zamnalfn

Wageh Nada

zamnalfn/wagehnada

 

 

سندباد الحكايات الفنيه

 

المؤرخ والباحث الفنى وجية ندى  

  

 

 


033228253---0106802177

wnada13_zamnalfn@yahoo.com

wnada13_zamnalfn@hotmail.com

www.freewebs.com/zamnalfn

 هناك مواقع بديله لزمن الفن الاصيل

www.freewebs.com/toty_froty100

wwwfreewebs.com/nadawzamnalmazika

www.freewebs.com/alzamnalasil

www.freewebs.com/zamnalasala

www.freewebs.com/Radiozaman

www.freewebs.com/mashaheralmosika

www.freewebs.com/melokeltarab

www.freewebs.com/motrbatelezaha

www.freewebs.com/alcinemaalginaeia

www.freewebs.com/negomalalhan

www.freewebs.com/ngomalsiasa

 

شعراء ومؤلفين

اثروا الحياة الشعرية 

 

الشعراء ومؤلفى الاغنية

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

 

وتضم الشعراء والمؤلفين بالحروف الابجدية     

احمـــد شــــوقى

احمــــد خميـــــس

ابراهيــــم نـــاجى

احمـــــد فتحـــــى

احمـــد رامـــى

احمد السمــرة

احمد شفيق كامل

احمــد ملوخيــة

ابو السعود الابيارى

 السيد ذكرى

امين عزت الهجين

امـام الصفطـاوى 

ابــــو بثينــــة

ابو سمـــــرة

ابى القاسم الشابى

ابى فراس الحمدانى

امـــــل دنقــــــل

اسماعيل صبـــرى

ايليـــا ابــو مـاضى

بـــــديع خيــرى

بشـارة الخورى

بيـرم التونسى

جليل البنــدارى

حسين حلمى المناسترلى

حافـــظ ابــراهيم

حسين السيد

حسيب غــباشى

حيــرم الغمـراوى

صـــلاح جــاهين

صلاح عبـــــد الصبور

عبد العـــزيز ســــلام

عبد الفتــاح مصطفى

عبد الرحمن الابنودى

عــــــزيز اباظـــــة

على محمــود طة

عبد المنعم السباعى

عبـــد الوهاب مــحمد

عبد اللة النـــــديم

عبد اللطيف البسيونى

فتحى شريف

كامـــل الشنــــــــاوى

محمـد يونس القاضى

مصطفى عبد الرحمن

محمد زكى المــلاح

مرسى جميل عزيز

مصطفى صــــــادق الرافعى

مجـــدى نجيـــب

 

 

 

مشاهير وشعراء والقاب

 

شاعر الرسول(عليه الصلاة والسلام) حسان بن ثابت

رب السيف والقلم محمود سامى البــــــارودى

شاعر الكــــوخ محمــــود حسن اسماعيل

شاعر الجرانيت – النحات محمود موسى

الاخطل الصغير – بشــــاره الخــــورى

شاعر الغزل عمر بن ابى ربيعه

رهين المحبسين – ابو العـــــلاء المعرى

شاعرالحــــــريه – ابو القاسم الشابى

صـــــريع الغوانى مسلم بن الوليـــــد

امير الشعراء – احمد شــــــــوقى

شاعر النيل حـــــافظ ابـــــــراهيم

شـــــاعر الشباب احمــــــد رامى

صناجة العــــــرب – الاعشى

شاعر القطرين خليل مطــــــران

ابو الفوارس –عنتره بن شـــداد

شاعر الجندول على محمود طه

شاعر الاطــــلال ابراهيم ناجى

ابو نظاره يعقوب صنـــــوع

امام المحبين ابن الفــــارض

شاعر المهجر ايليا ابو مــاضى

شاعر الحريه ابو القاسم الشابى

شاعر الحب كامل الشنــــــاوى

شاعر المراه نـــــزار قبــــانى

                  

