد ولدت فى السابع من فبراير عام 1923 بحى عابدين بالقاهرة لأم  من اصل تركى وأب يعمل مهندساً زراعياً بالمزارع الملكية فى (أنشاص) وكانت رقم خمسة فى ترتيب الاخوات ،حيث يكبرها اشقاؤها محمد وسعاد وطاهر وعفاف.

وقد لعبت الصدفة دوراً كبيراً فى حياة شادية ، فبعد أن نجحت فى المسابقة  التى أقامها احمد بدرخان ، فكر فى اسناد دور لها فى الفيلم السينمائى (القاهرة\ بغداد) الذى قامت ببطولته مديحة يسرى والممثل والمطرب العراقى حقى الشبلى وبشارة واكيم ، ولكن رأى من وجهة نظر المبتكر أن الدور لا يلائم مواهبها ، وأن ابنه الاربعة عشر ربيعاً تحتاج الى عمل تنفجر به كقنبلة فى الوسط السينمائى .. وأبدى حلمى رفلة الذى كان يستعد لإخراج فيلم (العقل فى إجازة) وهو أول إنتاج للمطرب محمد فوزى ، ووجد محمد فوزى ضالته فى الفتاة الصغيرة الناشئة والتى تغنى الاغانى الخفيفة ، وهو اللون الذى اشتهر به محمد فوزى . وكان يأمل عندما دخل ميدان الانتاج السينمائى أن يقوم بانتاج فيلم غنائى استعراضى وإذا لم يكن قد تم اكتشاف شادية فإنه لم يكن يستطيع أن يحقق أمله فى انتاج هذا النوع من الافلام خاصة أن الممثلة التى كانت مرشحةهى ليلى فوزى.
وقد جدد فيلم (العقل فى اجازة) وهو اول فيلم قامت ببطولته شخصية البنت  الدلوعة الحالية التى اشتهرت بها شادية فى المرحلة الأولى.
وقد قدمت شادية نموذجاً للفتاة المصرية وابنة الطبقة المتوسطة الحالمة بحياة أفضل والرقيقة التى تحلم بالحب حتى تحت الضغوط النفسية والتى كانت تمارسها الاسرة من الطبقة المتوسطة على ابنائها وبناتها بصفة خاصة .. فقد كانت لهذه الاسر طقوس وتقاليد لا يمكن تجاوزها أو الخروج عنها وذات الشخصية التى عرفت بها شادية بعد ذلك وبدأ المخرجون فى تقديمها فى السينماالخمسينات.
اما شادية كمطربة فقد لعب الفنان الراحل محمد فوزى دوراً كبيراً فى تحديد  اللون الغنائى الذى يمكن أن تغنيه ، هو اللون الذى يناسب سنها وصوتها وشخصيتها الفنية فصاغ لها باسلوبه المتميز العديد من أغنياتها الاولى  والتى قدمتها فى الافلام الاولى بالسينما
                                                   

ومن خلال الاغانى التى قدمها الموسيقار محمد فوزى لشادية استطاعت أن تحتل مساحة عريضة فى عقول المراهقات والمراهقين ..
وإذا كان المخرج احمد بدرخان الذى اكتشفها وحلمى رفلة الذى قدمها فى اول بطولة سينمائية فإن الفنان محمد فوزى هو الذى حدد ملامح صوتها واكتشف ما يناسبها من الاغانى التى تقدمها فى الاعمال الفنية التى تشترك فيها الثلاثة ساهموا فى تكوين شخصية ابنة الاربعة عشر ربيعاً التى احترفت الفن.
والدليل أن محمود الشريف الذى لحن لها (حبينا بعضنا) و (حسن يا خولى الجنينة يا حسن) والموسيقار احمد صدقى الذى لحن لها (الشمس باتت) ومنير مراد الذى لحن لها (واحد اتنين) وغيرهم من الملحنين ساروا على درب محمد فوزى فى التعامل مع حنجرة وصوت الدلوعة .
وقد لعب المخرج حلمى رفلة ايضاً دوراً مهماً فى تحديد ملامح الشخصية التى يمكن أن تقدمها فى الافلام السينمائية ، وهو لون البنت الدلوعة الشقية الحالمة   وقد سار على نفس الدرب عدد كبير من المخريجين الذين تعاملوا مع شادية اشتركت فى بطولته مع زكى رستم والمخرج يوسف معلوف فى فيلم (الهوا سوا)    و (ساعة لقلبك) وأنور وجدى فى (ليلة العيد).
ولان شادية كانت تمثل بنت الطبقة المتوسطة الحالمة الشعبية فقد تلاقت الشخصية مع شخصية ابنة الطبقة المتوسطة المطحونة والتى تنفذ التعاليم بحذافيرها وتخرج على العادات والتقاليد وترفض السير فى الاتجاه المعاكس للفتيات الحالمات وهى نجمة القرن فاتن حمامة حيث شكل الاثنين ثنائياً جميلاً فى السينما المصرية واستطاع واحد من المبتكرين فى السينما المصرية وهو المخرج إبراهيم عمارةأن يحقق نجاحاً كبيراً من خلال الثنائى الجميل الذى تم تكوينه من فاتن حمامة وشادية خاصة فى فيلم (اشكى لمين) وتألق الثنائى فى فيلم (موعد مع الحياة)    الذى اخرجه الراحل عزالدين ذوالفقار والذى غنت فيه فاتن حمامة مع شادية     دويتو غنائى بعنوان (الو الو .إحنا هنا .ونجحنا أهو فى المدرسة) من كلمات فتحى قورة ولا يزالبين جماهير المستعمين .
وقد استطاع المخرجون فى السينما أن يكونوا ثنائياً تمثيلياً بين شادية  وكمال الشناوى وقام الاثنان ببطولة العديد من الافلام بدءاً من (الهوا سوا)  ليوسف معلوف (والهوا مالوش دوا) و(بشرة خير) وغنت شادية مع كمال  دويتو أيضاً بعنوان (سوق على مهلك).
ولكن حدثت تغيرات سياسية ساعدت على احتلا ل شادية مساحة كبيرة فى عقول المراهقات خاصة .. فقد احدثت ثورة 23 يوليو 1952 تغيرات حذرية فى المجتمع المصرى من ابرزها تطلع ابناء الطبقات الكادحة والمتوسطة الى حياة افضل بعد ان اتيحت لهم فرصة التعليم والمشاركة فى الحياة العامة وكانت الادوار التى تقوم بها قادرة على اشباع رغبات بنات جيلها نحو التطلع الى حياة أفضل.
فقد كانت شادية بجمالها الهادئ وصوتها الرقيق نموذجاً لفتاة احلام جيل كله من شباب وشابات الخمسينيات وهذا ما جعل المنتجون والمخرجون يلحون على تقديم شادية فى أدوار البنت الشقية الدلوعةولكن الدلوعة أرادات أن تتخطى المرحلة وبدأت فى تغيير مسار الربح باختيار بعض الادوار الجادة كما حدث فى فيلم (بائعة الخبز) أمام امينة رزق و(ليلة من عمرى) أمام عماد حمدى و (وداع فى الفجر)    أمام كمال الشناوى ، إلى جانب (لحن الوفاء) و (دليلة) مع عبدالحليم حافظ.  إلا أن القنبلة التى فجرتها شادية فى الوسط الفنى كانت فى نهاية الخمسيناتوبداية الستينات والتى قلبت مشوارها الفنى
فقد كانت السينما فى هذا الوقت تحتاج الى المزيد من الوجوه النسائية خاصة فى مجال الغناء والطرب وكان لابد فى الحلقة الماضية تعرفنا على بداية النجمة الكبيرة شادية ، ومن قدمها للسينما وأن اسمها الحقيقى فاطمة احمد شاكر ، والذى تغير بعد ذلك الى اسم شادية وتحمس المخرج الكبير احمد بدرخان لها .. وأن أول فيلم قدمته هو (العقل فى إجازة) وكيف أن الموسيقار الكبير محمد فوزى كان له تأثير كبير على مسيرتها الفنية وتجديد لونها الغنائ وتأثيرها أيضاً بعبقرى الموسيقى بليغ حمدى ودور محمود الشريف الكبير وكيف استطاعت أن تتخطئ مرحلة الدلع والانوثة لأدوار أكبر قيمة .
فى نهاية الخمسينات وتحديداً فى عام 1959 فجرت الفنانة شادية قنبلة فى الوسط السينمائى حيث غبرت جلدها فى الادوار التى كانت تقوم ببطولتها وهى الادوار الخفيفة أو أدوار البنت الدلوعة ... وقد كان التغير مغامرة بالنسبة لها فقد كانت الفنانات من بنات جيلها يرفضن القيام بدور الام ، إلا أنها تجرات واخرجت ما يمكن من داخلها من موهبة حيث فجرتها فجأة . وذلك فى (المراة المجهولة) الذى اخرجه محمود ذو الفقار فى عام 1959 وهو الذى تم إعداده عن الراوية العالمية مدام اكس .. والتى قدمتها الفنانة  الكبيرة آسيا فى مشوارها.
وتم تقديمها على المسرح أكثر من مرة إلا أن الفنانة شادية قدمتها بشكل جديد وخطت من خلال الدور خطوة واسعة الى الامام بل غدت فى نظر الجماهير فنانة كبيرة لا تتقيد فى ادوارها بمواصفات محددة أو معينة ولكنها تستطيع أداء الشخصيات المركبة شديدة الصعوبة.
ورغم أن جماهير السينما لم تتعود على فنانته الدلوعة فى القيام بمثل هذه الادوار الميلودرامية الصيغة ، إلا أن الجماهير تقبلها لانها مرت فى أحداث الفيلم بثلاث مراحل مختلفة .. الاول شخصيتها العادية وهى الفتاة المرحة .. والمرحلة الثانية المأساة حيث تقع فى قبضة بوليس الاداب وتدخل السجن .. والثلاثة حساب الضمير حيث التقت بابنها الذى وقف بدافع عنها .. استطاعت شادية على نحو بديع ومميز تجسيد شخصية المرأة التى وقفت ضدها الاقدار ايذاناً بمرحلة جديدة فى مشوارها على الشاشة ، مرحلة أكثر نضجاً واعمق تأثيراً..
وقد استطاعت شادية أن تجذب الجماهير بل تجعلهم يتعاطفون معها من خلال  امرين اولهما وجه رقيق ، دقيق الملامح ، مريح القسمات قابلاً للظهور على الشلة وتعاطف الجماهير معة والثانى أداء عفوى ولكن الذى زاد خبرة شادية فى تجسيد الشخصيات المركبة بدءا من المرحلة المجهولة تجاربها السابقة التى قامت بها من خلال أكثر من خمسين فيلماً سينمائياً قامت ببطولتها من عام 1947 وحتى عام 1959 وكانت تقوم بالبطولة فيما يقرب من خمسة افلام فى العام وقد ساعدها   العدد الكبير من الافلام الاسينمائية التى قامت ببطولتها معرفة كاملة بكيفية    الوقوف امام الكاميراحيث عملت فى افلام السبع افندى\سماعة التليفون\             فى الهوى سوا\عاصفة فى الربيع\والقافلة تسير\اشكى لمين\الدنيا حلوة \قطر الندى\امال\الام القاتلة\بيت النتاش\غضب الوالدين\ا.

وقد ساعدها ذلك عندما قامت بدروها فى (المراة المجهولة) أن ذهبت عنها    الملامح الطفولية وأصبحت اعمق واكثر نفاذاً واشد قدرة على التركيز وبدت حركتها سواء فى السير أو اللفتات ..
وقد ساعدت الافلام التى قامت ببطولتها ، فضلاً عن موهبتها المتوافرة اصلاً وجاذبيتها جعلتها تتألق فى مرحلتها الجديدة والتى بدأت بعدها اختيار الادوار المليودرامية وجاء بعد (المراة المجهولة) فيلم (التلميذة) لمخرج الميلودراما العنيفة حسن الامام .. وقد اضاف اليها الكثير من خلال خبرته الطويلة فى هذا العام...
وعادت الى محمود ذوالفقار مرة أخرى فى الفيلم السينمائى (امراة فى دوامى) واستغلها المخرج حسن رمزى فى فيلم (معا الى الابد).
ورغم ان أدوار الميلودراما التى كانت تتعشقها الجماهير فى تلك الفترة نظراً للتغيرات الاجتماعية التى حدثت فى مصر لعد عام 1961 وهى فترة التطبيق الاشتراكى ، إلا أن شادية قامت بتقديم أكثر من تجربة تحت لافتة السينما الرومانسية والتى كانت إحدى الموجات السائدة فى ذلك الوقت أيضاً نظراً للمتغيرات الاجتماعية وكانت تلاقى إقبالاً جماهيرياً كبيراً وتسببت فى خلق نجوم ونجمات مازالوا يمارسوا العمل الفن.
وتحت مظلة السينما الرومانسية قدمت شادية مجموعة افلام ابرزها (لوعة الحب) مع عمر الشريف وإخراج صلاح ابو سيف و (اغلى من حياتى) مع صلاح ذوالفقار واخراج محمود ذوالفقار و (معبودة الجماهير)وحليم ولان فترة الستينيات اشتهرت السينما المصرية بتقديم الادب الروائى خاصة من روايات نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس ويوسف السباعى ويوسف ادريس وغيرهم من كبار ادباء تلك الفترة حيث كانت اسماء كبار الادباء تجذب الجماهير لمشاهدة الافلام التى يتم إعدادها من رواياتهم .. حيث كانت الحركة الادبية فى مجال القصة رائجة فى ذلك الوقت وكان كبار المنتجين امثال رمسيس نجيب وحلمى رفلة وعباس حلمى يفضلون انتاج روايات كبار الادباء عن الروايات العادية .. لان الجماهير كانت تعتبر الاديب أو الكاتب الكبير نجماً للشباك أكثر من الممثل أو الممثلة وكثيراً من الافلام السينمائية نجحت بسبب روايات كبار الادباء
وكان الاديب الكبير نجيب محفوظ واحداً من نجوم الادب فى السينما المصرية فى ذلك الوقت. وقد جسدت الفنانة شادية اربع شخصيات لنجيب محفوظ .. وكانت بطلة لاربع بطلات من رواياته .. لقد جسدت دور حميدة فى (زقاق المدق) الذى اخرجه حسن الامام فى عام 1963 وجسدت شخصية نور فى (اللص وكلاب) الذى اخرجه المخرج الكبير كمال الشيخ عام 1963 وثالث الادوار التى جسدتها شادية من شخصيات نجيب محفوظ كريمة فى فيلم (الطريق) الذى قام ببطولته    معها رشدى اباظة وقام باخراجه حسام الدين مصطفى. أما الشخصية الرابعة  التى جسدتها شادية من شخصيات نجيب محفوظ زهرة فى فيلم (ميرامار)1969
وكانت شادية احدى العلامات الفنية فى الافلام الاربعة .. ومن الادوار المهمة التى جسدتها شادية من روايات كبار الكتاب دور البطولة فى رواية (شئ من الخوف) للكاتب الكبير ثروت اباظة وغيرهم من الاعمال .
ومن الروايات الادبية التى جسدت ادوارها فى السينما بطولة (كرامة زوجتى) للكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس .. و(مراتى مدير عام لعبدالحميد جودة السحار .
وإذا كانت الفنانة شادية قد حققت نجاحاً فى المليودراما السينمائية ودخلت مرحلة أكثر عمقاً فى الادوار التى جسدتها من خلال روايات كبار الادباء . إلا أنها دخلت مرحلة ثالثة وهذه المرحلة إن دلت على شئ فإنما تدل على قدرتها فى تجسيد الادوار فى كل الوان الفنون سواء اكانت خفيفة أم ميلودراما فى مرحلتها القاسية وفى المرحلة الثالثة تجسد بطلات كبار الكتاب ، اما المرحلة الرابعة التى اكدت قدرتها على اداء جمبع الالوان فهى قيامها ببطولة مجموعة من الافلام الكوميديا والتى بداتها بمنتهى الفرح و(الزوجة 13) و (عفريت مراتى) و(نصف ساعة جواز) والافلام الثلاثة الاخيرة من إخراج المخرج المتميز فطين عبد الوهاب.
وتجارب شادية فى الالوان المختلفة التى قدمتها جعلتها تحتل مساحة كبيرة فى عقول المتفرج المصرى بصفة خاصة والمتفرج العربى بصفة عامة .. وازداد احترامه لفنها ولم تتغير نظرته منذ دخلت الى السينما من باب الغناء وجمال الصوت وإزداد احترامه لها بعد أن تنازلت من فرط ثقتها بنفسها وقدراتها التمثيلية عن ميزة الغناء فى بعض افلام الستينيات وراحت تؤدى اداء تمثيليا راقياً جعل المتفرج لا يضع اية حدود فاصلة بين شادية المطربة وشادية الممثلة قدمت الاغانى الكثيرة ايضا اكثر من 80 فيلم بين البطولة وايضا التمثيل .
وكان التحول الرهيب فى مشوار شادية اعترافاً لا يقيل مجالاً للشك من جانب   الجميع سواء السينمائيين أو جماهير السينما من أنها اكبر بكثير من مجرد  مطربة عرفت طريقها الى السينما مثل غيرها من بقية المطربين والمطربات لان هناك فرقاً بين موهبة وموهبة . ورغم حركات التحول الناجحة فى مشوار شادية الفنى .. إلا أنها فشلت فى تحقيق نفس النجاح فى مشوار الزواج    وتكوين الاسرة وللحوار بقية والى ان نلتقى لكم منى احب الامانى  سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــــدى

 

شـــــهر زاد 

 

 

بصدق وحرارة وحيوية وسخونة يتواصل الحوار مع مطربة الخمسينيات الشهيرة شهر زاد تحدثت عن بدايتها الفنية

وفضل سيد درويش وزكي طليمات عليها‏,‏ وأهم المحطات الفنية في مشوارها وصداقاتها لسيدة الغناء العربي أم كلثوم‏,‏ تتحدث بدموع فيها كبرياء وغضب مملوء بالقوة ومعاناة لا تخلو من الأمل والثقة‏,‏ إن الكلمات الآتية مونولوج داخلي طويل تفرغ فيه مطربتنا الكبيرة شحنات الحزن‏,‏ ومشاعر الضيق‏,‏ تتساءل ـ لماذا تتجاهلني وسائل الإعلام المختلفة وأنا مطربة قدمت الكثير لبلدي‏,‏ لقد تعبت وكافحت وحرام أن تكون هذه المكافأة التي أنالها‏,‏ وتصرخ قائلة أين أعمالي وأغنياتي؟‏!‏ لماذا لا يعرضها التليفزيون وتذيعها الإذاعة حتي يعرف الجيل الجديد من نجوم الأغنية الشبابية من هي شهر زاد؟ وقد  أطلق عليها لقب مطربة الثورة ولهذا اللقب قصة كتبها الرئيس محمد أنور السادات في كتابه صفحات مجهولة وكان ذلك قبيل الثورة مباشرة‏,‏ حين بدأ الضباط الأحرار مقاومة القصر ورجاله‏,‏ ودعيت للغناء في سلاح المشاة وقالوا لها أن الحفلة ستذاع علي الهواء في الإذاعة وكان معي نجما ساعة لقلبك ـ فيما بعد ـ الفار وسلطان‏,‏ وفور انتهائهما من إلقاء المنولوجات وصعودها إلي المسرح فوجئت بمن يصعد ويسحب ميكرفون الإذاعة من أمامها ‏,‏ فغادرت المسرح غاضبة وجاء إلي حجرتها محمد نجيب وقال لها‏:‏ يا ابنتي لست أنت المقصودة وفيما بعد ستفهمين ويكفيك شرفا أنك ستغنين أمام آلاف الضباط هنا فقط صعدت إلي المسرح واستقبلني الضباط بعاصفة من التصفيق‏,‏ وفيما بعد كتب أنور السادات القصة في كتابه وقال‏:‏ إن حيدر باشا هو الذي أصدر الأمر بعدم إذاعة الحفل في الإذاعة ولم تفطن شهر زاد إلي أن هناك حركة في الجيش ضد القصر وأن هذا الإجراء مقصود به مسائل سياسية‏,‏ وكان لابد من مصارحة شهرزاد بكل شيء وعندما علمت بالحقيقة لم تخف وأخذت الأمر مأخذا جديدا وقررت أن تغني حتي الصباح‏.‏وبالإضافة إلي هذا الحفل كانت المطربة الوحيدة التي تغني للجنود والضباط في أماكن وجودهم من دون أن يعلم أحد عن هذه الحفلات‏,‏ وأيضا كانت أول من غني لانتصاراتنا في عام‏1973,‏ أغنية سمينا وعدينا ورغم هذا لم يتذكر أحد من المسئولين عن حفلات أكتوبر التي تقام كل عام كل هذه الجهود‏.‏ قدمت وغنت حوالي‏200‏ أغنية ولكن تظل لأغنية عسل وسكر معزة خاصة لأن لها قصة طريفة معها‏,‏ ففي بداية الستينيات كانت تربطها هى وزوجها العازف محمود رمزي‏,‏عازف التشيلو الشهير في فرقة أم كلثوم علاقة صداقة بالشاعر الكبير مرسي جميل عزيز‏,‏ وفي أحد الأيام طلبت منه أن يكتب لها أغنية فقال لها بتواضع شديد‏:‏ يا ستي أنت بتتعاوني مع شعراء عظام مثل أحمد رامي‏,‏ مأمون الشناوي‏,‏ حسين السيد وعبدالوهاب محمد‏,‏ هأروح أنا فين بين هؤلاء فأصرت علي أن يكتب لي أغنية‏,‏ وبعد أيام من هذا الحديث وجدته يعرض عليها أغنية من تلحين بليغ حمدي تحمل اسم عسل وسكر فرفضت غنائها لعدم اقتناعي بها ولقصر مدتها الزمنية ـ‏7‏ دقائق ـ حيث تعودت علي غناء الأغاني الطويلة‏,‏ وبعد إلحاح من زوجي ومن بليغ حمدي ومرسي جميل عزيز ومحمد حسن الشجاعي‏ رئيس الإذاعة سجلت الأغنية لكنها رفضت غنائها في أي مناسبة أو حفل أو حتي الاستماع إليها عندما تذاع في الإذاعة ,‏ وفي إ حدي الحفلات علي مسرح قصر النيل كان مقررا أن تغني‏3‏ أغنيات وفوجئت بالمسئولين عن الحفل يطلبون منها أن تضيف أغنية رابعة نظرا لتأخر الزميلة التي ستغني بعدها‏,‏ فقالت لأعضاء الفرقة الموسيقية إيه رأيكم تيجوا نغني عسل وسكر ونجرب كده إما ضربنا الجمهور أو صفق لنا‏,‏ فوافقوها علي رأيها وحتي تطيل مدة الأغنية أضافت إليها بعض الليالي والمواويل وفوجئت بتصفيق شديد واستحسان كبير لدرجة أن الجمهور كان يستعيد كل كوبليه ‏ وبعد هذا الحفل أصبحت عسل وسكر مرتبطة باسمها وتطلب منها في كل الحفلات‏.‏
قدمت شهر زاد للمكتبة الغنائية حوالي‏300‏ أغنية تعاونت فيها مع أشهر الشعراء منهم‏:‏ عبد الفتاح مصطفي ـ مأمون الشناوي ـ حسين السيد ـ أحمد رامي ـ عبد الوهاب محمد ـ مرسي جميل عزيزواسماعيل الحبروك وعبد المنعم كاسب وعبد السلام بدر ومحمود العتريس ومحمد على احمد وامام الصفطاوى وعلى الفقى وسيد عبد الباسط رضوان وومحمد حامد على وعليه قنديل وكمال منصور وحيرم الغمراوى وغيرهم ومن الملحنيين محمد عبد الوهاب وكمال الطويل وفريد الاطرش  ومحمود الشريف ومحمد فوزي وبليغ حمدي وسيد مكاوى احمد صدقى عبد المنعم البارودى وعطيه شراره و روؤف ذهنى وجلال حرب وفؤاد حلمى ومحمود كامل ومحمد الموجى وحسين جنيد  ومحمد فوزى وغيرهم ومن أشهر أغانيها‏.‏
أول ماجيت في الميعاد ـ ياناسيني ـ حكاية المنديل ـ في ضي القمر ـ كدابين ـ ليه أفكر فيه وينساني ـ مش بإيدي ـ اديني من وقتك ساعة‏.‏في ضل الورد ـ في القلب هنا‏ وافكر فيه وينسانى وكتير بازعل منك ومسيك بالخير والحليوه الاسمرانى .‏
 ـ في قلبي حكاية ـ بعدين حقولك‏اديني ميعاد ـ خلي بالك مني‏.‏ثلاث وصفات‏الحب الغالي‏,‏ وقدمت للسينما وشاركت بالغناء فى افلام مصنع الزوجات 1941 وابن البلد عام 1942 \وادى النجوم 1943 حبابه 1944 وامير الانتقام 1950 وفيلم زينب 1952 وكان اخر مره لظهورها والغناء بالسينما الغنائيه فيلم مسمار جحا ومن اخراج ابراهيم عمارة والى حكاية فنية \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نــــدى

 

عصمت عبد العليم

 

هى عصمت محمد ابراهيم الجندى ومواليد المنصورة فى 15\2\1923 مطربة من مطربات الأربعينات والخمسينات ومن الكثيرات اللاّئي لم يشتهرن كثيرا بسبب وجود العديد  من النّجمات البارزات،وتميزت دون غيرها من ابناء جيلها فى الغناء العاطفى وايضا الشعبى حيث غنت بالاذاعة المصرية لكبار اهل الموسيقى احمد صدقى (صعب فى اولة)من كلمات صلاح فايز\رياض السنباطى وغنت من اشهر ما ادتة من خلال الحفلات (الدنيا فى ايدى) والتى سبق ان غناة المطربات احلام و امال حسين \محمد القصبجى\حسين جنيد\عبد الفتاح بديروغنت من الحانة (يا رب تم فرحتى ) من كلمات موسى محفوظ\فؤاد حلمى\احمد صبرة\سيد مكاوى\احمد عبيد\على فراج\عبد العظيم عبد الحق\فريد الاطرش\احمد شريف\عطية شرارة\عبد الحميد توفيق زكى\بليغ حمدى \عبد المنعم الحريرى\ عبد الحليم نويرة\محمود الشريف والتى غنت من الحانة الكثير ومن اشهرهم (طالعين على سوقنا) من نظم عبد الفتاح مصطفى\ عبد الرووف عيسى\عزت الجاهلى \وقدم لها الملحن يوسف شوقى لحن (البلبل والزهرة)وغنتة مع عبد الحليم حافظ    من كلمات زين العابدين عبد اللة \وغيرهم وعصمت عبد العليم اشهر واغزر المطربات اللائى ادين مجموعة كبيرة من الصور والبرامج والاوبريتات الاذاعية الكثير ومنهم الليلة الكبيرة -الطير الحائر-الثورة-ام شناف-الشاعر والوردة-جزيرة السبع بنات\حلم شعب-رحلة شباب-ست الدار-شارع الغورية- فرح شرقاوى-قصة الغار-ليالى الاندلس-لولى الندى-من مصر للاسكندرية-وغيرهم واشتركت عصمت فى المشاركة بالغناء فى العديد من الافلام الغنائية ومنهم فيلم اخر كدبة مع فريد الاطرش حيث ادت فى اوبريت بساط الريح الدور اللبنانى\وفيلم   امير الانتقام وفيلم ليلة غرام وفيلم عائشة قلوب الناس وتار بايت ومملكة النساء وكان اخر اعمالها السينمائية الغنائية فيلم سيد درويش حيث غنت بالصوت فقط 1966 وظلت المطربة     عصمت عبد العليم من نجوم الغناء الاصيل وكانت زوجة لعازف الكمان كمال الشويخ بفرقة ام كلثوم الموسيقية وحتى وفاتها فى 19\1\1993 والى ان نلتقى كل الحب والتحية والتقديرالمؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نـــدى

 

 

عقيلة راتب 

 

هى كاملة محمد كامل شاكر نجد أنها قد بدأت رحلة الاحتراف في سن صغيرة جدًا؛ فعندما بدأت في عام 1930 تخرجت من مدرسة التوفيق القبطية كان عمرها أربعة عشرة عامًا فقط، ورغم صغر سنها إلاَّ أنها كانت تستحق لقب "الفتاة الحديدية"؛ حيث اتسمت بإرادة قوية وعزيمة لا تلين، فعندما قرَّرت أن تكون "فنانة" أملت إرادتها على الجميع ولكن بعد أن تسلَّحت بمنظومة قوية من القيم والمبادئ التي أصبحت دستورها الذي لا تخالفه على مدى أكثر من نصف قرن مع الفن، اختارت أن تكون فنانة رغم أن الأب– أحد كبار موظفي وزارة الخارجية– كان يخطط لأن تكون ابنته دبلوماسية ولكنها اختارت الفن، وبعد عامين فقط في عالم الفن تزوَّجت الصغيرة الجميلة من المطرب الشهير حامد مرسي بعد أن رفضت الزواج من أحد كبار رجال السلطة، وقد أعطاها الزواج الفرصة الأكبر لتنفيذ دستور القيم والأخلاق التي التزمت به؛ فزواجها في هذه السن الصغيرة منع عنها أي "تطاول" أو حتى محاول للتطاول من أي إنسان، وبإرادتها القوية وعزيمتها التي لا تلين استطاعت عقيلة راتب أن تنتزع "الاعتراف الشرعي" من أسرتها وتحديدًا والدها الأستاذ محمد كامل شاكر؛ وبذلك اكتمل أمانها الأسري وأمنها الإنساني خاصة بعد أن أصبحت أمًا لطفلة جميلة، فتفرَّغت لفنها وعملت بكل الوسائل على التجويد والتجديد في هذا الفن، ولأنها كانت تملك كل المقومات الشكلية والجوهرية للفنانة النجمة فهي جميلة الشكل.. رشيقة القوام.. عذبة الصوت.. متدفقة الموهبة فقد كانت خطواتها سريعة متلاحقة تقفز من نجاح إلى نجاح.. فبعد أن ملأت شهرتها كل الأفاق مع فرقة "عكاشة" استطاعت أن تكتسح كل نجمات المسرح في ذلك الوقت وهي مع فرقة "الكسار" ولتصبح منذ ذلك الوقت وعلى مدى أكثر من ثلاثين عامًا "سيدة المسرح" ونجمته الأولى خاصة في عالم المسرح الاستعراضي والغنائي؛ حيث تنقَّلت ما بين العديد من الفرق المسرحية عكاشة – الكسار – فوزي منيب – ببا عز الدين – الفرقة القومية – إسماعيل يس – مسرح التلفزيون. وبعد تجربتها الثرية مع مسرح التلفزيون في بداية الستينيات بدأت نجوميتها المسرحية تنسحب بعض الشيء إلاَّ أنها ظلَّت تشارك في الحركة المسرحية وخاصة المسرح الكوميدي حتى منتصف الثمانينات وليصبح رصيدها أكثر من 200 مسرحية قدَّمتها على مدى أكثر من 55 سنةأمَّا في عالم السينما فلم تبدأ عقيلة راتب مشوارها السينمائي إلاَّ بعد أن حققت نجوميتها في عالم المسرح؛ فقدَّمت فيلمها الأول اليد السوداء في عام 1936، وانطلقت بعدها لتصبح أول نجمة في عالم الفيلم الاستعراضي ولتصبح أول "سندريلا" في السينما العربية؛ لأنها أول نجمة سينمائية شاملة تجمع بين مواهب التمثيل والغناء والرقص، وذلك قبل ليلى مراد، وشادية، وصباح، ونعيمة عاكف، وسعاد حسني. وعلى مدى 51 عامًا قدَّمت عقيلة راتب أكثر من 56 فيلمًا حيث كان فيلمها الأخير المنحوس عام 1987، وهناك العديد من أفلام عقيلة راتب أصبحت من كلاسيكيات السينما العربية، ورغم اختلاف طبيعة نجوميتها السينمائية بداية من منتصف الخمسينات حيث تحوَّلت من أدوار البطولة المطلقة إلى أدوار الأمومة والأدوار المساعدة، وظلت هكذا حتى منتصف السبعينات حيث تراجع تواجدها السينمائي إلاَّ أنها ظلَّت تعمل حتى عام 1987.وقبل بداية مشوارها السينمائي وأثناء هذا المشوار كانت عقيلة راتب فنانه ذات صوت جميل وقد أهَّلها ذلك لتقديم عشرات الأغنيات من خلال أفلامها الغنائية مثل: "عروس البحر" ولحَّن لها كبار الملحنين، بل أصبحت "دويتو غنائي" مع محمد فوزي في أكثر من فيلم، ولم يتوقَّف مشوارها الغنائي عند تقديم الأغنيات فقط ولكنها كانت واحدة من أبرز نجوم فن المونولوج ذلك الفن العظيم الذي يتسق تمامًا مع الشخصية المصرية في عشقها للكوميديا والسخرية والنقد الهادف، وقدَّمت عقيلة راتب العشرات من المونولوجات الهادفة التي حققت لها جماهيرية واسعة جدًا..وعندما بدأ الإرسال التلفزيوني في مصر عام 1960 كانت عقيلة راتب أحد الأعمدة الرئيسية التي قامت على أكتافها الدراما التلفزيونية، ويكفي أنها قد شاركت في 338 حلقة من المسلسل العظيم "عادات وتقاليد"، وأصبحت شخصية "حفيظة هانم" التي أدَّتها في هذا المسلسل أحد أشهر الشخصيات الدرامية في كل تاريخ الدراما التلفزيونية.وبعد هذا السرد السريع لأهم ملامح مشوار عقيلة راتب في عالم الفن يتَّضح لنا أنها فنانة تعاملت منذ البداية مع الفن على أنه "رسالة سامية"، وعملت على أن تستمرَّ موهبتها في خدمة المجتمع والإنسان لتحقيق هذه الرسالة، كما أنها قد أحاطت موهبتها الفطرية بسياج قوي من القيم والمبادئ جعلت منها نموذجًا رائعًا للجدية والإلزام، كما أنها فنانة واقعية تمتلك الذكاء والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب؛ ولذلك انتقلت من نجاح إلى نجاح حتى بعد أن تقدَّم بها العمر، وكان لزامًا عليها أن تتركها فقد طوَّعت "شهرة البريق" موهبتها وحياتها لكي تعيش "شهرة المضمون" فكانت أدوار الأمومة في السينما ومسرح التلفزيون ودراما التلفزيون أيضًا، وكما بدأت مشوارها بقوة الإرادة فإنها أيضًا أنهت هذا المشوار بنفس الإرادة القوية؛ فقد صوَّرت أكثر من نصف دورها في فيلمها الأخير "المنحوس" وهي لا ترى تمامًا، فبعد أكثر من عملية جراحية في عينيها فقدت بصرها تمامًا، ولكن سياج القيم والمبادئ ألزمها بإنهاء هذا العمل فأد،ت دورها وهي لا ترى ولكنها كانت تتحرَّك بقوة أنوار "البصيرة" وبإرادتها الفولاذية.وبعد هذا المشوار الحافل والثري تعيش الفنانة الكبيرة "عقيلة راتب" حالة غريبة من التجاهل وعدم التقدير فلم يعد يتذكرها أحد إلاَّ كل محبي الفن الحقيقي والإبداع الجميل. ومن هنا لزامًا علينا أن نشيد بوزارة الثقافة التي تكرِّم هذه الفنانة الكبيرة في واحد من أكبر مهرجاناتها السينمائية، وهذا التكريم يؤكد على أن الفنان الحقيقي لن يغيب أبدًا؛ لأنه خالد دومًا في ذاكرة أمته وقلوب محبيه كما أنها قد أحاطت موهبتها الفطرية بسياج قوي من القيم والمبادئ جعلت منها نموذجًا . بدأت حياتها كممثلة مسرحية في المسرح الاستعراضي والغنائي ؛ حيث تنقَّلت ما بين العديد من الفرق المسرحيةعكاشة – الكسار – فوزي منيب – ببا عز الدين – الفرقة القومية – إسماعيل يس  . وبعد تجربتها الثرية مع مسرح التلفزيون في بداية الستينيات بدأت نجوميتها المسرحية تنسحب بعض الشيء إلاَّ أنها ظلَّت تشارك في الحركة المسرحية وخاصة المسرح الكوميدي حتى منتصف الثمانينات وليصبح رصيدها أكثر من 200 مسرحية قدَّمتها على مدى أكثر من 55 سنة , من أشهرها : "ملكة الغابة" , 'مصير الحي يتلاقي' و'هدي' و'حلمك يا شيخ علام' و'مطرب العواطف' و'الزوجة آخر من يعلم' و'الزوج العاشر' مَّا في عالم السينما فلم تبدأ عقيلة راتب مشوارها السينمائي إلاَّ بعد أن حققت نجوميتها في عالم المسرح؛ فقدَّمت فيلمها الأول اليد السوداء في عام 1936،وانطلقت بعدها لتصبح أول نجمة في عالم الفيلم الاستعراضي ولتصبح أول "سندريلا" في السينما العربية ؛لأنها أول نجمة سينمائية شاملة تجمع بين مواهب التمثيل والغناء والرقص، وذلك قبل ليلى مراد، وشادية، وصباح، ونعيمة عاكف، وسعاد حسني. وعلى مدى 51 عامًا قدَّمت عقيلة راتب أكثر من 56 فيلمًا حيث كان فيلمها الأخير المنحوس عام 1987،وهناك العديد من أفلام عقيلة راتب أصبحت من كلاسيكيات السينما العربية، ورغم اختلاف طبيعة نجوميتها السينمائية بداية من منتصف الخمسينات حيث تحوَّلتمن أدوار البطولة المطلقة إلى أدوار الأمومة والأدوار المساعدة، وظلت هكذا حتى منتصف السبعينات حيث تراجع تواجدها السينمائي إلاَّ أنها ظلَّت تعمل حتى عام 1987 وقبل بداية مشوارها السينمائي وأثناء هذا المشوار كانت عقيلة راتب فنانه ذات صوت جميل وقد أهَّلها ذلك لتقديم عشرات الأغنيات من خلال أفلامها الغنائية مثل:"عروس البحر" ولحَّن لها كبار الملحنين، بل أصبحت "دويتو غنائي" مع محمد فوزي في أكثر من فيلم، ولم يتوقَّف مشوارها الغنائي عند تقديم الأغنيات فقط ولكنها كانت واحدة من أبرز نجوم فن المونولوج ذلك الفن العظيم الذي يتسق تمامًا مع الشخصية المصرية في عشقها للكوميديا والسخرية والنقد الهادف، وقدَّمت عقيلة راتب العشرات من المونولوجات الهادفة التي حققت لها جماهيرية واسعة جدًا. وعندما بدأ الإرسال التلفزيوني في مصر عام 1960 كانت عقيلة راتب أحد الأعمدة الرئيسية التي قامت على أكتافها الدراما التلفزيونية، ويكفي أنها قد شاركت في 338 حلقة من المسلسل العظيم "عادات وتقاليد"، وأصبحت شخصية "حفيظة هانم" التي أدَّتها في هذا المسلسل أحد أشهر الشخصيات الدرامية في كل تاريخ الدراما التلفزيونية. من أعمالها : اليدالسوداء - سر الدكتور إبراهيم - خلف الحبايب - قلب امرأة - ألف ليلة وليلة ، الفرسان الثلاثة - محطة الأنس \قضية اليوم - سيف الجلاد - كيف تسرق مليونير - من أجل حفنة أولاد ، أكاذيب حواء - شقة مفروشة \السراب - غدا يعود الحب - دعوة للحياة - احترسي من الرجال يا ماما ، بابا آخر من يعلم - البعض يذهب للمأذون مرتين \المرأة الأخرى - إسكندرية ليه ، إحنا بتوع الأتوبيس - احترسي نحن المجانين - وداعا للعذاب -ورحلت عن عالمنا فى 22\2\1999 والى كل الحب \ سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى  

