zamnalfn

Wageh Nada

 

zamnalfn/wagehnada

 سندباد الحكايات الفنيه وجية ندى      

  

6 

نجوم الموسيقى والالحان   

 

السيد درويش

 

 

إن الجو الذى خلقه السيد درويش بموسيقاه أثر بعمق فى وجدان الناس واستمر أثره لعشرات السنين ولا زالت موسيقاه تحدث نفس الأثر كلما سمعت ولا يمل المرء من تكرار سماعها إذ أنها تميزت تميزا فريدا فى مصرية وقوة الأصالة الموسيقية وحسن التعبير,والحقيقة هى أن فن السيد درويش جزء من تراث أمة تعتز بمبدعيها كما تعتز بأصالتها ، وهو جزء من كفاح شعب متصل من أجل آمال تحققت وآمال وبعد كتب كثيرون عن السيد درويش وظهرت أعماله فى الإذاعة والمسرح والسينما والتليفزيون بعد وفاته بسنوات طويلة ، وهو هنا يختلف عن غيره من الفنانين الذين استمرت أعمالهم بعد وفاتهم ، إذ أن موسيقاه قد ظهرت ثانية بعد فترة طويلة من التوارىولظروف سياسية\ زادت على ثلاثين عاما أعقبت وفاته المفاجئة عام 1923 فكيف تعود وبقوة بعد هذا الانقطاع الطويل وتنتشر فى أجيال لم تعاصر السيد درويش ولم تسمع أعماله قط \ولد السيد درويش مرتين ، الأولى 1892عندما وضعتة والدتة فطومة الوردانية فى بيتهم بحارة البوابة 17 المعروفة بحارة الحاج بدوى ووالدة هو المعلم درويش مصطفى البحر وتلك ولادته الجسدية والثانية هى ولادته الفنيةلوطنه وأمته فى 1917بالقاهرة فى أسرة بسيطةفى أحد أحياء الإسكندرية العريقة وهو كوم الدكة ، لم ينشأ السيد درويش فى أسرة فنية ولم يجد أحدا يشجعه على السير فى اتجاه الفن ، بل على العكس لقى العنت والتعنيف والإكراه على عمل أشياء لم يجد فيها إحساسه بذاته ، وفى ظل ظروف معيشية غاية فى القسوة كان الفن بالنسبة لمثله ترفا لا يمكن لمسه وحمل الفتى الصغير مسئوليات أكثر من طاقته فقد توفى والدة وامتهن السيد درويش حرفة النجارة وهو فى السابعة، وحملته أسرته على الزواج المبكر فى السادسة عشرة من عمره واضطرته تلك المسئوليات إلى العمل مبكرا من أجل الأسرة الجديدة وهو لم يكمل تعليمه بعد فى هذه الظروف كان الفتى الصغير يبحث عن وسيلة للتعبير عما فى نفسه من ضغوط وعن أحلامه فى الحياة فلم يجد أفضل من الموسيقى ، وانجذب بحسه العالى إلى ما سمعه من أساتذته فى المدرسة وبدأ يبحث بنفسه عن مصادر أخرى لهذا الفن فأخذ يتردد على ألأماكن التى تقدم الفنون فى مدينته الهادئة الإسكندرية ، المحلى منها والأجنبى ، ثم بدأ يردد ما حفظه على أسماعهم من الحان و كان السيد درويش طالبا بالمعهد الدينى بمسجد أبى العباس المرسى الشهير ، لكن أصدقاءه وجدوا فى الشيخ الصغير موهبة تستحق الاستماع إليها فدعوه لإحياء حفلاتهم العائلية ، و حاول  عندئذ العمل بالفن لكنه لم يفلح ، ومن أعاجيب القدر أنه عندما استسلم لضغوط الحياة وبدأ يعمل كبناء لحساب أحد المقاولين فإذا بهذا العمل نفسه يقوده إلى أبواب الفن فهاهو المقاول يكتشف فيه موهبة ذات فائدة عظيمة عندما سمعه يغنى وسط العمال وهم يرددون غناءه ، لم يكن المقاول فنانا، ومن زاوية مصلحية بحتة عرض على السيد درويش التفرغ للغناء للعمال بينما يحتفظ بنفس الأجر لما وجد أن غناءه أثناءالعمل يزيد من حماس العمال ويجعلهم يعملون بلا كلل أو ملل فاستراح الصغير من عناءالعمل وتفرغ للغناء فى عام 1909 يتدخل القدر مرة أخرى فيسمع غناءه رجلان من الشام وهما أمين وسليم عطا الله صاحبا فرقة مسرحية تعمل بالشام ، عرض الرجلين عليه على الفور العمل بفرقتهما فقبل الشيخ السيد وسافر فى أول رحلة له خارج مصر وعمره حينئذ حوالى 17 عاما ، لكنه لم يمكث غير عشرة شهور لم يوفق فيها ماديا لكنه جمع تراثا موسيقيا قيما خاصة بعد لقائه بالموسيقى المخضرم عثمان الموصلى فى عام 1912 التقى سيد درويش بالموصلى مرةأخرى فى رحلة ثانية إلى الشام مع نفس الفرقة وأكمل خلال تلك الرحلة ما كان يتوق إلى جمعه من مواد التراث وعاد بعد عامين وقد أحضر معه العديد مما عثر عليه هناك من الكتب الموسيقية فى عام 1914 عاد السيد درويش للعمل بمقاهى الإسكندرية لكنه لم يكتف بتقديم ما حفظه عن اهل الطرب القدامى ، ولكنه بدأ يبدع ألحانه الخاصة فقدم أول أدواره يا فؤادى لية تعشق من مقام العجم كما ظهرت أغانيه القصيرة السريعة إلى الوجود وغناها بنفسه وعلى سبيل المثال انا هويت وانتهيت \حرج علية بابا \عشقت حسنك عواطفك دى اشهر من نار \ياللى قوامك يعجبنى كما رددهم غيرة من اهل الطرب وبدأ نجمه يعلو فى المدينة عندما سمعة الشيخ سلامة حجازى أثنى عليه وعلى الفورعرض عليه العمل بفرقته بالقاهرة فقبل الشيخ السيد درويش الغناء بين الفصول وهو تقليد معروف فى ذلك الوقت لطول الزمن بين الفقرات لكنه تلقى استقبالا فاترا من الجمهور الذى تعود صوت سلامة حجازى ، وأصيب الشيخ سلامة نفسه بصدمة جعلته يخرج إلى الجمهور ليقدم سيد درويش قائلا : ” هذا الفنان هو عبقرى المستقبل لكن الشيخ السيد أصيب بإحباط كبير جعله يعود إلى مدينته فى اليوم التالى ، 1917 طلب منه التلحين ولفرقةأبيض ولروايةكاملة هى فيــروز شاه كانت فيروز شاه تجربة خاصة من جورج أبيض الذى اعتاد المسرح الجاد وقرر أن يخفف شيئا من مادته فى هذا العرض كى يجتذب جمهورا أكبر مثل ذلك الذى يرتاد المسرح الكوميدى ، ولم تنجح تجربته لكن الجمهور جذبه شيء جديد هوطبيعة واخلاص ألحان السيد درويش ، لقد تركت انطباعا بأن فنا جديدا أتى وأنه أقوى من أن يعرض مرة واحدة لم يكن جمهور تلك الليلة فقط هو المتأثر ولكن تناثرت الأخبار إلى الفرق الأخرى المنافسة التى عزمت على استثمار الحدث لصالحها فتسابقت لاكتساب سيد درويش إلى جانبها واصبح يلحن لجميع الفرق المسرحية بالقاهرة فرق نجيب الريحانى ، على الكسار ، منيرة المهدية ، وكان عطاؤه غزيرا حتى قيل عنه أن باستطاعته تلحين خمس روايات في شهر واحد فى عام 1919 اندلعت الثورة الشعبية بقيادة سعد زغلول وكان للشيخ السيد فضل تغذيتها بالأناشيد الوطنية والأغانى التى تعرضت لكل ما هو وطنى ، وفى طريق الثورة على القصر الفاسد والاحتلال الأجنبى قدمت روايات محلية حوت على كثير من الرمز ضد الاستبداد وأعلت كثيرا من شأن القيم والرموز الوطنية والشعبية وحقيقة قام المسرح بدور كبير فى هذا الاتجاه وكانت ألحان سيد درويش هى السبب فى نجاح هذه المسارح والفرق بانتشارها العارم بين الناس وبسرعة فائقة غير أن طموحات سيد درويش لم تكن مسرحية ولم تكن مادية بل كانت موسيقية بالدرجة الأولى ، هو يريد موسيقى أفضل ، وإن كان المسرح هو الوسط الملائم فليكن ، لكنه اصطدم بإدارات تلك الفرق التى تريد من الهزل كما لا بأس به إلى جانب الجد ، كما تريد تقليل النفقات ما أمكن ، فعمل على إنشاء فرقته الخاصة ليستقل بنفسه فى عام 1921 أنشأ سيد درويش فرقته الخاصة وقدم بها روايات العشرة الطيبة لمحمد تيمور والتى عرضتها فرقة الريحانى اولا وشهرزاد لبيرم التونسى والباروكة لم يكن سيد درويش وحده فى الساحة الفنية وقتها فقد كان هناك عملاقان عالمان هما داود حسنى وكامل الخلعى ، وهما ملحنان الاول يهودىواسمة ديفييد ليفى والخلعى من كوم الشقافة أجادا التلحين خاصة للمسرح وقاما بتلحين أعقد النصوص حتى الأوبرا وكان على سيد درويش ، الذى لم يختلط بهما ، منافستهما وأن يخرج من تلك المنافسة متفوقا وبسلام  وربما كان سر ذلك فى ان الفنان الكبير سيد درويش لم يعتبر نفسه محترفا فى أية لحظه ، كان هاويا إلى درجة العشق ، عشق الفن والجمال والحرية والتعبير ، ولم يكن الفن عنده مهنة كغيرها لكسب القوت ، وإنما رسالة سامية وواجب وطنى ، ويذكر عنه رفيق دربه بديع خيرى أنه عندما عانت فرقته من مصاعب مادية كان ينزل إلى وسط البلد وهو مفلس فيسمع ألحانه تقدمها الفرق الأخرى فيعود إليه إحساسه بالسعادة وينسى كل الهموم وهو ما لابد ان نذكرة ما حدث فى عام 1921 قرر سيد درويش بعد نجاحه أن يكتب عن الموسيقى ، فكتب للصحافة مقالات موسيقية كان يقصد بها توعية الجمهور والتثقيف الموسيقى العام واعتبر هذا الميدان الذى لم يرتاده أحد قبله أحد واجباته تجاه الرسالة الفنية التى حمل لواءها ، وكان يختم مقالاته بتوقيع ”خادم الموسيقى السيد درويش“ ، ثم قرر أن ينشر كتابا يضم نوت ألحانه واتفقت معه إحدى الصحف على نشر الكتاب فى حلقات ولم يكن هناك باب إلا وطرقه من أجل توصيل رسالته والمشاركة فى المد الشعبى والقومى الصاعد حينذاك بكل ما يستطيع من طاقة وقد تمنى السيد درويش وهوعلى تلك القمة أن يفعل شيئا طالما حلم به ، أن يذهب إلى أوربا ، وإيطاليا بالذات موطن الموسيقار فيردى محب مصر ، كى يستزيد من العلوم الموسيقية ويقدم ألحانه فى أفضل صورة وفى عام 1923 استعد سيد درويش للسفر لكن القدر لم يمهله ووافته المنية بالإسكندرية مسقط رأسه عندما ذهب إليها ذات فجر بعد سهرة مزاجية وظل يتنفس بصعوبة حتى اشرق الصباح ووافتةالمنية عند شقيقتة فى منزلها شارع الاميرعمر بحى الغيط الصعيدى امام كوبرى الفرخة طريق قناة السويس) وبينما كان الشعب فى فرحة غامرة بعودة زعيمه كانت أسرة سيد درويش تبكيه فى هدوء حزين ولم يتنبه أحد فى الخارج إلى وفاة روح الثورة كان سيد درويش يستلهم ألحانه من الألحان الشعبية البسيطة التى يرددها الناس فى مناسبات مختلفة ، وكان يستمع إلى كافة طوائف الشعب من باعة وشيالين ومراكبية وسقايين وفلاحين وعمال وغيرهم ، وكان له القدرة على تحويل تلك النغمات البسيطة إلى ألحان ذكية يستطيع كل الناس ترديدها فى سهولة ويحكى عنه صديقه الكاتب "بديع خيرى" أنه كان يصطحبه إلى حى بولاق بالقاهرة ليستمع إلى"بائع عجوة" ينادى فى نغمات جميلة مرددا " على مال مكة .على مال جدة .. مال المدينة يا شغل الحجاز وظهرت تلك النغمات فى "مليحة قوى القلل القناوى" التعبير الموسيقى تتلخص مدرستة الفنية فى مبادئ أساسية هى اختيار الموضوع والكلمات \التعبير عن الموضوع والكلمة باللحن \اختيار النغمات ذات الجذور الشعبية المصرية \صياغة الجمل اللحنية فى أبسط صورة \صياغة الألحان فى تراكيب حديثة متطورة وإيقاعات شابة مليئة بالحيوية واستطاع سيد درويش التعبير عن هموم وطنه وآماله فى أصدق صورة ،باللحن والكلمة ومن أهم أسباب انتشار موسيقى وألحان سيد درويش أنها بسيطة وسهلة مع عمق نغماتها وتأثيرها القوى فى النفوس ، ولم تكن ألحانه تحتاج إلى أصوات محترفة لترددها ، وقد كانت الأغانى السائدة فى ذلك الوقت من أصول تركية غير معبرة عن البيئة والمزاج المصرى ومليئة بالتراكيب المعقدة والزخارف اللحنية وهو ما كان معروفا بـ "موسيقى الصالونات" يسمعها فقط خاصة العائلات والطبقة الأرستقراطية من الأتراك ، كما أن موضوعاتها اقتصرت على الحب والغرام والهجر والفراق ، لكن سيد درويش استطاع أن يجعل الغناء للجميع ، وأحس المصريون لأول مرة فى العصر الحديث بأن لهم موسيقاهم المعبرة عنهم وعن جذورهم ومشاعرهم وعمل سيد درويش كثيرا على إيقاظ الروح الوطنية بين المصريين بألحانه ، ولم يتقاض أجرا عن تلحينه لأعطم ألحانه الوطنية ويكفى النظر إلى بعض مقاطع أغانيه لكى نعرف عن ماذا يتحدث سيد درويش وما الذى يعبر عنه ، ولكى ندرك النقلة الكبيرة التى أحدثها فى أنشودة انا المصرى كريم العنصرين \ بنيت المجد بين الإهرامين \جدودى أنشأوا العلم العجيب ،\ ومجرى النيل فى الوادى الخصيب \لهم فى الدنيا الاف السنين \ويفنى الكون وهم موجودين وفى لحن سالمة يا سلامة صفر يا وابور واربط عندك \نزلنى فى البلد دى \بلا أميركا بلا أوربا \مافى شى أحسن من بلدى وفى نشيد قوم يا مصرى قوم يا مصرى\ مصر دايما بتناديك\، خد بناصرى نصرى \ دين واجب عليك شوف جدودك فى قبورهم ليل نهار .\. من جمودك كل عضمة بتستجار صون آثارك \ياللى ضيعت الآثار .\. دول فاتوا لك\مجد خوفو لك شعارليه يا مصرى \كل أحوالك عجب \ تشكى فقرى \وانت ماشى فوق دهب مصر جنة \طول ما فيها انت يا نيل \عمر ابنك لم يعش أبدا ذليل" وفى أغنية طلعت يا محلا نورها طلعت يا محلا نورها \شمس الشموسة \ياللا بنا نملا ونحلب لبن الجاموسة وكذا الحال فى نشيد بلادى بلادى صياغة المؤلف الشيخ محمد يونس القاضى وفى لحن الصنايعية الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية .\. والديك بيدن كوكو كوكو فى الفجرية"ياللا بنا على باب الله يا صنايعية .\\. يجعل صباحك صباح الخير يا اسطى عطية والأغنية التى انتقدت الشباب فى خدمة الجيش الانجليزى \يا عزيز عينى وانا بدى اروح بلدى ..بلدى يابلدىوالسلطة خدت ولدى ويقول الموسيقيون فى مصر ، كبارهم وصغارهم كلنا خرجنا من عباءة سيد درويش وهم يعترفون بذلك لأنه كان المجدد الأول فى العصر الحديث ، ولأن التطور الذى أحدثه كيفا وكما كان كفيلا بمد من جاءوا بعده من الفنانين بمدد لم ينفد بعد وقد مضت أكثر من ثمانبن سنة على وفاته ، وتكفى هذه الشهادة لإثبات مدى أصالة عن هذا الفنان ، وكانت الموسيقى قيله من عزف وغناء وتأليف وتلحين لمئات السنين تهتم بالقوالب الشكلية والزخرفة بصرف النظر عن الجوهر والمضمون ، واتفق فى ذلك الفن التركى مع بقايا الفن الأندلسى من الموشحات وانفصال كلاهما بالتالى عن واقع الحياة والناس ، وقد توجه سيد درويش بالموسيقى نحو الأصول الشعبية والتحديث سار على نهج سيد درويش كبار الملحنين فى القرن العشرين ، والذين لم تقتصر ألحانهم على مصر بل ذاعت فى جميع الأقطار العربية ، وهم محمد القصبجى وزكريا أحمد ،واحمد صبرى النجريدىوداوودحسنى ورياض السنباطى ومحمود الشريف واحمد صدقى واخرين، وأحدثت تلك الألحان ثورة جديدة فى الذوق العربى الموسيقى والواقع أن المتتبع لآثار فن السيد درويش فى أعمال الآخرين لا يجدهم فقط قد ساروا على منهجه وإنما يجد أيضا مقاطع كاملة من أعماله فى أعمالهم ،وهم لم يستطيعوا حتى تحويرها أو تغييرها معالمها فظهرت كما هى! وقد يقود هذا إلى الحديث عن سرقة ألحان السيد درويش من قبل الفنانين اللاحقين ، لكن فى رأينا أنه التأثير القوى الذى لا فكاك منه! فهؤلاء الفنانين أساتذة كبار وبوسعهم وضع ألحان غاية فى الثراء وليست السرقة من شيم الأثرياء ،ونحن إذ ننفى عنهم هذه التهمة فهم بعترفون بأنهم واقعون تحت تأثير السيد درويش وأنهم تربوا جميعا فى مدرسته الرحيبة ، ولهذا لا بأس من تتبع آثارة فى موسيقاهم لنعلم مدى ذلك التأتير ولنضع السيد درويش فى مكانته الحقيقية و كثيرا ما وصف بالعبقريةومن مظاهر عبقريته :أن عمره الفنى لم يتجاوز ست سنوات وتوفى عن 31 عاما لكنه أحدث ثورة هائلة فى الموسيقى الشرقية فما مازالت أعماله تردد حتى اليوم استطاع فى تاريخ الموسيقى العربية التعبير باللحن عن الكلمات والمواقف الدرامية \أول فنان يجعل من الموسيقى الشعبية فنا قوميا راقيـا وضع أسس المسرح الغنائى التعبيرى وألف أعظم الألحان المسرحية حتى الآن ألف عشرة أدوار غنائية من مقامات مختلفة هى كم صغير فى عالم الأدوار لكنها أفضل عشرة على الإطلاق وضع مقاما موسيقيا جديدا أسماه زنجران جعل الغناء للجميع بعد ما كان مقصورا على المحترفين ظهرت آثاره الفنية فى كل ما جاء بعده من موسيقى لم يستطع أحد حتى الآن تقديم أعمال موسيقية ترقى إلى مستوى اعمالة الموسيقية واستحق سيد درويش لقب أبو الموسيقى المصرية" حيث كانت منزلته الفنية بالشرق كمنزلة " بيتهوفن" بالنسبة للموسيقى الأوربية وقد لقب بالقاب كثيرة ومنهم خالد الذكر فنان الشعب أبو الموسيقى المصرية والموسيقار الاول و نابغة الموسيقى امام الملحنين وعبقرى ونابغة الموسيقى وغيرهم
قدم فى حياتة 10 ادوار هم يافؤادى لية بتعشق \ياللى قوامك يعجبنى عواطفك دى اشهر من نار\ عشقت حسنك \ ضيعت مستقبل حياتى \ الحبيب للهجرمايل \ يوم تركت الحب \ فى شرع مين \ انا عشقت\ وانا هويت وانتهيت مقام حجاز كار كرد وقدم للاجيال 66 طقطوقة ومنهم ادينى فكرك انا كلى معاك\استعجبولة يا افندية لتر الجاز بروبية\اطلع من دول انا مش زيهم\الاستيك فوق صدرى يضوى\ان كنت شارينى ما تبعنيش\اهو دا اللى صار\انا على كيفك\اية العبارة \بالذمة قولولى يا رايحين المدبولى\بصارة براجة\بنجور يا هانم\حرج علية بابا \خفيف الروح وغيرهم \ وقام السيد درويش بتقديم اعمالة اللحنية لاكثر من 25اوبريت غنائى ومنهم شهو زاد\البروكة\هدى\عبد الرحمن الناصر\العبرة\كلها يومين\كليوباترا ومارك انطونيو\العشرة الطيبة\ولو\اش\فشر\قولوا لة\رن\كلة من دة\فيروز شاة\الهوارى\راحت عليك(بنت الحاوى) \البربرى فى الجش\ ولسة\ام 44\مرحب\الهلال\احلاهم\قلنا لة\اللى فيهم\الانتخابات\حلاق اشبيلية\ وقد غنى الكثير بالحانة من اهل الطرب ومنهم سمحة المصرية\حياة صبرى\منتهى الوحيدة\امينة القبانية\نرجس المهدية\منيرة المهدية\فتحية احمد\نعيمة المصرية\الست تودد\هانم المصرية\محمد انور \زاكى مراد\سيد مصطفى\عبد القادر قدرى\نسيم نسيم\عبد اللطيف البنا\سيد شطا \وحامد مرسى وفيما بعد ردد الحانة محمد عبد الوهاب وابراهيم حمودة وكارم محمود والمطربيين السكندريين عبد الرزاق ابراهيم ونادر زغلول و احمد حمدى وحمدى روؤف وفتحى جمال الدين وعمر محمود وعادل جلال وحورية حسن وعائشة حسن وشهر زاد وغيرهم \وكتب المؤلف البارع محمد بديع خيرى مرثية على صفحات مجلة اللطائف المصورة صباح يوم 1\10\1923وكتب يقول جايين يقولوا البقية فى حياتك \ولا ليس حياة من بعدك انت يا سيد\اللة يعوض مصر خير فى مماتك\بنيان يدوم للناس ويفنى اللى شيد\ياما رثيت غيرك وخففت نوحى\من سحر الحانك ورقة شعورك\اما النهاردة دة يحق لى ارثى روحى\ارثى بلد عدمت ليالى سرورك\الموت علينا حق بس الاكادة \ما ياخدش الا كل نابغ وناصح\ف الجنة مكتوب لك نعيم السعادة \واحنا الشعب مكتوب لنا فى المراسح \وسوف اكمل تلك الحكايات العظيمة فى المقالات القادمة ان شاء اللة \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى

 

ابراهيم فوزى 

 

الاسكندرية وفى عام 1897 كان ميلاد ابراهيم فوزى احد المواهب الخصبة وتلقى علومة الاولية باحد المدارس الاجنبية ولكنة لم يكمل دراستة لظروفة الاجتماعية انتقلوعمل 1920 فى دار الهلال بالفجالة ومن عملة تعرف على كامل الخلعى ونهل منة اسرار الفن وفى البداية عمل ممثلا فى فرقة فؤاد الجزايرلى فى رواية اللى يعيش ياما يشوف وعمل ايضا بفرقة على الكسار منشدا وممثلا ايضا وحتى تهيات لة فرصة التلحين للمسرح فلحن لفرق الريحانى والكسار وعز الدين وعكاشة كانت الحانة بالموهبة والسليقة واستطاع ان يقف فى طابور الملحنين وبالطبع خلف سيد درويش وكامل الخلعى وداوود حسنى حيث شاركهم فى وضع الحان لمسرحيات مرحب \وست الكل \ واحلاهم  وشارك احمد صبرى النجريدى وداوود حسنى فى رواية قنصل الوز وشارك محمد القصبجى فى مسرحية نجمة الصبح  وزكريا احمد وامين صدقى فى دولة الحظ \ وقدم لمحمد عبد الوهاب لحن اللة يجازيكى يا ودانية مع سامحة المصرية1923من كلمات بديع خيرى وقدم اعمال لحنية كثيرة  ومنهم حيث غنى حامد مرسى لحن البحارة فى رواية البربرى حول الارض\رتيبة احمد (يلا يا اولاد ارقصوا وغنوا وشاركها بالغناء فى طقطوقة يا شوى العصارى وايضا غنت من الحانة (علمنى البيانو فى عرضك\سيد مصطفى غنى لحن (الحارس اللة )دويتو مع محى الخضرى للمسرح ومن اعمالةالمسرحيات قيس وليلى ناظر المحطة \ امبراطور زفتى \ زبائن جهنم\ الكونت زقزوق \علمى علمك وغيرهم وكان اخيرا قدم الحان فيلم ساعه لقلبك  للفنانه شاديه والذى عرض 27\3\1950 وانتقل الى جوار ربه فى اثناء احدى البروفات المسرحيه فى 13\7\1952 سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى      

    

 

الموسيقى احمد شريف



 

مواليد 1916 بمحافظة الشرقية ، وحصل علي دبلوم المعهد العالي للموسيقي عام 1939 دخل مجال الغناء وعمره 6 سنوات في حلقات الذكر مع والده ، وعندما بلغ سن الثانية عشرة من عمره كان يغني بعض من الحان اهل الموسيقى داوود حسنى وزكريا احمد وسيد شطا وسيد مصطفى و محمد عبد الوهاب ومن أول أغانيه التي غناها : طلع القمر والطير غني - يا فجر والنبي تستني \- أنست يا رمضان\ \- ما ينطفيش نورك \...وغيرها. كما غني من ألحان زكريا أحمد نبين زين مع المطربة امال حسين\ بتاع الكتاكيت\ياريتنى ما جيت \ياعرقسوس شفا وخمير وغيرهم وكان عازفا بارعا  وانطلق صوته من الإذاعات الأهلية سنة 1926 وقدم ديالوجات كثيرة منهم قطع الزواج \ابطال الفشر \اة ياعينى يا كبدى \الدايا \بتاع الكتاكيت \ ومن يومى غاوى الحمام وقد زاملة فى كتابة اعمالة الغنائية المؤلف حسين حلمى المناسترلى ، وعندما افتتحت الإذاعة عام 1934 كان من أوائل المطربين الذين شاركوا بالغناء في برامجها منذ الأسبوع الأول و من أشهر أغانية ومن الحانة لحن (وحوى يا وحوى) والتى غناها فيما بعد المطرب احمد عبد القادر وقد حرص احمد شريف علي دراسة الموسيقي ، والإلمام بها حتى أجادها ، وتفوق فيها في عام 1945 عين مدرسا للموسيقي في وزارة المعارف . .كان أحمد شريف عازفا ماهرا على آلة القانون وملحنا موهوبا ,     و يعتبر من أعمدة التلحين في الفن الشعبي خلال المائة سنة الماضية ورائدا من رواد الفن الشعبي ويعتبر أحمد شريف بمثابة معمل او مصنع لتفريخ الألحان الشعبية والمونولوجات الإنتقادية الهادفة والصور الشعبية الجميلة التي حازت شهرة كبيرة ربما أشهر من قدم ولحن تلك الاعمال و لعل الكثيرون منا لا يعرفون ان احمد شريف هو ملحن طقطوقة العرقسوس( يا عرقسوس شفا وخمير\يللى الامون منك يغير\    قرب ودوق الحلويات \ وقوللى يا بتاع الشربات \ نعنشنى -فرفشنى- و التي حفظها  كل من استمع إليها وهى من نظم حسين حلمى المانسترلى . وكان سببا في إقبال شركات الأسطوانات على المؤلف والملحن وتسجيل كل إنتاجهما نجح أحمد شريف في تلحين الصور الموسيقية في فرقة بديعة مصابني في عهدها الذهبي في الثلاثينيات وخاصة الحوارات الثنائية الغنائية ( دبالوج ) . مع رتيبة احمد وانصاف رشدى وسكينة احمد و من أشهرها ما سجله على أسطوانات \ نبين زين     و التي قامت فيها بدور الزوجة التي تريد معرفة مستقبلها مع زوجها المطربة       آمال حسين أما دور الغجرية فاتحة الودع والتي تبين زين فقد قام به شخصيا الملحن أحمد شريف وساعده على النجاح أن صوته من نوع التينور الحاد القريب من لون السوبرانو النسائي ولعل أحمد شريف هو صاحب اكبر عدد من ألحان الزفه خاصة  تلك التي سجلها مع زوجته نعيمة وصفي ومع المطربة الفنانة سيدة حسن والتى تعاون معها وقدما ديالوجات كثيرة منهم \ اتمخطري ياحلوة يا زينة \ ومبروك عليكي عريسك الخفة \ولحن ليلة الصباحية \لبسنى من صنع بلادى \السبوع \ الفيلسوف وقضية عيوشة\ وزفة بنت العمدة\ابطال الفشر\حلوة يا بلحة مقمعة\خالتى الخاطبة\غزل البنات\ وزفة ست الدار .وقدم للاذاعة الكثير من الاوبريت والبرامج والصور الغنائية ومنهم المندل \ الفيلسوف \.ومن أعجب الألحان المصرية عامة استعراض الزهور في فيلم وراء الستار الذي غناه بنفسه مع رئيسة عفيفي       وبديعة صادق و فى نفس الفيلم ( رقص الحمام ) بجميع انواعه.ومن عجب ان يكون أحمد شريف الذي عاش أغلب حياته رئيسا لفرقة بديعه مصابني والذي كان يطوف ردهات مسرح بديعه معلقا قانونه في رقبته يعزف وراء بديعه مصابني وهي تسير وترقص فى زفة الأفراح , من عجب أن يكون هو نفسه الرجل التقى الذى يؤدي شعائر دينه يسبح الله في غير أوقات عمله وعلى وجهه مهابة ونور بل وكان يتفرغ كل يوم سبت للذهاب إلى مسجد سيدي على زين العابدين سبط الرسول صلى الله عليه وسلم ويقيم حضرة ذكر وتقوم بطانته من المطربين أمثال الملحن محمد إسماعيل والمبتهل الشيخ عبد الخالق الضاني والمطرب محمد أنور والمؤرخ عبد العزيز عنانى والمطرب المشهورعبد اللطيف البنا الذي كان يحضر خصيصا من شبراخيت بدور السنيد في هذه الحضره . وبعد الانتهاء من الدينيات كان يغني أحمد شريف بدون آلات موسيقية لكن بخلفية من التصفيق بالأيدي روائع الأدوار التي كان يغنيها الحامولي ومحمد عثمان والمسلوب والصفتى والمنيلاوى وأترابهم .وقد رحل الفنان الكبيرأحمد شريف بعد ان اثرى الحياة الموسيقيةفى 6\6\1969 والى ان نلتقى لكم منى كل التقديرسندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى .

أحمــد صــــــد قي

 

 

 

أحمد صدقي عمل مثالا بمصلحة الاثار والمتحف المصرى وملحنا قدم اكثر من 300 عمل للاذاعة والسينما والمسرح الغنائي ومواليد العياط بالجيزة فى 4\10\1961 وحيث تميز في تلحين البرامج والصور الغنائية الاذاعية ومنها 'راوية' \و'عوف الاصيل'،\ 'قطر الندي'\ سوق بلدنا \ الموكب\افراح بلدنا\3 فى المغارة\حلم شعب\صاحب الارض\فرحة رمضان \والبرنامج الغنائى نور النبى\والصورة الغنائية محمد ومن خلال تلك البرامج والصور الغنائية ظهرت وانتشرت واشتهرت اصوات منذ الخمسينات ومنهم كارم محمود وشافية احمد وعصمت عبد العليم ومحمد قنديل وشهر زاد ومحمد عزمى وفاطمة على وحورية حسن وصلاح عبد الحميد ونازك والشيخ محمد الفيومى وعائشة حسن والثلاثى المرح ومحمد نصار وغيرهم و قام بوضع الحان مجموعة من الاوبريتات الغنائية ومنهم'عنترة' لاحمد شوقي و'العباسة' شعرعزيز اباظة.وعاش الموسيقار احمد صدقى صاحب الفضل الاكبرفى اتساع شهرة نجوم الطرب ومنهم محمد عبد المطلب والذى غنى روائع الحان احمد صدقى ومنهم باصعب على روحى وعلشان بدك ترضينى من نظم مرسى جميل عزيز عام 1951وحياتى فى الهوى\لا ما تغلوش علية\ ما فيش فى القلب غيرك\ناوى على عندى\ وايضا ساعد على انتشار المطرب سيد اسماعيل عندما قدم لة لحن اغنية 'يا صحرا لمهندس جاي' عام 1951 والتى انتشرت بعد قيام ثورة يوليو وقدم لة الحان ساعدتة فى الانتشار على الساحة وكما فعل مع محمد قنديل وقدم لة الحان نذكر منهاان شاللة ما اعدمك\سماح والتي تعد من اعذب الاغنيات التي تغنى بها وغنت من الحانة هدى سلطان اه م الهوى وكان املى احبك      ونسيتك زى ما نسيتنى وغيرهم وغنت نجاة على اشهر الاعمال اللحنية والغنائية فاكراك ومش ح انساك ايضا لحن انا والنجوم والذى كان الشهرة للمطربة نازك فى مصر وغنت نجاة الصغيرة مجموعة من الا لحان الدينية نجوى الرسول ومناجاة وكانت المطربة صاحبة الحظ السعيد حيث تغنت بكلمات لحن انا ذكرى والتى نظمها امام الصفطاوى لتغنيها ام كلثوم ولخلافات مع الموسيقار احمد صدقى كانت نجاة لها السبق الفنى وتغنت نجاح سلام ايضا بالحانة ورددت الحانة المطربة نور الهدى وكلما استمعنا الي اغنية جميلة ورائعة وسألنا عن ملحنها نجد انه هو العبقري المتمكن المتميز صاحب الاسلوب الشرقي الراقي الاصيل المثال ومهندس الالحان ملك الاوبريتات الاستعراضية في المسرح والبرامج الغنائية في الاذاعة واجمل واشهر الاغاني في السينما المصرية الموسيقار المبدع احمد صدقي
وكان الاب لمس في ابنه احمد حبه للموسيقي فشجعه وصقل مواهبه والتحق بمعهد الموسيقي الي جانب تخرجه في مدرسة الفنون التطبيقية وعين رساما ومثالا بدار الآثار المصرية ولمعرفته باللغة الهيروغليفية لحن للاذاعة برنامج عن 'وفاء النيل' ومن يومها احتضنته الاذاعة وكان له النصيب الاكبر في تلحين برامجها الغنائية التي نجحت نجاحا كبيرا ومنها 'راوية­ قمر الزمان­ ام شناف ­ عوف الاصيل­ قطر الندي­ الشاطر حسن ­ سوق بلدنا­ فرحة رمضان' ولحبه وقدرته في النخت نال جائزة مختار عن تمثال الفلاحة المصرية وقام بعمل تمثال محمدين النوبي الذي اشتراه ملك مصر فؤاد الاول اعجابا به كما حصل علي عدة جوائز وشهادات تقدير خاصة من الزعيم انور السادات 'شهادة الجدارة' وللمسرح الاستعراضي لحن ليلة من الف ليلة والبحيرة النبوي وزباين جهنم وياليل ياعين والتي عرضت في موسكو ونالت اعجاب العالم كله واشتهر احمد صدقي بتدينه حتي انه كان يصوم شهري رجب وشعبان وستة من شوال لمدة اربعين سنة وتمسك بالاخلاق والقيم ورغم تواضعه وأدبه الجم كان يعتز بكرامته حتي انه رفض ان يغير من جملة موسيقية لاغنية اعدها لام كلثوم وهي 'اغار من نسمة الجنوب' واعطي اللحن لنجاة الصغيرة في اغنية 'انا ذكري' وكان يعتز بشرقيته في الالحان ويقول ان اهم ماميز الاسلوب المصري هو قفله كل حركة في الحركات الغنائية والتي اجادها خاصة عندما لحن 'طاير ياحمام' لنجاة وعصمت عبدالعليم مع التغيير الذي يراه وكانت اشهر اغنية لنجاة علي من الحانه 'سلم علي قلبي' وشهر زاد 'البخت' ومحمد قنديل 'سماح' وسيد اسماعيل 'ياصحرا مهندس جاي' ودعته
 ومحمد رشدى وغنت مديحة عبد الحليم من كلمات ادوار سليمان فتان وجميل يا نيل وردد محمد قنديل الحانة ومنهم حديد اسوان \يا راحتى يا عذابى\وحدتنا يا عرب\ممكن \ع الدوار\ولحن فرانكو اراب جود باى من كلمات زهير صبرى\ان شاللة ما اعدمك \امانة يا نجم يا عالى\واشتهرت النجمة والمطربة ليلى مراد بالحان الموسيقار احمد صدقى (المية والهوى) من خلال احداث فيلم شاطئ الغرام وغنت المطربة ليلى حلمى سافروا وفاتونى من كلمات جليل البندارى وغنت لور دكاش واشتهرت فايزة احمد باغنية وردك على الخدين حلو ياللى ماشى وغنت الحانة فايدة كامل قيدوالى شمعتى لاسماعيل الحبروك وظلت المطربة فتحية احمد مطربة القطرين صاحبة النصيب الاكبر من الالحان وغنى عبد الحليم حافظ لحن واحد هو جانا الخير من نظم نجاح الغنيمى وغنى عباس البليدى من الحان الموسيقاراحمد صدقى وغنى عبدة السروجى النهاردة العيد\يا نيل هدية\حياة الشموع وغنت المطربة شريفة فاضل ايضا من الحانةوكذلك المطربة شادية وايضا شهر زاد كان لها مجموعة اغنيات منهم البخت\الاولة قلبى\انا فى قلبى حكاية\الحب نور مش نار\3 وصفات\وغنت سعاد مكاوى من الحانة    وبرلنتى حسن واحلام واسماعيل شبانة وابراهيم حمودة .ونتابع البصمات التى وضعهاالموسيقار احمد صدقى في المسرح الغنائي بأعماله 'ليله من الف ليلة' واوبريت 'البيرق النبوي' و'زبائن جهنم' واستعراض'ياليل ياعين' الذي حصل علي جائزة مهرجان موسكو، و'الناي السحري' لفرقة رضا.و لحن الموسيقار أحمد صدقي لاكثر من 50 فيلما سينمائيا من أشهرهم 'شاطيء الغرام' و'ريا وسكينة' ومنها تلحين الاسكتش حسره عليها ياحسرة عليها' وعندما أعاد بليغ تلحين اغاني المسرحية حرص علي نفس اللحن الذي وضعه أحمد صدقي.

وفي 14 يناير 1978 رحل الموسيقار أحمد صدقي فخسرت الحياة الفنية مبدعا    حافظ علي النغم الشرقي والى علم اخر \ سندباد الحكايات الفنيه وجيـــة نــــدى

 

 

المونولوج الغنائى                                          

 

 

 

فن من فنون الغناء وقدمه لأول مرة سيد درويش عام 1920

يعود أصل كلمة مونولوج إلى اللاتينية القديمة ومعناها الأداء المنفرد ، والشق الأول من الكلمة مونو معناه مفرد ، وتشير التسمية اصطلاحا إلى أن النص عبارة عن مقطع واحد يؤديه فرد واحد ، ويقابلها فى نفس اللغة الديالوج ومعناها الأداء الثنائى أو المزدوج أو الحوار بين اثنين والمونولوج الغنائى ليس له علاقة بالمونولوج الفكاهى نظم المونولوج يتكون المونولوج نظما من عدة أبيات تطول أو تقصر سمتها الأساسية عدم تقسيم النص إلى مذهب ومقاطع حتى وإن اختلفت قوافيه ، وتسترسل أبياته فى نسيج واحد للنهاية ، وبالتالى عدم العودة إلى المدخل لا نظما ولا غناء وتباينت أغراض شعر المونولوج بين الحب والوصف وغلب عليه الطابع الرومانسى                    تلحين المونولوج

تواجه الملحنين التقليديين مشكلة عدم تقسيم النظم إلى مقاطع ، فتكوينه يحول دون استقلال أى جزء ، كما يمنع إيجاد مرجع للعودة إليه ، وبالتالى فإن صناعة لحن المونولوج أصعب من غيره لاحتياج الملحن إلى صنع دراما لحنية متماسكة طوال اللحن ، وهى مهمة لا يقدر عليها إلا المتمكنون من فن التلحين ورغم أن المونولوج كقالب فنى يمنح الملحن حرية واسعة فى صياغة لحنه لا توفرها معظم الأشكال الأخرى ، وعلى حين التزم سيد درويش بنهج المونولوج المسترسل فلم يكرر فيه أى جملة لحنية فإن بعض الملحنين لجأوا إلى سلوك التلحين التقليدى بالعودة إلى لحن المدخل دون وجود مذهب نصى ، وذلك بصياغة بيت فى وسط النص على لحن المدخل بعد وقفة غنائية قد يتبعها لازمة موسيقية للتمهيد إلى بقية النص الذى قد يصور موقفا جديدا يريد الملحن التعبير عنه بمقام جديد أو إيقاع مختلف ، وقد فعل هذا محمد عبد الوهاب فى مونولوجه الشهير أهون عليك فى بدايات تلحينه للمونولوج عام 1928 ، وهذا التصرف يشبه إلى حد كبير تلحين الدور الذى وإن لم ينطو على إعادة نصية للمذهب فقد يعاد لحن المذهب على أول أبيات المقطع أو الغصن التالى بعد ختام الغصن الأول كما فى أدوار سيد درويش وتلخص الخصائص المحتملة  المونولوج الدرامى  :

يعتمد المونولوج الدرامى على رؤية الملحن الدرامية والتعبيرية ، فياتى اللحن حسب تخيله اللحنى و اكثر ابداعا مما يتناولة من تلحين القوالب الاخرى

غناء المونولوج تقع مسئولية نجاح المونولوج على الملحن بالدرجة الأولى ولذا فإن أداء المطرب محدد سلفا بقدرة الملحن على تقديم لحن متماسك ، وبعكس الطقطوقة مثلا فإن البناء الدرامى لا يمكن توحيده أو إيجاد سمات مشتركة تتصف بها ألحان المونولوجات كما أسلفنا فى عرض خصائصها ، ولذا فإن المطرب يحرم من التهيؤ لأداء مقاطع منفصلة وعليه أن يعبر عن الخط اللحنى كعرض متصل حتى النهاية ، والتالى فإن تقييم السامع لأداء المونولوج ربما لا يتسنى له إلا بعد الاستماع للعمل

تاريخ المونولوج عام 1920 ظهر أول مونولوج والله تستاهل يا قلبى لحن سيد درويش مقام عجم وكلمات امين صدقى فى أوبريت راحت عليك ، وقد سجله سيد درويش بصوته على اسطوانة كما غنته المطربة حياة صبرى

عام 1924 إلى 1928 كتب احمد رامى عدة مونولوجات كانت من نصيب أم كلثوم بألحان للدكتور أحمد صبرى النجريدى ومحمد القصبجى أشهرها إن كنت اسامح للقصبجى \عام 1928 محمد عبد الوهاب  يقدم من نفس     القالب فى الليل لما خلى لأحمد شوقى وأهون عليك ليونس القاضى وهما عملان من روائع الغناء العربى الكلاسيكى تبنى استمر الثنائى أحمد رامى ومحمد القصبجى هذا الشكل الجديد من الغناء فى تقديم العديد من المونولوحات لعدة سنوات \عام 1931 لحن زكريا أحمد  أول مونولوج ( فين يا ليالى الهنا) لتغنيه ام كلثوم \عام 1937 لحن رياض السنباطى النوم يداعب جفونى آخر مونولوج لأم كلثوم بظهور الأجيال اللاحقة من الملحنين الذين فضلوا تلحين الأغنية الحديثة توارى هذا الفن فى هدوء ، وبينما استمر تقديم القوالب الأخرى كالقصيدة والأغنية والموال لم يصمد قالب المونولوج كثيرا ربما لصعوبة تلحينه ، لذا قل تقديمه شيئا فشيئا إذ لم يقدم معظمه إلا رواد الملحنين

المونولوج الفكاهى

فى أواخر الأربعينات من القرن العشرين وبعد انحسار موجة المونولوج الغنائى ظهر نوع من الغناء الساخر اتسمت ألحانه بالسرعة والخفة سمى اصطلاحا بالمونولوج الفكاهى ، لكن هذه التسمية التى اقترنت بنجوم المسرح والسينما من الممثلين غير المطربين مثل سيد سليمان و اسماعيل يس ومحمد كامل ومحمد الجنيدىومحمود شكوكووعمر الجيزاوىواحمد غانم ومنير مراد  وسيد الملاح وحمادة سلطان واحمد الحبروت  ورمضان عيد  ومجدى مختار وغيرهم وعقيله راتب وبديعه صادق وثريا حلمى وسعاد احمد وتيتا صالح وفتحيه شريف وكوكا وافى وعزيزة فهمى وغيرهن  و اختزلت تلك التسميه  مع الوقت إلى كلمة مونولوج فقط دون وصفها وظلت تستعمل كاصطلاح فنى وشعبى للإشارة إلى الغناء الفكاهى ، بينما توارت أشكال الغناء الأقدم بما فيها المونولوج الغنائى والدور والطقطوقة لتحل محلها الأغنية بشكلها الحديث والمونولوج الفكاهى لا ينتمى نظما إلى المونولوج الشعرى حيث أنه يضم مذهبا وعدة مقاطع يعاد المذهب فيما بينها وبذلك فهو أقرب للطقطوقة من ناحية النظم والبناء اللحنى لكن أغراضه لم تخرج عن النقد الاجتماعى الساخر ، وفى الخمسينات شاع المونولوج الفكاهى واصبح فقرة أساسية تقدم فى الحفلات العامة والخاصة وفى أفلام السينما وعلى المسرح بفضل مجموعة من النجوم تخصصت فى هذا النوع من الغناء ، وفى الستينات اكتسب هذا اللون من الغناء جمهورا عريضا ينتظر فقرته فى الحفلات بشوق كبير لما تمتع به من خفة الكلمة واللحن وجماهيرية موضوعاته وأصبح كالكاريكاتير فى وسط القوالب الغنائية التقليدية التى تمسكت بالرومانسية العاطفية ، وجذب مجموعة من الملحنين لتلحينه بما فيهم محمد عبد الوهاب ورغم عدم تمتع من قدموه بالصوت الحسن فقد نجحوا فى تحقيق القبول الجماهيرى بأداء ألحان مطربة لما تميزوا به من حس موسيقى عال لا يتوفر إلا لأصحاب الآذان الموسيقية الحساسة ولتمكنهم من أداء الألحان والجمل المقامية بدقة عالية غير أن الأعمال الجديدة انتابها ضعف فى الكلمات والألحان ن التى فضل مقدموها وضعها بأنفسهم ، وتخلل أداء المونولوج الكثير من الوقفات لإلقاء النكات على المسرح مما أضعف من قيمته كشكل غنائى وبدا المونولوج الفكاهى بالانحسار مع تقاعد نجومه الكبار ثم الى الانقراض والى اللقاء \ سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نـــــدى

 

 

بليـــغ حمدى

 

 

هو بليغ عبد الحميد حمدى سعد الدين مواليد منطقة روض الفرج بحى شبرا فى 7\10\1934 بالرغم من موسيقاه التي ملأت الدنيا، وألحانه التي تغنى بها الكبار والصغار، إلا أن الجمهور استمع لأول مرة إلى بليغ كمطرب وليس إلى أحد ألحانه، وكان ذلك فيما كان يسمى “بركن الهواة” في الإذاعة المصرية آنذاك وكان مطرب ولة اغنيات تغنى بها فى ميكروفون الاذاعة . بعدها قدم أول ألحانه للمطربة “فايدة كامل” حيث أجازته لجنة الاستماع بالإذاعة المصرية، فأصبح ملحنا معتمدا فيها، ومن لحن صغير لفايدة كامل، إلى أكبر حنجرة في الشرق، ليصبح وهو في عمر 24 عاما من بين صفوة كبار الملحنين، وإن كان من ناحية السن يعد ابنا لمحمد القصبجي وزكريا احمد  ورياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب ويوسف شوقى وفؤاد حلمى ومحمد قاسم ومحمد عمر وعبد العظيم محمد وعندما استمعت إلى ألحانه كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم بواسطة الاستاذ محمد فوزى وغنت له (حب إيه) وتلته عدة ألحان ناجحة، منها (أنساك ده كلام، الحب كد\، ألف ليلة) وبوصول بليغ حمدي إلى التلحين لأم كلثوم يكون قد بلغ مرتبة شعراء المعلقات الخالدة. نشأ بليغ وتربى بمنزل والده أستاذ مادة الترجمة والمترجم المعروف عبد الحميد حمدي، والذي كان يعتد بنفسه واسمه، لدرجة أن نجله الأكبر مرسي عندما سافر كملحق ثقافي في باريس وجاء ليقدم نفسه باسمه في الخارجية الفرنسية، مرسي سعد الدين عبد الحميد حمدي، قالوا له إن اسمك كبير جدا، فأكد لهم أن “مرسي سعد الدين” اسم مركب لشخصه، وأن والده هو عبد الحميد حمدي، فقالوا يكفي مرسي سعد الدين، وهنا غضب والده وقال لزوجته، يبدو أن الأولاد سيكون لهم نصيب من الشهرة ولكن ما يحزنني أنهم سينسون اسمي، وقد صدق حدثه، حيث تخطى بليغ أيضا اسم والده واستعان باسم الجد ليصبح بليغ حمدي. عاش طفولة ممتعة، في منزل يملؤه النغم والموسيقا، حيث كانت والدته تجيد العزف على العود بشكل أقرب إلى المحترفين، غير أن نغماتها لم تكن تخرج خارج جدران منزلها، وهو ما جعل بليغ يرد على كل من يسأله من محيط العائلة في طفولتة ولكن حدث د انتهاء بليغ من دراسته الثانوية في مدرسة شبرا الثانوية، التحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ولم يكن يرغب في دراسة القانون، لذلك تعددت سنوات رسوبه فيها، فقد كان عقله وجسده عالقين بالانغام و مسكونين بالموسيقا. ظهر إبداع بليغ حمدي منذ بداياته الأولى كهاو وليس كمحترف، كما كانت رغبته في التجديد والهروب من قيود التلحين الموسيقي التي تركها من سبقوه أحد أسباب تألقه،وكان لقائه مع ام كلثوم مصادفة  ففي أحد الأيام من عام 1958 كان حاضرا في حفل يجمع العديد من السفراء والدبلوماسيين، وكانت ضيف شرفها كوكب الشرق، فطلب منه محمد فوزي غناء ما قام بتلحينه، فأمسك بليغ بالعود وافترش الأرض وكانت هذه عادته وهو منظر أثار حفيظة البعض الذين حاولوا إثناءه عن ذلك في ظل هذا الحشد الكبير من رجال السياسة والدبلوماسيين، وفي ظل وجود أم كلثوم، التي أشارت لهم بيدها أن اتركوه، وما إن انتهى من عزف “الكوبليه” الأول حتى تركت أم كلثوم كرسيها وجلست بجواره على الأرض، فقد بهرها بأدائه وألحانه، وجعلها تلتفت إلى ذلك الشاب قصير القامة نحيل الجسد، الذي لم يتجاوز منتصف العشرينات وسألته: لماذا لم تكمل باقي اللحن؟ فأجابها أنه لم يرد إكمال اللحن لأنه غير متعجل، فطلبت منه المرور عليها في اليوم التالي حيث طلبت منه استكمال اللحن لأنها ستغنيه، وكانت بداية بليغ حمدي الذي أثار دهشة الكثيرين عندما أعلنت أم كلثوم عن قيامها بغناء أغنية من تلحينه في وقت لم يكن يعرفه أحد، لتنجح الأغنية وتلفت إليه أنظار الناس ويتكرر لقاؤه بكوكب الشرق أكثر من مرة في أغنيات صارت علامة في تاريخها الفني ومنها “حكم علينا الهوى، وسيرة الحب وفات الميعاد كل ليلة وكل يوم ، وبعيد عنك” وغيرها من الأعمال الخالدة. وفي ذلك الوقت توطدت علاقته بالفنان محمد فوزي الذي منحه فرصة التلحين لام كلثوم حيث قدمة لها واتاح لة التلحين لكوكب الشرق وايضا لكبار النجوم والغناء في مصر من خلال شركة “مصر فون” التي كان يمتلكها فوزي، ومع بداية الستينات تعانقت ألحان بليغ مع صوت عبد الحليم حافظ ليقدما معا مجموعة من أروع الأغنيات العربية وبدأت بتلحينه أغنية “تخونوه” والتي كان مقررا أن تغنيها الفنانة ليلى مراد في فيلم سينمائي كان سيجمع بينها وبين عبد الحليم حافظ لأول مرة ولكن اعداء ليلى مراد حالوا دون التنفيذ ، من إنتاج رمسيس نجيب، وبدأ بالفعل التحضير للفيلم، وكان سيتم تصويره في باريس عقب انتهاء تصوير “الوسادة الخالية”، وكانت ليلى مراد تحفظ لحن “تخونوه” ودخل حليم فجأة الاستوديو فسمع اللحن وبليغ حمدى يقوم بتحفيظه للفرقة، وأعجب به جدا، وطلبه من بليغ، غير أن بليغ أخبره أنها أغنية لليلى مراد ستكون ضمن أحداث فيلمهما الجديد معا، وخرج حليم من الاستوديو إلى مكتب رمسيس نجيب الذي كان هو منتج “الوسادة الخالية” في الوقت نفسه، وأكد له أن بليغ لديه أغنية مناسبة تماما لفيلم الوسادة الخالية، وأخذ حليم الأغنية، وغضبت ليلى مراد وكانت مشاهد قد تم تصويرها بالفعل وتوقف مشروع الفيلم إلى الأبد. بعدها قدم حليم مع بليغ حمدى العديد من الأعمال وعلى رأسها “جانا الهوى، موعود، الهوا هوايا، مداح القمر، وزي الهوا، أي دمعة حزن لا، سواح” وغيرها العديد من الأغاني، وصولا إلى آخر أغنية “حبيبتي من تكون” التي لم يمهل القدر حليم ليغنيها على المسرح، وإن كان قد سجلها بصوته قبل رحلة علاجه التي رحل فيها. ومن تعامل بليغ حمدى مع كوكب الشرق وعبد الحليم حافظ فإن حنينه الجارف للون الشعبي في الغناء دفعه للتلحين للفنان محمد رشدي ليشكلا ومعهما الشاعر عبد الرحمن الابنودي ثلاثيا اهتم بإعادة تقديم الفلكلور المصري القديم بصورة عصرية، فظهرت أغنيات “بهية، وتغريبة وعدوية، ومتى أشوفك، ومغرم صبابة، وطاير يا هوى”. وفي تلك الفترة تربع بليغ حمدي على عرش التلحين الموسيقي في مصر ولم يعد ينازعه في هذا المجال احد، وغنى له فنانو مصر والعالم العربي وعلى رأسهم شادية التي غنت له “زفة البرتقال، واسمر وطيب يا عنب، وقولوا لعين الشمس، ومسافر، وخدني معاك، ومكسوفة” كما شدت بألحانه الفنانة نجاة التي كان يصف صوتها بعبارة “الهمس المسموع” بالعديد من الأغنيات منها “أنا باستناك، كل شيء راح، والطير المسافر، وليلة من الليالي”، كما غنت له صباح مجموعة من اشهر أغانيها منها “عاشقة وغلبانة، وزي العسل، ويانا يانا، وأمورتي الحلوة، وكل حب وأنت طيب و جانى وطلب السماح و ظالم يا زمان وعدى علية وسلم وغيرهم  بوعلى كل هذا النجاح كان للمسرح الغنائي أيضا نصيب من مشوار بليغ حمدي الفني فقدم العديد من المسرحيات والأوبريتات الموسيقية كان من أهمها “مهر العروسة” و”تمر حنة” و”ياسين ولدي” و”جميلة” كما وضع الموسيقا التصويرية والألحان للعديد من الأفلام كان على رأسها فيلم “شيء من الخوف” و”أبناء الصمت” و”آه يا ليل يا زمن” و”العمر لحظة” وغيرها الكثير. ويؤكد المتخصصون في عالم الموسيقا على نجاح بليغ حمدي في استخدام معظم الإيقاعات المصرية والعربية المعروفة حتى إنه كان له السبق في ابتداع العديد من الإيقاعات المركبة والتي استخدمها آخرون بعده، كما يؤكدون على اهتمامه بتطوير أداء الكورس والأصوات البشرية المصاحبة للمطرب. فأدخل وللمرة الأولى في تاريخ الغناء العربي الأصوات البشرية في سياق الأغنية ذاتها لتعبر عن دراما النص كما كان له السبق في إقناع كوكب الشرق باستخدام الكورال فى اخر اغنيات ام كلثوم حيث لم تغنى فى الحفلات“حكم علينا الهوى”.وإلى جانب كل ما سبق فقد كان للإحساس الوطني الذي تمتع به بليغ دور كبير في إنتاج العديد من الأغنيات الوطنية التي عبرت عن مراحل الحياة السياسية التي شهدتها مصر في حقبتي الستينات والسبعينات من القرن الماضي. ويذكر له أصدقاؤه أنه عندما حدثت النكسة في الخامس من يوليو عام 1967 سارع بالذهاب إلى دار الإذاعة المصرية ومكث في استوديوهاتها مع العندليب عبد الحليم حافظ ولحن له أغنية “عدى النهار” التي كتب كلماتها عبد الرحمن الأبنودي وكانت أدق تعبير عن النكسة بأحزانها وآلامها، كما قدم العديد من الأغنيات الوطنية ومنها “سكت الكلام” و”فدائي”، ومساء 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 كان بليغ حمدى مع وردة والشاعر عبد الرحيم منصور يقفون على باب مبنى الإذاعة والتلفزيون يريدون تقديم أغنية، غير أنه كانت هناك أوامر مشددة بعدم تقديم أغان حتى التأكد من النصر، فقام بتحرير محضر في قسم قصر النيل ضد رئيس الإذاعة محمد محمود شعبان لأنه يمنعهم من تقديم أغنية وطنية فرحا بالنصر وعبور القناة، فما كان من رئيس الإذاعة إلا أن استجاب لهم بعد الرجوع للقيادة العسكرية، وكانت أول أغنية وطنية بعد العبور، “بسم الله.. الله أكبر بسم الله” ثم “عاش اللي قال” و”على الربابة وعدى النهار ” و”عبرنا الهزيمة” و”يا حبيبتي يا مصر”.كما لم يقتصر إبداع بليغ حمدى على التلحين فقط، فقد امتلك موهبة شعرية رقيقة وكتب العديد من الأغنيات التي وقعها باسم “ابن النيل” عبر فيها عن مشاعره وأحاسيسه تجاه الوطن والمحبوبة، ومن أشهرها أغنية “أنا بعشقك” لميادة الحناوىأما حياة بليغ حمدي الخاصة فكان اشهر ما فيها قصة ارتباطه بالفنانة وردة التي تزوجها لمدة 6 سنوات بعد قصة حب عنيفة وقدم لها ما يزيد على 30 لحنا وفي منتصف الثمانينات تعرض الفنان بليغ حمدي لحادثة لا يعلم أحد أسرارها الحقيقية حتى الآن غير أنه ظلم فيها ظلما بيّنا، حيث وجدت فتاة مغربية منتحرة بإلقاء نفسها من شرفة منزل بليغ حمدي الذي واجه تهمة الاشتراك فى قتل الفتاة التي كانت تسعى لاحتراف الغناء، ولعجزه عن إثبات براءته رحل إلى باريس ليقضي بها سنوات قاربت الخمس عاد بعدها إلى مصر لتعاد محاكمته بعد إسقاط التهم عنه، لينكسر بعدها أبلغ من عبر بموسيقاه عن تراب وطين الأرض المصرية والعربيةوقابل ربة فى مصر 12\9\1993 ومع تحيات\ سندباد الحكايات الفنيه وجية نـــــدى

 

 

بهيجة حافظ .. .