مؤلفين وشعراءو اشهر اعمالهم

اسماعيل صبرى باشا نظم الشعر  للمطربين حتى ام كلثوم \احمد شوقى  بك امير الشعراء و الفاضل لمحمد عبد الوهاب \احمد رامى شاعر الشباب واشهر ما نظم الاغانى لام كلثوم \ابى فراس الحمدانى وتغنى قصيدته اراك عصى الدمع \الشريف الرضى وتغنت باشعاره قصيدة ايها الرائح المجد \ابن النبيه المصرى وقصيدة افديه ان حفظ الهوى لام كلثوم \الامير عبد الله الفيصل قدم اشعاره لام كلثوم وعبد الحليم  \احمد فتحى قدم اشعار كثيرة واحدهم قصة الامس \احمد السمرة تغنى الكثير بكلماته ومنهم عبد الحليم حافظ \احمد مرسى يونس السكندرى له اعمال كثيرة بالقاهرة \ولا نغفل المؤلف الكبير عبد المنعم كاسب \ابو السعود الابيارى صاحب كلمات قالو البياض احلى  \اسماعيل الحبروك ويا حبيبى قولى اخر جرحك ايه لمحرم فؤاد  احمد شفيق كامل وغنت ام كلثوم انت عمرى \احمد فؤاد نجم ذلك الشاعر صاحب الكلمات اللاذعة \امل دنقل ذلك الشاعر ابن الصعيد والذى توفى صغيرا  \احمد خميس الشاعر الاذاعى والممثل والروابى الخضر \امام الصفطاوى صاحب كلمات اغنية فاكراك ومش حنساك الهادى ادم ذلك  السودانى وقصيدته الشهيرة اغدا القاك ابراهيم كامل رفعت وغنى له اه من الزمان والهوى عبد الغنى السيد \ احمد ملوخية اختاره  عبد الوهاب ليكتب له انا وحدى ياليل  \احمد منصور غنى كارم محمود ومن كلماته سمرا يا سمرا السيد عقل غنت له شافية احمد  اغنيات و منهم دعاء يارب \انور عبد الله واشهر ما كتب اغنية الله يا بلادنا الله  \ايليا ابو ماضى وقصيدة لست ادرى الحان موسيقار الاجيال  \امين صدقى قدم الحان وكلمات تغنى بها  اهل المسرح   احمد عبد المجيد \و عبد المطلب السبت فات والحد فات احمد فؤاد شومان واغنية يا تمر حنة  و محمد قنديل  و امين عزت الهجين واشهر اعماله امتى الزمان يسمح وهناك شعرا ومؤلفين كثيرين كان لهم بصمة على الغناء المصرى ابراهيم موسى \,ابراهيم الترزى\,امال شحاتة,\ اسماعيل حسن,\ النجيلى ياسين,\ ابراهيم محمد نجا,\احمد مخيمر \ احمد حلمى\ السعيد ابو الحسن جلال \ احمد فؤاد قاعود\, احمد ابو حمدون \احمد مخيمر,\ احمد حلمى \, ادوار سليمان \, احمد عثمان المراغى احسان العقاد \, امين عبد المؤمن,\السيد زيادة \ ابراهيم ابو زيد,\ابراهيم رجب على,\ احمد المرشدى\ السيد ذكرى \احمد عاشورسليمان  

موقع لزمن الفن الاصيل

موسوعة فنية لنجوم الفن والطرب والموسيقى والغناء القديم

إسم الموقع “ زمن الفن “ موسوعة فنية نادرة مع نجوم الطرب والموسيقى والكلمة والاغاني القديمة والحفلات والصورالنادرة كل ما ترغبون في سماعه ومطالعته وتسجيله بين ايديكم . صاحب الموقع المؤرخ والباحث الفني وجيه ندى يقول : يحتوي الموقع على 6 أقسام عن زمن الفن الأصيل الأول عن مبتكري الأنغام والموسيقى والثاني  حكايات عن أهل الغناء والطرب  والثالث للفيلم الغنائي في السينما والرابع للصور والبرامج الغنائية والقسم الأخير عن أهل المسرح وما قدموه .وللدخول على الوقع إضغط على الرابط التالي http://zamnalfn.webs.com/index.htm