 

 

 

 

الاسماء الحقيقية لاهل الفن        

   فقرةهـــــل تعلــــــــم ؟؟؟ 

المشاهير وعالم الجريمة

ام كلثوم  فاطمة ابراهيم السيد البلتاجى

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

اسمهان -- ايملى فهد فرحان الاطرش

 احلام --  فاطمة محمود السيد الملاح

انور وجدى -- محمد انور يحيى الفتال

 احمد عدوية--- احمد محمد مرسى العدوى

 امينة رزق -- امينة محمد رزق الجفرى -طنطا

     اسعاد يونس ---اسعاد حماد جمال الدين 

  ايمان ---اليزبيث طوروس سركسيان

احمد رمزى-- رمزى محمود بيومى

برلنتى عبد الحميد  نفيسة عبد الحميدموسى

     توفيق الحكيم --   حسين حسن توفيق الحكيم

تحية كاريوكا -- بدوية محمد على التيدانى

ثريا حلمى -- زكية على محجوب ا

حمدى الوزير -- احمد سيد احمد الوزير

  حلمى بكر == حلمى عيد محمد بكر

       حسين فهمى --محمد حسين محمود فهمى

                                              حمادة سلطان--محمد محمد عبد الغالى  

حكيم \ عبد الحكيم عبدالصمد كامل

 درية احمد --حكمت احمد حسن السمرة

دولت ابيض -- دولت حبيب بطرس قصبجى 

 داليدا --يولاندا جيليونى ملكة الجمال 1955 

رجاء الجداوى -- نجاة على حسن الجداوى

رجاء عبدة -- اعتدال جورج عبد المسيح

راقية ابراهيم -- راشيل ابراهام

   رغدة---  رغداء محمود نعناع

روز اليوسف -- فاطمة محمد محى الدين اليوسف 

رؤوف ذهنى -- عبد الرؤوف ذهنى احمد ذهنى  

 زينات صدقى - ميرفت عثمان صدقى 1913

زيزى البدراوى -- فدوى جميل البيطار

سهير رمزى\- سهير محمد عبد السلام نوح   

سعاد مكاوى\ سعاد محمد على مكاوى

 سوسن بدر \-- سوزان احمد بدر الدين 1957

سمير صبرى -- محمد سمير جلال صبرى  

                                      سيد اسماعيل -- السيد  محمد مصطفى اسماعيل  

سناء جميل \ ثريا يوسف عطا اللة  

سميرة محسن--- سميرة حسن المصيلحى

سميرة سعيد -- اميرة عبد الرازق بن سعيد   

                                 سامية جمال \ زينب خليل  ابراهيم 

سيد درويش -- السيد درويش مصطفى البحر

شادية -- فاطمة احمد كمال الدين شاكر

     شفيق جلال -- شفيق جلال عبد اللة حسين 

شريفة ماهر -- هدى ماهر الكفراوى

شهيرة ---- عائشة محمد احمد حمدى

 شيريهان -- شيرى احمد الشلقانى

شيرين -- اشجان محمد السيد عزام 1957

شريفة فاضل -- توفيقة محمود احمد ندا

صباح  -- جانيت جورجى فغالى 1927

 صلاح جاهين -- محمد صلاح الدين بهجت احمد حلمى

علوية جميل -- اليصا بات خليل مجدلانى

على الكسار-- على خليل سالم ابراهيم

عماد عبد الحليم -- عماد الدين على سليمان فليفل

عمر فتحى -- محمد عبد المنعم عبد اللة جوهر

عبدة السروجى ---  حافظ احمد حسن

عمر الشريف -- ميشال ديمترى شلهوب 1931

فيروز الرحبانية - نهاد رزق و ديع    

فيروز الطفلة ----فيروز ارتين كالسنيال

 كريمة مختار -- عطيات محمد البدرى

   كتكوت الامير --- حنفى محمد حنفى

  كمال ابو ريا --- عبد الرحيم كمال عبدة  

ليلى مراد ---كرسيان زاكى مردخاى 191  

ليلى فهمى -- سناء محمود عبد ال  

محمد الكحلاوى -- محمد مرسى عبد اللطيف الحويطى

محمد قنديل -- قنديل محمد حسن السويسى 1929

 محمود ياسين ---محمود فؤاد يس طة

محمد فوزى -- فوزى حبس عبد العال الحو -طنطا

محمد الموجى -- محمد امين محمد امين - الغربية

مها صبرى -- زكية محمود صبرى

ماجدة -- عفاف على كامل  الصباحى 1931 

مارى منيب -- مارى حبيب سليم نصر  

     معالى زايد ---معالى عبد اللة احمد المنياوى    

  ميمى جمال ---امينة مصطفى جمال

محمد صبحى ---محمد محمود صبح  

  نجاح الموجى --- عبد المعطى محمد الموجى

  نوال ابو الفتوح ---سهير ابو الفتوح ابو الانوار

نجيب الريحانى -- نجيب الياس ريحانا

ناهد شريف -- سميحة زكى النيال  1942

نور الشريف -- محمد جابر محمد عبد اللة 

نجوى سالم -- نظيرة  موسى

نجوى فؤاد -- عواطف محمد عجمى بيومى 

 نورا --- فكرية مصطفى محمد قدرى  

نجلاء فتحى -- فاطمة الزهراء احمد فتحى

  هدى سلطان--- بهيجة حبس عبد العال الحو

هانى شاكر -- ماجد عبد العزيز محمد 

هندية --- نحمدة محمد الصباحى

 هند رستم \ هند حسين مراد رستم

وحيد سيف -- مصطفى سيد احمد سيف الدين 

  وفاء سالم --- وفاء عبد السلام رحال  

وجدى العربى --- وجدان عبد البديع العربى

 وداد-- وداد محمد عيسوى زرارة

وجية ندى -- وجية محمد السيد عيسى

  يوسف داوود -- يوسف جرجس صليب

لسة  كمان و  كمان وكمان 

الفنانة كاميليا أصبحت من أشهر نجوم السينما المصرية وأكبرهن أجرا‏. اسمها الاصلي «ليليان فيكتور كوهين» . اكتشفها المخرج احمد سالم ولعبت ادوارا بارزة في السينما الاستعراضية ‏. ولأن جمالها كان سر نجاحها‏,‏ فقد تنافس الجميع علي حبها بداية من الملك فاروق وأحمد سالم ويوسف وهبي وأنور وجدي وكامل الشناوي‏,‏ وأيضا رشدي أباظة ويوسف شاهين‏,‏ وأصبحت فتاة أحلام كل الشباب العربي ونافست بقوة ليلي مراد‏,‏ الملكة المتوجة علي عرش الجماهير في هذا الوقت‏,‏ وانشغل الجميع بمتابعة أخبارها الفنية والشخصية لا سيما علاقتها بالملك فاروق. ‏ وفي صباح يوم الخميس‏31/8/1950‏ ركبت كاميليا مع ستة ركاب آخرين الطائرة متجهة إلى فرنسا لمقابلة الملك لكن بعد تحرك الطائرة بدقائق سقطت الطائرة وسط الحقول وتفحمت الجثث .‏ وبعد رحيلها تحولت كاميليا إلي أسطورة لاختلاف الناس حول كل شيء عن حياتها وعن مماتها‏,‏ فالبعض أكد أن الحادث مدبر بواسطة أجهزة المخابرات المصرية بعد علمها أنها جاسوسة يهودية‏,‏ والبعض أكد أن الملك فاروق هو الذي أمر بإسقاط الطائرة بعد تأكده إنها هي التي سربت أخبار علاقتهما إلي الصحافة‏,‏ أما أغرب ما قيل فهو أن وراء الحادث المخابرات الصهيونية بعد أن استنفدت أغراضها  منها والى حكايةفنية تانية وجيـــــة نـــــــدى.‏‏

لاـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بديعة مصابني 

فنانة مصرية ولدت عام 1888 وتوفيت في 23 يوليو عام 1974 . عاشت في القمة واختفت في السفح بعد أن تركت في سجلات الفن ما يتطلب وقفات للتحليل والدراسة . كانت واحدة من ألمع نجوم الفن الذين تزعموا النهضة الفنية وكانت زعامتها لفن المسرح الاستعراضي تتيح لها أن تصنع مواهب وتسحق مواهب أخرى . وكانت فرقتها أشبه بمدرسة تخرج فيها ألمع نجوم الفن الاستعراضي ومن أبرزهم فريد الأطرش وتحية كاريوكا وسامية جمال وهاجر حمدي ومحمد الكحلاوي ومحمد فوزي وغيرهم ممن لمعت أسماؤهم في دنيا الفن وقد ظلت بديعة مصابني تتزعم المسرح الاستعراضي لمدة ثلاثين عاماً استطاعت خلالها أن تجمع ثروة طائلة وأن تهرب بها إلى لبنان بعد أن وقع بينها وبين مصلحة الضرائب المصرية خلاف حاد حول تقدير الضرائب المستحقة عليها منذ عام 1944 إلى عام 1949 . جاءت بديعة مصابني إلى القاهرة عام 1910 واستطاعت في القاهرة أن تنضم إلى فرقة جورج أبيض ومنذ اليوم الأول الذي عملت فيه برزت كفنانة فقد جذبت إليها الأنظار بمواهبها المتعددة . وكان بين نجوم الفن آنذاك الشيخ أحمد الشامي الذي كان يبحث عن بطلة تتمتع بهذه المواهب كلها . ولما سمع عن بديعة مصابني سعى إليها ليضمها إلى فرقته ويسند إليها أدوار البطولة مقابل راتب شهري كبير . وجمعتها الصدفة بنجيب الريحاني الذي أعد لها بالاشتراك مع بديع خيري مسرحية " الليالي الملاح " التي نجحت نجاحاً فنياً وجماهيرياً كبيرين وأسهمت في خلق نجومية بديعة مصابني . بعد ذلك لعبت مصابني دور البطولة في العديد من المسرحيات من خلال فرقة الريحاني ومنها : " الشاطر حسن " و " أيام العز " و " ريا وسكينة " و " البرنسيس " و " الفلوس ومجلس الأنس " وفي هذه الأثناء اتفقا على الزواج ولكن شاءت الظروف أن يختلفا في حياتهما الزوجية فانفصلت بديعة عن الريحاني وأسست مسرحاً استعراضياً جنت منه ثروة طائلة تضاعفت عندما اشتعلت الحرب العالمية الثانية وتحول مسرحها إلى أداة للترفيه عن الجنود الإنجليز وحلفائهم . وحاولت بديعة بعد الحرب أن تستعيد مجدها غير أن أغلب المواهب التي رعتها من قبل كانت قد انخرطت في مجال السينما ولم تعد إلى مسرحها الاستعراضي مرة أخرى وبدأت الضرائب تطالبها بديون قديمة لم تسددها وبدأت تضيق عليها الخناق وتهددها بالحجز والبيع . فجمعت ثروتها وهربت بها إلى لبنان بعد أن اتفقت مع طيار إنجليزي على تهريبها وركبت الطائرة التي كانت رابضة في ميناء روض الفرج الجوي ـ قبل الغاؤه ـ وتخفت بديعة في ملابس راهبة في مستشفى ونجحت في الفرار إلى لبنان لتستغل ثروتها في مشروعات زراعية حققت لها أرباحاً كبيرة . ماتت بديعة وهي في السادسة والثمانين من عمرها ورغم شيخوختها فقد كانت تتمتع بصحة جيدة والى حكاية فنية تانية لكم كل الحب وجيـــة’ نــــدى .

  2

هـــل تعلــــم ان    3
أغنية الربيع ذهبت للأطرش صدفة


لعبت الصدفة دورا كبيرا في غناء فريد الاطرش لأغنية (الربيع) التي صارت أشهر ما غني.. ففي مطلع الأربعينات استدعت أم كلثوم مأمون الشناوي ليكتب لها أغنية عن الربيع، ولكن أم كلثوم كعادتها أرادت أن تغير وتبدي ملاحظتها عليها ولكنه رفض وسحب الأغنية منها وخرج من بيتها غاضبا.. وأمام ستوديو مصر إلتقي بالموسيقار فريد الاطرش، الذي علم بما حدث فأخذ الاغنية منه وقام بتلحينها وإضافتها لفيلمه الاستعراضي (حبيب العمر) لتصبح واحدة من أعظم كلاسيكيات الغناء العربي.. ولم تكن هذه الأغنية هي الوحيدة التي حدث بسببها خلاف بين الشناوي وأم كلثوم ليكون المستفيد أيضا فريد الاطرش، ففي مطلع الخمسينات عادت أم كلثوم لتطلب من الشناوي أغنية فكتب لها (أول همسة)، ولم يتفقا، فأعطاها الشناوي لفريد لتصبح واحدة من روائع الغناء العربي.
    4تحية كاريوكا

إن الانسان عندما يرتقي يصبح فنانا .. وتحية كاريوكا فنانة فهي انسانة راقية؟!.. والفنان او الانسان الراقي لا يخضع لحياة الناس العادية , ولا يربط نفسه بالتقاليد , ولا يحتمل النفاق او المجاملة انما يطلق روحه .
فيبدو كأنه يعيش في دنيا خاصة .. ولذلك يصف الناس كل فنان بانه انسان "شاذ" واذا كان العاقل في بلد المجانين يبدو مجنونا , فان الفنان في بلد ليس فيه فين يبدو "شاذا"
وشذوذ تحية كاريوكا يبدو في طيبة قلبها . الطيبة التي تبلغ حد العتبة. وقلب يصوره كرمها الذي لا نهاية له ..قد يكون في حقيبتها عشرة جنيهات تدفعها لأول من يمد يده اليها 
وقد كنت في بيتها يوم استلمت بدلة رقص جديدة كلفتها اكثر من مئة جنيه ,, ثم جاءتها راقصة ناشئة تطلب منها بدلة قديمة لتظهر بها لأول مرة على المسرح . ودون تفكير ناولتها تحية "البدلة الجديدة" وقلب تحية تصوره ايضا صراحتها.. الصراحة التي اغضبت ولا تزال تغضب الكثيرين والكثيرات ..
وتحية ليست صريحة عن حقد او عن غيرة .. ولكن لانها تحب الناس , ويدفعها حبها للناس ان تقول رأيها بكل صراحة .
حدث ان شاهدت سمراء النيل المتألقة الكوكب مديحة يسري ترتدي (بلوفر لونه بنفسجي) في حفلة مسائية , فصرحت فيها بأن اللون البنفسجي لا يليق على السمراوات , وانها – اي مديحة تبدو فيه زرقاء البشرة
وغضبت مديحة يسري طبعا , ولكنها عدلت عن ارتداء اللون البنفسجي  وقلب تحية يصوره احساسها المرهف بالجموع البشري .. بالانسانية , وقد دفعها هذا الاحساس الى الايمان بقضية السلام العالمي ..ولم يكن لهذا الايمان في نفسها اي دافع سياسي  إنما هو ايمان بالانسان والانسانية وبحب الانسانية ..كما دفعها هذا الايمان الى المساهمة في كثير من جهود الجمعيات النسائية .ولم تساهم فيها كراقصة بل ساهمت فيها كإنسانة وحدث ان كنا مدعوين – هي وانا عند بعض الاصدقاء في حي عابدين ومن جوف زقاق هناك ارتفع صوت زغاريد وطبول تعلن عن حفلة زفاف 
وذهبنا الى هناك واستقبل أهل العروسين تحية بالترحاب , ثم قامت ورقصت للعروسين , ثم مدت يدها الى صديق معنا وصاحت فيه ((هات خمسة جنيه)) واخذتها ودفعتها نقطة للعروسين , ثم اخدث خمسة جنيهات اخرى ودفعتها للعالمة . وكان كل ما حقيبتها يومها عشرة قروش
فعلت تحية ذلك احساسا بالمجموع الشعبي ..ان فرح الناس يحرك قلبها بالفرح . واحزان الناس تقبض قلبها ..
ودفعها هذا الاحساس الى محاولة تفهم مشاكل الناس ,, لماذا الفقر؟ لماذا المرض؟ لماذا الجهل؟ ولماذا يقسم الناس الى طبقات؟ ولكي تفهم بدأت تحية تقرأ وفي كتبتها الانيقة وبجانب دواوين شوقي وأبي العلاء والمتنبي وحافظ ابراهيم نجد كتب طه حسين وخالد محمد خالد واحمد بهاء الدين
وقد جلدت كلها تجليدا انيقا بجلدة خضراء كتب عليها ((تحية كريم)وتحية هي الراقصة الوحيدة في مصر التي تقرأ 
وقد دفعتها القراءة الى الاعتزاز بالنفس , فأصبحت الراقصة الوحيدة التي تفتح امامها ابواب الندوات المحترمة .
فهي تستطيع ان تحفظ شخصيتها في كل مجال .وأصحبت بين الراقصات ..كأم كلثوم بين المطربات
إن تحية لم تصبح فنانة إلا عندما آمنت بأن الرقص فن ..فن رفيع ...وفن محترم ....هي الراقصة الوحيدة التي تعرف ان الرقص ليس مجرد حركات منسقة ...بل انه اكثر من ذلك ..إنه تعبير عن معنى ولو كنتم من هواة الرقص الشرقي –مثلي- أمكنكم ان تلاحظوا ان تحية لا تفتح ساقيها .. بل تحرك وسطها وساقاها مضمومتان وضم الساقين اثناء الرقص ..هو الذي يتسبب في الفرق الكبير بين الرقص المبتذل – والرقص المحترم إن الراقصة أمال السيد كان يمكن ان يكون لها مستقبل كبير كفنانة .. فاذنها الموسيقية سليمة , وجسدها كان متسقا ...ولكنها اهملت ممارسة الرياضة ..فتفشكل الجسد المتسق ..
وسامية جمال فاقدة الشخصية في رقصها ..فهي لا ترقص رقصا شرقيا ولا رقصا غربيا . انما تحرك ذراعيها وقدميها ووسطها ... وزوزو محمد كان يمكن ان تكون راقصة مثالية ولكنها لا تحترم فنها والجمهوروكيتي راقصة "أكروبات" لا تحس احساس شرقي وزينات علوي تقلد تحية كاريوكا وكان يمكن ان تفوقها لو أستطاعت أن تخلق لنفسها شخصية خاصة بها .. ثم ان فيها عيب كل الراقصات هو فتح الساقين اثناء هز الوسط  اما هدى شمس الدين , وليزولين , وهرمين , وبقية الراقصات اللاتي لم ينشأن في بيئة مصرية صميمة ..فإن عيبهن هو عدم تجاوبهن مع الموسيقى الشرقية هذا استعراض سريع لـ أبرز راقصات مصر , ومن خلاله تبدو تحية كعميدة    هل الرقص حلال ام حرام 
-اولا ما هو الحلال وما هو الحرام .. إني اعتقد أن الحرام هو اذية الناس , والحلال هو حب الناس ...والرقص حلال لانه ليس اذية ,- حتخشي الجنة ؟
- قالت بابتسامة طيبة انا معملتش حاجة علشان أخش النار .. إلا اذا كان اصدقائي سيدخلون النار ..فسأدخل معهم حبا فيهم وسكتت تحية ثم قالت - مافيش حاجة محيراني إلا موضوع الجنة والنار ده  وسالتها ما وجه الشبة بين أزواجك التمانية ؟ قالت بالبلدي وبصراحتها المعهودة : دول اربعة يامديحة , قوام عملتي الواحد بأتنين , وعلى كل حال اتمنى اتجوز تمانية وعشرة وعشرين ...أدعولي
المهم ان كل مرة أتجوز واحد أقول لنفسي
اهو ده أحسن من الي قبله يطلع انيل ...وعلى فكرة الناس بتقول اني تجوزت جديد ..مش صحيح الكلام ده ..ده مجرد صديق ..زي مكل شابة مصرية لها صديق ,,ولسة ما اتجوزتش . قلت لها تفتكري ان فيه حالات يبقى فيها خداع الرجال حلال ؟ قالت : لما يكون الراجل مخادع يحل لنا خداعه
وسألتها من هي احسن راقصة قبلك وبعدك ؟
قالت وهي تشعل سيجارتها بكل رقة :احسن رقاصة قبلي حورية محمد ...أما بعدي فطوفان فبراير 1955 والى حكاية فنية تانية لكم تحياتى وجية ندى 0106802177 

    هل تعلم ان

 

 الفنانة حورية حسن من مواليد طنطا عام 1932, وقد نالت شهرة كبيرة في طنطا كلها ، ولكن طموحها دفعها للمجيء إلي القاهرة عام 1948 ولم يتجاوز عمرها وقتئذ السادسة عشر ، وكانت أمنيتها الوحيدة أن تغني في الإذاعة ، وقد اشتهرت بغناء الأوبريتات حتى وصفت بـ"مطربة الأوبريت الأولى" ، ومن أهم الأوبريتات التي غنتها "معروف الإسكافي" وهو أول أوبريت تغنية في الإذاعة ، "البيرق النبوي ، "شهرزاد" ، "يوم القيامة" ، "البروكة" ، "حمدان وبهانة" وهو آخر أوبريت شاركت فيه بالغناء عام 1964 ، قدمت للسينما ستة أفلام كان أولها "الصبر جميل" ، و"أحبك يا حسن" الذي غنت فيه أغنيتين من أنجح أغانيها وهما "يابو الطاقية الشبيكة" ، و"من حبي فيك يا جاري" ، وفيلم "عنتر ولبلب" ، وفيلم " في صحتك" ، وأخيراً فيلم "العلمين" ، وقد أطلق عليها لقب "المطربة الطائرة" لأنها كانت دائمة السفر إلي الدول العربية الشقيقة لإحياء الحفلات ،وكانت زوجة للفنان زين العشماوى وقد غنت أكثر من 400 أغنية اشهرهم رصة القلل، وتوفيت في 8/6/1994.

 

 

 

 

هل تعلم ان
   أغنية "بلاش عتاب" لعبد الحليم حافظ إستغرق تلحينها ثلاث سنوات ، فقد كان من المفروض أن يقوم بتلحينها كمال الطويل من أجل فيلم "معبودة الجماهير" ، وبالفعل لحّن الجزء الأول منها ، ولكن أثناء سير العمل في الفيلم تراكمت التأخيرات بسبب عبد الحليم حافظ الذي كان لا يستطيع تصوير المشاهد بسبب حالته الصحية وبسبب سهره يومياً ، ولهذا استغرق تصوير الفيلم سبع سنوات , في هذا الوقت فضّل كمال الطويل أن لا يضيع وقته ، فاغتنم فرصة تعليم في الخارج ، وسافر ثلاث سنوات بالفعل ، وبعد رجوعه إلى مصر كانت أحوال الفيلم قد تحسنت نوعاً ما ، وعلم أنه قد تم إكمال تلحين الأغنية من طرف الملحن روؤف ذهني , ولما سمع النسخة الملحنة سكت طويلاً لعدم رضاه عن اللحن ، وبعد مفاوضات من قبل الشركة المنتجة للفيلم تم تكليف كمال الطويل بتكميل ما بدأ به.

 هل تعلم ان       محمد عبد الوهاب وأم كلثوم قد غنوا دويتو مرة واحدة في عشرينات القرن الماضي ، وقد كان ذلك في منزل أحد أعيان حي السيدة زينب أحمد بك خيرت جد الموسيقار عمر خيرت ، الذي كان يعقد صالوناً فنياً يلتقي فيه هواة الفن من الأصدقاء والمحترفين ، حتى اجتمع في ليلة من الليالي القمتين "دون علمهما بالتأكيد" ، حتى وجدا أحمد بك فجأة يلح مع الحاضرين أن يغني الإثنان دويتو ، ومع المفاجأة لم يتمكن الإثنان من الرفض وغنوا "على أد الليل ما يطول" التي كانت من ألحان سيد درويش من أوبريت "العشرة الطيبة" ، ولم تتكرر هذه التجربة المبدعة مرة أخرى للأسف.
هل تعلم ان
    سلطانة الطرب منيرة المهدية قررت إعتزال الغناء سنة 1930 ، وبعد إعتزالها الغناء قامت بجولة طويلة في تركيا ، غنت خلالها إلى الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك ، وقد فازت منيرة بإعجاب الجمهور التركي وزعيمه الذي أعطاها وساماً وشهادة أمام التاريخ حين قال "إن هذه المغنية المصرية لها حنجرتان تعملان معاً". لو يعلم الكثيرين سر هذا الإعتزال ، ويقال أن السر هو ظهور أم كلثوم والتفاف الجمهور حولها.
حليم   المقالب مع الكبار!   6

   اضحك  اضحك
كان عبدالحليم حافظ يهوي المقالب ويسعد بتدبيرها فما أن يعايش موقفا يري فيه فرصة طيبة لمقلب حتي يشرع فورا في تنفيذه يساعده في ذلك ذكاؤه الفطري أو بتعبير أدق خبثه الشديد.
ذات ليلة مثلا كنا في جناح استاذنا مصطفي أمين بالفندق الكبير، وكان ينزل به حتي تنتهي أعمال الديكور في شقته، وكان الحاضرون حليم وكمال الطويل وسعيد سنبل والكاتب الفلسطيني الكبير ناصر الدين النشاشيبي، ودخل علينا مدير عام الفندق وكان صديقا لنا جميعا، وقال ان مشكلة حدثت في الفندق استغرقت ساعتين من وقته، نزيل عربي زعم ان السيدة التي صعدت اليه هي زوجته لحقت به قادمة من روما لكن المسئولين في الفندق طلبوا منه قسيمة الزواج أو ما يثبت انها زوجته، فجواز سفرها خال من اسم الزوج وانتهت المشكلة الي المدير العام الذي طلب من النزيل اثباتا وفقا للاصول المتبعة، فلما اصر النزيل علي بقاء السيدة الجميلة معه، استعان المسئولون في الفندق بقسم شرطة قصر النيل.
وخرج مدير الفندق من جناح مصطفي أمين وبرقت فكرة المقلب في رأس حليم فاتفق مع ناصر النشاشيبي أن يقوم بدور السفير العربي لبلد النزيل الذي كان موجودا وقتها بقسم قصر النيل، ويقوم حليم بدور مأمور قصر النيل، وامسك حليم فعلا بالسماعة وطلب مدير الفندق وقال له بصوت خفيض:
أنا العميد فلان الفلاني مأمور قسم قصر النيل واحدثك من غرفة أخري غير غرفة مكتبي بعيدا عن نزيل الفندق المتهم وقال حليم انه يود أن ينبه السيد مدير الفندق أن جرجرة النزيل الي القسم قد تتسبب في تعقيدات ربما ينتج عنها أزمة سياسية مع البلد العربي الشقيق الذي ينتمي اليه النزيل، اذ يبدو انه شخصية هامة لدرجة حضور السفير بنفسه، ومضي مأمور القسم ­ الذي هو حليم ­ يقول انه سوف يعود الي مكتبه حيث يجلس السفير ويطلب من هناك مدير عام الفندق للتفاهم مع السفير. وأغلق حليم التليفون ثم مضت لحظات وطلب مدير عام الفندق وقال له سعادة السفير يريد الحديث معه. وامسك ناصر النشاشيبي بالسماعة وهو يتقن ببراعة لهجة البلد العربي وحرص علي أن يكون صوته متوترا مشحونا بالغضب، وقال لمدير الفندق دون سلام أو تحية انه مندهش كيف حدث هذا الخطأ الذي لا يغتفر في مصر المضيافة؟
هذا عار  وارتبك المدير ولم يعرف كيف يرد علي السفير بينما انطلق ناصر يقول كلاما غير مفهوم بالمرة وبسرعة غريبة ثم يقطع كلامه غير المفهوم بعبارة لا يصح الا الصحيح، وكان ناصر معروفا بخفة الدم، وكاد الامر ينكشف بسبب ضحكاتنا التي نحاول كتمانها قدر المستطاع خصوصا ضحكة كمال الطويل المجلجلة واستمر ناصر ­ سعادة السفير ­ يأسف علي ما جري لمواطن عربي هو شخصية مرموقة في بلده، وله مواقفه العظيمة من أجل مصر وطنه الثاني، ولم يخرج رد مدير الفندق عن عبارة: كل شيء يتصلح يا فندم، واختتم ناصر حديثه الغاضب قائلا انه ينتظر كيف سيرد مدير الفندق اعتبار الضيف العربي الكبير الذي هو النزيل المتهم زورا، فأمهله مدير الفندق نصف ساعة ثم يعود للاتصال
فوجئنا بمدير الفندق يدخل جناح مصطفي أمين وقد بدا في حالة يرثي لها، وبادرنا قائلا: يا جماعة أنا في مشكلة وقولولي
قال حليم: خير
وروي مدير الفندق ما قاله مأمور قصر النيل وجناب السفير
وسأله حليم: لكن أنت ماقلتش النزيل اسمه ايه؟ وما ان نطق المدير باسم النزيل حتي فتح حليم فمه صارخا: يا خبر أسود
قال مصطفي أمين: دا راجل مهم جدا.. ازاي ما تعرفوش؟
قال المدير: يادي النيلة، قال كمال الطويل، ورطة كبيرة الله يكون في عونك.
قال ناصر: لابد من حل سريع قبل أن تدخل وزارة الخارجية طرفا في الموضوع..
وانتهي الموقف باقتراح من مصطفي أمين بأن يذهب مدير الفندق الي قسم قصر النيل ومعه بوكيه ورد لجناب النزيل مع تقديم الاعتذار الكافي.
وهرع المدير الي مكتبه يطلب اعداد بوكيه ورد يليق بجناب النزيل، ثم توجه الي قسم قصر يسأل المأمور: امال مين السفير؟فين سعادة السفير­   موش فاهم
­ ­ موش سيادتك كلمتني واديت السماعة لجناب السفير لا يا فندم ما حصلشى
­ وغادر حليم جناح مصطفي أمين هاربا قبل أن يعود مدير الفندق بعد كشف المستور.