 

ولدت "بهيجة اسماعيل محمد حافظ" في الرابع من أغسطس عام 1908 بحى محرم بك بالاسكندرية ، ونشأت في بيئة فنية، نالت فيها قسطاً من الثقافة العلمية والفنية.. فقد تلقت تعليمها ما بين مدرستي "الفرنسيسكان" الإيطالية و"الميردي دييه" الفرنسية بالإسكندرية، ومن ثم حصلت علي دبلوم في الموسيقى من باريس في يناير 1930من عائلة موسيقيةوكان والدها "إسماعيل حافظ باشا" هاوياً للموسيقى، وقد مارس تأليف الأغاني وتلحينها، وكان يعزف على العود والقانون والرق والبيانو، وكانت والدتها تعزف على الكمان والفيولنسيل، بينما أخوتها يعزفون على الآلات المختلفة، أما بهيجة فكانت تعزف على البيانو  وبعد انفصالها عن زوجها الامير الايرانى الذي كان لا يحب الموسيقى،وعودتها الى الاسكندرية  وبعد وفاة والدها الباشا فى السلطة الملكية فى عهد السلطان حسين - قررت أن تترك بيت الأسرة في الإسكندرية وتستقر في القاهرة، لتبدأ صفحة جديدة من حياتها، تعتمد فيها على نفسها وتكافح في سبيل العيش والفن.. فاشتغلت بالموسيقى وقامت بتدريس العزف على البيانو لبنات العائلات، ونسخ النوتة الموسيقية للفرقة الموسيقية بالقاهرة في مقابل جنيه واحد للصفحة الواحدة، هذا إضافة إلى الاستمرار في التأليف الموسيقي.. وفي ذلك الوقت قامت بتسجيل مؤلفاتها الموسيقية لدى شركة "كولومبيابالإسكندرية، و "أوديون" في القاهرة، فاشترت منها شركة "كولومبيا" أربع مقطوعات، اثنتان منها "تانجو" والثالثة "فالس" أما الرابعة فهي "أنشودة إيطالية".. أما الشركة الثانية فقد اشترت مقطوعتين سجلتهما علي أسطوانة واحدة.بهيجة حافظ والسينما ,كان فيلم (زينب ـ 1930) هو بداية علاقتها بالسينما، وذلك عندما اختارها المخرج "محمد كريم" لدور البطولة فيه،  بعد أن نالت شهرة في عالم الموسيقى، كأول سيدة مصرية تقتحم هذا الميدان، نُشرت صورتها في مجلة "المستقبل" التي كان يصدرها "إسماعيل وهبي المحامي" شقيق "يوسف وهبي"، وقد نُشرت صورتها على غلاف المجلة، بالبرقع والطرحة، وكُتب تحتها عبارة "أول مؤلفة موسيقية مصرية"، و كان "محمد كريم" يبحث عن بطلة لفيلمه الأول (زينب)، بعد أن رفض "يوسف وهبي" قيام الفنانة "أمينة رزق" بالبطولةو لفتت فتاة الغلاف انتباه "محمد كريم"، فعرض عليها بطولة الفيلم، ورحبَّت "بهيجة" بالعمل في السينما بالرغم من معارضة أسرتها الشديدة، ولم تكتف "بهيجة حافظ" ببطولة الفيلم فحسب، بل قامت أيضاً بوضع الموسيقى التصويرية له، والتي تتكون من اثنتي عشرة مقطوعة موسيقية.. وقد قامت بدور زينب أمام "سراج منير" و"زكي رستم" و"دولت أبيض" و"علوية جميل" و"عبد القادر المسيري".. ولأن هذا الدور يعتبر أول علاقتها بالتمثيل، فلم تكن "بهيجة" على دراية بكافة إمكانياته، خصوصاً بأن الدور ـ لكونه صامتاً ـ يحتاج بل يعتمد على التعبير بالحركة والإشارة و إن "محمد كريم" قد استعان في ذلك الوقت بعازف على الكمان ليعزف لها لحناً أثناء التمثيل حتى تستطيع أن تعبر من موقف حزين.وقد عرض الفيلم في سينما مترو في التاسع من أبريل عام 1930،  وبعد نجاح فيلم (زينب)، اختارها "يوسف وهبي" للبطولة أمامه في فيلم (أولاد الذوات)، وسافرت بالفعل إلى باريس لتصوير بعض المشاهد من الفيلم، بعد أن وقَّعت العقد .. ولكن بسبب خلاف فنى وقع بينها وبين "يوسف وهبي"، اعتذرت عن الدور وعادت إلى القاهرة لتحل مكانها الفنانة "أمينة رزق" التي اشتهرت بنفس الدور .
 وفي عام 1932 كوَّنت "بهيجة حافظ" شركة فنار فيلم للإنتاج السينمائي بالاشترا مع زوجها "محمود حمدي" الذي تزوجته بعد ان تعرفت علية فى المانيا وأثناء تصوير فيلمها الأول، أما باكورة أعمال هذه الشركة فكان فيلم (الضحايا ـ 1932)، وهو فيلم صامت يدور حول ضحايا المخدرات، وقد قامت هي ببطولته أمام "زكي رستم" و"عطا الله ميخائيل"، وكان مخرج الفيلم هو "إبراهيم لاما".. كما اشتركت في الغناء فيه، ولأول مرة، الفنانة "ليلى مراد" مع "أحمد عبد القادر" والراقصة "حورية محمد"، وكانت الموسيقى التصويرية للفيلم من وضع الملحن "محمد القصبجي".. ونجح الفيلم عند عرضه في 28 نوفمبر 1932.
أما إنتاج الشركة الثاني فكان فيلم (الاتهام ـ 1934) الذي أخرجه "ماريو فولبي"، وقامت "بهيجة" بوضع الموسيقى التصويرية، إضافة لقيامها بدور البطولة مع "عزيز فهمي" و"زينب صدقي"وعبد القادر المسيرى  و"زكي رستم"، وقام زوجها  محمود حمدى بدور وكيل النيابة.. وعرض الفيلم بتاريخ 27 مارس 1934.. بعدها قامت شركة فنار فيلم بإعادة إنتاج (الضحايا) الناطق عام 1935 ليلى بنت الصحراء..
( ـ 1937) هو الفيلم الذي يعتبر علامة هامة في مشوار الفنانة "بهيجة حافظ" الفني والسينمائي على الخصوص، فبالإضافة إلى إنتاجه، قامت "بهيجة" بدور البطولة فيه أمام "حسين رياض" و"زكي رستم" و"عباس فارس"، كما قامت بوضع الموسيقى طبعاً وتصميم الأزياء، ويقال بأنها قامت بإكمال إخراج الفيلم مع ثلاثة من المساعدين بعد أن اختلفت مع المخرج "ماريو فولبي"،ولم يكمل الاخراج ولقد بلغت تكاليف إنتاج فيلم (ليلى بنت الصحراء) حوالي 18 ألف جنيه، وهو مبلغ ضخم قياساً لإنتاج تلك الفترة.. وقد عرض الفيلم في 16 فبراير 1937، ولاقى نجاحاً كبيراً، كما عرض الفيلم في مهرجان برلين الدولي، ويحصل علي جائزة ذهبية.. كما أنه رشح للعرض في مهرجان البندقية وبعد سفر "بهيجة" وزوجها محمود حمدى إلى إيطاليا للاشتراك في المهرجان، وإذا بهما يفاجأن بصدور قرار من وزارة الخارجية بمصادرة الفيلم ومنع عرضه في الداخل والخارج لأسباب سياسية، بعد مُضي عام على عرضه الأول.. فقد احتجت الحكومة الإيرانية آنذاك علي هذا الفيلم علي اعتبار أنه يسيء إلى تاريخ كسرى ملك الفرس القديم، لذلك صدر هذا القرار مجاملة للحكومة الإيرانية بمناسبة المصاهرة الملكية التي تمت بعد ذلك بقليل، بزواج شاه إيران رضا بهلوي من أخت فاروق ملك مصر الاميرة فوزية .وبمصادرة الفيلم، تكبدت شركة فنار فيلم خسائر فادحة تحولت بعدها من شركة بين الزوجين إلى شركة مساهمة، لم تقم إلا بتوزيع فيلم (بياعة التفاح ـ 1939) من إنتاج شركة إيزيس فيلم، وبعد ست سنوات رفع الحظر عن فيلم (ليلى بنت الصحراء) وذلك بعد أن رفعت الشركة دعوى تعويض علي الحكومة بمبلغ عشرون ألف جنيه، وانتهاء الظروف السياسية (الطلاق بين الشاه وشقيقة الملك) التي أدت إلى مصادرته، لكن الرقابة اشترطت إدخال بعض التعديلات عليه بالحذف والإضافة وتغيير الاسم إلى (ليلى البدوية) وعُرض الفيلم بعد ذلك وغنى بة ابراهيم حمودة وحياة محمد واحمد عبد القادر في تابلوهات جميلة رائعة ومن الحان محمد القصبجى وكلمات حسين حلمى المناسترلى دار سينما "الكورسال" في 12مارس 1944وتعود شركة فنار فيلم إلى الإنتاج بعد مُضي عشرة أعوام من التوقف لتقوم بهيجة حافظ بالمونتاج لفيلم(سلوى) عام 1946 ومن اخراج عبد العليم خطاب ، لتنتج فيلم (زهرة السوق ـ 1947) وهو من إخراج "حسين فوزي" ومساعدة المخرج عباس كامل وكتبت "بهيجة حافظ" قصته ، وقامت فيه بدوري "بهيجة" و"زهرة" مع "أحمد منصور" و"كمال حسين" و"علوية جميل" و"عبد الفتاح القصري"، واشترك فيه بالغناء المطرب اللبناني "وديع الصافي" عندما كان مطرباً مغموراً، وضم الفيلم مجموعة من الأغنيات قامت "بهيجة" بتلحينها،وغنائها وغنت المطربة سعاد مكاوى(زوجة عباس كامل )  من الحان عبد الحليم نويرة و إضافة إلى وضع الموسيقى التصويرية.. وبالرغم من أن الفيلم قد ضم مجموعة من كبار النجوم والوجوه الجديدة، إلا أن الحظ في النجاح لم يحالفه، وقامت ايضا بتاليف الموسيقى التصويرية لفيلم السيد البدوى عام 1953 ومن اخراج بهاء الدين شرف ولم تظهر مرة أخرى في السينما ألا في دور قصير من فيلم (القاهرة 30 عام 1968)، وذلك عندما اختارها المخرج "صلاح أبو سيف" لتقوم بدور الأميرة السابقة "شويكار".صحيح بأن "بهيجة حافظ" قد ابتعدت عن السينما، إلا أنها قد عاودت نشاطها الفني الموسيقي.. فقد أنشأت في عام 1937 أول نقابة عمالية للموسيقيين وظلت هذه النقابة قائمة حتى عام 1954.. كما أنشأت صالونها الثقافي الخاص عام 1959، والذي كان له نشاط ثقافي وفني بارز في تلك الفترة، وكان ذلك قبل أن يداهمها المرض في السنوات الأخيرة.. فقد ظلَّت طريحة الفراش لسنوات طويلة، لا يطرق بابها إلا القليل من معارفها، حتى اكتشف الجيران وفاتها بعد يومين من حدوث الوفاة.. وقد شُيعت لمثواها الأخير دون أن يمشي في جنازتها أحد من الفنانين.ورحلت "بهيجة حافظ" في صمت، بعد أن عاشت شبابها بين أضواء النجاح والشهرة، وهي التي جعلت من بيتها مزاراً لمحبي الفن والأدب والموسيقى، وكثيراً ما استضافت الوفود الأجنبية من الفنانين والكُتّاب واحتفت بهم في بيتها هذا، إلى أن حولته فيما بعد إلى جمعية ثقافية استمر نشاطها حتى رأت حلها في عام 1968. . كما كان بيتها يعتبر متحفاً يضم أندر الآلات الموسيقية واللوحات النادرة.. وعاشت سنواتها الأخيرة ـ قبل المرض ـ تقرأ وتكتب المقالات بالفرنسية وتبعثها للصحف في الخارج.وبالرغم من أنها بدأت حياتها بالتأليف الموسيقي، وكانت أول مصرية تُقبل عضواً في جمعية المؤلفين بباريس، وتحصل علي حق الأداء العلني لمؤلفاتها الموسيقية، إلا أننا لا نجد الآن أية تسجيلات لهذه المؤلفات.وهذه هي "بهيجة حافظ"، الفنانة الشاملة، والتي تعددت نشاطاتها في ميادين فنية شتى، وتعددت مساهماتها الإبداعية بين التأليف الموسيقي والسينمائي والإنتاج والإخراج والتمثيل والنشاط النقابي والثقافي دون أن تتخصص في ميدان فني معين والى علم اخر من اعلام الفنون لكم كل الحب \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــة نـــدى

 

جلال حرب

 

المولد في 24 مارس عام 1918بحي محرم بك بالإسكندرية وعقب وفاة والده محمد محمود حرب تعهده شقيقه الشاعر والطالب بمعهد موسيقي الإسكندرية «عبدالحكيم » بالرعاية منذ كان عمره ثلاث سنوات.. وكان تأثير الأخ الأكبر عليه واضحا جدا.. حيث كان صالون المنزل يحتفي بالعديد من رجال الأدب والفن وتأثر بهم جلال بالطبع. التحق جلال حرب بمدرسة محرم بك الابتدائية.. واهتم بآلات الموسيقي حتي عندما التحق بالدراسة الثانوية «مدرسة العباسية الثانوية» كان العضو المؤسس لفريق الموسيقي بها.. حاول كتابة الأشعار وشارك في مجموعة لكتابة القصة القصيرة، وظهرت ميوله الفنية أكثر وأكثر في مجال الرسم والخط العربي أيضا. في بداياته التحق جلال حرب بكلية الآداب جامعة القاهرة وغني فيها واستمع إليه مصادفة موسيقار الأجيال «محمد عبدالوهاب» حيث كان يقام حفل كبير بقاعة الاحتفالات الكبري بجامعة القاهرة
لم يحالف جلال حرب التوفيق بجامعة القاهرة فعاد مرة ثانية إلي الإسكندرية ليدرس بكلية الحقوق.. وأقام حفلة له في «نادي الموظفين» قامت إذاعة القاهرة ببثه علي الهواء مباشرة فاستمع إليه الموسيقار الكبير «مدحت عاصم» فأرسل له من يستدعيه إلي القاهرة.. وعلي الفور تم اعتماده مطربا وملحنا وبعد ذلك اعب بة الموسيقار محمد عبد الوهاب ا
الحب الأول
\ إعجابا شديدا وقال عن صوته: انه ملائكي وصاحب صوت يمتاز بالثقافة والخجل! وعندما أسند إليه عبدالوهاب بطولة فيلم من إنتاجه هو «الحب الأول» مع المطربة «رجاء عبده» والتي غنت فيه أشهرأغنياتهاالبوسطجية اشتكوا من كتر مراسيلي .. وعيوني لما بكوا دابت مناديلي» اعتقد الناس لفرط التشابه في الصوت بينه وبين عبدالوهاب .. وكذلك الألحان إن الموسيقار الكبير يتخفي وراء صورة «مطرب صاعد وردد الناس مع جلال حرب أغنيته الشهيرة في الفيلم «هي.. هي لا .. مش هي».وكان هذا الفيلم أحد أسباب تأخر .. تخرج جلال حرب في كلية الحقوق وعندما تخرج فيها صار من أهم المحامين النشطين حتي أصبح عضوا في نقابة المحامين وفي نقابة الموسيقيين أيضا وهنا كانت قصة الصراع ما بين نقابتين .. والسبب فيه جلال حرب خيرته نقابة المحامين بين اعتزال المحاماه أو التفرغ للفن .. حيث كان سكرتيرا عاما لنقابة الموسيقيين1954 وكانت ام كلثوم رئيسة النقابة الموسيقية .. وكذلك اشتد الصراع وطالبوه بالتخلي عن روب المحاماه والاتجاه للفن أو التفرغ للمهنة ووقارها. ترك جلال حرب كل شيء مضحيا بمجده الفني.. والقانوني.. ليعود إلي الإسكندرية موظفا بمرفق المياه ويظل فى منصبة حتى درجة رئيس قطاع الشئون القانونية وإن كان الفن ظل «هواية» يعود إليها من حين لآخر! هذا المطرب والملحن الذي جعل عبدالوهاب لا يفكر في التلحين له وينتج له فيلما هو ( الحب الاول)1945 من «جيبه الخاص» ويشاركه في الفيلم فقط بألحانه للمطربة رجاء عبده ولحن واحد فقط هو يا مفرحنى ومبكينى ومن نظم حسين السيد .وغنى جلال حرب من ابتكارة والحانة مجموعة من الالحان شدت انتباة الكثير من ملحنى الاغنية حيث شدا \احب فيك اية مااعرفشى كلمات صلاح الشاذلى \هية هية لا مش هية من نظم حسين السيد و كانت عودة جلال حرب خجولة للغاية.. و عن طريق الهواية فقط، وقام بالتلحين لفايزة أحمد وعبدالغني السيد وفايدة كامل وكارم محمود وعائشة حسن .وعصمت عبد العليم وسوزان عطية ومحمد الحلو وغيرهم ومن الالحان الشهيرة لة وجميل الكون من نظم عبد السلام بدر وعمر الحب من كلمات عبد المنعم كاسب الشاعر الدؤوب على كتابة الكلمة المهذبة والعصرية وأغنية «محلاك يانيل يا أسمر وجميل بين الشط من كلمات حسين السيد وعندما افتتحت
إذاعة الإسكندريةفي عام 1954 وعقب مرور بضعة سنوات  من الابتعاد عن الساحة حيال موقف محمد عبد الوهاب منة بسبب الغيرة الفنية .. تم افتتاح إذاعة الإسكندرية كان جلال حرب وقتها مديرا لشئون الأفراد بشركة مياه الإسكندرية وتم اللجوء إليه.. واستطاع بالفعل تقديم (370 لحنا) وثلاث أوبريتات منها «سوق راتب»\ و«حلقة الأنفوشى\اسكندرية ما ريا\جمالات\سلام يا مصر وغيرهم وغنى من الحانة مطربى الاذاعة والذين غنوا بعد ذلك فى اذاعات القاهرة  ومنهم اسامة روؤف\اكرام\عزت عوض اللة \والشيخ حمزة الحلوانى\ والسيد حسنى \احمد عبدون\احمد الحبروت\وانتصار مجدى\واشهر مطربة سكندرية بدرية السيد\ورقية توفيق\ورسمية ابراهيم\وزينب عوض اللة \وسامية عبد المعطى\سعيد طلبة\صلاح عبد الوهاب\والمطربة ضحى\وزوجتة المطربة صافى\طلعت مرشدى\علاء عمر\عبد المنعم السيد\عبد الرزاق ابراهيم\عمر محمود\فادى\مصطفى فتحى \منى فريد\مصطفى يحيى\نادية صلاح\نادر زغلول\ناهد عبد الرحمن\وعاش جلال حرب رياضيا وعضو هيئة تحكيم دولي \والغريب أن جلال حرب كانت له هواية خامسة أو سادسة لا يعرف أحد عنها شيئا ألا وهي لعبة التنس حتي صار حكما دوليا في هذه اللعبة! وعاش جلال حرب في حي «سيد درويش» وهو حي كوم الدكة وتزوج وله ابنة فنانه  «ماجدة» و  «حسام». ومازال هذا الفنان الذي يعد أقدم مطرب في مصر حريصا علي الاستيقاظ في السادسة صباحا والاستماع إلي الموسيقي وهي عادة تلازمه منذ أن كان في عمله الوظيفي .. فقد كان يتوجه إلي عمله في الثامنة والنصف وحتي الثانية.. ومن الرابعة إلي الثامنة يقوم بالرياضة والجري في أشهر وأعرق نوادي الإسكندرية نادي سبورتنج، ويتسامر مع أصدقائه خاصة وأنه كان رئيسا للجنة الحكام للعبة التنس بالإسكندرية. . ومازالت ذكرياته مع قصة الصراع مع نقابة الموسيقيين ونقابة المحامين قصة غامضة في حياته، وأن جلال حرب ما زال هو المطرب الذي جعل محمد  عبدالوهاب لا يفكر في التلحين له لموهبته الفذة والحقيقية. بقي أن نعرف للفنان الكبير جلال حرب أراء في الفن وعن الأغنية الآن يقول: بطبيعة الحال الفن له زاويتان زواية فنية وأخري تجارية.. فأي منتج يهمه بالدرجة الأولي المتلقي.. والمتلقي بدوره أصبح له نوعية معينة تفرض علي المنتج تقديم نوعية خاصة من الأعمال الفنية لا أقول إنها هابطة ولكن يكفي أن أقول إنها لم تعد كما كانت في الماضي علي درجة من السمو الفكري والعاطفي! وعن إذاعة الإسكندرية يضيف جلال حرب: أشبه هذه الإذاعة بالمعهد الفني لأنه عن طريقها قدمت مجموعة من الأصوات مثل: مصطفي فتحي وابراهيم عبد الشفيع وأسامة رؤوف وعبداللطيف التلباني وإكرام وفجر وغيرهم. وبالنسبة لإذاعة القاهرة سجل عشرات الأغاني بصوتة ومن تلحينة..بالإضافة إلي ألحان وتسجيلات للإذاعات العربية. وقام الفنان جلال حرب ببطولة عدة افلام وشارك ايضا بالغناء فقط فى افلام  من عام 1945 وفيلم الحب الاول امام رجاء عبدة\ دنــــيا مشاركة امام راقية ابراهيم1946 \امل ضائع1947\الهام امام مارى كوينى1950\حماتك تحبك والمشاركة امام شادية1950\ وآخرهم فيلم «ابن الحارة» عام1953اخراج عز الدين ذو الفقار  وكما ساهم فى بناء جيل جديد ومع الانغام الشرقية الاصيلة توفاة اللة فى 9\10\2006والى ان نلتقىوعالم اخر وملهم بالموسيقى  لكم الحب سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نــــدى

 

داوود حسنى   

 

 

 

هو دافييد حاييم ليفى المعروف باسم داوود حسنى كان مولدة فى 26 فبراير عام 1870 بالقاهرة لعائلة من طائفة اليهود القرائين وفى حى شعبى بوكالة الصناديقية بالسكة الجديدةبالقرب من حارة اليهود و كان المولد بالتحديد في عنفوان شبابه, انجذب إلى فن الموسيقى والغناء وترك المدارس وهو في الرابعة عشر من عـمره وكرّس كل نشـاطه قي تعـلم العـزف على العـود وتعـلم الموسيـقى السائدة في عهـده وبمجرد أن تعلم العزف على العود بواسطة المعلم شعبان فى المنصورة وقضى هناك 3سنوات وتـفوق فيه,وحيث استمع ايضا الى الغناء الريفىوالى اصوات الملاحين والبحارةولعل صوت الساقية وهى تبكى وتئن وصوت الحمام وهو يهدل وهو ما زكرة فى مزكراتةو بدأ نجمه يسطع بجـانب الموسـيقيين في عـصره كعبده ألحامولى و محمد عثمان وكامل الخلعى و المنيلاوي و عبد الحىّ حلمى والشنتورى اعـترف محمد عثمـان بموهبته احتل داوود حسنى مركزه بين الموسيقيين والمغنيين في عهده ولقد شنف آذان الملايين في مصر بموسيقاه لمدة تقرب من خمسين سنة فقد أدخل طراز جديد في فن الموسيقى بأنغامه الجديدة التي ادخلها علي الموسيقي المصرية وهى "المقامات" التركية الممزوجة بالفارسيةلقد فاق داوود حسنى بألحانه ألموسيقية كل من سبقوه و كذلك المعاصرين له فى مجال الطـرب. لقد ارتفع بموسيقى الشرق كان داوود حسنى أول من لحن وأدخل موسيقى "ألأوبرا" الكاملة, للناطقين بالضاد. فقد أهدى الغناء المسرحى المصرى "أوبرا "شمشون ودليلة", التى قال عنها النقاد أنها فتح جديد في عالم الموسيقى العربية وهو الذى اطلق اسم اسمهان للمطربة الجديدة ايميلى فهد فرحان الاطرش في سنة 1906 مُنح داوود الجائزة ألأولى في مؤتمر الموسيقي المنعقد في باريس لتلحينه الدور المشهور "أسير الحب". و هذه ألأغنية لا تزال تطرب جميع المغرمين بموسيقى الشرق ألأوسط.و في العاشر من شهر ديسمبر سنة 1937 إنتقل داوود حسنى الى رحمة الله بعد أن ترك حصيلة خصبة و خالدة من الموسيقى تفخر بها البلاد العربية لأجيال قادمة. داوود حسنى ولد وتربى في القاهرة في حى الصنادقية الشعبى بالقرب من حى اليهود القرائيين في قسم الجمـالية, حيث كان هذا الحى له تأثـير عميق في نشأته كموسيقار ومطرب.لقد تزوج داوود حسني في أكتوبر 1905 من زوجته ألأولى "مارى دانيال فيروز" المولودة سنة 1875 وانتقلت إلي رحمة الله سنة 1917. و أنجب من زوجته ألأولى ابراهيم, ويوسف كمال وأليس وموسى. وفى سنة 1920 تزوج من زوجته الثانية "مارى سليم الياهو مسعودة" وقد انتقلت إلى رحمة الله أثر حادث أليم في الخامس من فبراير سنة 1926. وأنجب من زوجته الثانية ولدان هما " فؤاد" و "بديع" كان والده "المعلم خضر" و بالعبري "الياهو" يعمل كتاجر مصوغات في حي الصاغة. وكان الوالد شغوفاَ أيضاً بآلة العود وكان يعزفها بمهارة. وكانت والدة داوود أول من لاحظت ميول ابنها داوود للموسيقى. فقد كان داوود, وهو طفل صغير, يستمع إلى والدته بشغف عندما كانت تغني له لينام وكان داوود يترك صخب المدينة ويذهب بين حين وآخر إلي ألأرياف ليستمتع بالهدوء والسكينة وإلي سماع حفيف ألأشجار وتغريد العصافير. وكانت هذه ألأصوات والتغاريد هي الينبوع الذي كان يستمد منه ألإلهام والأنغام الموسيقية

لقد نشأ داوود في مصر أثناء فترة التقدم واليقظة والإجتهاد لشباب مصر حيث أصبحت مصر قطعة من أوروبا. وظهر في هذه الفترة الشيخ ألإمام محمد عبده بطل القومية المصرية ينشر روح الحرية في قلوب الجماهير المصرية. وكما ظهر ألموسيقار "فردي" ألذى لحن موسيقي "أوبرا عايدة". ومن ناحية أخري كان عبده الحامولي ومحمد عثمان يبـثون نوع جديد من الموسيقي العربية وكان الشيخ سلامة حجازي وقتها أول من أسـس الغناء ألمسرحى المصري.

ترك داوود المدرسة واشتغل في مكتية سكر لتجليد الكتب. وربما كان اشتغاله بهذه المكتبة هي بداية احترافه للموسيقى.كان الشيخ سكر من المتحـمسين لحلقات الذكر(تقليد اسلامى للدعاء والتغني بذكر الله) وقد انبهر الشيخ سكر عندما سمع صوت وغناء داوود, لذلك سمح الشيخ سكر لداوود بالغناء اثناء عمله بالمكتبة.و حدث عن طريق المصادفة أن الشيخ محمد عبده عند حضوره إلى مكتبة الشيخ سكر, ألذى كان يقوم بتجليد كتب ومؤلفات الشيخ محمد عبده, أن سمع داوود وهو يغنى أثناء عمله في المكتبة (الشيخ محمد عبده هو كاتب وإمام ومصلح اجتماعي معروف في هذه الفترة) فقال للذين حول داوود أن هذا الشاب سـيكون له نصيـب وافر في عـالم الفـن والغـناء إذا أذن له الله بأن يمارس مهنة ألـغناء والمـوسيقى وكانت كلمات الشيخ محمد عبده لها وقع كبير في نفس داوود و أشعلت في نفـسه رغـبة تـعـلم الموسيقى. ونتـيجة لهذا نشـأت صـداقة بينهم, وتابع الشيـخ محمد عبده باهتمام تقدم داوود. لقد أشعـلت كلماته إهتمام داوود وتقـدمه في مجـال المـوسيقى.وبدأ داوود أثناء عمله في المكتبة بقراءة الكتب المُتاحة له من فنون وعلوم وأدب وموسيقي لكى يعوض ما فاته في المدارس وأصبح بذلك يعادل طبقات المجتمع المثقف في عهده. وعَلِم والده بميول داوود الموسيقية, وعلي الرغم من أن والده كان من المغـرمين بالموسـيقى فقد اعترض على إحتراف إبنه للموسـيقىوابـتدأ صراعٌ في داخل داوود بين طاعة والده وبين شغـفه بالمـوسـيقى. وعلي الرغـم مـن ألألـم الشديد الذى كان يشعره بين عصيانه لوالده وحبه للموسـيقى فقد انتـصر حبه للموسيقى في آخـر ألأمر وحتى توفاه الله 10\12\1937والى علم اخر من اعلام الموسيقى \ سندباد الحكايات الفنيه  وجية ندى

 

منير مراد   

 

 

هو موريس زاكى مردخاى ولد في 3 يونيو عام 1924 شقيق المطربة ليلى مراد كما كانت له شقيقة أخرى هاجرت إلى البرازيل في بداية عام 1952 اسمها " ملك " وكانت ذات صوت جميل أما شقيقه إبراهيم فقد استمر فى الانتاج وكانت المطربه سميحه مراد والتى ظهرت على الساحه فى نهاية الخمسينات وسرعان ما هاجرت الى امريكا بعد بطولتها لفيلم طيش الشباب امام ماجده ومحمود المليجى من اخراج احمد كامل مرسى وانفصالها عن زوجها المخرج على رضا \وقد تزوج منير مراد من الفنانه سهير البابلي . تميزت ألحانه بخفة الظل وكانت ألحانه الراقصة هي الركن الباسم الذي كان ينقص البيت الغنائي لدى عبد الحليم حافظ .وكانت اول الحانه العامه فى السينما حيث اسند اليه المخرج  انور وجدى فى فيلم  ليلة الحنه تلحين اغنية (واحد اتنين)للفنانه شاديه والذى عرض 19\2\1951 وبالطبع بجوار الحان محمد البكار ومحمود الشريف وقدم الحان كثيرة وشهيره ومنهم  أول لحن قدمه لعبد الحليم كان في فيلم " لحن الوفاء " باكورة أفلامه وهو محاورة " تعال أقول لك " بالاشتراك مع المطربة شادية ومن الالحان الشهيره لعبد الحليم حافظ ايضا \بعد ايه\بامر الحب\ضحك ولعب\وحياة قلبى وافراحه وغيرهم . ولحن له في آخر أفلامه " أبي فوق الشجرة " استعراض " قاضي البلاج "ودقوا الشماسى كما قدم ألحاناً أخرى لعدد من الأصوات ومنهم  سعاد حسنى واول غناء لها فى فيلم حلوه وشقيه وشريفه فاضل واشهر ما تغنت بالحانه حارة السقايين\الليل\انا قلبى بابه حنين\جارى\يا شيخ مسعود وغنت شاديه الحان عديدة شهيرة ومنهم \الو الو احنا هنا\القلب معاك\ان راح منك يا عين\دبلة الخطوبه\سوق على مهلك\ليالى العمر معدودة وغيرهم من الالحان وغنت المطربه سعاد مكاوى لحن (واحشنى كتير) وغنى المطرب اسماعيل شبانه اشهر اغنياته على الساحه الغنائيه لحن (اكتر تلاته باحبهم) ووغنت صباح من الحانة مجموعة كبيرةنذكر لك عزيزى القارئ مش فاكره شفتك فين عطشانه\علمنى الحب \روح على مهلك\اللى اتمنيته لقيته وغيرهم وغنى عبد الغنى السيد  ورجاء عبده ومحمود شكوكو واسماعيل يس ولبلبه وحماده سلطان ومحمد رشدى وثريا حلمى واحمد سامى وعادل مامون وعبد اللطيف التلبانى وهانى شاكر ومحمد ثروت  وفايدة كامل وفايزه احمد وكارم محمود وقدم اشهرالحان المطرب كمال حسنى (لو سلمتك قلبى ) ايضا غنت شقيقته من الحانه مجموعه بسيطه من اعماله وغنى ايضا محمد قنديل وغنى محرم فؤاد اشهر الحانه شفت الحب وكذلك غنت مها صبرى من الحان منير مراد غلاب الهوى و نازك غنت (ايامى القليله معاك) وغنت هدى سلطان مجموعه كبيره من الالحان منهم دور على قلبى \قلبى لما دق\النهارده العيد وقد عمل منير مراد مساعدا للاخراج فى عدد بسيط من الافلام وظهر فى السينما بداية من دور بسيط فى فيلم ابن عنتر من اخراج احمد سالم عام 1947  والبطوله امام شاديه فى فيلم انا وحبيبى من اخراج كامل التلمسانى وعرض 1953 \نهارك سعيد والبطوله امام سعاد مكاوى وعرض 11\1\1951  واخر اعماله السينمائية كان فيلم موعد مع ابليس والبطوله امام كريمان وكان من اخراج كامل التلمسانى  وعرض 4\4\1955 وقدم خلال تلك الافلام العديد من الاعمال اللحنيه والثنائيات  والاسعراضات والتابلوهات ومنهم \اين تذهب هذا المساء \ احنا التلاته \ انا متاسف \ قولى اه \  ولم يستمر على الساحه الغنائيه لوجود الصداقه الكبيره بينه وبين المطرب عبد الحليم حافظ والتى استمرت طويلا وقد اقترن منير مراد بالزوجه الاولى وانجبا ابن واحد هو زكى ويدرس فى امريكا وكانت الزوجه الثانيه الممثله سهير البابلى وبعد ذلك اقترن باحدى الزوجات الجامعيه  وتوفي بنوبة قلبية فى 17\10\1981 والى لقاء مرة اخرى سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى

7

مدحت عاصم        

 

 

 

عام 1909 .كان ميلاد مدحت اسماعيل محمد صادق عاصم والدة استاذ فى القانون ووالدتة دارسة لعلوم الموسيقى وبعد ان اكمل مدحت عاصم دراستة الثانوية التحق بكلية الزراعة وبدا حياتة العملية وهو من الفنانين القلائل الذين جمعوا فى دراستهم بين الموسيقى الشرقية والموسيقى الغربية \عمل مدير للموسيقى فى محطة الإذاعة المصرية منذ بدء بثها الاذاعى  1934  وكان اول فنان يقدم الفواصل الموسيقية عازفا على البيانو وقد اختار معة للعزف فريد الاطرش على الة العود وسامى الشوا على الكمان  ولم تتركة الاذاعة بل عمل مستشارا.شغل منصب مستشار بالإذاعة ويعتبر من رواد الموسيقى العربية الذين أضافوا إلى ذلك الفن ملامح جديدة إنشاء أول أوركسترا مصرى إلى جانب أول فرقة موسيقية تقليدية للإذاعة المصرية. شارك بفنه وحسة الموسيقى فى عدة أفلام سينمائية وعلى سبيل المثال لا الحصر فيلم مصطفى كامل 1951 وتميز بالتأليف الموسيقى الوصفى المعبر قدم الكثير من الألحان على النمطين الشرقى والغربى وكان اعجاب مدحت عاصم المدير الفني للإذاعة المصرية بعزف فريد عندما زار معهد الموسيقي العربية وتبناه ليكون عازفاً علي العود بالإذاعة المصرية مقابل جنيه واحد عن الإذاعة الواحدة، ومرة أخري يعجب بصوته فطلب منه الغناء وقدم لة مجموعة من الالحان منهم كرهت حبك بعد اللى كان كلمات عبد العزيز سلام \وافوت عليكى بعد نص الليل وكفاية اشوفك من بعيد من نظم يوسف بدروس \نشيد بور سعيد من كلمات والحان مدحت عاصم وتغنت بالحانة المطربة اسمهان من كلمات عبد العزيز سلام (دخلت مرة ف جنينة ) ويا حبيبى تعالى الحقنى  من نظم المخرج احمد جلال والتى تغنت بها اسمهان خلال احداث فيلم زوجة بالنيابة وقدمتها على صورة الممثلة مارى كوين زوجة المخرج والمؤلف احمد جلال 1936 ومن الحانة وكلماتة ايضا  المطربة ليلى مراد نشيد (على الالة القوى الاعتماد) وكان هذا النشيد دافع قوى على اعادة المطربة الى الحياة الفنية وذلك بعد اتهامها ظلما بالموالاة لاحد الدول الغير عربية وعرف النشيد انة كان شعار ثورة يوليو 1952 (الاتحاد والنظام والعمل. وبجوار عملة الاذاعى عمل عضو هيئة التحرير ولة علاقة عمل وسلاح مع رجال حركة يوليو 1952ولوجود الحركات الوطنية داخلة تسببت فى اعتقالة اكثر من مرة وتنقل فى العديد           من المناصب ومنهم مقرر للجنة الموسيقى بالمجلس الأعلى للثقافة وعضو بمجلس إدارة المجلس الدولى للموسيقى التابع لليونسكو.وشارك ومثل مصر فى عدة مؤتمرات موسيقية فى الخارج وعين رئيسا لهيئات التحكيم فى بعض المهرجانات الموسيقية الدولية.ومن جوائزة التى حصل عليها جائزة الدولة التقديرية فى الفنون من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية عام 1978 والى ان ودع الدنيا فى 4\2\1989وعن عمر يناهز الثمانون والى ان نلتقى بعلم اخر لكم منى التحيات \ سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نــــدى

 

 

محمود الشريف

 

 

 

 

كثيرا ما تخرج من الاسكندرية اهل الموسيقى والانغام وعباقرة الموسيقى والغناء أمثال سلامة حجازي وكامل الخلعي وسيد درويش ومحمد عفيفى وغيرهم وبعد ذلك.ظهرت نبتة قوية احدهم الموسيقى الرياضى محمود الشريف . ولكنهم للأسف لا يشتهرون إلا فى مدينةالقاهرة ولعل السبب المباشر برأيي لقدرة هذه المدينة هو ذلك التمازج الرهيب بين الثقافات الفنية \ففي الإسكندرية كان هناك كمُ اليهود والشوام والبحارة من كل الجنسيات الذين يأتون برقصهم وغنائهم وثقافتهم وهذة التمازج جعلت الإسكندرية مرتعاً خصبا لموسيقى جميلة وفي مدينة الإسكندرية ولد محمود الشريف في حي باكوس في 2 سبتمبر 1912 وكان والدة يعمل شيخا في مسجد العجمي و تاجرا بسيطا\ طفل ظهر نبوغه الموسيقي فبدأ يحفظ أغاني سيد درويش ويرددها على أقرانه ، متأثرا بأخيه الأكبر الذي كان موسيقيا بأوركسترا القوات البحرية التحق هذا الطفل بالكتاب وبعدها اكمل تعليمة ألحق بالمدرسة الابتدائية درس العود على يد العازف محمد فخري في الثانية عشرة وفي سن الخامسة عشرة بدأت تظهر لديه موهبة التلحين فبدأ ممارسة هواية التلحين والغناء في السهرات الخاصة ثم بعد ذلك في الإذاعات الأهلية وعلى مسارح الإسكندرية بلغ محمود الشريف السادسة عشر وبدأ صيته يذيع و كبر طموحه وأحس في داخله أن الإسكندرية لن تتسع لشخص مثله فبدأ يفكر في الرحيل عنها ولكن ظروفه المنزلية وصغر سنه منعته فاضطر أن يعمل مع الفرق المتجولة في الأرياف مثل فرقة الجزايرلى وفرقة فوزي منيب وفرقة احمد المسيري كمطرب ، وكان صوته جهيرا وقويا لدرجة أن بعض الناس أطلقوا عليه لقب محمود الراديو . ومن ثم التحق بفرقة بديعة مصابني في القاهرة عام 1928 ممثلا ثم ملحنا ومطربا وظل يعمل معها لمدة 4 سنوات و عاد بعدها للإسكندرية وقد اكتملت تجربته الفنية من خلال احتكاكه بأقرانه من كبار المطربين والملحنين ممن كانوا يعملون مع بديعة من أمثال احمد شريف و فريد الأطرش، إبراهيم حمودة،وسيد مصطفى\ محمد عبد المطلب . فبدأ يلحن في الإسكندرية ويزور القاهرة كلما تسنى له . عام 1938 لحن لعبد المطلب أغنية “بتسأليني بحبك ليه”\ وكانت السبب في شهرته في العام 1939 قرر نهائيا أن يغادرالاسكندرية إلى القاهرة وهذا حلم كل مبدع حيث تتواجد شركات الإنتاج الكبرى وحيث يوجد أكبر تجمع للمبدعين في الشرق وحيث تتوافر البيئة الخصبة للنجاح والشهرة فعرض على زميل صباه الملحن محمد عفيفي ( الذي كان يسجل ألحانه في القاهرة ) واتفق معه على المغادرة و ظروف رفيقه كعائل وحيد لأم مسنة ، منعته من السفر وفي عام 1939 بدأت الحرب وضربت الإسكندرية من الجو فسرع هذا من قرار محمود الشريف بالسفر ولم ينتظر هذه المرة زميله الذي اعتذر مرة ثانية عن مرافقته لنفس الظروف و حط الرحال في القاهرة التي احتضنت موهبته فورا وحملته إلى الشهرة فور وصوله وساعده في ذلك بعض ألحانه التي كانت قد اشتهرت من قبل وأهمها كما ذكرت لحن بتسأليني بحبك ليه كلمات محمد عثمان خليفة (ابن الليل). الأغنية التي أعجب بها الموسيقار محمد عبد الوهاب أيما إعجاب فقد كانت أسلوبا جديداً في التلحين فكانت هذه الأغنية السبب في نشوء صداقة متينة مع محمد عبد الوهاب. وهذه الأغنية بالذات هي أهم أسباب شهرته وارتفاع أسهمه في بورصة الموسيقيين والملحنين حيث لحن اغنيات كثيرة فى تلك الفترةولاصوات سعاد زكى وفتحية احمد وحياة محمد وشافية احمد وبينهم محمد عبد المطلب والذى دخل فى مصاهرة معة وتزوج شقيقة زوجتة وغنى مابين الليل والكاس\ ميعاد حبيبى كلمات احمد عبد المجيد\ مستنى جواب \ودع هواك \وانا مالى \ يا اهل المحبة \ رمضان جانا كلمات حسين طنطاوى \ يابو العيون السود كلمات محمد البنهاوى \وانا وانت فى الهوى \ وانا مالى كلمات جليل البندارى \ يا زين الاحبة كلمات عبد الفتاح عسل \وعهدى معاك\ ويا ست السمر\يابايعنى وانا شارى \بياع الهوى \ويا سايق الغليون كلمات صلاح جاهين وغنى من الحانةاحلام ياعطارين دلونى كلمات ابو سمرة\توب الفرح \المهد المنصان\وقف الخطاب\اجفان الامير غنت من الحانة بين هكة وهكة\واحمد غانم\الثلاثى المرح\امانى جادو\الهام بديع\ تغريد البشبيشى\ثريا حلمى\ثلاثى النغم\زينب يونس\سعاد مكاوى\صلاح الدين حمدى\ عبد الرووف اسماعيل ونجاة لحن وطنى وصبايا واحلامى\محرم فؤاد\ ماهر العطار\ محمد العزبى\ ونادرة امين\نور الهدى\ نادية فهمى واشهر ما غنت (اة يا سلام ع الهوى ) نجاة اوصفوا لى الحب كلمات مامون الشناوى\ونازك\وهدى سلطان وردة ولحن على بختنا كلمات سمير الطائر\اسماعيل يس\وبرلنتى حسن\ورجاء عبدة\ وسعاد محمد غنت اشهر الحانة (يا ناسى ايامنا )كلمات اسماعيل الحبروك\وسعاد احمد غنت من كلمات عبد المنعم خوجة (اية ح يفيدك) \ من الحانة اة من قلبى ودقتة كلمات انور عبد اللة وشمس وقمرين\كل العيون حواليك\ومن طول عذابى نظم صالح جودت\وغنى عبد الحليم حافظ 3 الحان هم حلو وكذاب ويا سيدى امرك ودويتو مع نادية فهمى وغنت فايدة كامل عاد السلام يا نيل كلمات حيرم الغمراوى\وفايزة احمد غنت كثيرا من الحان الموسيقار محمود الشريف ومنهم \قول يا عزول\يا ليل كفاية حرام\ وغنى كارم محمود عطشان يا سكندرية كلمات كامل الاسناوى\ وغنت ليلى مراد من بعيد يا حبيبى با سلم\وياللا تعالى قوام يللا\امانة تنسى يوم كلمات حسين السيد\وغنت عصمت عبد العليم\\وليلى حلمى غنت يا سلام على طبعك لمامون الشناوى\وغنى محمد قنديل الحان كثيرة ومنهم يا زين الاحبة كلمات عبد الفتاح عسل\وغنى محمد رشدى العيون السود من كلمات محسن الخياط وشهر زاد\وشادية\وشريفة فاضل\وصباح غنت من الحانة ومن هذا الاحصاءللاصوات التى تغنت بانغامة يعتبر كل اهل الطرب ترنموا بموسيقاة و تعاون الفنان الكبير مع السينما الغنائية وظهر محمود الشريف في موجة الأفلام الغنائية التي بدأت تسيطرعلى الفن فلحن كثير من الانغام فى الأفلام نذكر منهامصنع الزوجات عنترة بن شداد غروب طيش الشباب بائعة الخبز أنا بنت ناس موعد مع الحياة الملاك الظالم.\ كان أول من تبنى فكرة البرامج والصور الغنائية في الإذاعة ففي عام 1943 قدم كروان الإذاعة محمد فتحي في البرنامج الغنائي بالوماوغني فيه الشريف مع سعاد مكاوي ليستمر نجاحه في برامج مثل عذراء الربيع\ ومرآة الساحر\الفردوس المفقود \ عذراء الربيع \ قصة الغار \ لولى الندى\ والراعي الأسمر\ و ريا وسكينة \و قسم وأرزاق السلطانية’\\ والذي غني فيه رائعته الدنيا أرزاق قسمها الخلاق \ والتى كانت جاهزة ليغنيها المطرب السكندرى وصديقة محمد الصغير ولكن لظروف عملة فى المحلات الليلية حالت دون سفرة للقاهرة و.كان الشريف أحد أسباب نجاح عدد كبير من المطربين - كما لحن معظم المونولوجات التي أداها محمود شكوكو \ومحمد الجنيدى\ عام 1946 حدث أهم احدث في حياة محمود الشريف حين أعلن زواجه واقترانة بام كلثوم.وأزعج هذا النبأ الكثيرين ممن داروا في فلك أم كلثوم ، فلم يستمر إلا شهورا كانت اسعد ايامها معة والشاهد على ذلك اسرتة والموجود البعض منهم فى مرسى مطروح ويعملون فى تجارة اللحوم و الجزارة وانتهى بانفصالهما بقرار ملكي وعمل وانتخب فى اوائل الخمسينات سكرتير عام لنقابة المهن الموسيقية ، وكانت النقابة في ذلك الحين تجمع أسماء كبيرة مثل محمد القصبجى ومحمد بخيت وخليل المصرى ورياض السنباطى \ محمد عبد الوهاب اهتم محمود الشريف بالألحان الوطنية اهتماما كبيرا فلحن الكثير منها وبالذات الأناشيد التي اختصت بها الكليات العسكرية وحتى أتى عام 1956 حيث لحن أحد اهم أناشيده الوطنية على الإطلاق وهو نشيد الله اكبر من كلمات عبد اللة شمس الدين الذي كان له اثر كبير في نفوس المصريين والعرب وخاصة ان النشيد أطلق أبان العدوان الثلاثي على مصر فساهم هذا النشيد في تعبئة الجماهير العربية ومن شديد اعجاب الاشقاء العرب ان ليبيا طلبت منة وضع النشيد القومى للجماهيرية وقد حاز هذا النشيد على عدة جوائز في كثير من المهرجانات الفنية وكان شعارا للمقاتلين أثناء عبورهم عام 1973 كان محمود الشريف ملحنا ثريا شرقيا مجددا فهو ذو جملة شرقية محكمة أصيلة وانسيابية ذات ليونة عجيبة بنفس الوقت اكتسبها من حبه وحفظه للتراث و تراث سيد درويش .لذلك كان التراث يفوح من ألحانه حاز محمود الشريف على الكثير من الجوائز والأوسمة وسام الاستحقاق السوري وسام الكوكب الأردني ، عام 1957.- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى ، عام 1958.
جائزة الجدارة في الفنون من الطبقة الأول 1978 1989 جائزة الدولة التقديرية للفنون من المجلس الأعلى \وفي حياة محمود الشريف.. 3 نساء.. الأولي زوجته وأم ابنته الوحيدة »اكرام« التي عانت من المرض.. والثانية فتاة ريفية من المنصورة اسمها »فردوس« كانت ملهمته.. والثالثة »أم كلثوم« التي قالت عنه إنه الرجل الوحيد الذي اختارته من أبناء الفن.رغم من أحبوها.. حتي إن القصبجي هجم عليه بمسدس تحت فيللا الست بعد علمه بخبر زواجه.. واحترمت فيه ارتباطه بزوجته الأولي فاطمة.. وقد زارته في بيته.. وتعاطفت مع زوجته.. وأكلت من يدها. جاء خبر الزواج قنبلة مدوية.. خرج أحمد رامي من بيته بالبيجاما.. وركب الترام حتي نبهه الكمساري إلي ذلك.. لا يدري إلي أين يذهب؟.. وانهال زكريا أحمد بالشتائم علي الشريف وأم كلثوم في بيته بعد أن عرف أن الزواج تم بالفعل.. وأن العريس نائم في غرفة الست.أما القصبجي فقد تقدم الشريف ضده ببلاغ للشروع في قتله وتقدم بأخري إلي نقابة الموسيقيين وتم تصفية الموضوع.. بفضل تدخل أم كلثوم نفسها. كانت كل الظروف ضد ارتباط الشريف وثومة.. حتي القصر الملكي.. وخاصة شريف باشا صبري خال الملك الذي كان عاشقا لها وأم كلثوم طلبت من الشريف أن يكتب علي دبلته لا الله إلا الله وعلي دبلتها محمد رسول الله. ويكشف محمود الشريف أنه أخبر زوجته فاطمة بأن ارتباطه بأم كلثوم مشروع فني.. ومع ذلك ألقي بالنوتة الموسيقية للحن »شمس الأصيل« من شرفة منزله بعد أن مزقها.. وكان اللحن الذي يذاع حاليا للأغنية من نصيب رياض السنباطي. وقد تحول اللقاء العاطفي إلي صدام فني خاصة بعد ظهور أغنية »الله أكبر« التي أعتبرها البعض النشيد الوطني.. وقد أبدعه بجوار زوجته فاطمة في مرضها أثناء العدوان الثلاثي عام 1956 والف الموسيقي قبل الكلمات .وقد تدخلت أم كلثوم لمنع اختيار الله أكبر كنشيد وطني وأخبرت عبدالناصر بذلك وقدمت لحن »والله زمان يا سلاحي« تأليف صلاح جاهين ولحن كمال الطويل وأحس محمود الشريف بأنها طعنته في مقتل. وقال في مذكراته: كنت أذهب معها إلي مطعم خريستو للأسماك في أول طريق مصر إسكندرية وكانت دائما تقول له. لو خيرت بين نجاحي كمطربة وبين الوقوف خلفك يا محمود من أجل نشر موسيقاك لاخترت أن أضحي من أجلك.. ولكنها كما جاء علي لسانه ضحت به.. وبفنه حتي قال لابنته إكرام: أنا أرفض أن أكون مجرد ملحن علي خريطة أم كلثوم.. لأنها كصوت هي التي يجب أن تكون علي خريطتي، ورغم ذلك لم يستمر الزواج وعصفت به الرياح من كل جانب. ومثلما انفرد مصطفي أمين بخبر الزواج كتب نعيه تحت عنوان »جنازة حب« وهو المقال الذي وصفه الشريف بأنه مجموعة من الأكاذيب وانسحب وترك فيللا الست وحياته والدبلة المكتوب عليها »لا إله إلا الله«..وتوفي يوم الأحد 29 يوليو 1990 عن 78 عاما ، تاركا رصيدا فنيا هائلا ودفن رحمه الله في الإسكندرية والى حكايات فنية اخرى لكم كل التحية \ سندباد الحكايات الفنيه وجيــــــة ندى

 

محمدعبدالوهاب

 

 

 

من خلال خبرتي الفنية و بمنتهى الحياديه. لم أجد فنان مثلة لذلك نقلت لكم هذا الموضوع و سأوالي عرض و تحليل موسيقاه تباعا \يعتبر الموسيقار الراحل محمد عبد الوهَّاب هو الرائد الأول للسينما الغنائية في مصر، والوطن العربي كمنتج وموسيقار ونجم غنائي في سبعة أفلام هي رصيده، وهي(الوردة البيضاء الذي عُرض عام 1933، ودموع الحب عام 1935، ويحيا الحب عام 1938، ويوم سعيد في 15 يناير1940 وممنوع الحب في 23 مارس 1942، ورصاصة في القلب مارس مارس 1944، ثم آخر فيلم 1946"لست ملاكا" ".والموسيقارلم يظهر على شاشة السينما إلا بعد أن أصبح أسطورة في عالم الغناء عن طريق التسجيلات الصوتية، والتي ذاعت وانتشرت في كل مكان، وجعلت الجماهير التي عشقت صوته الجميل وأعجبت بموسيقاه تمنت أن تراه على شاشة السينما كمطرب وموسيقار وممثل المولد والنشأة ولد الموسيقار الراحل محمد  عبد الوهاب لاسره تمتد جزورها الى قرية بنى عياض بمركز فاقوس بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقيه \ولد في عام 1901 في حي باب الشعرية بالقاهرة بجوار جامع الشعراني وحفظ القرآن الكريم وهو في سن السابعة، حيث كانت البداية عندما كان يرتل القرآن بصوته العذب فشغف آذان الناس حتى ذاع صيته وتأثر بقرّاء القرآن الكريم من أمثال الشيخ "محمد رفعت"، والشيخ "علي محمود"، والشيخ "منصور بدران".وشجعه شقيقه الشيخ "حسن" والذي كان له تأثير كبير على حياته فيما بعد، فقد كان بالنسبة له الوالد والأخ والصديق.ولم تكن حياته الأولى سعيدة، بل كانت مليئة بالصراعات بين رغباته الدفينة في حبه للغناء والطرب، وما بين رغبات الأسرة الذي كانت تريد إلحاقه بالأزهر الشريف مثل أخيه الأكبر الشيخ حسن، ولكنه تمرد على رغبة الأسرة، وسار في طريق الغناء والموسيقى.كان عبد الوهاب يغني للأطفال في الحارة، وفي ذات يوم استوقفه رجل بعد أن سمع صوته وأعجب به، وكان هذا الرجل هو "محمد يوسف" وهو من أشهر أعضاء الكورس في الفرق التي كانت تطوف البلاد والقرى والموالد.وعرض عليه" محمد يوسف" أن يغني في السيرك ووافق "محمد  عبد الوهاب" على الفور، واتفق معه على أن يصحبه إلى مدينة دمنهور، وذهب إلى قرية فلاجه فى دمنهور ، وغنى في تلك الليلة أغنية للشيخ "سلامة حجازي" والمعروفة في ذلك الوقت "عذبيني فمهجتي في يديك" وأعجب به الجمهور، ، وفي هذا الحفل تقاضى عبد الوهاب أول أجر في حياته وهو خمسة قروش.وعلى خشبة المسرح الكلوب المصري بسيدنا الحسين قدم محمد يوسف عبدَ الوهاب إلى "فؤاد الجزايرلي" صاحب الفرقة، وغنى عبد الوهاب من كلمات الشيخ "يونس القاضي" أغنية تقول: أنا عندي منجة \وصوتي كمنجة \أبيع وأدندن\ وآكل منجة\ ونجح (محمد البغدادى)وهذا كان اسمة وظهرت له إعلانات في الشوارع وعلى الحوائط تقول: الطفل المعجزة أعجوبة الزمان الذي سيطربكم بين الفصول "محمد البغدادي"، وكان يخشى أسرته؛ فاضطر إلى تغيير اسمه .ومن فرقة "الجزايرلي" انتقل "عبد الوهاب" إلى فرقه "عبد الرحمن رشدي"بمرتب بسيط 1920قدره بضعة جنيهات \ثم انضم عبد الوهاب إلى فرقة "علي الكسار" غير أن "عبد الرحمن رشدي" لم يلبث أن استرده إلى الفرقة، وزاد أجره بضعة جنيهات وفي يوم علم أن أمير الشعراء "أحمد شوقي بك" جاء خصيصا لمشاهدة مسرحية "الشمس المشرقة"، والتي كانت تقدمها الفرقة، وأراد الموسيقار أن يلفت نظر شوقي بك إليه فشدا في تلك الليلة، ولكن كانت المفاجأة أن شوقي بك في اليوم التالي بعث بشكوى إلى "لان رسل باشا" حكمدار القاهرة يطلب فيها منع الطفل محمد البغدادى من الغناء بسبب صغر سنه وفعلا كان ومرت السنون.وفي عام 1922 سافر عبد الوهاب في رحلة فنية إلى فلسطين وسوريا ولبنان مع فرقة نجيب الريحاني.ولما عاد من رحلته قرر دخول معهد الموسيقى العربية، لكن الالتحاق بالمعهد يحتاج إلى مصروفات، إذن  لا بد من البحث عن عمل لدفع المصروفات، ووجد عملا، وأصبح بعد الدراسه مدرسا للأناشيد بمدرسة الخازندار، وخلال العطلة الصيفية للمدرسة اشترك الموسيقار في حفلة غنائية كان معهد الموسيقى قد أقامها في كازينو "سان ستيفانو" بالإسكندرية ، وتعتبر هذه الحفلة هي أول حفلة غنائية حقيقية يشترك فيها بعدما كان يغني على المسارح بين الفصول فقط. وعندما انتهى من الغناء وجد زميلا له يصعد إلى غرفته ويخبره بأن أحمد شوقي بك يريد مقابلته، وبعد تردد ذهب الموسيقار إلى شوقي بك، فاستقبله مرحبا، أهلا أهلا بالكروان، أنا عارف أنك متضايق، لكن تأكد أني لم أمنعك من الغناء إلا من أجل مصلحتك، وتوطدت العلاقة بين شوقي بك أمير الشعراء والموسيقار حتى تحولت الى صداقه متينه  ، لا يكتفي معها أمير الشعراء بصياغة الأغاني للمطرب الناشئ فحسب، لكنه أيضا يتبناه ويصحبه في كل مكان، ويقدمه إلى كل أصدقائه، ويساعده في تنمية معارفه الموسيقية والأدبية.أقام الشاعر الكبير أحمد شوقي حفلة في منزله "كرمة ابن هانئ" بمناسبة زفاف ابنه الأكبر "عليّ" وحضر الحفل الزعيم "سعد زغلول"، وكبار الأدباء والعلماء والساسة، وسمعوا الموسيقار وهو يغني لحن عيد البشاير مجلسنا ، فوقفوا يتهامسون بأنه أمل الموسيقى الجديد. وبعد أن أكمل عبد الوهاب تلحين رواية "كليوباترا" التي اقتبسها للمسرح "سليم نخله"، و"يونس القاضي" لفرقة "منيرة المهدية"، أصبح عملاق النغم الجديد  امتدادا للعملاق الأول "سيد درويش".وفي عام 32 الموسيقار اشتهر في كل أرجاء المعمورة والأقطار العربية، وذات ليلة عرض عليه (الممثل) محمد توفيق المردنلي" صديقه الاشتغال بالسينما، وذهبا معا إلى المخرج "محمد كريم" مخرج جميع أفلامه فيما بعد .وكانت أغاني الموسيقار في تلك الفترة هي "كلنا نحب القمر"، و"يا جارة الوادي"، "على غصن البان"، و"خايف أقول اللي في قلبي"، و"اللي انكتب على الجبين"، وتم اللقاء الذي أثمر أول فيلم غنائي للمطرب الأول في مصر، وتم تصوير وإخراج وطبع الفيلم في باريس؛ لأن مصر لم يكن فيها استديو للأفلام الناطقة، وكان أجر الموسيقار في فيلم "الوردة البيضاء" 450 جنيها وقصة الفيلم قد اشترك فيه كل من "سليمان بك نجيب"، و"سميرة خلوصى و"محمد توفيق المردنلى " ومحمد عبد القدوس\ودولت ابيض\وشارك أيضا عبد الوهاب بأفكاره، وقام الشاعر "أحمد رامي" بتأليف بعض أغاني الفيلم من ضمنها أغنية يا "وردة الحب الصافي"، وغنى من اشعار احمد شوقى النيل نجاشى\وغنى من اشعار بشارة الخورى قصيدة جفنة علم الغزل ونجح الفيلم نجاحا كبيرا، وتوالت بعد ذلك الأفلام، ومن أشهرها إجري إجري"، و "ما أحلاها عيشة الفلاح"، و"يا وبور قولي"، و"أوبريت مجنون ليلى"المية تروي العطشان"، و"مشغول بغيري"، و"حكيم عيون"، و"حنانك بي يا ربي"، و"انسى الدنيا"، وقصيدة "الخطايا"، و"يا قلبي مالك محتار"، كما غنى الموسيقار للملك فاروق انشودة الفن ، وأيضا بعض الأناشيد الدينية بصوته. وكان آخر أغانيه هي "من غير ليه".\ولحن لمعظم المطربين وبعض المطربين العرب أكثر من 700 لحن، كما لحن لأم كلثوم والذي وصف لقاءاته بها بلقاء السحاب في أغنية "انت عمري"، و"على باب مصر"، و"أنت الحب"، و"أمل حياتي". وكذلك لحن لـ"عبد الحليم"، "، و"نجاة"، و"فايزة أحمد"، وغيرهم من المطربين.حصل الموسيقار  على جوائز وشهادات تقدير، وكرمه الرئيس عبد الناصر والرئيس السادات الذي أعطاه الدكتوراة الفخرية ورتبة اللواء وكُرم من خارج مصر، فكرمه الرئيس بورقيبة، والملك حسين، والملك الحسن الثاني، والملك فيصل، كما حصل على دكتوراة فخرية من إحدى جامعات أمريكا.وعلى ضوء هذا الاستعراض نقول: إن جهود الموسيقار كرائد للسينما الغنائية، وما قدمه من ألحان وموسيقى تصويرية وخواطر موسيقية بعد أن انتقل من التخت إلى الأوركسترا واتجاهه للمنهج العلمي بتقديم الموسيقى الموزعة توزيعا أوركستراليا والإقدام على المزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية وبالأخص الموسيقى الراقصة سواء بالنقل أو التأثير أو الاقتباس فأحدث بذلك ثورة في الموسيقى العربية بصفة عامة وفي السينما الغنائية بصفة خاصة ـ كل هذا يجعله يستحق لقب "موسيقار الأجيال ومن براعاتة اللحنية موسيقى انت عمرى وكانت ام كلثوم على قرابة ال 70 عام وبعد مقدمه موسيقيه انتقل فيها بين قرابة الخمس مقامات موسيقيه ببراعة منقطعة النظير كان كل ما فيها جميل و بديع و حساس و معبر و معجز وسهل ممتنع و مسلطن للجمهور حتى يبدأ الاستماع للست و قد وصل الى النشوى الغنائيه في الأسماع .نبدأ التحليل النغمه التي لحن بها موسيقار الاجيال  كلمة دارت الأيام و مرت الأيام تصور لك و كأن انسان متقدم السن ينظر الى ما مضى بعذابه والامه ويردد و دارت الأيام وهو يهز رأسه متأسياوفجأه تأتي كلمةوقابلته لحنها كأنه رأى الحبيب فجأه ونسى كل شيئ بصدمه لحنيه وينفجر ب مقدرش على بعد حبيبي بالصعود لأعلى السلم الموسيقي لكي يعلنها للعالم انه ليس له الا حبيبه في الكوبليه الثاني سأركز على جملة وهمس لي قالي الحق عليه (ينخفض بها الى ادنى درجات السلم ببراعه لكي يعبر عن الهمس) معجزة موسيقار الاجيال  في روعة التعبير الموسيقي عن الكلمة ويأتي الكوبليه الثالث ( وصفولي الصبر ) مقام الكرد .موسيقى عظيمة الجبروت..الموسيقى فيه شديدة الملائكية (وستستمعوا الى صوت اندهاش الجمهور من جمال اللحن) يعبر الجيتار فيها عن الايقاع و الكمنجات عن اللحن في تناغم جميل و حساس ويدخل الأكورديون بينهم ليشعل اللحن ثم يعود الجيتار منفردا والتمايل اللحني في جملة أهرب من قلبي اروح على فين \ليالينا الحلوه في كل مكان مليناها حب احنا الاتنين\وملينا الدنيا أمل وحنان\ وللمقاله بقيه\ سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى

 

 

علي اسماعيل    

 

هو على اسماعيل حسن خليفه مواليد عام1924 فى درب الدقاق بحى المناصره وبعد ان اتم تعليمه فى مدرسة الجمعيه الخيريه الابتدائيه الاسلاميه وبعد ذلك الحقه والده بمدرسة الصناعات الزخرفيه  ولكن فى مدينة السويس حيث الصناعات التابعه للاسطول البحرى المصرى وكان نصيبه قسم النجاره ولكنه لم يحقق امل والده باكمال الدراسه بعد قبول اوراقه وهرب من القاهره الى طنطا وهناك عمل فى الافراح  مع فرقه الات نحاسيه ولمدة سنه بعيدا عن منزله فى القاهره وحينما قرا اعلانا عن افتتاح معهد الموسيقى تقدم وكان من دفعته كمال الطويل وعبد العظيم محمد واحمد فؤاد حسن وعبد الحليم شبانه وفايده كامل وعبد العظيم عبد الحق وعمل فى المحلات الليليه على الة الساكسفون وكانت تتخاطفه المحلات الليليه لكفائته الابداعيه  ولذا يعد أعظم موزع موسيقي أنجبته مصر في منتصف القرن العشرين .. اشتهر في بداياته بتلحينه للأغاني فقدقام بتلحين الاغانى الاولى للمطرب الجديد فى تلك الحقبه ومطلع الخمسينات حيث قدم له الحان اصيل ونخيل والجدول ومركب الاحلام وفى سكون الليل والعيون بتناجيك وجميعهم من نظم امام الصفطاوى وحبيبى فى عنيه لابراهيم رجب  \فرحتى وهنايا لمحمود على اسماعيل \ماتصدقنيش لابراهيم كامل رفعت  وفى منتصف الخمسينات قدم لعبد الحليم حافظ الحان لاتلمنى لمحمد على احمد وغيرها حتى ان اللجنه الاذاعيه والمشرفه على تسجيل واستماع تلك الاعمال الجديده والمبتكره واللحن الواحد لا يتعدى ال3 دقائق اوصت ببرائة افكار على اسماعيل الموسيقيه وتعيينه فى الدرجه الاولى الممتازه بين المعتمدين من ملحنى الاذاعه وكانت اللجنه مشكله من تماضر توفيق ومحمد محمود شعبان ومحمد حسن الشجاعى ومن افخر اعماله اللحنيه نشيد (دع سمائى ) والذى نظمه الشاعر كمال عبد الحليم فى حرب 1956 ليفوز بجائزة الانتاج الادبى ومرة ثانيه حصل على تلك الجائزه عام 1958 ابان الوحده مع سوريه عندما غنى الثلاثى لحن (شربات الوحده) وقدم للاذاعه برنامج صواريخ الموسيقى الفكاهى وتعاون مع فرقة رضا فى اول انشائها مع محمود وعلى رضا ووضع كل موسيقى الرقصات وكذا التوزيع الاوكسترالى وبالاضافه انه كان يقوم بالتوزيع الموسيقى لالحان غيره من الموسيقيين ومن تلك الالحان (حكاية شعب) و(حبيبها) و(مطالب شعب)وقدم موسيقاة لاهل الطرب ومن بينهم احلام حيث غنت الحان \حب الرمان\ليتنى استطيع\وغنت سعاد مكاوى عمرى يا عمرى وياترى انت ولا مش انت دويتو   مع عبد الحليم حافظ واهدى الخفيفه سعاد احمد مونولوج هاتى يا سدره   \شريفه فاضل ولحن ام البطل ومن تاليف زوجته الشاعره نبيله قنديل \   الثلاثى المرح (اصحى يا ورد) \صباح غنت لثورة يوليوومن الحانه (شوبش يا حبايب العروبه) وليه ما باغيرشى \عادل مامون غنى (الليل) \فايدة كامل غنت من الحان    على اسماعيل فات الكتير يا بلدنا \. توفى علي إسماعيل بالسكتة القلبية على      المسرح بينما كان منهمكاً بعمل بروفة لمسرحية " كباريه " التي لم تر النور فترك فراغاً واضحاً في ميدان التأليف الموسيقي والتوزيع والتلحين وتوفى 26\7\1974  والى لقاء اخر\سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــــدى  

 

عبد الفتاح سكر

 

 

 