القصيدة على اذاننا

 كان الشعر العربي هو المادة الاساسية للغناء على مر العصورفي المنطقة التي نعيش فيها , فيمكن القول بأن القصيدة هي اقدم شكل أدبي للغناء.وكانت القصيدة تتحدث عن مواضيع شتى منها الحالات العاطفية , وبعضها يحث على الكفاح والحروب اوعن الفخر والحماسة اضافة الى الجوانب الدينية المتعددة. فالقصيدة الكلاسيكية هي ابيات من الشعر منظومة على وزن واحد يحدده الشاعر وعلى قافية واحدة, ولا تعتمد عل نظام خاص في تلحينها ولا يشترط في وزنها الموسيقي مقياس محدد. وهنا يمكننا القول ان القصيدة كانت قديما في الاصل تغنى من المطرب .. وبشكل ارتجالي بدون مصاحبة آلية وربما ترافقها آلة واحدة موسيقية او الات ايقاعية ... ولاتزال هذه الطريقة في غناء القصيدة معمول بها في بعض البلاد العربية ومنها العراق مثلا حيث درج المغنون على غناء القصائد لاهم الشعراء كأبن الفارض او السيد الحبوبي وابي نؤاس وغيرهم , بطريقة المواويل او العتابا يصاحبهم عازف كمنجة او عود اضافة للايقاعات. وللمطرب ان يتصرف كما يشاء في غناءه وله ان ينتقل بين المقامات القريبة من المقام الذي افتتح به الغناء , وعليه وجوب العودة الى أصل المقام الاول الذي بدأ به الغناء , ولا يصاحبه مرددون. و يمكن للقارئ الكريم ملاحظة العديد من هذه القصائد المغناة وفق هذا المعيار في قصيدة " أفديه ان حفظ الهوى أم ضيعا .. للشاعر ابن النبيه 1116- 1222 ميلادي..وهي من الحان وغناء الشيخ ابو العلا محمد وقد غنتها السيدة ام كلثوم ايضا ". وقد جرت العادة ان تغنى القصيدة من اكثر من مطرب وفي الحان مختلفة عن بعضها... كقصيدة "أراك عصي الدمع لأبي فراس الحمداني" الذي لحنها ملحنون عدة منهم عبده الحامولي والشيخ زكريا احمد والسنباطي . ومن سمات غناء القصيدة سابقا هو الارتجال اذ لالحن ثابت لها حتى ظهور ( الغرامافون) وبعد لجوء البعض الى التدوين بالنوتة في نهايات القرن التاسع عشر حيث اصبح لكل قصيدة لحن ثابت فأدى هذه الالحان مطربون عدة. لقد كان تلحين القصيدة سابقا يبتدئ بمقدمة موسيقية مثل الدولاب الموسيقي الذي يكون من نفس مقام القصيدة او البشرف او مايشابه ذلك والذي يعزف هو هو في بقية القصائد الاخرى اذا كان المقام واحدا كالرست او البيات او السيكا..الخ حتى قدوم المبدع محمد القصبجي حيث بد بتأليف مقدمات موسيقية بسيطة كمفتتح للاغنية كما في اغنية "ان كنت اسامح وانسى الأسية لام كلثوم" فتبعه الملحنون بعد ذلك مما ادى الى ظهور مرحلة جديدة في اداء القصيدة حيث بدأ التخت الشرقي يتكون من (كمان.قانون. عود.ناي. ايقاع) ثم ادخل الفنان صفرعلي آلتي ( التشيلو والكونترباص) كمافي قصيدة" ياجارة الوادي" بعد ذلك لعبد الوهاب. ثم ادخلت لاحقا آلات خشبية ( فلوت.اوبوا.