وعبدالوهاب
سيارتان، الاولي فيها مجدي العمروسي والاستاذ محمد عبدالوهاب يجلسان في المقعد الخلفي ومحاسب من شركة صوت الفن يجلس الي جوار السائق، والسيارة الثانية خلفها: حليم الي جوار السائق وفي المقعد الخلفي جلال معوض وفي سيارة عبدالوهاب ووكي توكي  الجهاز مع مجدي العمروسي، وعلي مجدي العمروسي­ في ساعة حددها حليم أن يفتح الووكي توكي علي الاذاعة وكأنه راديو ترانزستور وكان حديث الاذاعة بالصدفة البحتة عن أزمة صواريخ كوبا التي اشرفت علي حرب عالمية ثالثة والاستاذ عبدالوهاب ينصث باهتمام بالغ ولا اهتمام له ­ منذ أيام ­ الا أزمة كوبا وحصار الأمريكان البحري لكوبا وتهديدات خروشوف بالصواريخ الذرية التي زرعها علي أرض كوبا، وكوبا علي مرمي حجر من ولاية فلوريدا الامريكية. في السيارة الخلفية جلال معوض يتأهب للكلام في الووكي توكي، ويحرك زرا صغيرا في الساعة المحددة فيقطع الاذاعة في سيارة عبدالوهاب ويتحول الي جهاز لاسلكي بين السيارتين، في السيارة الاولي توقف الحديث الاذاعي عن أزمة كوبا وفي السيارة الثانية جلال معوض يتحدث بصوته الذي يعلن دائما الاحداث الكبري يقول وصوته مسموع في سيارة عبدالوهاب أيها السادة اليكم هذا النبأ الهام: فشلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في ايجاد حل لأزمة كوبا بسبب تشدد خروشوف وأصبح متوقعا اعلان الحرب الذرية \  في السيارة الاولي عبدالوهاب يردد عبارة واحدة وهو في حالة ذعر هستيري: يا نهار أثود يا نهار أثود، ومجدي العمروسي يخرج يده من نافذة السيارة الاولي باشارة وقوف عبدالوهاب في حالة سيئة، حليم يسرع اليه ويقسم له أن المسألة هزار في هزار، وعبدالوهاب استشاط غضبا كاد قلبه أن يتوقف.
وجليل البنداري
نفس السيارتين، الاولي فيها حليم الي جوار السائق وجليل البنداري يجلس في المقعد الخلفي، والسيارة الاخري فيها جلال معوض ومجدي العمروسي، حليم في السيارة الامامية معه جهاز الووكي توكي يذيع أغنية أنا قلبي اليك ميال، وفي الساعة المحددة حول جلال معوض الجهاز الي ووكي توكي وبدأ جلال يذيع الخبر، أيها السادة جاءنا من مجلس قيادة الثورة البيان التالي: وقرأ جلال البيان عن مؤامرة كبري للاقطاعيين وقرأ أسماء عديدة ثم اختتمها قائلا والصحفي جليل البنداري قفز جليل البنداري في المقعد الخلفي كمن لدغته أفعي وراح يصرخ وقف العربية وقف العربية، واستجاب السائق وهو يكتم الضحك بصعوبة وقفز جليل من السيارة وانطلق يجري في الشوارع الجانبية للعجوزة، واقترح السائق أن يتعقبه.
لكن حليم كان يضحك، ولم يظهر جليل لمدة أربعة أيام اختبأ خلالها عند صديق له ولا هم له الا سماع الاذاعة ليلا ونهارا، حتي اتصل بجلال معوض ليعرف آخر أخبار المؤامرة. فقال له جلال التحقيق مستمر.. انت فين دول دايخيين عليك قفل جليل السكة ولم يظهر الا بعد أسبوعين وهو يلعن عبدالحليم وسنسفيل جدوده هو وجلال معوض. وكدة اية رايكم فى مقال عبد الحليم - مقبولة والى ان نلتقى فى حكايات تانية لكم كل حبى وجيــــــــة نـــــــدى 0106802177 

       7      مقتل المطربة فاتن فريد



٥ دقائق فقط ، فصلت بين المكالمة الأخيرة للمطربة فاتن فريد وابنتها هويدا ، وجريمة القتل البشعة التي أنهت حياتها و
الابنة تسكن علي بعد خطوات من الأم ، استمعت لصرخات الجيران ، وجدت والدتها غارقة في دمائها وهي تردد بصوت ضعيف: «ياسر قتلني» وطعنتان نافذتان أجهزتا عليها حيث تسببتا في نزيف داخلي ولفظت الضحية أنفاسها داخل مستشفي الهرم ، تحقيقات محمد يوسف، رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة كشفت التفاصيل وأمر بحبس المتهم ٤ أيام علي ذمة التحقيقات وصرح بدفن جثة القتيلة بعد تشريحها لبيان سبب الوفاة وطلب تحريات المباحث حول الواقعة وانتدب المعمل الجنائي لرفع البصمات ، واستمع لأقوال حارس العقار الذي أمسك بالمتهم وسلمه لرجال المباحث.في الثانية عشرة من ظهر أمس الأول ، كانت المطربة تتحدث تليفونيا إلي ابنتها هويدا والتي تعيش علي بعد خطوات منها في عمارة بنفس الشارع اطمأنت الابنة علي صحة والدتها، وانتهي الكلام عند أذان الظهر ،كان العامل ياسر علي عبدالله «٢٥ سنة» يقطع شارع المطبعة بخطوات سريعة في طريقه إلي منزل محمود حسين خليفة زوج المطربة وصاحب محطة البنزين التي يعمل بها استرجع مشاهد الحوار الذي دار بينه وبين صاحب البنزينة قبل أيام انتهت بطرده من العمل قال لنفسه: إنها المحاولة الأخيرة للعودة سأطلب منه أن يعيدني مع وعد بالالتزام وحسن السير ، طرق علي باب الشقة ، فتحت له الضحية ،سألته : عايز إيه؟ رد الشاب أنا عايز الحاج.. أنا نفسي أرجع الشغل والدتي كانت مريضة وتم حجزها في بني سويف ٢٠ يوما وذلك جعلني أتغيب عن العمل لحظات وعلا صوت الضحية والمتهم وشاهد الأخير سكينا في صالة الشقة التقطها بسرعة وسدد طعنة نافذة بالبطن ،اخرجت أحشاء الضحية خارج البطن وسدد طعنة نافذة بالصدر ، أحدثت جرحا في الرئة ، تسبب في نزيف داخلي ، انطلقت صرخات الضحية وتجمع الجيران وفر المتهم هاربا ، تتبع الحارس خطواته ، وأمسك به وسلمه لرجال المباحث. الابنة هويدا حضرت علي صوت الصرخات ، شاهدت والدتها ترقد علي الأرض والدماء تنزف منها بغزارة، احتضنتها بقوة رددت الأم بصوت ضعيف: ياسر قتلني، وتوقفت كلماتها وراحت في غيبوبة استدعي الجيران سيارة الإسعاف ونقلت المطربة إلي مستشفي الهرم وبعد ساعة من الدخول انتهت حياة المطربة داخل غرفة العناية المركزة وخرج الطبيب إلي أبناء الضحية وزوجها محمود خليفة وزوج ابنتها السيناريست محمد الباسوسي : البقية في حياتكم ، انطلقت صرخات الجميع داخل المستشفي وأصيب بناتها بانهيار فقد حضرن للمستشفي بعد مكالمة أكدت أن الأم مصابة بجرح بسيط وحالتها مستقرة. المتهم ياسر علي عبد الله ٢٥ سنة تم اقتياده إلي قسم الهرم بمعرفة الرائد محمد الصغير ومعاون المباحث.. وروي التفاصيل كاملة أمام العقيد مجدي عبدالعال مفتش مباحث قطاع الغرب ، وقال إنه لم يقصد قتل المجني عليها وأنه توجه إلي المنزل ولم يحمل سلاحا بين يديه ، والتقي المجني عليها داخل شقتها وبعد حوار استمر دقائق معدودة وجد السكين أمامه فسدد لها طعنتين نافذتين وهرب من مسرح الجريمة ونجح حارس العقار في الإمساك به وتحفظ عليه بمساعدة الأهالي وأمام محمد يوسف رئيس النيابةأضاف المتهم أنه يعمل في محطة البنزين منذ ٣ سنوات وكان مستقرا في العمل ، يزور أسرته في بني سويف وفي المرة الأخيرة ، كانت والدته مريضة وتم حجزها داخل مستشفي ببا واضطر أن يبقي بجوارها ٢٠ يوما فهو الابن الأكبر بين ٤ أشقاء ، وعند عودته للعمل فوجئ بزوج القتيلة يطرده بسبب التأخير وطلب منه عدم العودة مرة ثانية.وقال المتهم إنه تربطه علاقة صداقة برئيس العمال في المحطة الذي أعاده للعمل وطلب منه أن يعتذر لصاحب المحطة وأن الأمر سينتهي.. وبعد ساعات حضر الأخير وعندما شاهد العامل أصيب بحالة غريبة وطرده وأهانه أمام العاملين ويوم الحادث قرر المتهم أن يتوجه لمنزل الرجل يستعطفه ويطلب منه العودة وهناك وجد القتيلة بمفردها صرخت في وجهه وقالت إن الأمر انتهي وأنه لن يعود للعمل وشرعت في إغلاق الباب وقالت له: اطلع بره السجاد نظيف ..ومش ناقصة وأمسكت بسكين وصرخت بأعلي صوتها ولم يشعر المتهم بنفسه واشتبك معها ، واستقرت السكين في بطنها، أخرجت السكين بسرعة حسب أقوال المتهم وحاولت ضربه فطعنها في صدرها وفر هاربا.واستمعت النيابة لأقوال فتحي عبدالعظيم عبد المقصود «٣٤ سنة» حارس العقار وقال إنه استمع لصوت مشاجرة بين المتهم والضحية وعند صعوده فوجئ بالمتهم يهرول ناحية الشارع بينما تسقط الضحية غارقة في دمائها وأنه انطلق وراءه في الشارع وطارده بمعاونة الأهالي وأمسك به وأضاف الشاهد أن المتهم كان يتردد علي الشقة حيث كان يحضر طلبات المنزل لكنه اختفي منذ شهر كما استمعت النيابة لأقوال هويدا فوزي الراعي ابنة الضحية وأكدت أنها تحدثت إلي والدتها قبل الحادث بدقائق وأن والدتها أنهت المكالمة لأداء صلاة الظهر وبعدها بلحظات سمعت صوت صرخات في الشارع وهرولت إلي شقة والدتها للاطمئنان عليها وجدتها ملقاة علي باب الشقة وقالت لها:  ياسرقتلنى يابنتى وانا للة والية راجعون لا محالة والى ان نلتقى لكم منى كل تحية وجيــــــة نـــــــــــــــــــــدى.



 هل تعلم  ؟  قصة احتكار الموسيقار للمطرب سينمائيا 

منذ ان انطلق صوت عبدالحليم حافظ بأغنية صافيني مرة بالحان محمد الموجي عبر المذياع ابان منتصف الخمسينيات واعقبها بأغنية على قد الشوق بالحان كمال الطويل.. حتى كان الشارع المصري شبابا وفتيات وشيوخاً يرددون هذه الاغاني ويتلهفون على سماعها.. فأخيرا جاء صوت يجمع بين الرخامة والدفء والاحساس الذي تفتقده الغالبية العظمى من الشعب المصري.. وما هي الا شهور قليلة حتى كان اسم عبدالحليم  على كل لسان وبذكاء الموسيقار الذي لا يبارى احس محمد عبدالوهاب بانطلاقة عبدالحليم حافظ الذي جاء في موعده مع القدر ليسحب البساط من تحت اقدام غالبية مطربي هذه الحقبة من الزمن.. حيث كانت الساحة تعج بأصحاب الاصوات القوية المسموعة في طول البلاد وعرضها ونخص منهم.. على سبيل المثال لا الحصر فريد الاطرش، محمد عبدالوهاب، محمد قنديل، كارم محمود، عبدالعزيز محمود، عبدالغني السيد، محمد عبد المطلب، محمد الكحلاوي، شفيق جلال، محمد فوزي، عبده السروجي، ابراهيم حموده، وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة بأسمائهم، ومن الامور القدرية ان اغنية على قد الشوق التي كتبها محمد علي احمد ولحنها كمال الطويل، كان من المفروض ان يغنيها المطرب محمد قنديل التي قالت عن صوته يوما ام كلثوم انه يملك حنجرة بها صوت يضاهي صوتها في القوة والاداء، ولكن محمد قنديل رفض وقتها ان يغنيها حيث كان كمال الطويل وقتها ملحنا ناشئا. ومحمد علي احمد مؤلفا مغمورا..وهكذا القدر عندما يشاء لانسان الانطلاق حيث غناها عبدالحليم حافظ لتكون بداية انطلاقته الفنية التي امتدت بعد ذلك الى ربع قرن متربعا على عرش الغناء لن ابالغ ان قلت والى الان. ولنعد الى مكاتبنا السينمائية التي بطلها هذه المرة، عبدالحليم حافظ وصراعه مع عبدالوهاب من اجل تصوير فيلم لحن الوفاء، فكما ذكرت سابقا ان عبدالوهاب يملك حاسة متقدة دائما تجاه الاصوات، فارسل الى عبدالحليم حافظ يطلبه لكي يقابله بمكتبه الكائن بعمارة الايموبيليا بشارع شريف بالقاهرة، ولم يصدق عبدالحليم ذلك وسأل اكثر من مرة، هل هو المطلوب فعلا، ام عبدالحليم اخر؟ واكد له صديقه في ذاك الوقت مجدي العمروسي المحامي قبل ان يصبح مدير اعماله.. انه المقصود بهذه المقابلة.. وعلى حسب ما سمعناه ان عبدالحليم حافظ لم ينم ليلتها.. وأخذ يفكر في هذه المقابلة.. حتى ان شقيقه الراحل المطرب اسماعيل شبانة لاحظ عليه التوتر والحيرة وسأله ماذا الم به.. فاخبره بقصة المقابلة التي حددها الموسيقار محمد عبدالوهاب.. وشجعه شقيقه على ذلك.. وذهب عبدالحليم في الموعد المحدد تماما.. وبشخصه دون ان يصحب معه احد كما اشيع مؤخرا على لسان احد المقربين له عندما ظهر على شاشات القنوات الفضائية واخذ يسرد حكايات غريبة وعجيبة عن عبدالحليم حافظ وكلها حكايات لم يكن يستطيع سردها ابان حياة هذا العندليب الاسمر. المهم في ذلك ان عبدالحليم قابل محمد عبدالوهاب الذي كان قد كون شركة افلام مع بركات ووحيد فريد وعرض على عبدالحليم حافظ عقداً لتمثيل  فيلمين وكان العقد يحمل في ثناياه بنودا تؤكد ان العقد عقد احتكار لجهود عبدالحليم لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ توقيع العقد اي من عام 1953 وحتى عام 1958 ميلادية بأجر شامل عشرين الف جنيه ولم يفكر عبدالحليم كثيرا فوقع العقد وقبض العربون وقيمته 3الاف جنيه، وطار عبدالحليم من الفرح، حيث كان اجر عبدالحليم عن الاغنية بالاذاعة لا يتعدى اربعين جنيها وعن الحفلة مئة جنيه.. وعاش عبدالحليم احلام الشهرة التي ستصيبه من جراء الافلام التي سيمثلها امام مشاهير النجمات في ذلك الوقت.. ومر عام ولم ينفذ عبدالوهاب وعده له، بل اختفى تماما عن انظار عبدالحليم واخذ يطارد عبدالوهاب لكي يبدأ في اول فيلم..
وبعد ان فاقت شهرة عبدالحليم الافاق باغنية على قد الشوق.. ارادت المنتجة ماري كويني استثمار نجاح الاغنية ومن غناها، فاتفقت مع المخرج الراحل ابراهيم عمارةوحلمى حليم وحلمى رفلة  على البحث عن قصة تصلح الى تحويلها فيلما سينمائيا لبطل غنائي وفعلا تم العثور على القصة التي كتبها محمد علي سامي وكتب لها السيناريو والحوار ابراهيم عماره وسيد بدير وتم استدعاء عبدالحليم حافظ لكي يمثل الدور الاول الغنائي امام الفنانة شادية والفنان حسين رياض والفنانة زوزو نبيل.. ولكن هناك عقبة تمنع عبدالحليم من توقيع العقد الا وهو عقده مع محمد عبدالوهاب. والمقبوض عربونة الا وهو ثلاث الاف من الجنيهات والادهى عقد الاحتكار واسقط في يد الجميع..  ! حاولت ماري كويني مع عبدالوهاب حتى يستثنى  عبدالحليم من شرط عدم العمل مع الغير.. ولكن عبدالوهاب رفض وتأجل تصوير فيلم لحن الوفاء الى موعد اخر حتى يتنازل عبدالوهاب عن موقفه المتعنت وجاءت عبدالحليم فرصة اخرى امام فاتن حمامة وعمر الشريف واحمد رمزي الذي كان وجهاً جديداً في ذاك الوقت، وهي تمثيل فيلم أيامنا الحلوة اخراج حلمي حليم، فضرب عبدالحليم عرض الحائط بعقد عبدالوهاب وقبل توقيع عقد أيامنا الحلوة، وبدأ وانتهى من تصويره ...حيث كان هناك قضية متداولة أمام الجهات المختصة لفسخ عقد الاحتكار الذي لم ينفذ منه إلا بند واحد وهو دفع العربون فقط .. وعندما شد عبدالوهاب بأن عبدالحليم على وشك أن يكسب القضية طلب مقابلته ... وأعطاه تصريحاً بأن يعمل في أفلام الغير بشرط أن يكون تحت أمر  صوت الفن في أي وقت لتنفيذ العقد.
وطار عبدالحليم من الفرح وأخبر السيدة ماري كويني بذلك والتي كان لها الفضل في رفع القضية على عبدالوهاب لفسخ عقد الاذعان الذي تمسك به عبدالوهاب وكاد أن ينهية في بداياته.
واستعد الجميع لتصوير فيلم لحن الوفاء، حيث كان فيلم أيامنا الحلوة يتم تجهيزه للعرض التجاري، أي أن فيلم أيامنا الحلوة هو أول فيلم مثله العندليب الأسمر وليس لحن الوفاء .. ولكن منتج الفيلم أراد أن يضمن لفيلمه النجاح الأكيد فانتظر حتى تم عرض فيلم لحن الوفاء تجاريا ونجح نجاحا باهرا خاصة وأن الفيلم به كم من الأغاني زادت من جماهيرية تلك الفتى الجديد على الشاشةعبدالحليم ... ثم تم عرض فيلم أيامنا الحلوة  فى 7\3\1955الذي كان سبباً مباشراً في ازدياد جماهيرية عبدالحليم، وانتشاره كمطرب وممثل، وهنا تأكد محمد عبدالوهاب أنه جاء الوقت لكي يستثمر هذا الفنان، فبدأ بتصوير فيلم أيام وليالي، وعرض12\12\1955 ثم فيلم بنات اليوم  وهكذا تم للموسيقار محمد الوهاب ما أراد، لأن عبدالوهاب كان يحاول أن يضمن لأفلامه النجاح، وتحققت نبوءة عبدالوهاب فقد أصبح عبدالحليم حافظ بعد ذلك شريكاً بشركة صوت الفن بعد انسحاب بركات منها وأصبحت ثلاثية الأضلاع محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، ووحيد فريد وأدار الشركة مجدي العمروسي المحامي(عبد المجيد عبد الرحمن العمروسى ). ما هو رأيك إن لم يعاند عبدالحليم حافظ وأذعن لعقد عبدالوهاب هل كنا سمعنا عن العندليب؟!! لأن هذا العقد سبق وان حرر وصدق علية المطرب محمد أمين وانتهى مع المطرب جلال حرب وفيلم الحب الاول  وانتهوا وتلاشوا ولم ينتشروا ؟ .. ولكن الله أنقذ عبدالحليم من براثن هذا العقد المذعن المجحف. لذا لابد من الأخذ في الاعتبار مثل هذه العقود التي تنهي الفنان تماماً وتجعل منه شيئاً على الهامش. 
عبدالحليم وكمال الطــــويل

    جاء عبد الحليم الى الدنيا وولدت معه موهبته النادرة التي اصبحت فيما بعد اعجوبة المختصين من اهل الموسيقى والغناء ومدرسة لطلاب هذا العلم  ولما أكمل دراسته في المعهد الموسيقي انصرف الى تدريس الموسيقى ولم يكن ذلك هو الطموح بل كان يفكر كيف يصبح علما من اعلام الغناء العربي فهو اول من اكتشف مواهبه ولمس انه قادر على ان يحدث تجديدا في الساحة كان هو وزميله كمال الطويل يفكران بأغنية يلحنها عبد الحليم ويغنيها كمال وكان يشجع احدهما الآخر فكان كمال الطويل يرى في عبد الحليم موهبة الملحن ويفكر عبد الحليم بصوت كمال الطويل فهما لم يفترقا في يوم من الايام اثناء الدراسة، كان عبدالحليم حافظ يستمع الى عبد الوهاب فيدهش ويحفظ كل اغانيه ويرددها، وقصته مع الغناء طويلة والمهم انه كان يفكر بعكس ما كان يطرح في الساحة الغنائية كان يبحث عن جديد ويريد ان يرتقي بالغناء الى ارقى مرتبة فكانت اغنية (صافيني مرة) التي لحنها محمد الموجي مع اسلوبها المختلف ورفض الجماهير لها من اول وهلة. اصر عبدالحليم على الاستمرار في هذا النهج نهج التغيير وبدأ يغني وكان كمال الطويل هو الملحن، بدأ عبدالحليم حافظ يلفت الانتباه اليه بصوته الرخيم وادائه المتقن ذلك لانه مطرب موهوب مثقف وعازف ماهر اخذ الموسيقى بالعلم ومنحه الله عقلية كبيرة اهلته ان يشق طريقه امام الاصوات الكبيرة التي كانت تتواجد في الساحة الغنائية آنذاك، عاش عبدالحليم حافظ في زمان الاصوات الكبيرة فكما هو معروف ان الجماهير العربية تعلقت في عبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الغني السيد ومحمد أمين وكارم محمود بالاضافة الى ام كلثوم وأصوات نسائية عديدة وهكذا كان الطريق امام عبدالحليم مليئا بالمطبات وان نجاحه لم يكن بالسهل ومع ذلك بدأ عبدالحليم بصياغة لآلته الثمينة التي بدأت تحتل مساحة كبيرة وتستقطب الجماهير وتستحوذ على مساحات غيرها من الاصوات، في نهاية الخمسينيات كان العندليب الاسمر قد ادى عشرات الاغاني لكبار الملحنين، الموجي، الطويل، والشريف وفي مقدمتهم عبدالوهاب الذي وهبه الحانا كبيرة رائعة وبدأت امام انتشار عبدالحليم حافظ الاصوات الاخرى تتراجع وتتخبط هنا وهناك لكي تستطيع ايقاف هذا الاعصار الوجداني الكبير الذي امتلك الساحة الغنائية بصوته العذب. لم يكن عبد الحليم حافظ مطربا كباقي المطربين بل كان ظاهرة ادائية كبيرة ومعجزة غنائية واضحة وعقلية فنية متفردة، كان المهندس والقائد والمدير للورشة التي تضع فيها الاغنية ذلك لانه اراد الابداع في التجديد وليس التجديد فقط، كان يحترم الكاتب والملحن والموزع ويطلق اقتراحاته وما يراه مناسبا باسلوب مؤدب متواضع وكان كل هؤلاء يحترمون آراءه كان عبدالوهاب نفسه اذا عهد بلحن لعبد الحليم لا يحضر معه البروفا لانه يعلم من هو عبدالحليم كان يدقق باسلوب مثالي في الجمل اللحنية والادبية للاغنية وكانت خطواته بتؤده فارتقى السلم بالتدرج وليس بالقفز وكان الفارق بينه وبين معاصريه من المطربين كبيرابعد ان رفض الاسلوب الغنائي السائد في عصره.
حفز عبدالحليم الكتاب والملحنين على التجديد مستخدما الايقاعات العالمية والآلات الغربية وكان كمال الطويل قد رفده بأغان خفيفة سريعة منحته الخصوصية وابعدته عن التقليد، تعامل عبد الحليم منذ بدايته مع اعلام الادب والموسيقى يقول: فارس الارتجال في الاغنية العربية عبدالرحمن الابنودي ان عبدالحليم كان اخا وصديقا ومطربا وملحنا وقائدا وعازفا فقد كنت اخشى ان اقدم له نصا لمعرفتي بثقافته وعقليته الرائعة، وقد لازمه الابنودي منذ بدايته وكان اول عمل بينهما كل ما اقول التوبة يابوي واننا اذ نختار الابنودي كواحد من الشعراء الذين عاصروا عبدالحليم حافظ ذلك لان مطربنا الكبير واسع وشامل وله مع كل كاتب وملحن حكاية طويلة فان الانبدوي هو واحد من الذين عاشوا كرم عبدالحليم واطلعوا على اخلاقه وثقافته وادراكه يقول الابنودي (كنا نجلس على مائدة عبدالحليم ونتسامر وكان بيته مفتوحا لكل المثقفين من ادباء وملحنين وعازفين وصحفيين وكانت المائدة معدة بأصناف الطعام الذي حرم منه عبدالحليم وكنا لا نرى الا الغبطة والضحك. وقال لي في يوم أكتب لي اغنية قبل تناول الغذاء وستكون مكافأتك كبيرة جدا وامر باحضار الاوراق وبدأت اكتب وكانت اغنية احضان الحبايب، فسّر بهذا عبد الحليم ولحنت في نفس الوقت واستغرق انجازها وقتا هو اقل من وقت بث الاغنية نفسها ومنحني مكافأة لم استلم مثلها فيما بعد وفي يوم قلت لعبد الحليم وعلى نفس المائدة (الهوى هوايه) فاستوقفني ضاحكا وقال لي هذا مطلع اغنية فقلت له ابنيلك قصر عالي وكنت كلما اضيف كان عبدالحليم يضحك وهو يقول اكتب فهذا قليل عليك ايها الشاعر وانجزنا على هذا المنوال عددا كبيرا من الكوبليهات وكان بليغ يلحن في نفس الوقت بعقليته المعروفة واكتملت الاغنية بدقائق وهكذا كانت اغلب الاغاني تخرج بصدق وعفوية وهذان سببان اساسيان لنجاح العمل الغنائي . وفي ايام مصر العصيبة عام 1967 كان عبدالحليم حافظ قد نسج قصة بطولية رائعة فقد تحول الى مقاتل عنيد وجندي صامد يرمي العدو برصاصات قاتلة ويمنح الجندي العربي بطولة وشجاعة تضاف الى شجاعتة واقدامه فقد حول دار الاذاعة الى ثكنة جندوها هو والابنودي وكمال الطويل فحينما شعر بوقوع الحرب استدعاني من بلدي ابنود بالهاتف وهو يقول (اين انت يا عبد الرحمن مصر حتحارب) فركبت القطار الى القاهرة وكتبت له عددا كبيرا من الاناشيد الوطنية ودخلنا الاذاعة ومعي خمسة عشر نصا غنائيا وبدأ كمال الطويل بالتلحين وكان عبدالحليم يعيد تسجيل الاغنية الواحدة اربع مرات وكانت اذاعة القاهرة آنذاك تستخدم نظام (الترك) فكنت تسمع انشودة (ابنك يقولك يا بطل) و (اضرب) وغيرها وكأنما هو كورال وكانت اناشيد عبدالحليم التي امر الرئيس جمال عبد الناصر ببثها طوال اليوم تنزل كالصاعقة على رؤوس الصهاينة المجرمين. يكاد يكون عبدالحليم المطرب الوحيد الذي غنى الاناشيد الوطنية في حفلات جماهيرية فالكل يتذكر (يا أهلا بالمعارك) والكل يتذكر (على ارضها)، التي تتغنى بالقدس والتي احملتها الاذاعات المصرية (وصباح الخير يا سينا) وهي آخر ما كتب الابنودي لعبد الحليم حافظ، ولعبد الحليم حافظ قصة طريفه في المغرب العربي فقد كان يقود وفدا كبيرا من كبار الفنانين بضمنهم عبدالوهاب للمساهمة باحياء ذكرى العيد الوطني للمغرب حينما وقع الانقلاب على الملك الحسن الثاني رحمه الله وكان عبدالحليم وقتها بالاذاعة حينما اقتحم عليه بعض قادة الانقلاب دار الاذاعة وطلبوا منه ان يقرأ بيان الثورة فرفض رفضا قاطعا وقال انا ضيف اكرمين الملك ولن اكون الا الى جانبه، وهرب زحفا الى الفندق المخصص لاقامتهم وبعد فشل الانقلاب عاد عبدالحليم حافظ بالوجه الابيض الى الملك الذي احتضنه وعانقه وهو لم يعانق احدا من قبل وقلده ارفع وسام  لموقفه ومؤازرته وهو ضيف على بلده المغرب.اما عن السينما فقد سار عبدالحليم في ركب قدوته وأبوه الروحي عبد الوهاب فانتج افلاما غنائية رائعة اضافت له مجدا ومنحته مساحة اضافية في قلوب محبيه فمن (الوسادة الخالية) الى (أبي فوق الشجرة) مرورا بـ (ايامنا الحلوة) و (يوم من عمري) و (دليلة) و (معبودة الجماهير) و (لحن الوفاء) كان عبدالحليم يتألق ممثلا ومطربا وكانت اغانيه الاستعراضية تسير جنبا الى جنب مع اغانيه العاطفية كما كانت تلك الاغاني عاملا اساسيا في تحقيق نجاح عبد الحليم في السينما، وفي فلم الخطايا كان عبدالحليم بحاجة الى اغنية عبد الوهاب (جئت لا أعلم من اين) لانها احدى الحلقات التي تصل احداث الفيلم ببعضها فلم يتردد عبد الوهاب بمنحها اياه وكانت تلك الاغنية مفتاح خير اهلت عبدالحليم لان يتناول اغاني عبد الوهاب وكان اداؤه لقصيدة لا تكذبي من اروع ما يمكن. حمل بعدها عبد الحليم راية الاغاني الطويلة (زي الهوى) (موعود) (مداح القمر) (دمعة حزن) (فاتت جنبنا) والختام بقارئة الفنجان التي صاحبتها احداث اهمها هو ان محمد الموجي ملحن الاغنية قد اسكنه عبدالحليم فندقا بعيدا عن اهله واصدقائه وطلب منه انجاز الاغنية بشهر واحد فقط وبعد خمسة عشر يوما ذهب الموجي لكي يسمع عبد الحليم ما انجز من الاغنية فلم يستطع ذلك بسبب انحباس صوته ولن يستطيع اخراجه فاندهش عبدالحليم من ذلك الامر وحاول تدارك ما وقع للموجي فاستعان ببعض قراء النوتة الموسيقية واستطاع بذكائه وخبرته ان يفهم اللحن ويبدي ملاحظاته عليه. قدم عبدالحليم اكثر من مئتين وثلاثين اغنية امتازت بالصدق والاحساس والعاطفة وكانت انموذجا رائعا وميزانا تقاس به الاغاني العربية، ولحلاوة تلك الاغاني وعذوبتها اغفلت الجماهير معاناة ذلك الفنان الذي احبته وتعلقت به سنوات طويلة مع علمها بتلك المعاناة فقد ولد عبد الحليم في دائرة من الآلام وصاحبته البلهارسيا منذ نعومة اظفاره وداهمه المرض وبدأ يزداد ويتفرع كلما تقدم به السن الا ان هذا الرجل الانسان الفنان حمل تحت طيات جسمه النحيف كل تلك الآلام ولم يبدها لاحبابه وجماهيره وكانت فلسفته هو ان الجماهير ليس لها شأن بمعاناتك وأمراضك وانما تريد منك ما يفرحها ويدخل على قلبها وعقلها الفرح والطرب الاصيل وفي نهاية مارس عام 1977 توقف ذلك القلب الكبير النابض بالحب والعطاء المشبع بالفن كان يوما شديد الوقع على الفن العربي الغنائي ويوما حزينا كئيبا على الملايين التي عشقت عبدالحليم الفنان الذي يمتاز بأنه ناجح في كل ما قدم من (صافيني مرة) الى (قارئة الفنجان)، عاش عبدالحليم مابين 1929 وكتب اسمه في سجل الخالدين بعد ان حفره في اعماق محبي الفن 
يقول الموسيقار  محمد عبدالوهاب ان عبدالحليم موسيقار بعقله وصوته ويمكنك ان تعتمد عليه في اي عمل تمنحه اياه اما محمد الموجي فقد قال كلاما طويلا عن عبد الحليم اهمه انك تنظر دائما الى عبدالحليم انه هو افهم منك في الموسيقى والقوالب اللحنية يحب الالتزام بالقوالب اللحنية الشرقية الاصيلة  وبكدة نروح لحكاية فنية تانية والى ان نلتقى مع تحيات وجيــــة نـــــــدى 

 

أم كلثوم .. وفيروز     9

 عام 64 وهو عام (إنت عمري) وكان هناك لقاء بينها وبين المطربة الكبيرة فيروز والأخوين رحباني في بيتها.. وأيامها قيل الكثير من الكلام عن أم كلثوم وفيروز إن الإذاعة لا تقوم بإذاعة أغاني فيروز مجاملة لأم كلثوم، وأن أم كلثوم تمنع أغاني فيروز من إذاعتها في راديو القاهرة.. كانت أم كلثوم تقف علي باب الفيللا في كامل زيها وماكياجها في استقبال ضيوفها قبل الموعد المحدد وبجانبها المهندس محمد الدسوقي ابن شقيقتها.. وكان هذا اللقاء هو الأول بينها وبين فيروز في بيت أم كلثوم. كانت أم كلثوم ودودة جدا.. استقبلتهم بحفاوة  ومع ذلك فقد أضفت أم كلثوم علي الجلسة الكثير من روحها المرحة.. وانها سألت فيروز والرحبانية عن أسلوب تسجيل حفلاتها في ذلك الوقت.. وحينما ذهبت أم كلثوم إلي لبنان لتحيي حفلاتها من أجل المجهود الحربي علي مسرح بعلبك كانت فيروز والرحبانية أول من صعدوا المسرح لتهنئة أم كلثوم والترحيب بها في لبنان..
.. وذابت الحواجز بعد الخناقة!