الاغانى التي ننثني لها طرباً كلما اعجبتنا أنغامها الحلوة العذبة الرقيقة كتلك التي أبدعها الفنان (عبد الفتاح سكر) وما أكثرها وما أحلاها وما أبقاها في خاطر ووجدان كل مستمعٍ ذي ذائقة سليمة وكل غيور على تراث أمته من التهجين والتزوير ومن ثم الإجهاز عليه لصالح من يتربص بخصوصيتنا الثقافية شراً وتشويهاً وتخريباً.‏ (عبد الفتاح سكر) فنان عربي سوري ولد في دمشق في حي الميدان الشهير في عام /1928/ من أسرة تعمل بالتجارة ن لكنه منذ صباه وجد لديه ميلاً شديداً للفن إلى جانب أخيه عازف الكمان البارع (وهيب سكر) حاول عبد الفتاح أن يسير على خطا أهله في العمل التجاري فرحل إلى الأردن من أجل ذلك لكنه لم يجد نفسه في هذا المجال وذلك لطغيان موهبته عليه فجنح نحو الفن وتلمّس طريقه مطرباً يلحن لنفسه إذا ما علمنا انه يتمتع بصوت معبر وجميل ومفعمٍ بالإحساس والرقة ,حيث اعتمد مطرباً في إذاعة القدس عام /1946/ وظل يعمل فيها مدة سنتين , حيث شاعت له عدة أغانٍ منها (شدو البلابل على الغصون) وفي عام /1948/ عاد إلى دمشق ليعين في إذاعتها مطرباً من جديد ولما كانت ألحانه لنفسه ملفتة طلب منه الموسيقي الراحل (شفيق شبيب) رئيس دائرة الموسيقا في إذاعة دمشق وقتذاك أن يلحن لغيره من المطربين فكلفه بنص للشاعر الغنائي (عمر حلبي) (غنيلي يا بلبل) كي تغنيه المطربة الراحلة (كروان) وقتها تردد عبد الفتاح كثيراً إذ لم يكن له أن لحن لغيره قبل ذلك لكنه كان على موعد مع موهبته الفذة في التلحين فأنجز عبد الفتاح اللحن وغنته (كروان) وحققت الأغنية نجاحاً كبيراً ليدخل (عبد الفتاح سكر) عالم الموسيقا والتلحين من أوسع أبوابه , وهنا انتبه له أهل الفن وانهالت عليه الفرص والعروض فشارك عام /1951/ المطربة الكبيرة (فيروز) ببعض الاسكيتشات كان من أبرزها اسكيتش (أغنية الحصاد) ولما كانت موهبته على هذا القدر العالي من الجودة كلفه الفنان الخالد القصاص الشعبي (حكمت محسن) بوضع الموسيقا المرافقة لمسلسل (السندباد البحري) مع تلحين كافة أغانيه , وبالفعل أنجز عبد الفتاح العمل بنجاح وبراعة , وفي ع¯ام /1954/ انتقل (عبد الفتاح سكر) إلى إذاعة حلب وهناك تابع نشاطه الفني وكان أشهره إشرافه الموسيقي على المهرجان الاحتفالي بمناسبة جر مياه نهر الفرات إلى مدينة حلب بحضور المرحوم (شكري القوتلي) والزعيم الوطني , (فخري البارودي) الذي نظم أغنية بهذه المناسبة تقول : (يا أهل الحي إجتنا المي) , وبعد عرض العمل هنأه المرحوم (شكري القوتلي) على إنجازه هذا العمل المتميز وأمر بعودته إلى إذاعة دمشق من جديد ليبدأ فيها مرحلة جديدة , ومع مرور الوقت والممارسة ظلت موهبة (عبد الفتاح سكر) الموسيقية تتقد وتتفتق حتى برز كواحد من أهم صُناع الألحان الشعبية الشجية ذات القيمة والجمال , وكان لا بد له ومكانته هذه من أن تتجه إليه أنظار المطربين الذين سعوا إليه ليعطيهم من واحة ألحانه الوارفة بالحلاوة والعذوبة مع دفق من روح التجديد والابتكار على أرضية من الأصالة, وهنا يضيق المجال بنا لو أردنا أن نذكر أسماء كل المطربين الذين غنوا من ألحانه طوال نصف قرن أو أكثر ولكن لا بأس من ذكر بعضهم , غنى له (الثلاثي الأندلسي - ثلاثي الطرب - دلال الشمالي - كنانة القصير - نور الصباح - مها الجابري - هدى سلطان - سمير حلمي - مروان حسام - نهاد عرنوق) وقد شاعت أغنيات كثيرة من ألحانه للمطرب الراحل (مصطفى نصري) منها (صحراوي- يا معاملنا) ثم المطرب (موفق بهجت) الذي غنى له وافراً من الأغنيات أشهرها (خنجري وسيفي - تعاجاي) وأيضاً فؤاد غازي الذي لحن له أجمل أغانيه (ما ودعوني) ثم الأغنية الشهيرة (لزرعلك بستان ورود) ومن ألحانه للمطرب (داوود رضوان) أغنية (كلك ورد يابو الورد) وكذلك شاعت ألحانه للمطرب (دياب مشهور) منها (يابو ردين - فوق عيني) ومن منا لا يذكر الأغنية التحفة التي لحنها للمطرب الجزائري (رابح درياسه) (الهوى الأول يا شماليه) ثم أغنية (محمد مرعي) (شباك الغندورة) أما المطربة (هيام يونس) فقد أعطاها أجمل لحنين وهما (يا نخيلة - ويا يمامة) ولا ننسى لحنه الشهير للمطرب الكبير (محمد عبد المطلب) (بتاخدني الأيام) والمطرب (محمد رشدي) (يا ليلة بيضا)‏ قلت إنّ المجال لا يسمح لنا بسرد كل الأسماء التي غنت من ألحانه فهي كثيرة جداً , لكننا أتينا على ذكر بعضها حيث إن نشاط (عبد الفتاح سكر) لم يقتصر على تلحين الأغاني الفردية بل تعدى ذلك إلى وضع الموسيقا التصويرية للأعمال التلفزيونية الدرامية منها مسلسل (وادي المسك - من تأليف الكاتب الكبير محمد الماغوط وبطولة الفنان الكبير دريد لحام) ثم مسلسل (الكفاح المسلح الذي كلفه به التلفزيون الليبي) إلى جانب الاسكيتشات الغنائية العديدة التي توثق الأحداث الوطنية والاجتماعية منها اسكيتش (سورية) و اسكيتش (عرس المجد) الذي غنته المطربة المصرية الكبيرة (سعاد مكاوي).‏ لقد كان (عبد الفتاح سكر) فناناً عالي الموهبة وصاحب رسالة فنية واضحة. الذي شكل مع الفنان (عبد الفتاح سكر) ثنائية (المطرب والملحن) , هذه الثنائية التي حققت نجاحاً منقطع النظير على الساحة الغنائية العربية وليصبح (فهد بلاّن) واحداً من أهم فرسان الأغنية العربية بكل المقاييس وأحد معالم الغناء العربي المعاصر , ولا احد يستطيع أن يتجاوز الدور الرئيسي للفنان (عبد الفتاح سكر) في صقل وإطلاق موهبة (فهد بلان) استطاع أن يدرك طبيعة هذا الصوت وخامته وأبعاده وان يستخرج منه كل الجمال الذي أتحفنا به من خلال ألحانه الرائعة. منذ أن ولدت عام /1960/ وإلى اليوم , حيث انطلقت تلك الظاهرة بشكل متسارع لتصل إلى القمة منذ أن غنى فهد بلان أول أغانيه من ألحان (عبد الفتاح سكر) (لاركب حدك يالموتور - جس الطبيب - شفتا أنا شفتا - هالاكحل العينين - يا ساحر العينين - تحت التفاحة - صح يا رجال - يا عيني لا تدمعي - يا ساكنين قبالنا - هاالأم الرمش المكحول -يا سالمه - ألفين سلام مع الحمام - من قليبي وعينيا- روح يا نسيم لأرضها) وغيرها كثير من الأغاني التي سطعت ببريقها على عالم الغناء العربي حتى أضحت فناً فلكلورياً خالداً في (القاهرة) التي قصدها (فهد بلان) بصحبة (عبد الفتاح سكر) حيث أقام الاثنان بها سنين عديدة وأحدثا ضجة داخل عمالقة الطرب الذين أعجبتهم تجربة الثنائي (بلان - سكر) وليكون فهد بلان ظاهرة فنية ونادرة وعلى الرغم من أن (فهد بلاّن) أخذ ألحاناً من بعض الملحنين الآخرين أمثال (سيد مكاوي - بليغ حمدي - فريد الأطرش) وجميعها تناسب صوت فهد بلان ولونه الذي يحمل رائحة الأرض والجبل والريف والمدينة والذي زادة  عبد الفتاح سكر باستثناء أغنية (ما قدرش على كده) التي لحنها له الموسيقار الكبير فريد الأطرش واغنية (جبل حوران) من كلمات وألحان الفنان سعدو الديب.‏ كل ذلك كان وراءه ملحن فذ دفع به إلى القمة من خلال ألحانه الشعبية الدارجة التي اتصفت بالمحلية والأصالة والرشاقة وعمق التعبير وبراعة التصوير في كل الألحان التي أعطاها لصوت فهد بلان والتي فاقت في عددها المئة لحن رحل الملحن الكبير محمد محسن عن عمر يناهز الثامنة والثمانين من عمره. والفنان من مواليد دمشق عام ,1922 بدأ حياته الفنية مطرباً في اذاعة دمشق عند افتتاحها عام .1947 ثم انتقل الى التلحين فقدم مايزيد على ألف لحن غناها كبار المطربين العرب ومن أشهر من لحن لهم المطربة الكبيرة فيروز, اذ لحن لها عام 1971 اغنية سيد الهوى قمري, وفي عام 1996 لحن لها اربع اغنيات اخرى هي (جاءت معذبتي) , (ولي فواد) (أحب من الاسماء ماشابه اسمها) و (لو تعلمين) ومنذ مدة اتصلت به المطربة فيروز ليلحن لها اغنيات جديدة لكنه رحل دون أن يتمكن من ذلك‏

وهو أول من لحن للمطربة فايزة أحمد في بداياتها, ومن الحانه لها (ليش دخلك), (درب الهوى) والاغنية الدينية (يارب صلي). كما انه اول من لحن لوردة الجزائرية عند قدومها من باريس الى بيروت. وأول ألحانه لها (دق الحبيب دقة) ثم اتبعها بمجموعة اخرى من الاغنيات. ومن الذين لحن لهم وديع الصافي,و نصري شمس الدين,و سميرة توفيقو,و محمد مرعي,و طلال المداح,و محمد عبده, ومحمد رشدي, شريفة فاضل وسعاد محمد والى ان نلتقى \سندباد الحكايات الفنيه وجية ندى

 

 

 

عبد العظيم عبد الحق

ولد الفنان الكبير الموسيقار والممثل المبدع عبد العظيم عبد الحق إبراهيم في أول يناير 1910 في بلدة أبي قرقاص بمحافظة المنيا. وكان والده اكبر تاجر غلال فى الصعيد وكان شقيقه عبد الحميد عبد الحق وزيرا للاوقاف فى العهد الملكى وبدأ عبد العظيم دراسته الابتدائيه ثم البكالوريا ثم بعد ذلك التحق بكليةالحقوق وكانت حياته الفنية هاويا للموسيقى، يلحن غنائياته على آلة العود قد بدأ حياته في مرحلة الهواية الفنية، عازفا على آلات نحاسية وخشبية في فرقة كشافة مدرسة أبي قرقاص الإبتدائية على يد شحادة أفندي مدرس الموسيقى بالمدرسة، فقد عزف عبد العظيم على آلتي الفلوت الكبير والصغير، ثم على آلة الترومبا وكذلك تدرب على الآلات الإيقاعية . والطرافة هنا أن آلات النفخ لم يكن بها ما يسمى بثلثة أرباع التون التي تميز الألحان العربية الصحيحة، ولكن ذلك لم يستطع أن يفرنج ألحان عبد العظيم،فنصحه اصدقائه بضرورة الالتحاق بمعهد الموسيقى الشرقيه وبالفعل تقدم وعمره اكثر من 40 سنه وكان زملائه فى المعهد اسماعيل وعبد الحليم شبانه وعلى اسماعيل وكمال الطويل وتخرج من المعهد وعمره 44 عاما وطلب منه المسئولين فى المعهد تعيينه معيد ولكنه رفض وبعد ذلك جاءت الحانه جميعها  تقريبا مغرفة في الشرقية، إلا فيما ندر من ألحان وطنية قليلة، عزفها الأوركسترا السيمفوني للإذاعة لظروف وطنية خاصة. أما ألحانه الكثيرة والتى وصلت الى 200 لحن لم يقدمهم الا للاصوات القادره ومنهم محمد رشدى "تحت الشجر يا وهيبة،\ومحمد قنديل وحدة ما يغلبها غلاب، حبيب والله،الفرحه تمت علينا مع فايزه احمد واتمد يا عمرى وغالبية الاغانى الوطنيه \نجاة على ولحن مدد يا رسول الله \احلام ولحن خدنا على جناح الحنيه ويا خطوه عزيزه يا بويا \سعاد محمد انت كده وارض الكرامه وزغروطه عاليه \وغنى سيد مكاوى من الحانه رسول الانسانيه \وشفيق جلال ولحن طه يا بدر الهدايا \وشريفه فاضل ولحن فرايحى \وعائشه حسن ولحن عندى املوورد الاحبه مع عباس البليدى وغيرهم \  الصيادين لكارم محمود وهو اول لحن لعبد العظيم عبد الحق باللاذاعه 1951 ومن كلمات مامون الشناوى \ ليلى حلمى ولحن يا شاغل فكرى \ملك محمد ولحن شرفتنا \محمد عبد المطلب ولحن غاوى خصام ويا حلو ماتهدى\ قلبي حبك لإسماعيل شبانة،\بشاير لسيد اسماعيل\ الشمعتين لحورية حسن،\المجموعه  حانبني السد"، وما إليها من الروائع الإذاعية فقد سجلت جميعها بمصاحبة التخت الشرقي الأصيل. لكن ذلك لم يمنع عبد العظيم من أن يضع موسيقى تصويرية لأفلام سينمائية تسجيلية، حصل على جائزة من إيطاليا تقديرا لإحداها. عرف عبد العظيم عبد الحق بصدق عاطفته الموسيقية، ولم يكتفى بما يقدمه من درر لحنيه بل اتجه الى تلحين الاوبريت والصورة الغنائيه ومن تلك الاعمال البرنامج الغنائى والذى اشترك بالغناء به اصوات بديعه صادق وعصمت عبد العليم وشفيق جلال وعائشه حسن وإذا كان الصدق هو محور مشاعر الفنان عامة فقد كان سبيل عبد العظيم في نجاحه في هوايته الأخرى في التمثيل، وعام 1960 اختير للتمثيل فى اوائل تمثيليات التليفزيون المصرى ومع الفنانه عقيله راتب وتمثيلية (عادات وتقاليد)ولقد استمر تلك المسلسل 11عام وسجل منه 500حلقه وكان يقوم بدور حسان رب الاسره المغلوب على امره ولا شك أن نجاحه في تمثيليات التيلفزيون وبعض الأفلام السينمائية  ومنهم الاراجوز وسيد البلطى وتحت سماء المدينه والمومياء والرساله  ولمن تشرق الشمس والدرجه الثالثه جعل بعض الناس ينسى أنه هو عبد العظيم عبد الحق الملحن الكبير صاحب الغنائيات الناجحة، ولقد شغل عبد العظيم عبد الحق وظيفة مدير عام الموسيقى بوزارة الشؤون الاجتماعية وحصل على عدة جوائز فى حياته ومنهم الميداليه البرونزيه فى عهد السد العالى 1960 وميدالية العيد الذهبى للاذاعه 1984 ودرع العيد الفضى للتليفزيون 1985  وجائزة من ايطاليا تقديرا لموسيقى تصويريه كتبها لاحد الافلام التسجيليه وتزوج مره واحده فى حياته ولم ينجب  والى ان توفاة الله فى 3\4\1993 \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــــدى

 

 

 

سيد مكاوى

 

 

 

هو سيد محمد على مكاوى مواليد 8\6\1928بحى عابدين وحارة قبودان و التحق بكتاب الشيخ حنفى     السقا وخلال وجوده 3 سنوات لحفظ القران وتوفى والده بعد ذلك ليصبح العائل الوحيد للاسره فراح يقرا القران بالمنازل وعمل منشدا فى الموالد حتى ذاع صيته وبعد ذلك اتجه للاذاعه وتم الاختبار الصوتى  واللحنى لموسيقاه والتى ابتكرها وكان رئيس اللجنه انذاك مصطفى بك رضا رئيس معهد الموسيقى الشرقيه وقدمت الاذاعه اول اعماله الغنائيه (لحن الساقيه) من الحان محمود الشريف فى فيلم الاحدب والذى عرض عام 1946
اغلب الحانه من مقامات شرقية بحتة مثل الراست والسيكاه التي كان يكثر منها ولذلك صبغت الحانه بصبغة شرقية اصيلة وعوضه الله عن البصر\سيد مكاوي يعتبر أيضا امتدادا للراحل العظيم سيد درويش.. كلاهما له صبغة موسيقية شرقية خالصة، فيها تجديد..لكن سيد مكاوي لم ينل الشهرة للأسف.. على الرغم من قيمته الفنية الكبيرة... وهو قامة موسيقية يصعب أن تتكرر..ألحانه راقية وعذبة، لايوجد فيها تلك الضوضاء، وليست من الألحان الصعبة والضخمة، بل السهلة والسلسة سهولة أغاني الأطفال.. وأعتقد أن هنا تكمن واحدة من عبقرياته.. الألحان السهلة أحس أنها أصعب،وأقرب إلى القلب وكان سيد مكاوى و أثـري المكتبة الموسيقية بالألحان لكبار المطربين والمـطربات المصريين والعـرب . اختير عضوا في لجنة الاستماع بالإذاعـة المصـرية . من أشهر أعماله :- أوبريت " الليلة الكبيرة " التي كتبها صلاح جاهين ، و" الأرض بتتكلم عربي ووضع المقدمـة الموسيقية للعـديد من المسلسـلات الإذاعـية واشتهر بحفلاته العامه حيث اسعد الملايين بموسيقاه وغنائه ومن اعماله اغنيات انت واحشنى لامال شحاته\اميره \بقى هى دى المحبه لمحمد فتحى مهدى\بستان مصر لكمال عمار\بلاش معانده لعبد الوهاب محمد\حلوين من يومنا لمحمد زكى الملاح\حبيبى اللى باحبه لانسان الطائر\ريح قلبى معاك لحسين السيد\ليلة امبارح لصلاح جاهين\هل هلالك يارمضان لمحمد كمال بدر\عندك شك فى ايه لمحمد فتحى مهدى\وغنى اعمال بيرم التونسى ومنهم الورد جميل وانا عشقت وانا فى انتظارك وح تجن ياريت يا اخواننا ويا حلاوة الدنيا والله تستاهل يا قلبى وغنى اعمال بديع خيرى ايضا وكان لى شرف الاشتراك معه فى فريق الكورال وذلك مع فرقة الموسيقار السكندرى شريف الابيض --وظل الفنان سيد مكاوى يغنى فقط فى الاذاعه وحتى عام 1948 حينما تم اعتماده ملحنا لاحد الاغنيات فى فيلم اميرة الاحلام اخراج حسن رمزى ومن تلك الفتره وهو يلحن درر الانغام ويغنى انغامه العديد من اهل الطرب ومنهم فايزه احمد انا هنا يابن الحلال وغنت الحانه ايضا ليلى مراد (حكايتنا احنا الاتنين)وغنى محمد قنديل مجموعه من الحان سيد مكاوى ايضا غنى محمد عبد المطلب واحده من اشهر اغنياته (كل مره لما اواعدك) وغنت نجاة على (شهر الغفران) وهدى سلطان غنت (شويه عليك) ونجاة الصغيره غنت من انغامه (لو بتحبنى) وغنى من الحانه الكثير من اهل الطرب ومنهم محرم فؤاد ومحمد رشدى ومديحه عبد الحليم وكارم محمود وفهد بلان وفايدة كامل وعادل مامون وعائشه حسن وصباح وشريفه فاضل وشاديه وغنت من الحانه الدرس انتهى وهمس الحب  وشهر زاد وسيد سماعيل وسعاد محمد وسعاد مكاوى وحوريه حسن وبرلنتى حسن واحلام وغنى المطرب اسماعيل شبانه من الحانه ايضا وهو الشقيق الاكبر للمطرب عبد الحليم حافظ ويعتبر هو الصوت الوحيد الذى لم يغنى من الحان سيد مكاوى (وهذه حكايه تانيه)  سوف ادونها لكم اعزائى فى الاجزاء التاليه وكان الشيخ سيد مكاوى ساخر جدا ضاحك دائما وهو ما جعله يقدم حلقات المسحراتى فى رمضان واصبحت تلك الحلقات عالقة فى اذهاننا منذ زمن بعيد  وانجب فى حياته من السيده زينات خليل  ابنتان هما ايناس واميره
لحن لكوكب الشـرق السيدة / أم كلـثوم أغنية " يا مسهرني ". حصل علي وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولي ، ووسام صدام للفنون من الدرجة الأولي ، كما حصل علي شهادات تقدير من جهات فنية عديدة كالإذاعة المصرية ، وإذاعة الإسكندرية ، وشهادات خاصة بالمناسبات كأعياد الطفولة  والمسرح وهو صاحب لحن حانحارب حانحارب كل الدنيا حتحارب. فى حرب بور سعيد.  وقد توفى 21\4\1997 \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نــــدى

 

 

 

 

زكـــريا أحمــــــد


 

 

ولد ذكريا عام 1883فى الفيوم  لأب عالم هو الشيخ أحمد حسن مرزبانى في الجامع الأزهر آنذاك و كان من حفظة القرآن الكريم . ألحقه أبوه بأحد الكتاتيب ثم طالبا في الأزهر فتزود الولد بالمعرفة ، قضى الشيخ زكريا ست سنوات في الأزهر من وتعلم القراءة والكتابة و أخذ نصيبه من العلم وتلاميذهم وكان الشيخ زكريا فخورا  وفي الحقيقة إن الشيخ زكريا أحمد لم يخلق إلا ليكون مطربا وملحنا وفنانا ذا شهرة كبيرة في العالم العربي ولذا فان محاولات والده في الدراسة كانت عقيمة وغير مجدية . إذ أن الشيخ زكريا حينما كان يسمع درس الجغرافيا أو التاريخ أو الفقه لا يعلق بذهنه شيء ولكنه حينما يسمع أغنية أو موالا لمرة واحدة كان يحفظها ويرددها في الحال وقسى عليه بشدة مما دفع بالولد للهرب من البيت وكرهه الحياة فخرج من المنزل لا يلوي على شيء وهام على وجهه في الشوارع وبعد أيام قام الأهل والأصدقاء بدور الوسيط بين الولد ووالده وعاد الشيخ زكريا إلى منزل والده فقام الوالد بنصيحته وتوجيهه وقلبه يتقطع أسى وحسرة على ولده الذي ينحرف عن طريق العلم والأمان فقال يا بني الفن لا يوكل عيشا وهاهو عبده الحمولي سلطان الطرب مات ولم يترك لولده ما يتعلم به وهاهو محمد عثمان لم يجد أهله في بيته ساعة موته تكاليف الجنازة التي ستنقله إلىدنيا الخلود وهاهو محمد سالم العجوز الذي عاش أكثر من مائة عام والدنيا تصفق له والذهب يجري بين يديه لم يتمكن في بعض الأحيان من دفع ثمن الدواء الذي لا يتجاوز بضعة قروش فاقلع يا بني عن فكرة الفن وعد إلى دراستك راشدا لتؤمن مستقبلك على أحسن وجه ولكن أين مكان النصيحة من فكر       زكريا والفن قد طغى   على نفسه وروحه و حواسه .
وسار الشيخ زكريا في طريق الفن علنا فكان يزور المسارح والأجواق ليسمع ويتعلم كل ما يسمعه وقد هيأ له القدر اجتماعا بالموسيقار الشيخ درويش الحريري الذي أحب تلميذه زكريا وأفاض عليه مما وهبه الله من فنون وعلوم ومعرفة من هذا الفن الجميل وأول دروسه كانت ألحان المولد النبوي وما تحتويه من تقلبات الأنغام وتنقلات الأوزان فبرع في تلقيها وأدائها واشتهر بها وقدم الشيخ درويش لزكريا خدمة لا تقدر            بثمن وذلك عندما ألحقه ببطانة الشيخ علي محمود  وهكذا أصبح الشيخ زكريا في بداية الطريق الذي جاهد من أجله وغدا موضع إعجاب سائر الأوساط  بعد جهاد طويل مرير تمكن الشيخ زكريا أحمد من الوصول إلى هدفه ومبتغاه وقدأصابته ضائقة مالية وعرض عليه اصدقائة الملحنين  بتقديم بعض الألحان الطقاطيق لشركة اسطوانات بيضافون وتعاقدوامعها على طبع بعض الاسطوانات وبعد أن تم العقد بينهم خرج كل منهم وفي جيبه خمسة عشر جنيها وكان هذا المبلغ بالنسبة للملحن المبتدئ كبيرا ولقد لحن الشيخ زكريا خمسا وستين أوبرا وأوبريت وكان أجمل وأقوى إنتاج هو ما لحنه بين عامي 1924 و 1930 فلحن لفرقة علي الكسار دولة الحظ في نهاية عام 1924 ولحن في عام 1925 روايات الغول و\ ناظر الزراعة و\ عثمان ح يخش دنيا و\ الطنبورة و\ الخالة الأميركانية و\ ابن الرجا وفي عام 1926 لحن روايات 28يوم\ و أنوار و\ آخر المودة و نادي السمر\ و أبو زعيزع \و الوارث \و حكيم الزمان\ وكان كل هذا لفرقة علي الكسار كما لحن لفرقة زكي عكاشة رواية علي بابا و الأستاذ ولحن لفرقة علي الكسار أيضا 1927 ملكة الجمال\ و قفشتك \و ابن فرعون \و زهرة الربيع\ و الساحر\ ابو فصادة \و حلم ولا علم و السكرتير\ و غاية المنا \و بدر البدور\ و خمسة مليون ولحن لمسرح الريحاني عام 1928 ياسمينة\  البلابل \ولحن في عامي 1929 1930  لفرقة الكسار أيضا العروسة\و العيلة \و مين فيهم \و ما فيش منها \و ابن الاومباشي \و طاحونة الهوا \و ملكة الغابة ولفرقة صالح عبد الحي لحن قاضي الغرام \و عيد البشاير \و الهادي \و قد تضمنت هذه الروايات ما يزيد على خمسمائة لحن بلغت أكثرها قمة النجاح والشهرة أما ألحان الشيخ زكريا للأدوار المصرية والقصائد والطقاطيق فقد بلغ في هذه الألوان قمة الإجادة والإبداع وكانت خطواته الأولى في ميدان الأدوار دور الراست يا قلبي كان مالك \و هو ده يخلص من الله الزنجران \و امتى الهوى يجي سوا الهزام  ودور زكريا  احمد في الألحان الخفيفة الطقاطيق كان رائعا أذكر من هذه الألحان الأغنية من نغم الشورى قالوا لي ايمتى قلبك يطيب و العزول فايق ورايق ثم من أغانيه الحديثة الورد جميل على أن هذه الأغنية غنتها أم كلثوم بصوتها الفاتن وكان في حياته رسولا أمينا لفنه وعلمه ومعرفته وقلما يجود الزمان بأمثال هؤلاء العباقرة  ويقال ان اغنية انساك لام كلثوم كان في الاصل سيلحنها الاستاذ زكريا احمد ولكن الموت حال دون ذلك فاكملها بليغ حمدي عوضا عنه وبنفس المقام الذي اختاره زكريا لسيدة الغناء العربى أم كلثوم وقدم لها حوالى 60 أغنية منها :" أهل الهوى ? الآهات ? أنا فى انتظارك \ كل الأحبة أثنين أثنين " وكان آخر ألحانه لها " هو صحيح الهوى غلاب " ، كما شارك فى تلحين جميع أفلام السيدة أم كلثوم ، وكذلك العديد من الأفلام السينمائية الأخرى وكان الفنان الاول من الموسيقيين الذى يظهر صوت وصورة وليس ملحنا فقط وانما ممثل فى فيلم انشودة الفؤاد عام 1932،وتغنى بالحانة نجاة على\ نادرة امين \فتحية احمد \ملك محمد \ ليلى مراد وامال حسين وفاطمة على وغيرهن  كما ساهم أيضا فى تلحين الأغانى الوطنية منها : " يا أرض زلزلى عرش الطغاة الظالمين  خلى السيف يجول" ، كما لحن بعد ثورة يوليو أغنية " ياويل عدو الدار " . سجل بعض ألحانه على أسطوانات بصوته مثل " ياجريح الغرام \ أنت ياعينى \ ياللى بهواك قلبى يميل ، واشترك أيضا مع بيرم التونسى فى إنتاج منولوجات منها :- "ح تجن ياريت ياخوانا مارحتش لندن ولا باريس ? يأهل المغنى دماغنا وجعنا دقيقة سكوت للة  وبعد حياة حافلة وفى "15\2\1961 . توفى تلك الفنان وسوف نلتقى ولكم منى كل الحب سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى

 

 

 

ريــــاض السنبــــــاطى

 

 

في رياض الموهبة وفي معهد الموسيقى العربية صقل هذه الموهبة واكتسبت بريقا فكانت بين الفطرة والاكتساب\ ولد  محمد رياض محمدالسنباطي في مدينة فارسكور بالمنصورة 1906 ونشأ برعاية والد موسيقي فنان أخذ الولد عن أبيه بعض المبادئ الموسيقية ولما اشتد ساعدةأرسله أبوه إلى المدرسة لتلقي المبادئ الأولية من التعليم ولكنه لم يكمل المرحلة بل انضم الى تخت أبيه فعلمه العزف على العود وأصولالغناء فشارك والده العمل كمطرب على تخته في مسارح المنصورة فأطرب جماهيرها بجمال صوته وكانت نشأة فنية أصيلة وبدأت تظهرعبقريته فراح يقلد الموسيقين ابو العلا محمد و على القصبجي في غنائهم والحانهم وكان رياض معجبا بألحان القصبجي مفتونا بها لقد رددهاوتغنى بها كثيرا وحفظها متقنا وبعد أن تزود بالمعرفة الموسيقية بدأ يتصل بالمطربين والمطربات في القاهرة ويلحن لهم الألحان الرائعة وأصبحت ألحانه على كل لسان وحنجرة  وأصبحت تعادل ألحان القصبجي الكبير  وتألق نجمه وبرزت شهرته فاستدعته مطربة الشرق أم كلثوم ليزودها بألحانه وفنه فلحن لها أروع القصائد أبدع الطقاطيق وكان لنهجه التلحيني طابع خاص مميز انها عبقرية فذة ومقدرة فنية لا تجارى وفي الحقيقة لحن الكثير من الملحنين لأم كلثوم ولكن ألحان رياض السنباطى ما زالت لها طابعها وميزتها أن القصائد الطويلة أمثال "نهج البردة"\ و الثلاثية المقدسة\الى عرفات اللة\القلب يعشق كل جميل وغيرهم " كان رياض السنباطى أول من بدأ بتلحينها لأم كلثوم وان بدا معها بلحن القطن مع المجموعة خلال احداث فيلم وداد 1936 والذى غنى خلال احداثة المطرب عبدة السروجى وردد لحن على بلد المحبوب ودينى والذى لاقا نجاحا هائلا من المتذوقين للالحان والذى طلبت من السنباطى ان يسمح لها بطبعة على اسطوانات ووافق ولاقا اللحن اكبر نجاح على صوت ام كلثوم وتوالت الالحان ومنهم عودت عينى \يا ظالمنى\اروح لمين\الحب كدة\رباعيات الخيام \جددت حبك لية \دليلى احتار\حيرت قلبى معاك وبالطبع جاء صوت أم كلثوم لهذه الألحان  كالبريق للآلئ واصبح الملحن لكوكب الشرق وغيرها من اهل الغناء حيث قدم لصوت ليلى مراد الحان كثيرة  وبالذات فى افلامها ومنهم انا وانت عصفورين\احنا الاتنين\انا ح نسى روحى\يا رب تم الهنا \مين يشترى الورد منى\وياريحين للنبى الغالى من نظم بيرم التونسى وقدم للمطربة    نادرة امين6 الحان وللمطرب عبد الغنى السيد اكثر من 20 لحن ومنهم  اة من جمال العيون\الحب سر من الاسرار\شفت الامل \قوليلى اية غير احوالك\يا ذكرى اول غرام\ويا اسرة قلبى وغنى عبد الحليم حافظ اول الحانة فى الافلام وقدم وغنى لحن الوفاء وغنى الحانة محمد عبد المطلب4 الحان اشهرهم شفت حبيبى وفرحت معاة من كلمات عبد الباسط عبد الرحمن \وصالح عبد الحى واشهر ماشدا لية يا بنفسج \ وغنت حورية محمد الحانة وغنى احمد عبد القادر وهدى زايد\وهدى سلطان ولحن ان كنت ناسى افكرك ونور الهدى ونجاة الصغيرة\ونجاح سلام\وعبد اللطيف التلبانى \والمطربة نازك التى غنت 4 الحان جميلة منهم جمال الروح من تاليف   حيرم الغمراوى\والمطربات اجفان الامير\امال حسين\سعاد زكى\وشادية   \اما صوت شهر زاد فقدم وجموعة الحان واشهرهم ادينى من وقتك ساعة لمحمد على احمد\وحكاية المنديل من تاليف عبد الوهاب محمد\ويا ناسينى وانا عمرى ما انسى حبك لمامون الشناوى وغيرهم وغنت\ صباح \   وعزيزة جلال \وفايزة احمد \ومنيرة المهدية\ومحمد سلامة\اما المطربة نجاة الصغيرةفقد قدمت 12 لحن ومنهم الهى ما اعظمك\حبيبى سامعنى وغنى من الحانة ايضا محرم فؤاد وعزيز عثمان \اما المطربة اسمهان فقد رددت من الحانة 4 الحان \اما فتحية احمد فغنت من الحانة 8 الحان اما المطربة نجاة على فقد غنت عدد 8الحان وظهر رياض السنباطى فى السينما الغنائية مطربا وملحنا وبطلا امام هدى سلطان فى فيلم حبيب قلبى وغنى مجموعة الحان ومنهم على عودى\و3 دويتو عندى سؤال واشمعنى يا ناس وبتبكى لية يا نغم وكل الاغنيات من كلمات حسين السيد  وكان الفيلم من اخراج حلمى رفلة وعرض 3\11\1952 وسبق ان ظهر فى عدة افلام ومنهم سلمى\حلم الشباب\اولاد الفقراء وقد سار رياض السنباطى في بداية أمره على نهج مدرسة الملحن محمد القصبجي ولكن في نصف الطريق اختار لنفسه أسلوبا خاصا ولكن هذا الأسلوب على ما يبدو جف قليلا في آخر الأمر وبدأ يستعمل في ألحانه جمله الموسيقية القديمة لألحانه الحديثة وبهذه المناسبة نستطيع أن نقول أن رياض السنباطى يختلف عن اقرانة الملحنين وقد رحل عن دنيانا بعد ان ترك ارث فنى نادر فى 9\9\1981 والى حكاية فنية تانية لكم منى احب الامانى \سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــه نــــــــدى

 

محمــــد القصبجى

محمد القصبجي علم بارز من أعلام الموسيقى والتلحين وعواد زريابي وصل بألحانه إلى قمة الإبداع وعندما التقت عبقريته بأجمل الأصوات وأبدع الحناجر بأم كلثوم سيدة الغناء العربي اقترن الإسمان معا وحلقا في سماء المجد الفني وفي أعلى ذروته ولد هذا الفنان في مدينة القاهرة عام 1898 والدة هو المطرب والمنشد على القصبجى وما أن ترعرعت طفولته حتى أرسله أبوه إلى الكتاب ليحفظ القرآن الكريم حسب العادات المألوفة آنذاك وبعد أن أتم هذه المرحلة الأولية من الدراسة وكان قد بلغ التاسعة من عمره أرسله أبوه إلى الأزهر ليثقفه في العلوم والمنطق والفقه واللغة العربية والتوحيد وأخيرا انتسب إلى دار المعلمين وظل فيها حتى تخرج منها ولكن كيف يستطيع محمد القصبجي التنازل عن هوايته الأولى الموسيقية ويلتحق بمهنة التدريس وهي التي أخذت عليه سائر حواسه ومشاعره وتصدرت في مخيلته ونفسه وروحه ولا سيما وقد نشأ في بيئة موسيقية فنية إذ كان والده يدرس آلة العود ويلحن للمطربين لقد تأصلت هذه الهواية في نفسه من الثامنة من عمره وفي التاسعة اخترع محمد القصبجي عودا صغيرا بسيطا وعزف عليها ألحانا بدائية أشبع بها تلك الهواية على أن الوالد الذي أراد لابنه السير في مسلك العلم والدين قد تلاشى أمام رغبة ولده الملحة في تعلم الموسيقى بل صار يمرنه على العزف على العود خلال أوقات فراغه لتكون له هواية جميلة تساعده على الدراسة والبحث وكانت الموسيقى لمحمد القصبجي إلى جانب الدراسة حلا وسطا لرأي والده ومخرجا صحيحا لهذه الأزمة العائلية وبعد أن تخرج محمد القصبجي من دار المعلمين زاول مهنة التدريس مدة ثلاث سنوات من هنا بدأت نقطة التحول في حياته كفنان فترك مهنة التدريس وانزوى يعمل للفن وبعد أن تمكن من أصول العزف والتلحين إلى جانب ثقافته العامة التي كانت أكثر من جيدة لحن أول أغنية من نظمه وتلحينه وكان مطلعها ما ليش مليك في القلب غيرك وطلبت منه شركة اسطونات بيضافون أن يتنازل عن هذا اللحن للمطرب زكى مراد والد ليلى مراد ليسجله على اسطواناتها قال القصبجي يوم ذاك قال لقد أحسست بأنني بدأت رحلة المستقبل المليْ بالأماني الكثيرة والألحان الساحرة فصرت أقرأ الأشعار وأكتب الأزجال وألحنها ولم يكن يضيرني أن تظل ألحاني الأولى في زوايا النسيان وفعلا دأب على النظم والتلحين فكتب ولحن هاتين الأغنيتين يا قلبي ليه سرك تذيعه للعيون و الحب له في الناس أحكام هذا إلى جانب أغنيته الأولى وشعرت آنذاك شركات الاسطوانات بعبقرية جديدة ظهرت إلى الوجود فتهافتت على ألحانه لشرائها وتسجيلها وكانت آنذاك مطربة مصر الأولى أو مطربة العالم العربي السيدة منيرة المهدية وقد تعرفت على محمد القصبجي فطلبت منه أن يلحن لها لحنا جديدا فلحن لها بعض الأغاني والأوبريتات التي أخذت مكانها في المسرح كما أقبل عليه المطربون المشهورون أمثال زكي مراد والشيخ سيد الصفتي وصالح عبد الحي وفي عام 1922 طلبت إليه شركة بيضافون أن يلحن لها الأشعار الوطنية التي كان ينظمها يونس القاضي ويصف بها الشعور الوطني ضد الاستعمار فلحن أغنيات عديدة أثارت دويا كبيرا في الأوساط السياسية والفنية ويعتبر محمد القصبجي أهم حادثة في تاريخ حياته هي يوم تعرفه بالسيدة أم كلثوم لقد كان هذا التعارف بواسطة شركة أوديون التي سبق لها أن اشترت منه أغنية قال حلف ما يكلمنيش فطلبت منه هذه الشركة أن يسجل هذه الأغنية بصوت أم كلثوم فتوجه محمد القصبجي إلى دارها وراح يعلمها اللحن وعندما أتمت حفظه قالت للقصبجي أنت الكنز اللي لازم أحافظ عليه وحنتعاون مع بعض على طول بإذن الله ومنها بدأت بين أم كلثوم ومحمد القصبجي صداقة العمر وبدأ يغذيها بألحانه وكانت أول أغنية بعد هذه الصداقة أعطاها لأم كلثوم هي أن حالي في هواها عجيب من مقام العجم وكانت هذه الأغنية هي الانطلاقة الأولى بالنسبة لألحان أم كلثوم الأولى في حياة القصبجي الفنية وبلغ مجموع ما لحنه من الأغاني لأم كلثوم 62 أغنية  غصن كان آخرها رق الحبيب ولم تأخذ أم كلثوم من محمد القصبجي وحده الحان بل بدأت تنوع ألحانها فتأخذ من داوود حسنى و فريد ورياض السنباطي ومن زكريا أحمد ومحمد الموجى وبليغ حمدي وغيرهم الأمر الذي دفع القصبجي أن يقول من بعد تلحينه لأغنية رق الحبيب بدأت شمسي في المغيب ولم اعد الحن ويعتبر محمد القصبجي من الملحنين المكثرين فقد بلغ مجموع ما لحنه في حياته اكثر 1000 لحن من روائع الألحان كانت أكثرها على كل لسان وفي كل قلب لقد تغنت بألحانه أكابر المطربات والمطربين أمثال منيرة المهديةونجاة على وحياة محمد وأم كلثوم وأسمهان وصالح عبد الحي ورجاء عبدة وليلى مراد وغيرهم لم يقتبس محمد القصبجي من الموسيقى الغربية ولم يقلد أحدا في ألحانه انه نسيج خاص وصاحب مدرسة مستقلة عن سواه انه كان عقيما لم ينجب أولادا ولكنه كان يعتبر ألحانه بمثابة أولاده لأنها ستخلده من بعده ولم تقتصر ألحانه على الأغاني بل لحن أربعة أوبرات هي المظلومة \حرم المفتش \ كيد النساء \حياة النفوس كما لحن العديد من الأفلام السينمائية وفي مقدمتها أفلام أم كلثوم وليلى مراد وإبراهيم حمودة وعبد الغني السيد ونور الهدى وصباح وهدى سلطان وكانت سائر هذه الألحان من المستوى الرفيع ومن مدرسته الموسيقية النادرة لقد بدأت مدرسة محمد القصبجي أول أعمالها عام 1927 يوم كوّن القصبجي أول تخت ضم إليه عازف القانون محمد العقاد وأمير الكمان سامي الشوا واشترك مع هؤلاء الثلاثة الشاعر أحمد رامي في تقديم روائع شعره ليصاغ منها ألحانا تهز القلوب والأسماع والمشاعر إن هذا الفنان الكبير والعبقري المبدع وصاحب المدرسة الموسيقية الرائعة كان يقول عشاقي في الدنيا ثلاث ثومة أي أم كلثوم وعودي وألحاني ولذا كان يقف أمام أم كلثوم كرقم 6 منحنيا ويتهافت على العزف في حفلاتها الغنائية حتى ولو كان في أسوأ الحالات من الإرهاق والتعب وكان إذا نادته أم كلثوم يسرع نحوها ملبياإن إعجابه بها قد وصل حد العبادة بعد الله وانتهت حياة محمد القصبجي في الربع الأول من عام 1966 ودفن في القاهرة مخلفا أبدع الألحان وأروعها ومدرسته الموسيقية التي اتسمت بطابعه وأخلاقه ومزاجه ظاهرة موسيقية قد تعتبر الظاهرة الوحيدة التي تستحق الوقوف عندها طويلاً وتأملها بعناية شديدة. . . ومحمد القصبجي برأيي وبرأي الكثيرين من الخاصة وعامة الناس يعد أهم ملحن عربي في القرن العشرين. يعد القصبجي أبو الأغنية الرومانسية العربية والمطور الأقوى للأغنية العربية بشكل عام فقد سبق هذا المبدع زمانه وبمراحل. . . فقد كان فكره الموسيقي متجدداً باستمرار إلى درجة أن التجديد أصبح هاجساً ملازماً له وعاش محمد القصبجي يؤمن بالبعد الدرامي للموسيقا والغناء. لذلك كان التعبير اللحني والتعبير بالأداء هو أشد اهتماماته ويبدو هذا جلياً في تلحينه للمونولوج ومثال ذلك منولوجه الشهير الذي غنته أم كلثوم مادام تحب تنكر ليه. و القصبجي ومن خلال تعرفه إلى رفيق دربه أحمد رامي الشاعر الذي تأثر بالرومانسية الأوربية الذي تعرف إليها خلال دراسته في أوروبا دخل هذا المجال من أوسع الأبواب حين ابتدع هو وأحمد رامي لوناً غنائياً عربياً أسمياه المونولوج ( تسمية أوروبية للغناء الرومانسي ). وكان أن سيطر هذا القالب على جميع القوالب الغنائية العربية الأخرى التي كانت سائدة ذلك العصر.حتى أمير الشعراء لحق بهذه الموجه فكتب بهذا القالب مونولوجاته الشهيرة بلبل حيران وغيرها . ويعتبر منولوج إن كنت أسامح فتحاً وتطويراً جديدا في الأغنية العربية حيث لاقت نجاحاً هائلاً ولكنها بالمقابل لاقت استهجاناً من بعض ملحني ومطربي ذاك العصر حتى أن البعض تنبأ بسقوط هذا اللون الغنائي الجديد . ولكن القصبجي أثبت وبالدليل القاطع أنه سابق لعصره فسرعان ما انتشرت الأغنية انتشاراً واسعا وباعت أرقاماً فلكية حتى أنها تعد السبب الرئيسي لشهرة أم كلثوم في مصر والبلاد العربية . طور محمد القصبجي التخت الشرقي فحاول الارتقاء به من ناحية العدد والنوع حيث لحن جملاً بعيدة عن التقليدية مما أجبر العازفين على تطوير مهاراتهم من خلال الدراسة والتمرين\وقد .سكت محمد القصبجي فجأة وتفرغ للعزف مع أم كلثوم و سببه قصة حبه الشهيرة لأم كلثوم . محمد القصبجي مظلوم بحق فهل آن الأوان لنعيد اكتشاف هذا المبدع الذى فارق الحياة فى 24\3\1966 والى حكاية فنية تانية ومع اطيب تحياتى القلبية\ سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــةنــــدى

 

 

 

الفنان السوري محمد محسن

 

 

 

( مظلومة ياناس ) هذه الأغنية الرائعه المعبره والتي سمعها الكثيرين واعجبوا بلحنها هى من    كلمات محمد على فتوح زوج المطربه سعاد محمد والتى كانت تعانى الظلم فى رائعتها مظلومه يا ناس وغنت ايضا من الحان  الموسيقار محمد محسن والذى كان له الفضل على انتشار صوتها فى المجال الغنائى حيث قدم لها الحان \فات كام سنة \وياللى كلامك زى السكر\ وغلبنا الشوق \ وسلام وكلام وسهرانين وسبق للفنان محمد محسن ان قدم سعاد محمد للجمهور 1947 باغنية دمعة على خد الزمن وكانت فاتحة فنية لحنية على سعاد محمد وهناك.ألحان أخرى ملأت الساحة الغنائية العربية أغانٍ رائعة أطربت الملايين ومن الحانة غنت المطربه نور الهدى (حليوه حليوه)و صباح سلم ع الحبايب وما حبيتك لا لا وفايزة احمد غنت الحانة دموع المحبة وشفتك حبيتك يا سمارة وفهد بلان غنى ما فى حد يا ليل ومحرم فؤاد غنى ابحث عن سمراء وانا وانت وبس يا حلاوتنا وما تلونيش خدودك ، تخطى الحدود الإقليمية منذ بداياته، فسرعان ما انطلقت ألحانه في أرجاء الوطن العربي. ‏ فطغت هويته العربية على هويته السورية، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يفرض نفسه ملحناً عربياً، وأن يحتل مكانه بين الملحنين العرب والموسيقيين الكبار. بدأ محمد محسن حياته الفنية مطرباً في دمشق عام 1947 ‏وتتلمذ على يد صبحي سعيد الذي كان المطرب رفيق شكري واحداً من تلامذته، وعمل معه في الإذاعة ضمن الغرفة الموسيقية التابعة له، ومغنياً لأغان قديمة، ولحن له خمس أغنيات منها ( نشوة لقاء) لينطلق بعدها الى التلحين فلحن لنفسه(29) أغنية ليتوقف بعدها عن الغناء معترفاً بأن صوته غير قادر على منافسة الأصوات الموجودة في تلك الفترة على الساحة المحلية والعربية، ليستمر بعدها وينطلق في تيار التلحين في الأربعينيات من القرن الماضي، وجهت له دعوة من إذاعة القدس لتسجيل بعضاً من أغانيه، وهناك تتلمذ على يد« حنا الخالد» فأخذ عنه علومه الموسيقية، وفي هذه الفترة بدأ بالتلحين لغيره، فكانت أولى ألحانه للفنان جميل العاصي (زفة العروسة). سافر بعدها الى بيروت وهناك التقى بالفنانة الصاعدة آنذاك وردة الجزائرية فلحن لها أولى أغنياتها ( على باب حارتنا\ دق الحبيب دقة)وكان أيضاً، على موعد مع الفنانة صباح والتي غنت من ألحانة سلم ع الحبايب \ ما حبيتك لالالا\امانه يااهل الهوى وغيرهم  تنوعت ألحان محمد محسن مابين والشعبي والطقطوقة فلحن سميرة توفيق (14) أغنية وكذلك 12) أغنية لنازك ومن اشهرهم يا حلو تحت التوته . ‏ كما يعتبر الفنان محمد محسن نواة لصوت لايزال يشدو الى الآن وهي نجاة الصغيرة التي قدم لها (ياعيني على الألم ‏ ولحن محمد محسن مايزيد على ألف لحن وهو أحد الملحنين الكبار الذين لحنوا لفيروز من خارج مدرسة الرحابنة فغنت(سيد الهوى قمري جاءت معذبتي) و(لي فؤاد لو تعلمين )ـ (أحب من) ‏ وكذلك هو أول من لحن للمطربة فايزة أحمد في بداياتها الفنية من ألحانه (ليش دخلك ـ درب الهوى) وا الدينية (يارب صلي). ‏ هذا بالإضافة الى ألحان لاتحصى لعدد من المطربين العرب والسوريين منهم (فدوى عبيد  وفهد بلان،و مها الجابري،و صباح فخري،ورفيق شكرى  وموفق بهجت، والمطرب الكبير محمد عبد المطلب، والفنان محمد قنديل وكذلك الفنان محمد عبده الذي التقى به  في بيروت ولحن لة خاصمت عيني من سنين كرمت نقابة الفنانين الفنان محمد محسن في مهرجان الأغنية رحل الموسيقار محمد محسن 15\2\2007عن عمر يناهز الثامنة والثمانين بعد رحلة طويلة من العطاء الفني والانساني أثرى من خلالها المكتبة الموسيقية العربية بألحانه الكثيرة والمتميزة استطاع من خلالها إثبات وجوده الفني في ظل وجود عدد كبير من كبار الملحنين العرب \ سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نــــدى

 

 

 

محمد فوزى
 

 

هو فوزىعبد العال حبس الحو ولد فى كفر ابو جندى بطنطا غربية 1918 وسار ملحن متجدد وعصري وسابق لزمانه و تمتلئ ألحانه بالتعبير الموسيقي فهو غني الجملة الموسيقية و بسيطها بنفس الوقت .   ويملك من التنوع مالا يملكه غيره من الملحنين في ذلك الزمان فله القدرة على إيصال ما يريد من معنى     وبكل سلاسة إلى المستمع حتى أن الكثيرين قلدوه في طريقته هذه.. ومنهم محمد عبد الوهاب وأنا أعتقد أن الملحنان ا كمال الطويل وبليغ حمدى هما من تلاميذ مدرسته هذه . ولأن جمل محمد فوزي كانت مرحة جداً وخفيفة الظل ( وهذا نتيجة شخصيته المرحة جداً ) فقد استطاع ببساطة أن ينتزع مكانة هامة في قلوب مستمعي أغانيه . ولهذا السبب أيضا فشل الكثير من الملحنين في تقليده بطريقته هذه لأن هذه الطريقة تأتي عندةبعفوية وصدق أما غيره فكان يصطنعها وإن عمل محمد فوزي عند بديعة مصابني جعل ألحانه أقرب للسهولة واختيار المقامات الغربية منها إلى الشرقية وذلك أتى نتيجة أن معظم مرتادي صالة بديعة تلك    الأيام كانوا من الأجانب المقيمين في مصر من إنكليز وغيرهم مما علمه الكثير عن قوالب الأغنية الغربية التانغو وغيرها من الرقصات فتلونت أغانيه بتلك الألوان كلها وكذلك كان فريد الأطرش ولكن محمد فوزي تعلمها و أحبها أما فريد فكان .وهناك الكثير من الأشياء المشتركة بين محمد فوزي وفريد الأطرش في طريقة التطريب وإن اختلف الاسلوبان تماما

لحن محمد فوزي للكثيرين ومنهم أخته هدى سلطان وللعملاقة ليلى مراد ولصباح ولنور الهدى ونازك    وشهر زاد ونجاة على وامال حسين وفتحيه احمد وغيرهن .
وكمعظم المبدعين الكبار توفي محمد فوزي في عز شبابة و عطائه الفني فحرمت الأغنية العربية               من أحد أهم مجددي تلك المرحله

تألق محمد فوزي كمطرب وممثل سينمائي ومنتج للأفلام محبوب من الجميع ، تخرج من معهد الموسيقي العربية قام محمد فوزي ببطولة 36 فيلم ،وكان أول فيلم هو "سيف الجلاد " ، وأول بطولة سينمائية كانت في فيلم "قبلة في لبنان" ،ومن هم الأفلام التي قام ببطولتها بعد ذلك : " فاطمة وماريكا وراشيل \ من أين لك هذا \ الآنسة ماما \المجنونة \ ورد الغرام \ ثورة المدينة كما انتج العديد من الأفلام من بينها : "نهاية قصة"\" بابا عريس" . رصيده الغنائي حوالي 400 أغنية عاطفية واستعراضية ودينية من بينها : " شحات الغرام \ويلك ويلك\ليه عشم \ عوام \ مال القمر ماله \ كما قام بالتلحين لكبار المطربين والمطربات منها لحنه الشهير "أنا قلبي خالي " الذي غنته ليلي مراد ،كما وضع النشيد القومي للجزائر و قام بتلحين الأغاني الفرانكو آراب مثل أغنية "يا مصطفي يا مصطفي \ فطومه \-علي بابا " كما لحن العديد من الأوبريتات من بينها : "سند ريلا \ الساحر الصغير\  الصباح رباح " . وكان محمد فوزي أول من غني للأطفال من كبار المطربين و أسس أول مصنع اسطوانات في الشرق الأوسط ويعتبر أحد عمالقة التلحين في القرن العشرين بل حتى أن البعض يعتبره المجدد الثاني في الأغنية العربية بعد أستاذ الأساتذة محمد القصبجي .لا يوجد أحد يلحن برشاقة محمد فوزي . فهو ملحن متجدد وعصري وسابق لزمانه ، تمتلئ ألحانه بالتعبير الموسيقي فهو غني الجملة الموسيقية ويملك من التنوع مالا يملكه غيره من الملحنين في ذلك الزمان فله القدرة على إيصال ما يريد من معنى وبكل سلاسة إلى المستمع حتى أن الكثيرين قلدوه في طريقته هذه.. ومنهم  محمد عبد الوهاب                                                                                                                      

ولأن جمل محمد فوزي كانت مرحة جداً وخفيفة الظل ( وهذا نتيجة شخصيته المرحة جداً ) فقد استطاع ببساطة أن ينتزع مكانة هامة في قلوب مستمعي أغانيه . ولهذا السبب أيضا فشل الكثير من الملحنين في تقليده حصل على الابتدائية من المدرسة فى طنطا ثم التحق بالمدرسة الثانوية، وبعد أن تخرج في معهد الموسيقى انضم إلى فرقة ‏بديعة مصابني كمطرب، وعمل أيضًا في الفرقة القومية، وعمل في الإذاعة ‏كملحن وكان أول عمله في السينما عام 1944 في فيلم "سيف الجلاد"وكان،‏‎ ‎  فيلم "ليلى بنت ‏الشاطئ" عام 1959اخر افلامة، وقدم حوالي 400 أغنية منها300 أغنية في الأفلام، ‏وقام أيضًا بالغناء للأطفال، ذهب الليل و"ماما زمانها جايه".
إن عمل محمد فوزي عند بديعة مصابني جعل ألحانه أقرب للسهولة واختيار المقامات الغربية منها إلى الشرقية وذلك أتى نتيجة أن معظم مرتادي صالة بديعة تلك الأيام كانوا من الأجانب المقيمين في مصر من إنكليز وغيرهم مما علمه الكثير عن قوالب الأغنية الغربية التانغو وغيرها من الرقصات فتلونت أغانيه بهذه الألوان كلها وكذلك كان فريد الأطرش . . ولكن محمد فوزي تعلمها و أحبها أما فريد فكان يحاول تقليدها .وهناك الكثير من الأشياء المشتركة بين محمد فوزي وفريد الأطرش في طريقة التطريب وإن اختلف الاسلوبان تماما .لحن محمد فوزي للكثيرين وكمعظم المبدعين الكبار توفي محمد فوزي في عز عطائه الفني وشبابه فحرمت الأغنية العربية من أحد أهم مجددي تلك المرحلة . . أول من غني للأطفال من كبار المطربين و أسس أول مصنع اسطوانات  في الشرق الأوسط .وتم تاميمةوحزن محمد فوزى الحزن الشديد  وكانت فى رعايتة الممثلة والزوجة كريمة وحتى نهاية   حياتة الدنياوية  وكانت النهاية وتوفي في 20 /10\1966 والى حكاية فنية  تانية لكم منى كل التقدير \ سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى

 

 

 

محمــــد المـــــوجي      

 

 

 

 

هو محمد امين محمد امين موهبة فذة في تاريخ الغناء العربي، حتى أن ألحانه الفطرية يتم تدريسها الآن في معهد الموسيقى العربية. صعد الموجي سلم التلحين بسرعة، وأصبح القاسم المشترك في نجاح أم كلثوم، والعندليب عبد الحليم حافظ، وغيرهما من قمم الغناء، في زمن الفن الأصيل. الموجي الصغير : ولد محمد الموجي فى بيلا 4\3\1923 في مدينة كفر الشيخ المتاخمة للإسكندرية.حصل على دبلوم الزراعة 1944 ثم عمل معاون زراعة بالاوقاف الخصوصية الملكية فى ايتاى البارود و كان يهوى الغناء، وقد لا يعرف الكثيرون انه بدأ حياته الفنية مطربا قبل أن يتجه إلى التلحين، الذي برع فيه وبرزت من خلاله موهبته الحقيقية. أما ميلاده كملحن فقد كان مع عبد الحليم حافظ، الذي غنى له "صافيني مرة"، التي كانت أيضا سببا في بزوغ نجم العندليب، الذي كان قد اكتشفه الموسيقار الراحل كمال الطويل. وهكذا فقد ارتبط الموجي والعندليب في رحلة غناء ناجحة جدا، غنى خلالها المطرب الأسمر 70 أغنية من ألحان الموجي، اشهرها "ياحلو يا اسمر"، "يا مواعدني بكرة"، "ظالم"، "تقوللي بكرة"، و "قارئة الفنجان وأول لقاء بينه وبين فايزة أحمد كان من خلال أغنية "أنا قلبي إليك ميال"، وبعدها غنت من ألحانه "يمه القمر ع الباب"، وقد لاقت نجاحا كبيرا. وربما كان هذا النجاح هو الذي قدمه إلى كوكب الشرق، التي سعت إليه بنفسها لتغني من ألحانه.كان الموجي يحلم بأن تغنى كوكب الشرق من ألحانه، ولم يصدق نفسه عندما اتصلت به ودعته إلى زيارتها في بيتها.هناك في منزل الست التقى الموجي بالعملاقين، الشاعر أحمد رامى، والموسيقار محمد القصبجي. كان الموجي يخشى هذا اللقاء ويتمناه في الوقت نفسه، وقد خرج منه أكثر ثقة في نفسه، وموهبته بعد أن أشاد به القصبجى وقال له: "أنت القصبجي الجديد". انتهى اللقاء بأن عهدت إليه أم كلثوم تلحين نشيد "الجهاد"، الذي غنته في نادي الجلاء للقوات المسلحة  بالقاهرة. بعد انتهاء الحفل أخذت "سومة" الموجي من يده، وقدمته للجمهور، الذي كان يضم في هذا الحفل قيادات ثورة يوليو 1952، بينهم جمال عبد الناصر.\بعد ذلك لحن لها أغنيتى "اوقدوا الشموع "، و "حانة الاقدار "، اللتين استغرقتا منه وقتا طويلا كي ينتهي من وضع اللحن. ووصل الأمر بكوكب الشرق أن قدمت شكوى للرئيس جمال عبد الناصر، الذي قال لها مداعبا: "احبسه لك حتى ينتهي من التلحين واستمرت مسيرة الأغنيات بين الموجي وسومه التي غنت من ألحانه "محلاك يا مصري و إنت الدفة"، "بالسلام احنا بدينا"، "يا سلام على الأمة"، و "صوت بلدنا"، وهى كلها أغنيات وطنية حماسية.أما أغنية "للصبر حدود"، يتراجع الموجي ولم يغير اللحن، وترك العود في صالون أم كلثوم، ومضى غاضبا، واعتكف في منزله، ورفض أن يتحدث مع أحد، إلى أن طلبت أم كلثوم من الحفناوى وعبده صالح أن يذهبا إليه، ويقنعاه بالعودة إليها لتناقشه، وهناك اتفقوا على أن تغني اللحن كما هو. ونجحت الأغنية نجاحا منقطع النظير. ولحن بعدها أغنية "اسأل روحك"، وأهدته بعد نجاحها خاتما من البلاتين الأبيض وقدم محمد لموجى العديد من الموسيقى التصويريه وايضا للرقصات ومنهم موسيقى رقصات فيلم الرجل الثعلب من اخراج نجدى حافظ  1962 و.حصل محمد  الموجي على الميدالية البرونزية من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1965وعلى وسام العلم، ووسام الاستحقاق1976 من الرئيس السادات وفي عام 1985 حصل على شهادات تقدير من الرئيس مبارك\وحصل على أوسمة ونياشين من أغلب ملوك ورؤساء الدول العربية وقد وافته المنية في أول شهر يوليو (تموز) عام 1995 بعد رحلة طويلة مع الألحان والإبداع ودى كانت قصة كفاح الفنان الكبير والى لقاء\سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى

 

 

 

 

كمال الطــــويل

 

 

 

أحد أعلام الموسيقى العربية وأحد الملحنين المجددين ، والمستمع لأعماله يجد فيها بجانب الروح الشرقية انطلاقا نحو التجديد وبعيدا عن التقليدية فى معظم ألحانه ،   وهو من الملحنين القلائل الذين استطاعوا تقديم أفكار جديدة من المقامات المعتادة ، ومعظم ألحان كمال الطويل جاءت فى حقبة الخمسينات والستينات ، ورغم وجوده   على الساحة حتى عام 2003 إلا أنه كان مقلا كثيرا فى نشاطه الفنى بعد الستينات

 هو كمال محمود زكى الطويل من مواليد طنطا فى 11\10\1922 تعلق بالموسيقى    منذ صغره ، وكان يهوى الغناء والتلحين ، وبدأ بارتجال بعض الألحان التى ذهب بها إلى الشيخ زكريا أحمد ليسمع رأيه فيها ، كان كمال يود أن يسمع بعض الثناء والتشجيع من الشيخ الكبير ، لكن الشيخ زكريا باغته بنصيحة قاسية   قال له اذهب لتتعلم العود أولا!