كلارنيت)اضافة للآلات الموسيقية العربية كما في قصيدة (الأصيل الذهبي لعبد الحليم حافظ) التي سجلها بمصاحبة الأوركسترا التقليدي وهي من الحان عبد الحميد توفيق زكي  ونظم عبد الرحمن الخميسي ان التطور الذي طرأ على القصيدة الواحدة كتعدد القافية والبحر وابداع الملحنين كالشيخ ابو العلا محمد والقصبجي والسنباطي والشيخ زكريا وعبد الوهاب أد ّى الى سيادة غناء القصيدة وتقدمها على اشكال الاغنية العربية الاخرى , فوظف نظم القصيدة لحاجة الموسيقي.. وليس كما كان سابقا حيث الملحن يشتغل موسيقيا على نص القصيدة. لابد من الاشارة الى الشيخ ابو العلا محمد كملحن له بصمة متميزة جدا في غناء القصيدة والتواشيح الدينية خاصة . بدأ هذا الفنان حياته يقرأ القرآن الكريم ثم تحول شيئا فشيئا الى الغناء وبرع في اداء القصائد على نهج عبده الحامولي. كان الشيخ ابو العلا بادئ الامر يغني لاصدقائه في بيوتهم ثم تحول الى التخت الشرقي بعد ان ذاع صيته , وتتلمذت على يديه ام كلثوم. لقد حافظ ابو العلا على القالب الكلاسيكي للقصيدة فألزم المطربين بالتقيد الكامل بشروطه من خلال الالحان التي يضعها , وقد ركز على الاداء الصحيح للشعر خصوصا من ناحية سلامة نطق المغني لمخارج الحروف , وقد تخلص كما القصبجي من المطربين الذين لم يستطيعوا التخلص من سيطرة اللهجة التركية والفارسية والغجرية في ادائهم الغنائي وامتنعوا عن التلحين لهم ولقيا ضالتهما في الشابة ام كلثوم لسلامة نطقها وبراعتها في التجويد بطرقه السبع كالحجازية والمصرية وغيرها ولقد اعاد ابو العلا محمد العصر الذهبي للقصيدة في زمن الرشيد من خلال الحانه وقصائده ,ومن اشهر الحانه ( الصب تفضحه عيونه..افديه ان حفظ الهوى.. وحقك انت المنى والطلب.. غيري على السلوان قادر.. ليه الحبيب طال جفاه..الخ) وقد توفي الشيخ ابوالعلا عام 1928  اما الفنان المبدع محمد القصبجي فقد كان طموحا وذا رؤية فنية فريدة , حيث انتبه الى حاجات العصر الذي يعيش فيه.وقد ساندت القصبجي دراستة الموسيقية وموهبتة اللماحة ولونه الفريد في التلحين, ويرجع له الفضل في الرقى بالموسيقى العربية نحو العمق والتهذيب. وتأثر القصبجي بفن والده الشيخ علي حيث تعلم منه فن ضرب الايقاعات. لقد ساهم فن القصبجي في نجاح ام كلثوم في بداياتها الفنية , فقد عملا سوية لمدة تزيد عن 30 عاما ولحن لها اعذب الالحان مثل الأغنية الشهيرة "ان كنت اسامح وانسى الاسية" عام 1926 والتي بيع منها اكثر من مليون اسطوانة.وقد اكتشف هذا المبدع العديد من الفنانين منهم المطربة الرقيقة ليلى مراد اذ لحن لها اغنية"يوم السفر" في فلم الضحايا. وتميزت الحانه بطابع خاص عرف به من بين معاصريه كالشيخ زكريا احمد وداود حسني والخلعي وغيرهم ولم يحد عن هذا النهج الا في رائعته "ياطيور" للفنانة اسمهان. ومن اهم انجازاتة في تلحين القصيدة شعر علي الجارم"مالي فتنت بلحظك الفتاك..وسلوت كل مليحة إلاك" وقصيدة رامي " ان حالي في هواها عجب اي عجب..ليس يرضيني رضاها ثم يشقيني الغضب".ان الحان القصبجي تعد منطلقا اساسيا للشعر الغنائى الذي بات يدخل مع غيره كالزجل في قالب المنلوج الذي ابدع فيه احمد رامي..وتعد قصيدة "هل تيم البان" التي لحنها لاسمهان في بداية الاربعينات آخر قصيدة كلاسيكية بعد ان تخلص من المقدمات التقليدية ليستعيض عنها بمقدمات جديدة رابطة بينها وبين المقدمات التي درج عليها الملحنون وفق الاسلوب القديم عندما يجري الحديث عن غناء القصيدة فلابد من الاشارة للفنان الكبير محمد عبد الوهاب . حيث كانت القصيدة تؤدى كل مرة بطريقة خاصة تختلف عن سابقتها لحنا ومقاما . وعند عبد الوهاب ..