اختارت  أم كلثوم المصور فاروق إبراهيم لبصحبها في رحلتها التاريخية إلي لبنان علي مسرح بعلبك.. واختارت فندق شتورا بجبل لبنان لتقيم فيه وهو الفندق الذي كان يمضي فيه عبدالوهاب الصيف فى لبنان   .. ليلة لا تنسي!
وفي أحلي وأعلي مكان بجبل لبنان.. وفي أحضان بعلبك الذي يرتفع 1300 متر عن سطح البحر.. والذي شيده الرومان كحصن منذ أكثر من 1500 عام وبين معابد جوبتر وفينوس حيث كان الرومان يقيمون حفلاتهم وأفراحهم كما كانوا يقيمون حفلات تتسم بالعنف مثل مصارعة الأسود.. عاشت ليالي من ليالي ألف ليلة.. شاهدت أفراح بعلبك وحينما وقفت سيدة الغناء شامخة تغني لآلاف العرب الذين جاءوا بالطائرات الخاصة من أرجاء الوطن العربي..
فارق كبير بين أن تري أم كلثوم بعيدا عن المسرح وأن تراها فوق المسرح.. أن أم كلثوم القصيرة القامة حينما تقف علي المسرح تبدو عملاقة رائعة بفستانها الأبيض الذي كان يعتبر آخر صيحة في عالم الموضة.. مع احتشامها ووقارها وقوة شخصيتها وشعرها الأسود الداكن.. ومنديلها الشيفون الشهير الذي أصبح أحد مكونات شخصيتها علي المسرح وتناغم لونه مع لون الفستان، والبروش الماسي الذي كانت تضعه علي صدرها..
ليالي أقرب إلي الحلم والخيال حيث تجمع آلاف البشر فوق الجبل.. وتسلق الناس الأسوار العالية والمدرجات بعد أن امتلأت عن آخرها لتأخذ من الحجارة والآثار مكانا لها لتستمع إلي سيدة الغناء العربي.. لقد شهدت بعلبك ومعناها (إله الشمس) باللغة الفينيقية أروع لياليها عندما وقفت أم كلثوم تغني (الأطلال) الألوف من الشخصيات العربية من ملوك ورؤساء دول وفنانين تجمعوا ليستمعوا إلي أطلال ناجي وهي تبعث في أحلي وأجمل صورها علي لسان أم كلثوم.. وكادت أعمدة المعابد القديمة تهتز طربا من الفرحة والنشوة بينما يتردد في أعماقها صدي التصفيق وصيحات الإعجاب الهادرةصورة رائعة

اللحظات الحرجة!

في مسرح بعلبك وقبل رفع الستار.. كانت أم كلثوم لا تستقر في مكان.. تروح وتجيء علي المسرح بأعصاب مشدودة.. فهي تشرف بنفسها علي الموسيقيين كل منهم علي حدة.. وتبدي ملاحظاتها.. ولا يهدأ لها بال حتي ترفع الستار ويصفق لها الجمهور تصفيقا حادا.. حينئذ تنسي أم كلثوم نفسها وقلقها وتبدأ في الاندماج لتعيش في اللحن وفي كل كلمة تقولها.. .. لتنهداتها ولأنفاسها ولحركات رأسها ويديها حتي المنديل الشيفون وهو يرتفع ليجفف قطرات العرق التي تسربت علي جبينها من الانفعال والحماس. ولا يكاد يسدل الستار  ..و تصل إلي حجرتها الخاصة في الكواليس وهناك تجلس علي كرسي في  وتظل (الست) واضعة قدميها طوال فترة الاستراحة ..وشعرت بمدي ما تتحمله من تعب وإرهاق لا يبدوان عليها وهي واقفة علي خشبة المسرح لتواجه الجمهور..
هذا صحيح.. فأنا لا أكاد أستريح.. ففي اليوم الذي أغني فيه لا أنام وتكون أعصابي مشدودة طوال الوقت.. وعندما أنتهي من الحفلة لا أنام أيضا إلا في اليوم التالي.. لذلك عندما تكون هناك حفلة أخري مثل ما يحدث الآن فإن الوقت الذي أنامه غير كاف بالمرة.. وهذا عكس ما يحدث في القاهرة فأنا أقدم حفلة أو اثنتين كل شهر.. لكن الشيء الذي ينسيني تعبي هو تشجيع الناس لي فأشعر براحة نفسية كبري تعوضني عن الراحة الجسمانية..
الأغنية حتي يسمعها الجمهور قالت
المؤلف يحضر لي نص الأغنية.. فإذا كان فيها فكرة جديدة أرحب بها بدون شك إلا إذا كان الكلام معادا.. أو ليس له هدف معين.. حينئذ لا أستطيع أن أوافق عليه. أما بالنسبة للحن فهناك كلمات أحس أن ملحنا معينا يستطيع أن يلحنها وأنها لونه بالذات.. وهناك كلمات أقول مثلا عليها دي للسنباطي.. وهذا إحساس لا أكثر..
وبالطبع يكون للملحن رأي فأنا لا أستطيع أن أفرض عليه كلاما هو غير مقتنع به وذلك لكي نقدم عملا جيدا وكانت هناك أخبار تقول وقتها إنها في خلاف مع (رامي) لأنها انقطعت فترة عن أن تغني أغانيه..
قالت لي: (أحمد رامي مدرسة كبيرة.. وأي شاعر أغني له أكون مقتنعة به فعلا)..

أم كلثوم.. والضفادع!

 وأم كلثوم لتناول طعام الغداء في مطعم زحلة بالجبل هناك أقيمت مائدة تليق بمقام الضيفة الكبيرة وبعد أن أعدت المائدة وبدأنا تناول الطعام جاء (الشيف) يحمل طبقا كبيرا مستدير الشكل يحمل نوعا معينا من الطعام هو الطبق المفضل لديه يقدمه هدية لأم كلثوم.. الطبق مرصوص في غاية الجمال بقطع لحم صغيرة بيضاء وبشكل فني جدا.. وضعه أمامها.. وسألته أم كلثوم:
دي ضفادع يافندم..وتغيرت ملامح أم كلثوم ولم تتمالك أعصابها وهي تشخط في الرجل:وكان يضم مجلسنا أشقاء أختها الذي طلب أحدهم من الرجل خلسة ألا يعود بالطبق الذي يحمل (أوراك) الضفادع اللذيذة!

النساء.. والماس
رأيت النساء العربيات اللاتي جئن من الدول العربية والمعجبات بأم كلثوم وعلي فكرة لاحظت أن النساء المعجبات أكثر من الرجال لقد جئن بالطائرات الخاصة التي تحملهن من بلادهن يرتدين أفخم الثياب وقد تحلين بالمجوهرات الثمينة المصنوعة من الماس والأحجار الكريمة الغالية الثمن والتي تزغلل الأعين وقد التففن حول أم كلثوم التي كانت قد كونت تجمعا نسائيا عربيا لأول مرة لمواجهة ظروف الاعتداء هي رئيسته.. ورأيت النساء يخلعن حليهن الثمينة ليضعنها في منديل كبير أمام أمكلثوم متبرعات بها عن طيب خاطر..لأول مرة في تاريخ البلدان العربية تكون هناك سيدة تستطيع أن تربط بين ملايين القلوب من العرب في صعيد واحد ليس بفنها فقط بل بكفاحها في ظروف عصيبة تمر بها الأمة العربية.. واستطاعت أم كلثوم أن تكرس موهبتها في خدمة القضية العربية.. وموقفها أثناء الاعتداء الإسرائيلي الغاشم علي الأراضي العربية..لقاء أم كلثوم ببديعة مصابنى
رأيت بديعة مصابني تجلس في الصف الأول في حفلات أم كلثوم بلبنان.. ولحقت بها قبل أن تغادر الحفل لعمل لقاء معها.. لقد انتهت حياة الراقصة الكبيرة في مزرعة بشتورا تربي فيها الدواجن وتبيع منتجات الألبان للمسافرين في الطريق بين شتورا ودمشق. وذهبت إليها بصحبة الزميل المصور فاروق إبراهيم لنسجل الجزء الأخير رحبت بنا بديعة التي تغيرت ملامحها بفعل الزمن.. وحكت لي بالمناسبة عن أول لقاء لها مع أم كلثوم.. حكت لي بديعة تسجيل لحظة مولد أعظم فنانة أنجبتها مصر قالت (جاء أحد أصدقاء نجيب الريحاني إلي المسرح ذات ليلة والمعروف أن نجيب الريحاني كان قد تزوج ببديعة وانفصلا ولكنهما لم يطلقا حتي توفي وقال لنا إنه استمع إلي صوت مطربة جديدة صوت مدهش لابد أن يكون لصاحبته مكانة في المستقبل.. ولا أبالغ إذا قلت إنني لم أستمع إلي صوت قريب منه في الصفاء الفني.. انها فنانة صغيرة تدعي أم كلثوم..
وقررت أن أذهب إلي مسرح محمد علي لأشاهدها بنفسي.. كان إقبال الجمهور كبيرا والتقيت بأم كلثوم للمرة الأولي.. نظرت إليها بفضول وكانت لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها علي الأكثر سمراء.. قصيرة القامة ذات وجه مستدير غير أن الذكاء كان يبدو بوضوح علي قسماتها.. كما انها كانت خفيفة الدم وكانت ترتدي الكوفية والعقال ومعطفا أسود فوق فستانها وكان يحيط بها عدد من المشايخ قيل لي انهم أفراد عائلتها أبوها وعمها وخالها وأخوها خالد.. وهم يقومون بدور موسيقي تخت أم كلثوم وغنت المطربة الجديدة وكان صوتها جميلا جدا إلا انه صغير بالنسبة لسنها وقابل الجمهور غناءها بالتصفيق والتشجيع وهنأتها بدوري لقد شهدت في تلك الليلة مولد أكبر وأعظم مطربة أنجبتها أرض مصر)..
هذه هي كلمات بديعة عن أم كلثوم.. وللمصادفة الغريبة فعلا وبينما كنا نتحدث عن أم كلثوم (طبت) علينا أم كلثوم في مزرعة بديعة مصابني بشتورا وكان اللقاء بين الفنانتين الكبيرتين..
لقد جاءت أم كلثوم لتزور بديعة في مزرعتها بشتورا في طريقها إلي الفندق.. وقد استطاع فاروق إبراهيم أن يسجل هذا اللقاء.. بين أم كلثوم وبديعة وهي الصورة الموضوعة الآن في متحف أم كلثوم، وتركت بديعة بعد أن قمت بتسجيل الفصل الأخير من حياتها وهي تتمني أن تموت مستورة..
عربية من أجل المجهود الحربي..
وسألتها في نهاية الرحلة:
ما هي أمنيتك بعد كل ما فعلته (ياست)؟
أمنيتي هي أمنيتك.. هي أمنية كل عربي.. وكل مصري.. انها أمنية معروفة طبعا.

 

 

 

 

 

 

 

 

.



 

مصريون يقاومون همومهم بالاغنية10
يخرج قارئ كتاب عن تاريخ الأغاني الشعبية المصرية بما يشبه النتيجة التي تشير الى أن المصريين يقاومون بالغناء السري الشعبي كل شيء من الهموم اليومية الصغيرة الى الهزائم العسكرية. يقول علي الشناوي مؤلف كتاب "الاغنية الشعبية" ان المواطن المصري بعد حرب 1967 بحث عن مهرب مما اعتبره هوانا وفقدان ثقة بالنفس فلجأ الى استهلاك أعمال غنائية وصفها بالممنوعة والهابطة لمؤدين مجهولين تصدروا عالم "الغناء السري" في تلك المرحلة.
وحرص المؤلف في كتابه على أن يسجل الجاذبية التي يحظى بها هذا اللون الغنائي لدرجة دعت مطربين كبارا الى تقديم أعمال ذات طابع شعبي ومنهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ الذي غازل جمهوره ببعض الاغنيات منافسا المطربين الشعبيين. وقال الشناوي ان الأغنية الشعبية تحولت منذ نهاية الستينيات وحدث لها في كثير من الاحيان ما يشبه تغيير الجلد على أيدي من اعتبرهم منتسبين هبطوا بالغناء الشعبي الى مستوى "الكلمات التافهة  السخيفة.
وأضاف أن أحمد عدوية أصبح رمزا لهذا الغناء الشعبي في السبعينيات منذ ظهر "عقب النكسة" في إشارة الى حرب يونيو حزيران 1967 التي استولت فيها اسرائيل على هضبة الجولان السورية وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العربية وشبه جزيرة سيناء التي استعادتها مصر بعد معاهدة سلام أبرمتها مع اسرائيل عام 1979.
كما أشار الى أن حرب 1967 والانفتاح الاقتصادي في مصر منتصف السبعينيات تسببا في دخول مفردات "غريبة" الى الغناء الشعبي كما يبدو من أغنيتي عدوية (بنج بنج بنج) ألحان بليغ حمدي و(كراكشنجي دبح كبشه) التي كتبها مأمون الشناوي الى جوار أعمال أخرى تتفق مع منظومة الغناء الشعبي الذي يحث على الصبر والأمل ويلعن الفراق والخيانة كما يدعو الى الفرح بالحياة.
وقال ان أغلب الغناء السري في تلك المرحلة كان حصاد مؤدين مجهولين ومنتجين تجار لا علاقة لهم بالفن وغرف للتسجيلات "تحت بير السلم" بدلا من الاستوديوهات وكانت الثمرة أغنيات "ممنوعة وهابطة وغير مجازة رقابيا اما لتدني مستواها أو لعدم مراعاة الذوق والاداب العامة وأضحت الاغنية الشعبية التي كانت عنوانا للاصالة توصف بالاسفاف والهبوط."
وأرجع المؤلف بداية الغناء السري الى كواء اسمه أنور العسكري كان شرطيا في الستينيات ومنها حمل لقب العسكري وكان يرتجل "الغناء البلدي" بدون موسيقى واستعان به المخرج المسرحي فايز حلاوة (1932 - 2002) ليغني في مسرحية (قهوة التوتة) ثم اختاره مخرج اخر لغناء مقدمة مسلسل تلفزيوني نجح انذاك فاشتهر العسكري ووجد من ينتج له اسطوانات.
الكباريه السياسي
ويعد حلاوة الذي تخرج في كلية الحقوق بجامعة عين شمس مؤسس ما يعرف بالكباريه السياسي الذي يتناول علاقة المواطن بالسلطة. وأخرج مسرحيات منها (روبابيكيا) و(يحيا الوفد) و(البغل في الابريق) و(الباب العالي)
وقال الشناوي ان نجاح أعمال العسكري جعله "مدرسة" تخرج فيها كثيرون منهم شعبان عبد الرحيم وكتكوت الأمير وحسن الأسمر وعبد الباسط حمودة وهو معتمد من لجنة الاستماع بالاذاعة والتلفزيون منذ عام 1984 وحصل على بطاقة اعتماد كمطرب من لجنة استماع ضمت الموسيقيين محمد الموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي وحلمي بكر وعمار الشريعي.
وأبدى المؤلف حيرته من منع إذاعة أغاني حمودة في التلفزيون المصري "والأكثر غرابة" استمرار منع الاعلان عن أعماله.وأضاف أن عدوية اشتهر في بداياته بشارع محمد علي بأداء مواويل العسكري مشيرا الى أن ثلاثة يُنسب اليهم اكتشافه هم المطربة شريفة فاضل وسمير محبوب  مؤلف أغنية )صافيني مرة)وأضاف أن عام 1969 يؤرخ له ببداية مرحلة مختلفة منذ غنى عدوية "السح الدح امبو - ادي الواد لابوه. يا عيني الواد بيعيط - الواد عطشان اسقوه" حيث سجلها ثم ذهب الى ليبيا في مطلع السبعينيات لمدة 21 يوما ليغني هناك مقابل أربعة جنيهات مصرية عن كل ليلة. ثم استيقظ الشارع المصري على الأغنية التي ساهم نجاحها في أن تصبح حدا يفصل الغناء الشعبي قبلها وبعدها.
وقال المؤلف ان مبيعات الاغنية حققت لأول مرة في مصر رقم المليون نسخة وهذا منح صاحبها الثقة بعد عودته من ليبيا فاستعانت به السينما لتضمن رواج الافلام. ولم تهتز شعبيته بسبب تجاهل أجهزة الاعلام له أو الهجوم عليه.
رغم مطاردات الرقابة
وأضاف أن هذا اللون الغنائي كان يجد طريقه الى المستهلك رغم مطاردات أجهزة الرقابة مشيرا الى تجربة سامي علي الذي درس الموسيقى وحين تكرر إخفاقه في تقديم عمل راق انتهى مغنيا خلف الراقصة سحر حمدي "من أجل لقمة العيش" وقدم أغنيات طاردتها الرقابة يقول في أحدها.. "اللي شرطة عينه بتجنن - أقول له نظرة يقول يحنن - يجنن".
كما أشار الى حكم قضائي عام 1986 بتغريم عدوية مبلغا ماليا بتهمة أداء "أغنيات مخلة بقواعد الآداب العامة" وسبق أن أُحيل عدوية عام 1985 الى النيابة وأُخلي سبيله بكفالة 500 جنيه لغنائه في  الملاهي "بطريقة مثيرة ويقوم بحركات بيده  فى الملهى."
وقال ان الغناء السري كان يتبع تجمعات المصريين خارج البلاد ففي الثمانينيات كان بالعراق مئات الالاف من العمال المصريين الذين احتفوا بتجربة عادل المصري وتبارت محلات الاشرطة ببغداد في طبع أغنياته في أشرطة وجدت رواجا.
ويسجل الكتاب أن المصادفات صنعت نجوم الأغنية الشعبية في مصر وأنهم ينتمون الى فئات دنيا في المجتمع فبعضهم كواء وآخر صانع أحذية مثل فوزي العدوي صاحب أغنية (كله يرقص.. كله يغني) وثالث يقرأ القرآن في المقابر مثل محمود سعد وكان منافسا لشعبان عبد الرحيم الذي عايره في أغنية (التربي خد عربون ولا جاش) ورابع ميكانيكي هو سيد عبد الرحيم شبيه شعبان.
كما يسجل ابتكارات لهؤلاء المؤدين ليصنعوا البهجة في الافراح فعلى سبيل المثال كان جابر النمر صاحب أغنيتي (العمدة الالي) و(محمود ايه ده يا محمود) ذا جسد نحيل فلجأ الى الجلوس على كرسي ويحمله المدعوون ليغني فوق الاعناق "ويعد أول مطرب أدخل تجربة الغناء على الكراسي غير الموسيقية". أما أحمد العجوز الذي جاء من اسنا بصعيد مصر فساقاه مبتورتان ويغني على كرسي متحرك "ويمتلك امكانات صوتية

 
 

جريمة أم إفلاس فني
الملف الأسود لقراصنة أو لصوص الساحة الغنائية العربية عامة والمصرية خاصة مليء بحقول الألغام، فهو ملف شائك ومثير إلى أبعد الحدود بعد انتشار ظاهرة السرقة بشكل عشوائي أو منظم في عدة محاور مختلفة نبدأها الآن بسرقة الألحان الغربية، فهناك سرقة علنية للألحان الأجنبية خاصة التركية والأسبانية، وهناك سرقة للألحان المصرية والعربية علي يد ملحنين أجانب وأيضا سرقة الكلمات وسرقة التراث الموسيقي لكبار صناع

النغم في الوطن العربي عن طريق الشركات الوهمية التي تضخ ملايين الألبومات يوميا ليغرق بها سوق الكاسيت والشوارع والأرصفة واستخدام D.J لتشويه هذا التراث ايضا. من جانب آخر، وصولا إلى سرقة أفكار الأغاني المصورة بطريقة الفيديو كليب ونقلها حرفيا، بل وصل الأمر لسرقة اسم المطرب نفسه وهو على قيد الحياة. تلك الظواهر السلبية التي أفقدت الموسيقي العربية هويتها وملامحها واتزانها وكيانها والتي جعلتها تتراجع للوراء بعدما ندر الإبداع.. في هذا الملف الأسود للسرقات على الساحة الغنائية و الموسيقار حلمي بكر لفت الانتباه إلى كارثة محققة إذا لم نعيرها الاهتمام.. وهي سرقة بعض الملحنين المصريين للألحان الغربية كالإسبانية والتركية قائلا: كل صاحب لحن من هؤلاء مدرك تماما لما يحدث حوله ويعرف جيدا ما إذا كانت ألحانه تمت سرقتها في أي مكان في العالم أم لا .. وفي ظل اتفاقية «الجات» سوف يصبح الأداء العلني وقانون حماية الملكية أمرا مشروعا للجميع وعندما يقوم هؤلاء الملحنون الغربيون برفع دعاوى قضائية بالتعويض وسوف يحكم لهم بها ووقتها لن يكون بأيدينا شيء نقدمه للهروب من الموقف، لهذا يجب على جميع أجهزتنا المختصة التحرك سريعا قبل فوات الأوان. وأشار إلى ان هناك ظاهرة أخرى بدأت تطفو علي السطح مؤخرا وهي تحضير روح فلان من عمالقة الفن حتى أصبحت الصيغة الكلامية المتعارف عليها عند سرقة أي لحن، وأنا عن نفسي حضّروا روحي أكثر من مرة وأخذوا جملا موسيقية من ألحاني وعندما اكتشفت الأمر اعتذر لي السارق رغم انه كان ملحنا كبيرا له اسمه في الوسط الغنائي. ولكن ما زال تحضير أرواح عمالقة الألحان مستمرا سواء الموجي أو بليغ حمدي أو السنباطي ولا أعلم إلى متى سوف تظل عملية القرصنة مستمرة. الملحن هاني مهنا أكد ان موضوع السرقات أصبح يمثل النسبة العظمى من الأغاني الآن سواء كانت سرقات داخلية أو خارجية، وأنا من الملحنين الذين تعرضوا لسرقة ألحانهم .. عندما اخذ مطرب كبير لحن احدى أغنياتي ونسبه إلى نفسه ورغم اكتشافي للموضوع إلا أنني فضلت عدم الكلام لأنني لو تحدثت سوف يصبح حديثي دعاية لألبومه، وقررت عدم البوح بهذه السرقة، لأن ذلك أفضل من وجهة نظري بعدما أصبحت السرقة جهرا ومعلنة للجميع وأصبح الجمهور على وعي بكل ما يحدث، كما أن عدم وجود شريحة قانونية تجرم هذا الفعل أتاح للجميع الأمر بسهولة ويسر. في الماضي كانت السرقة محدودة من خلال شرائط الكاسيت... أما الآن أصبحت السرقة على الفضائيات يراها الجميع بوضوح. وبهذا أتمنى أن تخصص لجنة فنية ضمن اختصاصات إدارة التراخيص بوزارة الثقافة أو الرقابة العامة علي المصنفات الفنية لتقييم المسألة ومعرفة ما هو مسروق حتى يتم ردعه. أما الملحن أحمد السنباطي الذي قام برفع ثلاث دعاوى قضائية في هذا الصدد علق قائلا: لا يصح أخلاقيا أن تحدث مثل هذه السرقات ولا بد أن يلتزم الفنان بمواثيق وأعراف الفن الموسيقي الراقي حتى لا يقع تحت طائلة القانون، وأنا كواحد من الفنانين ورثت عن والدي تركة كبيرة من الألحان وكذلك من أكثرهم تشددا في عدم التهاون في حقي وحق والدي الموسيقار الراحل رياض السنباطى ..لأنني الحارس الرسمي على تاريخه من الألحان، لذلك كانت الدعاوى القضائية الثلاث للحماية وليس للتعويض وبالفعل حكمت المحكمة برفع الأعمال التي شوهت الألحان الأصلية من السوق وبمجرد رفع الأعمال تنازلت عن القضايا. وأرجع السنباطي تفشي هذه الظاهرة الآن إلى صمت أصحاب الحقوق عن حقهم، فمنهم من يصمت قائلا إنه لا توجد مشكلة .. لأن هذا وجود للحن الأصلي في السوق وهذا بالطبع تصرف سلبي .. وآخرون يصمتون خشية المشاكل والبلبلة ... ولذلك أطالب الزملاء الفنانين أن يكونوا غيورين على أعمالهم وعلى كل تراثنا الفني وإن حدث وحصل اعتداء على مصنف فني.. عليهم بعدم التردد في الإبلاغ عن السارق، فهذا حق شرعي لأي فنان ولا يجب التهاون فيه حتى لا تكثر الفوضى والسرقات الفنية عن طريق الدخلاء على الوسط الغنائي. وعلى نفس اتجاه السرقة أكد الملحن حسن إش إش عضو مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية وعضو مجلس إدارة جمعية المؤلفين والملحنين بأنه كان قد تقدم بشكوى للنقابة يتهم فيها مصطفي كامل بسرقة لحنه الذي قدمه حكيم في أغنية «السلام عليكو».. ووضعه على أغنية «بس قول يا رب» والتي طرحت في ألبومه قبل الأخير. وقال إش إش : كان لا بد وان أحارب السرقة والفساد وإذا لم آت بحقي أولا فكيف إذن آتي بحقوق الآخرين الذين يتعرضون لنفس هذا الموقف وهؤلاء منحوني المسؤولية والثقة في نقابة الموسيقيين، كما أن المحكمة الدستورية أعطت كل ذي حق حقه وقالت لا بد لمن يدخل المجال الغنائي أن يكون له ترخيص سواء من جمعية المؤلفين والملحنين أو نقابة المهن الموسيقية بخلاف ذلك يعرض للمساءلة القانونية .. فليس «كل من هب ودب» يصبح فنانا. المايسترو صلاح عرام النقيب الأسبق لنقابة المهن الموسيقية اعتبر سرقة الألحان حالة من الإفلاس يعانيها من وجد بطريقة الخطأ على الساحة الغنائية وأطلق عليهم لقب ملحنين.. وأكد قائلا : في الماضي كان الملحن يواكب الحركة الصناعية والسياسية والاجتماعية لهذا كان دائما لديه الجديد... أما الآن فأصبح الملحن يسعى لكل ما هو راقص وفي سبيل ذلك أصبح كل شيء أمامه متاحا فيأخذ من الجمل الموسيقية ألحان الغير ويشوهها وينسبها إلى نفسه وبهذه الفعلة يعرض نفسه لمساءلات قانونية لا حصر لها. ومنذ شهور قليلة مضت، كشف توزيع جمعية المؤلفين والملحنين أن الملحن بليغ حمدي والشاعر مرسي جميل عزيز حصلا على أداء علني لكل منهما 180 ألف جنيه، وذهب المبلغ لصالح الورثة وذلك عن أغنية «ألف ليلة وليلة» التي أخذتها احدى المطربات العربيات وتغنت بها في حفلاتها الخاصة والعامة. المؤرخ والباحث الفنى وجية ندى يري أن موضوع السرقات يعود لأمرين.. غياب الموهبة والدراسة.. وأكد قائلا: إذا كان لديهم موهبة سوف تظهر الإبداع الفني داخلهم وإذا وجدت معها الدراسة فسوف يساعد على هذا إتقان عملية الصياغة الموسيقية وليس الابتكار واللجوء إلى الاقتباس ،والسرقة دليل على أن الملحنين لا توجد لديهم رؤية فنية خالصة. وحول الإجراءات المتبعة حيال سرقة الألحان بجمعية المؤلفين والملحنين يقول الشاعر عمر بطيشة رئيس الإذاعة المصرية ورئيس الجمعية السابق: إن الجمعية قامت باستحداث لجنة حماية حقوق الملكية الفكرية وتبحث في مثل هذه الشكاوى ممن عنده تظلم سواء كان شاعرا أو ملحنا يتقدم للجنة التي تشكل من كبار الخبراء والملحنين المصريين لتقرر عملية القرصنة والاعتداء على اللحن أم لا .. وعندما تثبت صحة الشكوى هناك لائحة تحدد العقوبات التي تفرض على السارق منها تحصيل الواردات من السارق وتقسم بالتساوي مع صاحب المصنف الأصلي والمعتدي كما ترسل له إنذارا يعقبه درجة العقوبة ببطلان عضويته والشطب من سجلات جمعية المؤلفين والملحنين التابع لها. و أن جريمة الاعتداء على لحن ملك ملحن آخر خاصة في عملية السطو على الألحان الغربية.. تعد جريمة على الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، وهناك فرق بين هذا الاعتداء وشراء اللحن.. فبعض شركات الإنتاج تشتري حقوق الألحان وتعيد توزيعها وتعطي الملحن أجر استغلاله.. ولكن إذا حدث غير ذلك فتعد جريمة، وهناك بعض الملحنين يسطون على ألحان أجنبية وينسبونها لأنفسهم أو العكس وهذا كله يقع تحت طائلة القانون ويجب تجريمه... لذا كانت فكرة إنشاء الاتحاد الدولي لمنتجي الكاسيت الذي يقوم على حماية أعضائه في أي مكان من السطو على منتجهم بغض النظر عن جنسية الشركة أو المنتج أو لغته.. فبمجرد اكتشاف أي سرقة أو سطو يقوم الاتحاد باتخاذ الإجراءات القانونية وقد حدث هذا أكثر من مرة في مصر وأعدنا حقوق الملكية الفكرية لأصحابها مثلما حدث في أغاني أم كلثوم التي ضبطت في هولندا وألمانيا وقمنا بإرجاع الحق لشركة «صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات» الجهة المنتجة وكذلك «عالم الفن» الجهة الموزعة  اغانى وموسيقى مسروقة وقد تمكن الاتحاد مؤخرا من اكتشاف عدة سرقات في أوروبا حيث قام أحد الأفراد من أصل عربي في بلجيكا بتقليد أعمال عمرو دياب وإيهاب توفيق لإغراق شمال أفريقا واستراليا وأميركا الجنوبية وتم ضبطه وما زالت القضية تباشر في القضاء خاصة وأنها تطالب بالتعويضات المادية والمعنوية المناسبة لحجم الخسائر. نماذج للألحان المسروقة  وقد ساهم د . رضا رجب عميد المعهد العالي للموسيقى العربية ووكيل نقابة الموسيقيين والمايسترو المعروف إلى جانب بعض المهتمين من أصحاب الآراء السابقة في تحديد هوية الألحان المسروقة ونسبها إلى أصحابها الأصليين وهي كالتالي: فأغنية «يا حبيبي لا» تلحين عمرو مصطفى وتوزيع طارق مدكور منقولة بالنص من أغنية «اليوم السابع» للمطرب كريج ديفيد .. أما المطرب عمرو دياب فقد غنى الكثير من الألحان المسروقة منها «بيلوموني» الذي نسبه إلى نفسه والمأخوذ من الفريق الإسباني جيبسي كينغ و«تملي معاك» التي لحنها شريف تاج لعمرو دياب مأخوذة من أغنية«متى احلم بالليل» لمارك انطونيو وأغنية «قلبي اختارك» لحن شريف تاج مأخوذة من لحن «سوسموز» لكارلوس سانتانا وأغنيته «صدقني خلاص» لحن عمرو مصطفى مأخوذة من لحن «حبي للحياة» للمطرب دافيد كروفر وأغنيته «أنت ما قولتش ليه» التي نسب لحنها إلى نفسه مأخوذة من لحن أغنية فيروز «سألوني الناس» للرحباني وأغنيته «بعترف قدام عنيك» لعمرو دياب ايضا مسروقة من أغنية «ماي بيبي نيو» للمطرب مارك انطونيو وكذلك أغنيته «علم قلبي الغرام» ثبت أن لحنها مسروق عن لحن أجنبي. أما أغنية راغب علامة «يرخص الغالي» لحن احمد فرحات وتوزيع مدحت خميس فهي مسروقة من أغنية «دورا دورا» التركية وأغنية «لو عندك كلام» للمطربة ألين خلف ولحن اشرف سالم مسروقة من لحن «يا ود يا تقيل» الذي غنته سعاد حسني وأغنية «أوقات يا دنيا» لمحمد فؤاد ولحن احمد محيي الدين مسروقة من أغنية «وايلد وورلد» لكات ستيفينز وأغنية «كل الأوقات» لسميرة سعيد ولحن عمرو مصطفى مسروقة من أغنية «ارسيس ريبل» لا نرز باغ ، وأغنية «من يومي» لسميرة سعيد ولحن حمدي صديق مسروقة من لحن أغنية «ديسبينا فاندي» بابا لفيفوس.. وأغنية «ليالي زمان» لسميرة سعيد ولحن عمرو مصطفى مسروقة من أغنية «انبريكابل» لمايكل جاكسون وأغنية «ويلي يا هوى» لنوال الزغبي ولحن محمد رحيم مسروقة من لحن «حلوة يا بلدي» للمطربة داليدا وأغنية «مالك علي يمين» لنوال الزغبي ولحن سمير صغير مسروقة من الفولكلورالاسباني المالا جوينا، كما ان معظم أغنيات نوال الزغبي مقتبسة من أغنيات شاكيرا. أما أغنية إيهاب توفيق «يا رموشها» لحن حسين محمود فهمي مسروقة من جول سونغ ـ لبوستن بروينز.. وأغنية «وحداني» لخالد عجاج ولحن وليد سعد مسروقة من أغنية «بنغابوينز سالالا» للمطربة لندا غراب ونهارت وأغنية «أنت بتروح» لبسكال مشعلاني لحن طارق أبو جودة مسروقة من لحن «وادي كول» لفرانك ماريان وجورج ريام وأغنية «تحلف لي» لشيرين وجدي ولحن محمد رحيم مسروقة من أغنية «قارئة الفنجان» غناء عبد الحليم حافظ وألحان محمد الموجي.. وأغنية «عيني» لحميد الشاعري وهشام عباس ولحن عنتر هلال مسروقة من أغنية «الويل الويل» لعبد الحليم حافظ وأغنية «يا سلام يا سلام» لنانسي عجرم مسروقة من التراث الشعبي «رمضان يا رمضان» وأغنية «بس قول يارب» لمصطفي كامل مسروقة من لحن «السلامو عليكو» للملحن حسن إش إش والتي غناها المطرب حكيم وبدورها مسروقة من أغنية«انسينك بوب» لويدروبشن وجيستين تيمبرلاك وأغنية «يا شارون أنت فاجر» لمحمد الحلو ولحن أمير عبد المجيد مأخوذة من لحن «يا حبيبي عود لي تاني» لشادية ولحن بليغ حمدي وأغنية «مشكلني» للمطرب الإماراتي حسين الجسمي مأخوذة ومقتبسة من لحن إيراني كما تردد في الفترة الأخيرة إلا ان المطرب الإماراتي الجسمي احتوى المشكلة سريعا. ومن حوادث السطو على الأغنيات عندما قام المطرب محمد منير بغناء أغنية «وسط الدايرة» للمطرب السوداني محمد وردي بدون استئذان منه ونفس السيناريو تكرر مع مروة اللبنانية التي سطت على أغنية المطربة الشعبية ليلى نظمي «أم نعيمة» وكذلك المطرب اللبناني احمد دوغان الذي سطا على أغنية المطرب المصري إبراهيم عبد القادر «أنا أولا بحبك» المطروحة في البوم «أول حبيب». هكذا كان الفصل الأول من عمليات السطو على ألحان الغير خاصة الألحان الغربية. وبعدما أصبح العالم قرية صغيرة ألا يخشى هؤلاء من تجريمهم وتغريمهم ومقاضاتهم محليا وعربيا وعالميا.. مع الوعد باللقاء في فصول أخرى من هذا الملف الأسود للسرقات  الفنية والى حكاية تانية لكم منى كل الحب والتقدير وجيــــة نــــدى.