احترف التلحين طوال حياته ولم يقدم على الغناء بل إنه كان يمتنع عن تسجيل أى شيء  بصوته! وعمل بالإذاعة المصرية إلى 1956 ثم بوزارة التعليم إلى 1965

خلال الخمسينات قدم كمال الطويل نفسه للجمهور من خلال صوت عبد الحليم حافظ ،واشترك الاثنان فى أعمال كثيرة حققت انتشارا كبيرا وجماهيرية واسعة

من أشهر ألحان كمال الطويل العاطفية لعبد الحليم حافظ فى يوم فى شهر فى سنة\الحلوه اللى انشغلت عليه \ بعد ايه \ خ\جواب \ صدفه \ على قد الشوق \فى يوم من الايام \كفايه نورك

وعام 1955 لحن كمال الطويل لأم كلثوم قصيدة لغيرك ما مددت يدا من كلمات طاهر ابو فاشا وفى عام 1956 قدمت له أم كلثوم قصيدة أخرى هى غريب على باب الرجاء من كلمات                        طاهر ابو فاشا أيضا ، ولم تكن تغنى إلا للثلاثة الكبار محمد القصبجى ، زكريا أحمد ورياض السنباطى ، وقد سبقه بعام واحد فى التلحين لها من الملحنين الجدد محمد الموجىفى نشيد يا مصر إن الحق جاء من تأليف أحمد رامى عرف فن الخمسينات فى مصر بالاتجاه الوطنى ، وكانت الأغانى الوطنية ، بحكم المناخ  السياسى ، هى الأعلى صوتا رغم وجود الكثير من الألوان الأخرى ، وقد نجح كمال الطويل فى ركوب هذه الموجة الوطنية التى سبقه إليها الملحنون الكبار مثل محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى ، واستعان بصوت عبد الحليم الشاب لينضم إلى قافلة الملحنين ذوىالأسماء اللامعة ، لكنه فى قفزة كبرى وأثناء حرب السويس عام 1956 قدم أقوى وأشهر ألحانه على الإطلاق بصوت أم كلثوم وهو نشيد والله زمان يا سلاحى من كلمات  صلاح جاهين ، والذى أصبح النشيد القومى لمصر حتى عام 1971 ،

كان الطويل يلحن اغنية صعبان علية لتغنيها ليلى مراد واستعان بالموزع الموسيقى اندريا رايدر وفعلا تم التسجيل فى استوديوهات كايرو فون والتى هى شركة بين اولاد  السيدة بيضا وعبد الوهاب وبعد التسجيل والاعجاب بجمال صوت ليلى مراد وبعد ان سمع عبد الوهاب اللحن والتوزيع قرر الاخير عدم خروج اللحن للنور(حتى الان) وقرر استدعاء اندريا رايدر ليقوم بالتوزيع الموسيقى لاعمالة اللحنية وحتى يقال ان من اكتشف  اندريا هو محمد عبد الوهاب ولذلك لم يتعامل كمال الطويل معه فى اى شئ ولو حتى الحوار  التليفونى وحتى وفاتة

وقد اشترك بهذا اللحن فى تقديم أحد أكبر ثلاثة أعمال وطنية فى تلك الفترة ، أما العمل الثانى    فكان نشيد الله أكبر الجماعى من ألحان محمود الشريف ، والثالث نشيد دع سمائى لعلى إسماعيل    غناء فايدة كامل ، وكلها فى قالب النشيد وساهمت كثيرا فى رفع الروح المعنوية وتعبئة   الجماهير ضد العدوان الثلاثى وبالذات فى مدينة بور سعيد

خلال الستينات كون كمال الطويل مع صلاح جاهين وعبد الحليم حافظ ثلاثيا وقدما الكثير من الاعمال ومنهم احنا الشعب \المسئوليه\صوره \بالاحضان يا اهلا بالمعارك وبلدى يا بلدى    

، وكانت الأغانى الوطنية التى قدمها الثلاثى تعبر عن طموحات الثورة فى وقت السلم وأهمها الحرية والتنمية الشاملة والوحدة العربية وهى ألحان نالت قدرا هائلا من الشهرة والانتشار  وحفظها الشباب عن ظهر قلب ، وقد استخدم فيها التيمات والإيقاعات الشعبية الأقرب إلى أسماع الجمهور ، منها حكاية شعب (السد العالى) من كلمات أحمد شفيق كامل ، تلك الأغنيات التى أسهمت كثيرا فى صعود نجمه كمطرب الجماهير ، وكانت تلك الأغانى تقدم فى كل عام أغنية عادة فى شهر يوليو موعد احتفالات الثورة المصرية ، وكما استفاد منها عبد الحليم استفادت الثورة أيضا لأن تلك الأغنيات كانت تتمتع بشيئين هامين أولهما بساطة اللحن وشعبيته ، وثانيهما الكلمة الجديدة التى حملت من الأحلام الوطنية والاجتماعية ما لف الناس حولها بالملايين ومن الناحية اللحنية لم يكن أى منها فى قالب النشيد بل ألحان تحمل طابع الطرب الشعبى فى كثير من مقاطعها كما تحمل سمات الهتاف الجماعى فى بعض الفقرات ، وهو مزيج لم يقدم من قبل ونجح كمال الطويل فى هذا الابتكار كثيرا فى الستينات أيضا قدم الطويل بصوت عبد الحليم عدة أغان عاطفية أبدعها بلاش عتاب ،وفى هذا اللحن أفكار موسيقية مستوحاة من الشرق والغرب عرضها الطويل فى قالب عصرى وخلفية هارمونية غاية فى الدقة والبراعة فى أواخر الستينات فاجأ كمال الطويل الجمهور بلحن لفاتنة السينما سعاد حسنى غنته أمام حسين فهمى رمز الوسامة فى السينما العربية ، وكانت أغنية يا واد يا تقيل الخفيفة فى فيلم  خللى بالك من زوزو عام 1969 رغم خفتها وبساطتها شيئا جديدا تماما على الساحة الفنية  فهى نقلة نوعية فى ألحان الطويل ، وإن لم تكن بالضرورة نقلة للأمام ، وغنتها ممثلة لم  تحترف الغناء ، لكنها ذاعت وانتشرت بطريقة لم يسبق لها مثيل ، ولم تكن نقلة للملحن فقط  فقد كانت للمؤلف أيضا وهو نفسه صلاح جاهين الذى كتب أغانى الثورة الوطنية ،

فى تلك الفترة انتكست ثورة يوليو بحرب يونيو 1967 ، ولم يعد من المناسب أو المقبول التغنى بأحلام أفاق الشعب على خلوها من أى قاعدة حقيقية ولا التغنى ببطولات جيش منهزم ،وتأثر الفنانون كما تأثر الشعب بآثار النكسة التى أصابت الجميع بإحباط شديد ، وانفض سوق  الأغانى الوطنية ليحل محلها ذلك النوع من الأغانى البعيدة كل البعد عن التعبئة السياسية وإلإعلام الثورى ، وكان نزول المؤلف الكبير والملحن الكبير إلى تلك الساحة إيذانا ببدء مرحلة  من التراجع عن الإبداع المستقبلى وإبداله بفن التسلية

وقدم عبد الحليم حافظ أغنية خللى السلاح صاحى من ألحان الطويل فى عودة هادئة للأغانى الوطنية فى تلك الأيام التى أعقبت توقف القتال ، معبرة عن حرص الشعب على استمرار اليقظة  تجاه العدو وحمل السلاح رغم قرارات وقف إطلاق النار بعد الانتصار السريع والمفاجئ ، لم تكن الأغنية نشيدا ولا هتافا ، وإنا نغمات حزينة على إيقاع هادئ لكنه يتصاعد  ليصل إلى قمة تحذيرية فى كلمة صاحى

غنى من ألحان الطويل أفضل الأصوات مثل نجاة الصغيرة ، صباح ، وردة ، وعبد الحليم حافظ  وفايدة كامل وحوريه حسن وشاديه ومديحه عبد الحليم وغيرهم - كما ألف موسيقى السلام  الوطنى للكويت وموريتانيا ، ولعدة سنوات عمل كمستشار لوزارة الإعلام الكويتية

بعد رحيل عبد الحليم عام 1977 لم يقدم كمال الطويل ألحانا كثيرة لكنه قدم بعض الأعمال المتواضعة نسبة إلى إمكانيات الطويل وموهبته الفنية منها لحن على صوتك بالغنا لسه الأغانى ممكنة غناء محمد منير من كلمات عبد الرحمن الأبنودى ، وهى كلمات وإن كانت تدعو إلى التفاؤل تشير إلى مدى الاكتئاب الحاصل بعد كل هذه السنين من الاجترار السياسى والاجتماعى والفنى والى ان وافته المنيه فى 9\7\2003 ولم تعلن وفاته الا بعد دفنه وكما اوصى بذلك فى حياته والى ان نلتقى \سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى

 

 

 

 

روؤف ذهنى

 

 

هو الفنان الشامل عبد الروؤف ذهنى احمد ذهنى وصاحب الضجة الكبرى فى حياة محمد عبد الوهاب والتى قلبت الموازين الفنية امام محبى فن الموسيقار  وبذلك لم يتحدث الاخير ولو بالاشارة لتلك القضية والتى مثلت امام القضاء واثارت  ضجة بين محبى فن محمد عبد الوهاب وللحقيقة والتاريخ لم يستطع روؤف تقديم الدليل على تلك المسماة بالاقتباس\وترجع تلك الحكاية عندما عمل الفنان روؤف ذهنى بمكتب الاستاذ كمدير فنى 1945وكان الموسيقار يمارس عملة الفنى فى السينما والالحان وايضا الغناء فى الاذاعات والحفلات العامة ولم يكن الموسيقار على اقتران باى سيدةوهنا تعارف على السيدة اقبال نصار بواسطة ابن خالتها روؤف ذهنى واصبحا فى مصاهرة فنية وعائلية وانجب منها 5 اولاد وكانت متزوجة قبل اقترانها بالموسيقار ولديها ابن \وتمر السنون و اندلاع الازمات بين الزوجين باعلان الموسيقار الانفصال عن زوجتة اقبال نصار وهنا تزمر روؤف ذهنى واطلق الاشاعات الغير واضحة على استاذة وهذا ما وضحة احد القضاة بان هذة القضية ليست الا تشهير باستاذ الاجيال وهذا لم يمنع روؤف ذهنى من مباشرة عملة الفنى فى تلحين وغناء روائع من ابداعاتة الموسيقية ومنهم عنيكى قالتلى\انا وقلبى ولا نغفل ما غناة من الحان الموسيقار ومنهم كل يوم وياك كلمات مامون الشناوى \يا جواهر بالمال يا عنب لحسين السيد وقصيدة النيل من نظم محمود حسن اسماعيل وهم اغانى حفلات وغنت اصوات عديدة من الحانة ومنهم امال حسين \حورية محمد\شافية احمد \برلنتى حسن\وغنت احلام احنا اتقابلنا سوا كلمات مصطفى عبد الرحمن\وغنى بليغ حمدى فى بداية ظهورة كمطرب من الحان روؤف ذهنى ومن كلمات احمد حلمى (لو كان قلبى خالى) والمطربة شهر زاد غنت من الحانة وكلمات نجيب نجم (انت الجميل) \ولحن الساقية من كلمات حسين السيد وغناة عبدة السروجى \وكانت ثورتنا المصرية اول اغنية للثورة يغنيها عبد الحليم حا فظ من كلمات مامون الشناوى والحان روؤف ذهنى\وغنت فتحية احمد (مش قادرة اصدق)من كلمات مصطفى عبد الرحمن \و(يا حبيبى كل خطوة) من كلمات عباس غزالى\وكانت فايزة احمد وغنت الحكاية اية \ودموع الفجرلعلى مهدى\مكتوب ع القلب لحسين السيد\يا نيل لمصطفى عبد الرحمن\كارم محمود غنى من الحان  روؤف ذهنى الاولانى كل حبى عشانة من كلمات مامون الشناوى\وكانت المطربة ليلى مراد والتى تغنت برائعتة سنتين وانا احايل فيك \انتهينا\العيش والملح\ايوة انا\اسمع يا حبيبى\كلمة\لية تبيع فية \هوة اللى بنحبة وجميعهم من نظم مامون الشناوى\وغنى محمد قنديل لحن (الناس)لبخيت بيومى\ياللى معايا ومش ويايا لعلى مهدى\وغنى ماهر العطار(شوف كام سنة)لعبد السلام امين\وغنت نازك (كل يوم توعدنا لية من كلمات محمد زكى الملاح\وغنت نجاة الصغيرة (قصة هوايا) وسلملى علية  والاغنيتين من كلمات مامون الشناوى ومن هذا الاستعراض لالحان الفنان روؤف ذهنى نجد ان 90 فى  المائة من الاصوات لم تغنى الحان الموسيقار محمد عبد الوهاب ويعتبر هذا الاستنتاج رد على ما تم  سردة من اقتباس الالحان فى بداية تلك المقالة واتمنى ان اكون وفقت فى سرد الحان الموسيقار  روؤف ذهنى فى الاذاعات المصرية وايضا العربية وقد وافتة النمية فى 16\12\1985والى علم اخر وتحيات \ سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــة نــــدى

 

 

 

 

فريد الاطرش    

 

 

 

جاء ابن جبل العرب إلي القاهرة بعد أن ترك وطنه الأول وهو دون الخامسة هو وأسرته وذاق مرارة العيش والحرمان . شقي كثيرا ب شقيقته أسمهان . عندما جاء فريد إلي القاهرة وبعد أن بلغ من العمر ما يؤهله للوقوف على  المسارح ولو تعمقنا داخل حياتةوبالذات الفنيةلوجدنا نقط تحول كثيرة كل نقطة كانت قفزة في طريق تثبيت فنه وكل نقطة كانت أساسا لبناء حياتة ومشي فريد وتعد خطواته بعد ذلك فتجدها علي الأقل 400 أغنية و20 أوبريتا و 31  فيلما في السينما وإذا تتبعنا حياة الموسيقار فريد الأطرش لوجدناها كالآتي : في سنة 1930 كان فريد يغني علي مسارح القاهرة ولم يكن بعد قد كون لنفسه الشخصية الفنية وكان يطلق علية مطرب العصر (فريد بك الاطرش) وذلك من خلال احد اعلاناتة الفنية  . كان كلما وقف في صالات الليل غني مواويل محمد العربي المشهورة . سنة 1934 اعترفت به الإذاعة الحكومية من خلال الموسيقار مدحت عاصم  فكان يقدم وصلات عزف منفرد علي العود وكانت هذه فرصته فلحن لنفسه بحب من غير أمل وياريتني طير ويثبت وجود على الساحة الفنية وفي الإذاعة سنة 1941 ارتفعت شهرة فريد الأطرش إلي ذروتها .. وتم عرض أول فيلم له هو وشقيقته باسم انتصار الشباب ولحن فريد لهذا الفيلم 11 أغنية وأوبريت ليالي الأندلس . وهذه أول مرة تدخل فيها الأوبريت السينما وتم ذلك علي يد فريد الأطرش ابن جبل الدروز . وبدأ من يومها يسير في طريق واحد ومعلوم وهو الموسيقي الشرقية وألمع مافي فريد هو أنه احتفظ بلونه الشرقي .وكان دائما يردد : ليه أنا آخذ من بلاد السند والهند وبلاد تركب الأفيال دى  الموسيقي الشرقية بتاعتنا منجم مالوش أخر .. أنا جايز أطلع منه بألف طن غيري لوشاطر يقدر يطلع منه بمليون ومع ذلك فهو ملحن غير محصور.. استعمل في ألحانه مقاطع الموسيقي اللبنانية والسورية والتونسية والعراقية .. والطابع الحزين الذي يلون معظم أغاني فريد  بلون الحداد سر له عدة  تفاصيل . إن حياة فريد  الاطرش كانت حزنا متصلا في طفولته يسمع أمه وهي تغني مواويل العتابا وأغاني الميجانا الشامية الحزينة وكان صوتها جميلا وكان نسخة غير مشهورة من صوت أسمهان وكبر فريد وعندما بلغ من العمر 11 عاما وجد عائلته يعولها.. وخاض مع أخته أسمهان معركة الفن وعندما وجدا مكانا لاقدامهما خطف القدر منه شقيقته في الكفاح . وقال فريد الأطرش رحمة الله عليه : الشرق غامض وحزين ومقامات الموسيقي الشرقية أغلبها تصور الأسي ونحن عندما نتألم نقول آه وعندما نطرب نطلق نفس الآه , لاأغني لتسمعني وتبكي العين .قدم فريد الأطرش للموسيقي الشرقية ..فن التوزيع وإدماج الموسيقي العربية. إن فريد هو أول من أدخل الكورال بالموسيقي الشرقية مع المحافظة علي اللون العربي الصميم وقدم ألحانا شعبية وألحانا كلاسيكية صميمة تعتبر ثروة فنية هائلة .. ومن روائعه أول همسة , الربيع , نجوم الليل , بنادي عليك وحكاية غرامي وغيرهم وهو أول من أدخل  الأغاني السريعة والخفيفة والشعبية وأدخل المقدمات الموسيقية والأغنية العاطفية الكبيرة والآن تملأ موسيقي فريد كل بلاد  روسيا وأوروبا .. لقد عمل مقطوعات موسيقية خالدة تقف مع الموسيقي الغربية مثل زمردة وكهرمانة وسوق العبيد .. وغيرها هذه هي حياة الراحل فريد الاطرش الفنية , حياة البلبل الشاكي والنغم الباكي . وحيد كمايحب أن يسمي نفسه في أغلب أفلامه , هذا الفنان الذي أحببناة , لأنه فنان وإنسان يدين له الفن العربي بألحان طالما سمابها وخلق وهز القلوب في هذا الشرق وإننا لاننكر فضل فريد في وثبة الموسيقي العربية . وإني لاأجد ماأقول عنه بعد الآن فأعماله هي التي سوف تتكلم وتحكي للأجيال القادمة عما بذله فريد في هذه المرحلة , رحلة الألم والعذاب والشقاء لكي يقدم للأمة العربية هذه الألحان والأنغام العربية الأصيلة وهو الفنان الذي عاش للناس. ولد فريد الاطرش عام1910في جبل الدروز في سوريا وينتمي لآل الاطرش ووالده هو الامير فهد فرحان اسماعيل الاطرش  والذي كان يتميزبحدة الذكاء وكان أول رجل من جبل الدروز يحمل شهادات جامعية من جامعة استنابول وقد تزوج الامير فهد ثلاث مرات كانت الثانية هي الأميرة علياء حسين المنذر  والدة فريد وأيضا فؤاد وآمال التي أصبح اسمها الفني اسمهان والذى اختارة لها الموسيقار داوود حسنى وكان اسمها الحقيقى هو ايميلى وبعد اشتداد الحرب مع المحتل الفرنسى غادرت الجبل الى فلسطين واستقلت القطار الى مصر وفى منطقة القنطرة شرق منعتها السلطات من الدخول والمرور  وقام المسئولين بالاتصال برئيس وزراء مصر 1923 سعد زغلول وعندما علم ان تلك الاسرة من اسرة الاطرش امر على الفور بدخولهم القاهرة . بدأ فريد حياته في مدرسة الفرير  الفرنسية بالقاهرة ولكنه طرد منها قبل حصوله علي الشهادة الإبتدائية بسبب اكتشاف امرة انة ليس من اسرة كوسا السورية كما ادعت والدتة واخفت انة من اسرة الاطرش والتى على خلاف وحروب معها فى الجبل ونتم طردة ومرة اخرى الحقتة والدته  بمدرسة الروم الكاثوليك في الفرع المجاني ويتلقي علومه وبعد أن نال الشهادة الإبتدائية ترك المدرسة وعمل فى محلات بلاتشى لتوزيع الاقمشة وبعد ذلك عمل  عازفا علي العود خلف المطرب ابراهيم حمودة بعد أن استرد اسمه الاصلي . ويذكرأن فريد كان منذ صغره رخيم الصوت , مرهف الاذن , التحق بنادي الموسيقي الشرقي وكان من أساتذته رياض السنباطي , فعلمه العزف علي العود وكان يسكن بجوار الملحن اللبناني فريد غصن الذي كان يضع له ولشقيقته أسمهان ألحانهما التي غنياها في بدء حياتهما الفنية وعمل  في فرقة بديعة مصابنى  الاستعراضية عازف العود التحق بعد ذلك فريد بالإذاعة كعازف علي العود مقابل جنيه واحد عن الإذاعة الواحدة , وبعدها غني في الاذاعة أول لحن له ياحب من غير أمل ثم غني بعد ذلك أفوت عليك بعد نصف الليل وياريتني طير بطير حواليك ولمع نجمه كمطرب مماجعل شركة أفلام النيل تتعاقد معه علي بطولة فيلمها الأول انتصار الشباب عام 1941 ومشاركة شقيقته أسمهان , حيث قاما بالغناء والتمثيل والموسيقي وحقق الفيلم نجاحا كبيرا فبدأ في انتاج الافلام حسابه كما ظهر في عدة أفلام مع عدد من المطربات والممثلات فقد ظهر مع صباح في فيلم بلبل أفندي ومع نور الهدي في فيلمين من انتاجه هماماتقولش لحد وعايزة أتجوز ومع فاتن حمامة في فيلم لحن الخلود كما اشتركت معه سامية جمال في العديد من أفلامه وكونا ثنائيا فنيا وظل فريد يتنقل من نجاح لنجاح حتي فاجأه الموت وتسلل إلي جناحه في مستشفي الحايك بمنطقة سن الفيل ببيروت يوم 26 ديسمبر عام 1974 وتوقف الصوت الشجي عن روائعه والتي لاتزال تعيش بيننا خالدة . نغم حزين كانت معظم ألحان وأغنيات فريد مصبوغة بصبغة الحزن والشجن والألم والإحساس بالمرارة والعذاب . فقد كان الموسيقار الحزين والمطرب العاطفي والممثل المحبوب . ولعل هذا الحزن يرجع إلي ماشهده فريد في طفولته من مآس واحداث جسام مثل هروبه مع أمه من الفرنسيين الذين اجتاحوا سوريا وكان يريدون القبض علي أسرة فريد , ففر مع والدته وشقيقه فؤاد وشقيقته للقاهرة في البداية من المعاناة من شظف العيش وبؤسه في الأيام الأولي . وقد اضطرت الأميرة علياء حسين المنذر والدة فريد من أن تغني في ملهي بروض الفرج وأن تسهر لياليها لتجمع ما تدفع به الجوع عن أولادها والتغلب علي ظروف الحياة القاسية . إن رحلة المعاناة القاسية التي صاحبت فريد في بداية حياته والكفاح العنيد الذي انتهجه في حياته والذي وصل به إلي ذروة المجد لشئ من النادر أن يحدث لكثير من البشر . مشاعر فياضة بالرغم من حساسية فريد ومشاعره الفياضة وانسانيته العالية وما تضمه جوانحه من قلب رقيق ينعم بالحب والوفاء , إلا أنه لم يوفق في حبه الذي ينتهي بالزواج. وقد ارتبط فريد بقصة حب عاطفية مع الفنانة سامية جمال والتي كانت الحبيبة والصديقة والقاسم المشترك في مجمل أفلامه وكان الحب متبادلا بينهما , إلا أن فريد تردد عندما طلبت منه سامية الزواج كان يقول إن الحب نوع من أنواع الإستعمار , إنه استعمار عاطفي تقوم به المرأة وتستهدف به الرجل وهو ككل استعمار الكلمة الاولي . ولم يتزوج فريد وسامية لاسباب كثيرة أهمها الغيرة . وعن الزواج قال لم أعثر علي المخلوقة التي تستطيع أن تحتويني داخل سجن الزواج  ان الموسيقار ملك العود بلا منازع وللان رغم ما واجه من صعوبات وعنصرية في الوسط الفني المصري ومحاولات لاخر يوم في حياته اقصائه عن الساحة المصرية لتخلو لغيرة وصار لانه الافضل في زمانه وللان واقول ان ” العــود بعد فريد صار يتيما عاش ومات وحيدا وسط خصومه في مصر وخاصةالموسيقار المشهور و الذي فضحته منظمة اليونسكو في جريدة الانباء الكويتية اخر الثمانينات بسرقته لاكثر من 90 لحنا  موسيقي امن الالحان الغربية القديمة  من الالحان الغربية القديمة

وعاش فريد مقتنع ان الموسيقى لغة الأحساس ولكل انسان احساسه الخاص وان تشابهت واتحدت بين البعض الا ان لكل خصوصيته وذكرياته ومااعتاد سماعه .. فما تراه نغما عاديا يراه هو شيئا عظيما ...عاش فريد الأطرش حياته جنديا يصول ويجول في ساحات النغم وبين صفوف الأوتار .. بدأ بدايات بسيطة وصعبة وكانت كافية لأن ينسحب ويتراجع الا ان موهبته واصراره على الكفاح جعلاه يثابر ليصبح واحدا من اعلام الموسيقى في العالم وليتقدم بعد سنوات قلائل ويقف شامخا في اوائل الصفوف يحمل راية النغم ليكون بذلك مثلا وقدوة لكل فنان اصيل جاء بعده
قدم للسينما (31 ) شريطا سينمائيا مابين عامي 1941 ــ 1974 من انتصار الشباب الى فيلم الوداع( نغم في حياتي) واول فيلم انتجه لحسابه هو حبيب العمر الذي يعتبر الأنطلاقة الحقيقية في العالم العربي وتبعة بافلام من انتاجة احبك انت\عفريتة هانم\اخر كدبة\تعالى سلم\عايزة اتجوز\لحن حبى\رسالة غرام\عهد الهوى\قصة حبى\ازاى انساك\ودعت حبك\انت حبيبى\ما ليش غيرك\من اجل حبى\شاطئ الحب\يوم بلا غد\ الحب الكبير\وخلال مشواره الفني قدم جميع الألوان الغنائيه ماعدا الدور والموشح ولحن لأغلب الأصوات العربيه التي عاصرته وكان يلحن ويشارك في المناسبات الوطنيه بدون مقابل بل ويدفع اجور الموسيقييين من جيبه ليقدم فنا راقيا اصيلا يأتي في ابهى حُلّـه و يسعد الناس , نال في حياته اوسمة عديدة وكرّمه الحكام والهيئات وحمل العديد من الأوسمه والألقاب الرسمية والشعبيه .كان عاشقا للتراث العربي واحدث تجديدا في الموسيقى العربيه الشرقيه وتراثه الغنائي بالمئات اما الحفلات الجماهيريه فهي كثيرة وبل ان لكل حفلة جماهيرية مذاقها وان كان اللحن واحدا فالجو العام لكل حفلة يختلف وطريقة العازفين في تقديم اللحن تختلف  والتقاسيم لكل حفلة رونق وجمال وانسجام خاص وكذلك الموال وان كانت نفس الكلمات ولكن شدوه يختلف بحسب مزاجه وراحته النفسيه وسلطنته و تجاوب الجمهور ونوعيته وطريقته  في التعبير بالكلمات والمزاح وهو بالعزف والغناء و يفرز ذلك التناغم عملا فنيا وسيظل عملاقا مـاردا لايؤثر على فنه وعطاءه توالي الأيام اومرور الاعوام
وكان فريد الأطرش سبّاقاً لأعمال البر حريصا على القيام بواجباته تجاه اهله واقربائه واصدقائه ووطنه العربي ... معطاء بلا منّـه رصد مرتبات لأسر كثيرة ورعى الطلبه المعسرين وقام بواجبه تجاه فقراء الفنانين الذين اقعدهم المرض او كبر السن عن الكسب . رصد جائزة ماليه بأسمه تمنح سنويا للطلبة المتفوقين في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة والنابغين في العزف على الآلات الموسيقة الشرقيه حفاظا عليها من الأندثار. كان يسارع للغناء بالمجان لصالح الأعمال الخيريه واذا وعد وحالت ظروفه الصحيه عن تنفيذ وعده فأنه يدفع من جيبه ماوعد به .من ذلك انه وعد مرة بأحياء حفلة لصالح الطلبه المحتاجين وفاجأته الذبحة الصدريه ومنعه الأطباء عن الحركه واحاطوا به لتنفيذ ذلك لمعرفتهم بعناده ... وجاء وفد من الجامعه يحمل باقات الزهور للأطمئنان .. فنهض من فراشه بين احتجاجات الأطباء وصراخ الممرضات وكتب شيكا بالمبلغ المطلوب تعويضا عن دخل الحفلة لم يكن حريصا على جمع المال بقدر حرصه على صرفه ، فلا يمكن ان يردّ طارقا على بابه لغرض البرّ .عندما اجتاحت السيول مدينة ( قنــا ) في صعيد مصر وسمع بها وهو على فراش المرض تبرّع بدخل حفلة أفتتاح أحد افلامه للمنكوبين مساعدة منه ... وحضر قادة الثورة المصرية آنذاك وعلى رأسهم الزعيم جمال عبد الناصر تلك الحفلة وكان في استقبالهم على باب العرض بسينما ديانا وكان الفيلم عهد الهوى  شقيقه فؤاد الأطرش والمخرج احمد بدرخان 1955 ... وقال عبد الناصر عبارته المعروفة : فريد مهم خلوا بالكم منّـه .وحين وقع زلزال في لبنان اقام حفلة خصص ريعها لصالح ضحايا الزلزال .. كما لم يتأخر في مشاركة الدول العربية افراحها واعيادها ومناسباتها الوطنية ، ومن اجل فلسطين اقام الحفلات وفي احداها قدم له واحدا من محبي فنه مبلغا كبيرا من المال تبرع به لصالح المقاومة الفلسطينيه ...في صداقاته لم يكن المال ميزانا للصداقة فقد كان صديقا  
للجميع وايضا صديقا شخصيا لعدد كبير من الشخصيات العربية والمسئولين العرب تراه كبيرا في حسن الاستقبال وفيض الكرم ومع البسطاء يبهرك تواضعه
واجه فريد الأطرش في حياته  الكثير من الظلم والجحود ولكنه كان متسامحا يترفع فوق الأحقاد. يحمل بين جنباته قلبا رحيما صافيا لايعرف من الحياة الا جانبها المضيء وكثيرا ما تعنت ضدة الكثيريين وحاولوا دون التقاء الحانه بأم كلثوم وعبد الحليم ونجحوا في ذلك ولكنهم فشلوا في طمس اسمه من وجدان الجماهير التي جاء حبها له وافيا متسربلا يجري مجرى النيل ليصب في بوتقة الهامه ليمتعنا بالمزيد من عطاءاته اللحنية تظل مسطورة في عمر الزمان لايخدشها مايأتي بعدها من الحان ولفريد الاطرش ومضات فى الحانة ويتلاحظ هنا انة  اخذ من الموسيقي الأسباني ( استورياس ) جمله موسيقيه من مقطوعته ( البينيز ) ووضعها ضمن مقدمة اغنية حكاية غرامي وتناوب عزفها بين البيانو كآلة غربيه والعود كآلة شرقيه ليبـين قدرة العود على عزف اللحن الغربي باقتدار عام 1960م أُنشيء ( نادي اصدقاء فريد الأطرش ) بالأسكندريه وبين اعضائة الاستاذ سعد طة اطال اللة عمرة والذى يحاول دائما فى سهراتة غناء الحان الموسيقار فريد الاطرش والدفاع عنة من المغرضين  وفي عام 1976أنشئت جمعية اصدقاء مرضى القلب تخليدا لذكراه
 رحم اللة الفنان فريد الاطرش والذى غادر دنيانا فى 26\12\1974 والى ان نلتقى                     لكم منى كل الحب\ سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــدى

 

 

على فراج

 

 

 

هوعلى فراج احمد مواليد حى الحسين بالقاهره ومن جزور مدينة طنطا وكان ميلادة فى 1\7\1914 احب الموسيقى منذ صغره وساعده على ذلك والده فالحقه بمعهد الاتحاد الموسيقى لدراسة العود والقواعد الموسيقيه دراسات حرة فى الموسيقى الشعبيه والعربيه وايضا دراسات بمعهد مونت فردى التابع لجمعية دانتى الخيرى الايطاليه وايضا دراسات بمعهد الموسيقى المسرحيه  وعمل بعد ذلك مدرسا بمعهد الاتحاد الموسيقى ثم مدرسا بمدارس وزارة المعارف العموميه  وعام 1946 اصبح له فرقة موسيقيه تحمل اسمه تجوب المحافظات وتبحث عن المواهب  وكان اول لحن يتم اعتماده بالاذاعه لصوت جديد نسائى يغنى فى الكورال وتدعى (زوزو شمس الدين) وقدم للساحه العديد من الاصوات منذ منتصف الاربعينات وتعاون معه المؤلف احمد فؤاد شومان فى تقديم ونظم وكتابه غالبية  النصوص المغناه وحتى اصبح مثال للمؤلفين الاخرين والذين يقدمون غالبية اعمالهم لملحن بعينه ومن امثال ذلك مامون الشناوى وفريد الاطرش وحسين السيد ومحمد عبد الوهاب ومن الاصوات التى تنغمت بالحانه شافيه احمد فى مجموعه كبيره من الالحان ومنهم الحان البنفسج\انت الوحيد اللى فى قلبى\ان كنت ناوى\يا عاشقين الورد\ايضا تغنى بموسيقاه المطرب ابراهيم حموده \ والشيخ محمود مرسى\ هدى سلطان \ وكارم محمود\ واجفان الامير \اسماعيل شبانه\صلاح عبد الحميد\شفيق جلال\عصمت عبد العليم \عبد اللطيف التلبانى\مصطفى فتحى\فجر\محمد العزبى\وامال حسين \اسماعيل ياسين \محمد قنديل \برلنتى حسن\وحوريه حسن وسعاد مكاوى والتى ساعد على ظهورها بالسينما والغناء باعذب الكلمات \سعد عبد الوهاب \فاطمه على \وعمر الجيزاوى\ وهو مكتشف نعيمه عاكف حيث كانت تعمل فى فرقة عاكف للكورال وقدم لها لحن (البلياتشو) وكانت تغنيه اثناء ادائها فقرتها وايضا تبنى عبد الحليم حافظ والذى تبناه منذ عمله فى فرقة موسيقى الاذاعه عازفا على الة الاوبواواستاذه على فراج رئيسا للفرقة  ويتناوب معه القيادة ابراهيم حجاج وعزيز صادق ومعه كوكبه من العازفين انور منسى ومحمد نصر الدين ومحمود القصبجى وفؤاد بولس وعزيز الشوا وعبد الفتاح منسى وتوفيق الالايلى  وعبد القادرعويس وغيرهم وكانت الفرقه تعزف مبتكراته الموسيقيه ومنها حب الرمان\الريف الضاحك\شكوى \امانى \ليالى دمشق \بشاير \يوم الهنا \حدائق النيل \شجرة التوت وساعد وتعاون مع عبد الحليم حافظ عندما ترك العزف واتجه للغناء فى الافراح والحفلات وايضا الغناء بالصوت فقط فى السينما حيث تعاون معه وكان ذلك بمنزل الاستاذ المعلم على فراج فى 2 ميدان الاسماعيليه بالقاهره ومن تلك الالحان \القرنفل من نظم يوسف عز الدين عيسى\ليه تحسب الايام من كلمات فتحى قورة والذى غناه صوتا فقط فى فيلم بعد الوداع 1953 وقد تولى الموسيقار على فراج مناصب موسيقيه عديده من بينهم \ العضويه بلجنة الموسيقى بالمجلس الاعلى لرعاية الفنون والاداب 1962 قائد لاوركترا الفرقه القوميه للفنون الشعبيه 1963 وانتدب لتنظيم قطاع الموسيقى والغناء بهيئة المسرح والفنون الشعبيه 1969 \ وقدم الموسيقار على فراج الكثير من البرامج والصور والاوبريتات الغنائيه للاذاعه ومنهم غرام فى الريف وزواج رمسيس وست الكل وبياع المدمس والسوق وحكمه وصندوق الدنيا ومزارع ومصانع وقدم للسينما الغنائيه موسيقاه التصويريه وموسيقى الرقصات والاستعراضات  لعدد كبير من الافلام من بينهم افلام العيش والملح وفتاة السيرك وست الحسن والعنب المر وحب ودموع وبيت الطاعه ولسانك حصانك والدنيا لما تضحك  وغيرهم كم قدم الموسيقار على فراج لمسرح العرائس اوبريت (بنت السلطان) ومن كلمات صلاح جاهين  وبد هذا السرد الفنى لحياة الموسيقار الكبير على فراج نقول له كل سنه وانت طيب \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى

 

 

شريف الابيض              

 

 

ابو قلب ابيض  

 

 

شريف محمد احمد الابيض مواليد الاسكندريه فى 15\7\1939 وبعد تلقى علومه والتحاقه بجامعة الاسكندريه وكان عمله فى هيئة مياه الاسكندريه ومزاملا للفنان الراحل جلال حرب –مع   فاق السن – وحتى حصل على منصب وكيل وزاره \ بدا حبه للموسيقى عندما التحق بمعهد الموسيقى العربيه بالاسكندريه وقدم اول الحانه لمطربى الاذاعه بباكوس وتغنت المطربه اكرام من نظم محمد زكى الملاح رفرف يا علمنا ولحن الامانه لمصطفى عبده وويا الطيور لعباس الخويسكى وغنت بدريه السيد من موسيقاه ومن مقام الراست ومن تاليف محمد مكيوى (دوبت قلبى فى الهوى ) وغنى المطرب اسامه روؤف العديد من الالحان التى ابتكرها الموسيقار شريف الابيض احلف لك \يسعد صباحك من نظم التلركى محمد ابراهيم \عيد ربيعنا لمحمود على شحاته \صدقينى من نظم الشاعر النبيل جابر عبد المعطى \على شط البحيره لعبد المنعم خوجه \فى العين دى شايلك لمحمد مكيوى \فرحه وبسمه للشاعر محمد مرسى محمد \ موعودين لحسن السمره \ انا جاى من نظم مصطفى خميس ومن الاصوات والتى تعاون معها بموسيقاه الفنان الشامل ابراهيم عبد الشفيع  وايضا المطرب احمد حمدى وتغنت المطربه انتصار مجدى من نظم السيد مسعد (مع اللايمين ) وايضا غنى المطرب جابر الصغير من كلمات الشاعر الراعى عبد المنعم كاسب جدعان حارتنا \وابطال السباحه ثنائيه مع المطربه اكرام وكان الفضل الاكبر للموسيقار شريف الابيض عندما قدم للصوت الجديد (فـادى )اول الحانه وتم اعتماده وغنى من كلمات محمد مكيوى الشط الخالى وايضا من الاصوات الجديده فى الاذاعه السكندريه تغنت المطربه جيهان قد القول لرشدى محمد السيد \ ماجيناش ع البال لحسن السمره وتغنى ثلاثى الزهور والجامعه مجموعه الحان منهم صوت اسكندريه ويا عروس الشرق للشاعر محمد زكى الملاح \وقد تعاون الموسيقار مع المطرب احمد اسامه منذ كان عمره 9 سنوات وقدم لحن باحب مصر من نظم الدكتور عبد الحميد محمود وقدم له الحان كثيره عندما نضج صوته ومنهم عيون كحيله لمحمد حارس خير الله \وتغنى المنولوجيست السيد نوفل العديد من المنولوجات ياللى عيالك كبرت \تحيا نادى الاتحاد\يعملوها الصغار من كلمات عبد الله على حسن \انا باشكاتب لاسماعيل جبر \ايضا تغنى ابراهيم الملاح سلم ع الحبايب لعبد المنعم كاسب\ وقدم خلال شهور رمضان موسيقى مسلسل وحلقات المفطراتى من نظم رشدى محمد السيد \كما تغنى المطربه اسرار الجمال اشهر الاغنيات التى تتغنى بالاسكندريه فى الصباح وايضا فى المساء \ والمطرب ايهاب عز الدين غنى من الحان الموسيقار شريف الابيض (عجبانى) وتم اعتماد صوت عمرمحمود بانغام الموسيقار شريف الابيض ولحن سمرا يا نسمايه \وقدم الانغام لصوت المطرب الذكى نادرزغلول ومن تلك الاعمال والاغنيات جرا ايه لمحمود على شحاته وباغير عليكى وليالى الفرح وما شاء الله للمؤلف حسن السمره وشقرا يا قمرايا للمؤلف فوزى السعداوى \وتغنى الكثير من اصوات الاذاعه من الحان الموسيقار شريف الابيض ومنهم المطرب عبد الوهاب سيف  والمطرب عبد الرزاق ابراهيم كما غنت المطربه ساميه راضى (حبك حيره) \كما غنى المطرب الشعبى احمد عبدون (وتبعد حبيبتى) من نظم محمد مكيوى \وتغنى الثلاثى الاسمر \طاهر شمس الدين \ ومحمد النجار\نبيل عبد الله \ياسر شعبان \والمطرب محمد وجدى \وحسن عبد العزيز \ حسام كمال \ سامر فخر الدين \ شريف محمد \ ساميه عبد المعطى \ هدى كمال \نهله خليل\ناديه عمير\وحيده حلمى \ رشا حمدى \ ســـماح \ وتغنت المطربه بهيه وسجلت عدة اعمال فى تليفزيون القناه الخامسه \وكان اعتماد الموسيقار شريف الابيض فى اذاعات القاهره من خلال لحن وطنى تغنت به المطربه السكندريه زينب عوض الله (حبيبى ماشى ع الميدان) من نظم المؤلف الراعى عبد المنعم كاسب عام 1969 وتوالت الالحان للاذاعه فى القاهره وتعاون مع اصوات محمد العزبى حيث غنى ياللى مسافر من كلمات محمود على شحاته وغنى الحانه المطرب عمر فتحى لحنين من كلمات حجاج عبد الرحمن هما زين العرسان وزغروطه وسموا وصلوا \وتغنى احمد ابراهيم مجموعه من الادعيه الدينيه \المطرب طارق فؤاد غنى ازرع من الحب ورده من نظم محمد حامد على \والمطرب محمد محب \وغنت زينب يونس \المجموعه \ كما غنت انغام (غرباء) من كلمات الاستاذ الكبير صابر مصطفى وشارك الموسيقار شريف الابيض فى وضع العديد من تترات المسلسلات وبرامج غنائيه للاطفال من اخراج السيد شعراوى وايضا كانت شهرة الفنان السورى اركان فؤاد حينما غنى فى القاهره من كلمات محمد زكى الملاح (مرمر زمانى) وشارك الموسيقار شريف الابيض فى العديد من البرامج الاذاعيه ومنهم انا من هذا الحى ونجوم واغانى وحاللو يا حللو وسهرة الاربعاء وقدم الالحان للعديد من البرامج والصور الغنائيه ومنهم السهره الاسكندرانيهمن تاليف الشاعر الراعى عبد المنعم كاسب وغناء اسامه روؤف وعبد الوهاب سيف واكرام وبدريه السيد وقدم اصوات فايزه ابراهيم واسامه روؤف فى الصوره الغنائيه سينا الجديده من نظم محمد زكى الملاح وقد تعاون وقدم يد العون الفنى للعديد من اهل الفن وعلى راسهم الفنان سيد مكاوى حيث كان يصاحبه بفرقته الى الدول الغربيه وايضا العربيه وفى الاسكندريه بالذات عندما يتواجد لاقامة الحفلات كان لابد من مصاحبة فرقة الموسيقار شريف الابيض وكثيرا ما تعاونت بالعمل فى فريق الكورال للرد على اغنيات الفنان سيد مكاوى وبالذات فى الاسكندريه وكان الموسيقار شريف الابيض يتعاون مع الجميع من نجوم الطرب والغناء ومنهم سمير الاسكندرانى واحمد سامى ومازال الموسيقار شريف الابيض فى اخلاصه لفنون الطرب فى الاذاعات \اطال الله عمره سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى   

 


 

 

 

زمنُ السينما الرومانسيّة

 

في بدء عهدها، عندنا في المشرق على الأقل، عُدّت السينما كإحدىالمعجزات الخارقة، المنتمية لعالم الجنّ لا الأنس . فها هي ذي صالة مغلقة تماماً، غامضة، عَتِمة ـ كمغارة الأشباح، متهيئة لرشقات من النور، المسددة من كوة في الجدار نحو صدرها ؛ أين الشاشة الكبيرة الما تلبث أن تتفجّر دماً ودموعاً وأهوالاً جساماً . وهاهُمو شخوصٌ " أغراب " يتوالدون من رحم تلك الشاشة، رائحين غادين في مشاغلهم ومحادثاتهم، غير مبالين بمن في الصالة، ولا بما يعتورها من وجوم وتوجس أو صخب وصفير : فالبعض من حضور الفيلم زمنئذٍ، كان على إعتقاده بعدُ بأنه يشهد مسرحية ما، غرائبية المَشاهد، مرافقة بالموسيقى المتواترة، الحالمة أو الكابوسية على السواء . والبعض الآخر من أولئك الحضور، الأقل حظاً، كان مبهوتاً بما يرى ويسمع، وهوَ على بهتان الظنّ بكونه في مقهى ؛ حيث الحكواتيّ، المُفترض، ربما دبّر لمريديه مقلباً ما، مرعباً ! من جهته، كان والدي ـ الذي رحلَ قبل بضعة أعوام، عن سنّ معمّرة ـ قد قص علينا طرفة ً من فتوته، حينما رافقَ ذات مرة بعض أصدقائه إلى " سينما دمشق "، العريقة، التي كانت تعرض فيلماً مصرياً ما . والدي وعصبته هذه، الصديقة، كانوا إذاً في الصف الأمامي من الصالة، حينما إندفع بطلُ الفيلم بسيارته، خلال أحد المشاهد، في سرعة قصوى، دونما أن يرعوي حتى في إقترابه، الخاطف الخطر، منهم ! وبطبيعة الحال، قدّر لهم النجاة من مركبة الموت تلك، مع أنّ أحدهم كان ما فتيء مرمياً على أرضية الصالة، مذعوراً مهتاجاً، إثر قفزته من الكرسيّ الذي كان يقتعده، و المتأثرة بذلك المشهد السينمائيّ .وعاماً بعد الآخر، إعتاد الناس لدينا على ولوج تلك " المغارة السوداء " ؛ المنعوتة بالصالة السينمائية . هذا على الرغم من حقيقة، أنّ إرتياد ذلك المكان زمنئذٍ، كان منذوراً للذكورة قطعاً . وهي الذكورة، التي ضرَبَتْ حظراً، إجتماعياً غالباً، على الجنس الآخر، المستضعف في الأرض . على هذا، ندركُ أهمية جهاز المذياع، بالنسبة لـ " حرملك " مجتمعنا، والذي كان يُتيح للنساء خصوصاً فرصة الإستمتاع بآيات الفنّ طرباً وتمثيلاً، دونما الحاجة للمغامرة، الخطرة، المتمثلة بإختراق أسوار المنزل . بدورها، ذكرت لي والدتي شيئاً عن أيام صباها، وكيف كانت ولدّاتها يستمتعن بالإصغاء إلى هذا الفيلم المصريّ أو ذاك، والمبثوث كاملاً آنئذٍ من الإذاعة : " كنا نفهم الفيلم، كما لو أننا نراه أمامنا على الشاشة . كنا أيضاً نتخيّل وجوه الأبطال .. والرجال منهم بشكل خاص ! "، تؤكدُ أمي وهيَ تشرد بعيداً بنظراتها الحالمة . يبدو أنّ أفلام عبد الوهاب وفريد الأطرش، الغنائية، كانت المرجّحة في ميزان مراهقة تلك الأيام، الرومانسية ؛ بدليل حفظ الأم لكثير من الأقاويل المتداولة أيامئذٍ، عن عشق الملكة الفلانية لهذا أو خطبة ذاك للأميرة العلانية . تلازُمُ التمثيل بالنغم، كان فتحاً آخر، بالغ الأهمية للسينما، عربية كانت أم فرنجية . تأثير هذه الأخيرة على الأولى، ما كان واضحاً بعدُ لإدراك جيل أمهاتنا ؛ بما تهيأ بشكل عام لإمكاناته الضعيفة، الثقافية والمعلوماتية . معرفة أنّ الأفلام العربية ـ والمصرية تحديداً ـ كانت زمنئذٍ تستنسخ أعمال هوليوود قصة ً وموسيقى وحتى طريقة أداء، بقيتْ حقيقة غير متداولة، حتى في أوساط النقد الفني . ولكننا، في وقتنا الحاضر هذا، نستطيع الجزم، مثلاً، بتأثر عبد الحليم حافظ، الممثل، بما كانه فرانك سيناترا على الشاشة الكبيرة : هذا، دونما أن نغفل تلك الحقيقة الأخرى، عن أصالة " حليمنا " في أدواره السينمائية ؛ حتى ليجوز القول، أنه كان نجماً متألقاً في مجاله ذاك، لا يقل في الواقع عما كانه ـ كمطرب عظيم . وهذا الأمر، بإعتقادي، ينطبق أكثر على الفنانة شادية .  
إزدلافُ النغم للفيلم، إبتدُه لدينا في واقع الأمر مع بدايات السينما الرومانسية ؛ مع إزدهار أسماء كثير من نجوم الطرب في مصر، خصوصاً ـ كأم كلثوم وعبد الوهاب ومحمد فوزي وليلى مراد .. وغيرهم . تنتج كوكب الشرق، لحسابها، أربعة أفلام على التوالي، كان أنجحها " دنانير " ؛ المستلهم قصة قيّنة، رائعة الصوت، كانت مملوكة لجعفر البرمكي، الوزير الخطير لخليفة زمانه، هارون الرشيد . في هذا الفيلم، وفي غيره أيضاً، كانت موهبة أم كلثوم في التمثيل جدّ متواضعة . وبالمقابل، فإنّ مطربتنا هذه، كانت تؤدي الأغنيات المطلوبة في الفيلم ـ وجلها أدوار ـ بشكل مؤثر، منسجم ومتفاعل مع المشهد : لكأنما العبقرية " الكلثومية "، المتجلية خلف الميكروفون بأبهى حلة، كانت تأبى إلا أن تعيد ذاتها أمام الكاميرا السينمائية . يمكننا هنا، إلى حدّ ما، تأكيد التوصيف نفسه بالنسبة لجيل كوكب الشرق ذاكَ ؛ وبشكل أكثر أو أقل مع الأجيال التالية . يجدر القول، بأنّ السينما في عقلية ذاك الزمن، الرومانسي، ما كان لها أيّ غاية غيرَ إشاعة المرح والتسلية في نفوس مرتاديها . وعلى ذلك، نفهم إذاً مدى أهمية الأغنية للفيلم زمنئذٍ، بما كان من تحقيقها لتلك الغاية من جهة، والأهم، من جهة أصحابه، ضمان أفضل تسويق له تجاريّ، داخلياً وعربياً . ثمة عامل آخر، على قدر كبير من الأهمية، عاضدَ من مكانة القاهرة ـ كمركز للفنّ في العالم العربيّ : إنه الهجرة التي شهدها البلد، منذ نهاية القرن التاسع عشر ؛ وخصوصاً من أولئك الذين أضحوا معروفين فيها منذئذٍ بـ " شوام مصر " . ثمة أسماء عديدة، شهيرة، من رعيل الهجرة تلك، إحتفى بها الفنّ الغنائيّ، المزدهر وقتذاك في وادي النيل ؛ مثل فريد الأطرش وأسمهان وصباح ونور الهدى وفايزة أحمد ونجاة .. الخ . وعلى الرغم من حقيقة، أنّ هؤلاء قد أدوا أغنياتهم باللهجة المصرية التي إتقنوها كأهل البلد، فإنهم أوجدوا تنوّعاً ضرورياً في الحياة الفنية للبلد المُضيف، أسهمَ بالتالي في إغناء الطرب بألوان جديدة ما كانت معروفة قبلاً ـ كالعتابا اللبنانية والقدود الحلبية . كذلك الأمر بخصوص السينما، والتي شهدتْ جمالاً جديداً، مميّزاً في فتنته ومقاييسه، فضلاً عن نزعة الإغراء والغواية وخفة الظل، المستهجّة به، والمرتبطة منذئذٍ بأولئك " الشوام " ؛ وكان من أكثرهم شهرة ًعمر الشريف وسعاد حسني

ولكل منا، إذاً، أغانيه الحميمة من ذلك الزمن، المعيدة في رحلة الحياة الحافلة ؛ موقفاً فرحاً متألقاً، أو آخرَ متأسياً كامداً . بين هذا وذاك، أجدُ عبراتي منهمرة ً دونما إرادة مني، في كل مرّة أعود فيها بعض الأفلام الكلاسيكية، المضّرمة بشعلة النغم الأغر، المذيبة جليدَ غربتي هذه . أجدني هنا، أشير إلى ثلاثة من أغاني الأفلام تلك المسجّلة ـ بحسب ذائقتي، طبعاً ـ في مجلد المجد . وكنتُ قد أشرت إلى النجمة شادية، في مستهل المقال، واضعاً موهبتها التمثيلية على المستوى ذاته، الرفيع، من موهبتها تلك، الغنائية . وأضيف أيضاً، بأنه ربما من الصعب أن يتكرر نموذج نجمتنا هذه، في حاضر الفنّ أو مستقبله : فعلاوة على كونها مطربة أصيلة، رائقة الصوت، وقدرتها المُدهشة ـ كممثلة عظيمة، فقد إمتلكت حسناً فتاناً وخفة دم وظرافة ؛ حدّ نعتها إعلامياً بـ " دلوعة الشاشة " . قدّر لفيلم " إنتَ حبيبي "، المُنتج عام 1957، أن يكون ناجحاً بكل المقاييس، الفنية والتجارية . فإضافة لكون الفيلم إحدى بواكير المخرج يوسف شاهين، كان هناك عملاقُ الطرب العربي، فريد الأطرش، الذي قاسمَ شادية البطولة . إنه الفيلم الذي سيُخلد، أبداً، أغنية " زينة " ؛ وكانت من نوع ( دويتو ) بين بطليْه هذين : ففي رحلة بالقطار، تنطلق من إحدى الفركونات الأنغامُ الفرحة، المُحتفلة، كما لو أنها أحلامٌ هائمة فوق غفوة هنيّة ؛ هناك، أينَ تعانق الحبيبان في كلمات جدّ بسيطة، رفقة ( كورَس / كومبارس) عفويّ من فلاحين مسافرين معهما . أربعة أعوام تمضي على الأثر، ثمّ تتناهى أنشودة اخرى ؛ وهيَ " بيت العز يا بيتنا "،، لم تكن أقل تأثيراً في محبّي الطرب، الأصيل، عن الأولى، الموسومة آنفاً : إنها لفايزة أحمد، السورية الأصل، ومن وصف عبد الوهاب صوتها الشجيّ بـ " الكريستال المكسور " . أديتْ هذه الأغنية في مفتتح فيلم " أنا وبناتي "، من إخراج المبدع حسين كمال . وضمير المتكلم في عنوان الفيلم، يستحضرُ لنا إسماً آخر، لا يقل إبداعاً ؛ إسم زكي رستم، الذي لعب دورَ أبٍ موظف، متوسط الحال، يقع ضحية ظروف قاهرة تبعده عن منزله، حيث بناته اليتامى الأم ـ وفيهم مطربتنا نفسها ـ ولا يُقدّر له العودة إليهم إلا وقد تشتت شملهن في كل طريق . هذه الأغنية، البهيجة، أستعيدُ فيها دوماً منزل عائلتي الأول، الدمشقي، كلاسيكيّ الطراز، والمافتيء منتصباً كنصب خرافيّ وسط هولات الإسمنت المسلح، الفظة . إنه " بيت العز "، إذاً، الذي غادرته دونما رجعة منذ قرابة العقدَيْن من أعوام المنفى ؛ إنه الآن بيتٌ للأشباح والأطياف والذكرى، بعدما هجره أيضاً معظم ساكنيه . فيلم " الخطايا "، من إنتاج العام 1962، هوَ المختتم، على رأيي المتواضع، ثالثة أثال الفنّ السينمائي، الغنائي . هذه المأثرة، المعبّرة أكثر من غيرها عن عصر الرومانسية عندنا، إجترحها بعضٌ من كبار صانعي الصورة والصوت، على السواء : لا ريبَ أنّ إسم عبد الحليم حافظ، كان الجامع لصفتيْ الفنّ هاتيْن ؛ ما دامَ هوَ نجمُ الفيلم، الساطع . نادية لطفي، الممثلة الرائعة، قاسمته البطولة بدور " سهير " ؛ الحبيبة الشابّة، المتعيّن عليها تحدّي أعراف عائلاتها، المتبخترة بلقب الوجاهة . يقررُ بطلنا، يائساً، وبعدَ مناوشات حامية مع الأب بالتبني ( عماد حمدي )، أن يختطف حبيبته تلك . هوذا هنا، في مكان اللقاء، المحدد، ينتظر مجيئها فاقدَ الصبر . تشتعلُ الموسيقى لحظتئذٍ : كمنجاتٌ شجنة، مصّاعدة الرنين ؛ نايٌ يعلنُ، على الأثر، الحضورَ الحبيب ؛ طبلة تقرعُ رويداً، مترافقة مع إلتفاتة بطلنا نحوَ " سهير "، الواصلة على حين بغتة، متعجلة، مكتسية لباس العروس الأبيض . ولكنّ " حليمنا "، في حيرة النظرات القلقة، المتبادلة مع حبيبته، يخرق أخيراً هذا الصمتَ المستغرق ثوان حسب، مبتدهاً مطلع أنشودته، الخالدة : " قولّي حاجة " . أرجو ألا أكون مغالياً في تأكيدي، بأنّ هذا المشهد، المعجّز، الفائق الروعة والتعبير، هوَ قمة ما وصلت إليه السينما الغنائية المصرية، في عمرها الرومانسيّ بأسره . الطريف في الأمر، أنّ عبد الوهاب، ملحن أغنيات الفيلم، كان قد دخل في مشادة عنيفة مع مخرجه، حسن الإمام، على خلفية المشهد الإفتتاحي نفسه لأغنية " قولّي حاجة " . إذ عمد المخرج، وفق حِرَفيته المعروفة، إلى قطع موسيقى الأغنية لبضعة ثوان، حينما تتلاقى نظرات الحبيبَيْن في المشهد ذاكَ، الموصوف آنفاً . وهذا لم يرض، بطبيعة الحال، موسيقار الجيل، مما تسبب في إعادة مونتاج الفيلم والى حكايه فنيه اخرى لكم منى كل الحب \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نــــدى .

 


..

سعد عبد الوهاب
 
 
هو سعد حسن محمد عبد الوهاب ابو حجر مواليد الشرقية فى 1929 وقد تخرج  فى كلية الزراعة جامعة القاهرة عام 1949م. • عمل بالإذاعة فور تخرجه كمذيع لمدة خمس سنوات . • بدأت ميوله الفنية مبكراً مما جعله يتجه إلى الغناء . • أكتشفه المخرج حسين فوزى وقدمه للسينما فى فيلم "العيش والملح ومع لولا صدقى ووداد حمدى وسعاد احمد وعباس فارس ومختار حسين وغنى لاول مرة بالسينما  من الحان على فراج وقدم لة عمة الموسيقار محمد عبد الوهاب لحن احبك من كلمات حسين السيد وعرض الفيلم فى سينما الكورسال فى 17\1\1949 وكانت باكورة اعمالة السينمائية والتى اكملها بالفيلم الثانى وهو (اختى ستيتة) والبطولة امامة المطربة المشهورة صباح  وقد شارك حسن فايق ومحمد الديب وحسن كامل وسعاد احمد وجمالات زايد وعفاف شاكرو عبد النبى محمد وعبد المنعم اسماعيل وقدم مجموعة من الاغانى من الحان رياض السنباطى ومحمد القصبجى وفريد غصن ويوسف صالح  وعرض الفيلم فى دار سينما لوكس 13\3\1950وكان رقمة فى تاريخ السينما المصرية439 ومن اخراج حسين فوزى وكان الفيلم الثالث لسعد عبد الوهاب (بلدى وخفة) وايضا من اخراج حسين فوزى على التوالى  وكانت البطولة امامة نعيمة عاكف ولولا صدقى\عباس فارس\محمود التونى\استيفان روسيتى\زينات صدقى\مازن الانصارى\سعاد احمد\محمود شكوكو\محمود التونى\وغنى مجموعة من الاغنيات من تاليف حسن توفيق والحان على فراج ومحمد القصبجى وعرض بدار سينما الكورسال فى 2\4\1950 ورقم 442 فى تاريخ السينما المصرية اما الفيلم الرابع فهو من انتاج محمد عبد الوهاب وهو (سيبونى اغنى) اخراج حسين فوزى ايضا والبطولة للمطربة صباح ومعهم الياس مؤدب\واسماعيل يس\هاجر حمدى\وماجدة وقدم مجموعة اغنيات من الحان عبد الوهاب وعرض فى دار سينما ريتس بالاسكندرية فى 18\9\1950 وكان الفيلم رقم 461بالسينما المصرية وجاء الفيلم رقم 5 لمطربنا سعد عبد الوهاب وكان (بلد المحبوب) ومن اخراج حلمى رفلة وايضا من انتاج محمد عبد الوهاب وكانت البطلة امامة المطربة سعاد مكاوى ولاول مرة فى السينما شريفة ماهر \زينات صدقى \عبد الوارث عسر\زكى ابراهيم\حسن فايق\تحية كاريوكا\اسماعيل يس\وداد حمدى\ورفيعة الشال وعبد السلام النابلسى \ثريا فخرى \وعلى عبد العال وغنى مجموعة من الاغانى من كلمات ابو السعود الابيارى والالحان لعبد الوهاب وساعد فى الاخراج عاطف سالم وعرض فى دار سينما اوبرا 29\11\1951  كان رقم 481 بالسينما المصرية وكان الفيلم رقم 6 وهو (امانى العمر) ومن انتاج سعدعبد الوهاب واخراج سيف الدين شوكت  والبطولة امامة لماجدة وزهرة العلا\محمد توفيق\عبد الغنى قمر\عبد الوارث عسر\صلاح سرحان\ميمى شكيب \فردوس محمد\صلاح نظمى \وداد حمدى\سامية رشدى\محمد علوان وكانت اخر مشاركة لسليمان نجيب وذلك لوفاتة وغنى سعد عبد الوهاب لاول مرة من الحانة كما غنى من الحان محمد عبد الوهاب مجموعة من الالحان وعرض فى سينما الكورسال 11\4\1955 وكن رقمة فى تاريخ السينما هو 741--اما الفيلم الاخير فهو (علمونى الحب) ومن انتاج عبد الوهاب وبركات ومن اخراج عاطف سالم وكانت البطولة لايمان \احمد رمزى\عبد السلام النابلسى\كريمان\نيللى مظلوم\ثريا فخرى\محمد كامل\عبد الغنى قمر وقدم مجموعة الحان لعبد الوهاب وايضا غنى من ابتكارة وفى هذا الفيلم كان المخرج كثيرا ما ينهر البطل على عدم تقليدة لعمة الموسيقار وكان رقمة فى تاريخ السينما 833 وعرض بدار سينما الكورسال فى 14\10\1957 وابتعد بعد تقديمة لعدد7 افلام غنائية استعراضية  •• وقد ابتعد عن الغناء لمدة عشرين عاماً تقريباً عمل خلالها مستشاراً للأغنية الوطنية فى الإذاعة بدولة الإمارات . • وضع السلام الوطنى لدولة الإمارات العربية المتحدة وغناه بنفسه .ومن أهم واشهرأغانيه "الدنيا ريشه فى هوا" ،و "القلب القاسى" ،و"من خطوة لخطوة" ،و" على فين وخدانى عنيك " ،و "جنة أحلامى" ،و "شبابك أنت"  ،و "وشك ولا القمر"وصى النبى على سابع جار\اليومين دول قلبى مالة  وقد تغنى بالحانة محمد قنديل\شريفة فاضل\صباح\فايدة كامل وايضا غنى من الحان رياض السنباطى\ومحمد عبد الوهاب\وعبد العزيز محمود\وعلى فراج . وبعد اكثر من 20 عاما خارج مصر عاد واثر الابتعاد عن الوسط الفنالاالقليل من الاحاديث الفنية للاذاعات او المجلات الفنية والحوار عن زمن الفن الاصيل ووافتة المنية بين اولادة بالقاهرة فى 22\11\2004 واللى علم اخر من اعلام الطرب والموسيقى لكم كل التحية المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نـــدى    
   

 

 

 
 



 

 


 

محمـــد قـنــديل

 

صوت عبقري متفرد شديد الخصوصية ، فمن أول آهة تصدرها حنجرته تعرفه وتتيقن مباشرة أنك تستمع إلى محمد قنديل. وكان صوته هو بصمة حقيقية للناس صوت لا يشبهه أي صوت ولا يستطيع تقليده مطرب آخر . وباختصار نقول لا أحد يغني مثل محمد قنديل .ولعل هذه الخصوصية بالإضافة إلى الملمس المخملي  و جمال الصوت والخامة والإحساس الخطير وحب الفن والتفاني و القدرة على أداء المقامات الشرقية بسهولة ويسر والجواب الرائع المريح والقرار الرصين المطرب ، بالإضافة إلى العلم الذي امتلكه محمد قنديل ، جعلته مطربا نادرا صعب التكرار ، ولذلك فلن تستطيع مهما حاولت إلا أن تسلم أذنيك وحواسك للاستماع إلى هذا الصوت الخلاب تقريباً  ولد قنديل محمد حسن السويسى وهو الاسم الحقيقي للمطرب محمد قنديل في شارع سعيد باشا بحي شبرا القاهري في 11-مارس - 1926 لعائلة من عشاق الموسيقى … أبوه كان موسيقيا من هواة العزف على العود والقانون ووالدته التي كانت من السميعة المميزين تعشق الغناء وزوج عمته الموسيقار المطرب عبد اللطيف عمر الذي كان له حلقة فنية أسبوعية يستضيف فيها أشهر أرباب الفن في ذاك الزمان من أمثال الموسيقار محمد عبد الوهاب وغيره من العظماء وكان محمد ذكيا وموهوبا، وبذكائه الفطري أدرك فورا حجم موهبته وما لديه من مميزات، وبذكائه أيضا أدرك أن هذه الموهبة تحتاج إلى الصقل بالتعلم…فصمم على تعلم الموسيقى منذ طفولته  ولعل هذا الذكاء هو ما جعله يصر على التميز في اختيار أغانيه وينتهج طرقا وخطوطا جديدة ، بل وجعلته يجرب كل الأنواع الغنائية ويلون مواضيع أغنياته تلوينا شديدا لتظهر هذا الفنان كلوحة  فائقة الجمال .
وهذا ما جعله يرحل عن دنيانا تاركا إرثا فنيا شديد التنوع والغنى .وقد طور محمد قنديل طريقة غناءه لتعتمد على بساطة الأداء .ومن كل المعطيات السابقة الذكر أستطيع أن أعلنها جازما أن محمد قنديل هو صاحب مدرسة غنائية خاصة وأنه أحد أفضل الأصوات الرجالية في العالم العربي.
بدأ محمد في تعلم أصول الموسيقى في معهد إبراهيم شفيق بعد أنأوصى به محمد عبد الوهاب، و سرعان ما تقدم عن زملاءه وتفوق عليهم بقدرته على سرعة التعلم واستيعاب المعلومات نتيجة عشقه المبكر للفن.ونهل من التعليم الكثير. وتخرج منه و نعم كان محمد مثقفاً فنياً وفنانا متعلم
و أثناء دراسته في المعهد الموسيقي اختارته أم كلثوم هو ومجموعة طلاب المعهد ليشاركها الغناء في تابلوه القطن الذي غنته في فيلمها “عايدة” . قالت بعدها أن محمد هو أجمل صوت أنجبته مصر .
بدأ محمد قنديل مشواره الفني عام 1942 في غناء الأفراح والحفلات الشعبية ولمع بسرعة كبيرة فأضحى معروفا ومشهورا في الأوساط  الغنائية والفنية.سجل محمد أولى أغنياته للإذاعة عام 1946 حيث سجل أغنية “يا ميت لطافة يا تمر حنة ”من كلمات احمد فؤاد شومان والحان على فراج  فاكتشف الناس جمال هذا الصوت وتوالت الأعمال الفنية وكثرت فسجل عام 1951 أغنيتان جميلتان للموسيقى كمال الطويل وهما “بين شطين وميه” و “يا رايحين الغورية”ومن كلمات محمد على احمد واذاعتهم الاذاعة لاول مرة فىالساعة7مساء الثلاثاء 22يناير والغوريةيوم السبت الساعة 9 مساء 31مارس تحديدا  بعدها كرر كمال الطويل ما قالته سابقا أم كلثوم بأن محمد قنديل هو أجمل صوت .
دائما كان محمد سباقا ونشيطا وهذا ما جعله أول من يدرك قيمة ثورة يوليو وأول من يشعر أنها تحتاج للدعم من الفن والفنانين فأسرع للغناء لهذه الثورة العظيمة فسجل للإذاعة عام 1952 أغنية “ع الدوار” وبذلك يعد محمدقنديل من اوائل المطربين الذين غنوا للثورة المصرية إيمانا بها  وغنى ع الدوار يوم الجمعة 3\10\1952 .
كما كان من أوائل من غنى للوحدة المصرية السورية عام 1958 “وحدة ما يغلبها غلاب” ومن أوائل من غنى للثورة الجزائرية “أخوانا في الجزائر محتاجين سلاح”
قدم عشرات البرامج الإذاعية والصور الغنائية التي انتشرت في تلك  ومنهم  تفاريح رمضان وبنت السلطان وحلم شعب ورمان الجناين وشعلة بلدنا وصاحب الارض  وفرحة التاميم وغيرهم   
لاحقه منتجو السينما بعد أن رأوا أن جمال هذا الصوت قد يكون الدجاجة التي قد تبيض ذهبا وسعوا إلى استغلال هذا الصوت في السينما ولم يرفض محمد واشترك في سبعة أفلام هي “عبيد المال” “عرق جبيني” “عزيزة” “شاطئ الأسرار” “صراع في النيل” “رجل في حياتي” “عندما نحب” وقدم الأخير عام 1967 وبعدها توقف فجأة عن المشاركة في السينما وقد علل توقفه فيما بعد بأن الغناء هو مهنته وأن التمثيل كان مجرد محطة عابرة في حياته كان دائما يقول : هربت من السينما حتى لا أفقد صفتي كمطرب .
ولعل محمد أن ظهوره الفني في السينما لا قيمة له إلا من خلال صوته وخاصة أن ظهوره السينمائي لم يكن مدروسا كممثل ولم يكن ذا بنية درامية مساعدة في تطور أحداث الحدوتة بل اقتصر على ظهوره كمطرب ( لإضافة نكهة غنائية شعبية على الفيلم ) فقاده ذكاءه إلى اعتزال الظهور طوعيا . وأنا أعتقد أن قراره كان حكيما وبعيد نظر و
يعتبر محمد قنديل أكثر مطرب غنى أغان خاصة به في تاريخ الغناء العربي فعدد أغانيه كما تدعي بعض المصادر العليمة ينوف عن ألفي أغنية ما بين غناء عاطفي و طربي ووطني وصور إذاعية وأغان شعبية وأغان سينمائية. وهذا الرقم الكبير استوقفني كثيرا وترددت في كتابته وخاصة أنني حصيلتي السمعية والمعرفية لأغاني محمد قنديل لا تتجاوز الـ 300 أغنية فقط ولكن العديد ممن عملوا مع محمد قنديل أكدوا الرقم لي . وخاصة انه كان نشيط جدا في تسجيل الأغاني للإذاعة المصرية ولجميع صنوف الملحنين .ولازلت حتى اليوم اكتشف كل فترة أغنية لمحمد قنديل لم أكن قد سمعتها من قبل والغريب في الأمر هو العدد الكبير للأغاني التي اشتهرت ( بغض النظر عن تقييمنا الفني لها ) .من أجمل أغاني محمد قنديل : سماح - جميل وأسمر - سحب رمشه ورد الباب - أبو سمرة السكرة - انشالله مااعدمك - مالي بيه - يارايحين الغورية - أهل إسكندرية - تلات سلامات - يا حلو صبح - بين شطين وميه زي البحر غرامك وغيرها ولحن لمحمد معظم عمالقة التلحين تقريبا … فالجميع عرف ماذا يعني أن يغني له صوت كصوت محمد قنديل فتسابقوا على إعطاءه الألحان ولم ينتظروا المقابل المادي .أمثال زكريا أحمد - محمود الشريف - كمال الطويل - محمد الموجي - عبد العظيم عبد الحق - سيد مكاوي - عبد العظيم محمد - أحمد صدقي - بليغ حمدي - عزت الجاهلي - احمد عبد القادر - حسن جنيد - علي فراج وفتحى حجازى وسيد مصطفى ومحمد قابيل - محمد الشاطبي - محمد صلاح الدين - فؤاد حلمي  كما لحن لنفسه ولشريفة فاضل التي تبنى صوتها لفترة من الزمن وكتب لمحمد قنديل معظم شعراء الأغنية المصريين الكبار أمثال فؤاد حداد - احمد رامي - صلاح جاهين - عبد الرحيم منصور - أمير الشعراء أحمد شوقي -  عبد الرحمن الأبنودي - مرسي جميل عزيز -عبد الوهاب محمد - صلاح فايز  - عبد الفتاح مصطفى - محمد علي احمد - بخيت بيومي كامل الشناوى ونبيل الفكهانى- وغيرهم .كان محمد يملك حسا بلديا شعبيا رائعا فكان يختار نصوص أغانيه لتكون قريبة من الشعب الأصيل ابن البلد ( طبعا دون الإغراق في الشعبية ) … ولذلك أضحى محمد رمزا لابن البلد الجميل ولذلك فقد أحب المصريون ابن جلدتهم وبلدهم وبيئتهم محمد قنديل.كان آخر لقاء له مع الجمهور في الليلة المحمدية عام 1999 وبعدها اقتصر على تسجيلات الأستوديو وفى نفس العام سجل للإذاعة قصيدة “النيل مهرجان” وآخرها  كان تسجيل مقدمة ونهاية مسلسل الأصدقاء الذي عرض برمضان عام 2003 كان محمد قنديل شخصا زاهداً مهذبا شديد التواضع عصاميا مكافحا فرفض حياة النجومية وسهرات الفنانين والتزم منزله لا يخرج منه إلا للعمل وتهذيبه الشديد جعله لا يدخل في معارك فنية مع احد من أقرانه فكان محبوبا ومحترما من الجميع ، لذلك كنت تراه في جميع حفلات الإذاعة والحفلات خارج مصر … لدرجة أن عبد الحليم حافظ وقد كان مشرفا فنيا على الحفلات الفنية المغربية وغيرها بعد أن كلفه الملك المغربي بهذا الأمر ، يصر على أن يكون محمد قنديل نجما في كل الحفلات . ولا تكاد تخلو حفلة من حفلات الإذاعة أو التلفزيون المصري من وجوده فيها على الرغم من قلة علاقاته الاجتماعية وع الرغم من عدم تسوله الحفلات  تزوج محمد قنديل مرتين الأولى من الفنانة رجاء صاحبة الملهى الليلي ( كيت كات ) بعد أن اشترط عليها اعتزال العمل الفني وإغلاق ملهاها … وفي المرة الثانية تزوج من سيدة منزل وتوفيت قبله بعدة سنوات  و لم ينجب في المرتين.وبعد وفاة زوجته الثانية تغيرت حالته النفسية فبدأ ينفعل كثيرا وبدأت نوبات السكر والضغط تهاجم جسده،وهو الذي لم يشكو من أي مرض في حياته … وبدأت نوبات السكر تصيبه أحيانا بالإغماء ولكنه وبالرغم من مشاكله الصحية كان يعمل ويعمل ويحضر لألبومات وأغاني جديدة كما واظب على أداء التدريبات الصوتية اليومية أملا في تحسن حالته الصحية ، إلى أن وقع أرضاً جراء نوبة سكر فأصيب بكسر في ساقه ونقل على الفور إلى مستشفى “الأنجلو” حيث أجريت له جراحة لتركيب دعامة للعظم وأقام في المستشفى لمدة شهر ونصف تقريبا وأثناء ذلك باغته ضعف في عضلة القلب وارتباك في ضغط الدم توفي رحمه الله يوم الثلاثاء في السادس من أيلول من عام 2004 ، و أوصى بالمحافظة  على النوط الموسيقية لأغنياته المكتوبة بخطوط ملحنيها وأوصى بالمحافظة اسطواناتةللاجيال  والى حكاية فنية تانية لكم منى احب الامانى وجيـــــة نـــــــدى 0106802177--033228253 
.  


محرم فؤاد

 

moharam_fouad.gif

 

 

 

 

ولد محرم أحمد علي في 24 يونيه عام 1934 بمنطقة ورشة القطن بحي بولاق وهي نفس المنطقة التي ولد فيها صلاح أبو سيف رائد الواقعية في السينما المصرية. وترجع أصول أسرة محرم إلى سوهاج كان والده مهندسا بهيئة السكك الحديدية. وجاءت ليلة ميلاد محرم مع عيد المولد النبوي الشريف ولولا أن كان له أخ أكبر اسمه محمد لأسماه والده محمدا تيمنا بالليلة المباركة.وكان لمحرم تسعة أشقاء خمسة أولاد وأربع بنات هو أصغرهم جميعا. بدأت موهبة محرم الغنائية تظهر وهو في الرابعة من عمره وبعد أن انتقلت أسرته من حي بولاق إلى حي شبرا. التحق بمدرسة السبتية الابتدائية وكان لمدرسته أبلة لطيفة الفضل في تشجيعه وتنمية مواهبه وكانت تجلسه على البيانو وتعلمه العزف عندما بلغ عمره سبع سنوات غنى الطفل في إحدى حفلات المدرسة نشيد مرحبا بالوافدين الزائرين.. ومتموا دنيا ودينا.. في رياض الماجدين وانتزع تصفيق الحاضرين وكانت والدته من بينهم ولم تتمالك دموعها وذكر محرم ان والدته ماتت في نفس العام وكانت هذه بداية شعوره بالغربة والفراق في حياته وبعد سنوات قليلة توفي والده. كان محرم متيما منذ طفولته بالغناء. وذات مرة أثناء غنائه في فرح أحد أقاربه سمعته بعض مطربات شارع محمد علي ودعونه للغناء معهن. وحتى يصقل موهبته بالدراسة التحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى العربية المعهد العالي للموسيقى العربية حاليا وبعد التخرج عمل لفترة في الملاهي ثم التحق بركن الهواة بالإذاعة وغنى من تلحينه الحلو هداني منديله ثم من تلحين عبد العظيم محمد غنى أسمر حليوة زين و خيالك في عيني . ثم غنى في برنامج ساعة لقلبك واعتمد مطربا في الإذاعة وكانت أول أغنياته الاذاعية زي نور الشمس حبي وتنكره .
بدأت رحلة محرم مع السينما عندما كان عمره 20 عاما حيث اكتشفه المخرج الكبير هنري بركات وقدمه في فيلم حسن ونعيمة لأول مرة امام سعاد حسني 1959. ارتبط عمل محرم بالسينما بتغيير اسمه من محرم حسين إلى محرم فؤاد بناء على رغبة أحد المنتجين الذي كان يريد تغيير الاسم كاملا إلا ان محرم أصر على تغيير الاسم الثاني فقط. ونفس المنتج كان يريد ان يذهب محرم إلى طبيب أسنان لإخفاء الفلج بين أسنانه لكن محرم رفض ذلك. بلغ رصيد محرم السينمائي 13 فيلما هي حسن ونعيمة و لحن السعادة و نصف عذراء و وداعا يا حب و حكاية غرام و من غير ميعاد و الصبا حب و شباب طايش و عتاب و عشاق الحياة و سلاسل من حرير و ولدت من جديد و الملكة وأنا . وتم تصوير ثلاثة من أفلامه في لبنان. وكان من الممكن ان يصل عدد هذه الأفلام إلى 30 فيلما لولا انشغاله بالسفر والغناء والتنقل بين معظم دول العالم. للمسرح الغنائي قدم محرم فؤاد مسرحيتين دنيا البيانولا و القشاط وللإذاعة قدم مسلسلين حب ونغم و حياة كامل الخلعي وبلغ رصيده الغنائي حوالي 900 أغنية منها 500 أغنية بين العاطفية والشعبية و400 أغنية وطنية لمصر والعالم العربي منها 20 لفلسطين لدرجة ان البعض كان يظن انه فلسطيني تعتبر أغنية رمش عينه جواز مروره إلى قلوب وأسماع الناس. وله العديد من الأغانى الخالدة منها الحلوة داير شباكها و يا حبيبي قوللي آخر جرحي إيه و إنت بعيد عني و غدارين و زي ما اكون عطشان وشربت و كدنا العوازل و كله ماشي و يا غزال اسكندراني و يا واحشني رد علي و قولي بحبك و سلامات يا حبايب و أنا عايز صبية ومن أغانيه الوطنية والدينية مصرنا لم تنم و أم الشهيد و قرية عيلبون و الله والشعب معاك و يا مبارك كل الشعب . لحن محرم فؤاد لنفسه الكثير من الأغاني كما لحن لغيره مثل سوزان عطية ومحمد صالح. كما غنى من ألحان عمالقة الملحنين أمثال رياض السنباطي وفريد الأطرش ومحمد الموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي وتعامل مع عمالقة الكلمة أمثال مرسي جميل عزيز وحسين السيد وعبد الرحمن الابنودي وغيرهم. حصل محرم فؤاد على العديد من الجوائز والتكريمات أهمها وسام الاستقلال من العاهل الاردني الملك حسين عام 1965 وشهادة تقدير من الملك الحسن الثاني ملك المغرب عام 1969. عن علاقته بعبد الحليم حافظ قال محرم انها تصلح لأن تتحول إلى مسلسل تليفزيوني فقد كنا دائما نتخاصم ونتصالح بسرعة. وكم من مطب وقعنا فيه بسبب المغرضين لكننا كنا نتجاوزه لأن عبد الحليم كان إنسانا قبل ان يكون فنانا. ولو صنفناه كما نصف المعادن لوجدناه أرقى وأغلى من البلاتين والذهب والأحجار الكريمة. كان قديسا في محراب الوطنية والفن وكانت وطنيته شغله الشاغل عند منتصف التسعينيات عرف المرض طريقه إلى قلب محرم وبدأت رحلته مع المعاناة والعلاج والسفر للخارج بين باريس ولندن بقصد تخفيف الآلام. وقام بإجراء العديد من العمليات الجراحية وتغيير بعض الصمامات في القلب. وكان دائما يقول آه من وجع القلب . ثم عانى في سنواته الأخيرة من مرض الكلى. وظل يقاوم حتى آخر لحظة في حياته تزوج الفنان الراحل أكثر من مرة. الأولى من خارج الوسط الفني وهي اللبنانية ماجدة بيضون وأنجب منها ابنه طارق كما تزوج جورجينا رزق وتحية كاريوكا وميرفت أمين ثم عايدة رياض وأخيراً مذيعة التليفزيون منى هلال. برحيله فقدت الأغنية العربية والمصرية واحداً من كبار فنانيها. كانت أغنية رمش عينه جوازمروره إلى قلوب الملايين ودور حسن في فيلم حسن ونعيمة أمام الراحلة سندريللا السينما المصرية الفنانة سعاد حسني جواز مروره إلى الشاشة ليصبح الملك المتوج بصوته القوي الصافي في التعبير وحضوره على الشاشة وجاء القدر ليضع نهاية لمشواره الفني وبعد عمر تجاوز 67 عاما بعد صراع طويل مع المرض. وبالمصادفة كان يوم رحيله مواكبا للذكرى الأولى لرحيل الفنانة سعاد حسني أو نعيمة السينما المصرية الذي كان فيلمه أمامها حسن ونعيمة جواز المرور إلى قلوب الملايين من عشاق السينما المصرية والعربية وتحديدا عام 1961 كأول مشواره السينمائي الذي بلغ 13 فيلما فضلا عن 900 أغنية. وكان محرم فؤاد يعاني من فشل مزمن في وظائف الكلى أصابه منذ عدة سنوات بالإضافة إلى أنه كان يعاني من تضخم في عضلة القلب حيث أجرى جراحة قلبية منذ عدة سنوات. نال الراحل العديد من الجوائز داخل مصر وخارجها فحصل عام 1965 على وسام الاستقلال من العاهل الاردني الراحل الملك حسين كما حصل على شهادة تقدير من الملك الراحل الحسن ملك المغرب 1996 والى فنان اخر لكم كل الحب سندباد الحكايات الفنيه وجيــــه نــــدى
 
.


سعـــــــاد محمــــــــد

souad_mouhammad.gif

 

هل تريد أن تستمع لأجمل صوت نسائي في القرن العشرين . . . إذاً ليس أمامك سوى المطربة عبقرية الصوت سعاد محمد . تملك الأستاذة الكبيرة سعاد محمد صوتا ليس فيه أي عيب على الإطلاق فهو كامل كمالاً غريبا إذ أن كل المطربين والمطربات في عصرها ( ماعدا وديع الصافي ) لا تستطيع إلا أن تجد فيه عيباً ما  فصوتها جميل جداً كخامة ، ومطواع إلى درجة غريبة فلا شيء لا تستطيع المطربة سعاد محمد أن تقوله أو تغنيه.والعرب الصوتية الشرقية كاملة بدون أي محدودية وحتى في مساحة الصوت التي تفوق الديوانين بكثير . صوت الأستاذة سعاد فيه طرب غريب فهو ينقلك من أول آه إلى أقصى حالات الطرب سئل الأستاذ محمد عبد الوهاب في أحدى المقابلات الإذاعية لماذا لم تلحن لسعاد محمد : فقال إن سعاد صوتها أكبر من ألحاني ثم ضحك وعقب وقال لقد حاولت وكل مره اتصل بها . . يا إما تكون حامل أو والده جديد وبالفعل إن الحمل والولادة كانت أكبر الأسباب في أن هذه المطربة قدمت القليل ( نسبياً ) من الأعمال الفنية ( إذا قارناها بأم كلثوم مثلاً ) . فلقد أنجبت سعاد محمد وفي عز أيام شهرتها أكثر من عشرة أولاد من زوجها مؤلف الأغاني محمد علي فتوح .ويقول الكثير من النقاد أن زوجها و محاولته احتكار صوتها هو الذي قلل من فرصها في أن تتربع على عرش الأغنية الشرقية وهناك الكثيرين ممن يؤكدون محاولة أم كلثوم إحباط تقدم سعاد من خلال منعها من دخول الأراضي عن طريق تلفيق قضية لتهريب مجوهرات من مصر ( رغم أنها كانت مجوهراتها الشخصية وكانت أحضرتها من لبنان معها ) وفي النهاية منعوها من دخول مصر بدعوى أنها لم تصرح عن هذه المجوهرات عند دخولها مصر وهكذا حرمت من دخول الأراضي المصرية الذي كان دخولها والغناء فيها شرط نجاح كل مطرب . ولكن قرار المنع ألغي عام 1960 أثناء الوحدة بين مصر وسوريا . سعاد لبنانية الأصل ولدت في تل الخياط بلبنان لأب مصري . بدأت سعاد بغناء الموشحات ومن ثم في إذاعة دمشق حيث سافرت إلى حلب وسمعها هناك السميعة في هذه المدينة العريقة المعروفة بأنها عنوان الطرب وهناك أجاز كبار السميعة هذا الصوت العبقري ووصفوه بأنه أجمل صوت نسائي سمعوه . وتعهد هذا الصوت هناك الملحن محمد محسن ومن ثم سافرت إلى القاهرة حيث شاركت بفيلم فتاة من فلسطين وأنشدت أغاني فيلم شهيدة العشق الإلهي فأبدعت ولفتت الأنظار فورا . فتسابق الملحنون للتلحين لها . وللأسباب السابقة المجهولة حتى الآن منعت من دخول الأراضي المصرية ولوقت طويل . . . وعندما تسأل سعاد عن السبب تسكت و تطرق برأسها ساكتة متحسرة . وأفضل ما غنت سعاد . . هو دور أنا هويت وانتهيت من ألحان نبي التلحين المصري سيد درويش وقد غنته بطريقة معجزة لم يستطع أحد أن يغنيه مثلها في فيلم بمبة كشر ورفع عليها ورثة سيد درويش دعوه قضائية ومنعوها من أن تتم غناء أدوار وألحان جدهم فاضطرت أن تدفع لهم تعويضاً . ولسعاد أغاني كثيرة جدا منها : وحشتني\صلاح فايز\ ( خالد الأمير ) \ يا ناسي أيامنا  مين فكرك كلمات اسماعيل الحبروك\محمود الشريف\ - مظلومة يا ناس كلمات محمد على فتوح \ محمد محسن  و- فتح الهوى شباك لمامون الشناوى والحان رياض السنباطى \ أوعدك وآنت بعيد لمجدى نجيب \ محمد سلطان \- القلب ولا العين لمامون الشناوى \محمود الشريف\- غريبة والزمن قاسي .لمحمد على فتوح \محمد محسن \ يا مجاهد في سبيل الله لبيرم التونسى \ رياض السنباطى\. ولسعاد قصيدة من ألحان رياض السنباطي هي قصيدة أنا وحدي  لصالح جودت \رياض السنباطى ومن الفيلم الذى يحمل نفس عنوان القصيدة التي برأيي ورأي الكثيرين هي أجمل قصيدة غنت في السينما على الإطلاق لحن لسعاد عمالقة التلحين أمثال : محمد القصبجي - رياض السنباطي - ذكريا أحمد \كمال الطويل\احمد صدقى \محمد صادق\سيد مكاوى\عز الدين حسنى\- محمد سلمان - كارم محمود - حليم الرومي - خالد الأمير - محمد محسن وغيرهم والى اللقاء وتحيات سندباد الحكايات الفنيه \وجيـــه نــــدى .


      رياض السنباطي

 

riad_alsounbati1.gifفي بيئة فنية موسيقية وفي جو من الطرب العربي الأصيل لمع نجم تألق بسرعة البرق في سماء الفن واحتل مكانة بارزة في أجواء الموسيقى العربية الأصيلة وبرز في العزف على العود وهيمن على أعلى المستويات في ميدان التلحين هو الأستاذ رياض السنباطي صاحب الصوت الرخيم والعود الصادح واللحن المميز وليست هذه المزايا الفنية بغريبة على رياض لقد تغلغل الفن في بيته ومسكنه إذ كان أبوه مطربا لامعا وعوادا قديرا فولدت في رياض الموهبة الأولى وفي معهد الموسيقى العربية صقل هذه الموهبة واكتسبت بريقا لامعا فكانت موهبته بين الفطرة والاكتساب وولد الموسيقار رياض السنباطي في مدينة المنصورة ونشأ برعاية والد موسيقي فنان حيث أخذ الولد عن أبيه بعض المبادئ الموسيقية ولما اشتد ساعد الولد أرسله أبوه إلى المدرسة لتلقي المبادئ الأولية من التعليم ولكنه لم يكمل المرحلة بل انضم تحت لواء أبيه فعلمه العزف على العود وأصول الغناء فشارك والده العمل كمطرب على تخته في مسارح المنصورة فأطرب جماهيرها بجمال صوته وفتن سامعيه ببراعة أدائه ونشأ نشأة فنية أصيلة وبدأت تظهر عبقريته فراح يقلد المرحوم محمد القصبجي في ألحانه وغنائه وكان رياض معجبا بألحان القصبجي مفتونا بها لقد رددها وتغنى بها كثيرا وحفظها حفظا متقنا وبعد أن تزود بالمعرفة الموسيقية بدأ يتصل بالمطربين والمطربات في القاهرة ويلحن لهم الألحان الرائعة وأصبحت ألحانه على كل لسان وشفة وأصبحت ألحانه تعادل ألحان محمد القصبجي وتألق نجمه وبرزت شهرته فاستدعته مطربة الشرق أم كلثوم ليزودها بألحانه وفنه فلحن لها أروع القصائد و أبدع الطقاطيق وكان لنهجه التلحيني طابع خاص مميز وأصبح مطلوبا لدرجة أنه أجبر المطربة العملاقة أم كلثوم و لفترة طويلة من الزمن على الاقتصار على غناء ألحانه ولحن الكثير من الملحنين لأم كلثوم ولكن ألحان رياض ما زال لها طابعها وميزتها أن القصائد الطويلة أمثال “نهج البردة” كان رياض أول من بدأ بتلحينها لأم كلثوم وبالطبع جاء صوت أم كلثوم لهذه الألحان كالتكملة للعقد وكالبريق للآلئ و أصبح أخيرا الملحن الممتاز لصوت مطربة الشرق .
سار في بداية أمره على نهج مدرسة محمد القصبجي ولكنه و في منتصف الطريق طور أسلوبه الخاص المحكم الجمل المعتمد على الجملة الشرقية الرصينة ذات القفلة الكاملة . ولكن هذا الأسلوب على ما يبدو بدا يعاني من قليل من النمطية أواخر أيامه حيث بدأ يكرر جمله الموسيقية القديمة لألحانه الحديثة لعب هذا العملاق دوره الفني الكامل في الموسيقى انه موهبة السماء لهؤلاء السعداء لان هذه الموهبة هي التي تفيض عليهم بنعمة الشهرة والمال ولا يمكننا أن نتركها كما يقول البعض للحظ فالحظ يمكن أن يكون إذ كان الإنسان خاليا من الموهبة أما مع الموهبة الأصيلة فيمكننا أن نعيد القول بأنها موهبة السماء لهؤلاء السعداء ويعد الموسيقار رياض من أفضل وأنظف عازفي العود والمغنين في العالم العربي  وجملته الموسيقية مميزة ولها خصوصية . . مما أهله ليكون مبرزا في التقاسيم وحتى في الجل اللحنية ضمن أغانيه  مثل فيلما واحد مع المطربة الممثلة هدى سلطان .وأبدع في ألحان الفيلم بأغانيه وأغاني هدى سلطان  وقد سبق للفنان العمل فى السينما مطربا فى افلام سلمى \وحلم الشباب\واولاد الفقراء وايضا الظهور ممثلا فى فيلم الوردة البيضاء1933 ولحن للكثيرين من أساطين الطرب . . وأهمهم أم كلثوم - صالح عبد الحي - ليلى مراد - أسمهان - سعاد محمد - هدى سلطان - وردة - وغيرهم والى علم  اخر من اعلام الموسيقى ومع تحيات المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نــــدى
.

عبد الحليم حافظ
عبر عبد الحليم حافظ في أغنياته الوطنية عن آمال ووجدان الشعب المصري، وفي الوقت نفسه ألهبت أغنياته العاطفية مشاعر وأحاسيس العشاق في العالم
العربي، ورغم اتساع الساحة الفنية وظهور الكثير من المطربين خصوصاً في الفترة الأخيرة إلا أن أغنيات عبد الحليم تحمل في ثناياها طابعاً مميزاً حتى بات اسمه مرتبطاً بالحب وأغنياته علامة مميزة لكل المحبين .
رغم أن طفولته اتخذت طابعاً تراجيدياً، بولادته في أسرة فقيرة والتحاقه بملجأ الأيتام بعد وفاة والديه، إلا أن الله حباه بحنجرة ذهبية وصوت عذب تميز بهما، إضافة إلى حبه واخلاصه لفنه الأمر الذي جعله يغني باحساس عال يحرك المشاعر ويخترق القلوب بدون استئذان ليصل إلى اعماقها ويستقر فيها..
تلقى عبد الحليم المولود في العام 1929 تعليمه الأول بملجأ للايتام في مدينة الزقازيق، وتولى أخوه الأكبر إسماعيل شبانة تعليمه مبادئ الموسيقى قبل التحاقه بمعهد الموسيقى العربية ليحصل في العام 1948 على بكالوريوس من المعهد العالي للموسيقى العربية.
عمل بعد تخرجه مدرساً للموسيقى لمدة أربع سنوات في طنطا ثم في الزقازيق ثم في القاهرة إلى أن التحق بفرقة الإذاعة الموسيقية عازفا لآلة الابوا، ليشق طريقه في عالم الفن من باب واسع حيث تعرف في الإذاعة على أهم الرموز الفنية المسيطرة على عالم الغناء والموسيقى في ذلك الوقت، ومنهم حافظ عبد الوهاب مدير البرامج الإذاعية وكان من أوائل المعجبين بصوت عبد الحليم حيث قدمه لمحمد الموجى الذي أعطاه اسم عبد الحليم حافظ بدلا من عبد الحليم شبانة
ظهوره الرسمي الاول كان في حفلة أضواء المدينة عام 1953 والتي شكلت اول احتفال بإعلان الجمهورية، حيث قدمه الفنان يوسف وهبي في ذلك الوقت قائلاً: "اليوم أزف لكم بشرى ميلاد الجمهورية، و أقدم لكم الفنان عبد الحليم حافظ".
في بداياته رفض العندليب الأسمر الغناء لغيره من كبار المطربين، وبقي مصراً على الظهور بأغنية خاصة به لتكون قصيدة (لقاء) من كلمات صلاح عبد الصبور و ألحان كمال الطويل أول ما يقدمه العندليب الأسمر عبر الإذاعة عام 1954 وفي نفس العام أيضاَ تم بث أغنية (على قد الشوق) عبر الإذاعة لأول مرة لتظهر في العام التالي بفيلم (لحن الوفاء) وهي من كلمات محمد على أحمد و ألحان كمال الطويل، وعرف عبد الحليم في بداياته بأغنيات كثيرة منها (ظالم، بتقولي بكره، يا ابو قلب خالي، صافيني مرة) وبهذه البدايات ثبّت العندليب الأسمر أقدامه على سلم الشهرة في مدة لا تتجاوز سبع سنوات اقتحم عبد الحليم المسرح والاذاعة والسينما.
غنى الموال والأغنية الخفيفة مثل حلو وكذاب، بكرة وبعدو، الحلوة، أبو عيون جريئة، بحلم بيك...، كما غنى من القصائد مثل قارئة الفنجان ورسالة من تحت الماء، للشاعر الراحل نزار قباني، وكذلك كان للأغنية الوطنية نصيباً كبيراً في رصيدة الغنائي فغنى للرئيس جمال عبد الناصر لأول مرة أغنية (إحنا الشعب) وذلك بعد أن تم اختياره شعبياً ليكون رئيساً لجمهورية مصر عام 1956، وكذلك أغنية (الله يابلدنا) التي تعاون فيها عبد الحليم مع محمد عبد الوهاب وغناها بعد العدوان الثلاثي على مصر. في عام 1973 غنى عبد الحليم (عاش اللي قال) من كلمات محمد حمزة و ألحان بليغ حمدي لتكون أول أغنية يقدمها عبد الحليم حافظ ويشيد فيها بدور الرئيس أنور السادات بعد النصر .
وصل رصيده الغنائي إلى 300 أغنية تعاون فيها مع كبار الملحنين أمثال محمد الموجي \وكمال الطويل \والسنباطي \والشريف \و محمد عبد الوهاب\، كما غنى من كلمات ابرز كتاب الاغنية امثال مرسي جميل عزيز \وصالح جودت \ومحمد علي أحمد \ومأمون الشناوي \وحسين السيد\ومحمد حمزة\وانور عبد اللة\ واسماعيل الحبروك.
لم يكن مطرباً يأسر القلوب بأغنياته العاطفية فحسب، بل قدم العديد من الأدوار الرومانسية المميزة في تاريخه السينمائي ظهرت في 17 فيلما سينمائيا قدم فيها 71 أغنية، إضافة لكونه بطل أول فيلم "سكوب ملون" في تاريخ السينما العربية فيلم (دليلة)عام 1956، باكورة انتاج شركة (صوت الفن) التي كونها عبد الحليم حافظ مع الموسيقار محمد عبد الوهاب ووحيد فريد، رغم التكلفة العالية للفيلم إلا ان عبدالحليم استثمر شهرته كمطرب الجيل الجديد فى سنوات الخمسينات، مستعيناً بشادية كواحدة من نجمات التمثيل والغناء آنذاك. شكل "دليلة" بصمة في ذاكرة السينما العربية.
ثاني تعاون بين عبد الحليم وشادية كان في فيلم (لحن الوفاء) الذي مثل فيه عبد الحليم دور شاب يهوى الغناء إلى جانب شادية وحسين رياض عام 1955 فهو أول تجارب عبد الحليم في السينما.
وفي 1956 العام الذي بدأت معه ظهور أعراض المرض عند عبد الحليم قدم عبد الحليم دور البطولة في فيلم (الوسادة الخالية) إلى جانب الفنانة لبنى عبد العزيز وعبد المنعم إبراهيم وأحمد رمزي وعمر الحريري وعبد الوارث عسر، وغنى في الوسادة الخالية أغنية (تخونوه) أول لقاء فني بين عبد الحليم والملحن بليغ حمدي.
لعب عبد الحليم دور البطولة في العديد من الأفلام الرومانسية إلى جانب العديد من نجمات السينما المصرية مثل فاتن حمامة في فيلم (أيامنا الحلوة) الفيلم الذي جمع عبد الحليم وأحمد رمزي وعمر الشريف وكان الفيلم أول وقوف لعبد الحليم أمام كاميرات السينما، الا إن مشاكل في الانتاج أخرت ظهور الفيلم ليأتي فى الترتيب الرابع ضمن افلام العندليب الاسمر، وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد رمزي الذى ظهر لأول مرة على الشاشة الفضية في ذلك الفيلم بدور الشاب مفتول العضلات المشاكس واشترك في الفيلم أيضاً عمر الشريف الذى كان حديث العهد بالسينما في ذلك الوقت،.
إلى جانب صاحبة العيون الحالمة زبيدة ثروت عاش عبد الحليم قصة حب في فيلم (يوم من عمري) عام 1961 الذي شاركه البطولة فيه عبد السلام النابلسي، وغنى فيه أربع من أغنياته  أغنية (بأمر الحب) و(ضحك ولعب\وخايف مرة احب \وبعد اية\).
لعب العندليب الأسمر دور البطولة إلى جانب نادية لطفي في اثنين من أفلامة كان أولها فيلم (الخطايا) عام 1962 الذي شارك فيه حسن يوسف إلى جانب عماد حمدي الذي صفع عبد الحليم مرتين في أفلامة كانت الأولى في فيلم الخطايا والثانية في فيلم (أبي فوق الشجرة) الى جانب نادية لطفي وميرفت أمين التي كانت في بداياتها في ذلك الوقت، وتميز فيلم أبي فوق الشجرة الذي عرض في 1969 بالإيرادات العالية التي حققها، حيث استمر عرضه في دور السينما المصرية لمدة 52 أسبوعاً.
كذلك وقف عبد الحليم أمام مديحة يسرى وإيمان وزهرة العلا ومريم فخر الدين في أفلامه، وكذلك لمع في بداياته عندما غنى في فيلم (شارع الحب) إلى جانب صباح التي كانت في أوج تألقها الفني آنذاك، وفي فيلم (معبودة الجماهير) تألق مع شادية كثنائي في التمثيل والغناء وقدموا دويتو لأغنية (حاجة غريبة).
إلى جانب سعاد حسني وزيزي البدراوي مثل عبد الحليم في فيلم (البنات والصيف)، ورغم أن سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني لم تقف أمام عبدالحليم في أفلامه بدور الحبيبة، إلا أن علاقته بالفنانة التي لقيت حتفها في لندن عام 2001 كان من أبرز النقاط الغامضة في حياة عبد الحليم حيث ترددت أقوال كثيرة عن علاقته بالفنانة سعاد حسني وهل تزوجها حقاً؟
حياة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ شابها بعض الغموض فيما يخص علاقاته النسائية، وكذلك علاقته بفنانين جيله، خصوصاً طبيعة علاقتة بفريد الأطرش وأم كلثوم.  
   عبد الحليم حافظ الذي توفي في عمر لا يتجاوز 48 عاماً.
لتبقى ذكراة خالدة للأجيالوالى ان نلتقى لكم منى احب التهانى واالى حكاية فنية تانية وجيـــــــة نـــــــدى 0106802177 .


 

 المطربة 
نجاح سلام

 

ولدت السيدة نجاح سلام في بيروت في بيت جمع الدين والعلم والأدب والفن، فجدها هو العلامة الشيخ عبد الرحمن سلام أمين دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية ، الذي لقب بـ"فرزدق عصره"، كان شاعرًا وأديبًا وفقيهًا وخطيبًا مفوهًا تتلمذ على يديه الكثيرين ممن أصبحوا من كبار رجالات البلد ، سواء في لبنان أو في سوريا، حيث كان أستاذا في كليات البلدين.
أما والدها الفنان والأديب محيي الدين سلام فيعتبر واحداً من كبار الملحنين و أحد أبرز وأمهر عازفي العود في لبنان والوطن العربي، شغل منصب رئيس الدائرة الموسيقية في الإذاعة اللبنانية بعد أن ساهم مساهمة فعالة في تأسيسها في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين، كما كان له الدور الكبير في اكتشاف وتقديم كبار المطربين والملحنين والعازفين(حيث كان منزله ملتقاً للشعراء والأدباء والفنانين) نذكر منهم على سبيل المثال صباح ونور الهدى و سعاد محمد وكذلك المطرب الكبير وديع الصافي،وقد كان له الفضل في تغيير اسم وديع الصافي من وديع فرنسيس الى وديع الصافي نسبة لصفاء حنجرته، أما الاكتشاف الكبير والأهم فهو بالتأكيد اكتشاف موهبة وصوت ابنته المطربة الكبيرة والمعروفة والشهيرة فى ذلك الوقت نجاح سلام

في هذا المناخ الفني ـ الأدبي والذي كان له التأثير الكبير على نشأة صاحبة السيرة ترعرعت موهبة نجاح سلام فأحبت الشعر والأدب وعشقت الموسيقى والغناء وتعلمت أصولهما من والدها الذي كان منزله أشبه ما يكون بمعهد فني واسع يتردد عليه كبار مطربي العصر أمثال السيدة أم كلثوم والمطربة فتحية أحمد وماري جبران وأسمهان ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وزكريا أحمد وغيرهم الكثير..

بداية المطربة السيدة نجاح سلام في الغناء كانت من خلال الحفلات المدرسية التي كانت تقام مع نهاية كل عام مدرسي، وأول هذه الحفلات كانت في مدرسة زهرة الإحسان، وحين اشتهر اسمها في الأوساط المدرسية طلبتها الجامعة الأميركية لإحياء حفل في "الجونيورز كولدج" وهذه الحفلة أطلقت اسم نجاح سلام في الأوساط العائلية والاجتماعية اللبنانية.
غناء السيدة نجاح سلام كان حتى هذه المرحلة "1944-1945" من منطلق الهواية، وبضغط على والدها من قبل المشرفين على تعليمها الدراسي ، فصحيح أن الوالد كان يسمح لها بالاستماع لكنه كان يرفض رفضا كاملا ومطلقا احترافها للغناء، فالوضع العائلي لا يسمح سواء من الناحية الدينية أو من الناحية الاجتماعية و في ظل المركز السياسي الذي تميزت به العائلة ، إلا أن سمعة نجاح سلام ذاعت وانتشرت في الأوساط بحيث صارت نجمة كل الحفلات المدرسية في لبنان الأمر الذي دفع بوالدها إلى الرضوخ للأمر الواقع سيما وأن ذيوع سمعة ابنته بدأت تتعدى الحدود و أن الحاجز الأكبر الذي كان يحسب له حساب (ونعني جدها) كان قد مضي على رحيله ست سنوات.. إلا أن الوالد الذي كان يرغب في أن تتابع ابنته التعليم المدرسي وعدها بالسماح لها باحتراف الغناء وأيضا بمرافقتها إلى مصر (حلم كل فنان حتى هذه الأيام) إن هي تفوقت بدراستها، وهذا ما حدث حيث رافقها الى القاهرة كما وعدها في العام 1948، وهناك عرفها على كبار الملحنين الذين سبق لها أن شاهدتهم وهي طفلة في منزل والدها، ولكن لقاءها معهم هذه المرة وهي صبية وصاحبة صوت جميل، فتعرفت على سيدة الغناء العربي أم كلثوم والموسيقار فريد الأطرش وشقيقته أسمهان والشيخ زكريا أحمد وغيرهم الكثيرين، فتركت في نفوسهم أثرا طيبا انعكس بعد ذلك ألحانا وأعمالا غنائية جمعت بينهم وبين صوت مطربتنا السيدة نجاح سلام. وتعود نجاح سلام مع والديها إلى لبنان ومن أبرز أهدافها تحقيق النجاح في أول أعمالها الغنائية وتحقيق الشهرة حتى يلتزم من قابلتهم بالقاهرة بما وعدوها به. وفي العام 1949 ولحساب شركة بيضا فون أهم شركات الانتاج في ذلك الزمان تسجل مطربتنا الكبيرة أول أعمالها "حول يا غنام" من كلمات وألحان إيليا المتني، وأغنية يا جارحة قلبي من كلمات وألحان سامي الصيداوي، و بهاتين الأغنيتين انطلقت مسيرة نجاح سلام الاحترافية الناجحة، مع الملاحظة أن هاتين الأغنيتين تحولتا مع مرور .عاما على انطلاقتهما إلى تراث غنائي تردده الأجيال المتعاقبة وأيضا كثير من الأصوات الغنائية.
و إذا كانت مسيرة نجاح سلام مع الأغنية قد بدأت من خلال الأسطوانة فإن المسيرة الإحترافية الفعلية بدأت على مسارح سوريا، حيث تهافت على التعاقد معها أهم وأرقى المسارح الغنائية في كل من حلب و دمشق ، و هناك التقت بكبار الشعراء والملحنين منهم عمر أبو ريشة و نجيب السراج و محمد محسن و محمد عبدالكريم اللقب بأمير البزق (وهذا الفنان هو أحد اكتشافات والدها ،حيث استمع إليه في العام 1935م في مدينة حمص السورية ودعاه إلى لبنان و استضافه في منزله)، و مما يروى أن السيدة نجاح سلام كان عمرها وقتئذ لا يتعدى الثلاث سنوات وكانت لا يغمض لها جفن إلا بعد الاستماع إلى عزف هذا الفنان الكبير رحمه الله ، الذي أمضى فترة في لبنان ثم عاد إلى سوريا ليحقق نجاحات كثيرة و ليصبح علامة بارزة من علامات العزف و التلحين، ويشاء الله تعالى بعد ذلك أن يلتقي بمن تعرف إليها طفلة وأقام بمنزل والدها ، فاستمع إليها و بكى لجمال صوتها فصاغ لها إحدى أجمل الألحان و هي "رقة حسنك وجمالك" و التي مازالت تغنى حتى هذا اليوم و تتردد على ألسنة أبناء هذا الجيل بعدما رددها قبلهم آباؤهم, و كانت هذه الأغنية جسر عبور لنجاح سلام إلى الإذاعة السورية حيث صنفت مطربة درجة أولى ممتاز.
بعد أن أمضت فترة خمسة أشهر في سوريا و أصقلت موهبتها لحفظ الأدوار والموشحات و الإيقاعات على أيدي كبار الأساتذة امثال عمر البطشي و على الدرويش سافرت نجاح سلام برفقة والديها إلى العراق حيث تمت دعوتها للاشتراك و لتقديم أعمالها على أهم المسارح في بغداد ، وحيث تعرفت على كبار العائلات العراقية بعد أن أمضت أربعة أشهر في أرض العراق.
بعد ذلك رجعت إلى رام الله في فلسطين و قدمت بعضا من تسجيلاتها إلى الإذاعة ثم عادت إلى سوريا حيث ازداد انتشار صيتها في الدول العربية ، و خلال هذه الفترة لم تكن السيدة نجاح سلام تقدم أي نشاط فني في لبنان نظرا لحساسية مركز عائلتها آل سلام و منصب جدها الديني العلامة الشيخ عبد الرحمن سلام رحمه الله تعالى .و من هنا نقول بأن إنطلاقة المبكرة الكبيرة نجاح سلام بدأت في سوريا.في بداية العام 1950م عادت إلى لبنان لتسجيل بعض الأغاني للإذاعة اللبنانية، وكانت أولى هذه الأغاني "على مسرحك يا دنيا" من كلمات سامي الصيداوي و ألحان نقولا المتني الذي كان يلقب بالسنباطي لشدة تأثره بشخصية و فن العبقري الأستاذ رياض السنباطي. ثم أغنية "يا عربجي خفف سيرك" و أغنية "ميّل يا غزيّل" كلمات وألحان سامي الصيداوي، ثم أغنية الليلة سهرتنا حلوة" ألحان محمد محسن، ثم أغنية "القطر جه وحبيبي ما جاش" و أغنية "يابا قلبي ماادري ايش بيه" و أغنية "وديله سلامي يا طير الحمام" من ألحان فليمون وهبي، ثم سافرت إلى القاهرة لتمضية إجازة برفقة والديها.في القاهرة تعرفت المطربة الكبيرة نجاح سلام على صاحب و مدير شركة (نحاس فيلم) السيد غبريال نحاس و كانت شركته من أكبر شركات الأنتاج السينمائي حيث أنتجت أفلام السيدة أم كلثوم وعبد الوهاب و ليلى مراد و يوسف وهبي، فرشحها لبطولة فيلم "العيش و الملح" بالاشتراك من الفنان سعد عبد الوهاب، و بما أن الفيلم يتضمن بعض المشاهد التي لا تتناسب مع تقاليد و تربية المطربة السيدة نجاح سلام رفض الوالد هذا العرض .و في هذه الفترة قابلت السيدة نجاح سلام الفنان محمد سلمان رحمه الله تعالى ، الذي كان لوالدهاالفضل في اكتشافه كمطرب ومؤلف وصاحب أخف ظل في العام 1942م تقريبا، و بما أنه كان ضليعا في اللغة العربية طلب والدها منه أن يشرف على تعليم ابنته أصول ومبادئ هذه اللغة ، لذلك فرحوا بلقائه في القاهرة بعد أن كان صيته قد انتشر جدا في القاهرة عقب اشتغله في السينما المصرية كممثل ومطرب. بعد عودتها من القاهرة إلى لبنان عام 1950 بدأت السيدة نجاح سلام توسيع نشاطها في بيروتفعملت على أكبر المسارح وذاعت شهرتها جدا. وفي أثناء عملها في فندق طانيوس الواقع في منطقة عاليه و الذي كان المكان المفضل لكبار الفنانين المصريين، و بما أن الفنان الكبير فريد الأطرش كان ممن سبق له و استمع لصوت المطربة السيدة نجاج سلام و كان مقيما في فندق طانيوس، دعا بعض أصدقائه للاستماع لصوت مطربتنا الكبيرة على مسرح هذا الفندق، وكان من ضمنهم السيدة ليلى فوزي وزوجها آنذاك عزيز عثمان والمخرج الكبير الأستاذ حلمي رفلة، فاستمعوا إلى صوتها وفنها وآدائها وأبدوا إعجابا كبيرا، فطلب المخرج حلمي رفلة من المطرب فريد الأطرش أن يعرفه على والدها بهدف أشتراكها في فيلم"على كيفك" مع السيدة ليلى فوزي وزوجها عزيز عثمان والفنان اسماعيل ياسين، وهنا أبلغ الوالد أنه ليس لديهم شروط مادية بل أخلاقية ، وهي عدم قيامها بتصوير مشاهد تتضمن خروجا عن القيم الأخلاقية المحافظة. فوافق المخرج و كان هذا الفيلم انطلاقة السيدة نجاح سلام السينمائية، فاستقرت في القاهرة حتى بداية العام 1952م، بداية الثورة المصرية التي قادها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فانهالت عليها العقود السينمائية و كان فيلمها الثاني "ابن ذوات" من إخراج حسن الصيفي و بطولة اسماعيل ياسين، و في هذا الفيلم غنت السيدة نجاح سلام و كان لها الفضل الكبير في نشر الأغنية اللبنانية حيث قدمت أولى الأغنيات اللبنانية في القاهرة مثل: برهوم حاكيني، الشاب الأسمر، اليوم النصر،انقر يا دف، قلبي يقول لي فتاح، فيها وفيها وما فيها...و في هذه الفترة استقرت السيدة نجاح سلام في القاهرة حيث أصبحت من أحب المطربات إلى قلوب الشعب المصري. ثم جاء بعد ذلك فيلم "الدنيا لما تضحك" الي شاركها فيه شكري سرحان واسماعيل ياسين، ثم فيلم "الكمساريات الفاتنات" مع المطرب الشهير  كارم محمود.ّ
وفي العام 1956م كان العدوان الثلاثي على القاهرة، وكانت قد تعرفت على الملحن محمد الموجي والملحن كمال الطويل، فغنت أروع أغانيها الوطنية "يا أغلى اسم في الوجود" التي ما زالت حتى اليوم بمثابة النشيد القومي لمصر، بل إن طلاب المدارس كلها تغنيه كل يوم. ثم قدم لها الموسيقار الكبير رياض السنباطي قصيدة "أنا النيل مقبرة للغزاة" للشاعر مصطفى محمود.و في فيلم "السعد وعد" اختلف المخرج مع البطل شكري سرحان فرشح والد السيدة نجاح سلام المطرب اللبناني محمد سلمان للقيام بدور البطولة أمام ابنته، فتشاء الأقدار أن يكون هذا الفيلم سببا في زواجهما التي نتج عنه ابنتان جميلتان هما سمر وريم.ّ
واستمرت المسيرة من نجاح إلى نجاح حتى ذاع اسم نجاح سلام في كل شمال أفريقيا ، فقد سبقتها أغنياتها إلى بلاد الجزائر فرفعت من معنويات الثوار في مواجهة الاحتلال مثل أغنية: "يا طير يا طاير خذ البشاير من مصر و اجري على الجزائر.." وأغنية: "محلا الغنا بعد الرصاص ما اتكلم" من ألحان محمد الموجي وكلمات صلاح جاهين. ومن هنا تمت دعوتها إلى تونس من قبل الرئيس "حبيب بورقيبة"، حيث أقامت الحفلات في جميع مدن وقرى تونس ، كما أصر الرئيس بورقيبة أن تحيي حفل ميلاده كل عام. وفي هذه الأثناء قامت أسست السيدة نجاح سلام شركة "سمرفيلم" للإنتاج السينمائي، ثم "شركة ريمافون"، فتوالت الأفلام السسينمائية من إخراج زوجها الفنان محمد سلمان، وفي العام 1961م سافرت إلى كان بدعوة من شركة century fox التي وزعت الفيلم اللبناني بالألوان، ثم سافرت إلى تونس حيث شاركت في افتتاح عرض هذا الفيلم، ثم عادت بعد ذلك إلى لبنان للقيام ببطولة فيلم "يا سلام على الحب" من إخراج محمد سلمان ومع الفنان فهد بلان.ّ
توجهت السيدة نجاح سلام بعد ذلك إلى القاهرة للقيام بطولة فيلم "سر الهاربة" مع الفنانة سعاد حسني وكمال الشناوي، ثم فيلم الشيطان مع فريد شوقي وشمس البارودي، مع الاستمرار باحياء الحفلات في لبنان و سوريا و مصر.ّ
و في العام 1971 سافرت إلى الأردن بدعوة من وزارة الإعلام و قدمت أغانيها إلى الإذعاة الأردنية، ثم توجهت إلى العراق بدعوة من وزارة الإعلام ، وفي العام 1972سافرت إلى القاهرة حيث شاركت في بطولة أول فيلم سكوب ألوان مع كوكا وفريد شوقي الذي استغرق تصويره عاما كاملا.
ثم رجعت إلى سوريا فسجلت نشيد "سوريا يا حبيبتي" من كلمات وألحان محمد سلمان و مشاركة الفنان محمد جمال ومحمد سلمان في الغناء، و قد تحول هذا النشيد إلى نشيد وطني يغنى في جميع المناسبات الوطنية و القومية حتى يومنا هذا .
و في العام 1974 اندلعت الحرب اللبنانية فسرق منزلها ونهبت محتوياته فسافرت إلى القاهرة وأقامت فيها إقامة دائمة حيث تم تكريمها بمنحها الجنسية المصرية وأطلق عليها لقب "عاشقة مصر" لما قدمته من أغنيات وطنية صادقة من عهد الرئيس جمال عبد الناصر إلى يومنا هذا.
وعندما استلم الرئيس اللبناني إلياس الهراوي رئاسة الجمهورية اللبنانية، قام بزيارة القاهرة، و كانت الفنانة الكبيرة السيدة نجاح سلام أول المستقبلين له في مبنى السفارة اللبنانية في القاهرة، فبادرها بالقول أنها ثروة وطنية وفنانة عظيمة لا يجوز أن تظل خارج بلادها. فكان ما أراد وعادت إلى لبنان و قدمت أعمالا وطنية كبيرة مثل "لبنان درة الشرق" كلمات الشاعر صالح الدسوقي وألحان الفنان أمجد العطافي، وقد كرمها الرئيس الهراوي في قصر الرئاسة ومنحها وسام الاستحقاق برتبة فارس في حفل كبير حضره كبار الإعلاميين والسياسيين. وما زالت الصداقة تربطها بالرئيس الهراوي وزوجته الفاضلة السيدة منى الهراوي حتى يومنا هذا.ّ
و في العام 1995دعتها جمعية تكريم عمالقة الفن العربي في أمريكا و منحتها جائزة اوسكار  والى حكاية فنية تانية لكم منى احب الامانى  وجيـــــــــــــة نـــــــدى 0106802177

 مطرب الملوك والامراء  محمد عبد الوهاب  عام 1924، فهو بداية تعرفه على أمير الشعراء أحمد شوقي وبداية عهد جديد في حياته، فقد استمع شوقي لعبد الوهاب وهو يغنىموشح "ملأ الكاسات وسقاني" لمحمد عثمان، فاعجب به هذه المرة بعد أن كان قد استمع له قبلها بسنوات وهو يغني احدى قصائد الشيخ سلامة حجازي في مسرحية الشمس المشرقة، فطلب شوقي منع عبد الوهاب من الغناء حماية له واشفاقاً عليه، تبنى شوقي عبد الوهاب وعمل على توجيهه وارشاده، فكان الاب الروحي له، أعد له غرفة خاصة في منزله "كرمة ابن هانئ" بالجيزة واطلق عليها "عش البلبل"، وعرفه على أصدقائه من الزعماء والصحفيين والادباء والشعراء، وشجعه على تعلم اللغة الفرنسية، وكان يصحبه معه في رحلاته الى الشام وباريس، وهيأ له كل وسائل الاستماع الى الموسيقى العالمية، وقد خصه بالكثير من الاشعار الفصحى والعامية، غنى عبد الوهاب من كلمات شوقي وتلحينه طقطوقة "دار البشاير" في حفل زفاف علي شوقي ابن احمد شوقي، وظل عبد الوهاب مع شوقي حتى آخر يوم في حياته، وغنى في حفل تأبينه قصيدة "حطموا الاقداح"، وظل عبد الوهاب وفياً لشوقي ولم يتوقف عن غناء اشعاره  وقصائدة العظيمة بعد رحيله، بل حريصا ان تتضمن بعض افلامه اشعارا لشوقي.
التراث الموسيقي:
محمد عبد الوهاب "موسيقار الأجيال" من جيل العمالقة في العصر الحديث، خلال 60 عاما من مشوار الفني حافظ على مكانته في الصدارة، تميز بجديته واخلاصه لفنه، وتفانيه وفكره الموسيقي المتجدد، ودقته البالغة في انتقاء كلمات الحانه والبحث عن كل ما هو جديد ومبتكر، وهو علم من أعلام الموسيقى العربية، ورمز من رموز الثقافة العربية، لذلك احتل موقعاً مهماً في "موسوعة أعلام الموسيقى العربية" والتي يقوم بتنفيذها مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بالتعاون مع دار الشروق ضمن المشروع القومي للحفاظ على تراث الموسيقى العربية، والذي يشمل بناء قواعد بيانات شاملة لاعمال الموسيقين المصريين منذ آواخر القرن التاسع عشر وحتى نهاية القرن العشرين، وهي رابع انتاج للنشر في سلسلة موسوعة اعلام الموسيقى العربية، وصدر منها "أعمال كوكب الشرق أم كلثوم"، "أعمال سلامة حجازي"، "أعمال سيد درويش"، وصدر حديثاً "اعمال محمد عبد الوهاب"، وسيتم اصدار اعمال باقي الموسيقين على مدى العامين القادمين، يشتمل كل جزء من الموسوعة على الاعمال الكاملة لكل موسيقي، بالاضافة الى نبذة عن حياته وكذلك سرد لنصوص أغانيه مصحوباً باسطوانة عليها عينات من المؤلفات التي قام بها في مراحل حياته المختلفة، موسوعة اعمال عبد الوهاب تتألف من جزئين ومن اعداد د. ايزيس فتح الله، تحتوي على السيرة الذاتية لعبد الوهاب نشأته وطفولته وبداية دراسته في هذا المجال ثم بداية احترافه للموسيقى العربية مع نظرة تحليلية الى مشواره الفني، بالاضافة الى بيان انتاج محمد عبد الوهاب مرتباً ترتيباً هجائياً لانتاجه كافة، الالي والغنائي والسينمائي والمسرحي والاذاعي والتلفزيوني، ويتضمن تفاصيل جميع انتاجه بكل انواعه مع تبويب الاعمال الغنائية وفقاً للقالب الخاص بكل منها، موضحا به مطلع الاغنية عنوانها، المؤلف، المؤدي، المقام، تاريخ الانتاج، ونصوص الاعمال مع اضافة ملاحظات لاي بيانات اخرى تفيد هذا العمل، وفي الفصل الاخير يوجد الاحصائيات العلمية التي تم الحصول عليها من قاعدة البيانات على الحاسب الالي الخاصة بالمشروع وتعتبر هذه الاحصائيات من المعايير المتبعة في تقييم الاعمال الابداعية للفنانين، كما يحتوي على نماذج من المدونات الموسيقية الالية والغنائية لعبد الوهاب.
موسيقار الاجيال:
ولد محمد عبد الوهاب سنة 1902 بحي باب الشعرية وتوفي في عام 1991 وعمره 88 سنة، وشيعت جنازته عسكرياً بقرار من رئيس الجمهورية حسني مبارك، نشأ في بيئة دينية حفظ وجود القرآن الكريم، وبنفس الوقت كان يحب الغناء ويستهويه صوت الشيخ سلامة حجازي وعبد الحي حلمي وهما من اشهر مطربي تلك الفترة، بدأ حياته الفنية عام 1917 بفرقة "فوزي الجزايرلي" بحي سيدنا الحسين، كان يغني القصائد التي حفظها لحجازي ولحلمي خلال فترات الاستراحة بين فصول الروايات لقاء بضعة قروش، تحت اسم مستعار وهو "محمد البغدادي" سراً دون أن يعلم احد من اسرته، الى ان اكتشف من قبل أخيه الشيخ حسن، ولكنه واصل باصرار مشواره الغنائي، ومن ثم اختاره "سيد درويش" للقيام بدلاً منه بدور البطولة الغنائية في "اوبريت شهرزاد" وسافر مع فرقة نجيب الريحاني في رحلة فنية الى الشام، ومن ثم درس الموسيقى عام 1924 بنادي الموسيقى الشرقي (معهد فؤاد الاول للموسيقى العربية) وكان من اساتذته درويش الحريري ومحمود رحمي (موشحات ايقاعات) ومحمد القصبجي (عود)، عين اثناء دراسته بالمعهد مدرساً للاناشيد الوطنية بمدارس وزارة المعارف مثل بلادي بلادي لسيد درويش، واسلمي يا مصر لصفر علي، وكان من تلاميذه مصطفى وعلي امين وصالح جودت، احسان عبد القدوس، كما تلقى بعض الدروس في الموسيقى العالمية في معهد "برجرين" على يد الموسيقي الروسي "شتالوف"، ومن ثم ترك التدريس واقتصر على الغناء والتلحين.
حديث الوسط الفني:
منذ عام 1926 بدأ يصيغ بعض الالحان للمسرحيات مثل المظلومة، العذارى لفرقة منيرة المهدية، قنصل الوز لفرقة الريحاني، مراتي في الجهادية لفرقة امين صدقي، الى أن طلبت منه "منيرة المهدية" استكمال تلحين رواية "كليوباترا ومارك انطونيو" تأليف يونس القاضي وامين نخلة، فسيد درويش كان قد لحن الجزء الاول منها، وبعض من الجزء الثاني، وقام عبد الوهاب بدور انطونيو امام منيرة المهدية، وكان هذا الحدث حديث الوسط الفني، فكيف يتولى ملحن مبتدأ تكملة عمل كبير بدأه سيد درويش، وكيف يتقاسم مطرب ناشئ الغناء مع منيرة المهدية سلطانة الطرب، وتألق عبد الوهاب فنياً فيما بعد عندما اتيحت له الفرصة للغناء في حفل افتتاح معهد الموسيقى العربية امام الملك احمد فؤاد الاول، واستخدم للمرة الاولى الة الفيو لونسيل والة الكاستانيت، بدأ مشواره السينمائي عام 33 - 46، وقد انتج في هذه الفترة 7 أفلام، الوردة البيضاء، دموع الحب، يحيا الحب، يوم سعيد، ممنوع الحب، رصاصة في القلب، وآخرها لست ملاكاً، وجميعها كانت من اخراج محمد كريم، وظهر مرتين كضيف شرف في فيلم "غزل البنات" وفي فيلم "منتهى الروح"، واستمر في تلحين  اغاني الافلام لمطربات ومطربين آخرين.
ملكة التجديد:
كان عبد الوهاب من اوائل الفنانين الذين اتجهوا الى التأليف الموسيقي الالي، وكان صاحب مدرسة في الاداء الغنائي وفي التلحين وفي التاليف الموسيقي وفي العزف على العود، وتأثر به معظم الملحنين المعاصرين، وتربت اصوات كثيرة من اهل الغناء في مصر والعالم العربي على انغام بدائع عبد الوهاب، قدم الكثير من الاعمال الحماسية الوطنية وبعض الحانه الحماسية غناها بصوته، ملكة التجديد رافقته طوال حياته فكان يُجمل الحانه ببعض الالات الموسيقية الغربية، كان متأثراً برحلته الى فرنسا مع أحمد شوقي بحضوره الحفلات الموسيقية في الاوبرا فبدأ يطعم ألحانه بالايقاع الغربي، غنى الحانه عدد كبير من المطربين والمطربات منهم فاطمة يسري، محمد عبد المطلب، ليلى حلمي، رجاء عبده، ليلى مراد، نجاة الصغيرة، عبد الحليم حافظ، فايزة احمد، شادية، صباح، وديع الصافي، وردة، سوزان عطية، محمد ثروت، وتعاون صوت ام كلثوم بفن عبد الوهاب في اغنية انت عمري عام 64 ومن ثم توالت عشرات الاغنيات التي غنتها أم كلثوم من الحانه، ومن الجدير بالذكر أن عبد الوهاب بعد ان انقطع عن الغناء لمدة 34 سنة قدم لنا أغنية "من غير ليه" بصوته الدافئ التي لاقت اقبالا جماهيريا واسعا لغاية يومنا هذا.
مطرب الملوك والامراء:
شهرته كبيرة في الوطن العربي وفي العالم، حصل على "الاسطوانة البلاتينية" من جمعية المؤلفين بفرنسا عام 78 تقديراً لاعماله، سلمها له الرئيس حسني مبارك عندما كان نائبا للرئيس، حصل على لقب فنان عالمي من جمعية المؤلفين والملحنين باريس عام 83، وعلى عصا القيادة الفضية من البرت هول بلندن عام 88، بالاضافة الى حصوله على عدة أوسمة ونياشين من مصر ومختلف الدول العربية، اهمها نيشان النيل عام 37 من الملك فاروق، وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى عام 60، قلادة النيل عام 65 من الرئيس جمال عبد الناصر، والدكتوراة الفخرية عام 75 من الرئيس انور السادات برتبة اللواء العسكرية، بالاضافة الى وسام العلوم والفنون عام 89، ومن الدول العربية حصل على وسام الاستقلال الليبي عام 55، وسام الارز عام 57، وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الاولى عام 67، القلادة الاولى من الاردن عام 70، بالاضافة الى وسام الاستقلال، كما منحه السلطان قابوس الوسام الاكبر العماني عام 84، وعلى الوشاح الاول من الرئيس بورقيبة، تولى العديد من المناصب منها منصب نقيب الموسيقين، رئاسة جمعية المؤلفين والملحنين، وفي عام 83 اختير لعضوية مجلس الشورى بالتعيين، اقيم لعبد الوهاب متحف في مبنى "معهد الموسيقى العربية" وهو المعهد الذي تلقى فيه دروسه الموسيقية في بداية حياته، يضم المتحف بعض مقتنياته الشخصية مثل العود والمقعد والجوائز التي منحت تكريماً له من مختلف الدول العربية والعالمية، الى جانب كثير من تسجيلاته ومختلف اعماله الفنية.
تزوج عبد الوهاب عام 31 من السيدة زبيدة الحكيم واستمر الزواج قرابة العشر سنوات، ومن ثم تزوج السيدة اقبال نصار عام 44 واستمر 13 سنة، وفي عام 58 تزوج السيدة نهلة القدسي واستمر الزواج حتى وفاته. ومازال للحديث بقية مع تحياتى المؤرخ والباحث الفنى وجية ندى 0106802177

 اضغط هنا واستمع الى اغانى محمد عبد الوهاب 

عبد الحليم حافظ

البداية وصوتة فى السينما

انتقل المجتمع المصري من حالة التحلق حول المذياع لسماع صوت العندليب أو حول التلفاز لمشاهدته مع سماع صوته فى فيلم أو حفلة، أقول انتقل المجتمع من تلك الحالة الراقية، الى حالة التعلق (بمكوجي الفن )ش-ع)  وجنح بنا الظن الى انة  هو نهاية الخط البياني النازل، حتى فاجأنا (س)بالتغني بحب الحمار، مؤشرا صارخا على هبوط الذوق العام وعلامة واضحة على اننا دخلنا حقبة المنافسة على الحضيض فى مجالى الأغنية والسينما وليس أدل على ذلك من أفلام موسيقية غنائية مثل 'ايظن' و'قصة الحي الشعبي' و'عليٌ الطرب بالتلاتة والسؤال   لماذا حدث ما حدث، خلال مدة من عمر الزمان لم تزد عن ثلاثين عاما ولماذا ذلك التنافس فى الهبوط سريعا نحو الحضيض ؟وقد يبدو من السؤال اننى أسعى الى توصيف الحال، أو الى تعليله والبحث عن أسباب الهبوط الى الحضيض، غير اننى فى حقيقة الأمر، لا أسعى الى شيء من ذلك كل ما اسعى اليه هو القاء بعض الضوء على الزمن الذى كان يعيش فيه العندليب، زمن عمالقة الطرب أم كلثوم وعبدالوهاب والأطرش وعمالقة الأدب طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم ويوسف ادريس ويحيى حقي وغيرهم من عمالقة الفنون الأخرى كثير ففى وهج ذلك الزمن نشأ العندليب وترعرع وتأثر بأجمل ما فيه، فتمثله حتى أصبح رحيقا من صوت وأنغام، تقطر شجنا وحنانا وانينا فعبدالحليم 'شبانة'، كما عرفناه بعد ذلك 'حافظ' الاسم الذى منحه اياه حافظ عبدالوهاب الاذاعي القديم الذى احتضنه، متوسما فيه موهبة سيكون لها شأن فى مستقبل الأيام، ثم عرفناه وقد جاءته الشهرة تسعى، بالعندليب الأسمر، لم يأت من فراغ ولد فقيرا فى ريف فقير، وبعد كفاح مرير نجح فى الالتحاق بمعهد الموسيقى فى عاصمة البلاد، حيث تخصص فى عزف آلة الأبوا وتخرج من ذلك المعهد مع زميله الملحن 'كمال الطويل' هو من قسم الآلات، و'الطويل' من قسم الأصوات وظل الصوت العذب، الحزين، مع صاحبه مجهولا لايجد فرصته فى الغناء الا بدلا من الممثل الهندى 'سابو' فى الدبلجة العربية لفيلم 'علاء الدين والمصباح السحري' الذى تولى اخراج نسخته الناطقة بلغة الضاد  المخرج 'أحمد كامل مرسي أو متواريا وراء صورة الممثل الفرنسى الشهير 'فرناندل' فى فيلم 'على بابا والأربعين حرامي ومن الأفلام الأجنبية انتقل بصوته فقط الى الأفلام المصرية حيث سمع صوته مصاحبا لصورة 'كمال الشناوي' فى فيلم 'ظلمونى الناس' للمخرج 'حسن الإمام'، (1950) وتكرر سماع صوته بدون صورته فى ثلاثة أفلام اخري، هى 'بائعة الخبز' لحسن الإمام (1953) حيث غنى اغنية ثنائية مع المطربة 'برلنتي'حسن، مطلعها ('أنااهواك ) وذلك على صورة الممثلين كمال الشناوى وماجدة \وفيلم ' (بعد الوداع') للمخرج 'أحمد ضياء الدين' (1953) حيث غنى 'ليه نحسب الأيام من كلمات فتحى قورة والحان الموسيقار على فراج  ثم فيلم 'فجر' للمخرج 'عاطف سالم' (1955) حيث غنى 'لو كنت يوم على قلبى تهون من كلمات محمد الحلوانى وفيما بعد ( حلاوة )والحان محمد الموجى  والغريب ان أحدا من المخرجين الثلاثة لم يفطن الى أن صاحب الصوت قد يكون من حقه ان يظهر على الشاشة، ولو لثوان! ذلك الصوت الذى وصفه الموسيقار 'مدحت عاصم' قائلا 'انه يجمع بين الحديث والغناء فقد كان لابد لصاحب صوت العندليب فى نهاية المطاف، ان يكتب له الانتصار فمع اغنيتين شدابهما صوته 'على قد الشوق' تلحين زميله 'كمال الطويل' و'صافينى مرة' تلحين 'محمد الموجي'، وبفضلهما، جاءته الشهرة، وفتحت له أبواب الصعود والارتقاء وهاهو ذا نجم ساطع بالصوت والصورة خلال عام واحد (1955) فى أربعة أفلام لحن الوفاء' للمخرج ابراهيم عمارة و'أيامنا الحلوة' للمخرج 'حلمى حليم' وليالى الحب 'للمخرج حلمى رفلة' و'أيام وليالي' للمخرج هنرى بركات بعد ذلك ظهر فى اثنى عشر فيلما، آخرها 'أبى فوق الشجرة' (1969) عن قصة للأديب احسان عبدالقدوس، واخراج حسين كمال وهو واحد من أنجح الأفلام فى تاريخ السينما المصرية، بقى عرضه فى دار سينما ديانا بالقاهرة أكثر من عام فكان والحق يقال، مسك الختام وصعوده وارتقاؤه الى مصاف النجوم فى فترة قصيرة لم تزد على ربع قرن من عمر الزمان، انما يرجع الى ذكاء وصبر ومكر ومعاناة ودهاء فصعود صوته اعتمد بداية على ألحان الموسيقار المخضرم 'محمد عبدالوهاب' مطرب الملوك والامراء ومع التحولات الكبرى فى بر مصر اعتمد على اعمال ملحنين من جيل جديد، صاعد واعد  من بينهم كمال الطويل ومحمد الموجى وعلى اسماعيل  وفؤاد حلمى وعبد الحميد توفيق زكى ومنير مراد وبليغ حمدي  وغيرهم واعتمد على اشعار أدباء ذاع صيتهم من الخليج الى المحيط، اذكر من بينهم على سبيل المثال  د- يوسف عز الدين عيسى ومامون الشناوى  وكامل الشناوى ومصطفى عبد الرحمن 'نزار قباني' وصلاح عبدالصبور ومرسى جميل عزيز ومحمد على احمد وسمير محبوب وامام الصفتاوىواحمد شفيق كامل وغيرهم وعندما لم تلق اغانيه العاطفية، مثل 'أحبك' و'حبيبها' و'ضى القناديل' بعد التحولات الكبرى عام 1961، نجاحا مماثلا للنجاح الذى كانت تلقاه من قبل وأحس ان ثمة تعطشا لنوع آخر من الغناء يتمشى مع المناخ السياسى والشعبى الجديد ساير التيار باغان شعبية وتعاون مع المؤلفين محمد حمزة وصلاح فايز ووحسين السيد وصلاح ابو سالم وغنى الاعمال الشعبية من نوع 'التوبة' و'الزين سلامات ومما يعرف عنه انه كان قارئا واعيا له آراء ثاقبة  فى أدباء وكتاب مثل 'نجيب محفوظ'، و'يوسف ادريس' و'يوسف السباعي' و'احسان عبدالقدوس' و'مصطفى محمود' و'انيس منصور' و'مصطفى أمين والأكيد الأكيد انه مغنى ثورة يوليو، فالأحداث الكبري، على امتداد خمسة وعشرين عاما تحولت الى مشاعر وأفكار، تغنى بها بصوته الذى أصبح علامة مميزة من علامات عصر مشحون بالافراح والأحزان فشدا صوته متغنيا 'بالرجال على الجرار' و'قصاد لهاليب الصلب' و'الجندى الأسد اللى شايل على كتفه درع الأوطان وبقى عندليبنا يشدو الى ان اسلم الروح قبل ثلاثين سنة بعد ان اكمل رسالته مخلفا تركة لاتقدر بثمن من اغان، قل ان يجود بها الزمـان.