 

المشاهير وعالم الجريمة  11

جرائم وقضايا مشاهير السياسة والفن والرياضة والاقتصاد دائما تحظى باهتمام وسائل الاعلام لان قراءها يمثلون قطاعات كبيرة من المجتمع حيث ينظر الناس اليهم بانهم القدوة الطيبة او الشريرة .
q يصبح الاطفال والمراهقون والسيدات اكثر الفئات تأثراً بهؤلاء المشاهير وهم يمثلون الغالبية العظمى من المجتمع من بين مشاهير الفن الذين ركزت وسائل الاعلام على جرائمهم وقضاياهم . 
q الفنانة ماجدة الخطيب كان نصيبها جريمتين احداهما جريمة قتل خطأ عندما كانت تقود سيارتها الخاصة فى 19 مايو 1982 حيث تسببت بطريق الخطأ فى مقتل الشاب سيد عبد الله عبد اللاه اثناء قيادتها السيارة رقم 6045 ملاكى القاهرة وقضت المحكمة بحبسها سنة مع الشغل وتغريمها 50 الف جنيه وكفالة 5 الاف جنيه لوقف التنفيذ وذلك بعد ان قضت فترة تقترب من ثمانية اشهر بالحبس الاحتياطى حيث اتهموها وقتئذ بانها كانت تقود السيارة فى حالة فقدان لوعيها وقد ثبت خطأها فى القضية لكنها قررت فى التحقيقات .. أن الزجاج الامامى للسيارة قد تهشم واصيبت باصابات مختلفة لم تستطع السيطرة على عجلة القيادة .
q اما الجريمة الثانية تعاطى مخدرات .. حيث القى القبض عليها فى مطلع عام 1986 وبحوزتها وصديقها امين محمد على سودانى الجنسية وسيد اسماعيل الحمزاوى " صاحب مكتبة " وعاقبتهم محكمة جنايات القاهرة فى حكمها الذى اصدرته فى 18 ابريل 1987 بحبس الفنانة بالسجن لمدة عام بتهمة تعاطى المخدرات وقد اخلت المحكمة سبيلها عقب صدور الحكم لانها كانت قد مكثت فى الحبس الاحتياطى 16 شهراً على ذمة التحقيقات .. بينما عاقبت المحكمة صديقيها بالحبس لمدة عامين لكل منهما .
q لم تكن هاتين الجريمتين نهاية الجرائم للفنانة ماجدة التى تحظى بقبول واسع وسط جماهيرها بل كانت قضية الاعتداء عليها من قبل الفنانة "هياتم" بالضرب على خشبة مسرح الريحانى فى 25 سبتمبر 1997 بسبب عدم تقاضيها اجرها عن ادائها فى مسرحية " يا أنا .. يا أنت " وكان نصيبها من هذه العلقة الساخنة التى تناولت تفاصيلها الصحف المصرية والعربية كدمات فى الوجه واجزاء متفرقة فى الجسد علاوة على كسر بأحد ساقيها .
q ثم اصدرت محكمة جنح الازبكية حكماً بالحبس لمدة شهر واحد لكل منهما ولم يجد طرفا الخصوم منفذاً للهروب من السجن سوى بالتصالح . قد صالحت " هياتم " وماجدة الخطيب امام محكمة مستأنف الازبكية ليسدل الستار على اتهاماتهما المتبادلة على صفحات الجرائد  3 سنوات   
q احتل الفنان سعيد صالح المرتبة التالية بعد ماجدة الخطيب فى ارتباط اسمه بعالم الجريمة وتحقيقات النيابة ولعل ابرز هذه الجرائم التى تم حبسه فيها .. عندما القت مباحث الاسكندرية القبض عليه فى يوليه 1995 بينما كان يتعاطى المخدرات فى احدى الشقق بحى مصطفى كامل عقب تناوله وزملائه " أكلة فسيخ " حيث كانوا يعدون انفسهم لاجراء بروفات لمسرحية " تعال نلعبها " التى عرضت هناك والتى كان يقوم سيعد صالح فيها بالبطولة .
q تم حبس الفنان وزملائه السبعة الذين كانوا يشاركونه فى تعاطى المخدرات بالوكر واحيلوا الى محكمة الجنايات التى قضت فى 11 نوفمبر 1995 بحبس سعيد صالح بالسجن لمدة عام مع الشغل وغرامة 10 الاف جنية كما عاقبت رفاقه حمدى حنفى " مدير اعماله " وهاشم احمد محمد بذات العقوبة والغرامة وبرأت المحكمة باقى المتهمين وهم الفنان سيعد طرابيك وشعبان جعفر وسراج الدين محمود المحامى .. واستبعدت المحكمة تهمة ادارة مسكن لتعاطى المخدرات الى سعيد صالح .
q وكان قد سبق ارتكابه لهذه الجريمة واقعة ضبطه فى حارة مظهر بالسيدة زينب فى نوفمبر 1991 باحد الاوكار الذى كان يتعاطى فيه المخدرات مع احمد توفيق وشهرته " النسر " وكان يرافقه فى هذه الجولة الشيطانية الفنان صبرى عبد المنعم 㻖 اخرون وتردد فى اقوال المتهمين امام النيابة بانهم كانوا يسخنون انفسهم لزوم البروفات لمسرحية " حلو الكلام " التى كانوا يستعدون لادائها .. وقد امرت النيابة بحبسهم عدة ايام على ذمة التحقيقات ثم اخلى سبيلهم حتى برأتهم المحكمة لاسباب شكلية فى الاجراءات .
q أما الفنان حاتم ذو الفقار فكان حظه من جرائم المخدرات حيث تم القبض عليه اكثر من مرة فمرة بتهمة الهروين ومرة اخرى بحوزته مخدرات .. لكن اخطرها عندما القت مباحث مكافحة المخدرات القبض عليه فى شقة صديقه بالعباسية فى 15 نوفمبر 1987 بعد ان اكدت التحريات تردده على هذا الوكر وضبط بحوزة تاجر المخدرات 113 جراماً من الكوكاين كما ضبطت 6 جرامات من الهيروين مع حاتم ذو الفقار 㻙 جرامات من الحشيش بالاضافة الى 5 اقراص اسكونال 㻓 سنتيمترات من مخدر الماكستون فورت وتمت مصادرة جميع هذه المضبوطات ..
q احالته النيابة العامة عقب ذلك الى المحاكمة محبوساً فأصدرت المحكمة حكمها بحبس الفنان لمدة عام وغرامة 500 جنيه ومعاقبة زميله سعيد حافظ الذى ضبط فى الوكر بالاشغال الشاقة لمدة 5 سنوات بتهمة ادارة مسكنه لتعاطى المخدرات . "
q كما تكررت واقعة ضبطه فى 5 مايو 1994 حيث عثر بمسكنه بالعباسية على 5 تذاكر هيروين داخل ملابسه ولفافة افيون ومبلغ 185 جنيهاً لكنه حصل على حكم ببراءته من تهمة الاتجار فى المخدرات فى جلسة علنية عقدتها محكمة جنايات القاهرة فى 27 يوليو 1994 .
q ثم كانت واقعة الضبط الثالثة فى 5 فبراير 1995 عندما ضبطته مباحث الاسكندرية مع صديقه ابراهيم صديق تاجر المخدرات الذى تعرف عليه فى سجن " ابو زعبل " عندما كان يقضى فترة عقوبة السجن فى المرة الاولى على ضبطه وقد قضت المحكمة ببراءته ايضا من تهمة التعاطى للمخدرات لاسباب شكلية فى اجراءات القبض والتفتيش . 
q اما الفنانة " يسرا " فقد كانت مادة خصبة لوسائل الاعلام على مدى
3 سنوات كاملة فى قضية الضابط " ابو الروس " الذى اقتحم شقتها فى 14 يناير 1996 وعاقبته محكمة الجنايات بالحبس سنة مع الشغل وايقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات والزامه بدفع تعويض مؤقت 5001 جنية الى " يسرا " وخادمتها جيهان مصطفى وسائقها طارق امين كمال .. لقيامه باحتجاز الاخيرين رهينة وتهديدها بالقتل من مسدسه الميرى حتى وصلت " يسرا " الى الشقة .
q كان الملازم اول احمد ابو الروس بالعمليات الخاصة بالامن المركزى قد صعد الى شقة " يسرا " الكائنة فى 7 شارع عبد العزيز عثمان بالزمالك وادعى انه ساع للبريد وقد احضر خطاباً هاماً للفنانة فقامت الخادمة بفتح باب الشقة له وسرعان ما دخل الشقة وقام بتهديدها بالقتل من مسدسه فاتصلت تليفونياً بالفنانة " يسرا " التىحضرت الى الشقة لتجد الخادمة والسائق مقيدين بالحبال .
q ادعى الضابط فى التحقيقات انه تربطه علاقة عاطفية بالفنانة وانه حضر للحصول منها على مبلغ مالى لانقاذ ابنته التى طلب الطبيب المعالج لها اجراء عملية جراحية عاجلة بمبالغ مالية كبيرة وعجز عن تدبيرها . 
q من الاحداث المؤلمة التى تناولتها وسائل الاعلام وفجرت وقتها مشكلة الادمان وتعاطى المخدرات .. حادث العثور على المطرب الشاب عماد عبد الحليم مقتولا فى شارع الجيزة الاعظم بالجيزة حيث عثرت عليه فوق الرصيف جثة هامدة وبجواره حقنة ملوثة ببقايا الهيروين وذلك يوم 20 اغسطس 1995 .
q كما سبق هذا الحدث .. قيام عماد عبد الحليم بالاعتداء بالضرب المبرح على الفنانة نجوى فؤاد الذى كان يرتبط بها بعلاقة زوجية بسبب طلبه الدائم للحصول على اموال منها لشراء الهيروين وعندما رفضت اقراضه 4 الاف جنيه اعتدى عليها واتلف محتويات شقتها واحدث بها اصابات مختلفة فى جسدها الى ان اصدرت المحكمة بعد مرور 3 اسابيع من واقعة الاعتداء فى اول يناير 89 حكمها بحبس عماد عبد الحليم تسعة اشهر . كما قضت بحبس نجوى فؤاد وسكرتيرتها الخاصة وخادمتها 3 اشهر لكل منهما .. ثم برأتهم المحكمة فى الاسئناف بعد تصالحهم .
q كما تلى هذا الحادث ايضا واقعة ضبط عماد عبد الحليم مع سيد زيان والممثلة الناشئة " سالى " فى 4 ابريل 1989.. عندما داهمت الادارة العامة لمكافحة جرائم المخدرات شقة المطرب احمد محمد الكحلاوى بالعجوزة ومعهم صاحب محل فيديو ببورسعيد وأمرت النيابة بحبس احمد الكحلاوى 4 ايام على ذمة التحقيق بتهمة ادارة مسكنه لتعاطى المخدرات واخلت سبيل باقى المتهمين بالضمان المالى 200 جنيه لكل منهم .
q وقد امرت النيابة باحالته الى محكمة الجنايات وبرأتهم المحكمة لاسباب فى الاجراءات .
q من الدعاوى التى اخذت مساحة كبيرة على صفحات الصحف .. قضية الفنانة عزة بهاء و عادل صادق .. حيث ادعى الاخير زواجه من الفنانة التى لعبت دور البطولة فى مسلسله الشهير الآنسة " كاف " بعقد زواج عرفى فى ديسمبر 1992 وادعى ايضا انها تمكنت من خداعه وسرقة وثيقة عقد الزواج العرفى ثم هربت من منزله .
q نفت عزة بهاء كل ما ادعى به المخرج ولجأت الى القضاء المدنى تطلب 501 جنيه تعويضاً مؤقتاً عما اصابها من اضرار .
q ثم برأت محكمة جنح الساحل المخرج عادل صادق من تهمتى السب والقذف اللتين ادعت بهما عليه الآنسه " كاف "
q اما الفنان الكوميدى عادل امام .. فكانت اهم محطاته فى دنيا الجريمة والقضايا .. واقعة خلافه مع مرتضى منصور المحامى وعضو مجلس ادارة نادى الزمالك .. كان عادل امام قد ذكر فى حديثه لاحدى الصحفيات فى مجلة المصور بان مرتضى منصور ابان عمله قاضيا ورئيسا لاحدى دوائر الجنح الجنائية طلب منه رشوة فى قضية كانت تنظرها المحكمة ضمن رول القضايا عن فيلم " الافوكاتو " التى رفعها مجموعة من المحامين ضد عادل امام بطل الفيلم ومؤلفه رأفت الميهى وقد عاقبتهما محكمة جنح بولاق بالحبس لكل منهما لمدة عام وكفالة 10 الاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة ثم برأتهم محكمة مستأنف بولاق بعد ان الغت الحكم .
q قرر عادل امام فى الحوار الصحفى الذى اجرته معه الصحفية عائشة صالح ان مرتضى منصور ابان توليه قاضيا للدائرة القضائية التى كانت تنظر قضية الافوكاتو طلب منه رشوة عن طريق وسيط لبراءته وزملائه وعقب النشر اقام مرتضى منصور دعوى سب وقذف امام محكمة جنح الساحل التى قضت بحبس عادل امام ستة اشهر مع الشغل وكفالة 100 جنيه وفى جلسة الاستئناف التى عقدت اواخر اكتوبر من عام 1990 اتفق عادل امام ومرتضى منصور على ان يتغاضى الطرفين عن جميع الدعاوى بينهما وطالب مرتضى منصور من عادل امام فى دعوى بمليون جنيه عن الاضرار التى اصابته بسبب تشهير عادل امام به بل واتهام مرتضى منصور له بالتنسيق مع زكى بدر وزير الداخلية 
" الواد سيد الشغال " فى اسيوط لضرب الجماعات المتطرفة هناك مقابل اعتقال " مرتضى منصور " ونفذت الخطة بالفعل وكان من نتيجة الاتفاق ان طالب مرتضى منصور بعد صراعات استمرت لاكثر من 6 سنوات فى الفترة من 84 حتى عام 90 تصفية هذه الخلافات بالزام عادل امام ان يقوم بنشر اعلانات فى الصفحة الاولى على مساحة عمودين بطول عشرين سنتيمتر فى جميع الصحف المصرية والعربية خاصة التى تناولت صراعاتهما ويذكر فى الاعلان اعتذاره شخصياً عن كل ما بدر منه من تصريحات للاعلامين ضد مرتضى منصور وانه يكن كل الاحترام والتقدير لمرتضى الذى تنازل عن التعويض المالى القضائى والاتفاق وقد شهد جلسة الصلح الذى وقع فى 23 أكتوبر 1990 الفنان صلاح السعدنى وشقيقه محمود السعدنى والكابتن محمود الجوهرى .
q قتل المخرج الشاب رامى عادل امام سيدة عجوز تدعى خميسة جاب الله اثناء قيادته لسيارته بالاسكندرية ثم اخلت النيابة سبيله بضمان مالى 300 جنيه ووجهت له تهمة القتل الخطأ ثم دفع تعويض لاسرة المتوفية ليتنازلوا
q صدم المطرب علاء عبد الخالق  بسيارته الطفل محمد عثمان 11 سنة عند الكيلو 28 طريق مصر اسكندرية الصحراوى اثناء عبوره الجزيرة الوسطى وقام بنقله الى مستشفى امبابه العام وقد جاء فى اقوال المطرب فى النيابة انه فوجئ بسيارة مرسيدس سوداء لم يستطع التقاط ارقامها تسير الى سيارته وفجأة قام قائد السيارة المرسيدس بالتوقف فجأة واتجه ناحية اليمين ليدخل محطة بنزين وعندما حاولت تفاديه فوجئت بهذا الطفل يعبر الطريق وحدث التصادم ولم استطع تفاديه والطفل كان ذاهبا لصلاة الجمعة وتحقيقات النيابة اكتشفت ان رخصة سيارة المطرب منتهية منذ عامين .
q رفعت اثار الحكيم دعوى قضائية ضد منتج فيلم عشش الترجمان بسبب توقف التصوير بعد اسبوع من البدء بسبب عدم توافر السيولة الكاملة لدى المنتج لاستكمال الفيلم بعد فشله فى العثور على موزع للفيلم مما ادى لتأجيل التصوير لمدةعام ونصف وهو ما جعل ابطال الفيلم يرتبطون باعمال اخرى وفجأة اتفق مع موزع جديد فسارع بابلاغ ابطال الفيلم لاستئناف التصوير وارسل لهم نسخا جديدة من الفيلم اكتشفت اثار انه ليس الفيلم المتفق عليه واعتذرت عن استكماله واقترحت استئناف الفيلم الاعتماد على النسخ القديمة وتسديد باقى مستحقاتها فاضطر المنتج لاستكمال التصوير بكومبارس وبطريقة الدوبلير مع اضافة مشهد غرق البطلة ولم يكتف بذلك بل وضع اسمها على الافيشات كبطلة للفيلم مما ادى الى رفعها دعوى قضائية عليه وقررت استئناف الحكم امام محكمة استئناف القاهرة برئاسة عميد ابو شوشة لزيادة التعويض الى نصف مليون جنيه .

      العوامات وعوالم زمان




أسرار كثيرة تحملها قلاع السهر التي ترتمي في أحضان النهر الخالد.. بداية من العوامة رقم سبعة وسبعين أشهر العوامات في الوقت الحاضر والتي تمتلكها سيدة تدعى إخلاص حلمي وتستضيف فيها القطط..وانتهاء بالعوامة رقم عشرين في نهاية كوبري إمبابة والتي كانت ملكا للفنان صلاح السعدني وكم شهدت العوامات من أسرار تحول معها المكان إلى بطل والأشخاص إلى كومبارس
 فعوامة الراقصة بديعة مصابني كانت تقع أمام فندق شيراتون القاهرة في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي..وكان يجتمع فيها صفوة أهل الفن في ذلك الحين مثل محمد عبد المطلب، وتحية كاريوكا، وسامية جمال، وأسمهان، وفريد الأطرش في بدايته، بالإضافة إلى عدد كبير من السياسيين لدرجة أنه كان يقال وقتها إن الحكومة تتشكل في عوامة بديعة مصابني. كما كان الصحفيون يلتقطون أخبار الفنانات والراقصات من هناك
والراقصات كن يعتبرن العوامات بيتهن الثاني الذي يؤدين فيه وصلاتهن الراقصة..ومن أشهر هؤلاء الراقصات ملكة العوامات حكمت فهمي كانت حكمت فهمي تغني وترقص في نادي (كيت كات) في القاهرة لجنود القوات البريطانية.. وتعود لتنام في عوامتها على شاطيء النيل في إحدى مناطق الزمالك.. وبدأت نشاطها التجسسي بمدّ الجاسوس الألماني يوهان إبلر بالمعلومات التي تحصل عليها من الضباط الإنجليز ليرسلها بدوره إلى الجنرال روميل الذي كان يقاتل الإنجليز عند العلمين. وكانت الجاسوسة حكمت فهمي تتخير من كبار الضباط عدداً من الذين يميلون إلى الثرثرة بعد تجرع كؤوس الخمر وتدعوهم لتكملة السهرة عندها في العوامة.. وكان معظم الضباط الذين على صلة بالجاسوسة الراقصة على قناعة تامة بأن حكمت فهمي -التي أطلقوا عليها"جاسوسة روميل"- مخلصة بل متحمسة للجيش البريطاني الثامن في حربه ضد الألمان وفي عوامة جاسوسة روميل سقط الجاسوسان الألمانيان يوهان إبلر وهنريتش غيرد ساندستيت فقد عاش هذان الجاسوسان في عوامة حكمت فهمي..ودأبا على السهر ليلا في الكيت كات والعودة مخمورين قرب الصباح إلى العوامة التي اتخذا منها محطة للإرسال يتصلان عن طريقها بقيادة المخابرات الألمانية
وداخل هذه العوامة أيضا بدأ تعاون أنور السادات مع هذين الجاسوسين في إصلاح وتشغيل أجهزة الإرسال التي تصل عوامة حكمت فهمي بمركز المخابرات الألمانية في الصحراء الغربية. ويشير السادات في كتابه "صفحات مجهولة" وليونارد موزلي في "القط والفئران" وعبد المغني سعيد في "أسرار السياسة المصرية في ربع قرن".. إلى تفاصيل غريبة عن الحياة التي كان يعيشها إبلر وساندستيت ويحاولان بها تقليد أساطير شهريار..مع اختلاف واضح هو أن وليمة الجاسوسين كل ليلة كانت من بنات الهوى
لكن وكر التجسس انكشف أمره بعد أن أبلغت غانية فرنسية تدعى إيفيت عن إبلر - وكان معروفا في مصر باسم "حسين جعفر"- الذي أعطاها ببذخ عشرين جنيهاً أسترلينياً أجرا عن ليلتها وتخلى عن حذره أمامها..فوشت به إلى أجهزة المخابرات. وكانت النتيجة أن ألقي القبض على إبلر وساندستيت وحكمت فهمي..والسادات وزميله حسن عزت اللذين طردا من الجيش في الثامن من أكتوبر تشرين أول عام ألف وتسعمئة واثنين وأربعين وجرى ترحيلهما إلى سجن الأجانب ثم إلى معتقل قرب مدينة المنيا
كما جرى تصوير العديد من الأفلام على ظهر العوامات..إذ ت تصوير فيلم "أيام وليالي" بطولة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ على ظهر عوامة كان يمتلكها حسين باشا شكري. وأدى الفنان أحمد زكي مشهدا من فيلم "أيام السادات" للمخرج محمد خان على ظهر عوامة موجودة حاليا على طريق إمبابة- الكيت كات..وعلى ظهر العوامة رقم سبعة وأربعين صور الفنان الكوميدي محمد هنيدي مشهدا من فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" للمخرج سعيد حامد.. كما صور الفنان عادل إمام مشهدا من فيلم "السفارة في العمارة" إخراج عمرو عرفة على ظهر العوامة رقم اثنين وخمسين..وصورت المطربة غادة رجب أغنية عاطفية على ظهر العوامة نفسها وفي "العوامة 70" قدم المخرج خيري بشارة بأسلوب يجمع بين التوثيق والصنعة السينمائية قصة مجتمع بأكمله..يعاني بطلاه أحمد زكي وتيسير فهمي مشكلات بالجملة وكأنهما يمثلان جيل السبعينيات الذي ظل يراوح مكانه لظروف أغلبها خارج إرادته
لكل عوامة شخصيتها ولونها وشبابها أو كهولتها.. ووجوه آدمية تتراءى في نوافذها..هكذا يقول الأديب الكبير نجيب محفوظ الذي كان من أبرز عشاق العوامات. وكان يقيم في الدور الثاني من عوامة حسين دياب باشا وعاش فيها لمدة خمسة وعشرين عاما أنجب فيها ابنته الكبرى..وكتب "ثرثرة فوق النيل" و"أولاد حارتنا" و"اللص والكلاب" و"السمان والخريف"..قبل أن يودع حياة العوامات إثر حادث غرق طفلة من شرفة إحداها
وفي الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ تطلب زنوبة من عشيقها السيد أحمد أن يجعلها تقيم في عوامة راسية على ضفاف النيل تحت كوبري الزمالك..في هذا الجزء نرى كيف دأب السيد أحمد على القيام برحلات متكررة إلى العوامة الخاصة للقاء معشوقته الشابة..وداخل عوامة رجب القاضي أحد أبطال "ثرثرة فوق النيل" ارتكبت كل الموبقات وغزا دخان الحشيش أجواء الغرف.. وامتزجت روائح العطورالنسائية بروائح أشجار الأكاسيا والجازورينا والكافور التي تمتد على طول الشاطيء..في هذه العوامة انكشف المستور وعمت حالة من الغيبوبة والانحلال والهروب من الواقع الذي كانت تعيشه مصر آنذاك.. صراع يجمع بين المرارة والإحباط والسخرية..شارك فيه عادل أدهم وعماد حمدي وأحمد رمزي وصلاح نظمي وسهير رمزي وميرفت أمين وماجدة الخطيب ونعمت مختار
وبالمناسبة فإن حافظ إبراهيم قد سمي باسم "شاعر النيل" لأنه ولد في عوامة على النيل حوالي عام ألف وثمانمئة واثنين وسبعين تاريخ المشاهير من الأدباء والفنانين مع العوامات انتهى في منتصف ستينيات القرن العشرين بقرار من وزير الداخلية المصري سابقا زكريا محيي الدين..فقد كان البكباشي زكريا محيي الدين يمارس رياضة التجديف في النيل كل جمعة وكانت العوامات تضيق مجرى النيل فأصدر قراراً في عام ألف وتسعمئة وستة وستين بنقل جميع العوامات من الزمالك والعجوزة إلى منطقة إمبابة
وسرعان ما تقرر نقل خمس وستين عوامة من شاطئ العجوزة إلى إمبابة وإعدام سبع وثلاثين عوامة أخرى..ومع مرور الزمن لم يتبق من خمسمئة عوامة سوى ثلاث وعشرين.. فقط تسع عوامات منها مرخصة
الفرمان الوزاري لم ينل استحسان الأثرياء والباشوات الذين رفضوا الانتقال إلى المنطقة التي اعتبروها شعبية فاضطروا إلى بيع عواماتهم بمبالغ ضئيلة أو تركها لمصيرها القاتم ..مثل عوامة المطرب فريد الأطرش التي كانت تتألف من طابقين على الطراز العربي واعتبرت المكان المفضل له لمقابلة أصدقائه من الفنانين والفنانات..وعلى ظهرها لحن أجمل أغنياته خاصة أغنية "حبيب العمر". وقد توقع البعض أن تتحول هذه العوامة إلى متحف لكن ورثته لم يهتموا بصيانتها والحفاظ عليها بعد وفاته..حتى أنهم امتنعوا عن تسديد الرسوم المطلوبة عليها لأجهزة الدولة فتحولت إلى كهف مهجور مما اضطر شرطة المسطحات المائية إلى سحبها من الماء نهائياً وتفكيكها وبيعها خردة عام ألف وتسعمئة واثنين وثمانين
وامتلك الفنان محمد الكحلاوي في أربعينيات القرن الماضي عوامة اعتاد أن يسهر فيها مع جمع من الفنانين والصحفيين والأصدقاء.. وفي بعض الأحيان كان ضيوفها من المغنين والراقصات. وكان ذلك قبل أن يصبح الكحلاوي "مداح النبي". وفي عوامة الكحلاوي وسهراتها خرج مشروعا فيلميه "كابتن مصر" و"أحكام العرب"
وكانت العوامة رقم خمسة وسبعين ملكا للفنان نجيب الريحاني لكنها غرقت بعد أن رفض الورثة إصلاحها..أما العوامة رقم ستة وستين فكانت تملكها الفنانة منيرة المهدية..وقد اشتهرت هذه العوامة بأنها كانت مقصد كبار المسؤولين ورؤساء الحكومات في عهود مضت. وقد قالت في تصريحات لها قبل وفاتها: "لو فكر صحفي أن يسترق السمع إلى صالوني في تلك الفترة لاستطاع معرفة أخبار البلد ولكن أحداً لم يفكر يومها أن مجلس الوزراء ينعقد في عوامتي" وتقول منيرة المهدية في مذكراتها إن رئيس الوزراء آنذاك حسين رشدي باشا - الذي شكل أربع وزارات متعاقبة بدءا من الخامس من أبريل نيسان عام ألف وتسعمئة وأربعة عشر وانتهاء بتاريخ التاسع عشر من مايو أيار عام ألف وتسعمئة وتسعة عشر- كان يجتمع مع وزرائه في العوامة ويتخذون القرارات الخاصة بشؤون البلاد.."وكان يقول لي رشدي باشا "أنا لما بأحضر هنا بالي بيروق"..وقال لمنيرة المهدية "إنك تستطيعين الحصول على الاستقلال لمصر" بأغنية من أغنياتها..ويقال إنه على أنغام أغنية "يا حبيبي تعالى بالعجل" كان الوزراء والساسة يناقشون تطورات الوضع في مصر المحروسة وبلغ عشق منيرة المهدية لعوامتها أنها في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وستين باعت فيلتها بمنطقة مصر الجديدة بمبلغ ستة آلاف جنيه وسيارتها وجاءت لتعيش في العوامة..لكنها تركت الماء وعادت إلى البر مرة أخرى بعد أن غرقت عوامة جيرانها
وقضى الملك فاروق سهرات صاخبة مع عشرات الحسناوات على ظهر إحدى العوامات..بل إن إسماعيل صدقي رئيس الوزراء الداهية الذي أبطل دستور عام ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين كانت له حكاية وهو في سن الأربعين مع العوامات..ففي عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر قدم صدقي ـ وكان وقتها وزيرا للأوقاف ـ استقالته نتيجة فضيحة أخلاقية..حيث وصلت إلى الشرطة بلاغات تفيد بأن العوامات على النيل وخاصة عوامة وزير الأوقاف يحدث بها ما يشين ..فاقتحم رجال الشرطة العوامة ليجدوه في وضع مريب مع فتاة شابة كانت ابنة أحد زملائه الوزراء والتي انتحرت بالسم بعد إطلاق سراحها من القسم..ووصل الموضوع إلى السلطان حسين الذي استدعى صدقي وعنفه ليستقيل الأخير نتيجة هذه الفضيحة
هنا يرن في آذاننا تعريف نجيب محفوظ للعوامات بأنها " الحبال والفناطيس والزرع والطعام والمرأة"
ولم تغب العوامة والحال على ما نقول عن ذهن شاعر العامية المصرية أحمد فؤاد نجم إذ يقول في قصيدته "جيفارا مات" التي لحنها وغناها الشيخ إمام عيسى: "يا بتوع نضال آخر زمن ف العوامات.. ما رأيكم دام عزكم.. جيفارا مات"
الأضواء المتلألئة من العوامات الرابضة على صفحة مياه النيل تتحدى الظلام المحيط بها..وتحكي عن قصص لا تنتهي ومغامرات تفوق حدود الخيال لأبطال هذا العالم الخاص. والملف الذي فتحته قصة سقوط ما أطلقت عليه أجهزة الأمن المصرية اسم التنظيم المتهم بازدراء الأديان بعد مداهمة حفل لعدد من الشباب على ظهر العوامة " ناريمان كوين" -التي تملكها عارضة أزياء معتزلة- أكثر إثارة وغموضا مما اعتقده كثيرون ففي هذه العوامة التي تستقر أمام فندق "ماريوت" في حي الزمالك ظهر في مايو أيار من عام ألفين شاب ألماني تصنفه مباحث الآداب على أنه واحد من تنظيم "عبدة الشيطان".. ثم جاء مايو أيار من عام ألفين وواحد ليشهد إعلان أجهزة الأمن أنها ضبطت تنظيما لمتهمين بالمثلية دأب أفراده على اللقاء في هذه العوامة كل يوم خميس..غير أنه جرى لاحقا تبرئة ساحة كثير من هؤلاء المتهمين عوامات النيل تتبع ثماني جهات مختلفة: إدارة الملاحة..الوحدة المحلية بالجيزة..إدارة حماية النيل..شرطة المسطحات المائية..وزارة الري..أملاك الدولة..الصرف الصحي..وزارة السياحة يتعين أن نشير إلى أن هناك نوعين من العوامات: نوع ثابت لا يتحرك من مكانه.. وهو عادة يكون من الخشب مكون من طابقين ومهيأ للسكن تماما..النوع الثاني من العوامات يحتوي على محرك ينتقل بها من مكان إلى مكان.. وكان أصحاب مثل هذا النوع من العوامات يتجهون بها إلى الشواطئ خلال فصل الصيف خاصة مصيف رأس البر..وكان هذا النوع يعرف باسم "الدهبية" العوامات التي كانت مسرح غناء شريفة فاضل وألحان فريد الأطرش ونكات نجيب الريحاني..طالتها الآن يد العشوائيات أو امتلكها خليجيون مثل سعيد فارس أمين مدينة جدة السابق لتصبح غامضة ومحاطة بالسرية والكتمان..في حين لجأ البعض إلى تأجيرها على طريقة البنسيون أو منحها لطالبي السهرات الخاصة بعيدا عن العيون الفضولية والمتطفلة.. لتبدأ في تلك الليالي حكايات أخرى عن السرقة والشذوذ والقتل
هنا فقط يتذكر الجميع - من رجال الشرطة إلى عامة الناس- أن العوامات مازالت تطفو على سطح نهر النيل وترسو بكل ما تحمله من أسرار وحكايات مذهلة  والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب والتقدير وجيـــــة نـــــــدى 