 عبد الحليـم واغانية  المنسيــة

 

لم تكن الاغانى التى يحفظها جمهور العندليب عن ظهر قلب هى كل رصيده وانما يضاف اليها العديد من الاغانى التى لم تذع ولم يسمعها أحد ويزيد عددها على الثلاثين أغنية وهى التى غناها فى بداياته منذ أن كان طالبا بمعهد الموسيقى ولأنه لم يكن معتمدا بالاذاعة كمطرب فى ذلك الوقت فلم تعرف عنها مكتبة الاذاعة شيئا ومنها 'الجمال هوه'\من كلمات مرسى جميل عزيز والحان محمد الموجى من مقام جهار كاة \صحبة الورد من نظم الشاعر السكندرى احمد السمرة والحان فؤاد حلمى \ظالم  من كلمات سمير محبوب والحان محمد الموجى\ لية تحسب الايام من كلمات فتحى قورة والحان على فراج ومن قالب تانجو ومقام نهاوند \\ لو كنت يوم على قلبى تهون\، أروح لمين وأشكي،\ \ نداء الماضي،\ ساعة لقلبك،\ خليك معايا،\ سلامات ازيكم،\قصيدة  لقاء،\ ربيع الشاعر،\ بدلتى الزرقا،\ الجدول،\ أنشودة الحياة،\ \نسيم \ الليل أنوار وسمر،\  فرحتى وهنايا \ ، أنت غريب،\ القرنفل،\ يا ناكر المعروف،\ الحق على اللى عرفتك،\ ريح دمعك،\ الاصيل الذهبي \اما الاغنية الوحيدة الممنوعة فى الاذاعة فهى أغنية 'المسيح' والتى اعترض عليها الازهر وواجهت العديد من المشاكل ولكنه غناها فى العديد من الحفلات خارج مصر وتعاون فى عدد كبير من هذه الاغانى مع شعراء كثيرين منهم صلاح عبدالصبور \وإمام الصفطاوى ومحمود اسماعيل جاد\ وابراهيم كامل رفعت \ومصطفى السيد  \ومرسى جميل عزيز \ومصطفى عبدالرحمن \ومحمد حلاوة \وابراهيم رجب\ وسمير محبوب \ وفتحى قورة\ وأحمد السمرة \عبد الوهاب النادى \احمد مخيمر\احمد شفيق كامل \صالح جودت \مجدى نجيب \الامير عبد اللة الفيصل \زين العابدين عبد اللة \ابراهيم محمد نجا \وصلاح جاهين \عبد المنعم السباعى وقام بتلحينها على اسماعيل \ومحمد الموجى \وعبدالحليم على \وحسين جنيد \وعلى فراج \وكمال الطويل\ وفؤاد حلمى\ وعبدالحميد توفيق زكى\ وأحمد صبرة \وعبدالحليم نويرة \وصلاح الدين محمود وهناك ظروف سياسية وأخرى شخصية تدخلت بشكل فعال فى احجام تلك الاعمال عن الظهور واعتقد فعلا ان هذا الموضوع قد يكون عبدالحليم فعلا على خلاف مع صناع هذه الاغانى كالمؤلف أو الملحن، وبالتالى فضل حليم عدم عمل دعاية كافية للاغنية وبالتالى اختفت أو أن يكون عبدالحليم قد قدم فى نفس التوقيت أغانى أفضل وبذلك طغى نجاح الاغانى الاكثر تميزا على هذه الاغانى التى نعتبرها مجهولة رغم جودتها، الا أن ظهورها فى نفس توقيت ظهور أغان جيدة أدى لاختفاء هذه الاغانى وغيرها من الاغانى الرائعة التى لم تأخذ حقها حتى الآن وكما هو معروف فالاغانى التى لا تحقق الانتشار فى وقت نزولها تختفي الى جانب ان هذه الاغانى قد لا تكون قد سجلت على أشرطة أو اسطوانات الامر الذى يزيد من اختفائها و الاذاعة أيضا لها دور كبير فى عدم انتشار مثل هذه الاغانى المنسية على أساس انها لا تذيعها وبالتالى الناس لا تسمعها واعتقد أن الجمهور لو سمع هذه الاغانى سيعجب بها وسيطلب سماعها باستمرار واعتقد ايضا ان الظروف السياسية  لها الاثر الاكبر فى اختفاء أو نسيان مثل هذه الاغاني، فمثلا قد يقدم عبدالحليم حافظ أغانى سياسية وأخرى عاطفية لكن الناس فى ذلك الوقت الذى سيطرت عليه الحياة السياسية كانت تريد سماع الاغانى السياسية ورفضت العاطفية ولذلك اختفت بعض الاغانى فى ظل انتشار البعض الآخر لذلك اطالب أن نعيد اكتشاف هذه الاغانى عن طريق سماعها فى الاذاعة بشكل مستمر وأذكر ان العندليب كان قد قدم فى بداية حياته الفنية أغنيات لم تحقق النجاح فى البداية لانها لم تكن تذاع، ولكن بعد أن تم تقديمها فيديو كليب حققت نجاحا كبيرا وأرى انها وسيلة جيدة لاعادة ابراز الاغانى المنسية للعندليب والتى لم تجد حظا كافيا للانتشار عن طريق تقديمها فى فيديو كليب واعتقد أن الجمهور سيحب هذه الاغانى لانها جيدة أغان ليست مجهولة ولكنها سجينة فى مكتبة الاذاعة لانهم يقومون باذاعتها مرة كل 15 عاما لكن يمكن أن نطلق عليها اغانى المرحلة الاولى وعبدالحليم قدمها لانه لم يكن بيده شيء فالموضوع كان خارجا عن ارادته لان الاذاعة فى اواخر الاربعينيات وبداية الخمسينيات كانت تخصص ما يسمى 'بالاركان' وهى عبارة عن ربع ساعة يخصص لبعض الملحنين أمثال فؤاد حلمى وعبد الحليم على  وعبدالحميد توفيق زكى وعلى اسماعيل فهؤلاء كانوا يقومون باختيار المؤلف والفرقة الموسيقية والمطرب ويعطوهم أجورهم فقدم عبدالحليم أغانى عديدة فى تلك الفترة منها 'الجمال هو' ويا مغرمين والبدلة الزرقا وأيضا سجل دويتو  بعنوان (انا ولا انت ياجميل)مع سعاد مكاوي\ وغنى من الحان محمود الشريف  دويتو مع نادية فهمى (الفجر بدا) وغنى دويتومع المطربة يسر توفيق (شقيقة ابلة فضيلة) تحت عنوان دايما طمنى من الحان عبد الحليم على وغيرهم كثيرفقط ولحب المزيد رجاء الاتصالبموقعى وتليفونى 0106802177 والى حكاية تانية  لكم كل التقدير والحب وجيـــــة نــــدى .

 

 حليم و استثناء في ذاكرة القلب

 

 كانت اغانيه تحاكي ما في النفس، اشعرها مثل مطر يبلل تربة القلب وانطلق مع ترانيم صوته محلقا في رياض من الحنين والمتعة والاستئناس، واعترف ان التعبير يخونني في كيفية اظهار ما بداخلي من مشاعر في الاصغاء اليه. ولهذا كان طوال السنوات معي.. حتى بعد ان تعرفت على مطربين غيره ورحت استمع اليهم واحس بعذوبة اصواتهم، فلم اشعر الا بصوته مهما تكاثفت الاصوات،ولم يمر صوته مني عابرا.. بل كنت اقف صاغيا ومتاملا وراغبا في المزيد.. ويشكل استثناء في نفسي لا يمكن تجاوزه مهما كانت الظروف، فكل اغانيه كنت ادركها ولا اعتقد ان هناك اغنية مذاعة من اغانيه لم اسمعها او لم احفظ منها شيئا على الاقل. ولهذا.. اجدني كل عام في ذكرى رحيله استذكره بكل تلك المحبة، ولا اعتقد انني وحدي الذي افعل ذلك بل هناك الملايين التي تتزايد كل عام،

   عبقرية عبدالحليم حافظ

 

لم يكن عبدالحليم حافظ يغنى بصوته بل كان يشدو بقلبه ولم تكن عبقرية عبد الحليم عبقرية صوت جميل فقط بل عبقرية إحساس صادق وإذا طبقنا مقاييس الأصوات الجميلة فسوف يحتل عبدالحليم حافظ مكانا معقولا ولكنه لايصل إلى درجة الإعجاز الصوتى مثل أم كلثوم وعبدالوهاب ولكن إعجاز عبد الحليم الحقيقى كان فى هذا الإحساس العميق الذى يتسلل الى قلوب الملايين ويشعر كل واحد منهم أن عبدالحليم يغنى له وحده عرفت عبدالحليم حافظ فى سنواته الأخيرة واكتشفت من المقابلة الأولى إننى أمام إنسان يتمتع بدرجة كبيرة من الذكاء ذهبت إليه مع الراحل الصديق كمال الملاخ كان عبدالحليم يومها مريضا ألقى نفسه فى غرفة نومه شاحبا حزينا ولن أنسى أن طبيبه الخاص أعطاه يومها أمامنا 12 حقنة مرة واحدة وكانت بجواره صينية صغيرة عليها طعام لاتعرف ملامحه فقد تحول الى سائل غريب جلست أقرأ قصائدى أمام عبدالحليم لكى نختار منها قصيدة واحدة يغنيها وبعد أن انتهيت قلت له هناك قصائد أخرى لا تصلح للغناء فقال نسمعها وقرأت له قصيدة أخرى وبعد أن انتهيت منها قال كل الذى سمعته من قبل قصائد غناها آخرون قبلى أما القصيدة الاخيرة فهى شيء جديد لم أسمعه من قبل كانت قصيدة عندما ننتظر القطار من ديوانى 'حبيبتى لا ترحلي'وأختار حليم هذه القصيدة وأرسلها الى موسيقارنا العظيم محمدعبدالوهاب وذات ليلة كنت أتحدث مع عبدالحليم عن القصيدة وقلت له إن عبد الوهاب يريد تغيير النهاية كانت القصيدة تحكى قصة وداع بين حبيبين فقد سافرت الحبيبة على وعد باللقاء ولكنها لم تعد ومضى ربيع وجاء ربيع والحبيبة المسافرة لاتعود وذات يوم ذهب الحبيب ينتظرها على محطة القطار ولكنها لم تعد كان رأى عبدالحليم أنه لايوجد شيء ذهب وعاد فلا الحب يعود ولا العمر يعود ولا الصحة تعود ويومها حسم الموقف وقال لن أغير شيئا فى القصيدة قلت إن الاستاذ عبد الوهاب يريد نهاية سعيدة بحيث يرجع الحبيبان فقال لاتغير شيئا وإذا كان هذا هو رأى الاستاذ عبد الوهاب فسوف أعطيها للموجي أخذ عبدالحليم من عبدالوهاب الذكاء والعلاقات العامة والقدرة على التعامل مع الآخرين ولهذا استطاع أن يستقطب كل أصدقاء عبدالوهاب الكبار كامل الشناوى ومصطفى أمين وهيكل وأنيس منصور وكل هذه النخبة من أصحاب القلم وكان من حظ عبدالحليم أنه واكب أحداث ثورة يوليو وترجم الكثير من مواقفها غناء وفنا ولهذا لعبت السياسة دورا كبيرا فى حياته ففد كان صوتا من أصواتها المؤثرة فى ملايين المواطنين وفى تقديرى أن عبدالحليم سوف يعيش زمنا طويلا بإحساسه الصادق لأن الاحساس عملة نادرة فى زمان الزيف والقبح ويستطيع أن يفرض نفسه على أذواق ومشاعرالناس هناك أصوات جميلة ولكنها لاتملك الإحساس وهناك أصوات قوية لاتملك التاثير وليس هذا فى الغناء وحده ولكن فى أشياء كثيرة فى حياتنا هناك نهر صغير ربما تجاوز الأنهار الضخمة فى دوره وعطاءه وهناك كوخ صغير أجمل من كل ناطحات السحاب وهناك عصفور صغير يغنى ويملأ الدنيا بالجمال وهناك زهرة صغيرة يفوح عطرها فى كل مكان وهكذا كان عبدالحليم حافظ الوجه الشاحب والجسد الهزيل والصوت المتدفق مثل مياه النهر لانعرف كم من الازهار والاشجار والحدائق قد روي أنه يتسرب فى كل شيء مثل الدماء التى تسرى فى العروق وتمنحنا النبض والحياة ونغمة جميلة شاردة طافت يوما فى حياتنا فأسعدتنا وغنينا معها وانتشينا بها وسوف تغنى معها الملايين من الأجيال القادمة لأن الصدق لايموت والمشاعر ليس لها زمان والحب لايعرف أعمار البشر.

وطــــــنية عبد الحليم

 

أن سر عبدالحليم أنه كان ابنا للزمن الذى يعيشه، بل سابقا أيضا للزمن، يراهن على الكلمة واللحن القادم، كنا نعيش فى مطلع الخمسينيات ثورة سياسية وتحررا وطنيا، وجاء عبدالحليم ومعه كمال الطويل ومحمد الموجى وصلاح جاهين وانضم اليهم من الجيل السابق عليهم الشعراء مأمون الشناوى ومرسى جميل عزيز وحسين السيد فأحالوها الى ثورة عاطفية أيضا اطلق عبدالحليم باغنيته 'يا سيدى أمرك أمرك يا سيدي' التى غناها فى فيلم 'ليالى الحب' أول احتجاج ساخر على الاغنية التى كانت سائدة قبل الخمسينيات، فهو مثلا يقول: 'بحقك أنت المنى والطلب' ثم يكمل: 'والله يجازى اللى كان السبب'! الكلمات كتبها فتحى قورة ولحنها محمود الشريف و'بحقك أنت المنى والطلب' قصيدة شهيرة من تلحين الشيخ 'أبوالعلا محمد' غناها كل المطربين والمطربات وعلى رأسهم 'أم كلثوم' تلميذة الشيخ 'أبوالعلا، ويتابع السخرية بموشح أكثر شهرة وهو 'بالذى أسكر من عرف اللما' ويضيف: 'كان فى حاله جاتله بلوة من السما' والمقصود ب 'عرف اللما' الرائحة التى تخرج من الفم، وفى النهاية يقول: 'خايف أقول على قد الشوق لا تطلع روحي، يقصد أغنية 'على قد الشوق اللى فى عيونى يا جميل سلم' التى حققت فى مطلع الخمسينيات شهرة غير مسبوقة، وهذه الكلمات تستحق أن نسقطها على هذا الزمن الذى تترصد فيه الرقابة لأية سخرية وتعتبرها اعتداء على التراث القديم مثل بيت شعر 'امريء القيس': 'مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل' الذى كان يصف فيه 'امرؤ القيس'الفرس، وكنا ندرس هذه القصيدة فى المرحلة الاعدادية رغم غلظة الكلمات التى تنفرنا من لغتنا الجميلة وهكذا كان المجتمع فى الماضى يسمح بثورة ضد الجمود و'عبدالحليم' هو ابن شرعى لزمن التمرد فى عام 1953 عند اعلان الجمهورية رسميا قال 'يوسف وهبي' فى حفل لأضواء المدينة: اليوم تعلن الجمهورية ويعلن أيضا مولد مطرب جديد، لهذا ارتبط اسم 'عبدالحليم' بالثورة المصرية وغنى لها: 'ثورتنا المصرية عدالة اشتراكية'، تلحين 'رءوف ذهني' و'إنى ملكت فى يدى زمامي' تلحين كمال الطويل والقصيدتان من تأليف 'مأمون الشناوي' بعد تولى 'جمال عبدالناصر' رئاسة الجمهورية عنى له من كلمات صلاح جاهين وتلحين كمال الطويل 'احنا الشعب اخترناك من قلب الشعب، يا فاتح باب الحرية يا ريس يا كبير القلب' وغنى له من كلمات اسماعيل الحبروك وتلحين الطويل 'يا جمال يا حبيب الملايين' واستمرت رحلة عبدالحليم الوطنية مع الثورة، وفى نفس الوقت كان عبدالحليم حافظ زعيم الاغنية العاطفية فى مصر والعالم العربي حلق عبدالحليم بجناحى الوطن والحب وغنى للوطن فى لحظة المد الثورى العربى وأيضا للحب حديث كان هو رسول العشاق بأغنياته وأدرك عبدالحليم من البداية أن صاحب الثورة ينبغى ألا يدخل فى معارك مع الكبار قبل أن يشتد عوده، لهذا لم يستمر خلافه الاول مع محمد عبدالوهاب أكثر من عام، وذلك عندما تعاقد معه عبدالوهاب على تقديم فيلمين مقابل مائتى جنيه للفيلم الواحد، وتقاعس عبدالوهاب عن التنفيذ خوفا من ألا يملك اسم عبدالحليم جاذبية للجمهور، وعندما جاءت الفرصة لعبدالحليم مع ابراهيم عمارة قدم فيلم لحن الوفاء ونجح الفيلم وارتفع أجر عبدالحليم الى ألف جنيه فى ثانى أفلامه 'ليالى الحب' لكنه ارتضى بتنفيذ عقده مع عبدالوهاب مقابل 200جنية عن الفيلم الواحد حتى يكسب عبدالوهاب الى صفه ويشاطره نجاحه وبعد بطولة فيلم 'أيام وليالي' انتاج عبدالوهاب تحولا الى شريكين فى شركة صوت الفن وكان الشاعر مأمون الشناوى هو صاحب مبادرة الصلح بين الطرفين فأصبح صوت عبدالحليم يدر ربحا على عبدالوهاب وألحان عبدالوهاب تدر ربحا على عبدالحليم ظل عبدالحليم يمتلك ترمومترا يدرك من خلاله الخطوة التالية فهو يقدم الاغنية المتطورة، وفى نفس الوقت ينبغى أن تحقق رواجا جماهيريا، لهذا التقط فى عام 1957 الموسيقار الشاب بليغ حمدى وضمه الى رفيقى الكفاح الطويل والموجى وإلى الاستاذ محمد عبدالوهاب وإلى الملحن صاحب الالحان خفيفة الظل منير مراد هؤلاء كانوا هم القوة الغنائية الضاربة لعبدالحليم حافظ وعبدالحليم يستخدم أى سلاح للبقاء على القمة والاستحواذ على اللحن الاجمل كان بليغ يجرى بروفات أغنية 'تخونوه' التى كتبها اسماعيل الحبروك فى معهد الموسيقى العربية لكى تغنيها ليلى مراد واعجب عبدالحليم باللحن وكان بصدد تصوير فيلم 'الوسادة الخالية' لصلاح أبوسيف واستوقفت اذن 'عبدالحليم' تلك المسحة المليئة بالشجن فى لحن بليغ حمدى ولا يعنيه أن يغضب ليلى مراد ويستولى على الأغنية ويحتل بليغ بعد 'تخونوه' مساحة مميزة على خريطة عبدالحليم تصل الى حد الانفراد بكل أغانى عبدالحليم منذ منتصف الستينيات لاشك ان عبدالحليم فى اصراره على البقاء متربعا على عرش الاغنية كان بين الحين والآخر يتعرض لمحاولات اقصائه أو استبداله أو ­ على أقل تقدير ­ مشاركة العرش بدأت المحاولات مع كمال حسنى هذا المطرب الذى وقفت وراءه المنتجة مارى كوينى بعد ان رفض عبدالحليم أن يلعب بطولة فيلم لحساب شركتها لانه لم ينس لها أنها فى مطلع حياته الفنية رفضت أن يصور أغنية من فيلم 'فجر' اخراج عاطف سالم وقالت للمخرج بعد ان رشحه ان وجهه ليس 'فوتوجينيك' واكتفت فقط بالتسجيل الصوتي لهذا انتجت لكمال حسنى 'ربيع الحب' بعد عام واحد من تقديم 'لحن الوفاء' لعبدالحليم، وأكثر من ذلك لنفس مخرج لحن الوفاء ابراهيم عمارة ونفس البطلة شادية  والاغرب محمد الموجى بالحانة واشهرهم اغنية (غالى علية)   ووقف الصحفى الكبير موسى صبرى مؤيدا لكمال حسنى الذى لم يستطع الصمود  واعتزل الامن اغانى قليلة فى الاذاعة  لانه كان مجرد تنويعة على صوت عبدالحليم وعندما اختلف حليم مع محمد الموجى اطلق الموجى أصوات 'محرم فؤاد' و'عبداللطيف التلباني'واسامة رؤوف و'ماهر العطار' وصولا الى 'هانى شاكر' وبالفعل انزعج 'عبدالحليم' من صعود 'هاني' فى مطلع السبعينيات خاصة بعد نجاح أغنية 'كده برضه يا قمر' التى لحنها له 'خالد الامير' بتوصية من 'أم كلثوم وكان الرد العملى أن عبدالحليم أخذ بنصيحة كاتب كبير قال له: 'العيل يحاربه عيل' وقدم عبدالحليم حافظ للساحة الفنية 'عماد عبدالحليم'(عماد الدين على سليمان فليفل) ابن الملحن السكندرى على سليمان و ليواجه به 'هانى شاكر ربما كانت أكثر اللحظات التى عاش فيها 'عبدالحليم حافظ' القلق تلك التى شهدت تألق محمد رشدى وشعبيته الجارفة بعد أغنيات 'وهيبة' للأبنودى و'عبدالعظيم عبدالحق' ثم 'عدوية' للأبنودى و'بليغ حمدي

كان عبدالحليم يغنى كلمات مغرقة فى الشاعرية والتجديد كتبها الاخوان 'رحباني' ولحنها 'محمد عبدالوهاب' وهى 'يا شارع الضباب مشيتك أنا مرة بالعذاب ومرة بالهنا' و'محمد رشدي' يقول (فى ايديا المزامير وفى قلبى المسامير )مع اطيب تحياتى القلبية وجيـــــة نـــــدى .

محمد فوزى  ريفى ساذج يحمل قدراً من الموهبة فى الغناء، متمنياً لفت الإنتباه و لو لفترة قصيرة من الوقت، فلقد كان فوزى مهموماً بأن يكون طيلة الوقت متورطاًَ فى "مشروع" فنى تتضح معالمه رودياً مع كل خظوة جديدة فى حياته، بداية من تطوير العديد من القوالب الغنائية التقليدية بالأغنية المصرية، و ذلك بطابع خاص و مختلف تماماً عن مشروعات عبد الوهاب ، و القصبجى الحثيثة فى هذا المجال، مروراً بتجربته السينمائية التى لا تزال هى الأنضج بين كل مطربى السينما حتى الآن، ثم تأسيسه لشركة الإنتاج السينمائى أسهمت فى خروج ثانى فيلم مصرى ملون إلى النور جعلت من مشروعه السينمائى مكتملاً فى خطوة لم يقدم عليها أبناء السينما المنتمون إليها لعقود عدة. ليتبقى أمام فوزى الحلم الأكبر الذى لازمه منذ بداياته الفنية الأولى ، و هو إنشاء مصنع اسطوانات مصرى فى واحدة من اهم الخطوات الاستقلالية لفنان مصرى خلال تلك الفترة.كل ما كان ينتظره فوزى هى اللحظة المناسبة لإطلاق مشروعه الكبير، تماماً مثل حبيب ينتظر التوقيت المناسب لإهداء محبوبته هديتها الذهبية، و كان له ما أراد عام 1958، بإلإقدام على تأسيس "مصرفون"، أول مصنع لإنتاج الاسطوانات فى الشرق الأوسط، و برأس مال مصرى، فيما اعتبر كسراً حاسماً لسوق أحتكرته الشركات الأجنبية بالكامل، و الذى كان قفزة نوعية ليس فقط على المستوى الفنى او التقنى، ولكن أيضاً على المستوى الإقتصادى، موفراً حجم كبير من العملة الصعبة كانت تدفع سنوياً لصالح الشركات الأجنبية، بل و محققاً لمعادلة صعبة كانت مستحيلة آنذاك و ذلك بإنتاج اسطوانة ثمنها 35 قرشاً غير قابلة للكسر، و تحمل أكثر من أغنية، و هو ما كان يعتبر ضربة موجعة للإسطوانات الأجنبية بثمنها الذى يصل إلى 90 قرشاً قابلة للكسر ، و لا تحمل سوى اغنية وحيدة و لعل فوزى راهن بالكثير من أجل تثبيت هذا المشروع الطموح على قدميه خلال سنواته الأولى، مقرراً إعتزال التمثيل فى وقت مبكر حتى يتسنى له التفرغ تماماً لإدارة المشروع، على أمل التوسع فى إنتاج شركته التى كانت تحظى بسمعة ذهبية فى مصر و الشرق الأوسط، خاصة فى ظل تميزها بإنتاج أفضل ما انتجته فترة اواخر الخمسينات من حصاد غنائى برفقة أصوات مثل أم كلثوم و نجاة الصغيرة و محمد فوزى بطبيعة الحال. إلا أن مشروع فوزى الخاص كفنان و إقتصادى أيضاً كان بالحجم و التفرد الذى دفع الحكومة المصرية إلى تأميمه عام 1961، فى الوقت الذى تم فيه تعيين فوزى مديراً للمصنع فقط براتب شهرى قدره 100 جنيه، لتجلس أحلامه كلها حلمه خلف مكتب ادارى، فى مبرر منطقى للأوجاع النفسية و الجسدية التى تفاقمت إلى مرض سرطان العظام الذى أمتص جسده إلى أن وصل وزنه إلى 35 كليو جرام فقط، حتى يوم وفاته  عام 1966حياة فوزى فى سطور 
يوم 28 أغسطس1918 ولد  فوزى ابن حبس عبدالعال الحو فى قرية كفر أبو جندى بمدينة طنطا بمحافظة الغربية : نال محمد فوزى شهادته الإبتدائية1931 من مدرسة طنطا الإبتدائية ، و كان قد تعلم فى ذلك الوقت أصول الموسيقى و قواعدها و كتابة النوتة الموسيقية على يد عسكرى المطافئ محمد الخربتلى، الذى كان يصحبه معه للغناء فى الموالد وسافر فوزى من طنطا إلى القاهرة وحده بعد أن رفض والده إتجاهه للفن ، واضطربت حياته لفترة ليضطر للعمل فى فرقة بديعة مصابنى ثم فرقة فاطمة رشدى، قبل أن يلتحق بالفرقة القومية "المسرح القومى حالياً 1943تزوج محمد فوزى من زوجته الأولى هداية، و التى أنجب منها ثلاثة أبناء نبيل و سمير ومنير ، و استمر زواجهما طوال مدة 9 سنوات ، و قد إنفصلا بعد زواجه من مديحة يسرى1944 : أنجب فوزى إبنه الأول مهندس الإلكترونيات نبيل ودخل فوزى فى مجال السينما 1944من خلال دور ثانوى فى فيلم "سيف الجلاد"، الذى رشحه له عميد المسرح العربى يوسف وهبى بعد أن رآه فى أحد عروض المسرح القومى و أعجب بموهبته.
 كانت بداية التعارف 1945بين محمد فوزى و مديحة يسرى أثناء مشاركتهما فى فيلمه الثانى "قبلة فى لبنان"، و الذى ظهر فيه فوزى فى دور ثانى ولد ثانى أبناؤه 1946 سمير من زوجته الأولى هداية : قام بأول بطولة سينمائية له فى ثالث أفلامه 1948"أصحاب السعادة" برفقة المطربة نور الهدى مع المخرج أحمد بدرخان ولد إبنه الثالث الدكتور منير، و الذى يعد "وش السعد" على فوزى، حيث مثل فى هذه السنة 5 أفلام متتالية جعلته يجلس على عرش ملك أغانى السينما و الإستعراض جنباً إلى جنب فريد الأطرش.
 قدم فوزى أول أغنية رمضانية 1948فى السينما المصرية من خلال فيلم "بنت حظ"، حيث كانت الأغنية فى هذا الفيلم هى الأولى عن المسحراتى و قدم أول أغنية عن الحج 1948فى السينما المصرية فى فيلم "حب و جنون" و كانت كلماتها "ياللى زرت البيت و من زمزم اتوضيت .. وعلى النبى صليت".
 أنتج فوزى 1951ثانى الأفلام المصرية الملونة "الحب فى خطر" الذى ظهر به جزء بالألوان و شاركته البطولة صباح و إسماعيل ياسين و من أخراج حلمى رفلة.
 أنتج فوزى فى 1951ثانى أفلامه الملونة وهو فيلم "نهاية قصة" و قام ببطولته مع مديحة يسرى و إخراج صديقه حلمى رفله، فيما سعتبر إنه الفيلم الذى شهد ميلاد قصة الحب الشهيرة بين فوزى و مديحة يسرى.
 قدم أول أغنية لعيد الميلاد 1951فى السينما المصرية فى فيلم "نهاية قصة" التى غناها لزوجته مديحة يسرى "يا نور جديد فى عيد سعيد .. ده عيد ميلادك أحلى عيد".
 تزوج فوزى 1952من زوجته الثانية الفنانة مديحة يسرى و هو الزواج الذى أستمر لتسع سنوات شهدت ميلاد طفلهما عمرو  1955 و1954 : أنتج محمد فوزى لأخته هدى سلطان فيلماً واحداً هو "فتوات الحسينية" و الذى شاركها البطولة زوجها فريد شوقى و أخرجه نيازى مصطفى.
 : قدم فى فيلم "معجزة السماء"1956 أغنية "كلمنى طمنى" و التى قام بغنائها بدون فرقة موسيقية مكتفياً بصوت الكورال من خلفه ، و كانت هذه هى المرة الأولى التى يغنى فيها مطرب بدون فرقة موسيقية فى مصر.
 قدم أول أغنية للأطفال فى العالم العربى 1956"ذهب الليل طلع الفجر" من تأليف الشاعر حسين السيد.
 أسس محمد فوزى 1956 أول مصنع إسطوانات فى الشرق الأوسط برأس مال مصرى و أطلق عليه "مصرفون".
 إنفصل محمد فوزى 1959عن الفنانة مديحة يسرى، فى الوقت الذى استمرت فيه صداقتهما حتى يوم مماته.
 آخر أفلام الفنان محمد فوزى 1959"ليلى بنت الشاطئ" و الذى شاركته البطولة ليلى فوزى مع المطربة فايزة أحمد .
 تزوج فوزى 1959من ثالث زوجاته كريمة الملقبة ب "فاتنة المعادى" و التى وقفت بجانبه إلى آخر لحظة فى حياته.
 قامت الحكومة المصرية 1961بتأميم شركته "مصرفون"، ليتحول فوزى إلى مجرد مدير للمصنع بمرتب 100 جنيه شهرياً ، فيما أعتبر أيضاً إنها الضربة القاضية التى أمتدت اضرارها إلى حياته و صحته، فى رحلة ليست بالقصيرة من المرض أخر ما بدأ فوزى فى تلحينه 1966هو لحن أغنية "صعبان على" التى كتبها المؤلف عبد الفتاح مصطفى ليتم إعدادها لأم كلثوم ، لكنه توفى قبل أن يتمكن من أن ينهي اللحن.يوم 20 أكتوبر 1966توفى الفنان محمد فوزى بعد أن إشتد عليه المرض، الذى كان من الصعب على الأطباء أن يكتشفوه و ظل يحمل إسمه "مرض محمد فوزى" ، إلى أن تم إكتشاف أنه سرطان العظام. ومن اشهر ما قالة إن الموت علينا حق - فإذا لم نمت اليوم سنموت غداً .. و أحمد الله أننى مؤمن بربى فلا أخاف الموت الذى قد يريحنى من هذه الآلام التى أعانيها فإذا مت أموت قرير العين .. فقد أديت واجبى نحو بلدى و كنت أتمنى أن أؤدى الكثير .. و لكن إرادة الله فوق كل إرادة و الأعمار بيد الله .. لن يطيلها الطب .. ولكنى لجأت إلى الطب حتى لا أكون مقصراً فى حق نفسى و فى حق مستقبل أولادى .. تحياتى إلى كل إنسان أحبنى و رفع يده إلى السماء من أجلى .. تحياتى لكل طفل أسعدته ألحانى .. تحياتى لبلدى .. وأخيراً تحياتى لأولادى و أسرتى وانتهت وفاضت روحة الى ربها والى ان نلتقى لكم كل الحب والتقدير المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نــــدى ."

zamnalfn/wagehnada

  قول للزمان ارجع يا

حياة نجوم عالم الفن

المؤرخ والباحث الفنى وجية ندى

 فـــــريد الاطـــرش

 
  مواليد بلدة القريا في محافظة السويداء السورية عام 1910 من أم لبنانية هي علياء المنذر وأب سوري هو الأمير فهد الأطرش أن كل أغاني فريد الأطرش تميل إلى الوحدة وكآبة والحزن، وهو ما اعتبرته جريدة "الثورة" أكبر ثغرة يقع فيها الذين يتحدثون عن مسحة الحزن الكامنة في أغاني فريد الأطرش ويهملون الإيقاع الطربي الراقص و يعتبر الموسيقارفريد الأطرش مطرب الفرح والحزن معاً وسيد الأغنية الشعبية كما أن معظم أغانيه وأفلامه كانت استعراضية وراقصة.وقد عاشت وتعلقت الجماهير بأعماله لجماليات مشرقة فيها، أما صفة البكاء فقد استخدمها ‏ في البداية أعداء فريد الأطرش ثم روجت لها الصحافة الصفراء..
أن فريد غصن هو من علم فريد الأطرش العزف على العود في المعهد الموسيقي ولحن له أول أغنياته،.
كما أن استاذه في العزف على العود في المعهد الموسيقي كان الموسيقار الراحل رياض السنباطي، أما عازف العود الشهير فريد غصن فقد ساعد فريد الأطرش في الانضمام كعازف عود خلف إبراهيم حمودة, قبل إنتقاله  ومساعدتة فى  الرقص اولا وبعد ذلك العزف وحيث كانا فريد غصن ومحمود الشريف يعزفان فى الفرقة وهناك الدليل على ذلك ومن خلال صورة فوتوغرافية تم نشرها بجريدة الاخبار وتحت اشراف الصحفى الكبير عصام بصيلة  وكل هؤلاء الفنانين تخرجوا فى فرقة بديعة مصابني.

فريد الأطرش هو الفنان العربي الوحيد الذي حصل على وسام الخلود الفني الفرنسي الذي منح قبله لاثنين فقط من مؤلفي الموسيقى في العالم هما شوبان وبتهوفن، حيث اعتبرت الجهة المانحة في باريس ان فريد الأطرش هو صاحب أول كونشرتو للبيانو في العالم.. وهو الفنان العربي الوحيد الذي أعيد توزيع  مقطوعاتة ال 8 الموسيقية ومن مؤلفاته توزيعاً اوركسترالياً  عالمياً.
وفريد الأطرش ظل لسنوات صاحب أعلى الإيرادات على أداء وإذاعة وتوزيع أغانيه وموسيقاه العربية – الشرقية في العالم بحسب أرقام جمعية  حقوق الملحنين والمؤلفين الموسيقيين في فرنسا، وهي الجهة الرسمية الشرعية الوحيدة في العالم التي تعتبر أرقامها دقيقة وتعتمد من كل المؤسسات والتدقيق والاحصاء الفني.. وقد حصل فريد الأطرش عام 1964 على عشرة آلاف جنيه مصري بالسعر الرسمي عن حقة لعام 1963يومها على حق الأداء والإذاعة والتوزيع  وكان أعلى إيراد يحصل عليه فنان عربي في تاريخه.. مع التذكير بأن ألحان وأغاني الموسيقار الخالد معروفة في عدد من البلدان الغربية والشرقية، وهي متداولة بنصها اللحني الأصيل وأحياناً بتوزيع جديد، ويغنيها مطربون ومطربات معروفون أو مبتدئون في بلاد ومن بين هذة الالحان الربيع\بقى عابز تنسانى\ادينى ميعاد وقابلنى\حكاية غرامى\دقوا المزاهر\عشريه\نجوم الليل\هلت ليالى \وغيرهم من الالحان العظيمة .أطلق على فريد الأطرش لقب أمير العود، وهو بالأصل من عائلة أمراء في جبل العرب في سوريا ومن أبرز أبطالها قائد ثورة الجبل سلطان باشا  الاطرش وعندما عمل فى الطرب والعزف فى الاذاعات الاهلية وكذا الحفلات كان يطلق علية وتطبع التذاكر تحت مسمى (فريد بك الاطرش ) وتميز فريد بألحانه الشرقية الأصيلة وكان مميزاً في إدخال الآلات الغربية في موسيقاه وألحانه وأغانيه، مما سمح له بأداء التانجو والفالس والرومبا في أغنياته مثل زهرة في خيالي))،وانا واللى باحبةو ((مش كفايةوعبر نحو 800 لحن غناها ولغيرة فريد الأطرش تسلل إلى قلوب الملايين.. وفي عصره كان يندر ان نجد عاشقين لم يرددا أغنيات الموسيقار الشرقي الأصيل.. ومن عجب أن نجد ان عشاق فريد لا يشاركون في حبه أحداً من الفنانين العظام في عصره الجميل، مع الإشارة إلى ان عشاق الكبار الآخرين كانوا أكثر عدداً وأعلى صوتاً وأفعل حضوراً.ومن هؤلاء العظام سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وموسيقار الأجيال  محمد عبد الوهاب والعندليب عبد الحليم حافظ ولكل واحد منهم قصة مع فريد الأطرش تستحق أن تروى بسرعة دلالة على طيبة قلب موسيقارنا الراحل وتعثر كل محاولات اللقاء بينه وبين أي منهم. كان حلم فريد أن تغني أم كلثوم أحد ألحانه.. وقيل ان جهداً كبيراً بذله وآخرون من أصدقاء الاثنين ليجتمعا في عمل واحد تغنيه كوكب الشرق من ألحان أمير الغناء الشرقي حتى استقر الأمر على قبول السيدة أم كلثوم غناء أغنية الربيع التي عكف فريد على تلحينها.. ثم تعذر تقديمها بصوت أم كلثوم، وقيل ان السبب ان السيدة العظيمة لم تشأ أن تتقولب في لحن من ألحان فريد الذي يأسر من يؤديها وكانت هي تميل إلى التحكم باللحن وتطويعه كما تشاء وقيل ان الاعتراض كان على كلمات الأغنية نفسها.. والمهم ان اللقاء لم يتم.. وكانت أغنية الربيع وعزف فريد الاطرش  على العود فيها إحدى العلامات الموسيقية الشرقية  وايضا قدم كلمات احمد شفيق كامل (كلمة عتاب ) وظلت تماطلة ولاسباب بالية وحتى توفى واخذ الكلمات بليغ حمدى ولحنة وغنتة زوجتة ان ذاك وردة الجزائرية .وكان هناك دعوة لأن يغني عبد الوهاب لحناً من ألحان فريد الأطرش، وان يؤدي فريد  الاطرش أحد ألحان عبد الوهاب لكن الأمر لم يتجاوز الطرح الصحافي من أصدقائهم والاعلاميين ء .
أما قصته مع عبد الحليم حافظ فقد تدخل فيها جمال عبدالناصر نفسه، وذلك حينما تصاعد الخلاف فى اذاعة حفل كلا منهم فى عيد الربيع وكان يناصر عبد الحليم حافظ الاذاعيين فى اذاعة القاهرة ومنهم جلال معوض واذاعة صوت العرب تناصر فريد الاطرش ووصل الخلاف الى جمال عبد الناصر والذى كان يحب فريد والمشير عامر يحب عبد الحليم  وكان الحكم ان تنقل اذاعة صوت العرب حفل فريد الاطرش وكذا التيليفزيون المصرى وتنقل الاذاعة بالبرنامج العام وجلال معوض الحفل اذاعيا واليوم التالى يذيع التليفزيون حفل عبد الحليم وهكذا حكم الزعيم بتلك الحكم فى وقتة وغير ذلك من الناوشات الفنية بينهم ان التقى الاثنين في إحدى المناسبات السعيدة وهي زواج إحدى قريبات نائبه عبد اللطيف البغدادي وطلب منهما أن يتعاونا فنياً بما يعني ان يغني حليم لحناً لفريد.. وأيضاً لم يحصل هذا الأمر ولم   يتجاوزا خلافاتهما التي تكررت فيما بعد.ومع هذا فإن فريد الأطرش هو الفنان الوحيد الذي زاره جمال عبدالناصر في منـزله لشكره على تبرعه بإيراد حفل من حفلاته لمصلحة منكوبي فيضان حصل في قنا في   صعيد مصر عام 1957.. وقيل يومها ان فريد كان مريضاً     وكان متأثراً من حملة كانت تشن ضده لكونه غير مصري   فأراد عبدالناصر رد الاعتبار للموسيقار أيضاً وهو صاحب المشروع القومي العربي الكبير. ورغم ان عبدالناصر سبق وزار أم كلثوم في منـزلها قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية وبعد قيام الثورة، ورغم ان أم كلثوم كانت ضيفة دائمة ظهر كل يوم جمعة للقاء عائلة عبدالناصر وتناول طعام الغداء معها، فإن مشاغل عبدالناصر لم تسمح له أن يزورها في منـزلها.
ورغم ان عبدالناصر أعطى رقمه الخاص لعبد الحليم كي يتصل به متى احتاجه وكان يعتبره مطرب الثورة أو المعبر عنها، إلا انه لم يزره أبداً في منـزله، وكذلك موسيقار     الأجيال – الذي وصف بأنه مطرب الملوك –                     محمد عبد الوهاب لم يحظ بشرف زيارة عبدالناصرله في منـزله.ما من مطرب أو مطربة أدى لحناً لفريد  الاطرش إلا وطبع لحنه بالأطرشية، وهي مدرسة في الأداء واللحن وحتى في الموال الذي حرص فريد على الاحتفاظ به في أغانيه تعبيراً عن تمسكه بالأصالة في ألحانه فضلاً عن امتحان دائم لصوته المميز الذي كان الموال اختباراً لمتانته     وارتفاعه والقدرة على التحكم به.. غنى له محرم فؤاد ((يا واحشني رد عليّ)) فأطلقت محرم من جديد.وإذا كنت تستمع لأغنية سيخطر ببالك ان هذا لحن لفريد الأطرش وقد يؤديه هو بالطريقة نفسها.غنت له وردة ((روحي وروحك حبايب))، فإذا بالأطرشية تسيطر على أداء وردة..غنت له صباح (من الموسكى لسوق الحميدية) و (على يا على) و (زنوبة) (حموى يا مشمش) وغيرهم وشادية والكثيرون وقدم مقطوعات موسيقية خالدة عديدة.. ولم يفشل له أي لحن سواء ما غناه هو أو ما قدمه للفنانين الآخرين وتميزت أغنيات فريد في سنواته الأخيرة بقصر مدتها عكس الأسلوب الذي اعتمده عبد الحليم وكان كل منهما يخالف بداياته تقريباً.
وإلى جانب أغنياته العاطفية تميز فريد بأغنياته الوطنية وأبرزها ((المارد العربي)).. وبعد رحيل جمال عبدالناصر قدم لحناً خالداً تحت عنوان ((حبيبنا يا ناصر يا أعز الحبايب بطل وانت حاضر بطل وانت غايب)).. ولسوء الحظ والقدر ان هذا اللحن لم يذع سوى مرات قليلة لعدة أيام ثم اختفى كما اختفى كل أثر فني عن جمال عبدالناصر بعد انقلاب أنور السادات يوم 13/5/1971 وكان فريد الأطرش أغزر المطربين تقديماً للأفلام السينمائية ولم ينافسه في هذا المجال سوى الموسيقار المجدد   محمد فوزي، وان كان فريد الاطرش يعترف بأن أفلام عبد الحليم نجحت أكثر من أفلامه لأن أداء حليم فيها كان الأقرب إلى الصورة المطلوبة من المطرب الممثل منه، وكان أنجح    أفلام عبد الحليم التي كشفت الفارق بين جمهوري الاثنين هو فيلم عبد الحليم ((أبي فوق الشجرة)) الذي عرض في وقت واحد مع فيلم فريد ((نغم في حياتي)).. وفي   حين ان عرض فيلم ((أبي فوق الشجرة)) استمر نحو  سنة كاملة في مصر وكثير من البلاد العربية فإن فيلم فريد رفع بعد عدة أسابيع.
كان منـزل فريد الأطرش مفتوحاً لأصدقائه ومحبيه من المعارف الكبار، وكانت مائدة الغداء ممدودة لمن يريد تناول الغداء سواء كان فريد في المنـزل أو غادره إلى عمل أو ارتباط أو زيارة أو سفر.. رحل فريد الأطرش  يوم 26/12/1975 عشية عيد الميلاد الذي كان حريصاً على الاحتفال به مع أصدقائه المقربين في إطار أشبه بالعائلية التي كان فريد الاطرش  محروماً منها معوضاً إياه بصداقاته الواسعة الممتدة على كل أرجاء الوطن العربي.والموسيقار الذي رحل منذ 32 سنة، عن عمر يناهز الـ58 سنة بعدة أسابيع لم ينل حقه من التكريم والوفاء اللذين يستحقهما لعطاءاته الفنية الموسيقية والإنسانية والسينمائية، ورغم وجود عدة جمعيات لأنصار فريد الأطرش ومحبيه في أكثر من بلد عربي إلا ان أياً منها لم ينجح في استصدار طابع بريدي يحمل صورته أو شارع يحمل اسمه،أو معهد موسيقى أو مسرح أو قاعة.. لكأن فريد ردد قبل رحيله في ((غداً يوم آخر)) أغنية ((عدت يا يوم مولدي..عدت يا أيها الشقي)) وهو يقصد يوم رحيله الذي لم يذكره كثير والى
لقطات من حياة موسيقار الشرق
ولد فريد الاطرش في جبل العرب في سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1910 وتوفي يوم 24/12/1975.
حملته أمه وشقيقته اسمهان وكان عمره 14 سنة   الى القاهرة هرباً من الثورة التي قادها عمه سلطان باشا الاطرش ضد الاستعمار الفرنسي في جبل العرب عام 1924.
عانى فريد الاطرش وشقيقته شظف العيش في مصر ما دفع والدته الأميرة الى العمل في تطريز مناديل وفساتين لدفع النفقات للمبيت وثمن الطعام، ثم المدرسة.
اضطر فريد للعمل صباحاً في توزيع  منتجات على دراجة تيرسيكل تابعة لمحلات بلاتشى فى الموسكى               و بعد الذهاب الى المدرسة.كان فريد تلميذاً في مدرسة راهبات وكان يصر على حضور درس التراتيل الدينـية التي كان يعجب بأدائها رغم مغادرة رفاقه المسلمين هذه الدروس، وقد شاهده وسمعه مدرسه يدندن بها فأعجبه صوته وطلب منه المشاركة في التراتيل ففعل وبرع حتى أقنع مدرسه والدته بالتسجيل في معهد موسيقى كان يذهب اليه بعد فراغه من المدرسة في الخامسة مساءً. والدته الأميرةعلياء حسين المنذر كانت تعزف على العود وكان يكثر الاستماع اليها ثم حمل العود وبدأ تعليم نفسه دون معلم حتى وصل الى مرحلة كتابة النوتة الموسيقية حتى اصبح من ابرع من عزف العود في الشرق.عام 1930، شارك بديعة مصابني في تابلوة  غنائي كان يقف هو على يمينها ويقف راقص اخر على شمالها(والصورة الدالة على هذا الحديث تحت امر الطالب)  وبعد ذلك قدم الحانة للفرقة حيث كان يعمل معها الملحنون فريد غصن واحمد شريف واحمد صبرا ومحمود الشريف
عام 1934 افتتحت الاذاعة المصرية فقدمه الموسيقار    مدحت عاصم بأغنيتين مباشرتين على الهواء هما ((يا ريتني طير لأطير حواليك)) وهي من ألحان يحييى اللبابيدي  وكلمات ايليا بيضا وقدم لة استاذة مدحت عاصم مجموعة من الالحان منهم \افوت عليكى بعد نص الليل كلمات يوسف بدروس\كرهت حبك بعد اللى كان\كفاية اشوفك من بعيد\وكنت اهواكى \ومن يوم ما حبك فؤادى\ونشيد بور سعيد \ومن كلمات والحان مدحت عاصم  ايضا وبعد هذة الشهرة البسيطة  .انهالت عليه الرسائل والطلبات للمشاركة في حفلات محلية
شعبية وخاصة وأمام كبار القوم حتى طلبه جمهور عربي في بريطانيا ليغني في الـ((بي. بي. سي)).
عام 1939 ذهب الى لندن ليقدم حفلة خاصة عبر الاذاعة البريطانية فاندلعت الحرب العالمية الثانية مما دفعه لأن ينتقل من بريطانيا الى فرنسا حيث تسكع في شوارع مرسيليا منتظراً مركباً يقله الى مصر وهو في حالة انتظار ارسل الى صديقه يوسف بيدروس ان يكتب له شعراً يحكي عن حالته ليغنيه فكانت اغنية:يا مصر كنت ف غربة وحيد
ويوم ما جتلك صرت بعيد  و
قال عنه محمد عبدالوهاب ان فريد كان ذا صوت مقتدر، عظيم وهو مطرب اكبر منه ملحن، وهو اثرى الغناء العربي بمسائل عديدة في الاغنية والموسيقى، وله موهبة في الاداء لا يملك غيره الوصول اليها خاصة في مدى الشجن والحزن، حيث كان يتمتع بشخصية نادرة في هذا المجال. قال عنه عبدالحليمان جمهور فريد  الاطرش وصل الى حد ان ارتفاعاً حصل في نسبة المواليد التي تحمل اسم فريد او وحيد وهو الاسم الذي كان يفضله في كثير من افلامه.كان فريد مؤمناً بصوت شقيقته اسمهان، وقدم لها العديد من الألحان الخالدة ومنها ((رجعتلك يا حبيبي))، ((عليك صلاة الله وسلامة )) و((نويت اداري آلامي))  وليالى الانس \ واهوىوغيرهم مع الإصرار على الاصالة الشرقية وقدم فريد مع شقيقته اسمهان فيلم ((انتصار الشباب)) وغنت فيه اسمهان ((يللي هواك شاغل بالي)) عام 1941.وفي فيلم ((غرام وانتقام)) غنت اسمهان من ألحان شقيقها اوبريت صغيرة هي ((ليالي الانس في فيينا))، واستخدم فيها لأول مرة في الشرق ((آلة الغيتار)) عام 1944 مع توزيع اوركسترالي استخدم فيه ((الفالس)).
ويعترف فريد الاطرش بأنه احب جملتين موسيقيتين سمعهما في فيلم اجنبي فأدخلهما في أغنيتين هما: ((ليه تهجرني.. وليه انا بحبك)) ويقول في هذا الحب انه ليس سرقة بل اعجاب وهو فعل مثلما فعل تشايكوفسكي الذي اعجب بجملتين لبتهوفن فأدخلهما احد ألحانه العظيمة وكتب معترفاً بذلك قائلاً انه اقتباس عن اعجاب وحب وليس كسلاً او عجزاً او سرقة.. وهذا ما كرره فريد ايضاً.
كان فريد يعتبر ان اعظم ألحانه لحنين هما ((الربيع)) و((اول همسة)) وان كان احس بنجاحه الكبير بعد افلامه ((انتصار الشباب)) و((احلام الشباب)) ثم ((حبيب العمر)) وله في نفسه مكانة خاصة. قرأ فريد الاطرش قصيدة لكامل الشناوي تحت عنوان ((عدت يا يوم مولدي)) نشرها الشاعر في احدى الصحف بمناسبة عيد مولده وقد اعجب فريد بها كثيراً قائلاً انها تمس مشاعر مهمة جداً في حياته فطلب من كامل الشناوي ان يغنيها، لكن الشناوي ابلغه بأن هذه القصيدة موجودة في درج عبدالوهاب منذ اربع سنوات على وعد بأنه سيلحنها ليغنيها او يعطيها لأحد الفنانين لحناً مغنى.
وفي العام التالي وبمناسبة عيد ميلاد الشناوي دعاه فريد الى حفل عشاء في منـزله المفتوح دائماً ودعا عدداً كبيراً من الاصدقاء، للاحتفال بعيد ميلاد الشاعر الكبير الذي فوجىء بالاحتفال بمناسبته فقرر اهداء فريد ما يحب فإذا هي القصيدة نفسها.. ولما سأله فريد ((الا يغضب هذا عبدالوهاب..) رد الشناوي.. بل على العكس فقد فرح عبدالوهاب عندما علم بأنك ستغنيها قائلاً فريدالاطرش أخي وسيقدم فيها لحناً عظيماً.. وهذا ما كان.
الموسيقى لغة الأحساس ولكل انسان احساسه الخاص وان تشابهت واتحدت بين البعض الا ان لكل خصوصيته وذكرياته ومااعتاد سماعه فماتراه نغما عاديا يراه هو شيئا عظيما عاش فريد الأطرش حياته جنديا يصول ويجول في ساحات النغم وبين صفوف الأوتار .. بدأ بدايات بسيطة وصعبة وكانت كافية لأن ينسحب ويتراجع الا ان موهبته واصراره على الكفاح جعلاه يثابر ليصبح واحدا من اعلام الموسيقى في العالم وليتقدم بعد سنوات قلائل ويقف شامخا في اوائل الصفوف يحمل راية النغم ليكون بذلك مثلا وقدوة لكل فنان اصيل جاء بعده
قدم للسينما (31 ) شريطا سينمائيا مابين عامي 1941 ــ 1974 من انتصار الشباب \احلام الشباب\شهر العسل\ \جمال ودلال\ مااقدرشى\ حبيب العمر\ بلبل افندى\ احبك انت\ عفريتة هانم\ اخر كدبة\تعالى سلم\ما تقولشى لحد\عايزة اتجوز\ لحن الخلود\ لحن حبى\رسالة غرام\  عهد الهوى\قصة حبى\ ازاى انساك\ ودعت حبك\ انت حبيبى\ \ماليش غيرك\من اجل حبى\ شاطئ الحب\     يوم بلا غد\ رسالة من امراة مجهولة\ حكاية العمر كلة\الخروج من الجنة\ الحب الكبير\زمان يا حب \والاخير نغم فى حياتى  واول افلام انتجها لحسابة حبيب العمرعام1947 و16 فيلم اخرين وقدم خلال احداثهم عدد11اوبريت غنائى ولذلك اعتبر فريد الاطرش فى السينما يعتبر الأنطلاقة الحقيقية  في العالم  العربى ولمع فى افلامة نجمات كثيرات منهن مديحة يسرى\ ليلى فوزى\سامية جمال\صباح\شادية فاتن حمامة  \ ماجدة \سميرة احمد\ زمردة\ كريمة\وبرلنتى عبد الحميد\ هند رستم\ زبيدة ثروت\ ميرفت امين\ مريم فخر الدين\والمطربة نور الهدى وخلال مشواره الفني قدم جميع الألوان الغنائيه ماعدا الدور والموشح ولحن لأغلب الأصوات العربيه ومنهم صباح ونجاح سلام ونازك وسميرة توفيق وفهد بلان وغيرهم وكان يلحن ويشارك في المناسبات الوطنيه بدون مقابل بل ويدفع اجور الموسيقيين من جيبه ليقدم فنا راقيا اصيلا يأتي في ابهى حُلّـه و يسعد الناس , نال في حياته اوسمة عديدة وكرّمه الحكام والهيئات وحمل العديد من الأوسمه والألقاب الرسمية والشعبيه .كان عاشقا للتراث العربي واحدث تجديدا في الموسيقى العربيه الشرقيه وتراثه الغنائي بالمئات اما الحفلات الجماهيريه فهي كثيرة
ولا تستطيع اقتناء حفلة واحدة لأحدى الأغنيات وتكتفي .  .. بل ان لكل حفلة جماهيرية مذاقها وان كان اللحن واحدا فالجو العام لكل حفلة يختلف وطريقة العازفين في تقديم اللحن تختلف والتقاسيم لكل حفلة رونق وجمال وانسجام خاص وكذلك الموال وان كانت نفس الكلمات ولكن شدوه يختلف بحسب مزاجه وراحته النفسيه وسلطنته و تجاوب الجمهور ونوعيته وطريقته في التعبير بالكلمات والمزاح وهو بالعزف والغناء و يفرز ذلك التناغم عملا فنيا لاتمل سماعه ...سيظل عملاقا مـاردا لايؤثر على فنه وعطاءه توالي الأيام او ظهور الأقزام وكان فريد الأطرش سبّاقاً لأعمال البر حريصا على القيام بواجباته تجاه اهله واقربائه واصدقائه ووطنه العربي ... معطاء بلا منّـه رصد مرتبات لأسر كثيرة ورعى الطلبه المعسرين وقام بواجبه تجاه فقراء الفنانين الذين اقعدهم المرض او كبر السن عن الكسب . رصد جائزة ماليه بأسمه تمنح سنويا للطلبة المتفوقين في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة والنابغين في العزف على الآلات الموسيقة الشرقيه حفاظا عليها من الأندثار. كان يسارع للغناء بالمجان لصالح الأعمال الخيريه واذا وعد وحالت ظروفه الصحيه عن تنفيذ وعده فأنه يدفع من جيبه ماوعد به .من ذلك انه وعد مرة بأحياء حفلة لصالح الطلبه المحتاجين وفاجأته الذبحة الصدريه ومنعه الأطباء عن   الحركه واحاطوا به لتنفيذ ذلك لمعرفتهم بعناده وجاء وفد من الجامعه يحمل باقات الزهور للأطمئنان .. فنهض من فراشه بين احتجاجات الأطباء وصراخ الممرضات وكتب شيكا بالمبلغ الطلوب تعويضا عن مدخول الحفلة !
لم يكن حريصا على جمع المال بقدر حرصه على صرفه فلا يمكن ان يردّ طارقا على بابه لغرض البرّ .عندما اجتاحت السيول مدينة ( قنــا ) في صعيد مصر وسمع بها وهو على فراش المرض تبرّع بمدخول حفلة أفتتاح أحد افلامه للمنكوبين مساعدة منه وحضر قادة الثورة المصرية آنذاك وعلى رأسهم الزعيم جمال عبد الناصر تلك الحفلة وكان في استقبالهم على باب العرض شقيقه فؤاد الأطرش وقال عبد الناصر عبارته المعروفة : فريد مهم خلوا بالكم منّـه .وحين وقع زلزال في لبنان اقام حفلة خصص ريعها لصالح ضحايا الزلزال .. كما لم يتأخر في مشاركة الدول العربية افراحها واعيادها ومناسباتها الوطنية ، ومن اجل فلسطين اقام الحفلات وفي احداها قدم له واحدا من محبي فنه مبلغا كبيرا من المال تبرع به لصالح المقاوم الفلسطينيه في صداقاته لم يكن المال ميزانا للصداقة فقد كان صديقا للجميع وايضا صديقا شخصيا لعدد كبير من الشخصيات العربية والمسئولين العرب تراه كبيرا في حسن الاستقبال وفيض الكرم ومع البسطاء يبهرك تواضعه وهذا شأن العظماء من الناس عندما بنى عمارته مطلع الخمسينات طلب من شقيقه ان يختار السكان بعناية ودقه . لم يكن يهمه المال بقدر اهتمامه بنوعية الساكنين .. وكان ممن سكنها عماد حمدي وزوجته حينها الفنانه شاديه وسكنها فيما بعد الفنان حسن يوسف وزوجته شمس البارودي وباع العمارة عام 1958  لصديقه محمد الصبان واكتفى بأستئجار الدور العاشر  وبعد وفاته ووفاة شقيقه تنازل الورثة عن الدور العاشر بمبلغ اربعة ملايين جنيه لورثة المالك حسب مااوردت المصادر ( بدلا من ان يكون متحفا ومزار لمحبيه  وقد كانت الحكومة المصرية تعتبر بيت فريد الأطرش نموذجا لمنزل فنان عربي يزوره من يرغب من ضيوفها فكان ضيوفها ضيوفا على بيت فريد الأطرش ..
واجه فريد الأطرش في حياته ( وبعد مماته ) الكثير من   الظلم والجحود ولكنه كان متسامحا يترفع فوق الأحقاد والكره .. يحمل بين جنباته قلبا رحيما صافيا لايعرف من الحياة الا جانبها المضيء كان مما واجهه وقوف بعض رجالات الثورة المصرية ضده في وقت من الأوقات مجاملة لبعض الفنانين وعدم دعوته لأحياء حفلات اعياد الثورة  ولم يكن الأمر يطال فريد وحده بل تعداه لبعض المطربين الجدد في حينها  كما فعلت الدسائس والتآمر فعلتها في عدم التقاء الحانه بأم كلثوم وعبد الحليم ونجحوا في ذلك ولكنهم فشلوا في طمس اسمه من وجدان الجماهير التي جاء حبها له وافيا متسربلا يجري مجرى النيل ليصب في بوتقة الهامه ليمتعنا بالمزيد من عطاءاته اللحنية تظل مسطورة في عمر الزمان        لايخدشها مايأتي بعدها من الحان 
 ( اول همسه) سجلت لأذاعة لندن عام 1950 م بمـده 25 د ثم اختزلت الى 15 دقيقه وطبعت على اسطوانات
 اخذ من الموسيقي الأسباني ( استورياس ) جمله موسيقيه من مقطوعته ( البينيز ) ووضعها ضمن مقدمة اغنية حكاية غرامي وتناوب عزفها بين البيانو كآلة غربيه والعود كآلة شرقيه ليبـين قدرة العود على عزف اللحن الغربي باقتدار
* عام 1960م أُنشيء ( نادي اصدقاء فريد الأطرش ) بالأسكندريه وفي عام 1976أنشئت جمعية اصدقاء مرضى القلب تخليدا لذكراه و كان من مشجعي فريق الزمالك المصري. صرح قائلاً ( انا حاسس ان فيلم نغم في حياتي  هو آخر افلامي واريد ان اسمية اخر ايام حياتى
قدم عدد30لحن فى حب  الوطن كما قدم 3 قصائد دينية الليلة النور هل علينا وهلت ليالى حلوة وهنية ومن الحانة عليك صلاة اللة وسلامة وقدم الموسيقى التصويرية للعديد من الافلام البدوية العاشقة\حسن ومرقص وكوهين\
مرة أخرى بعد أن سافر  الأطرش بعائلته للعم بالأناضول لفترةقصيرة ، و فى طريق العودة ولدت فى عرض البحر  على ظهر باخرة يونانية آمال الأطرش ، أخت فريد و توأم روحه ، و التى عرفت بعد ذلك بإسم "أسمهان" . : وقفت عائلة الأطرش فى جبال الدروز أمام القوات الفرنسية التى كانت تحتل أراضيها ، فخافت الأم علياء المنذر على أبنائها الثلاثة فؤاد و فريد و آمال ، فقررت أن تنتقل بهم إلى لبنان  ، و هناك ألحقت فريد بمدرسة "سان جوزيف" التى لم يتقدم فريد فيها تعليمياً بالقدر الكافى. 1923 : قررت السيدة علياء المنذر الإنتقال بإبنائها إلى القاهرة ، و لكنها عند وصولها للقنطرة لم يسمح لها بدخول الأراضى المصرية لأنها لم تكن تحمل جواز سفر ، إلا أنها استطاعت الوصول إلى الزعيم سعد باشا زغلول تليفونيا،ً الذى كان على علاقة طيبة بعائلة الأطرش ، فتوسط لها و سمح لها بدخول القاهرة و استقروا فيها فى شارع البحر. 1923 : ألحقت الأم ولديها الأثنين بمدرسة "الفرير" فى القسم المجانى بها، و و لكن كان على السيدة علياء أولاً البحث عن لقب أخر غير الأطرش صاحب السمعة المزعجة للفرنسيين، لذا أدخلت ولديها فريد و فؤاد تحت لقب كوسى، و الذى ظل يلازمهما لسنوات عدة إلى أن عرفت المدرسة بحقيقة نسبهم ، فخرجا من المدرسة، و أكمل الولدان تعليمهما فى المدرسة    البطريركية للروم الكاثوليك بلقبهما الحقيقى بدأت تظهر مواهب فريد الصغير الذى كان مولعاً بآلة العود منذ أن كانت والدته تعزف عليه و تغنى على أوتاره ، حتى إلتحق فريد بمعهد الموسيقى الشرقى، و تعرف فيه على أستاذه الأول فى تعليم العود الموسيقار رياض السنباطى.1929 : إلتحق فريد الأطرش بالعمل فى فرقة بديعة مصابنى كما عمل فى متاجر  بلاتشى. 1934 : تصادف وجود الموسيقار مدحت عاصم الذى كان يشغل منصب المدير الفنى للإذاعة فى ذلك الوقت ، تصادف وجوده فى معهد الموسيقى العربية و إستمع إلى عزف فريد على العود فأعجب بعزفه و صوته جداً ، و طلب منه أن يأتى للإذاعة ، وبالفعل لم يضيع فريد هذه الفرصة و التحق بالعمل فى الإذاعة المصرية. 1936 : قدم فريد فى الإذاعة أغنية "يا ريتنى طير لأطير حواليك" من تأليف (ايليا بيضا المطرب )و ألحان  المونولوجيست والمؤلف الفلسطينى الساخر يحيي اللبابيدى ، و قد لفتت هذه   الأغنية الأنظار إلى امكاناته الفنية. و هى الأغنية التى كان قد قدمها المطرب اللبنانى ايليا بيضا من قبل، و لكن تم منع إذاعتها تماماً لأسباب رقابية. 1937 : قدم فريد  الاطرش فى الإذاعة أول ألحانه إلى النور فغنى "باحب من غير أمل". 1939 : تلقى فريد عرضين من الإذاعة البريطانية لتسجيل بعض الإسطوانات فى لندن، فكانت هذه أول رحلة له إلى أوروبا،   و علم بعد ذلك أن التسجيل سيكون فى احد استوديوهات باريس ، فذهب إلى العنوان ، و عند دخوله وجد فرقة موسيقية كبيرة العدد ، فألقى التحية عليهم إلا أنهم لم يعيروه إهتماماً بالغاً، إلا بعد أن بدأت أنامله تعزف على أوتار عوده لتخرج أنغام بديعة أجبرت الجميع على الإنصات و الإستماع، وبعدها تقدم إليه المايسترو و أعتذر لسلوكهم معللاً أن " إن مؤلفى الموسيقى فى بلادنا شيوخ يكتسى شعرهم باللون الأبيض و لم نشاهد أبداً مؤلفاً موسيقياً فى مثل سنك". 1940 : دخل فريد الاطرش إلى عالم السينما مع أخته اسمهان فى أول فيلم لهما "إنتصار الشباب"، وأخرج الفيلم المخرج أحمد بدرخان وقام فريد بوضع ألحان أغانى الفيلم و كذلك وضع الموسيقى التصويرية له ، و اشترك فى التمثيل نخبة من أبرز نجوم السينما المصرية أنور وجدى و روحية خالد و بشارة واكيم ، و ظهرت فى هذا الفيلم أيضاً حبيبة الأيام القادمة سامية جمال لأول مرة، كراقصة ناشئة بين مجموعة الكومبارس فى مشهد الختام. 1944 : يوم 14 يوليو رحلت رفيقة الدرب و توأم روح فريد شقيقته أسمهان عن الدنيا ، و ذلك بموتها غرقاً فى احدى الترع   بعدما جنحت سيارتها إلى الترعة أثناء ذهابها إلى رأس البر.  : واحدة من أسوأ سنوات فريد على المستوى المادى، حيث كانت لم يكن بمقدوره دفع ايجار شقته.1946 : لحن فريد الاطرش كلمات الشاعر مأمون الشناوى "حبيب العمر"، و التى جاء لحنها معبراً عن حالة اليأس و البؤس الذى كان يمر بهما نجمنا خلال فى هذه السنة. 1946 : تعاقدت معه إذاعة الشرق الأدنى مع فريد لتسجيل أغنية "حبيب العمر" و كان هذا العقد بمثابة طوق النجاة بالنسبة له، و قد كان على خلاف مع الإذاعة المصرية بسب مطالبته الدائمة بمساواته فى الأجر مع محمد عبد الوهاب. 1947 : فكر فريد فى إقتباس اسم أغنية "حبيب العمر" ذات النجاح الباهر ليكون عنوان فيلم سينمائى جديد ، فقرر أن يقوم بإنتاج الفيلم و لكنه لا يملك من النقود ما يكفى لذلك ، فقرر أن يجازف و أعلن عن إنتاجه لهذا الفيلم فانهالت عليه العروض من موزعى الأفلام فى الأقطار العربية من كل حدب و صوب ، و بذلك إستطاع تجميع ما يكفى و يزيد من المال لإنتاج أول أفلامه "كمنتج". 1950 : قدم فريد الأطرش فى فيلم آخر كدبة مع سامية جمال أوبريت "بساط الريح" ، و الذى طاف فيه فى كافة البلاد العربية ، ماعدا الجزائر، و التى طالما عاتبه محبيه هناك على عدم تحليقه بالجزائر على بساط الريح. 1953 : انفصل فريد الأطرش عن سامية جمال التى ظلت معه لفترة طويلة ، و تركت بداخله ألماً كان من الصعب أن تمحيه الراقصة الجزائرية ليلى. 1955 : قدم فريد الأطرش فيلم "عهد الهوى" المقتبس عن قصة غادة الكاميليا لاسكندر طوماس ، وقام فريد بدور أرمان دوفال   أمام مريم فخر الدين "غادة الكاميليا" فى حين قام يوسف وهبى بدور الأب، و كان فريد قد تبرع بإيرادات اليوم الأول لمشوهى الحرب ، وقد حضر العرض الرئيس جمال عبد الناصر و مجلس قيادة الثورة و لم يتمكن فريد من الحضور بسبب مرضه الشديد ذلك اليوم. 1955 : أصيب فريد بأول ذبحة صدرية، والتى أصابته ليلة رأس السنة بعد أن قرأ ما كتبته "أصيله هانم " والدة ملكة مصر الأولى ناريمان فى احدى الجرائد بأن إبنتها لن تتزوج من فريد الأطرش و التى ذكرت على حد قولها أن الأستاذ فريد الأطرش مطرب صديق للعائلة و أن فكرة مصاهرته غير واردة و ان كان   يبحث عن الشهرة فليسع إليها فى مكان آخر و ليس على حساب بنات الأسر الكريمة1956 : بداية لقاء فريد و شادية فى فيلم "ودعت حبك" من إخراج يوسف شاهين، و كانت شرارة الحب التى اطلقت على رمال شاطئ السويس و كانت شادية فى ذلك الاوقت متزوجة من عماد حمدى ،   ولكن تم الطلاق بينهما ، ولكن قصة حبهما الشهيرة لم تدم أكثر من سنة. 1957 : فيلم "أنت حبيبى" إخراج يوسف شاهين ، كان اللقاء الثانى و الأخير بين فريد و "حبيبته"    فى ذلك الوقت شادية ، و الذى قدم فيه أجمل الأغانى و الألحان الخالدة التى نذكر منها أشهر دويتوهات السينما المصرية "يا سلام على حبى وحبك". 1959 : قدم فريد مع الفنانة ماجدة فيلم "من أجل حبى" من إخراج كمال الشيخ ، و الذى قدم فيه أغنية "حكاية غرامى" التى كانت تحكى قصة علاقته مع شادية و التى غناها و الدموع تنحدر على وجنتيه. 1965 : نقل فريد الاطرش والدته السيدة علياء المنذر إلى بيروت بناء على رغبتها لأنها كانت تعانى من إضطربات  صحية متكررة فى ذلك الوقت. وقد فكر هو نفسه فى أن يقيم فى بيروت خاصة لأنه كان يعانى على حد قوله من إضطهاداً فنياً من جانب الإذاعة المصرية، حيث بدأ بالفعل  فى تجهيز فيلا له هناك. 1965 : فازت اللبنانية جورجينا رزق بلقب ملكة جمال العالم ، فوضع لحناً لأغنية بإسمها، و لكن الإذاعة اللبنانية رفضت إذاعتها لأنه لم يكن مصرحاًَ بالغناء بأسماء شخصيات عامة ، فغير كلمات الأغنية ، فبعد أن كان جورجينا .جورجينا .حبيناكى حبينا " لتصبح بعد التعديل "حبينا .حبينا .حبيناكى حبينا".1967 : قدم فريد الأطرش للمطرب عبد الحليم حافظ لحنين ليغنيهما "يا ويلى من حبه يا ويلى" ، "زمان يا حب" و قد بدأ الإثنان فى العمل على هذا التعاون ولكن "أولاد الحلال" أوقعا بينهما و لذلك لم يظهر هذا التعاون إلى النور. 1968 : توفيت السيدة علياء المنذر والدة فريد الأطرش فى لبنان ، فتأثر فريد تأثراً كبيراً    و عاد الحزن ليكون محور حياته ، لم يقدم بسبب الألم شيئاً لمدة عامين.1974 : يوم 26 ديسمبر توفى فريد الأطرش    فى مستشفى بلبنان ، وكان قد وصى أخيه بأن يدفن فى مصر بجانب جثمان أخته و تؤام روحه أسمهان ، و كان له    ما أراد. 1975 : يوم 25 أغسطس عرض آخر فيلم لفريد الأطرش "نغم فى حياتى" بعد وفاته. قدم فريد لتاريخ الفن العربى مكتبه ذاخرة بأحلى الألوان من الغناء العربى،قدم 31 فيلم ، و 300 لحناً غنائياً إلى جانب الموسيقى التصويرية و المقطوعات الموسيقية فى الأفلام ، وقد تغنى من هذه الأحان مطربين آخرين عددهم 75 نجماً من نجوم الغناء العربى. اشهر أقوال فريد الأطرش : "لو لم تمت أسمهان لما لجأت لأى مطربة أخرى مهما كانت إمكانياتها و ماذا أفعل إنها إرادة  اللة وهو الرحيم  والى    

حكاية فنية تانية و المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نـــــدى

 

 
فريد الاطرش
  

ينحدر فريد الأطرش من آل الأطرش, وهم سلالة الأمير     فخر الدين المعني التي نزحت من جنوب الجزيرة العربية    إلى لبنان, وفي بداية القرن الثامن عشر الميلادي, نزح معظمهم إلى جبل حوران, حيث إستقرّوا, وكان لهم دور   مهم في مقاومة الإحتلال العثماني سنة 1911, والإحتلال الفرنسي سنة ف1923  فرحان إسماعيل الأطرش من     جبل الدروز في سوريا, تزوج ثلاث مرات: الأولى سنة 1899 وكانت زوجته طرفة الأطرش وأنجب منها إبنه طلال, والثانية سنة 1909 وكانت زوجته علياء المنذر, وأنجب منها خمسة أولاد:ثلاثة ذكور, وهم: أنور وفريد وفؤاد, وبنتان, وهما: وداد وآمال(أسمهان).1921وفي هذةا   السنة تزوج ميسرة الأطرش وأنجب منها أربعة اطفال:منير, منيرة. كرجية وإعتدال. توفي عام 1924 ودفن في مدينة السويداء في سوريا. الأميرة علياء حسين المنذر, وهي درزية من منطقة الشو اللبنانية,توفيت سنة 1968, ودفنت في بلدة الشويت في جبل لبنان. ولد فريد الأطرش في لبنان 30 يوليو سنة  1910. عانى حرمان رؤية والده ومن إضطراره إلى التنقل والسفر منذ طفولته, فإنتقل من لبنان إلى القاهرة هربا من الفرنسيين المعتزمين إعتقاله وعائلته إنتقامالوطنية والدهم الذي قاتل ضد ظلم الفرنسيين. عاش فريد في القاهرة في حجرتين صغيرتين مع والدته عالية بنت المنذر وشقيقه فؤاد   وأسمهان.إلتحق  فريد بإحدى المدارس الفرنسية ((الخرنفش)), لكنه إضطر إلى تغيير اسم عائلته إستعارت له أمه اسم كوسا, وهذا ما كان يضايقه كثيرا.ذات يوم زار المدرسة هنري هوواين فأعجب بغناء فريد وراح يشيد بعائلة الأطرش أمام أحد الأساتذة, فطرد فريد من المدرسة. ثم إلحق بمدرسة البطريركية للروم الكاثوليك, فإستنفدت والدته كل المال التي تملك, وإنقطعت أخبار الوالد. فقررت الغناء في روض الفرح لأن العمل في الأديرة لم يعد يكفي, فوافق فريد وفؤاد بشرط مرافقتها حيثما تذهب. حرصت والدته على بقائه في المدرسة غير أن زكي باشا أوصى به مصطفى رضا في دخوله معهد الموسيقى. فعزف فريد وتم قبوله, فأحس وكأنه ولد في تلك اللحظة. إلى جانب المعهد أصبح يبيع القماش ويوزع الإعلانات  فى محلات بلاتشى من أجل إعالة الأسرة. وبعد عام بدأ بالتفتيش عن نوافذ فنية ينطلق منها حتى إلتقى بفريد غصن والمطرب إبراهيم حمودة, الذي طلب منه الإنضمام إلى فرقته للعزف على العود. أقام زكي باشا حفلة يعود ريعها إلى الثوار, أطل فريد تلك الليلة على المسرح وغنى أغنية وطنية ونجح في طلته الأولى. بعد جملة من النصائح إهتدى إلى بديعة مصابني التي ألحقته مع مجموعة المغنين ونجح أخيرا في إقناعها  للغناء وحده. ولكن عمله هذا لم يكن يدر عليه المال, بل كانت أموره المالية تتدهور إلى الوراء. بدأ العمل في محطة مصر الملكية ومحطة سابو الأهلية  يغنى من خلال بثها الاذاعى المحدود حتى قرر المعهد إمتحانه في المعهد ولسوء حظه أصيب بزكام وأصرت اللجنة على عدم تأجيله ولم يكن غريبا أن تكون النتيجة فصله من المعهد. ولكن مدحت عاصم طلب منه العزف على العود للإذاعة مرة  في الإسبوع فإستشاره فريد فيما يخص الغناء خاص بعد فشله أمام اللجنة فوافق مدحت بشرط الإمتثال أمام اللجنة وكانو نفس الأشخاص اللذين إمتحنوه سابقا إضافة إلى مدحت.غنى أغنية الليالي والموال لينتصر أخيرا ويبدأ في تسجيل أغنياته المستقلة. سجل أغنيته الأولى (يا ريتني طير لأطير حواليك) كلمات ايليا بيضا  وألحان يحيى اللبابيدى فأصبح يغني في الإذاعة مرتين في الإسبوع لكن ما كان يقبضه كان زهيدا جدا. إستعان بفرقة موسيقية وبأشهر العازفين كأحمد الحفناوي ويعقوب طاطيوس وغيرهم  وزود الفرقة بآلات غريبة إضافة إلى الآلات الشرقية وسجل الأغنية الاولى وألحقها بثانية ( بحب من غير أمل) وبعد التسجيل خرج خاسرا لكن تشجيع الجمهور عوض خسارته وعلم أن الميكروفون هو الرابط الوحيد بينه وبين الجمهور.عرف فريد عادات جميلة وعادات غير مستحبة. فكان إتصاله بالقمار شيئا من تلك العادات السيئة. أدمن على لعب الورق حتى عود نفسه على الإقلاع. وعرف أيضا حبه للخيل. ذات يوم وفيما كان في ميدان السباق راهن على حصان وكسب الجائزة وعلم في الوقت نفسة  بوفاة أخته أسمهان في حادث سيارة فترك موت أخته أثرا عميقا في قلبه وخيل إليه أن المقامرة بعنف ستنقذه.تعرض إلى ذبحة صدرية وبقي سجين غرفته, تسليته الوحيدة كانت التحدث مع الأصدقاء وقراءة المجلات. اعتبر أن علاجه الوحيد هو العمل. وبينما   كان يكد في عمله سقط من جديد وأعتبر الأطباء سقطته هذه النهائية. ولكن في الليلة نفسها أراد الدخول إلى الحمام فكانت السقطة الثالثة وكأنها كانت لتحرك قلبك   من جديد وتسترد له الحياة. فطلب منه الأطباء الراحة والرحمة لنفسه لأن قلبه يتربص به. وهكذا بعد كل ما ذاقه من تجارب وما صادف من عقبات عرف حقيقة لايتطرق إليها شك وهي أن البقاء للأصح.توفي في مستشفى الحايك في بيروت إثر أزمة قلبية, وذلك نهار الخميس الواقع في 26.12.1974م ومن الالحان التى نفذها  عمري ما حاقدر انساكي),( رجعت لك يا حبيبي بعد الفراق والعذاب), (أفوت عليك بعد نص الليل). هذه الأغنيات نظمها يوسف بدروس ولحنها فريد وقدمها لحبه الأول والذى  عرفه صديقه إلى حسناء في ميدان السباق وكانت تلك الفتاة تبثه الإعجاب وتطورت اللقاءات إلى حب فأصبحت حياته رائعة. ولكن ما أتى به الحب أخذته الغيرة وهوعكس ما حدث مع سامية جمال أثناء تصوير فيلم (إنتصار الشباب) إلى فتاة تفتش عن دور لها في الفيلم وتطورت العلاقة بينهما وما أن علمت أنه لا أمل من زواجها به حتى تزوجت من   الأميركي شرد كنغ. وتعرف خلال عودته من باريس على الراقصة  ليلى الجزائريةومثلت ورقصت ولم تكمل المشوار بعد عدة افلام وايضا الملكة السابقة  ناريمان التي كان ينوي الزواج بها ولكن والدتها صرحت في إحدى الصحف أنه غير كفء للزواج من إبنتها إذا لا يجدر بالفنان أن يتزوج ملكة سابقة وهكذا نسي أمر زواجه.في فترة مرضه كان يتسلى بالمجلات حيث شاهد في إحدى المجلات فتاة أعجبته فطلب من أخيه وزوجته أن يذهبا ليخطباها له.تعجب أخيه لطلبه لكنه ذهب وزوجته بعد إصرار فريد فرجعو خائبين إذا أن الفتاة مخطوبة وزواجها قريب. - حبه الأخير كان لشادية لكنه لم يدم طويلا إذا إنتهى بزواجها  اشترك فريد الأطرش ف 31 فيلما سينمائيا كان بطلهاجميعا وقد   انتجت هذه الأفلام في الفترة الممتدة من السنة 1941 حتى السنة 1975. .ويقول  في لحظة خيل لي أن الدنيا  إنتهت, في لحظة ثانية بدت وكأنها تشرق من جديد :هل هي إبتسامة الأم وما تفعله في نفس وليدها؟ إنني منذ إستمعت إلى غناء وعزف أمي, وأنا أسبح في هذا البحر الكبير كقطرة  فالحب هو السلك الذي يضيء الحياة, ويجدد النفس, ويبسط الأمل جنات.إذا غنيت فإن الكلمة حزينة...وإذا لحنت فإن النغم أكثر  حزنا, وكأن الأغنية كلمة وموسيقى الجسر الوحيد للتعبير عن هذا الحب. وعلمتني الحياة أن اليوم الذي  يمر لا يا يعود أبدا, وأنه ليس بالإمكان أن يعود مهما كانت المحاولة والبذل.الوقت هو أثمن ما في الحياة وأغلى من كنوز الأرض... إن الحقيقة الأولى اللتي حدتني بالفعل  هو هذا الواقع الذي صرنا إليه دفعة واحدة, كما أن الصدمة التي هزتني هو مشهد والدتي وهي تكد على شغل الإبرة إكراما لبعض العيش. يخرج الإنسان من  مشكلة ليواجه مشكلة ثانية: هل هو إختبار الحياة؟ كنت سعيدا رغم كل التعب الذي كنت أبذله في النهار, فإحساسي أنني أعيل أسرة كان يمنحني قسطا من الرضى, وشعوري أنني أتعلم الموسيقى كان يمدني بالموسيقى إن النجاح إذا ما تم في ليلة بدا كأنه نسيج حلم...إن الحقيقة تكمن فيما هو مستمر وفيما هو دائم. إن النجاح إذا ما تم في ليلة بدا كأنه نسيج حلم..إن    الحقيقة تكمن فيما هو دائم. رحت أبتهل إلى الله لكي يمدني بالقوة ويبعد عني المرض أو أي زكام في الطريق  , أما إذا لم يكن هناك من مفر, فليكن المرض بعد الإمتحان وليس قبله يا رب... وحده الفنان يسعى إلى الحب ولا يشبع منه على ما أظن, فالحب هو السلك الذي يضيء الحياة, ويجدد النفس, ويبسط الأمل جنات. دارت الكاميرا فدار قلبي معها...وتوقفت فلم يتوقف دوران القلب...كان خليطا من فضول وقلق وترقب يشبه مشاعر الأم لحظة الولادة. أنا أعتقد أن الفنان لم يخلق للزواج.   الفنان يتزوج فنه وهو ينجب ألحانا وأغنيات وأفلام. علمتني الحياة أنها تيار مستمر متغير يتطلب العناد  والحركة والمقاومة, أما من يتوقف فإن التيار يجرفه  ويغرقة والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب  والتقدير ومع تحياتى القلبية وجيـــةنــــدى  .

zamnalfn/wagehnada

  قول للزمان ارجع يا

 

 

 

محمود شكوكو

ولد محمود إبراهيم إسماعيل موسى فى الدرب الأحمر فى 1-5-1912 بدأ حياته مونولوجست يغنى الاغانى الفكاهية الانتقادية وهو الفنان الوحيد والذى صنع لة تمثال باسمة  و اشترك مع إسماعيل يس كثنائى مونولوجست و كون فرقة خاصة به وكان يعمل لدية الكثير من اهل الطرب كارم محمود وسعاد مكاوى وعمر الجيزاوىومحمد الجنيدى وشفيق جلال وقدم للاذاعة العديد  من الصور  والبرامج الغنائية ومنهم \الحاج عيد\سهرة فى الحسين\مدينة الملاهى\مسعود الحطاب\وقدم الاغنية الخفيفة وغنى من الحان الكثير من اهل الموسيقى والالحان وعلى راسهم موسيقار الاجيال حيث غنى من الحانة مع مجموعة المطربين امام ليلى مراد واسكتش (اللى يقدر على قلبى) و مونولوج يا جارحة قلبى بقزازة وغنى من الحان محمود الشريف (حمودة فايت يا بنت الجيران)(جرحونى وقفلوا الاجزخانات) و\احمد صبرة\وزكريا احمد\محمد فوزى\وكتب لة المونولوجات ونظمها العديد من المؤلفين ومنهم فتحى قورة \محمود الكمشوشى\احمد المسيرى\محمود فهمى ابراهيم\مصطفى السيد\بيرم التونسى\ابو السعود الابيارى\وشارك فى اكثر من 98 فيلما سينمائيا وكانت البداية عام 1944وفيلم احب البلدى امام تحية كاريوكا وعودة طاقية الاخفاء امام اميرة امير \بنت المعلم مع سعاد مكاوى\فوق السحاب مع  عزيزة امير\البوسطجى مع هاجر حمدى\بنت حظ مع محمد فوزى \حدوة الحصان  مع سعاد مكاوى \نادية مع شادية \المراة شيطان مع احلام \ظلمونى الناس مع حسيبة رشدى \\اهل الهوىمع شكرى سرحان \الشرف غالى مع نور الهدى \اخلاق للبيع مع على الكسار \حكم القوى مع ثريا حلمى\شباك حبيبى مع نور الهدى\البريمو مع المطربة سهام فتحى\\المعلم بلبل مع اسماعيل يس\وايضا ليلى بنت الاغنياء\الدنيا بخير\ورد الغرام\  الصبر طيب\خد الجميل\الدنيا حلوة\حب ودلع\وزقاق المدق واخر اعمالة فى السينما فيلم واحد فى المليون وتزوج فى حياتة من السيدة عائشة فهمى وهى من خارج الوسط الفنى كرمته الدولة عام 1979 وتوفاة اللة بعد معاناة مع الاسرة الفنية 21\2\1985 والى علم اخرفى فن المونولوج النقدى والفكاهى لكم منى التقدير \المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نــــدى

 
شــادية
1952 : أكثر أعوام شادية ازدهاراً فى السينما، حيث قدمت 13 فيلماً ، أى بمعدل فيلم كل شهر. ولم يضاهيها فى هذا الرقم سوى إسماعيل يس فى قمة مجده. 1952 : تقابلت شادية مع عماد حمدى فى "قطار الرحمة" ، الذى كان متجهاً للصعيد لأغراض خيرية. و قد تزوجا أثناء تصوير مشاهد فيلم "أقوى من الحب" بالإسكندرية عام 1953 ، و كان يكبرها بحوالى 23 عاماً ، ودام الزواج 3 سنوات لينتهى نهاية هادئة بالإنفصال. 1956 : ظهرت قصة حب بين شادية و فريد الأطرش أثناء عملهما معاً فى فيلم "ودعت حبك" ،وقد إعترف الإثنان بذلك ولكنهما لم يتزوجا وذلك بسبب العناد و الكبرياء الذى سيطر على كل منهما. 1957 : تزوجت شادية من المهندس عزيز فتحى الذى تعرفت عليه فى سرداق عزاء الفنان سراج منير و لكنه لم يستمر أكثر من 3 سنوات و انتهى بالطلاق.  1962 : كانت نقلة كبيرة فى حياة شادية الفنية حيث دخلت عالم الإنتاج السينمائى بفيلم "اللص و الكلاب" الذى أشتركت فى بطولته أيضاً فى دور فتاة غانية تقدم يد العون لهارب من العدالة يسعى للإنتقام من شركاء الماضى.و قد خرجت الفتاة الدلوعة الشقية و أوضحت بهذه التجربة قدراتها الفنية المختلفة و إمكانياتها فى التنوع .  1965 : تزوجت شادية من صلاح ذو الفقار بعد قصة حب شهيرة ولكنهما إنفصلا عام 1969 إنفصالاً نهائياً.  - 1984 : قدمت شادية للسينما آخر أفلامها "لا تسألنى من أنا" مع المخرج أشرف فهمى. 1985 : إشتركت شادية فى أول و آخر عمل مسرحى لها "ريا وسكينة"، و التى حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً لم تعرفه مطربة أو نجمة سينمائية من قبل. 1986 : كان آخر ظهور لشادية على المسرح من خلال اشتراكها فى "الليلة المحمدية" حيث غنت أول أغنية دينية لها "خد بإيدى" التى كانت تناجى فيها الرسول الكريم، لتقرر الأعتزال عقب هذه الحفلة مكتفية بما حققته من نجاح و أصبحت تسعى إلى نجاح أكبر.. إلى التفرب من الله. بلغ ما قدمته شادية للفن 117 فيلماً سينمائياً ، و 10 مسلسلات إذاعية ، و مسرحية واحدة ، و ما يتعدى 1500 من الأغانى الخفيفة والأغانى الوطنية التى لقبت على أثرهم بلقب "بنت مصر". أشهر تعليق لشادية: "أكبر غلطة تقع فيها المطربة ان تتصور أن عجلة الزمن لن تتغير و أن أذواق الناس لن تتطور. و أنا أعرف أنه سيأتى يوم أترك فيه مكانى على المسرح لأنتقل إلى مقاعد المتفرجين. و لذلك فالمطربة الذكية هي التي تعرف بالضبط اللحظة التى تنسحب فيها من المسرح و الوقت الذى تودع فيه الجمهور و هى مرفوعة الرأس قبل أن يودعها الناس والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب وجيــــة نــــدى  

 

  شهر زاد
بصدق وحرارة وحيوية وسخونة يتواصل الحوار مع مطربة الخمسينيات الشهيرة شهر زاد في الجزء الأول من الحوار تحدثت عن بدايتها الفنية وفضل سيد درويش وزكي طليمات عليها‏,‏ وأهم المحطات الفنية في مشوارها وصداقاتها لسيدة الغناء العربي أم كلثوم‏,‏ وفي هذا الحوار تتحدث بدموع فيها كبرياء وغضب مملوء بالقوة ومعاناة لا تخلو من الأمل والثقة‏,‏ إن الكلمات الآتية مونولوج داخلي طويل تفرغ فيه مطربتنا الكبيرة شحنات الحزن‏,‏ ومشاعر الضيق‏,‏ تتساءل ـ ونحن معها ـ لماذا تتجاهلني وسائل الإعلام المختلفة وأنا مطربة قدمت الكثير لبلدي‏,‏ لقد تعبت وكافحت وحرام أن تكون هذه المكافأة التي أنالها‏,‏ وتصرخ قائلة أين أعمالي وأغنياتي؟‏!‏ لماذا لا يعرضها التليفزيون وتذيعها الإذاعة حتي يعرف الجيل الجديد من نجوم الأغنية الشبابية من هي شهر زاد؟ وإليكم نص الحوار‏.*‏ لماذا أطلق عليك لقب مطربة الثورة؟لهذا اللقب قصة كتبها الرئيس محمد أنور السادات في كتابه صفحات مجهولة وكان ذلك قبيل الثورة مباشرة‏,‏ حين بدأ الضباط الأحرار مقاومة القصر ورجاله‏,‏ ودعيت للغناء في سلاح المشاة وقالوا لي أن الحفلة ستذاع علي الهواء في الإذاعة وكان معي نجما ساعة لقلبك ـ فيما بعد ـ الفار وسلطان‏,‏ وفور انتهائهما من إلقاء المنولوجات وصعودي إلي المسرح فوجئت بمن يصعد ويسحب ميكرفون الإذاعة من أمامي‏,‏ فغادرت المسرح غاضبة وجاء إلي حجرتي محمد نجيب وقال لي‏:‏ يا ابنتي لست أنت المقصودة وفيما بعد ستفهمين ويكفيك شرفا أنك ستغنين أمام آلاف الضباط هنا فقط صعدت إلي المسرح واستقبلني الضباط بعاصفة من التصفيق‏,‏ وفيما بعد كتب أنور السادات القصة في كتابه وقال‏:‏ إن حيدر باشا هو الذي أصدر الأمر بعدم إذاعة الحفل في الإذاعة ولم تفطن شهر زاد إلي أن هناك حركة في الجيش ضد القصر وأن هذا الإجراء مقصود به مسائل سياسية‏,‏ وذهبت بها الظنون ألف مذهب وبالطبع لم يكن هناك شيء من كل هذا وكان لابد من مصارحة شهرزاد بكل شيء وعندما علمت بالحقيقة لم تخف وأخذت الأمر مأخذا جديدا وقررت أن تغني حتي الصباح‏.‏وبالإضافة إلي هذا الحفل كنت المطربة الوحيدة التي تغني للجنود والضباط في أماكن وجودهم من دون أن يعلم أحد عن هذه الحفلات‏,‏ وأيضا كنت أول من غني لانتصاراتنا في عام‏1973,‏ أغنية سمينا وعدينا ورغم هذا لم يتذكر أحد من المسئولين عن حفلات أكتوبر التي تقام كل عام كل هذه الجهود‏.‏ قدمت  وغنت حوالي‏200‏ أغنية ولكن تظل لأغنية عسل وسكر معزة خاصة لأن لها قصة طريفة معها‏,‏ ففي بداية الستينيات كانت تربطها هى وزوجها العازف محمود رمزي‏,‏ عازف التشيلو الشهير في فرقة أم كلثوم علاقة صداقة بالشاعر الكبير مرسي جميل عزيز‏,‏ وفي أحد الأيام طلبت منه أن يكتب لها أغنية فقال لي بتواضع شديد‏:‏ يا ستي أنت بتتعاوني مع شعراء عظام مثل أحمد رامي‏,‏ مأمون الشناوي‏,‏ حسين السيد وعبدالوهاب محمد‏,‏ هأروح أنا فين بين هؤلاء فأصرت علي أن يكتب لي أغنية‏,‏ وبعد أيام من هذا الحديث وجدته يعرض عليها أغنية من تلحين بليغ حمدي تحمل اسم عسل وسكر فرفضت غنائها لعدم اقتناعي بها ولقصر مدتها الزمنية ـ‏7‏ دقائق ـ حيث تعودت علي غناء الأغاني الطويلة‏,‏ وبعد إلحاح من زوجي ومن بليغ حمدي ومرسي جميل عزيز ومحمد حسن الشجاعي‏ رئيس الإذاعة سجلت الأغنية لكنها رفضت غنائها في أي مناسبة أو حفل أو حتي الاستماع إليها عندما تذاع في الإذاعة ,‏ وفي إ حدي الحفلات علي مسرح قصر النيل كان مقررا أن تغني‏3‏ أغنيات وفوجئت بالمسئولين عن الحفل يطلبون منها أن تضيف أغنية رابعة نظرا لتأخر الزميلة التي ستغني بعدها‏,‏ فقلت لأعضاء الفرقة الموسيقية إيه رأيكم تيجوا نغني عسل وسكر ونجرب كده إما ضربنا الجمهور أو صفق لنا‏,‏ فوافقوها علي رأيها وحتي تطيل مدة الأغنية أضفت إليها بعض الليالي والمواويل وفوجئت بتصفيق شديد واستحسان كبير لدرجة أن الجمهور كان يستعيد كل كوبليه أغنية أكثر من مرة‏,‏ وبعد هذا الحفل أصبحت عسل وسكر مرتبطة باسمي وتطلب مني في كل الحفلات‏.‏
‏*‏ قمت بإحياء الكثير من الحفلات ما الحفلة التي لا يمكن أن تنساها مطربتنا الكبيرة شهر زاد؟
كانت حفلة في تونس في الستينيات علي مسرح المنزه‏,‏ حضرها الرئيس الحبيب بورقيبة‏,‏ وزوجته ورغم أن المسرح يتسع لـ‏8000‏ كرسي إلا أن الجمهور الذي حضر فاق الـ‏12000,‏ وفي هذا الحفل كانت معي راقصة شهيرة لكن الرئيس الحبيب‏,‏ طلب أن تقتصر الحفلة علي فقط حتي يستمع إلي أكبر عدد ممكن من الأغاني‏,‏ وطلب مني المسئولون أن أنهي فقرتي في الساعة العاشرة والنصف لأن الرئيس مريض ويجب ألا يسهر وسبق وأن جاء عبدالحليم حافظ ليغني علي المسرح نفسه قبل أسابيع وأستأذن الرئيس مني في تمام الساعة العاشرة مساء‏,‏ لكن في حفلتي سهر الرئيس بورقيبة‏,‏ وزوجته حتي الساعة الواحدة صباحا‏,‏ وكان لهذا الحفل صدي كبير في وسائل الإعلام التونسية المختلفة‏.‏
‏*‏ من خلال تقديمك لمجموعة من الحفلات في الدول العربية من هو الجمهور الذي مازال محتفظا بذوقه الجميل؟ الجمهور التونسي فهذا الجمهور سميع وخطير‏,‏ وتونس من أعظم الدول العربية التي تحتضن الفن الأصيل‏,‏ وأنا المطربة المصرية الوحيدة التي غنت في تونس أكثر من‏12‏ مرة‏.‏لماذا لم تقم بإعادة توزيع أغنياتك بتوزيع جديد مثلما فعل أبناء جيلك من المطربين أمثال كارم محمود‏,\‏وسيد اسماعيل  \ شفيق جلال‏,\‏ محمد رشدي‏,‏\ محرم فؤاد؟ لا يمكن أن أعيد أغنياتي لأنها مثل الألماظ والماس كلما تقدم بها العمر تزداد جمالا وقيمة وهي مختلفة تماما عن الأغنيات التي قام بغنائها محرم وقنديل ورشدي‏,‏ فهؤلاء كانت أغانيهم معظمها خفيفة لكن هل أغنيات مثل يا ناسيني ـ وعسل وسكر ـ أنت حلويت وغيرها محتاجة لتوزيع بالعكس فيها توزيع جبار‏.‏
‏*‏ ما رأيك في المطربين الموجودين حاليا علي الساحة الغنائية؟ كل من غني بعد جيل هاني شاكر والحلو والحجار وثروت ومدحت صالح لا يصلح للغناء ولا حتي كورس للمطربين القدامي ولولا تقنيات العصر الحديث والتكنولوجيا الموجودة حاليا ما تجرأ أحد من هؤلاء المدعين وصعد علي المسرح وقال علي نفسه إنه مطرب‏!‏ والحقيقة أن الأغنية المصرية الحالية فقدت كل مقوماتها شكلا وموضوعا وأصبح الغناء لا قيمة له ولا معني‏,‏ وأصبحت لا أحس بمتعة الاستماع‏,‏ والله يكون في عون الجيل الجديد من الشباب‏.‏ألم تلفت سمعك مطربة معينة؟ تعجبني أنغام وأمال ماهر‏,‏ لكني أنصح الأخيرة ألا تغني لأم كلثوم لأنها لن تتمكن من تأدية أغانيها بصورة صحيحة مهما كانت إمكانات صوتها‏,‏ وسوف ينصرف عنها الناس بعد فترة إذا لم تقدم أغاني .‏
من من الملحنين الشباب لفت نظرك؟
لم يلفت نظري أحد وبعد جيل العمالقة غير عمارالشريعي‏.‏ما مدي رضائك عن مشوارك الفني؟
راضية عنه تماما لأنني كنت أختار دائما أغنيات لها معني وهدف‏,‏ وكل الأغنيات التي غنيتها أخترتها بدقة وبعناية لذلك مازالت هذه الأغنيات تتردد لكن أرجو من المسئولين في الإذاعة والتليفزيون أن يذيعوا أغنياتي لأنها لا تذاع إطلاقا خصوصا التليفزيون‏,‏ ولا ادري ما سر هذا التجاهل!‏
‏‏ لماذا لا تعيش أغنيات هذا الجيل مثلما عاشت أغنيات جيلكم؟لأنها أغنيات خفيفة والأغنية الخفيفة لها وقت وتنتهي فيه مثلها مثل المناديل الورقية تستعمل مرة واحدة‏,‏ وهكذا الأغنيات الحديثة تسمع مرة واحدة عكس الأغنية  المليئة بالنقلات الموسيقية‏.‏
ما رأيك في المطربين الجدد الذين يغنون أغنيات أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ وغيرهم من جيل العمالقة؟هذا تضيع لوقتهم ووقت المشاهدين‏!!‏ لأنهم مهما حاولوا أن يغنوا  والحكاية ليست صوتا جميلا فقط  وايضا إحساس .‏سمعت إنك تحتفظين بعدة ألحان لم تغن من قبل لمجموعة من الملحنين الكبار أمثال محمد الموجي ـ سيد مكاوي ـ عبدالعظيم محمد ما مدي صحة هذا الكلام؟هذا كلام صحيح وأعتبر هذه الأغنيات كنز احتفظ به لنفسي‏,‏ بعد أن يئست من العثور علي شركة إنتاج تؤمن بهذا الكنز وتخرجه للنور‏.‏
‏هل مازال لديك أحلام تريدين تحقيقها؟
‏ الحمد لله حققت كل أحلامي الفنية والإنسانية وأتمني أن يعطيني الله الصحة والستر‏,‏ وتأخذ كل مطربة مصرية حقها‏‏
يمضي الزمن ولم يتغير صوت شهر زاد إلا بنسبة ضئيلة لا تقارن بعمر مشوارها الفني ويظل صوتها محتفظا بطبيعة الصوت المسمي السوبرانو دراماتيك والمتميز بالقدرة علي التلوين والتظليل والتنوع في التعبير وخروج النبرة الصوتية الملائمة لإبراز الجو النفسي للعمل الشعري واللحني الذي تؤديه‏,‏ والذي ينطلق في التجديد الصوتي في عدة طبقات صوتية عالية أو منخفضة ومن دون أن يعتري الصوت تغيير في الطابع بين المنطقة الحادة والعريضة في الصوت وهو ما يظل خير نموذج لأداء شهر زاد نلاحظ في إعادتها الغناء من جديد لأشهر ما غنت من ألحان رياض السنباطي يا ناسيني أو وهي تستعرض مهارات الصوت في حفلاتها العامة مرددة أنا الفجر وإنت ربيعه وأنا الحب وإزاي تبيعه وهو غناء قادر علي اجتذاب الأسماع‏.‏
واجمل ما غنت

قدمت شهر زاد للمكتبة الغنائية حوالي‏300‏ أغنية تعاونت فيها مع أشهر الشعراء منهم‏:‏ عبد الفتاح مصطفي ـ مأمون الشناوي ـ حسين السيد ـ أحمد رامي ـ عبد الوهاب محمد ـ مرسي جميل عزيز ومن الملحنيين محمد عبد الوهاب وكمال الطويل ومحمود الشريف ومحمد فوزي وبليغ حمدي وغيرهم ومن أشهر أغانيها‏.‏
أول ماجيت في الميعاد ـ ياناسيني ـ حكاية المنديل ـ في ضي القمر ـ كدابين ـ ليه أفكر فيه وينساني ـ مش بإيدي ـ اديني من وقتك ساعة‏.‏في ضل الورد ـ في القلب هنا‏.‏
بعت لك جوابين ـ أحب اسمك ـ ألف عام ـ أحلي الذكريات ـ وحياتك ماحتنساني ـ إنت اللي رسمك في خيالي ـ بلدي‏.‏سألت ع البخت ـ جاني مرسالك ـ أنت السبب ـ في قلبي حكاية ـ بعدين حقولك‏اديني ميعاد ـ خلي بالك مني‏.‏ثلاث وصفات‏الحب الغالي‏,‏ ياربي‏.‏
لك لوحدك‏,‏إنت حلويت ـ كتير كتير ـ شهر زاد‏,‏ آدي الدنيا ـ شيء جميل من جديد ـ سمينا وعدينا‏,‏ سحابة صيف ـ هجرت الحب‏,‏ عسل وسكر ـ تخاصم وأصالحك ـ ليلتين مابانامشي‏,‏ في يوم‏,‏
تستيقظ شهر زاد يوميا في العاشرة صباحا تتناول فطورا بسيطا وتقرأ الجرائد‏,‏ وبعد الإفطار تنزل من شقتها المطلة علي نيل القاهرة في العجوزة لتمارس رياضة المشي المفضل لديها‏,‏ وبعد ممارستها لهذه الرياضة تعود إلي شقتها التي تعيش فيها مع شقيقتها الصغري سعاد ـ الوحيدة الباقية من أخواتها ـ لتتناول وجبة الغذاء ثم تدخل حجرتها لتنام‏,‏ وتستيقظ في الخامسة تشاهدالتليفزيون‏,‏ وفي المساء تستقبل أصدقاءها ومعارفها والى حكاية فنية تانية لكم منى الحلى الامانى القلبية وجيــــة نــــدى  ‏‏

عبد الغنى السيد الصوت الرنان

 قدم للسينما المصرية الغنائية افلام بين البطولة والمشاركة بالغناء والفيلم الاولالبطولة امام رجاء عبدة (وراء الستار) 1937ومن اخراج كمال سليم  والفيلم الثانى هو (شئ من لا شئ) والبطولة امام نجاة على 1938 واخراج احمد بدرخان\والفيلم رقم 3 هو لاشين  وشارك بالغناء 1938 واخراج كرامب فريتز \اما الفيلم رقم 4 هو عريس من استنابول وشارك بالغناء 1941 من اخراج وتمثيل يوسف وهبى \اما الفيلم رقم 5 فهو المشاركة بالغناء مع مجموعة من المطربين فى فيلم عايدة 1942

==الفيلم السادس طاقية الاخفاء وغنى فقط خلال مشاهدة من اخراج نيازى مصطفى    وعرض 14\2\1944 ورقم 171 فى السينما ==الفيلم السابع والبطولة امام حورية محمد  من اخراج نيازى مصطفى  وغنى ولة يا ولة واة م العيون وافرح افرح  وولفت عليك وفاضل اية يا زمان وعرض 21\12\194 ورقم 189 فى السينما المصرية==والفيلم رقم 8وكانت البطوة امام ليلى فوزى ومن تمثيل واخراج يوسف وهبى وعرض 19\2\1945 ورقم 196 فى السينما == والفيلم التاسع نور من السماء من اخراج حسن حلمى وعرض 20\1\1947ورقم 287 فى السينما ==والفيلم 10  ليالى الانس والبطولة امام ببا عز الدين ومن اخراج نيازى مصطفى وعرض 3\3\1947 ورقم 297 فى السينما == والفيلم11 هو البيت الكبير من اخراج احمد كامل مرسى وعرض 28\2\1949 ورقم 396 فى السينما == الفيلم 12 هو بنت العمدة من اخراج عباس حلمى وعرض 28\11\1949 ورقم 425 فى السينما == 13 وهو فيلم بابا امين     من اخراج يوسف شاهين وعرض 20\11\1950 ورقم 471فى السينما == والفيلم 14هو ضحيت غرا (الحليلة والخليلة) من اخراج ابراهيم عمارة  9\4\1951 ورقم 495 فى السينما المصرية == اسرار الناس من اخراج حسن الامام وعرض 31\12\1951 ورقم 530 فى السينما ==والفيلم 16هو شريك حياتى من اخراج الهامى حسن وعرض23\3\1953\ورقم 604 فى تاريخ السينما المصرية ==الفيلم 17هو المراة كل شئ من اخراج حلمى رفلة وعرض 7\12\1953 ورقم 648 فى السينما المصرية == والفيلم 18 والاخير فى السينما الغنائية وعبد الغنى السيد فيلم الكيلو 99 من اخراج ابراهيم حلمى وغنى بة اة م الزمان والهوى \انا وانتم هنا\يا حارس احرس مع اسماعيل يس وثريا حلمى وعرض 18\6\1956 ورقم 785فى السينما المصرية  وقد ظهر عبد الغنى السيد فى السينما المصرية الغنائية رقم 6 وذلك بعد محمد عبد الوهاب وحامد مرسى وعبدة السروجى وابراهيم حمودة  واحمد عبد القادر   وكان عبدالغني السيد مرحا سريع     النكتة خفيف الظل يجيد تقليد زملائه المطربين وكان الموسيقار محمد عبدالوهاب لايستغني عن تواجده في مجالسه ولما سئل فتي مصر الاول انور وجدي عن احب فنان الي قلبه قال علي الفور عبدالغني السيد،  تزوج 3 مرات فى حياتةوكانت الثانية مطربة فرقة الموسيقى   العربية فى عهد صديقة الفنان عبد الحليم نويرة  والزوجة الثالثة انجب منها ليلى مصممة الرقص الشعبى ومحمد المهندس الحالى رحم الله الفنان الاصيل الذي عاش       يقدم موهبته وحياته في خدمة الفن واخلص له وفى       يوم الاحد 9 ديسمبرعام 1962 رحل عن عالمنا والى        لقاء فى حكاية فنية تانية وجيــــة  نــــدى

 
 
 

 

 

اســـمهان



لم تعرف تلك الصبية الصغيرة أن القدر كان يخبئ لها كل تلك التناقضات التي يمكن أن يعيشها إنسان على هذه البسيطة. صحيح أن حياة كل منا مليئة بالحلو والمر، النجاح والفشل والأبيض والأسود وما بينهما، إلا أن أسمهان عاشت كل حلاوة الدنيا ومرارتها وكأنها عرفت في قرارة نفسها أن عمرها قصير (1917ـ 1944). ستون سنة مضت على غياب صاحبة "ليالي الأنس"، و"فرق ما بينّا" و "يا ليالي البشر" و"رجعتلك يا حبيبي"، و"أهوى"، و"ليت للبرّاق عينا" و"أنا اللي أستاهل" وما تزال دموع حجاج بيت الله، تنهمر في كل عام مع أغنيتها الأقرب إلى الدعاء "عليك صلاة الله وسلامه" بنبرة الخنوع والتوبة،والحنين إلى مرقد النبي.
الصوت الحزين لما يزل يرن في الأذهان كلما استحضرنا صورتها أو سيرتها أو مشهداً من أفلامها، إذ حيّر النقاد والموسيقيين والملحنين والمتذوقين والعشاق 
أسمهان، النبرة الشجية في عالم الأغنية العربية، والشخصية الغامضة الواضحة معاً. عاشقة الحياة والمال، البهجة والحزن، لطالما دفعتها مشاعر مجهولة، قوية لا تقاوَم، ولهفة إلى كل تجربة جديدة ومغامرة، مهما ذهبت بها، بعيداً أو قريباً، من دون أن تهاب موت، أو تردعها تقاليد أو قيود، وكأنها شاءت عن قصد وإصرار، أو عن غير قصد أن تكون حياتها شريطاً سينمائياً، أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع، حيث سطرت حياتها بقصص الفقر والألم النفسي والجسدي وسلسلة مغامرات، بدءاً باللهو والسهر والحب واللذة والألم معاً، وصولاً حتى الجاسوسية، بحيث لا تبتعد كثيراً عن قصص أغاثا كريستي الخيالية الشهيرة، وعاشت حياتها بكل ما هو مشوّق، وغريب، وغير معتاد من امرأة شرقية، عربية،لتبقى سيرتها مثالاً للمرأة المتمردة على كل شيء. هل كانت بذلك تنتقم من تلك الحياة التي شاء لها القدر أن تبدأها بالترحال والهروب منذ لحظة ولادتها وحتى لحظة مماتها، وكأنها تقول لنفسها وللعالم أجمع: إنكم لم تذوقوا طعم الذل والحرمان، ولم ترضعوا الخوف كما رضعته، ولم تجربوا المحن في أيام الطفولة السوداء، في أوقات لم أجد من يحنّ علي وعلى عائلتي بكسرة خبز.
بعيداً عن الموهبة، أسمهان كانت مثال الأنوثة الطاغية والسحر الذي لا يقاوم. جمال وجهها الحزين كان سلاحاً تستمد منه القوة لتنال مرادها من العقول والقلوب. عقول وقلوب الرجال التي طالما ضعفت أمام شخصيتها المحيرة، حتى إن الصحافي محمد التابعي أقرب أصدقائها، قال إنها يمكن أن تبكي بدموع غزيرة في لحظة، ومن ثم تضحك من قلبها في لحظة أخرى. امرأة استعصت على الوصف حقاً، وقد لا يملك امرؤ أن يتخذ موقفاً معيناً منها، لكثرة ما حوته شخصيتها من غرائب السلوك وتناقضاته.
جمالها وجسدها الناحل وشكلها العام قد تثير المواقف المتناقضة منها وقد يختلف البعض حول جمال وجهها أو جسدها، لكن في أي زمان وفي أي مكان لم يختلف اثنان على حلاوة صوتها، والقشعريرة التي يبعثها فينا حين نستمع إليه. عرفت الفقر والغنى، لقبت الفنانة أسمهان وعشقت لقب الأميرة آمال. أحبت الغناء وكرهت الإذلال، تألمت وهي بعد غضة، إذ اضطرها العوز أن تقف ساعات، تغني في صالات شارع عماد الدين، حيث كانت تطوي آلامها، وتغالب دموعها كي لا تسيل أمام جمهور من السكارى والثملين يقذفونها بنكات وألفاظ خاصة برواد تلك الصالات.
أحبت الغناء لأجل المزاج، لا من أجل المال، والغناء لنفسها ولوالدتها ولمن تحب ولمن ترتاح إليهم، لكن الغناء بالأجر مقتته إذ أصبح مهنتها التي لا تستطيع التخلي عنها، بل تعتبره مهنة أسرت موهبتها. كانت تثور على هذا الوضع أحياناً، لكن ليس بيدها حيلة،فهي مضطرة للاستمرار كي تعيل نفسها وعائلتها. ولطالما رفضت الجلوس مع رواد الصالة بعد انتهاء وصلتها كما كان متعارفاً، وقد حرص شقيقاها على أن لا تلزمها العقود مجالسة الزبائن.
سبع سنوات حافلة سبقت وفاتها، تعتبر من أفضل سنوات حياتها، نالت فيها الشهرة والمال، بعد تعرفها إلى طلعت     حرب با شا لذي قدمها مع شقيقها فريد إلى الموسيقيين والملحنين والإذاعة وشركات الأسطوانات، فأصبح منزل العائلة في ذلك الوقت، في حي غاردن سيتي يستقطب الملحنين والشعراء والمنتجين والمخرجين، الذين كانوا يمطرون أسمهان بمشاريع غزيرة للسينما والمسرح، والجميع مأسور بشبابها  وأنوثتها الطاغية وصوتها المبدع....



أي سرّ في هذا الصوت المتلألئ الذي يأسر القلوب بشحناته القوية، وانحناءاته المفعمة بالدفء والحنان والشجن، بل قدرته على بصم أي لحن ببصمته، وتغليف الأنغام بخصوصيته، وإسباغ الصفة الدرامية الشجية عليه. صوت حمل كمّاً من الصفات التي كان يوصف بها صوت وموهبة إلهية قلّما يهبها الله لحنجرة ما.المستمع العادي يستطيع أن يشعر بأوتار الصوت المشدودة، الأقرب إلى صفاء الذهب، في رنينه ولمعانه. صوت أنثوي بالغ الإحساس، مرهف، يتلون مع كل أغنية، حسب مضمونها، ونوعية الدور المسند إليها في السينما، كما في الحياة. ظهرت أسمهان في زمن العمالقة. في أوائل الثلاثينات. أصوات كبيرة راسخة في الآذان العربية وأذهانها ووجدانها، حين كانت مواصفات معينة في الصوت لم يمكن أن يخترقها أو تخرق قواعدها أي موهبة لا تتقيد بها، إلا أن ذهبية الصوت، أسمهان ـ كما وصفها الملحن محمود الشريف ـ لم يتجادل اثنان على جمال صوتها وعظمته وقدرته على سلب المشاعر. ليس بأنوثته ودفئه فحسب بل بمساحته التي هي هبة من الله في المرتبة الأولى حيث ضم صوتها أكثر من أوكتافين; أي أكثر من خمس عشرة درجة على السلم الموسيقي. إضافة إلى قدرتها على التصويت من الرأس، حسب أسلوب الغناء الأوبرالي الغربي المتعارف لدى مغنيات السوبرانو، وقد نستمع إلى بعض المغنيات العربيات يستخدمن هذه الطريقة وبخاصة اللواتي من أصول مغاربية: تونس والمغرب والجزائر، إلا أن أسمهان تميزت عنهن بصوت ينثني انثناءة الحرير الأصيل، وكان صوتها يأتي صافياً عريضاً واضحاً رناناً شجياً لا صارخاً حاداً، بل يتدفق في غاية الحنان والسلاسة والرقة.ولو عدنا إلى أغنية ياطيور; التي لحنها محمد القصبجي لوجدنا فيها كل مواصفات الصوت الأوبرالي الدرامي، تضاف إلى مواصفات الصوت الشرقي المعتق بأنغام الأصالة والملوّح بحرارة النبرة المقامية المشرقية بدقتها ورهافتها. فالمعروف في الأصوات العربية ذات المساحة الكبيرة إنها إما تكون متقنة للنغمات الغربية على حساب الشرقية، أو العكس، أما إتقان الأسلوبين معاً في الصوت الواحد فهو من النوادر وينطبق على أسمهان وفيروز، وأم كلثوم في بداياتها، والراحلة نور الهدى، وإلى حدّ ما على المطربة التونسية الراحلة ذكرى.
صوت أسمهان كان الوحي، والملهم لأنغام الملحنين الذين تعاونوا معها، وخبروا الصوت بتعابيره الدرامية، لا في مساحته الكبيرة فحسب، وبخاصة محمد القصبجي الذي لحن لها ;ياطيور; وغيرها وشقيقها الراحل فريد الأطرش الذي استوحى من صوتها أجمل الألحان بدليل أن ألحانه لصوته ولغيره من مطربات ومطربين لم تصل إلى مستوى ألحانه لأسمهان، إذ وضع أكثر الجمل اللحنية تناسباً مع موهبتها الفذة وأكبر مثال على ذلك، ;ليالي الأنس;، إضافة إلى غنائها ضمن أسلوب الطرب التقليدي الذي كان متبعاً في تلك الفترة. إلا أن أسمهان وبسبب هذا الصوت الموحي بالتجديد والدراما جذبت الأسماع من خلال الألحان التي سبقت عصرها.في تحليل بعض أداءات أسمهان، يقول الموسيقي سليم سحاب في ;كتاب السبعة الكبار لمؤلفه فيكتور سحاب التعبير الإنساني يبقى أعظم ما في غناء أسمهان، وهو تعبير يكاد لا يستثني حالة من حالات المشاعر والأحاسيس الإنسانية. ففي أغنية ;ليالي الأنس; مثلاً، تنتقل أسمهان بسرعة من مزاج إلى مزاج آخر وفقاً للحن والمعاني. فمن: ;خيال ساري مع الأحلام; حيث تغني بشفافية وإشراق بالصوت، إلى عبارة: ;تفوت من غير ما تتهنّى; حيث تضفي حساً درامياً على النهاوند، وذلك لا استعراضاً أو رضوخاً لإغراءات الاستعراض، بل تعبيراً فنياً عن مزاج يظل شديد الوضوح في كل الحالات.في أغنية;يا حبيبي تعال الحقني أربعة مقاطع على لحن يتكرر. والعبارات ;من بعدك;،أتألّمt;في يدّكt;يلين قلبك;، تقولها أسمهان بأحاسيس مختلفة تؤدي تعبيراً مختلفاً في كل مرة، وفقاً للمعنى المطلوب، على الرغم من أن اللحن هو نفسه في العبارات الأربع. وعلى الرغم من أن العبارات المذكورة قصيرة للغاية، ولا مجال فسيحاً فيها للتعبير الإنساني الزخم، إذ أنها تتشكل من علامتين موسيقيتين فقط. وتلاحظ في هذه الأغنية الشحنات العظيمة والحرارة الإنسانية المتدفقة في عبارة ;وغرامي هالكني قدرة أسمهان في الوصول إلى مستوى عبد الوهاب في التعبير المسرحي في المغناة المسرحية ;قيس وليلى فيما بلغت في تعبيرها الغنائي أعماقاً مأسوية مؤثرة للغاية في أغنية ;أيها النائم من لحن رياض السنباطى  أتألّم;في يدّكt;يلين قلبك;، تقولها أسمهان بأحاسيس مختلفة تؤدي تعبيراً مختلفاً في كل مرة، وفقاً للمعنى المطلوب، على الرغم من أن اللحن هو نفسه في العبارات الأربع. وعلى الرغم من أن العبارات المذكورة قصيرة للغاية، ولا مجال فسيحاً فيها للتعبير الإنساني الزخم، إذ أنها تتشكل من علامتين موسيقيتين فقط. وتلاحظ في هذه الأغنية الشحنات العظيمة والحرارة الإنسانية المتدفقة في عبارة ;وغرامي هالكني يتناول سحاب قدرة أسمهان في الوصول إلى مستوى عبد الوهاب في التعبير المسرحي في المغناة المسرحية ;قيس وليلى;. فيما بلغت في تعبيرها الغنائي أعماقاً مأسوية مؤثرة للغاية في أغنية ;أيها النائم; من لحن السنباطي.حكايات  الرجال والكاس  والبؤس
قصص أسمهان بدءاً بالفاقة في صغرها، تصلح بحد ذاتها لأن تكون مادة غنية لفيلم سينمائي من أكثر الأفلام تراجيدية. بقيت تقض مضجعها حتى وفاتها، إلى حدّ القيام بأي شيء أو عمل كي لا تعود إليها. حين تتذكر تلك الفترة وترويها لصديقها التابعي تتألم كثيراً، وبخاصة أيام حيّ الفجالة وتعرّضها لسوء التغذية. في إحدى المرات نضب مورد الأسرة بعد سفر المليونير الأمريكي الذي كان يمدهم شهرياً بما يوازي مئة دولار. في تلك الأيام عرفت أسمهان الجوع والحرمان إذ تذكر أن بيتهم خلا من أي طعام فأرسلتها والدتها لاقتراض بعض المال من الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، أحد الزعماء السوريين، وهو مقيم في القاهرة وعلى معرفة بأسرة أسمهان، وكانت قطعت مسافة بعيدة مشياً على الأقدام، وحين قابلته وأبلغته رسالة والدتها عن سوء حالهم قدم لها "ريالاً" واحداً، عادت به إلى أمها، وعندما رأته والدتها بكت وبكت معها أسمهان .وفي قصة أخرى تذكر أسمهان أنها كانت تزور أسرة الأميرالاي محسن بك، وكانت دارهم في شارع الشيخ ريحان بالقرب من ميدان عابدين. كانت تظن أنهم سيقلّونها بسيارتهم إلى منزلها في حيّ الظاهر، لكن السماء أمطرت بغزارة فعدلوا عن الخروج بالسيارة، وحين أقبل المساء والمطر لا يزال ينهمر خرجت بكبريائها وكأنها تريد أن تستقلّ سيارة أجرة، وقد خجلت أن تقول لهم إنها لا تملك قرشاً واحداً، فسارت تحت المطر وفي الوحول من عابدين حتى الظاهر وبعدها بقيت طريحة الفراش عشرة أيام. وفي حكاية أخرى، تقول أسمهانـ بدأت والدتي تعمل في خياطة الملابس للسيدات وكان ما تحصل عليه قليلاً لكنه يقي شر الجوع والفاقة. وذات يوم شاءت المصادفة أن تلتقي أمي في دار صديقة سورية بالأستاذ داود حسني وهو من الملحنين القدماء، وسبق أن تعاون مع العائلة فنياً، وهنا المفاجأة حيث سمع الملحن حسني صوت الوالدة عالية المنذر وهي تغني عند صديقتها وتنقر على الدف "الإيقاع" فسألها لماذا لا تحاول استغلال موهبتها هذه مثل أولادها آمال وفريد خصوصاً أنها تملك الجمال والصوت الأصيل الذي ورثه فريد وأسمهان منها وكانت والدتها تعرفت إلى سامي الشوا عازف الكمان المعروف وهو سوري الأصل من مدينة حلب وهذان الموسيقيان ساعدا والدة أسمهان فنياً وأخذت تحيي الحفلات الخاصة عند بعض العائلات واتسع رزق العائلة قليلاً حيث أمكنها إدخال فريد وأسمهان إلى المدرسة وإتمام الدراسة التي توقفت في بيروت.وكانت عالية المنذر تعاقدت مع شركة "بيضافون" لتسجيل بعض أغنياتها على أسطوانات تحت اسم بسيمة و فتوسط الملحن داود حسني عند الشركة نفسها كي تسجل أسمهان بعض أغنياتها على أسطوانات أيضاً وتقبض بعض المال ملحنون ومؤلفين  وشعراء غنت سمهان للعديد من الملحنين إلا إن أكثر الألحان التي غنتها كانت من نصيب شقيقها فريد الأطرش: "نويت أداري آلامي" 1937، "عليك صلاة الله وسلامه" كلمات بديع خيري، وفي فيلم "انتصار الشباب" عام 1941، لحن لها: "يللي هواك شاغل بالي، يا ليالي البشر"، كلمات يوسف بدروس، و"كان لي أمل" لأحمد رامي، "يابدع الورد" لحلمي الحكيم، "إيدي ف إيدك"، "الشمس غابت أنوارها" لأحمد رامي، كذلك "أوبريت انتصار الشباب" لأحمد رامي. وفي فيلم "غرام وانتقام" غنت لفريد "ليالي الأنس" كلمات أحمد رامي، "أنا أهوى" لمأمون الشناوي، وموال "يا ديرتي" لبيرم التونسي. وفى العام نفسة لفريد "رجعت لك يا حبيبي" ليوسف بدروس . وغنت له "أنا بنت النيل"، وكذلك "نويت أداري آلامي"والليل يا محلا نجومة  ".غنت لمدحت عاصم أغنية "دخلت مرة ف جنينة"من كلمات عبد العزيز سلام وألحانه،ايضا وكلمات المخرج احمد جلال  "يا حبيبي تعال الحقني". ولمحمد القصبجي غنت: "يا طيور" يوسف بدروس، "إمتى حتعرف" لمأمون الشناوي و"أنا اللي أستاهل"لبيرم التونسى  من فيلم "غرام وانتقام" عام 1944. "أسقنيها"1940 للأخطل الصغير، "أين الليالي"،من شعر اسماعيل صبرى باشا  1944، ""فرق ما بينّا" مطلعها ليوسف بدروس وبقيتها لعلي شكر، "في يوم ما اشوفك"، "كنت الأماني" ليوسف بدروس ، "كلمة يا نور العيون" ليوسف بدروس ، "ليت للبراق عيناً"كلمات حسين حلمى المانسترلى "هل تيم البان" لأحمد شوقي.لرياض السنباطي: "أيها النائم"لاحمد رامى  عام 1944، و"حديث عينين"لاحمد فتحى  1944 في فيلم "غرام وانتقام"، "، وقصيدة لابن زيدون "أقرطبة الغرّاء" ولفريد غصن "يا نار فؤادي"واسمع البلبل وهما من نظم وتاليف  يوسف بدروس . زكريا أحمد: "هديتك قلبي"لمحمد اسماعيل ، "عذابي في هواك أرضاه" لاحمد المرشدى  وقصيدة أبي العلاء المعري "غير مجدٍ في ملّتي واعتقادي".لمحمد عبد الوهاب غنت أسمهان أوبريت "قيس وليلى" للشاعر أحمد رامي، و"محلاها عيشة الفلاح" لبيرم التونسي نشر محمد التابعي، كتاباً يحكي فيه قصته الكاملة مع أسمهان. و التابعي صاحب ورئيس تحرير مجلة "آخر ساعة" المصرية كان صديقاً أميناً وصدوقاً لأسمهان، وكان الشخص الوحيد الذي تسرّ له بالكثير من حكاياتها أيام الفقر وتخوفها الدائم من عودة تلك الأيام، وتشكو له كلما فاضت بها المشكلات.التابعي سمع صوت أسمهان للمرة الأولى، حين مرّ بالصدفة بصالة ماري منصور، في شارع عماد الدين، وهناك تذكر أنه وعد منصور بالمرور عليها، فقرر هو ونفر من أصدقائه دخول الصالة، فلم يجد مكاناً، فتوقفوا لبضع دقائق للاستماع إلى صبيّة تغني على المسرح بصوت رقيق حزين. كانت نحيلة ترتدي ثوباً أسود اللون، وقد لفت رأسها بإزار أسود، وكانت تغني وهي ساهمة تنظر أمامها من دون الالتفات يميناً أو يساراً، ومن دون أن تلقي بالاً إلى صيحات المعجبين. تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها  أسمهان، ليلتها تركت في نفسه شعوراً بأنها إنسانة تبعث الرحمة في الصدور..ولم يعد التابعي إلى صالة ماري منصور ولم يسأل عن أسمهان حتى قرأ خبراً في الصحف عن زواج المطربة أسمهان من ابن عمها الأمير في جبل الدروز حسن الأطرش وأنها أصبحت أميرة فاستغرب أو عزّ على التابعي أن يصدق أن فتاة من أسرة عريقة تحترف الغناء في شارع عماد الدين.
حتى كان العام 1939 رآها صدفة في الجامعة الأميركية في القاهرة، حين كان يهم بالدخول " لسماع أم كلثوم، لم يتعرف إليها لكن صديقاً له قال له هل رأيت أسمهان ونحن ندخل؟ وفجأة تذكر التابعي ذلك الوجه بالإزار الأسواد الذي رآه منذ ثماني سنوات في صالة ماري منصور، وعرف يومها أنها طلقت من زوجها الأمير الدرزي، فقال: إذن لم تعد أميرة في جبل الدروز. فأجابه : كلا وعادت كما كانت المطربة  اللقاء  بعد أسبوعين وبطلب من محمد عبد الوهاب، حيث دعاه التابعي للمجيء إلى منزله فوراً من دون إعلامه بسبب استعجاله"...وحين وصل التابعي منزل عبد الوهاب، وجده ممسكاً بعوده، وأمامه أسمهان و الاثنان يراجعان أوبريت "قيس وليلى" وكانت أسمهان تغني لحظة دخول التابعي:
"وما فؤادى حديد ولا حجر.. لك قلب فسله يا قيس ينبئك بالخبر.."تسلل التابعي بهدوء وجلس في المقعد الخالي الوحيد، بجانب أسمهان...وبينما كانت أسمهان مشغولة عنه بالغناء، وهي التي طلبت أن تتعرف إلى التابعي قبل أسبوعين، أخذ ينظر إليها ويتأمل وجهها وهو مأخوذ بحلاوة صوتها الحزين، لكن الأذن ترتاح إليه، فوجهها ليس فيه جمال حسب المقاييس المعروفة، لكنها كانت جذابة وكلها أنوثة، أما أنفها فكان مرتفعاً أكثر بقليل مما يجب وطويلاً أكثر بقليل مما يجب، وفمها كان أوسع بقليل مما يجب وذقنها بارزة إلى الأمام أكثر بقليل مما يجب. أما عيناها (والكلام لا يزال للتابعي) فكان فيهما السحر والعجب والسرّ، لونهما أخضر داكن مشوب بزرقة، وتحميهما أهداب طويلة تكاد من طولها أن تشتبك، وقد لاحظ أنها كانت تجيد استعمال سحر العيون عند اللزوم. انتهت بروفة أوبريت "قيس وليلى" فقدم عبد الوهاب الأستاذ التابعي لأسمهان فمدت يدها بتثاقل وتكلف ساذج وظاهر... تشرفنا... ثم جلس الجميع، فأخذت تصلح من وضع الفراء الذي كان يحيط بعنقها وتتعمد إظهار الخاتم في أحد أصابعها وفيه فص ألماس، وقد احتارت أي ساق تضع على الأخرى، وكانت جميع حركاتها متكلفة وغير طبيعية، وأدرك التابعي أنها تريد أن تحدث أثراً طيباً في نفسه، ومرة ثانية وبعد ثماني سنوات وجد أمامه الفتاة نفسها التي بحاجة إلى الرحمة في الصدور بل وتستحق العطف والرثاء".وبعد ذاك اللقاء صار التابعي من أقرب أصدقائها بعد صديقتها ماري قلادة