 

 

محاولات اغتيال الفنانين   12 

.. إلهام شاهين وماء النار ..
q فى 3 ديسمبر 1998 تعرضت الفنانة الهام شاهين لمحاولة تشويه وجهها بماء النار المركز والذى تبين عند اختباره انه قد يؤدى للوفاة حيث انتظرها الجانى وهو سائق لبنانى استأجره طليقها السابق رجل الاعمال اللبنانى عزت قدورة لاداء هذه المهمة بعد ان رفضت العودة اليه وسمع بنبأ قرب زواجها ونجحت الشرطة فى انقاذ الفنانة وضبط الجانى وكانت الشرطة قد قبضت قبل عام على صبى عاطل كان ينوى قتلها ويتربص بجوار منزلها ومعه سكين حاد .
سماح أنور والمطاردة المجنونة q
فى عام 1998 تعرضت الفنانة سماح انور لحادث مؤسف ادى الى اصابتها بكسور مضاعفة واجريت لها على اثر ذلك عدة عمليات جراحية واسفر عن عدم قدرتها على المشى لمدة ثلاثة اشهر ومازالت اثار الحادثة تعوقها عن المشى على قدميها والسبب مطاردة بعض الشباب من المعجبين بها مما دفعها لزيادة السرعة وفى لحظة لم تتمكن من السيطرة على السيارة وانقلبت بها ونجت من الموت باعجوبة .
وداد حمدى والريجسير
q فى عام 1994 قام من باسيليوس الريجسير بقتل الفنانة وداد حمدى عمدا مع سبق الاصرار عندما توجه الى منزلها بقصد السرقة . انكر الريجسير فى البداية انه ارتكب الحادث ولكنه اعترف به بعد ذلك بعد تضييق الخناق عليه .
نيللى – والمجنون
q القى القبض على شاب اقتحم منزلها عام 1997 فى حالة هياج يطلب منها الزواج بدعوى انها تطارده فى احلامه اثناء نومه مما شجعه على القدوم من بلدته فى فارسكور محافظة دمياط لتحقيق رغبتها فى الزواج منه .
عزب شو – شيكات بدون رصيد
q فى يوليو 1999 قضت محكمة جنح الازبكية بحبس الفنان محمود عزب احمد وشهرته عزب شو لمدة عام وكفالة 500 جنية لاصداره شيكين دون رصيد لمصلحة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر قيمة اعلانات نشرها فى جريدة الجمهورية ولم يسددها .
" عايدة رياض "
q سقطت فى براثن قضية للآداب اطلق عليها قضية " الكومبارس " حيث القى القبض عليها مع مجموعة من الفئات المغمورين الكومبارس ومنهن ليلى يوسف الشهيرة بـ " ليليان " التى عاقبتها محكمة اول درجة بجنح الآداب بالحبس 5 سنوات ثم خفضت الى عامين ونصف عام
وغرامة 500 جنيه مع المراقبة ومصادرة السيارة المضبوطة فى محكمة مستأنف الآداب . . وقضت الاخيرة ببراءة الفنانة " عايدة رياض " بعد ان عاقبتها محكمة اول درجة بالحبس لمدة عام بتهمة ممارسة الرذيلة باحد الاوكار بمصر الجديدة فى اوائل عام 1982 وتم ايداعها بسجن القناطر .
q ثم برأتها محكمة مستأنف الآداب بعد ان اكدت المحكمة انها زج بها فى الاتهام على غير سند من الواقع او الحقيقة .
q صدر الحكم فى 24 فبراير 1983 .
q تزوجت عايدة رياض من محرم فؤاد فى 24 فبراير 82 ثم طلقت منه فى 10 ديسمبر 82 حيث ارسل لها ورقة طلاقها بعد واقعة ضبطها فى وكر للآداب الذى كان يضم 6 متهمات من الكومبارس وطالبات الجامعة بالاضافة الى عايدة رياض .
الفنان ( مجدى وهبة )
q تمكنت الادارة العامة لمكافحة المخدرات من ضبطه متلبسا بحيازة قطعة من المخدرات داخل جيب الجاكت الذى كان يرتديه داخل سيارته الملاكى وهو فى طريقه بشارع العروبة كما عثر معه على 5 جرامات من الافيون 𧐯 جراما من البودرة ومعها جنية ورق ملفوف على شكل انبوبة لاستعماله فى الاستنشاق .
q اعترف مجدى وهبه بحيازته للمواد المخدرة وبرر ذلك بانه لزوم التسخين للبروفات التى كان يقوم بها لاحدى المسرحيات الجديدة .
q وقع الحادث فى اول نوفمبر 1983 وكان قد سبق القبض على مجدى وهبه مع سيد زيان واحمد الكحلاوى والممثلة الناشئة " سالى " فى وكر داخل منزل احمد الكحلاوى المعروفة بقضية الفنانين وحصلوا فيها على البراءة وذلك لبطلان فى اجراءات الضبط والتفتيش والتسجيل وكذلك عدم مشروعية دليل الاتهام .
q وجهت له النيابة فى واقعة ضبطه بشارع العروبة بمصر الجديدة تهمة الاتجار وحيازة مخدرات وتم ايداعه فى الحبس الاحتياطى 70 يوماً حتى اصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها ببراءة مجدى وهبه من تهمة الاتجار وتعاطى المخدرات بسبب خطأ ايضا فى الاجراءات .
q توفى فى 4 فبراير 1990 بقرية المشربية السياحية بالغردقة اثر هبوط حاد بالقلب وترددت اشاعات عن انه تناول قطعة كبيرة من المخدرات احدثت له هبوطاً حاداً فى الدورة .
المطرب ( مصطفى قمر )
q المطرب مصطفى قمر .. صدم عجوزاً بسيارته يدعى " سيد عبد الوهاب " ولفظ انفاسه عقب نقله الى المستشفى للعلاج . وقد أمرت النيابة باخلاء سبيله بكفالة مالية الف جنيه ووجهت له تهمة القتل الخطأ ..
q عرض مصطفى قمر على ابناء القتيل 150 الف جنية مقابل التنازل عن البلاغ لكنهم رفضوا واصروا على ان تأخذ العدالة مجراها .. ومازالت الدعوى متداولة فى نيابة النزهة .
q كذلك تم اتهام المطرب مصطفى قمر من جانب شركة " الماسة " للانتاج الفنى بسرقة شريط اغنية " طال الليل " وقد انكر مصطفى قمر الواقعة .. وقرر انه ذهب الى الشركة صباحاً واستلم الشريط لاذاعته فى برنامج "صباح الخير يا .
q اضاف ان الشركة " روتانا " السعودية تفرض على المطربين الذين توقع معهم عقود احتكار لاغانيهم منع اذاعتها فى التليفزيون المصرى قبل اذاعتها فى قناة " A.R.T " لكنه استأذن ان يتم استثناؤه من هذا البند علاوة على انه ساهم فى تكاليف تصوير الاغنية بمبلغ 150 الف جنيه لذلك فهو توجه الى مقر الشركة للحصول على النسخة لاذاعتها فى برنامج " صباح الخير يا مصر " .. وعلى اثر منع " روتانا " اعطاءه شريط الفيديو المصور عليه الاغنية لجأ الى نيابة العجوزة لتحرير محضر بالواقعة .
الفنانة ( شريهان )
q بعد وفاة والدها احمد الشلقانى عام 1978 اثر اصابته بمرض خبيث .. اسرع عمها على الشلقانى المحامى باقامة دعوى بالطعن على نسبها الى شقيقه المتوفى حتى حسم القضاء هذه الدعوى وقضت بثبوت نسبها الى والدها واصبحت الوريثة لتركة والدها التى تقدر باكثر من 4 ملايين جنيه لكن نظراً لصغر سنها " 15 سنة " تمكن عمها على الشلقانى من فرض الحراسة عليها بعد ان ادعى ان الحراسة اهتدت لبعض الاصول الخاصة به مما جعله يلجأ الى محكمة الامور المستعجلة التى رفضت دعواه .
شريهان وأبو الفتوح
q فى 14 مايو 1989 تعرضت شريهان لحادث سيارة على طريق مصر الاسكندرية الصحراوى اثناء عودتها للقاهرة وقيل : انها كانت مع ابو الفتوح فى شقته بالاسكندرية وان زوجته علمت بذلك فأرسلت مجموعة من البلطجية اقتحموا شقة ابو الفتوح واعتدوا عليهما بالضرب والقوا بشريهان من شرفة الشقة فاصيبت بالاصابات الموضحة بالتقرير الطبى المرفق بالمحضر 13 لسنة 89 ح سيدى جابر ثم قيل ايضا ان حسام ابو الفتوح اتصل بمحطة خدمة الـ " B..M.W " فى طريق مصر الاسكندرية الصحراوى ليحضروا سيارة مرسيدس مهشمة وتركوها بطريق مصر الاسكندرية الصحراوى ثم وقف ابو الفتوح وشريهان بجوارها مصابين وادعيا انهما تعرضا لحادث تصادم .
q لكن محضر الشرطة الذى حرره الرائد احمد السعدنى رئيس التحقيقات بقسم سيدى جابر جاء فيه انه ورد الى قسم الشرطة من المركز الطبى بسموحة بوصول كل من .. حسام حسن ابو الفتوح وشريهان احمد الشلقانى مصابين اثر حادث اليم وعليه انتقلنا الى المستشفى وتقابلنا مع الدكتور ممدوح الجوهرى الطبيب المعالج وقدم لنا تقريرين طبيين .. الاول باسم حسام ابو الفتوح 40 سنة ومقيم ببرج ابو الفتوح بالجيزة ومصاب بجرح تهتكى بفروة الرأس من الناحية اليسرى وطوله حوالى 5 سم وشرخ بالانف وكدمة بالكتف والتقرير الثانى باسم شريهان احمد الشلقانى ومقيمة فى 19 شارع الجبلاية بالزمالك ومصابة فى الفقرات الظهرية القطنية والحوض والكاحل الايمن مع خدوش سطحية بالعضد الايمن وسحجات بالجانب الايمن من الصدر .
q ثم توالت اقوال حسام ابو الفتوح وشريهان وفتحى قنديل مدير اعمال حسام ابو الفتوح وقطب محمد عبد النبى سائقه الخاص حيث اجمعوا على انهم كانوا يستقلون سيارة حسام ابو الفتوح رقم 625 ملاكى الجيزة فى طريقهم للقاهرة وان شريهان وابو الفتوح كانا يجلسان فى المقعد الخلفى للسيارة لذلك لم ينتبها الا على انحراف السيارة ودخولها فى كوم رمل اثر تفادى السائق لضوء قوى ينبعث من سيارة نقل قادمة من الاتجاه المعاكس وان السائق ومدير اعمالهم يصابا مطلقا فى الحادث بينما اصيب ابو الفتوح وشريهان بالاصابات المثبتة فى التقرير الطبى .
q اما شريهان فقد نفت تصريحاتها فى تلك الفترة وجود ابو الفتوح معها على عكس اقوالها فى محضر الشرطة وقررت انها كانت فى الاسكندرية وتعرضت لحادث تصادم وان سكرتيرها هو الذى استدعى ابو الفتوح بعد الحادث بحكم الصداقة التى تجمعه باسرتها .
q ثم دخلت شريهان فى رحلة علاج مطولة فى فرنسا .
المشاهير وعالم الجريمة 
الإعلامي " ممدوح الليثى " q
اتهم الاعلامى المعروف ممدوح الليثى رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون السابق بالحصول على سيارة مرسيدس " زلمكة " من احد الاثرياء العرب ثمنها 482 الف جنيه بعد ان ادعى انه حصل عليها من الثرى عن قصته التى الفها " شقة الحرية " التى قدمها الى تليفزيون الشرق الاوسط .. لكن تبين بعد ذلك ان القصة من تأليف نبيل صبرى وقد قضت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة فى 17 سبتمبر 97 بفصل ممدوح الليثى الرئيس السابق لقطاع الانتاج باتحاد الاذاعة والتليفزيون من الخدمة وجاء فى حيثيات حكم المحكمة انه تأكد على وجه اليقين ان الليثى لم يقم باحالة شيرين سيف النصر للتحقيق حال غيابها عن العمل بمسلسل السيرة الهلالية لحساب قطاع الانتاج وانه سبق ان تقاضى اجره عن كتابة سيناريو وحوار مسلسل " شقة الحرية " من مركز تليفزيون الشرق الاوسط بمقتضى العقد الموقع بينهما فى 27 يونيه 94 ويمثل مبلغ 60 الف دولار وان السيارة التى حصل عليها الليثى مرسيدس " زلمكة " لم تكن عن اجر السيناريو والحوار بمسلسل " شقة الحرية " وانها منحت له على سبيل الهدية مقابل عدم التحقيق مع شيرين سيف النصر التى تغيبت عن حضور التصوير فى المسلسل .
وان الاخيرة كانت تقيم فى جناح مع هذه الشخصية الشهيرة التى كانت تقيم بفندق شهير بالجيزة علاوة على انها سافرت مع هذه الشخصية للخارج مما ترتب عليه تعطل العمل فى مسلسل " السيرة الهلالية " وان الليثى اختلق واقعة اجراء تحقيق عقب ذلك بعد ان اثير هذا الموضوع فى مجلة
" روزا ليوسف " ..
q اكدت المحكمة فى حيثيات حكمها : ان الليثى ثبت فى حقه انه ارتضى لنفسه ان يعمل قواداً مخلا بذلك اخلالاً جسيماً بواجبات وظيفته وبكرامتها وبما تفرضه عليه من التزام الشرعية القانونية وعدم التردى فى مجالات الفسق والفجور والكسب الحرام وعدم التضحية بالتزاماته نحو وطنه ووظيفته .
q انتهت المحكمة الى ادانة الليثى فى 33 مخالفة معظمها ادارية ومالية وبعضها سلوكية .
q على جانب آخر انتهت نيابة امن الدولة العليا فى القضية 990 لسنة 97 ولم يوجه اتهام جنائى الى الليثى .
q وقد استشكل الليثى لوقف تنفيذ حكم التأديبية العليا واستجابت له المحكمة لحين الفصل فى دعوى الغاء هذا الحكم من عدمه امام المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة .

 

مصطفى رضا وفريد الاطرش

 كان فريد يحمل رسالة الى مصطفى رضا كتوصية لامتحانة والتوصية من أحمد زكي باشا ، وقال له على العين والراس بطاقة الباشا ، ولكن لا شفاعة لك عندي إن لم تكن فناناً تتقن العزف على آلة موسيقية ... فأثلجت العبارة صدر فريد وقال لمصطفى رضا  هل يسمح وقتك فتسمع عزفي على العود ؟ فقال مصطفى رضا : هيا يا فتى ... دعني أرى مؤهلك الحقيقي ! وتأمل مصطفى رضا فريداً وهو يحتضن العود .. ثم وهو يجري عليه أنامله بمقطوعات معروفة ، ثم بمقطوعات جديدة .. لمن هذه يا فتى ؟ فتلعثم فريد .. وسطور الإعجاب في عيني مصطفى رضا شجعته على أن يقول : _ هذه من تأليفي ! فتجولت عينا مصطفى رضا فوق بنطلون فريد القصير ، وعوده الذي انبثقت منه أنغام ساحرة .. ثم وجهه الطفل ... ثم بطاقة الباشا .. وقال :_ حسناً ... ستبدأ الدراسة في المعهد على الفور !وخرج فريد من عند مصطفى رضا بقلب مفعم بالفرحة ! واتصل مصطفى رضا بأحمد باشا زكي ليشكره على الموهوب الصغير الذي أهداه للمعهد ، فقال أحمد زكي باشا :_ ولكن لي عندك رجاء يا مصطفى بك ، فريد هذا عزيز قوم ذل ، فهلا ساعده المعهد فأعطاه ولو مصاريف مواصلاته ... له هذا يا باشا .. وستسمع عنه الخير دائماً ! وكان فؤاد وفريد قد اتخذا قراراً في شأن اشتغال أمهم في روض الفرج . والقرار أن تمتنع ، وأن ينبري الاثنان لمواجهة تكاليف الحياة .. أما فؤاد فقد ترك المدرسة وذهب إلى الدكتور شلبي طبيب الأسنان المشهور في الموسكي ليتعلم على يديه الحرفة ، أما فريد فقد ذهب إلى محل بلاتشي ، غيـر بعيد عن عيادة الدكتور شلبي .. وعرض عليه خدماته .. وقبله بلاتشي ليقبض النقود من المشترين ، فتذكر فريد كيف كان يكره الحساب في المدرسة ، وكيف كان يقول لمدرس الحساب كلما أنزل به العقاب أنه لن يبيع البطاطس ولهذا فإن الحساب لا يهمه .. وها هو يبيع القماش ولا بد أن يكون مفتوح العينين معاً ..فإذا ما جاء موعد الأوكازيون فإن على فريد واجباً آخر ... أن يركب دراجة ويحمل الإعلانات التي تحدد موعد الأوكازيون وفرص الزبائن فيه ، ويطوف بالدراجة الأحياء ويصعد إلى البيوت فيقذف بالإعلانات من تحت الأبواب ، أو يضعها في صناديق البريد في العمارات الكبيرة ، أو يسلمها باليد ، وله عن هذا العمل الإضافي عشرة قروش ..وكان فريد سعيداً بهذا الشقاء ... وقد أمضى فيه فترات الإجازات ، وكان يذهب إلى المعهد كل مساء .. وكانت القروش القليلة التي تدخل جيبه تدخل إلى نفسه إحساس الرضا بأنه عائل الأسرة .. وبأنه يستطيع أن يكسب بعرق جبينه ، وقد تصيبه ضربة شمس فلا يبالي ، وقد كان في يقينه أن العمل عند بلاتشي لن يستمر طويلاً بعد ذاك الإطراء على فنه الذي سمعه من أستاذه في معهد الموسيقى ، وكان وقتها الأستاذ رياض السنباطي .. وبعد أن تتلمذ فريد على يديه عاماً قال له رياض السنباطي :_ لن أعلمك بعد اليوم ، فليس عندي بعد اليوم ما أعلمه لك ؟ فكيف ينطلق ؟ كيف ينطلق فريد في ميدان الفن ؟ كيف يطرق أبوابه ؟ وكيف تلين له هذه الأبواب المستعصية ؟ أنه بلغ في فن العزف على العود درجة شهد بها أستاذه ، وأستاذه أحد سادة النغم في هذا البلد ... فكيف ينتقل من حجرة الدراسة في معهد الموسيقى إلى الجمهور ؟ وكيف ينتهي عذابه مع بلاتشي ... وكيف يريح أمه من سهرها على الإبرة ؟فريد غصن وفريد الاطرش كان فريد غصن مفتاح هذه الأبواب المغلقة ! فقد التقى به فريد الأطرش في نادي الموسيقى ، وتحدثا طويلاً ، وعلى الفور جمعهما حبهما المشترك للعود ، واستقلا الترام سوياً إلى غمرة ... فهناك كانا يسكنان ، وقد أدهش فريد الأطرش أنه جار فريد غصن وهو لا يدري ! وفي المساء ذهب إلى بيت جاره .. وهناك التقى فريد الأطرش بالمطرب ابراهيم حمودة ، وكان حمودة في ذلك الحين متألقاً ، ولما سمع فريد اهتز طرباً واستعاده،  أما فريد غصن فقال له : _ سمعت عن عزفك ، ولكني لم أكن سمعتك تعزف ... وأشهد اليوم أن نجماً في الموسيقى قد بزغ !أما ابراهيم حمودة فقد أضاف إلى الإطراء اتفاقاً على العمل ، فقد كان هو الذي شغل مكان محمد عبد الوهاب حين كف الأخير عن العمل مع فرقة منيرة المهدية ، وكان حمودة يأخذ فريداً للعزف على العود مع فرقته ، ثم يعطيه جنيهاً أو جنيهين حسب الحفلة التي يحييها ! ولكن هذه الجنيهات القليلة لم تكن قليلاً دائماً يمكن أن يرتب فريد حياته عليه ... كانت متقطعة لا يعرف لها موعداً ... ولهذا استمر يعمل عند بلاتشي ، واستمر يفكر في كيف يجد القليل الدائم الذي ينسج منه هناءة أسرته ! وكان فريد يغني ! عنده من الإغنيات رصيد لبناني ، وعنده أغنيات ينبوعها سوري ، ولكن الأغنيات المصرية الصميمة كانت تستهويه وتتفاعل في قاع نفسه مع كل نغم لبناني ، أو سوري ، أو بدوي من جبل السويداء ، وكان أحب المطربين إليه محمد العربي ، وقد كان محمد العربي يغني في أحد مقاهي عماد الدين ، فإذا انتهى فريد من عمله عند بلاتشي في المساء فإنه يذهب إلى هناك .. وهو لا يدخل المقهى ولا يستوي على مقعد لأنه لا يستطيع أن ينفق قروشاً في طلبات المقهى .. أولى بهذه القروش أمه وشقيقته ، ولهذا كان يقف على الرصيف ساعة وساعتين وهو يسمع العربي في مواويله الأصيلة والناس يتصايحون من حوله إعجاباً ، ويلقون بالطرابيش إلى أعلى فتبلغ السقف وترتد إليهم ، وفي غمرة هذه النشوة كلها يخرج الجرسون من المقهى غاضباً فيطرد كل الواقفين على الرصيف بالشتائم القاسية ...ومن بينهم فريد ! فريد الاطرش والدروز وفي تلك الأثناء كان ثوار الدروز قد بذلوا تضحيات لا قبل لهم بها ، وقد انعزلوا في الجبال والوديان البعيدة بعد أن نفذ أكثر ما عندهم من عتاد ومؤونة ، وقد فكر شيخ العروبة أحمد زكي باشا في إقامة حفلة يخصص دخلها للثوار الدروز ، وانبرى أبناء سوريا في القاهرة إلى توزيع تذاكرها ، وإعداد برامجها  ، واقترح حبيب جاماتي _ الصحفي المعروف _ أن يغني فريد الأطرش في الحفلة ، فلقي اقتراحه استحساناً عند أحمد زكي باشا ... ولم ينم فريد ليلتها من فرط فرحته ، واختاروا له قصيدة يغنيها يخاطب فيها فرنسا بألا تقول أن الفتح طاب ، ويذكرها بأن الدروز لن يتركوها تهنأ في أرضهم التي لم يهنأ فيها محتل ! وكان علية القوم في الحفلة ، وصعد فريد إلى المسرح وهو يتعثر في خطاه ، وعزف عوداً منفرداً فأبدع ، فلما غنى سرت بين الناس عبارات الاستحسان أن يكون مطرباً ببنطلون قصير وله هذه السيطرة على أوتار العود ، وله هذا التحكم في أوتار صوته ... وارتجل أحد شعراء العروبة بيتين من الشعر حيا بهما فريد  الاطرش حفلة وبيتان من الشعر وضعا فريد على أول الطريق إلى المستقبل ...فقد كتبت الصحف كثيراً عن فريد ... وأسعده ما قرأه وطافت أسمهان بصورته تباهي بها الجيران .. ولكن هذا كله لم يقدم حلاً عملياً لأزمة فريد المالية ! وكان قد تعرف على يوسف بدروس .. ورأى فيه يوسف بدروس تردده في أن يلحن لنفسه أغنيات خاصة به ، فأغراه بأن يفعل وينفض عنه عدم الثقة بالنفس ! وفريد مشغول قبل التلحين والغناء بمكان يعمل فيه،مكان يرتزق منه وينفق على الأسرة التي اعتبرها في رقبته!..ذهب فريد الأطرش إلى بديعة مصابني ! وكانت بديعة ملكة المسارح الاستعراضية بلا منازع ، وكلما تعاقدت مع فنان تسلطت عليه الأضواء ، لأن مسرحها يموج بالجمهور والنقاد ، وهي أيامها مدرسة الفن والمجد معاً ! ولان قلب بديعة لفريد بعد أن عرفت فقر أسرته وحاجته ، وألحقته ليعمل مع مجموعات المغنيين عندها ! وكان فريد يقول أنه يستطيع أن يغني ، فقالت له : دعنا نجرب ، فطار إلى يوسف بدروس ليضع له كلمات أغنية تشترك فيها المجموعة .. فقد كان هذا طابع العمل الفني عند بديعة مصابني ! ونجحت أغنية فريد نجاحاً هائلاً جعل أجره عند بديعة ثمانية جنيهات كل شهر .. وفرح فريد بهذا القليل الدائم ، ولكن فرحته لم تدم طويلاً .. فقد كانت بديعة ضنينة على الفنانين الناشئين ، وكانت تعتبر مجرد ظهورهم على مسرحها مأثرة ومكرمة وفضلاً ، وينبغي على الفنانين الناشئين أن يقابلوا هذا كله بالعرفان والقناعة ! .. لم تدم فرحة فريد طويلاً ، ففي الشهر الثالث أعطته بديعة أربعة جنيهات فقط لأنها غيرت برامجها في منتصف الشهر فلم يعمل في النصف الثاني .. وفشلت كل جهوده في إقناعها بأنه يعمل بأجر شهري لا باليومية ، فتقبل راغماً مشيئتها ، وكانت تضيف إلى عمله كمغن أشياء أخرى ، فتطلب إليه أن يمثل في الاسكتشات فلا يقول لا ! إن بديعة تستطيع أن تترجم كل لا إلى خصم في المرتب .. فإذا عمل طوال الشهر، ولم يكن ثمة غبار على ما يفعل ، وإذا قدم ألحاناً جديدة وغنى ومثل وتشقلب .. فإنها بعد هذا كله قد تضن عليه بالثمانية جنيهات .. وقبل القبض بيوم واحد تدعوه إليها وتسأله :_ فريد ... دافع عن نفسك ... إن بنات الفرقة يشكين منك ! فيجيب فريد وفي صوته حزنه :_ يا ست بديعة مم يشكين ؟ فتقول له وهي تتلذذ بوضعه في قفص الاتهام :_ يقلن أنك تعاكسهن !فيقول لها وهو يعرف سلفاً ما تنتويه :_ أنا هنا من أجل لقمة العيش . لقمة عيشي وعيش أمي وعيش شقيقتي .. إن هذا شاغلي الوحيد .. هات واحدة منهن لتواجهني ، هاتهن كلهن !فتقفل بديعة أبواب الحديث كلها حين تقول :_ لا وقت عندي للمواجهات .. هذه مكانها نقطة البوليس ! جزاؤك عندي خصم أسبوع من الشهر  أما لهذا العذاب من آخر ؟ متى تفتح السماء باباً للرزق غير شحيح ولا ضنين ؟ أو متى يرق قلب بديعة فلا تختلق له ما يصيب أجره في الصميم ؟وواصل فريد كفاحه ، بين بلاتشي وبديعة .. وهو يذهب إلى المعهد والمدرسة .. وقد قرب امتحان الابتدائية فصدم عنده صدمة مروعة ... قالت له إدارة المدرسة أنها لن تقدم أوراقه إلى الامتحان لأنه كثير الغياب غير مضمون النجاح .. ثم هي كمدرسة بطريريكية لا يليق بها أن تقدم طالباً يقول عنه الناس أنه يغني في المسارح ويعيش مع الراقصات ! ودافع فريد عن نفسه فلم يجد دفاعه فتيلاً ، وذهب شقيقه فؤاد إلى ناظر المدرسة فتكشف له أن ناظر المدرسة لاذ بجبل الدروز ذات مرة من جبروت الفرنسيين في بيروت .. فأكرمه الجبل ولقي من النخوة ما لا ينسى ، هنا قال أنه سيقدم أوراق فريد شريطة أن يدفع الرسوم ، وكانت الأم لا تملك الرسوم ولا فريد .. فاقترضوها من الجيران ! وأحس فريد أنه في معركة ! ولا بد أن ينجح ، ويثبت للمدرسة أنها أخطأت حين فكرت في حرمانه من الامتحان لأنه غير مضمون النجاح ، وهي لا تتقدم إلا بمن تتوسم فيهم النجاح حرصاً على سمعتها بين المدارس .. فانقطع فريد للاستذكار ، ولم يكن مصباح الغاز في البيت يغري بالاستذكار داخل البيت فكان فريد يذهب إلى المطرية .. وكان أيامها يسكن حدائق القبة ، ويختار عامود كهرباء ساطع الضوء يمكث تحته بالساعات يستذكر !وأدى الامتحان ونجح . وأذاعت إحدى محطات الإذاعة الأهلية .. وكان فريد يغني فيها .. أذاعت تهنئة له .. فاستقبله أولاد الحارة بزفة ! وكان فريد  الأول على كل أقرانه في المدرسة البطريركية ! أما حكاية فريدومحطةالإذاعةالأهلية فقد كان بطلها ابراهيم حمودة ، ففي بيته التقى فريد بمهندس يدعى شلبي يعمل في محطة شقال الأهلية ... ومن هذه المحطة غنى فريد المواويل والعتابا اللبنانية ، وغنى الأغاني السورية ، وغنى المواويل المصرية على طريقة محمد العربي والموالد ومتوارث الفولكلور !  لم يكن فريد في تلك المرحلة من عمره محدد الخطى ! كان على أول الطريق .. وأول الطريق دائماً وعر ، وضيق ، كان يدخل المستقبل من عنق زجاجة ، وكان يتمنى بسطة الرزق حتى يكفل أسرته .. فهذا هو همه الأكبر .. ومن أجل هذا الهم الأكبر كان يقبل أي عمل .. ولهذا تنقل بين الحفلات وراء ابراهيم حمودة ، وتنقل بين بديعة مصابني ، وماري منصور ، وعلية فوزي ، ومحطة( الياس شقال )، وكان كلما  ارتفع دخله انتقل بالأسرة من شقة إلى شقة جديدة تليق بالزيادة في دخله .. ولكنه لم يكن يعرف إلى أين يمضي إذا انتهت هذه المرحلة من عمره ، وشغلته لقمة العيش عن التخطيط للغد .. ولكن الأقدار كانت تدبر للكادح الصغير مستقبل ! ..كان فريد في حجرة في معهد الموسيقى وحيداً إلا من عوده ! وكان منكباً عليه يعزف وباب الحجرة مغلق .. وفجأة فتح الباب مدحت عاصم  فخرست أصابع فريد على العود وتطلع ليرى من القادم .. ولم يكن يعرفه ، فلاذ بالصمت حتى يسمع منه شيئاً . وقال له القادم :_ هل تسمح لي بالجلوس ؟فقال فريد :_ تفضل يا سيدي ! فقال وهو ينظر إلى فريد وكأنه يعرفه من زمن بعيد :_ سأجلس بشرط أن تستأنف العزف على العود ! عبارة ترضي غرور الفنان ، وقد تريث فريد برهة ، فقال الغريب :_وأريدك أن تعزف على طبيعتك وتفترض أنني لست هنا ! وأحس فريد بالطمأنينة ، فعاد إلى عوده ! وداعب أوتاره ، ثم استغرق في العزف حتى مضت ربع ساعة ، فتوقف ، فقال له الغريب : _ استمر ! وأحس فريد أنه لا خيار له في الرفض ، فعاد إلى العزف ، وكان يملأ عينيه من الأوتار التي تصدح تحت وقع أنامله ثم يختلس نظرة إلى الغريب الذي استحوذ النغم عليه .. فيسأل فريد نفسه : ترى من يكون هذا الرجل ؟ وأين رأيته ؟ هذا الوجه غير غريب علي ... فمن صاحبه ؟ بل لماذا جاء يسمعني ومن أدراه أنني هنا ؟ هذه هي المرة الثالثة التي يطلب فيها إلي أن أستمر في العزف .. إن نصف ساعة مضت وهو لا يشبع ، فلماذا لا يشبع ؟ هل أنا حقيقة عازف مهم ؟ وهل أطربته إلى هذا الحد .. أم أنه ينافقني ؟ وعلام ينافقني ؟ الحق أنني من أمره في حيرة ، فهلا أخرجني من حيرتي وقال لي من هو ؟  ومضى فريد يعزف حتى  أكمل ساعة ، فانتفض الغريب واقفاً ، وشد على يد فريد في إعجاب وقال له :_ ستكون موسيقياً كبيرًا .. إنني من قلبي أهنئك وأتنبأ لك بمستقبل عظيم ! وبدأ يسأل فريد عن أحواله ، وعلى طرف لسان فريد سؤال حائر .. كان يريد أن يسأله من أنت يا سيدي ؟ ولكنه تردد . . ثم مضت الثواني فتبدد السؤال من على شفتيه ، وخرج الرجل وأغلق الباب من خلفه ، وعينا فريد مفتوحتان على دهشة وعجب ! وجرى فريد إلى الخارج يسأل كل من يصادفه عن هذا الرجل ، فقالوا له في إجماع :_ هذا مدحت عاصم ! وكان فريد الأطرش يعرف أن مدحت عاصم فضلاً عن ثرائه وتألقه في مجتمع المترفين موسيقي معروف ! وعجز فريد عن أن يفهم لماذا جاءه مدحت عاصم ، فقرر أن يغلق باب الحدس والتخمين في هذا الموضوع ، وحين نقل إلى زميليه ابراهيم حمودة ومحمود الشريف هذا الخبر ضحكا قائلين : _ خير إن شاء الله ! ولكن الخير لم يكن حصاد تلك الأيام ! فقد اقترب موعد امتحان فريد في معهد الموسيقى فأصيب بزكام ! وانتقل الزكام إلى صدره فأحس فيه فرقة موسيقية تعزف نشازاً لا ينقطع كلما ألح عليه الأرق ، ولم يكن عند الأطباء ما يمكن أن يشفيه بين يوم وليلة ، فذهب إلى المعهد صبيحة الامتحان وجسده يصهد بالحمى .. وكان أساتذة الامتحان مصطفى رضا ، وصفر علي \ ، ومحمد فتحي \، وسامي الشوا ، وقال لهم أنه مريض فأصروا على أن يغني ، فغنى والميكروبات تسد حلقه وتضع صدأ على حبال صوته .. وكانت آهته آهة محموم يتأوه فتقاربت رؤوس الممتحنين في ضجر ، وتهامسوا .. فسكت ، ثم حمل عوده ورحل ! وتلقى فريد بعد أيام خطاباً بفصله من المعهد ! كانت الطعنة قاسية على فريد ، كانت هزيمة وهو لا يحب الهزيمة ولا يستكين لها ،وفكر في أن يذهب إلى أحمد زكي باشا يشكو له ما فعله به أساتذة المعهد .. ثم صرف نفسه عن هذا الخاطر ، وقرر أن يثبت لأساتذة المعهد الذين قرروا فصله أنهم أخطأوا في تقديرهم ، وأنهم ظلموه .. قرر مثلاً أن يقدم أشياء جديدة من المحطة الأهلية التي يغني فيها ، ولكن الصحف حملت إليه نبأ زلزل كيانه .. النبأ أن محطة إذاعة حكومية تشق طريقها إلى الوجود ، وأن المحطات الأهلية كلها ستلف في كفن وتدفن إلى الأبد ! وأودع فريد أمانيه ذات القبر الذي دفنت فيه المحطات الأهلية ، ولم يكن له أمل كبير في أن يقفز به فن الصالات بين يوم وليلة إلى النجاح الذي يريده والذي يؤكد للظالمين قسوتهم عليه ، إذ فصلوه من معهد الموسيقى ، فأظلمت نفسه بهذه التعاسة كلها ، وكان العود صديقه الوحيد الذي يستطيع أن يسكب على أوتاره أحزانه فيحس لها رجعاً يخفف لوعته .. كان يصرف كل فراغه مع صديقه الصادح بأحزانه .. المعبر عن آلامه ، وكانت أمه تصيخ السمع له فتطرب أشد الطرب ، وتفرض السكينة على البيت فرضاً حتى لا يقطع الصخب نجوى فريد لعوده ..ثم أضاءت الأقدار شمعة في هذا الظلام كله ! فقد حمل ساعي البريد خطاباً إلى فريد من مدير الإذاعة الحكومية الجديدة1934وهو يقول له (( تعال قابلني ))! وذهب فريد إلى دار الإذاعة ، وقدم الخطاب إلى سكرتير المدير فاستمهله دقيقة فتح له بعدها باب المدير ، وعقدت الدهشة لسان فريد حين رأى مدحت عاصم ! واستقبله مدحت عاصم بابتسامة عريضة تليق بصديق قديـم وقال له :_ هل تذكر يا فريد يوم سمعتك في معهد الموسيقى ؟ فقال فريد وهو سعيد بهذه الفاتحة التي تشي بما وراءها : _ ذاك تاريخ غير بعيد .. لم تمض بعد أربعة أشهر .. فقال مدحت عاصم وكأنه يعتذر : _ ومع ذلك فإنني لم أستطع خلال هذه الأشهر أن أقدم فنك إلى الجمهور ، شغلنا افتتاح المحطة عنك ، فلما استقرت الأمور بعض الشيء استدعيتك .. فإننا في حاجة إليك !فبدا على فريد الخجل من هذا الإطراء ، وقال لمدحت عاصم :_ أنا رهن إشارتك ..فقال مدحت عاصم يزف البشرى وهو يصوغها في عبارات تلغرافية : _ عملت لك عقداً مع الإذاعة .. ستعزف عوداً مرة كل أسبوع .. سوف تستغرق المرة ساعة ونصف الساعة .. مبروك ! وفي الليلة التالية كان فريد الأطرش يجلس أمام الميكروفون من محطة القاهرة ليعزف على عوده . واستمر فريد في عمله سعيداً قرير العين بالرزق الذي انتظمت موارده . ولكنه كان يريد أن يغني .. تلك أمنيته بعد أن اجتمعت له شهادات من أساطين الفن أنه يغني بصوت مجلو ، وحنان متدفق ، وإحساس صادق ، ومن جهة أخرى كان يعتبر معركته مع معهد الموسيقى قائمة .. وهزيمته ماثلة .. وكان يريد أن يثبت أنه يستطيع أن يغني ..وقرر فريد أن يطلب إلى مدحت عاصم أن يعطيه فرصة للغناء ، وتردد غير مرة ثم طرق بابه ليعلن له عن رغبته بصراحة ، فقابل مدحت عاصم الأمر بالاهتمام وسأل فريداً : _ هل عندك أغنيات خاصة بك ؟ فأجاب فريد : _ أستطيع أن أعدها في أيام ! فقال مدحت عاصم وكأنه على يقين من أن فريداً لن يخذله : _ إذن نحدد لك موعداً للامتحان ! وذهب فريد الأطرش إلى الامتحان مع عوده فقط ، وكان في لجنة الامتحان ثلاثة يعرف فريد اثنين منهم وقد سقط قلبه إلى قدميه وهو يراهما ! كانا محمد فتحي ، ومصطفى رضا ، وثالثهما سعيد لطفي .. ساقط لا محالة ، فها هي الأغلبية من لجنة معهد الموسيقى التي حكمت عليك بالفشل وكتبت عليك صك الهزيمة ! فهل تأخذها من قصيرها وتنسحب ؟ وحانت منه نظرة إلى الباب المفتوح يغريه بالفرار فوجد مدحت عاصم مقبلاً .. فأحس أنه مدين لهذا الرجل .. وأنه ينبغي عليه أن يؤدي الامتحان ، ويبدع فيه ، ويكون عند حسن ظن مدحت عاصم به ! فلما أعطوه إشارة ليبدأ عزفه على العود ، غنى الليالي والموال ، وبدأت النتيجة تعلن على صفحات وجوههم ، فشجعه هذا على الإبداع .. ولعلع صوته وزغردت أوتار عوده وقال له مصطفى رضا :_ نهنئك بالنجاح ! ولم يكن النجاح عملية رابحة عند فريد ! إن ربحها الوحيد أنه شطب من حياته وثيقة الهزيمة التي كتبها معهد الموسيقى ، وجعل الذين حكموا عليه بالفشل يحكمون له بالتفوق والنصر .. ومن ناحية أخرى بدأت تبعات الوقوف أمام الميكروفون تقف له بالمرصاد ! كان لا بد له من أغان مستقلة .. فذهب إلى صديقه يوسف بدروس الذي وضع له في ليلة واحدة أغنية (( ياريتني طير واطير حواليك )) وفي الليلة التالية قضى فريد مع عوده ساعات الليل حتى غمره نور الفجر .. وكان قد نمق لحنها ! وطار فريد بالنص واللحن لمدحت عاصم فوافق عليهما .. وأبرم معه عقداً ينص على أن يغني في الأسبوع وصلتين ، وكل وصلة نصف ساعة ، وأجر الوصلتين أربعة جنيهات ..فسأل فريد مدحت عاصم :_ هل سأغني وصلتين بأربعة جنيهات ؟فقال مدحت عاصم وكأنه يعاتب فريداً إن ناقشه في الأمر :_ أجور الإذاعة ضئيلة ولكنك تعوضها بالشهرة والبريق ! وسأل فريد نفسه ، فهل أستطيع أن أتغدى شهدى وأتعشى بالبريق ، وكان يعرف أن مناقشة اللوائح الإذاعية لا تجدي ، فقال لمدحت عاصم : _ أشكرك على كل حال ! وحين خرج فريد من الإذاعة كاد رأسه ينفجر بالأرقام وهو يحصي كم يلزمه للفرقة الموسيقية ، فإن رأيه قد استقر على أن تصاحبه فرقة موسيقية مرموقة،لأن الفرقة الموسيقية تصنع نصف النجاح ، وكانت أشهر فرق تلك الأيام فرقة العقاد ، وفيها عازفان شهيران هما أحمد الحفناوي ويعقوب طاطيوس ، واقترح على الفرقة أن تتزود بآلات غربية حتى يتقدم فريد للمستمعين بلون في الغناء والنغم جديد ! وعمل البروفات فكلفه كل هذا اثني عشر جنيهاً ، وكان يوسف بدروس متطوعاً بكلمات الأغنية، بل ألحق الأغنية الأولى بأغنية أخرى هي (( باحب من غير أمل )) ! الصفقة خاسرة ، وخسارتها مؤكدة فمن له بالتعويض ؟ تشجيع الجمهور عندما استمع إليه أول مرة كان تعويضاً كافياً ! فقد أحس فريد أن وزنه يزداد مع كل خطاب تتلقاه الإذاعة طالباً أغانيه ! أحس فريد منذ ذلك الحين أن رباطاً خفياً يربطه بهذا الجمهور الذي لا يراه .. وأحس أن هذا الرباط يقوى بعد كل مرة يقف فيها أمام الميكروفون ، وحين اختارته الإذاعة لحفلة تذاع من عند سفح الهرم ، وفيها الملك وكبار رجال الدولة ، قال حافظ عبد الوهاب للمستمعين :_ أقدم لكم المطرب فريد الأطرش .. الفنان الذي وصل إلى المرتبة الأولى في النغم والطرب قبل أن يكمل عاماً في الإذاعة ! وحين غنى فريد الأطرش يا ريتني طير واطير حواليك .. وباحب من غير أمل ، كانت هناك فتاة  سمراء ، أسيلة الخد ، شماء الأنف ، زيتونية العينين .. كانت تسمعه .. وعيناها تبكيان .. وقلبها يردد البكاء  وفيما بعد عرفها فهى مديحة يسرى والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب وجيــــة نــــدى