مثل الزهرة عاشت اسمهان عمرا قصيرا ( 1912 ــ 1944 )
ولدت في قرية صغيرة بكنت وود بولاية لويزيانا بالولايات المتحدة الامريكيه  سنوات عمرها شمعة اضاءت من الطرفين فبهرت اكثر واحترقت بسرعه . ولدت فوق الماء وولقيت مصرعها  و ... ماتت بداخله وقف البعض لها احتراما وترصّد الآخرون لها اغتيالا ولدتا اميرة عاشت طربـه ، ثم ماتت غريقـــــــــــه  وبقي لنا منها صوتا مثل رنين الذهـــــب وبريق الالمــــــــاس يصدح مع البلابل مع اشراقة كل يوم جديد. انجبت ثلاثه عاش منهم واحده ( كاميليا
تزوجت اربع مرّات ، اشقت وشقيت بحبها ، ماتت في ضحى يوم صيفي الجمعة  14/7/1944 م وهي في طريقها الى مصيف رأس البر في  المنصورة ا ماتت وهي في عزّ توهجها والربيع على ابوابها وطوى العدم حنجرة اشبه بحفنة من الالماس المتكسر الذى تحمله براحتك وتحركه تحت ضوء فيبهرك وهجه فلا تدري الى اي بريق تنظر
لقد عرف عن كثيرين إعجابهم بأسمهان، واشتهرت قصص غرام بعضهم الآخر بها في الأوساط السياسية والفنية، هذا عدا عن رجال كثيرين عشقوها لكنهم لم يحظوا بكلمة منها أو حتى التفاتة أو اهتمام، حتى شارل ديغول أبدى إعجابه بأسمهان إبان عملها مع الحلفاء.كان الملك فاروق على رأس لائحة المعجبين، ومنذ أن بدأت الأضواء تسلط على أسمهان وبدأ اسمها يلمع في سماء الأغنية في مصر، وضعها ضمن اهتماماته وكان يرسل لها من يسأل عنها في محاولة لكسب ودها. وفي إحدى المرات أرسل لها مبعوثين خاصين مع تعليمات بأنه سوف يمنحها لقب "أميرة" رسمياً، لكن أسمهان ابتعدت عن طريق الملك بذكائها وتحاشت شباكه وسهامه، ليس تعففاً منها ـ حسب المؤلف ـ إذ لو كان ذا مرتبة أدنى كرئيس مجلس وزراء مثلاً أو وزير لما تأخرت في الاستجابة، لكن ابتعادها كان تقديراً منها للذات الملكية وخوفاً من التورط أما الملك فاروق فلم يستطع القيام بشيء حيال رفض أسمهان له، ذلك أنها فنانة معروفة ومحبوبة لدى الجماهير وأي إجراء قد يتخذه  ربما يعرضه إلى افتضاح أمره أما أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي وحامل ختم الملك فكان الأكثر حظوة لدى أسمهان. كان يقابلها بشكل دائم في مكان إقامتها في جناح خاص في فندق مينا هاوسوايضا فى فندق الملك داوود بفلسطين ، لوجود هاتف يسهل عليها الاتصالات، وذلك رغم العلاقة الحميمة  من قبل الملكة نازلى . كان رجلاً وسيماً يفتن النساء ويلفت النظر في أي حفلة أو مكان بسبب أناقته ومظهره الرجولي واسمه المدوي وتاريخه المليء بالمغامرات الحالمة ومنصبه الخطير وحديثه الساحر وخبرته العميقة بالنساء وطباعهن. استلطفته أسمهان وأعجبت به، بل وشعرت تجاهه بالحب، فهو حامل كل صفات الرجولة والاحترام والكياسة وهذا ما تطلبه المرأة في الرجل غالباً.أما أحمد حسنين باشا فقد اندفع نحوها بشكل كبير وتودد إليها كما أسلفنا وأصبح الأمر معروفاً لدى الجميع وقالوا إنه غارق في حبها.
إلا أن الغريب في الأمر أن باشا آخر كان يتردد على أسمهان في الوقت نفسه هو مراد محسن باشا، وكان مدير الخاصة الملكية ويقال إنه أحب أسمهان كثيراً لكنه كان أكثر تحفظاً واحتياطاً من أحمد حسنين باشا، وكانت هناك منافسة وغيرة بين الاثنين إلا أن مراد باشا أنهى علاقته بأسمهان بعد أن وصل إليه خبر علاقتها بأحمد حسنين باشا.
رغم العلاقة الوطيدة التي ربطت أسمهان بالصحافي الشهير محمد التابعي إلا أن التابعي يصرّ على أنها لم ترق إلى رابطة الحب أو الغرام، رغم أنه كان يذهب إليها في القدس في كل مرة تطلبه فيها، وبخاصة تلك المرة التي تعرضت فيها إلى التهاب رئوي حاد فلم يتركها بل جلس يمرّضها ليلاً نهاراً حتى شفيت وبعد أكثر من عشرة أيام عاد إلى القاهرة، ويومها أرسل إليها ماري قلادة لكي تكون إلى جانبها لشهرين حتى تشفى تماماً لكنها بقيت معها ثمانية أشهر وبعد ذلك لم تفارقها حتى غرقت معها.
التابعي نفسه قال بأنه كان يرتاح للجلوس معها، وهي كانت تطمئن إليه وتثق به وتلجأ إليه كلما نزلت بها شدة أو حرج كما حدث في أحداث عدة، واعترف التابعي أن أسمهان "لم تحبه" كما لم تحب أي رجل آخر بالمعنى الصحيح للحب، حتى أزواجها الشرعيين، ولكنها أحبته محبة من نوع خاص بها، (محبة أسمهانية) حيث إن قلبها كان يحمل التابعي شيئاً أقوى من الصداقة والودّ، وقد اعترفت بذلك لبعض صديقاتها اللواتي سألنها عن حقيقة حبها له، ولكن ذلك لم يؤكد. أما التابعي نفسه فهو يؤكد أنها لم تُكنّ له أي حب، وهو ليس بمغرور كي يدّعي "وهم" حب لا حقيقة له ويقولـ نعم كانت تضمر لي وداً وصداقة وثقة وتقديراً ولكن هذا كل ما في الأمركانت الراحلة في أثناء فترة ارتباطها بالأمير حسن الأطرش تزور القاهرة من فترة إلى أخرى، وفي هذه الزيارات تجتمع بالأصحاب ومنهم الفنانون كونها على معرفة ببعضهم وصداقة مع آخرين، وكونها من المعجبات بالموسيقي الكبير عبد الوهاب فتعرفت إليه وبادلها الإعجاب وكانت تزوره في داره وقيل إنهما تبادلا الغزل، إلا أن الأمور لم تتطور أكثر من ذلك وتوقفت عند هذا الحد، والسبب، :
"... ـ حسب أسمهان نفسها ـ إن عبد الوهاب لم يعجبها، فهو في مجلس الغناء والطرب يعجب ويفتن أي أنثى، لكنه في مجلس العشق والغزل شيء آخر لا يعجب ولا يفتن... وأكثر من ذلك وصفته بأنه رجل مغرور يريد من المرأة التي يحبها أن توفر له كل عناء الحب، عليها أن تكون لها جرأة الرجل وأن تترك لعبد الوهاب حشمة المرأة وحياءها وخفرها، أي أن الأوضاع الطبيعية بين الرجل والمرأة تنقلب مع عبد الوهاب...فهو يجلس مطرقاً برأسه وعلى المرأة أن تزحف إليه وعلى ركبتيها وليس عليه بعد إلا أن يتفضل وتقبل منه حبه وخضوعها وقبلاتها، وبعدها يبدأ بالمغازلة كيفما يشاء بعد أن يجد بين يديه امرأة مستسلمة له بكل جوارحها وعلى استعداد تام لأن تقبل منه أي تصرف سادي أو جنسي، لذلك لم يعجب أسمهان لأنه حاول بطريقته الخاصة هذه أن يخضعها لحبه ... فلم يفلح، وحاول عبد الوهاب أن يعيد الكرة ويفرض الحب على أسمهان بعد طلاقها وعودتها إلى مصر فلم يوفق((تعليق على ماذكر عن علاقات أسمهان الكثيره:فمن خلال صداقاتي لأهل الفن تبينت أن الصحافة كانت تظلمهم كثيرا خاصة في الفترة التي عاشت فيها الراحلة أسمهان ...وكانت الصحافة الصفراء منتشرة بشكل كبير (وإن كنت لاأبرىء الجميع )
فغالبا ما اساءت للفنانات بشكل خاص وغير موثق ...وهنا مايذكره البعض عن الملك فاروق وخوفه من التعرض لأسمهان لأنها فنانة مشهورة هو كلام يجافي الحقيقة لأن فاروق وماكان يتمتع به من سلطة وحاشية كبيرة وجهاز خاص للياليه الحمراء ماكان ليخشى أمر كهذا ...وذكرت الأمر كمثال ))زيجات وازواج فى حياة أسمهان
بدأت شهرة أسمهان في القاهرة منذ أن كانت في السادسة عشرة حيث بدأت تحيي الحفلات والأفراح وتتقاضى الأجور وتحسنت حال العائلة مادياً، فانتقلت إلى شقة في منطقة غاردن سيتي، وبعدها زارهم إبن عمها الأمير حسن الأطرش من أجل طلبها للزواج. والدتها رفضت في البداية، ذلك أن أسمهان بدأت تعيل العائلة وتدر عليها بعض الأموال، حسبما صرحت الراحلة فيما بعد. في ذلك الوقت كانت أسمهان ضعيفة ووالدتها تتحكم بآرائها وقراراتها. وبعد ذلك جيّش الأمير حسن الأطرش العشيرة ضد عالية المنذر، والدة أسمهان، وأبلغهم بأنها تغني في الملاهي وأن ولديها فريد وآمال يحترفان الغناء، فثارت ثائرة العشيرة، وخشيت الوالدة من العاقبة ومن بطش العائلة. وهكذا عاد العريس إلى مصر مرة ثانية ورتب الأمور وسجل لوالدتها منزلاً في دمشق ودفع لها مبلغ خمسمائة جنيه من الذهب تعتبر ثروة في ذلك الوقت وتوجهت أسمهان وابن عمها مع شقيقها فؤاد إلى جبل الدروز وتم الزواج وأصبحت تحمل لقب الأميرة  لكنها بعد أن انفصلت عنه، عادت وتزوجت منه بعد سنوات،1941 في الثالث من تموز بعد أن قررت اعتزال الفن والتفرغ للسياسة والأسرة كانت أسمهان تعمل بإدارة أحمد بدرخان في فيلم "انتصار الشباب" مع شقيقها الراحل فريد الأطرش، وبديهي أن يلتقيا يومياً ويتبادلا الآراء والأحاديث وتشكو ما تتعرض له من حسنين باشا والملك فاروق وغيرهما من المعجبين ويجتمعا إما في أحد المطاعم وكان بدرخان رقيقاً ولبقاً يحدثها حول خصوصياته أيضاً وحياته المضطربة وكان أن طلب منها الزواج في إحدى المرات وهي كانت بحاجة إليه لأسباب عدة، منها التخلص من بيت الأسرة حيث كانت تلقى الضرب المتواصل من شقيقها فؤاد، إضافة إلى أن أحمد بدرخان كان مخرجاً معروفاً في الوسط الفني، والأهم أنها كانت تعتبر أجنبية في القاهرة وزواجها من مصري يسهل الحصول على  الاقامة والجنسية المصرية. وبذلك كان زواجها العرفي من أحمد بدرخان، الذي لم يكمل الشهرين، وكان ومتزوج من الممثلة روحية خالد  والتى اجبرتة على طلاق اسمهان  وفعلا انفصل عن اسمهان وذلك بعد عرض فيلم انتصار الشباب 24\3\1941  التقت أسمهان بأحمد سالم حين كانت تعمل في فيلم "انتصار الشباب"، كان يتردد أحياناً ويساعد في إدارة الفيلم، وهنا كانا صديقين، لكنها في الفترة التي أقامت فيها في القدس صدف أن حضر هو وتحية كاريوكا لبعض الأعمال فالتقى سالم بأسمهان في فندق الملك داود وتقاربا وحدث الزواج السريع وأمضيا أسبوعين في العسل حتى جاءها خطاب بالعودة إلى مصر حيث كانت وقعت عقد تمثيل مع شركة مصر للتمثيل .بعد فترة بدأت أسمهان تتملل من الارتباط ومن غيرة أحمد سالم الشديدة عليها وهي التي اعتادت الحرية فدبرت اتصالاً له من تحية كاريوكاً لكي يكون نواة خلاف بينهما، لكنه أحس بالظلم وحاول الانتحار مرتين وكل مرة يتم إنقاذه وفي إحدى المرات حاول قتلها حين أطلق عليها النار من مسدسه ولم يصبها، هربت وطلب البوليس فأصاب أحد الضباط بعيار ناري وأصيب هو أيضاً بعيار من مسدسه وبعد أن شفي قدم للمحاكمة وسميت قضيته بمأساة أحمد سالم وأسمهان.يوم الجمعة 23 أيار 1941 اتصلت أسمهان هاتفياً بالتابعي وأبلغته أنها ستزوره في المساء، وهكذاكان. ففي هذه الجلسة استحلفته بالقرآن أن لا يبوح لأحد بكلمة مما ستقوله له. وحينها أفشت له سرّ معرفتها ببعض ضباط الاستخبارات البريطانية وأنهم اتصلوا بها خلال اليومين الماضيين لتكليفها بمهمة في الشام. وأنها سبق وزودتهم بمعلومات حصلت عليها من بعض السياسيين المصريين واكتشفت بذلك إنها الطريقة المثلى للحصول على المال.وكشفت أسمهان بذلك الكثير من أسرار الاستخبارات الألمانية "الغستابو" في القاهرة، وألحقت بعملائهم وعملياتهم الجاسوسية أضراراً كبيرة، ولقي بعضهم مصرعه على أيدي الاستخبارات البريطانية، ونتيجة ذلك أصدروا حكماً بالتخلص منها، وعندما علمت الاستخبارات البريطانية بأن عميلتها مهددة بالإعدام قرروا تهريبها من مصر بتكليفها بمهمة جاسوسية جديدة في الشام عن طريق القدس. وتحت تأثير الدهشة والذهول حذّرها التابعي خشية عليها، لكنها طمأنته بمعرفتها كيفية التصرف مع كبار الرجال فكيف بضباط الاستخبارات الذين كما وصفتهم، يحترمون المرأة وعملها معهم.كانت بريطانيا تود من أسمهان أن تبذل جهودها لإقناع زوجها الأمير حسن الأطرش وعشيرته بالتعاون مع قوات بريطانيا التي تنوي الدخول إلى سوريا ولبنان لطرد قوات فيشي التي سلمت زمامها إلى الألمان.
وبذلك منحت بريطانيا أسمهان رتبة فخرية "ميجر" أو "رائد" لكي تنال امتيازات خاصة مالياً واستشفائياً لدى المستشفيات البريطانية كأي ضابط بريطاني عند الحاج.
البداية كانت في الأول من أيار عام 1941، حين التقاها نابيير يوغن (كان يشغل منصب قنصل بريطانيا في دمشق، ثم انتقل إلى سفارة القاهرة في قسم الدعاية، وفي الوقت نفسه هو رئيس فرع الاستخبارات) وطلب منها لقاء والتر سمارت، حيث تناولت الشاي معه بحضور الجنرال البريطاني كلايتون وهذا طلب منها بصراحة السفر إلى القدس بالطائرة حيث سيقابلها أحد عمالائهم ويعطيها التعليمات ثم تسافر إلى عمان ثم سوريا. ودفع لها كلايتون مبلغ خمسة آلاف جنيه على أن يدفع لها في فلسطين أربعين ألف جنيه لتوزعها على رؤساء العشائر في سوريا.:
ـ وأضافت: قل لي في مصر أعمل إيه وأعيش منين؟ لقد سمعت كلام الناس عني بالحق والباطل. والحبة عملوها قبة. وأجري من إذاعة القاهرة لا يكفيني وما جمعته من السينما صرفته وأنا لا أحب الغناء في الأفراح والحفلات العامة. ولقد كنت أرجو بعد نجاح فيلم "انتصار الشباب" أن يقتصر عملي على السينما وحدها لكن ظهر العقد المبرم بيني وبين الدكتور بيضا يمنعني من العمل في أي فيلم آخر لمدة عامين وقد مضى منهما عام. بمعنى أن علي أن أدبر معيشتي عن طريق آخر غير السينما فماذا أفعل؟ هل أبقى في مصر وأرفض عرض الإنكليز؟
كانت أسمهان تعي قوة الدروز في ذلك الوقت وتأثيرهم المعنوي والعددي والسياسي في الواقع السوري، ولما كان الحلفاء ينوون الزحف إلى سوريا ولبنان فمن الهام أن تنضم قوة أولئك إليهم، وأن أسمهان هي أنسب صلة وصل والأكثر تأثيراً بهذه القوة بسبب حب ابن عمها وزوجها الأمير حسن الأطرش لها ومن هنا كانت هي واثقة  .
وهذا ما كان حيث نجحت في إقناع عشائر الدروز من خلال الأمير حسن الأطرش بالانضمام إلى الحلفاء. ولكنها خلال جولاتها ورحلاتها بين القدس وجبل الدروز شعرت بمدى الخطر الذي أوقعت نفسها فيه وتمنت لو تستطيع العودة إلى القاهرة وتترك هذه المغامرة، لكنها كانت وصلت في منتصف الطريق الذي لا يمكن العودة إلى أوله، وكانت تقبض مخصصات ورواتب رؤساء العشائر وتدفعها لهم بانتظام وبخاصة بعد أن تزوجت الأمير حسن الأطرش مرة أخرى واستقرت في السويداء وهكذا هددتها الاستخبارات الألمانية والسلطات الفيشية بالتوقف عن مهمتها لكنها استمرت، مما اضطرها تحت الضغوط والخطر أن تغادر سوريا هرباً، وتحت جنح الظلام وعلى صهوة جواد، وقد دهنت وجهها باللون الأسود وارتدت لباس أحد العبيد بصحبة الأمير فاعور، الذي غادرها ما أن وصلا الحدود الفلسطينية. ومن هناك وصلتإلى فندق الملك داود، وحصلت نتيجة مهمتها على عشرين ألف جنيه، عاشت حياة بذخ ملأت ليالي القدس ولائم وسهرات.


جنازة أسمهان 
وكانت النتيجة زحف القوات الفرنسية "قوات ديغول" والحلفاء نحو سوريا ولبنان وقضوا على القوات الفيشية واحتلوا البلاد. كان على الاستخبارات البريطانية أن تنتهي من أسمهان لأسباب عدة أولها إن أسمهان لم تلتزم بالصمت حيال الأسرار في وقت كانت أسمهان تذيع الأسرار بعد أن يستبد بها المشروب في السهرات والأمسيات، ثم أن أسمهان أثارت الشكوك حول بذخها والأموال الهائلة التي كات تصرفها وهي معروف عنها قلة أعمالها الفنية سواء في الغناء أم في السينما، وإن كانت زوجة أحد الأمراء. إضافة إلى تورطها بالسفر مع العميل الألماني فورد، حين أعادتها السلطات البريطانية من الحدود السورية ـ التركية وهذه هفوة سجلت في ملف أسمهان المهني ، الاستخباراتي.
لم يتسن لأسمهان تثبيت أقدامها كممثلة ومغنية في عالم السينما، لانشغالها طوال سنوات، بزواجها المتذبذب من ابن عمها حسن الأطرش، وعملها مع المخابرات وهذان الأمران تطلبا منها تنقلات دائمة بين دمشق وبيروت والقدس والسويداء والقاهرة، في فترة تعتبر طويلة نسبة لحياتها القصيرة.لو تسنى لها العيش مدة أطول، لاستطعنا أن نشهد إمكانات أكثر وأفلام أخرى، ربما، ولتمكنت أسمهان من إثبات موهبتها في التمثيل أيضاً ولنافست بذلك ليلى مراد التي احتلت عرش السينما الرومانسية والاستعراضية فيما بعد. فحياة أسمهان المليئة بالعذابات تركت أثرها على ملامح الوجه، وأودعت الحزن في عيونها الواسعة المتلألئة دوماً بالدمع وغياب البسمة عن ثغرها، وجسدها الناحل المتعب، كل ذلك يضاف إليه إن أول أدوارها في السينما، هو نفسه أول أدوار حياتها الحقيقية، مثلت في "انتصار الشباب"من دون أن تمثل، لأنها عاشت اللحظات نفسها مع شقيقها فريد الأطرش، فكان فيلمها الأول الذي أخرجه أحمد بدرخان ولحن فريد أغنياته،وشاركهما التمثيل حسن فايق وبشارة واكيم.
"غرام وانتقام" فيلمها الثاني والأخير الذي لم تنهه بنفسها بل القدر أنهاه بغرقها.عام 1944 كتبه وأخرجه الراحل يوسف وهبي، لحن أغانيه فريد الأطرش، شاركها التمثيل أنور وجدي ووزوزو ماضى امينة الشريف وانور وجدى  ومحمود المليجي أقوال في قوة وحلاوة  صوت أسمهان
ـ الملحن الكبير داود حسني الذي كان له صيته يومذاك، أطلق عليها اسم أسمهان، إذ استقبله فريد المطرب الناشئ، غنى أغنيات من ألحان حسني، ومن ثم سمع آمال تغني في غرفتها فطلب إحضارها وغنت أمامه فدمعت عيناه وقال"... كنت أرعى فتاة تشبه آمال وصوتها الجميل إلا أن الموت كان أسبق لها من الشهرة، لذلك فأنت من الآن ستحملين اسمها الفني (أسمهان).
ـ محمد القصبجي زار عائلة أسمهان في حي الفجالة، وسمع صوتها وقال هذا صوت من الجنةـ رياض السنباطي قال: "إن أسمهان هي المطربة العربية الوحيدة التي وصلت إلى مرتبة منافسة أم كثلوم، رغم قصر عمرها الفني.
ـ الشيخ محمود صبح سمع أسمهان تغني لأم كلثوم فقال:
"...عندما ينضج صوتك يا أسمهان سيكون لك شأن عظيم.
محمد عبد الوهاب قال
 إن أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة محمد محمود خليل، الوزير السابق ورئيس مجلس الشيوخ في مصر أيام الملك فاروق، بعد أن سمعها للمرة الأولى تغني قال"... البنت دي تقدر تكتسح عالم الغناء في مصر فهي جميلة ومهذبة ومتعلمة وبنت أصل وصوتها جميل والى ان نلتقى فى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب والتقدير المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نــــدى .

 

فـــايزة احمـــد

الأصل صيدا، حيث ولدت ونشأت وترعرعت في كنف عائلة الرواس الصيداوية المعروفة. ابنة أحمد الرواس ولدت في صيدا القديمة وهناك عرفت طفولتها الأولى قبل أن تغادر لتشق طريقها الفني في القاهرة. هناك في حارة الجامع العمري الكبير في صيدا القديمة، وفي منزل غير محدّد نظراً إلى تباعد الزمن، ولدت فايزة أحمد الرواس لعائلة من الطبقة الوسطى. على مقربة من البحر، ومن ميناء صيدا القديم، وفي مكان يتوسّط هذه المدينة الأثرية التي احتضنت خلال الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الفائت معظم العائلات الصيداوية التي سرعان ما تمدّدت خارج بوابات صيدا القديمة المعروفة، ومنها عائلة الرواس... هناك، ما بين البيت والحمّام الذي كان يملكه والدها، كان المشهد الأول الذي شكّل حواس فايزة أحمد وانطباعاتها الأولى. لا يذكر سكان صيدا القديمة الحاليون فايزة أحمد وإن كانوا يعرفونها ويحفظون الكثير من أغنياتها، كما يعرفون أن هذه الفنانة هي ابنة مدينتهم، ويشعرون بفخر خفي لذلك.
هناك في صيدا القديمة التقينا أحد أقرباء فايزة أحمد، عدنان الرواس إبن شقيق الفنانة الراحلة الذي تحدّث إلى "المستقبل" بنبرة مليئة بالحنين والوفاء إلى تلك الأيام التي قضاها مع عمته وبخاصة في مصر حين كان يزورها بشكل دائم وتستضيفه بحنانها المعتاد، وحين كانت تأتي إلى لبنان وتزور عائلتها في صيدا، وفي كل ما ذكره كان يحاول إنصاف فايزة الفنانة والإنسانة معاً، ويرى أنها ظلمت كثيراً .
بداية أصرّ على توضيح اللغط حول جنسيتها ومولدها عبر التجوال بنا في منطقة حارة الجامع العمري وهناك كان يروي لنا عن إبنة صيدا. ولدت فيها وترعرعت حتى بلوغها الثالثة عشرة، وبأن إخراج قيدها يثبت بأنها ولدت عام 1934 مار نقولا، في صيدا، وهي بنت أحمد الرواس. قضت طفولتها في "حارة الجامع" ساحة باب المسجد العمري، أو ظهر المير، ضاعت آثار البيت. لكن الرواس يذكر بيت عمتها الذي عاشت فيه فترة قصيرة في شارع "زقزق حمص". والبيت الذي تغيرت معالمه كثيراً، يملكه اليوم أشخاص غرباء 
كانت عبارة "الله يا فايزة" من الجمهور تسعدها كثيراً
ويؤكد الرواس أن فايزة أحمد لبنانية أباً عن جد. والدتها لبنانية وليست سورية كما يشاع ولديه هويات لكل من جدته وجده والدَي فايزة، تؤكد جنسيتهما اللبنانية ويستغرب كل هذا اللغط حول المسألة. ويضيف: إنها بعد طلاق والديها تزوجت أمها من السوري أحمد بيكو، وعاشت فايزة في حلب مع والدتها. ثم إنها توفيت في التاسع عشر من أيلول ودفنت في اليوم التالي. فيما نفوسها وولادتها، تؤكدهما ورقة رآها قبل أيام قليلة مع نجلها أكرم العابد الذي يقيم في الرياض اليوم طيران الشرق الأوسط، فقضيت هناك سنة ونصف سنة، كانت كافية للصداقة والتقارب والمناقشات الدائمة حول مشاكلها. وكانت آنذاك متزوجة من الملحن محمد سلطان، الرجل المحترم والذي أكنّ له التقدير، وهو الرجل الوحيد الذي أحبته فايزة وأحبها وعاشا معاً فترة طويلة قاربت السبعة عشر عاماً قبل أن يتسلل الضابط إلى حياة الأسرة ولديهما توأم عمرهما اليوم سبعة وثلاثون عاماً. عمرو وطارق. الأول دكتور يعمل رئيس قسم الأمراض العصبية في مستشفى بوردو في أميركا. وطارق دكتور يعمل في روسيا كنت أجلس معها تشكي لي ونتباحث، وكنت أول طلعتي شهدت كل الصعاب التي واجهتها. ولم تكن هي من يخلق المشاكل كما كان يشاع، لكن المشاكل كانت تخلق لها، وهي كانت بموضع دفاع عن نفسها بعصبية، إذ كانت تخاف على موقعها والمكانة الفنية التي وصلتها، ونعرف إنه من أصعب الأمور أن يحافظ الإنسان على استمراريته في أي مجال، وبخاصة الفن الذي يعدّ عمره قصير نسبياً* ومن الذي حاربها في الوسط الفني؟
ـ عبد الحليم حافظ أول من حاربها. ثم وردة الجزائرية. في إحدى الحفلات التي كان يقيمها الملك الحسن الثاني في المغرب في عيد تولي العرش، ويدعو الكثير من الفنانين لإحيائها. طالب عبد الحليم باستثناء فايزة من الحفلة. وفي حفلة مشتركة في القاهرة قطع عنها التيار الكهربائي، لكنها رغم ذلك استمرت وكان صوتها القوي يعلو في الصالة. وبقيت فترة طويلة لا تغني في حفلة فيها عبد الحليم، وهو أيضاً كان يرفض أي حفلة فيها فايزة أحمد.
إلا أن فايزة كانت لديها طيبة غير عادية ورغم معرفتها بغيرة وردة منها إلا أنها في إحدى المرات التقتها في الشيراتون في حفل رأس السنة الذي كان يضم فنانين كثراً من لبنان ومصر. وجلست معها إلى طاولة واحدة، وفي اليوم التالي أصرت فايزة على تكريم وردة وعزمتها على حفلة في مناسبة عيد ملادها في أول السنة الجديدة. وأذكر جيداً إنها اهتمت بالفنانة سميرة سعيد عندما قصدت مصر من المغرب للمرة الأولى، وكنت أراها دائماً في بيتها. كانت تحتضن الفنانين القادمين إلى مصر وتهتم بهم. مثلاً أثناء الحرب اللبنانية استقبلت الكبير وديع الصافي وساهمت كثيراً في إقامته بعض الحفلات هناك. اهتمت بالسيدة سعاد محمد، تشجع من له موهبة وتتبناه. كانت لديها صداقات كثيرة مع كبار الفنانات شادية ونجوى فؤاد، ومحمد عبد الوهاب.
التمثيل كرهته، بل كانت تكره نفسها ولا تحب رؤية الأفلام التي تعرض، وخاصة أنها كانت تشكو من نحافة زائدة، 40 كيلو غراماً فقط في تلك الفترة، حتى أنها كانت تلف القماش على خصرها لتبدو أكثر وزناً مما هي عليه.
أما أجمل شيء فيها طرافتها. كان لديها القدرة على تقليد الفنانين والمطربين بشكل كوميدي ساخر، وببراعة تامة. وحين لا تجد من تقلده، تقلّد نفسها، وتقول: إضرب. صاحبة نكتة بامتياز. سريعة البديهة ومن لا يعرفها يجهلها وتحب عمل الخير. ورغم أنها تبذل في سبيل الخير، ولم تكن بخيلة، إلا أنها كانت تفكر دائماً في المستقبل وتؤمن بشعار "خبئ قرشك الأبيض ليومك الأسود". وبالفعل استطاعت أن تؤمن مصاريف مرضها وسفرها، ولديها أملاك.
كانت رحمها الله دقيقة جداً في اختيار كلمات أغنياتها، كنت ألتقي الكثير من الشعراء والكتاب في بيتها. ولطالما شكت رحمها الله من قلة إفساح المجال لها في الإذاعات العربية. وأنها لم تأخذ حقها تماماً.
كنت أستمع إلى المشاكسات التلفونية التي تتلقاها. وفي مصر شاطرين فيها، ليلاً ونهاراً. كانت بعض المكالمات بذيئة وكثيرة. وتستفزها للردّ عليها بقوة، إذ كان ذلك يؤلمها ويثير أعصابها. وصفت بأنها عصبية، لكنها في الحقيقة كانت حساسة، مرهفة، بشكل كبير بسبب ما كانت تتعرض له، فكان عليها أن تناضل، بل أكثر من ذلك كانت تقوم بأعمال شاقة ، من أجل البقاء، وبالتالي أن تبقى متنبهة وحذرة ومستعدة في كل دقيقة لصدّ أي هجوم.
لكن في مقابل هذه المحاربة وجدت التكريم ونالت المكانة المرموقة، فحين كنت أخرج إلى جانبها أجد كبار الشخصيات يقدمون لها الاحترام والتقدير، ومعروف أن السادات كرّمها، وإبنة السادات صديقة لها وجارة في البناية. ورغم ذلك بقيت إنسانة بسيطة وطبيعية
أجمل ما فيها أنها حين تعود إلى البيت، وأكون موجوداً، تتحدث معي باللهجة الصيداوية البحتة، وكأنها لم تعش في مصر كل تلك الفترة. تنسى اللهجة المصرية. كانت رحمها الله ست بيت عادية، وتحب الطبخ جداً. وتهتم بأولادها  .
   وحتى آخر لحظة قبل وفاتها لم تكن تؤمن إنها ستموت، كانت تجلس على البحر، تغطي جسدها بالرمل الساخن، وتعرض جسدها للشمس لعل الأشعة تشفي مرض الروماتيزم الذي اعتقدته لديها. حين كانت تسمع بأحد مريض بالسرطان الذي توفيت به فيما بعد، كانت تقفز فزعة وتقول، مع إشارة بيدها: "يالطيف. كشّ برّه وبعيد... عليه السلام، ما حدا يجيب سيره".خلافها مع زوجها سلطان، حسب ما حدّثني إبنهما، إنها حكايات الغيرة والنكايات، والضابط استغل فرصة بعض الخلافات، ومن ثم أصبح أساس الخلاف.
بعد الطلاق قال لي إبنه: "كان والدي ضايع". ولم يهدأ لأولادهما بال إلا بعد أن أعادوا لم شمل والدهما تحت سقف واحد، من جديد.أما لبنان فكان يعني لها الكثير وبالدرجة الأولى كان يعني لها الأهل والأقرباء والحنين، وغالباً ما تتحدث عن ذكرياتها أيام الطفولة، إلا أن زياراتها كانت سرية، لأن الشهرة تعكر عليها لحظات الراحة من عناء العمل والصحافة تلاحقها، لذلك تأتي بسرية أحياناً إلى لبنان. تتفقد أخوتها وبيتها تسأل عن أخوتها وبخاصة أختها نظمية. وكان لديها شقتان في عمارة يعقوبيان، استطاع نجلها أكرم العابد منذ أيام أن يخليها من محتليها، لكن الصحافة كانت غالباً تعرف بوجودها، فينهال عليها الصحفيون والمنتجون والمصورون وغيرهم.أما عن طفولتها فلا أعتقد أن المسألة بهذه القسوة أو المعاناة التي كانوا يتحدثون عنها. هي طفولة عادية مثل أي طفولة أخرى. صحيح أنها افتقدت وجود أب يحيطها بالحماية والحنان، إلا أن والدتها كانت لها أماً وأباً في الوقت نفسه. أذكر جدّتي (والدتها) شديدة كما هي عمتي (فايزة) والعواصف لم تحنِها، فاحتضنتها بكل ثقة وعطف وحنان.وحول رأي العائلة بفايزة أحمد ومدى رضاهم عن مسيرة الراحلة، يقول الرواس:
أهم ما أذكره أن جدّتي، أم فايزة، كانت تعزف على العود وكانت تعزف لفايزة وتغني. في صيدا كانت تنتشر في ذلك الوقت الحمامات النسائية والرجالية. كان كل من جدي وجدتي يملكان حمام "السبع بنيات"، في أوقات النساء كنّ يجتمعن، جدتي تعزف على العود وعمتي تغني. يعني أم فايزة أول من اكتشف موهبة ابنتها، وكانت في ذلك الوقت لمّا تبلغ العاشرة. كان هناك موسيقي من بيت زنتوت هو أول من علمها العزف على العود .وأيضاً على عكس ما كتب، قالت لي بأنها تقدمت إلى الإذاعة اللبنانية سقطت، أو بالأحرى سقّطوها، فيما نجحت في الإذاعة السورية في حلب. وقالت بأن في الإذاعة اللبنانية شلّة ممنوع أن يخترقها أحد غير فيروز وبعض الأخريات الثانويات. وفي حلب نجحت في النوادي والكازينوهات، وبعد فترة أعجب بصوتها الملحن السوري محمد محسن وقدمها إلى الإذاعة السورية ونجحت ومن ثم ذهبت إلى دمشق وتزوجت من عمر نعامي، ومنها إلى الاسكندرية حيث أحيت حفلة على الهواء لمناسبة تأسيس الجامعة العربية، ومن هناك انطلقت في مصر أما أكثر الملحنين التي كانت تحب أن يلحنوا لها فهو محمد عبد الوهاب. رغم أن جميع من لحنوا لها نجحت معهم ونجحوا في تقديم صوتها وإمكاناته. يكفي أنه لحن لها "ست الحبايب"، الخالدة.الطريف أنها لم تكن تحب الغناء أو الدندنة أمام أحد. بل كانت تكره حتى سماع صوتها، وحين يضع أحد ما تسجيلاً لها، ترفض سماعه وتطلب منه إقفال الجهاز. وكألحان كانت معجبة جداً بألحان زوجها محمد سلطان، وكانت بدأت معه بالأغاني الشعبية البسيطة التي نالت الكثير من النجاح مثل "آخد حبيبي" وغيرها ومن ثم القصائد والأغنيات الطويلة، يقول الرواس، أنا أحب كل أغنياتها، وأحفظها غيباً، وشرائطها في السيارة أسمعها أثناء القيادة والتنقل. وأعشق أغنيتها الأخيرة لرياض السنباطي، "لا ياروح قلبي أنا"، التي أكملها بعد وفاته نجله الفنان أحمد السنباطي بعد أن مرض والده ولم يستطع إكمالها. وأعتقد أن هذه الأغنية من أجمل ما غنت فايزة في حياتها على الإطلاق. غنت بإحساس رهيب، ربما لأنها كانت تعاني من الآم مبرحة وتعرف تماماً إنها خاتمة أغنياتها وحياتها الفنية، لأن المرض كان متقدماً جداً لم يمهلها بعد ذلك سوى أشهر قليلة. يقول الرواس، إن عمرو نجل الراحلة كان منذ أيام في لبنان حيث قضى بعض الوقت. ركبنا معاً في السيارة وأدرت المسجل كالمعتاد لسماع أغنية "لا ياروح قلبي أنا"، إلا أنه شعر بانقباض في قلبه، وطالبني بإقفال المسجل. قال والدموع في عينيه: أرجوك،.أولادها يفتقدونها كثيراً، لأنهم لم يشبعوا من حنانها، بسبب العمل الفني المضني الذي كان يأخذ من وقتها الكثير، وهم يذكرون ذلك ويتمنون لو أنهم نالوا نصيبهم من حنانها الفائض. كانت حنونة جداً ولطالما لعنت الساعة التي اتجهت فيها إلى الفن الذي أخذها من أولادها محمد سلطان ماذا يقول عن فايزة أحمد
في كل مرة يستعيد محمد سلطان ذكرياته مع فايزة، يتحدث عنها بحب وإنصاف. ولطالما كان يصحح للصحافيين الالتباس الحاصل في جنسيتها ويؤكد لهم بأنها لبنانية المولد والجنسية، يقول في حديث مع صحافي مصري:
ـ إسمح لي أن أصحح خطأ شائعاً استقر في أذهان الناس وهو أن فايزة سورية. وهذا غير صحيح فهي من مدينة صيدا بجنوب لبنان حيث ولدت وعاشت سنوات حياتها الأولى. أما الخطأ الشائع فقد نتج عن أنها حينما أتت إلى القاهرة كانت تحمل الجنسية السورية نتيجة زواجها من أحد الضباط السوريين، وعندما استقر بها المقام في القاهرة كانت شديدة الحرص على الحصول على الجنسية المصرية التي أصبحت من حقها بعد زواجي منها. وكثيراً ما ألحّت في طلبها حتى حصلت عليها ولأنها كانت تشعر بانتمائها القوي لمصر التي صنعت اسمها ونجوميتها والذي وضح من خلال أدائها للأعمال الوطنية التي تغنت بحب مصر، فهي رغبت في استكمال جوانب هذا الانتماء شكلاً ومضموناً بالحصول على الجنسية المصرية. والعجيب ـ حسب سلطان ـ أن التعرض لمصرية فايزة أحمد التي لا تقبل الشك كان في أحيان كثيرة سلاح الحاقدين في الهجوم عليها وهو أشد ما كان يؤلمها.
ويذكر إنه التقى بالراحلة في منزل الفنان فريد الأطرش ثم بعد ثلاثة أعوام غنت له "رشوا الفل مع الياسمين"، ثم "أأمر يا قمر أمرك ماشي". ثم توالت ألحاني لها وزاد الإعجاب إلى درجة الحب العميق الذي انتهى بالزواج في 1964 .
وعن صفات فايزة قال سلطان:
ـ لم أعرف فناناً يحب فنه ويغار عليه مثلما كانت فايزة أحمدتحبه وتخلص له. كان القلق ينتابها عندما تكون على أبواب حفلة تحييها. لا تنام، لا تأكل، ولا تشرب وتظل في حالة الاستعداد الدائم حتى تنتهي الحفلة. وكان من الممكن أن تمرض لو علمت أن الجمهور لم يتقبل ما غنت. وكانت عبارة "الله يا فايزة" من الجمهور تسعدها إلى درجة شديدة. ورغم ذلك كانت تتقبل النقد سواء لامس هذا النقد فنها أو شخصها.كانت سيدة بيت تعدّ الطعام بنفسها، ولم أكن آكل إلا من صنع يديها، خاصة في شهر رمضان. تتقن فن إعداد الطعام وترتيب البيت وحتى الديكور وخلافه، وكانت تحمل في داخلها شحنات من الحنان لا حدود لها وعلى الأخص تجاهي وتجاه أولادنا. كنا نختلف كأي زوجين لكن خلافاتنا لم تكن لتدوم طويلاً ويعود الوفاق سريعاً وهذا ساهم في تكوين حياة هانئة لفترة طويلة. ولا أنسى موقفها تجاه والديها، فرغم انفصالهما كانت بارة بهما تزورهما وتلبي احتياجاتهما. لم تحقد على إنسان مهما بلغت إساءته لها.
أما عن مقولة احتكاره لصوت فايزة، الذي أغضب باقي الملحنين وأبعدهم عنها، قال حين تعرفت إلى فايزة أوائل الستينات وجدتها تعتزم الرحيل عن مصر، وكانت تعاني من انصراف الملحنين كل واحد إلى صوت معين. فعبد الوهاب لا يلحن إلا لنجاة الصغيرة، وأم كلثوم. ومحمد الموجي وكمال الطويل يحتكران صوت عبد الحليم حافظ . ولم تجد نفسها وصوتها مع ملحن يستطيع أن يعبر عنه. ولكني أقنعتها بالبقاء فوافقت، وعندما سمعت ألحاني أعجبت بها ثم غنتها. وتعاقبت ألحاني لها وكان نجاحها هو سرّ ارتباطنا الفني الدائم. وليس معنى ذلك أنني احتكرت صوتها، والدليل أنها غنت من ألحان محمد عبد الوهاب والموجي وبليغ حمدي وسيد مكاوي وجمال سلامة وكما في كل مرة يعرب سلطان عن عدم رغبته في الخوض في خلافهما الأخير الذي أدى إلى الطلاق، ويكتفي بالقول إنه أعادها إلى عصمته بناء لرغبتها ورغبة الأولاد والتأم شمل العائلة قبل وفاتها بأيام قليلة.كانت هناك فكرة من أحد المنتجين لفيلم يتناول حياتها. لكنها لم تر النور لأن الفيلم ـ حسب سلطان ـ يجب أن يليق باسم ومكانة وعطاء فايزة أحمد وكفاحها. يجب أن أكون متأكداً من صدق المعالجة السينمائية وقدرتها على التعبير عن معاناة فايزة ورحلتها المضنية حتى وصلت إلى القمة. لقد غنت وهي في الثامنة لكي تصرف على والدتها وأخوتها. وفي القاهرة واجهت حرباً ضروساً من أولئك الذين يؤلمهم نجاح غيرهم. كل ذلك يجب أن يعكسه بصدق أي فيلم يتناول قصة حياة فايزة أحمد.وكانت من أهم عقبات إتمام الفيلم، الشخصية التي تقوم بدورها... صحيح هناك مطربات جيدات، وممثلات جيدات، لكن بكل صراحة ليس فيهن من تستطيع أن تجسد شخصية فايزة بكل أبعادها الإنسانية والفنية.:
ـ صوت شجي وشديد الأصالة. وهو أيضاً قوي وواضح النبرات لا تخطئه الأذن. صوت يتمتع بثقافة موسيقية واسعة وخبرة عملية عريضة اكتسبتها منذ أن كانت في الثامنة. كل ذلك جعله صوتاً شديد الخصوصية وغير قابل للتقليد.
حين اقترنت بفايزة كانت مطربة معروفة لها أغنياتها الناجحة وكنت ما زلت في بداية الطريق. منحتني صوتها الذي كان أثبت وجوده بالفعل ليصبح قناتي الشرعية وواجهتي التي أقدم من خلالها نفسي للأذن العربية، وسلاحي الفعال في
ـ بلورتُ ملامح الشخصية الغنائية المتميزة عندها، وحددتُ إلى درجة كبيرة أسلوب أدائها مع إعطائها في ذات الوقت فرصة تقديم كافة أنواع الغناء.وأخيراً يقول: بغياب فايزة، فقدت "فاترينتي" ذات الموقع الاستراتيجي التي كنت أعرض بضاعتي فيها، ومع احترامي لكل الأسماء الغنائية الحالية فإن أحداً منها لا يطاول قامة فايزة أحمد وقدراتها الصوتية العالية. وعلى الجانب الآخر فإن الجو الغنائي الذي نعيشه اليوم لا يساعد على ظهور أية أعمال كبيرة ولا أقصد الكبيرة من حيث مدتها، بل من حيث تأثيرها في الجمهور. فجمهور اليوم ليس لديه الوقت كي يتأثر بأية أغنية أو حتى الاستماع إليها، فقد تحول إلى مجموعة من الراقصين تهتز مع إيقاعات الأغنية بدلاً من أن يستمعوا إليها كما في الماضي ولم تكن فايزة ضد التطور ولكن بشرط أن يتم بطريقة صحيحة. لقد تعرضنا للهجوم أنا وهي حين قدمنا مجموعة من الأغنيات القصيرة والسريعة مثل: "حبيتك وبداري عليك"، "إنساني" "دنيا جديدة"، و "على وش القمر" واتهمونا بإدخالنا الدرامز والآلات الحديثة، فماذا يقول من هاجمنا أيامها عما يسمعه اليوم؟ أعتقد أنها لو عاشت لقدمت كل ما هو عصري ومتطور في إطار الذوق الشرقي ." وماذا تقول فايزة عن سلطان
 لقد لعب القدر لعبته. فأول مرة رأيته فيها، كان ذلك في منزل فريد الأطرش. وبعد عام رأيته مرة ثانية في أحد الفنادق وعرفوني به من جديد. إلى أن مرت سنة أيضاً لم أره فيها، ومن ثم التقيته في الاسكندرية. وفي إحدى المرات قالت لي إحدى الصديقات: لازم تغيري جو وتخرجي. قلت لها: إذا كنت عايزة أخرج إلى الحياة، كلّميلي محمد سلطان.. ومرت ستة أشهر لم يأت فيها محمد إلى القاهرة وعندما جاء اتصلت به وكان منهمكاً بعيد ميلاد أحد أصحابه، وشاهدته في اليوم نفسه فأدركت أنني تعلقت به.
وبعد نجاحنا معاً في الأعمال، كان محمد قد درسني جيداً فهو ينشد الأخلاق ويضعها في المرتبة الأولى. ويهمه من المرأة أن تكون له وتحافظ على اسمه. أخبرني أنه معجب بصوتي ولم يكن معجباً بي كامرأة. وبعدما أحس بي كإنسانة أصلح له زوجة تزوجنا..كل سيدة تحتاج إلى رجل يقف إلى جانبها ويحميها. ولقد وجدت في سلطان من الرعاية والحنان والأخلاق الكريمة صفات شجعتني على الزواج منه. وكان حبنا مقدراً له أن يكبر ويستمر ويثمر فأثمر عن طارق وعمرو ربنا يخليهم.وفي أحد اللقاءات الأخيرة لها مع إحدى الصحف طلبت من الصحافي عدم التطرق إلى حياتها العاطفية قالت:
ـ كرهت الزواج. والرجل أسقطته إلى الأبد من حياتي. حاسبوني على أغنياتي. أين أصبت وأين فشلت فأنا ولدت مطربة أولاً وثانياً وثالثاً. وفشلت كزوجة وأم ومديرة أعمال. اليوم عرفت أنني مطربة فقط. ولن يدون تاريخي الفني إلا أسماء أغنياتي. وطالما عرفت نفسي، فلن أجعل لساني يتفوه بكلمة إلا إذا نطق بأغنية جديدة.
وعن ألحانه تقول:أفدت من مواهبه بقدر ما كان صوتي في خدمة ألحانه، واستطعنا أن نقدم طيلة هذا العمر أعذب الألحان وفي شتى مجالات الغناء. وعن أجمل ألحانه، قالت: لا يعادل أعمال سلطان العاطفية قيمة أو تراثاً سوى إبداعاته الوطنية والدينية وتشهد على ذلك أرقام توزيع أشرطتها.
وهي لاتعرف انها اجمل صوت بعد أم كلثوم‏.‏ ولكن كانت مشغولة بأحلام طائشة وهي ان يكون لها فساتين أكثر من صباح‏,‏ وأن ترقص وتغني مثل سعاد حسني وان تمثل مثل شادية وأن يكون لها شموخ أم كلثوم‏.‏ وهذا امل كل فنانة‏,,‏ ولكن مستحيل ان يتحقق كل هذا في عمر واحد  ‏
وكانت فايزة احمد تقلد اصوات المطربات جميعن‏.‏ وكانت بارعة ومضحكة ايضا‏.‏ وفي احدي المرات حاولت ان تسخر من صوت ام كلثوم فهددتها بأن طابورا من القتلة سوف يقف من هنا حتي دمشق التي تقول انها بلدها أو لبيروت التي تدعي انها ولدت فيها‏,‏ او اسيوط التي لاتزال فروع من عائلتها تعيش هناك‏.‏ ولكن فايزة احمد سورية كما ان صباح ونجاح سلام وسعاد محمد ونور الهدي لبنانيات‏..‏
ومن اجمل الاغنيات القصيرة في تاريخ الغناء العربي هي التي غنتها فايزة احمد للموسيقار محمد سلطان‏.‏ واغنياتها القصيرة فيها رقة وخفة وجمال ودلال وشجن‏.‏ إلا اغنيه واحدة لشادية من تلحين بليغ حمدي‏.‏ وهي اغنيه يا أسمراني اللون‏..‏ فليس لها مثيل في النعومة والهمس واللمس والجمال‏..‏والآن انت تحتاج الي مجهود كبير لتعد علي اصابع اليد الواحدة أجمل الاغنيات الشابة أو الشبابية‏.‏ ولا اعرف معني الاغنية الشابة أو الشابية‏-‏ الا ان الذي يغنيها شاب‏.‏ ولكن اكثر هذه الاغنيات ليس فيها من حيوية الشباب شيء‏.‏ فهي لشاب مقطوع النفس مشروخ الحنجرة متهتك الحبال الصوتية مسدود الانف اصفر اخضر اللون معدوم العافية‏.‏ فاذا توجع وتثني وتكسر فليس افتعالا للرقة وانما اظهار للانيميا الحادة التي اصابته بسبب الهلس والسهر والشرب والدخان الازرق‏-‏ وهي مقدمات العمر القصير جسميا وفنيا‏..‏ولا أم كلثوم ولا عبد الوهاب ولا عبد الحليم عرفوا السجائر والخمور والتخمة والانشغال لحظة واحدة عن المعاناة من اجل الفن الرفيع الذي رفعهم وارتفعوا به وعاش بهم وعاشوا له‏,‏ ويعيش بعدهم‏.‏ اما الذي تسمعه الآن فأكثره يبعث علي المغص والأسف والدهشة‏.‏ ونشرها القنوات الكثيرة التي عندنا‏..‏ وكلما انتشر ازداد الناس حبا لام كلثوم وعبد الحليم ‏وانت عندك مقياس لا يخطيء وهو ان الاغنية التي تسمعها وتقول‏:‏ الله‏..‏ هي الاغنية التي أطربتك وأسعدتك وتحب لصاحبها العمر الطويل‏.‏ فهل هناك اغنية واحدة فيها جملة واحدة عندما تسمعها تقول‏!‏ الله‏. والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب وجيـــــة نـــــــدى 0106802177.‏

 

دريــــــة احمد 
 
ولدت 1923 حكمت احمد  حسن السمرة وهى من اسرة بدوية وفى الابتدائية سمعها مدرس الاناشيد واعجب بصوتها ومن هنا علقت فى ذهنها فكرة ان تصبح مطربات و1941 اجتازت امتحان المطربات والمطربين وكان كارم محمود ومحمد فوزى من بين الاصوات فى اللجنة وبعد نجاحها غنت بالاذاعة بجوار شافية احمد وبديعة صادق واجفان الامير وسعاد زكى وحياة محمد وايضا فتحية احمد وعملت بالسينما بعد اقترانها بالمخرج السيد زيادة وظهرت فى ادوار البطولة وايضا الغناء والمشاركة بالتمثيل  واول اعمالها السينمائية فيلم (نداء الماضى) مع بدر لاما وروحية خالد واسماعيل يس واشتركت بالغناء ومن اخراج السيد زيادة وعرض \1943وفيلم (بنت العمدة 1949وشاركت بالغناء مع عبد الغنى السيد ومن اخراج عباس كامل وفيلم ماكانش على البال1950 مع راقية ابراهيم اخراج حسن رمزى  وفيلم السجينة 17 امام مارى كوين ومن اخراج عمر جميعى وكانت البطولة فى فيلم (خضرة والسندباد القبلى امام محمود شكوكو وعلى الكسار وعمر الجيزاوى وغنت على عينى واة يانى المفجوع والكورة وثنائى مع المطرب جلال صادق عصر المدنية  1951 اخراج السيد زيادة وفيلم (الدم يحن) والبطولة مع اسماعيل يس 1952 والدم يحن \ اللقاء الاخير \ دلونى يا ناس وغنت عارف والعارف لا يعرف ودلونى ياناس ودويتو البيبى عايزين البيبى مع محمود شكوكو \ العاشق المحروم \ نحن بشر \ حسن وماريكا وراشيل  وغنت دقى يا مزيكا لفتحى قورة والحان سيد مكاوى \ انى اتهم \وفيلم توبة وشاركت بالتمثيل امام صباح المصرية ودرية احمد هى والدة الممثلة سهير رمزى ام الممثلة المصرية التي اشتهرت في السبعينات سهير رمزى وعام 1956 انضمت الى مسرح اسماعيل يس  وقدمت مسرحية (انا عاوزة مليونير ) وكانت درية احمد تغنى فى الحفلات المسرحية وكان محمد فوزى وعباس البليدى وكارم محمود يشاركون فى تلك الحفلات وقدمت للاذاعة الكثير من الالحان ومنهم با زينة وعريسك زين\يا قلبى غنى \ احسن لعيبة \ عطشان يا صبايا وعام 1982 اجريت لها جراحة دقيقة فى المخ فى مستشفيات باريس ولم تسلم من تلك المرض ولاقت ربها فى 8\2\2003 رحمها اللة والى علم سينمائى اخر لكم كل التقدير \المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نـــدى

 

 

معكم 'بلاليكا'
عزيز عثمان

كلما ظهر عزيز عثمان وشاهدنا اشهر الافلام الاستعراضية الغنائية (عنبر) وزاد إعجابنا بكل ابطاله وعلي رأسهم ملكة السينما الغنائية ليلي مراد وفتي مصر الاول أنور وجدي تذكرنا أجمل استعراض قدمته السينما المصرية (اللي يقدر علي قلبي) الذي كتبه الشاعر حسين السيد ولحنه الموسيقار محمد عبدالوهاب وأخرجه باقتدار العبقري أنور وجدي وجمع مع ليلي كبار نجوم الكوميديا اسماعيل يس وشكوكو وعزيـــــزعثمــــان وإلياس مؤدب -ولد عبدالعزيز ابن الفنان الكبير محمد عثمان (مؤسس المدرسة المصرية الحديثة في التلحين عام 1893) ا وتلقي عبدالعزيز الذي اختصر اسمه الي عزيز عثمان دروسا في معهد الموسيقي وكان يقوم وشقيقة ابراهيم على احياء الحان واعمال والدة فى الحفلات العامة والخاصة وشارك في حفل افتتاح المعهد في عام 1929 وغني أمام ملك مصر فؤاد الاول وحفظ عزيز الغناء القديم وكان يفتخر بتراث والده ويردده وكان أول غناء له في باخرة علي النيل في مجلس ضم عشرين من الوزراء علي رأسهم محمد محمود باشا (رئيس الوزراء) والذي كان يطالب عزيز بغناء روائع والده محمد عثمان وكان عزيز عثمان  صاحب قلب رقيق حساس بخلاف ما يبدو للناظر إليه وكان يصرح بأن قلبه سوف يقتله بسبب الغرام الذي يدمي قلبه!
عمل عزيز عثمان في الاربعينات مديرا لمكتب وزير التموين طوال فترة الحرب العالمية الثانية وكان مكلفا بتوزيع بونات أقمشة البدل الصيفي والشتوي كما كان رجل أعمال واستمرت هوايته للغناء حتي أن مجلة (البعكوكة) الفكاهية تهكمت عليه وكتب أحد الزجالين ان عزيز يغني أغنية أم كلثوم (ظلموني الناس) هكذا (ضربوني الناس ضربوني سمعوني الناس سمعوني والعود كسروه وضربوني) واكتشفه للسينما الفنان الكبير نجيب الريحاني وكان أول أدواره في فيلم (لعبة الست) الذي غني فيه (بطلوا ده واسمعوا ده الغراب ياوقعة سودة جوزوه أحلي يمامة) الحان محمود الشريف وكلمات بديع خيري وقام فيه بدور محمود بلاليكا عام .1946 لحن له كبار الملحنين امثال السنباطي (طيور الانس يوم تسميه جميل، مادمت أنت بقربي) ولحن له الشريف (تحت الشباك) واشترك مع محمد فوزي في دويتو (احنا ياعشاق النور) في فيلم ابن للايجار وغني مع شادية في أفلام (ساعة لقلبك وايام شبابي وسماعة التليفون) تزوج  1948الفنانة ليلي فوزي وانفصلت عنة 1954(وتلك حكاية تانية )وتزوجها انور وجدى6\9\1954 وبعد وفاة انور تزوجت الاذاعى جلال معوض1960 -- وكان قد كون معها عزيز شركة افلام ليلي وقدما أفلام مثل علي كيفك 1952 وجوز الاتنين 1947وأنا ذنبي إيه،وحلاوة 1949 وظهر مع الكحلاوي في أسير العيون ومع فريد الاطرش في ماتقولش لحد وآخر كدبة ومع كارم محمود في خبر ابيض ولسانك حصانك والمنتصر ومحمد فوزى وفيلم بنت باريس  ومع محمد امين وفيلم مكتب الغرام ومع عبد الغنى السيد وفيلم المراة كل شئ  ومع عبدالعزيز محمود في شباك حبيبي  وكان آخر أفلامه ياظالمني وغني مع صباح (حاضر ياخالتي) وانفصل عن ليلي فوزي مما أصابه بصدمة شديدة ولبي نداء ربه يوم الجمعة 9 يوليو 1954 رحمه الله ,والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب وجيـــــة نـــــدى .