مصرع المطربة ذكــــــرى
شهد شارع حسن مظهر في حي الزمالك القاهري الأرستقراطي مجزرة بشعة أودت بحياة أربعة أشخاص منهم الفنانة التونسية ذكرى، وزوجها رجل الأعمال أيمن عوني صادق السويدي، ومدير أعماله، ومديرة أعمال زوجته الفنانة، حيث تبين لاحقاً أن زوج الفنانة ذكرى هو من قام بقتل الثلاثة ثم انتحر بأن صوب المسدس داخل فمه .
وقال مصدر أمني مصري إن زوج الفنانه ذكرى حمد الدالي كان في حالة سكر لدى عودته الى المنزل في ساعه مبكره من صباح اليوم وعندها حدثت مشاده عنيفه بينه وبين زوجته الفنانه ذكرى ومدير اعماله عمر حسن صبري الخولي، قام على اثرها الزوج بإطلاق الرصاص عليهم.
وتبين من المعاينات الاوليه التي أجرتها الشرطة أن الفنانه ذكرى اصيبت بطلقات ناريه بمنطقة الصدر والقلب والبطن، وعمر حسن الخولي بطلقات فى القلب والصدر، كما اصيبت خديجه صلاح الدين حافظ بطلقات فى الصدر والقلب، أما الزوج ـ القاتل ـ رجل الاعمال أيمن السويدى فقد وجد مصابا بطلقات ناريه بمنطقة الرأس والفم، ووجدت الجثث الأربع في بهو المنزل مرتدين ملابسهم وأفادت عامله فى المنزل انها سمعت طلقات ناريه عقب المشاجرة، ولدى خروجها وجدت الجميع وقد لقوا مصرعه.وانتقل الى مكان الحادث اجهزة البحث الجنائي والمعمل الجنائي واخطرت النيابه العامه لمباشرة التحقيق.والفنانة ذكرى من أكثر الأصوات التونسية الموجودة في الساحة تميزاً، وتعد من أنشط الفنانات التونسيات استطاعت أن تنطلق من القاهرة وأصبحت علماً فيها، فحينما وجدت التقدم والتطور في المنطقة الخليجية اتجهت إلى الخليج وهي ما بين القاهرة ودبي أبدعت فناً مرهفاً لديها.وخلال مسيرتها القصيرة شدت ذكرى الأغنية المصرية والخليجية، وتعاملت في أكثر من عمل مع كلمات الشاعر السعودي الأمير تركي بن عبد الرحمن و تعاملت مع الملحن طارق محمد و مع الفنان الراحل الكبير طلال مداح الذي شاركها في أغنية بعنوان (ابتعد عني ما احبك وش تبي بي) وعادت في ألبومها الجديد الذي يتكون من (12) أغنية بالإضافة إلى الأغاني التعاطفية الناعمة مثل الجرح السافر , المدينة والغريب, وغيرها من الأغاني الناجحة.
وتعرضت ذكرى لأزمة وصلت إلى حد إهدار دمها العام قبل الماضي بعد ما قالته في مؤتمر صحافي (خلال مشاركتها في مهرجان الدوحة الثالث للأغنية) عندما اتهمت بتشبيه نفسها بالرسول والزوبعة التي أثارها ذلك الموضوع.
وبرر القائمون على المهرجان الأمر حينئذ بأن ذكرى أوضحت في حديثها أنها لا تقصد التشبيه وإنما عمدت إلى أن كل من يقدم رسالة سوف يحارب حتى وإن كان على حق أي إن المعني تشبيه العداوات وليس الرسالة أو مضمونها، ومؤكدين أن ذكرى ربما أخطأت حين ضربت مثلاً لا يتناسب مع الفن
جن ذكر

فقدت ساحة الغناء العربي بمقتل المطربة التونسية ذكرى الدالي (38 عاما) صوتا مميزا امتلك خامة نادرة لم تتح امامه فرصة كافية لاثبات خصوصيته، كما يرى منتجون ونقاد  وقتلت ذكرى امس الجمعة في شقتها في الزمالك، بوسط القاهرة، برصاص اطلقه عليها زوجها ايمن السويدي قبل ان ينتحر اثر شجار حاد بينهما، كما نقلت الشرطة عن عاملين في المنزل دون توضيح سبب الشجار.
وقتل في الحادثة نفسها مدير اعمال الزوج عمرو حسن صبري الخولي وزوجته خديجة صلاح الدين التي كانت تدير اعمال ذكرى. والقتيل نجل مدير مكتب الرئيس المصري الراحل انور السادات. واصيبت الفنانة التونسية بخمس عشرة رصاصة اطلقت من رشاش الماني من نوع هكلر.
وقال مقربون من الزوجين ان الخلافات بينهما قد تكون ناشئة عن رغبة السويدي في الانتقال للعيش مع زوجته بصورة دائمة، وانها كانت ترفض ذلك. الا ان مصادر امنية اعادت الخلافات على ضؤ اقوال خادمة ذكرى الى غيرة الزوج الشديدة وشكوكه في سلوكها. لكن الملحن هاني مهنا الذي اكتشف الفنانة ذكرى وكان وراء اقامتها في مصر نفى هذه الاتهامات مؤكدا ان ايمن احب ذكرى بطريقة جنونية وصلت به لدرجة الغيرة العمياء وكان يريدها ان تنظم اعمالها بطريقة مغايرة بحيث تقوم بتسجيلاتها الغنائية صباحا.
واضاف ان السويدي كان يريد ان يمنعها من السفر للمشاركة في المهرجانات والاحتفالات القومية  . وتابع ان عملية القتل وقعت فجر الجمعة خلال شجار حو تنظيم اعمال ذكرى بعد قضاء القتلى الاربعة سهرة في الخارج مع الفنانة كوثر الرمثي. واضاف ان زوج الفنانة حاول ان يفرض رأيه عليها وكان قد ناقشني بهذا الموقف قبل شهر رمضان واخبرته حينها ان ذلك لا يمكن تحقيقه ويبدو ان الحوار اشتد بين الاربعة فطلب ايمن من كوثر مغادرة الشقة وسمعت  الرصاص. وقال مهنا ان ذكرى ماتت شهيدة الحب.
ومن جهته، قال الناقد امجد مصطفى ان الساحة الغنائية العربية فقدت برحيل ذكرى المأسوي صوتا له قدرات خاصة يصعب ايجاد خامة ومساحة صوت  له في العالم العربي.
وتابع انها كانت من اهم الاصوات التي ظهرت خلال الاعوام العشرة الماضية وكان يعلق عليها كبار الملحنين امالا عريضة لاثراء الطرب العربي لما تمتلكه من مواصفات عبرت عنها بالغناء باكثر من لهجة عربية اصيلة.
ويصف هاني مهنا لقاءه الاول مع ذكرى بقوله، كنت سمعتها لاول مرة سنة 1987. واول تعاملنا الفني بدا عندما حضرت الى مصر في 1992 . وقال مهنا انتشرت خلال السنوات العشر الاخيرة في العالم العربي بدءا من قيامها بالغناء الوطني في ليبيا الى جانب اضافتها للحياة الفنية حيث وضعت اسلوبا خاصا بها  . وانتج مهنا لذكرى شريطين من الحانه وآخرين هما وحياتي عندك، ومش كل حب واسهر مع سيرتك . وبدوره، قال المطرب علي الحجار كانت لديها ملامح فنية متميزة من حيث قوة الصوت وندرته واحساسها القوي وكانت ميزتها  تعاملها الجيد مع الاخرين وعدم مس احد



كانت بداية السيناريو الوحشي لهذه المذبحة عندما إنتصف ليل الجمعة وهو موعد بداية السهر والأستمتاع وأحيانا الصخب لوسط الفنانين ورجال الأعمال‏..‏ عندما اصطحب أمين عوني صادق السويدي زوجته المطربة التونسية ـ ذكري ـ التي اصبحت زوجته رسميا بحكم قضائي صدر منذ أسبوعين بناء علي طلب السويدي الذي كان قد تزوجها بعقد زواج عرفي في󈗳‏ أغسطس الماضي‏,‏ أصطحبها في سهرة سويا في مح ـ يدعي ـ بلوز الذي اشتراه السويدي قبل شهر بشارع النيل بجوار كوبري الجامعة ـ حتي تكتمل الصحبة وتحلو السهرة‏.‏أرسل السويدي سائقه الخاص إبراهيم محمد إبراهيم سليمان ـ󈘉‏ عاما ـ إلي مدينة الشروق بالنزهة الجديدة طالبا منه إحضار مدير أعمال السويدي ويدعي عمرو حسن عبدالعزيز الخولي وزوجته خديجة صلاح الدين حافظ إبراهيم وبعد أكثر من ساعة كان قد أحضرهما السائق وجلس الجميع حول مائدة عامرة بكل ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات‏,‏ الابتسامة تعلو وجوه الجميع‏..‏ والفرحة تغمرهم في نفس الوقت اتصلت المطربة ذكري بالموسيقار هاني مهني لمشاركتهم السهرة الجميلة‏,‏ ولكنه اعتذر‏,‏وأستمرت السهرة حتي الساعات الأولي من الصباح تناول خلالها السويدي وفقا لما تردد كمية كبيرة من الخمور‏..‏ بعدها عاد الجميع إلي مسكن السويدي الذي يضمه مع زوجته ـ ذكري ـ الكائن󈗳‏ ـ أ شارع محمد مظهر بالزمالك‏..‏ وكان بصحبتهما مدير أعماله وزوجته ظهر معهم هذه المرة ـ مطربة مغمورة تدعي كوثر رمزي ـ وهي معروفة بقراءة ـ الفنجان ـ التي حاولت مداعبة ـ ذكري ـ بقراءة الفنجان لها ـ ولكن الضيق قد بدأ واضحا علي أيمن السويدي‏..‏ وبدون مقدمات طلب من المدعوه ـ كوثر ـ الأنصراف إلي مسكنها قائلا لها‏,‏ أن هناك خلافات عائلية بينه وبين زوجته ويود تصفيتها دون أن يسمعها أحد‏..‏فأنصرفت كوثر إلي منزلها‏,‏ بعدها طلب من الخادمين رجب إبراهيم ـ󈗯‏  ـ وأم هاشم حسني الوسي  الأنصراف والبقاء في المطبخ‏,‏ ثم بدأ موجها حديثة إلي زوجته ذكري طالبا منها التفرغ له كزوجة‏..‏ لأن عملها الليلي يأخذها منه في حين يعمل هو نهارا‏..‏ ولكنها ردت عليه في حدة بأنها لن تترك عملها كفنانة‏..‏ وأنه تزوجها وهو يعرف أنها فنانة‏..‏ وأحتد النقاش بينها حاملا في طياته نبرة الغيرة عليها‏..‏ والتلميح بشكه في سلوكها كما ذكرت ذلك خادمتها ـ أم هاشم ـ فضلا عن عدم إرتياحه لسلوك عمرو عبدالعزيز مدير أعماله والمدير المالي لشركة السويدي وفي لحظات ليست بالكثيرة علت فيها النيران الأنفعالية‏..‏ وتناثرت خلالها الكلمات الجارحة وتبادل الأتهامات‏..‏ التي لم يسكتها سوي صوت الرصاص عندما أخرج أيمن السويدي أسلحته النارية طبنجتان ومدفعا رشاشا‏,‏ وفي لحظة هستيرية أطلق الرصاص علي ذكري بطريقة عشوائية حتي أصابها بـ󈗱‏ رصاصة في اجزاء متفرقة من جسدها أودت بحياتها في الحال‏,‏ بعدها وجه رصاصاته إلي مدير أعماله عمرو الخولي فأصابه بنحو󈗰‏ رصاصة ثم قتل زوجة الأخير بـ󈗪‏ رصاصة‏,‏ وأخيرا وضع المسدس في فمه وأطلق رصاصة واحدة أنهت حياته في الحال أيضا لتسقط الجثث الأربع في مشهد مأساوي بل مذبحة وحشية تناثرت خلالها الدماء وأمتزجت بالحطام‏لتنهي قصة  تداخلت فيها الغيرة‏ والشك‏!‏
مسرح المذبحة كان البلاغ الأول للشرطة من الحراسة الأمنية المعنية علي فندق سفير الملاصق لشقة السويدي ـ حيث هرعت إلي هناك قوة من الشرطة وكان المشهد لا يحتاج إلي تعليق‏!‏ بعدها تم إخطار المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام بالمذبحة الذي كلف النيابة بسرعة الأنتقال‏,‏ حيث توجه عمرو قنديل رئيس نيابة قصر النيل لمعاينة مسرح الجريمة بأشراف المستشار محمد الحفناوي المحامي العام
كشفت المعاينة عن مفاجأة في الحادث حيث عثر رجال المباحث اثناء المعاينة علي الشغالتين "زينب وأم هاشم" اللتين أحضرهما رجل الأعمال القتيل للعمل لديه منذ شهور في حالة انهيار تختبئان داخل إحدي الغرف منهارتين تماماً في حالة ذعر وفزع غير قادرتين علي الحركة.
هدأ الضباط من روعهما وبمناقشتهما كشفتا عن وقائع الجريمة البشعة. أكدتا بأن رجل الأعمال أيمن السويدي حضر فجراً بعد وصول زوجته وزوجة صديقه بساعتين إلي الشقة وبصحبته مدير أعماله ومعهما أيضاً الفنانة المغمورة كوثر سعيد "55 سنة" التي يستعين بها في قراءة الفنجان له ومعرفة البخت. وطلب منها الانصراف قبل الجريمة بدقائق.
أضافت الشغالتان أن رجل الأعمال كان ثائراً وفي حالة غضب والشرر يتطاير من عينيه وكأنه وحش لايعرف الرحمة. ولو كان أمامه مائة شخص لقتلهم جميعاً.. ولم يجدا مفراً سوي الاختفاء داخل حجرة بالشقة وهما تبكيان حتي استطاعا النجاة بعمرهما. في مسرح الحادث التقينا بالموسيقار هاني مهني والذي كان منهاراً تنساب الدموع من عينيه في حالة رعب غير مصدق الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها المطربة التونسية ذكري التي تربطه بها زمالة عمل.
قال ان ما حدث كارثة بكل المقاييس فهي مجزرة لا انسانية وكان من الممكن ان يكون أحد الضحايا لأنه رفض دعوة ايمن السويدي في الحضور لمشاركتهم السهرة.
اضاف انه علم بالحادث من أحد الاصدقاء في السادسة صباحا فاسرع للشقة مسرح الجريمة ليجد رجال المباحث يحيطون بالعمارة ولم يتمكن من الدخول.
اشار الي أن رجل الأعمال ايمن السويدي تاجر "أدوات كهربائية" لم يكن في وعيه لأن ما حدث ومهما كانت الاسباب لا يمكن أن يرتكبه انسان عادي في حالته الطبيعية وحمداً لله أنه لم يحضر هذا اللقاء الدامي وإلا خرجت جنازته معهم.
نفي هاني أن تكون الجريمة ارتكبت بدافع الشرف لأن ذكري كانت ملتزمة أخلاقيا في عملها وفنها وهي خسارة كبيرة للوسط الفني وان ما حدث كان خلافا في وجهات النظر بينهما بسبب عدم تفرغها له ولبيته وكان يحبها بجنون ويغار عليها من الجميع. شقيقة ذكري
كانت وداد شقيقة الفنانة القتيلة "ذكري" قد حضرت لمكان الحادث بعد الجريمة بنصف ساعة ومعها بعض اقاربها في حالة حزن وبكاء شديد حاولوا الصعود للشقة إلا أن المقدم محمود أبوعمرة رئيس مباحث قصر النيل ومعاونه النقيب محمد شعير قاما بفرض كردون أمني حول العمارة ورفضا دخول أي شخص لها لحين انتهاء النيابة من المعاينة   ظلت وداد شقيقة المطربة منهارة امام باب العمارة وبمجرد أن شاهدت جثة شقيقتها تخرج لسيارة الاسعاف وكاميرات المصورين تلاحقها صرخت في وجوه المصورين وقامت واقاربها بالإمساك بمصور "الجمهورية" وحاولوا التعدي عليه بالضرب وكسروا فلاش الكاميرا. 
أثناء قيام الموسيقار هاني مهني بالتسجيل لقناة الجزيرة حول الحادث تجمع عدد من أقارب السويدي وحاولوا منع الموسيقار من التحدث في الموضوع فرد عليهم محاولا تبرير حديثه بأنه يريد أن يوضح أن الجريمة ليست بدافع الشرف ولكنها تمت لخلافات عادية تحدث بين أي زوجين حتي تتضح الأمور.. ورغم ذلك لم يكمل حديثه مع الجزيرة وتحول مسرح الحادث أمام العمارة إلي معركة بين أهل السويدي وهاني مهني وقناة الجزيرة. التقينا مع بواب العمارة أمام مسرح الحادث قال: إنه كان داخل غرفته بالعمارة مستغرقا في النوم وسمع صوت طلقات رصاص بطريقة مخيفة فانتابته حالة ذعر لا يدري ماذا يفعل فأسرع لاستطلاع الأمر فسمع شخصا يردد "أيمن السويدي" قتل زوجته فاضطر للاتصال بالشرطة التي حضرت في الحال. 
أما إبراهيم سائق السويدي فقد كان ينتظر أسفل العمارة داخل سيارة رجل الأعمال كما طلب منه وأثناء جلوسه في السيارة سمع طلقات رصاص كثيرة كالمطر فحاول معرفة مصدرها وحينما علم أنها من شقة "السويدي" انهار وخشي من الصعود حتي لا تصيبه رصاصة طائشة ويكون بين الضحايا وأصر أنه لا يعرف سبب ما حدث  
انتقل إلي مسرح الحادث عمرو قنديل رئيس نيابة قصر النيلوالذي قام بمعاينة الشقة التي شهدت المذبحة وما بها من طلقات وعددها وأمر بالتحفظ علي الاسلحة المستخدمة في الحادث والطلقات الفارغة وانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثث الاربعة لاعداد التقرير الفني للصفة التشريحية وبدأت في سماع شهود الحادث وانتداب المعمل الجنائي لرفع البصمات من الشقة ولا يزال التحقيق مستمرا.
قامت سيارات الإسعاف باشراف نصر ابوهاشم مشرف غرفة العمليات بنقل الجثث الأربع إلي مشرحة زينهم حيث تم نقل جثة رجل الأعمال وزوجته أولا وتم نقل جثتي مدير اعماله وزوجته إلي نفس المشرحة تمهيداً لتنفيذ قرار نيابة قصر النيل بتشريح الجثث وبيان ما بها من إصابات وعدد طلقات الرصاص ونوع السلاح الذي تم استخدامه في اطلاق الرصاص عليها. قام الدكتور فخري صالح وكيل أول وزارة العدل وكبير الأطباء الشرعيين بتشكيل فريق من الاطباء الشرعيين لتشريح الجثث في أسرع وقت ممكن واعداد تقارير عنها لتسليمها إلي نيابة قصر النيل التي تتولي التحقيق في الحادث حتي يتم الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن ويتولي التشريح الطبيبان حاتم نبيل واشرف الرفاعي.
قال الدكتور فخري صالح ل "الجمهورية" : ان التشريح سيحدد عدد الطلقات التي أصابت كل جثة ونوعها وطريقة الاصابة ووضع تصور عن كيفية وقوع الحادث.
غضب في الشارع التونسي..!
اثار مقتل الفنانة التونسية ذكرى ومدير اعمالها وزوجته على يد زوجها المصري الجمعة ردود فعل غاضبة في تونس حيث تتمتع الراحلة بشعبية واسعة، كما طلبت السلطات التونسية الكشف عن ملابسات المأساة باسرع وقت وبشكل كامل.وانتشر نبا مقتلها كالنار في الهشيم وبدا الناس بالاتصال بوسائل الاعلام من جميع ارجاء تونس للاستفسار عن ظروف الحادث المأسوي الذي اصاب ذكرى "بنت الشعب".وبثت وكالة الانباء التونسية الحادث كمسبق واوردت الاذاعات الوطنية والمحلية في المناطق تعليقات على "الحادث الاليم وقال رئيس تحرير اسبوعبة "ليه زانونس" لطفي العماري باكيا "انها خسارة فادحة كانت بين الافضل، ان لم تكن افضل الاصوات في العالم العربي، وذكرت وكالة الانباء التونسية ان الرئيس زين العابدين بن علي طلب من السلطات المصرية "الكشف عن ملابسات الجريمة في اسرع وقت وحفظ حقوق الضحية" كذلك.وتجري السلطات التونسية اتصالات مع القضاء المصري ومن المتوقع ان يتوجه قاض تونسي الى القاهرة للمشاركة في التحقيقات.وفي الشوارع او المقاهي او المكاتب يتساءل الناس بانفعال وغضب عن "هذا القدر السيء" او"عم ذهبت تبحث في مصر"؟ او "هل سيعيدون جثمانها"؟واعادت الجريمة الحديث عن البدايات الصعبة للنجمة المتحدرة من اصول متواضعة و"التضحيات" التي تكبدتها من اجل اظهار موهبتها في بلدها اولا ومن ثم في ليبيا قبل ان تستقر في مصر.وقتلت ذكرى فجر الجمعة في شقتها في الزمالك، بوسط القاهرة، برصاص اطلقه عليها زوجها ايمن السويدي قبل ان ينتحر اثر شجار حاد بينهما، كما نقلت الشرطة عن عاملين في المنزل دون توضيح سبب الشجار.وقتل في الحادثة نفسها مدير اعمال الزوج عمرو حسن صبري الخولي وزوجته خديجة صلاح الدين التي كانت تدير اعمال ذكرى. والقتيل نجل مدير مكتب الرئيس المصري الراحل انور السادات.واصيبت الفنانة التونسية بخمس عشرة رصاصة اطلقت من رشاش الماني من نوع "هكلر".
وقال مقربون من الزوجين ان الخلافات بينهما قد تكون ناشئة عن رغبة السويدي في الانتقال للعيش مع زوجته بصورة دائمة، وانها كانت ترفض ذلك.الا ان مصادر امنية اعادت الخلافات على ضؤ اقوال خادمة ذكرى الى "غيرة الزوج الشديدة وشكوكه في سلوكها".لكن الملحن هاني مهنا الذي اكتشف الفنانة ذكرى وكان وراء اقامتها في مصر نفى هذه الاتهامات مؤكدا ان "ايمن احب ذكرى بطريقة جنونية وصلت به لدرجة الغيرة العمياء وكان يريدها ان تنظم اعمالها بطريقة مغايرة بحيث تقوم بتسجيلاتها الغنائية صباحا".
واضاف ان السويدي كان يريد ان "يمنعها من السفر للمشاركة في المهرجانات والاحتفالات القومية لبعض الدول العربية واللة اعلم والى ان نلتقى فى حكاية تانية  لكم منى كل تحية وجيــــــة نـــــــــــدى    ".

 
 

حرب يونيو وام كلثوم

 .. ونترك ما فعلته أم كلثوم في عز النكسة عندما دارت علي البلاد والعباد تجمع الأموال للمجهود الحربي بصوتها ونفوذها.. وشخصيتها.ثم ما المانع إذا كانت قد تزوجت من مصطفي أمين أو محمود الشريف  هذه حياتها الخاصة.. والقاعدة تقول: إن الفنان قبل الفن وبعده.. مجرد إنسان ما ينطبق عليه ينطبق علي غيره فهو يصيب ويخطئ وليس من الأنبياء وأولياء الله الصالحين.ويقيني المؤكد أن هذه الأنباء التي صادفت بعضها وكأنها علي موعد.. لن تهز صورة الجبل المسمي أم كلثوم.. وهو بالتأكيد غير جبل ياسر عرفات الله يرحمه الذي كان يردد دائما في أوقات المحن والشدائد: »يا جبل ما تهزك ريح«.. ونحن هنا نقول: »يا ست ما تهزك ورغم مرور 30 عاما علي رحيلها.. إلا أن جراب الأسرار والحكاوي حول الست أم كلثوم وعنها لايزال يفيض بالكثير.. وفيه الكثير. عن قصة زواجها الغامض والمثير بالملحن والموسيقار الكبير محمود الشريف وهي الحكاية التي تجنبها مسلسل »أم كلثوم«  وأثار ضجة هائلة عند عرضه وحقق نجاحا مدويا وجدلا حول صورتها المثالية بعيدا عن حقول الألغام في حياتها الشخصية والفنية ..يعترف خوفو الموسيقي الشرقية بأنه لم يحب أم كلثوم المرأة.. قدر حبه لها كمطربة وكان قد اكتشفها لأول مرة من خلال أغنية »إن كنت اسامح«، ويشاء القدر أن تغني له الأغنية في جلسة خاصة في فيللتها بالزمالك عام 1946، وكان قد التقي بها وجها لوجه عام 1938 في مكتب محمد فتحي كروان الإذاعة وكان وقتها قد حقق شهرة واسعة بأغنية »بتسأليني باحبك ليه« التي غناها محمد عبدالمطلب وظن الناس.. أنها من تلحين محمد عبدالوهاب حتي أم كلثوم أدهشها ذلك.
واقترح محمد فتحي أن يتم التعاون بين الست وبين الشريف الملحن الموهوب إلي جانب العمالقة السنباطي والقصبجي وزكريا أحمد.. واختاروا أغنية »شمس الأصيل«.. وبدأ في تلحينها بالفعل«.. وتقرر أن يلتقيا في منزل أم كلثوم وانتظر محمد فتحي ما أسفر عنه اللقاء.. وظن أن المشروع فشل وأن »ثومة« رفضت اللحن.. لكنه بعد ذلك قرأ في »أخبار اليوم« مع الملايين خبر زواج الشريف من أم كلثوم.. بقلم مصطفي أمين وفي حياة محمود الشريف.. 3 نساء.. الأولي زوجته وأم ابنته الوحيدة »فاطمة« التي عانت من المرض.. والثانية فتاة ريفية من المنصورة اسمها »فردوس« كانت ملهمته.. والثالثة »أم كلثوم« التي قالت عنه إنه الرجل الوحيد الذي اختارته من أبناء الفن.. رغم من أحبوها.. حتي إن القصبجي هجم عليه بمسدس تحت فيللا الست بعد علمه بخبر زواجه.. واحترمت فيه ارتباطه بزوجته الأولي فاطمة.. وقد زارته في بيته.. وتعاطفت مع زوجته.. وأكلت من يدها. جاء خبر الزواج قنبلة مدوية.. خرج أحمد رامي من بيته بالبيجاما.. وركب الترام حتي نبهه الكمساري إلي ذلك.. لا يدري إلي أين يذهب؟.. وانهال زكريا أحمد بالشتائم علي الشريف وأم كلثوم في بيته بعد أن عرف أن الزواج تم بالفعل.. وأن العريس نائم في غرفة الست.أما القصبجي فقد تقدم الشريف ضده ببلاغ للشروع في قتله وتقدم بأخري إلي نقابة الموسيقيين وتم تصفية الموضوع.. بفضل تدخل أم كلثوم نفسها. كانت كل الظروف ضد ارتباط الشريف وثومة.. حتي القصر الملكي.. وخاصة شريف باشا صبري خال الملك الذي كان عاشقا لها وأم كلثوم طلبت من الشريف أن يكتب علي دبلته لا الله إلا الله وعلي دبلتها محمد رسول الله. ويكشف الشريف أنه أخبر زوجته فاطمة بأن ارتباطه بأم كلثوم مشروع فني.. ومع ذلك ألقي بالنوتة الموسيقية للحن »شمس الأصيل« من شرفة منزله بعد أن مزقها.. وكان اللحن الذي يذاع حاليا للأغنية من نصيب رياض السنباطي. وقد تحول اللقاء العاطفي إلي صدام فني خاصة بعد ظهور أغنية »الله أكبر« التي أعتبرها البعض النشيد الوطني.. وقد أبدعه بجوار زوجته فاطمة في مرضها أثناء العدوان الثلاثي عام 1956  والف الموسيقي قبل الكلمات التي صاغها بعد ذلك عبدالله شمس الدين.وقد تدخلت أم كلثوم لمنع اختيار الله أكبر كنشيد وطني وأخبرت عبدالناصر بذلك وقدمت لحن »والله زمان يا سلاحي« تأليف صلاح جاهين ولحن كمال الطويل وأحس الشريف بأنها طعنته في مقتل. وقال في مذكراته: كنت أذهب معها إلي مطعم خريستو للأسماك في أول طريق مصر إسكندرية وكانت دائما تقول له. لو خيرت بين نجاحي كمطربة وبين الوقوف خلفك يا محمود من أجل نشر موسيقاك لاخترت أن أضحي من أجلك.. ولكنها كما جاء علي لسانه ضحت به.. وبفنه حتي قال لابنته إكرام: أنا أرفض أن أكون مجرد ملحن علي خريطة أم كلثوم.. لأنها كصوت هي التي يجب أن تكون علي خريطتي، ورغم ذلك لم يستمر الزواج وعصفت به الرياح من كل جانب. ومثلما انفرد مصطفي أمين بخبر الزواج كتب نعيه تحت عنوان »جنازة حب« وهو المقال الذي وصفه الشريف بأنه مجموعة من الأكاذيب وانسحب وترك فيللا الست وحياته والدبلة المكتوب عليها »لا إله إلا الله«.. فهل كان أمين يفعل ذلك.. لأنه تزوجها وأحبها وارتبط بها إنسانيا؟  الفن والزوجةومحمود الشريف
يؤكد الشريف أنه لم يخدع أم كلثوم ويشاء القدر أن تتم زيجة أم كلثوم الدائمة بالدكتور حسن الحفناوي الطبيب الشهير عن طريق الشريف نفسه الذي اعترف بذلك وهو الزواج الذي تم عام 1954 وظل قائما حتي وفاتها. كل الأصوات غنت لي.. الكبيرة والصغيرة والشهيرة.. إلا صوت واحد.. مع أنه كان أقربهن لقلبي.. ولعودي ويعترف أيضالست خبيرا بالعلاقات الشخصية وهذا هو باختصار شديد لب القضية وقد فضلت أن أكون فنانا مجهولا علي أن أكون مهرجا مشهورا.

 
ام كلثوم وذكرى الرحيل
  الاحتفال بذكرى رحيل كوكب الشرق جاء ساخناً
كوكب الشرق تزوجت من مؤسس صحيفة اخبار اليوم مصطفى امين وامضت معه 11 عاما وكان عقد زواجها في يد الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر.
وأضافت ان ام كلثوم تزوجت من مصطفى امين سراً لأنها كانت تريد ان تكون ملكا للجميع" و أن "أم كلثوم نفسها هي من أفشى إلى المقربين منها أن عقد زواجها من أمين موجود بيد عبد الناصر". ومن المعروف أن مصطفى امين كان من أكثر الصحفيين قربا من أم كلثوم وأكثرهم متابعة
لأخبارها إلى جانب انه كان ينفرد بالسبق الصحفي عن أهم اخبارها وهو الذي نشر اخبارزواجها من الموسيقار والملحن الراحل محمود الشريف. أم كلثوم عاشت حياة زوجية كاملة مع الملحن والموسيقار الراحل محمود الشريف ولم يكن ما يربطهما مجرد عقد زواج فقط ,ما فعلته أم كلثوم بالموسيقار محمد القصبجي حيث "عزلته من إدارة فرقتها وحولته الى عازف على العود خلفها مما تسبب في تدهور صحته ودخوله حالة عميقة من الاكتئاب".أن القصبجي كتب "خطابا يشكو فيه ما فعلته به أم كلثوم أرسله إلى المؤرخ الموسيقي الراحل محمود كامل يؤكد فيه إصابته بحالة متقدمة من الاكتئاب".ان القصبجى استعاد ذاته بعد أن ترك ام كلثوم وقام بتلحين اغنية "أناقلبي دليلي" لليلى مراد، و ان القصبجي لم يكن عاشقا لأم كلثوم ولكنه كان "يريد أن يتملكها وهو المعروف عنه انه تزوج أربع مرات" في حين  أن "الشاعر الراحل احمد رامي كان الوحيد الذي عاش في حالة غرام حقيقية وكان يكتب لها الاغنيات حسبالحالة العاطفية التي يعيشها معها وكانت زوجة رامي تعرف بهذه الحالة وتتفهمها". و ان زوجة رامي بعد رحيله ورحيل أم كلثوم قالت لابنها أنه كان المفروضأن "يطلقوا اسم أم كلثوم ورامي على حديقة واحدة بدلا من إطلاق اسم كل منهما على حديقة منفصلة"، وأشارت إلى أن ام كلثوم كانت تتدخل في أعمال الموسيقيين وان الموسيقار الراحل محمد الموجي اعترف بانها كانت تتدخل في ألحانه كثيرا و أن الموسيقارالوحيد الذي رفض ان يلحن لها هو فريد الاطرش الذي كان لا يقبل التدخل في ألحانة كما أن الجميع كان يعرف العلاقة المتوترة التى كانت بين الرئيس جمال عبد الناصر والصحفى مصطفى أمين للدرجة التى جعلت أمين يدخل السجن بتهمة التخابر مع أمريكا .. فكيف يكون ورقة الزواج مع عبد الناصر الذى كان شاهداً على ذلك رواية أخرى تقول وتؤكد ان الضابط الذى كلف بالقبض على مصطفى أمين وتفتيش مكتبه عثر على ورقة زواج عرفى بينه وبين أم كلثوم وعندما حملها الى الرئيس عبد الناصر عنفه على ذلك حرصاً على الحياة الخاصة لأم كلثوم ولم تكن هذه هى شائعة الزواج الأولى التى أطلقت على أم كلثوم فالبعض أكد أنها كانت متزوجة فى بلدها طماى الزهايرة قبل أن تأتى القاهرة وتحصد كل هذه الشهرة والنجاح .والبعض الآخر أكد أنها تزوجت " شريف باشا صبرى " خال الملك فاروق سراً على الرغم من معارضة الملك لذلك أحاديث وشائعات كثيرة كلها تفتقد الى الدقة والتوثيق فمثلاً كانت قصة الحب قد بدأت بين ثومة والملحن محمود الشريف فى ديسمبر 1946 وبالتالى لايمكن أن يكون مصطفى أمين تزوجها فى هذه الفترة .. كما تزوجت من الدكتور حسن الحفناوى بعد انتهاء قصتها مع الشريف بحوالى ثمان سنوات عام 1954 وكانت قد بدأت علاقتها تتوطد بعبد الناصر منذ هذا التاريخ فأين ا𧊛 سنة ..طقطوقة " الخلاعة والدلاعة مذهبى أنتشرت شائعات عده أيضاً تؤكد أن الست أم كلثوم فى بداياتها الفنية غنت طقطوقة أسمها " الخلاعة والدلاعة مذهبى " تسجيل شركة أوديون عام 1926من ألحان أحمد صبرى النجريدى .. إلا أنها بعد أتساع شهرة الست تم سحب الطقطوقة وأعادت غناءها وغيرت اسمها الى " الخفافة واللطافة مذهبى " حتى لو كان هذا صحيح فمردود عليه لأنه كان قد أنتشر في مصر في العشرينات ما يسمى بغناء" الخلاعة و الدلاعة" حسب التعبير المتداول حينذاك و كلمة الخلاعة -تعني" التخفف من الوقار", و ليس معناها الانفلات من القيود اما الدلاعة فلفظ باللهجةا لمصرية معناه" الدلال" و لزكريا احمد كثير من هذه الطقاطيق في مرحلته الأولى تتميز بالبساطة و الخفة مثل" تعال يا شاطر نروح القناطر" و"أوعى تكلمني بابا جاي ورايا" ,لكن هذه المرحلة انقضت بسرعة للتطور السريع في فن الأغنية و الطقاطيق المصرية في ذلك الوقت, و نسى الناس   معظم هذه الاغاني عدا ربما ما بقى في الذاكرة الشعبية.. مثل طقطوقة " فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة " وغيرها 
    ام كلثوم العظيمة 
أم كلثوم والتي تربعت بجدارة علي قمة الغناء العربي، وأصبحت نموذجاً فنياً مرموقاً ً.. لم تسجل الساحة الغنائية العربيةموهبة تضاهي الإمكانات الهائلة التي كانت تتمتع بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم إن عبقرية أم كلثوم لا تتمثل في موهبتها فحسب بل تعدت الي عناصر كثيرة ساعدتها لتقف علي رأس القائمة الغنائية لمطربات جيلهاوكل جيل .. وكانت سباقة لمعرفة الظروف الأجتماعية والسياسية التي تحيط بشعبها لذلك جاء توقيع أغانيها نابعاً من أرضية الواقع العربي الملىء بالأحداث والتفاعلات الاجتماعية اليومية.أم كلثوم الصوت العربي الذي مرَّ بمراحل كثيرة ليصل الي مراحله النهائية كانت تبحث ومنذ صغرها عن الأدوات الصحيحة التي تصقل صوتها وتؤهلها الي ان تكون مطربة بمعني الكلمة.. لذلك دأبت ومنذ صغرها علي تجويد وحفظ القرآن الكريم مما ساعدها على أن تكون قادرة علي نطق الحروف بشكلها الصحيح بجانب إعطائها مساحة صوتية هائلة لأداء القفزات اللحنية والتي يصعب اداؤها من قبل أخريات =اليوم وبعد ان اختلط الحابل بالنابل وصار الصوت (الخشن) و(النشاز) هو الصوت (الحسن) وصارت الأغنية العربية سجينة في عالم الفيديو كليب الذي قلب الواقع وجعل الأغنية تسمع بالعين لا بالأذن واتخذ من (الهز) والحركة شعارا لرواج الاغاني.. والتي اصلا هي لا تصلح لأن تكون اغاني.ان أم كلثوم صعدت بجدارة وبجهد الي القمة لتخطف لقب (سيدة الغناء العربي) عن طريق عملها الدؤوب والمتواصل لتقديم أغنية عربية يكتب لها الاستمرارية وتسمع في أي وقت وأي زمان. 
  روما تكرم ام كلثــــوم        
على حين أحيينا نحن ذكرى كوكب الشرق بالخوض فى تفاصيل حياتها الشخصية التى لم تعد تهم أحد الآن ولم تكن ملك أحد بالأساس سوى للست وحدها تم عرض حياة أم كلثوم ( ثومة ) على المسرح الإيطالي ، حيث تم اقتباس العمل المسرحي عن رواية سليم نسيب "أحببتك من أجل صوتك"، التي ترجمت إلى الإيطالية قبل سنوات.
يتألف العرض المسرحي من ثلاثة فصول : مونولوج أم كلثوم ،  كيف فصل وطرز  الكلمة  الشاعر أحمد رامي، وفي الفصل الأخير  شهادة خادمتها سعدية التي عاشت بقربها طويلا والى حكاية فنية تانية  . 
 
احداث فى حياتها
تاريخ ميلاد أم كلثوم المثبت في السجلات هو 4 مايو 1904. وهناك رواية وردت في الكثير من المراجع بأن تاريخ ميلادها الحقيقى هو 20 ديسمبر 1898 . ولم يكن هناك توثيق رسمى وشهادات ميلاد . لذا اعتمد تاريخ التسنين – طبياً – وهو 4 مايو 1904 تاريخاً لميلادها .
ولدت أم كلثوم بقرية طماى الزهايرة مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية . في بيت متواضع في شارع (داير الناحية) . والدها الشيخ إبراهيم البلتاجى . وكان يعمل مؤذناً لمسجد القرية . ويؤدى التواشيح ويقوم بإحياء الليالى الدينية المقامة في قريته والقرى المجاورة .
أطلق الأب على مولودته اسم (أم كلثوم) تبركاً بالسيدة أم كلثوم إحدى بنات الرسول (صلى الله عليه وسلم) . والكلثوم في اللغة العربية . هو الحرير الذى يوضع في رأس العلم ..
       1908
أم كلثوم في العاشرة . تردد بإتقان القصائد والتواشيح التى سمعتها من والدها وتنافس أخاها (خالد) في سرعة الحفظ .
في العام نفسه يصطحبها والدها لتقف أمام الجمهور وتغنى لأول مرة في
       1908
ذهبت الى كتاب القرية . واستمعت لأول مرة الى (الفونوغراف) في بيت العمدة . وكان أول صوت وصل إليها عن طريقه . هو صوت الشيخ أبو العلا محمد في قصيدة (أفديه أن حفظ الهوى أو ضيعا).
بدأ الوالد يأخذها ضمن بطانته في الليالى بانتظام . ولكى لا يصطدم بالتقاليد المحافظة رأى أن ترتدى الكوفية والعقال والبالطو مثل أخيها (خالد) .
تنقلت مع والدها في القرى والمدن المجاورة . فى ظروف مناخية صعبة . أحياناً سيراً على الأقدام وتارة فوق ظهر الدواب . ويمكن القول أنها لم تعش طفولتها وصباها كأي فتاة . مما جعلها, في أوج مجدها ؛ تحن الى طفولةعٍ لم تعرفها في حياتها . *
    1919
زيارتها الأولى لمدينة القاهرة لإحياء ليلة الإسراء والمعرج في قصر (عز الدين يكن) بضاحية (حلوان) . ونالت الاستحسان والتقدير .
    1920
الشيخ زكريا أحمد يحيى ليالى شهر رمضان في مدينة السنبلاوين ، أم كلثوم تغنى أمامه فيدعوها طوال شهر رمضان الى حضور لياليه . ويقول (منذ ليلتها وأنا أصم .. لا أسمع إلا صوتها .. لقد أحببتها حب الفنان للحن الخالد الذى يتمنى العثور عليه .. )
    1921
زيارتها الثانية للقاهرة لإحياء فرح كريمة أحد القصابين . وفى هذه الزيارة سرق منها أجرها عن إحياء الحفل في محطة القطار . فكرهت القاهرة . وخاصمتها لمدة عامين .. لا تزورها .
    1922
فى محطة سكة حديد السنبلاوين التقت بالفنان الذى عشقته من خلال الفونوغراف الشيخ أبو العلا محمد .. ألحت على والدها أن يدعوه الى قريتها فقبل بعد سماعه صوتها . وعندما غنت أمامه :
( أفديه إن حفظ الهوى أو ضيعا) بكى .. وأكد .. بل أصر على ضرورة سفرها الى القاهرة .
     1923

انتقلت أم كلثوم من القرية لتستقر فى القاهرة ومعها أسرتها .

*
تعهد الشيخ أبو العلا محمد برعايتها فنياً ، وقدم لها أول ألحانه الخاصة بها . غنتها في الحفلات العامة أمام جمهور جديد .. فى العاصمة . *
   1924
عام حافل في حياة أم كلثوم . التقت فيه بالملحن الشاب أحمد صبرى النجريدى ولحن لها مجموعة مهمة من أغانيها الأولى  *
التقت بالشاعر أحمد رامى الذى غنت له قبل أن تراه . وبدأت معه؛منذ هذا اللقاء ؛ مشواراً فنياً حافلاً ، لم ينقطع حتى وفاتها . كان خلاله مؤلفاً وصديقاً ومستشاراً . *
تعرفت على الفنان محمد القصبجى الذي وضع لها لحن (إن حالى في هواها عجب/ 1926) ثم (إن كنت أسامح وأنسى الأسية/1927) التى أحدثت إنقلاباً كبيراً في عالم المونولوج ؛ وظل القصبجى بألحانه يغطى مساحة مرحلة كاملة في تاريخها الفنى .. ثم صار فيما بعد واحداً من أعمدة فرقها الموسيقية حتى وفاته عام 1926 . *
في هذا العام سجلت صوتها على أول أسطوانة ولأول مرة لحساب شركة (أوديون) وكانت شركة بيضافون قد استأثرت بالسيدة (منيرة المهدية) وشركة كولومبيا بالسيدة (فتحية أحمد ) .. قبل أن تعرف الساحة أم كلثوم  *

بيت شيخ البلد بقريتها .

1925
المحاولة الأولى لعبد الوهاب مع ام كلثوم . لحن لها أغنية (غاير من اللي هواكى) لم يعجبها اللحن.
حاول أحمد رامى الجمع بينهما مرة ثانية . ولم يتم ذلك إلا على مستوى الجلسات الخاصة . حين غنى الإثنان معاً دويتو(على قد الليل ما يطول) من الحان سيد درويش وكان ذلك في جلسة فنية خاصة بمنزلها .
1922
تخلت أم كلثوم عن العقال والكوفيه والزى البدوي . *
أصبحت تهتم بانتقاء الكلمة الجيدة الجديدة .
كونت فرقة موسيقية جديدة بديلاً عن البطانة القديمة ؛ وأصبحت فرقتها تتكون من (محمد العقاد الكبير، قانون \ محمد القصبجى/ عود ، سامى الشوا / كمان ، محمود رحمى / إيقاع) . *
في هذا العام أطلق عليها الجمهور أول لقب فى حياتها الفنية ، وكان لقباً أقرب الى التدليل . وهو لقب (ثومة) . *
1931
اختفت من الصحف حملات النقد ضدها ، والتى اشتعلت في السنوات الأخيرة وحل محلها مديح متواصل . *
قدم لها الشيخ زكريا أحمد أول ألحانه الخاصة لها وحتى وصلت الحانة لها اكثر من 60 لحن موسيقى

في هذا العام توفى والدها الشيخ إبراهيم البلتاجى.

سافرت الى سوريا ولبنان وفلسطين . وفى بيروت عزف لها مستقبلوها السلام الملكى المصرى . عند نزولها من الباخرة .
      1932
معهد الموسيقى العربية يقيم حفل تكريم لأم كلثوم .
منيرة المهدية تقر بعجزها عن المنافسة .
ظهور الميكروفون لأول مرة أمام المطربين في الحفلات . أم كلثوم اعتداداً بقوة صوتها ، غضبت حين وضعوا أمامها هذه الآلة الجديدة وقذفت بها من فوق خشبة المسرح .
الصحفى محمد التابعى يحاول الجمع بين أم كلثوم وعبد الوهاب في فيلم سينمائي المحاولة باءت بالفشل
1934
سفر أم  كلثوم الى باريس 
بدء الإرسال الإذاعي في مصر : أم كلثوم توقع أول عقد مع شركة ماركونى (راديو هاوس ) . ينطلق صوتها من خلال الاسطوانات عند افتتاح الاذاعة وبعد بداية الارسال 1934 ومنذ ذلك التاريخ صار يوم الخميس هو موعد حفلاتها الشهرية حتى آخر حياتها (الخميس الأول من كل شهر ) . أصبحت مطربة الإذاعة الأولى . وكان أول أجر تقاضته من الإذاعة هو ثلاثون جنيهاً في مقابل ساعة من الغناء .
فيما بعد تعاقدت مع الإذاعة على إحياء حفلات عامة على مسرح الأزبكية وكانت هذه الحفلات تعد عيداً شهرياً للفن .

                         1936
أم كلثوم تبدأ تصوير فيلمها الأول ( وداد ) من إنتاج شركة مصر للتمثيل والسينما . فى نفس الوقت1936  وتنحدر منيرة المهدية نحو الغروب بفشل فيلمها الوحيد الذى مثلته (الغندورة) .
لقاء أم كلثوم برياض السنباطى الضلع الثالث في مثلث أم كلثوم وأحمد رامى . من خلال لحن (على بلد المحبوب ودينى) أول ما غنت أم كلثوم له في  بعد فيلم (وداد) .حيث غناة المطرب عبدة السروجى خلال احداث الفيلم  وطبعتة ام كلثوم على اسطوانة وقدمتة لجمهورها وبعد ذلك . بدأ السنباطى معها رحلة طويلة من العطاء الفنى الأصيل .
1936
عرض فيلم وداد بتاريخ 10/2/1936 بسينما رويال والفيلم يمثل مصر فى مهرجان البندقية في العام نفسه .
انتقلت أم كلثوم من شقتها بالزمالك (عمارة بهلر)  غير شارع ابو الفدا \الى فيلتها الجديدة على النيل .
تبدأ تصوير فيلمها الثاني (نشيد الأمل ) بعد النجاح الكبير لفيلمها الأول .
1937
عرض فيلمها الثانى (نشيد الأمل ) فى 11/1/1937 بسينما رويال .
1939 
خلال الحرب العالمية الثانية : الحكومة الإيطالية تنشئ محطة إذاعية ناطقة بالعربية للدعاية ضد انجلترا . وتعرض على أم كلثوم إحياء حفلات خلالها لجذب المستمع العربى إليها .
في المقابل رجال الحلفاء يجمعون أسطوانات أم كلثوم لإذاعتها واستخدامها في حرب الدعاية .
1940
عرض فيلمها الثالث (دنانير) بتاريخ 29/9/1940 بسينما ستوديو مصر .
1941
أم كلثوم تقيم حفلاً غنائياً في رأس البر فيصبح من أشهر مصايف مصر وتنتقل إليه الفرق المسرحية ويتم إعادة تخطيطه وتجميله .
1942
تأسيس نقابة الموسيقين . والصراع بين عبد الوهاب وأم كلثوم لرئاستها . وتفوز بها أم كلثوم .
يتم عرض فيلمها الرابع (عايدة) في 29/9/1940 بسينما ستوديو مصر وتقديراً من أم كلثوم لصوت فتحية أحمد تشاركها الغناء في الفيلم .
1944
المنافسة تحتدم بين رامى وبيرم التونسى ، أيهما يستأثر بأم كلثوم وتنتقل المعركة الى صفحات المجلات والصحف الفنية .
أم كلثوم تحصل على نيشان الكمال بعد حفل ، يحضره الملك فاروق ،
عرض فيلمها الخامس ( سلاَمة ) في 9/4/1945 بسينما ستديو مصر .
        1947
منيرة المهدية تحاول العودة إلى الغناء , وتدعو أم كلثوم لحضور حفلتها . أم كلثوم تبكي لإخفاق منيرة وفشل الحفل .
عرض فيلمها السادس والأخير ( فاطمة ) في 15/12/1947 بسينما ستديو مصر . *
     1948
حرب فلسطين : اتصال الضباط المحاصرين في الفالوجا بأم كلثوم . واللقاء ببعضهم في منزلها بعد فك الحصار, وتوقيعهم في دفتر للذكرى , ظلت محتفظة به .
انتخاب أم كلثوم عضواً شرفياً في معهد الموسيقى .
     1950
انتخاب أم كلثوم نقيبه للموسيقيين للمرة السابعة بالتزكية .
      1952
قيام الثورة في يوليو , ومحاولة بعض الضباط منع أغانيها من الإذاعة في بداية الثورة بحجة ارتباطها بالعهد البائد . ولكن عبد الناصر بوعي وبصيرة يحبط هذه المحاولة القاصرة ويصدر أوامره بإذاعة أغانيها .
بداية ظهور مرض الغدة الدرقية . والحكومة الأمريكية تعرض على مصر معالجة أم كلثوم في مستشفى البحرية الأمريكية . وأوفدت الأدميرال بروف كبير الأطباء بها لدعوة أم كلثوم للعلاج . أم كلثوم تستجيب وتسافر إلى أمريكا للعلاج .
     1953
وفاة أخيها ( خالد ) خلال رحلة العلاج .
اختيار أم كلثوم عضواً شرفياً في جمعية مارك توين الأمريكية الدولية .
        1954
تزوجت من الدكتور حسن الحفناوي الأستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس في
30/6/1954 وكان من المعجبين بفنها كما كان أحد الاطباء المشرفين على علاجها

تتلقى خطاب شكر من جمال عبد الناصر – رئيس مجلس الوزراء آنذاك - لتبرعها بألف جنيه ضمن حملة التبرعات لتسليح الجيش . كما يمنحها الميدالية الذهبية لأسبوع التسليح .

لبنان يمنحها وسام الارز كما تمنحها سورية وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى .
      1956
تغني لتأميم القناة ( ما أحلاك يا مصري )من كلمات صلاح جاهين ولحن الموجى.
العدوان الثلاثي على مصر . تتحول أغنيتها ( والله زمان يا سلاحي ) من كلمات صلاح جاهين والحان كمال الطويل ويتحول إلى نشيد قومي
( فيما بعد تصبح السلام الجمهوري ) .
دعوة أم كلثوم لحضور افتتاح البرلمان في دورته الجديدة .
      1958
تتلقى دعوة من الاتحاد السوفيتي للزيارة والفحص الطبي بموسكو .
وقوع حادث كاد يودي بحياتها عندما اصطدم اتوبيس بسيارتها أثناء سيرها في شارع الهرم.
   1959
الجمعية التاريخية المصرية ودار الأوبرا ترشحان أم كلثوم لجائزة الدولة التقديرية للفنون , ولم تنل أم كلثوم الجائزة هذا العام .
لبنان يمنح أم كلثوم وسام الأرز الوطني ( للمرة الثانية ) برتبة كوماندوز .
الملك محمد الخامس ملك المغرب يهديها سواراً من الذهب مرصعاً بالماس والزمرد .
     1960
أم كلثوم أمام عدسات التلفزيون لأول مرة , بعد أن رفضت مراراً تصوير حفلاتها تلفزيونياً
بداية تعاملها مع الفنانين الشباب , والتعرف 1958على بليغ حمدي وتقديم أول لحن له : ( حب ايه اللي انت جاي تقول عليه \وعبد الوهاب محمد)
تحصل على وسام الاستحقاق المصري من الدرجة الأولى تقديراً لفنها .
       1963
السفر مرة ثانية إلى مستشفى البحرية الامريكية لإجراء فحوص طبية شاملة .
      1964
لقاء أم كلثوم وعبد الوهاب في ( إنت عمري ) , إستغرق أداؤها في أول حفل 133 دقيقة منها 14 دقيقة للمقدمة الموسيقية , 15 دقيقة تصفيق خلال الأغنية وفي نهايتها .
أم كلثوم تجتذب الكثير من المعجبين الشباب , وتنقسم الآراء حول التجربة الفنية الجديدة المغايرة لما ألفه الجمهور منها ,بين مؤيد ومعارض .,
في العام نفسه تحصل على التكريم في عيد العلم وتنال الميدالية الذهبية لعيد العلم .

    1955
تنال العديد من الألقاب : ( كوكب الشرق ) , ( سيدة الغناء العربي ) وتشهد حفلاتها الشهرية وفود جماهير الاقطار العربية بكثافة عالية .تنال العديد من الألقاب : ( كوكب الشرق ) , ( سيدة الغناء العربي ) وتشهد حفلاتها الشهرية وفود جماهير الاقطار العربية بكثافة عالية . *
تهديها مصر ( قلادة النيل ) . *
1967
عام النكسة , تصاب أم كلثوم بخيبة أمل , ولكن سرعان ما تبدأ رحلاتها الفنية في داخل مصر من أجل المجهود الحربي  *
تسافر إلى باريس في نوفمبر لتغني على مسرح الأوليمبيا  , ويرسل إليها ديجول كلمته الشهيرة :
( لقد لمست بصوتك احاسيس قلبي وقلوب الفرنسيين جميعاً ) .
*
1968
تفوز أم كلثوم بجائزة الدولة التقديرية عرفاناً بدورها , وتتنازل عن قيمة الجائزة لصالح صندوق معاشات الفنانين . *
أهدتها تونس وسام الجمهورية الأكبر. *
منحتها مصر جواز سفر دبلوماسي كأول جواز من نوعه يمنح لفنان . *
بدأت أم كلثوم تقصر حفلاتها على وصلتين فقط بدلاً من ثلاث . *
حصلت على وسام الامتياز من دولة باكستان بعد غنائها ( حديث الروح ) للشاعر الباكستاني الكبير محمد إقبال , في حفل أقيم بسفارة الباكستان بالقاهرة . *
1969 196
أحيت حفلات في بنغازي وطرابلس بليبيا في إطار المجود الحربي . *
1971 1971
بدأ الموسيقار سيد مكاوي في تلحين اغنية ( يا مسهرني ) . *
أحيت حفلات في أبي ظبي لصالح المجهود الحربي . *
1972
منحتها مصر لقب ( فنانة الشعب ) وغنت لحن ( يا مسهرني ) آخر ما غنت من ألحان على خشبة المسرح . *
1973
تحيي آخر حفلاتها في الخميس الأول من يناير , بكت على المسرح وهي تغني , وبكى جمهورها. *
ألغى حفل الشهر التالي فبراير 73 وإعتذرت الإذاعة للجماهير العربية وبدأت أم كلثوم رحلتها وصراعها مع المرض . *
معاناة شديدة مع المرض . *
وفاة أم كلثوم الاثنين 3 فبراير 1975 , بمستشفى المعادي. *
تشييع جثمانها في موكب شعبي ورسمي مهيب يوم الأربعاء 5/2/1975 إلى مثواه الأخير في المقبرة , التي اشرفت على بنائها وإعدادها في منطقة البساتين . *

         1975
وفاة أم كلثوم الاثنين 3 فبراير 1975 , بمستشفى المعادي. *
تشييع جثمانها في موكب شعبي ورسمي مهيب يوم الأربعاء 5/2/1975 إلى مثواه الأخير في المقبرة , التي اشرفت على بنائها وإعدادها في منطقة البساتين والى علم اخر من اعلام الطرب ولكم كل تحياتى القلبية وتقديرى وجيــــة نــــدى . *

 

 

 الاسرار الخفية

 هـــــل تعلـــــــــم ان  ؟؟؟