فالقصيدة ذات طعم خاص فهي تحتوي على انتقالات مقامية عديدة, حيث استفاد من اصلاحات ابو العلا محمد والقصبجي فلم يخرج عنهما الا قليلا كقصيدة احمد شوقي "خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرهن الثناء" اذ ظلت المقدمة الموسيقية هي الأساس الموسيقي والمقامي للقصيدة. ثم قصيدة "ياجارة الوادي" حيث بدأت ملامح عبد الوهاب تتميز في شغل القصيدة فبدأ بتقصير المقدمة الموسيقية وجعلها تتناوب بين اشطر البيت الواحد فكأنها مجموعة كورس تجيب المغني. يذكرالاستاذ والباحث الموسيقى صميم الشريف انه عندما انتشرت قصيدة ياجارة الوادي سمعها عبد الوهاب, بعد تغييرات اجراها الفنان عمر النقشبندى وهو عازف عود متميز في احدى زيارا ت عبد الوهاب لدمشق فحفظها ثم سجلها على اسطوانات وفق التعديلات التي اجريت عليهاعام 1934. ومن اهم قصائد عبد الوهاب "تلفتت ظبية الوادي- ردت الروح لشوقي". وبعد اتصال عبد الوهاب واحتكاكه بالموسيقى الغربية وبفضل احمد شوقي عن طريق الاسطوانات وحضوره حفلات دار الاوبرا المصرية وسفره اكتشف افاقا جديدة واسعة لم يعرفها سابقا , فبدأت هذه التأثيرات تظهر واضحة في اعماله الموسيقية والغنائية . حيث اعتمد الفنون الاوبرالية والعرض الصوتي والانتقالات اللحنية التي تبتعد احيانا عن سياق اللحن كما في قصيدة مهيار الديلمي" اعجبت بي بين نادي اهلها- على غصون البان لشوقي".ان هذا الفنان والحق يقال قد قدم للأغنية العربية خدمة جليلة حيث استثمر معرفته وفهمه للموسيقى العالمية وصبها في قوالب شرقية معتمدة . وقد اخذ عليه اقتباسه الواضح والبين لمازورات كاملة من تلك الموسيقى التي قاده اليها الشاعر الثري احمد شوقي . وعبد الوهاب لم يكن الفنان الوحيد الذي اقتبس اشياء من الموسيقا الغربية فقد فعل هذا الفنان الامير فريد الاطرش كما في قصيدة "يازهرة في خيالي"..وكما فعل الاخوين رحباني لاحقا.وارى من المفيد استذكار بعض الاعمال الفنية لعبد الوهاب -لاسيما ونحن نتحدث عنه في هذه الورقة- التي كان للموسيقى الغربية دورا واضحا فيها- اقتباسه في اغنية ام كلثوم "انت عمري" من الموسيقار الاسباني ارثورو بافان
 اغنية " أهون عليك" اقتبسها من اوبراعايدةللموسيقارفيردي
 النيل نجاشى" عن لحن نشيد البحارة الفولغا
- "احب عيشة الحرية" عن مطلع السمفونية الخامسة لبتهوفن والذي اخذها بتهوفن بدوره من مؤلف لحن المرسيليز الفرنسي روجيه دي ليل ويادنيا يا غرامي" وهو لحن من روسيا شائع , وقصيدة ايليا ابو ماضي " لست ادري" من لحن جولة في حقول اسيا للموسيقار بورودين ... والكثير الكثير..كان عبد الوهاب في احايين كثيرة يأخذ عن الموسيقى العالمية مقاطع طويلة .. كما هي .. وان جاز في احايين اخرى استعارة جملة موسيقية اواكثر على ان يبنى عليها لحنا جديدا ..وقد حددت هذه المازورات المسموح باقتباسها عن الاخر 8 مازورات كحد اقصى لدى جمعيات الموسيقيين في اوروبا \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى

 

بيرم التونسي 

 

ولد محمود محمد مصطفى بيرم فى 14\3\1893 فى حارة النخله  بجوار فرن الكسبانى بحى السياله بالاسكندريه لام مصريه هى نجيبه عبد الخالق محمود اابو شال ووالده ينتمى اجداده الى مدينة تونس ، وقد عاش طفولته في تلك الحي الشعبي  والحقه والده بكُتّاب الشيخ جاد الله ثم كره الدراسة فيه لما عاناه من قسوة الشيخ ، فالحقه والده بمدرسة الرشاد الابتدائيه ولم يكمل الدراسه فى المدرسه فالحقه والدة  بالمعهد الديني وكان مقره مسجد أبي العباس ولم يكمل تعليمه لوفاة والده  وهو في الرابعة عشرة من عمره ، فانقطع عن المعهد وارتد إلى تجارة والده ولم يفلح وانما كان يعشق وجود المداحين امام مسجدى البوصيرى وابو العباس بعد صلاة الجمعه وهم ينشدون التواشيح والازجال حبا فى    ومما ساعده انه كان      فهو يقرأ    و بدأت شهرته عندما كتب قصيدته " بائع الفجل " التي ينتقد فيها المجلس البلدي في الإسكندرية الذي فرض الضرائب الباهظة وأثقل كاهل السكان بحجة النهوض بالعمران ، وبعد هذه القصيدة انفتحت أمامه أبواب الفن فانطلق في طريقها و أصدر مجلة المسلة في 4\5\1919م ولكن بعد العدد 14 تم اغلاقها للتطاول وبعد ذلك اصدر مجلة الخازوق ولم يكن حظها بأحسن من حظ المسلة لانه بعد صدور العدد الاول من مجلة الخازوق كان هناك زجلا يلمح بالتطاول    على محمود فخرى باشا زوج الاميره فايقه ابنة الملك احمد فؤاد من زوجته الاولى الاميره شويكار         وتم نفيه الى تونس لكونه يتبع الحمايه الفرنسيه والتى تقوم باحتلال تونس ولكنه لم يطق العيش في تونس فسافر إلى فرنسا ليعمل حمّالاً في ميناء ( مرسيليا ) لمدة سنتين ، وبعدها استطاع أن يزوّر جواز سفر له ليعود به إلى مصر ، فيعود إلى أزجاله النارية التي ينتقد فيها السلطة حيث كتب زجل بعنوان القرع السلطانى وفيه يشكك فى سن ولادة (فاروق) ويلقى عليه القبض مرة أخرى لتنفيه السلطات إلى فرنسا ويعمل هناك في شركة للصناعات الكيماوية ولكنه يُفصل من عمله بسبب مرض أصابه فيعيش حياة ضنكاً ويواجه أياماً قاسية ملؤها الجوع والتشرد ، ورغم قسوة ظروف الحياة على بيرم إلا أنه استمر في كتابة أزجاله وهو بعيد عن أرض وطنه ، فقد كان يشعر بحال شعبه ومعاناته وفقره المدقع . وفي عام 1932 يتم ترحيل الشاعر من فرنسا إلى تونس لأن السلطات الفرنسية قامت بطرد الأجانب فأخذ بيرم يتنقل بين لبنان وسوريا ولكن السلطات الفرنسية قررت إبعاده عن سوريا لتستريح من أزجاله الساخرة واللاذعة إلى إحدى الدول الأفريقية ولكن القدر يعيد بيرم إلى مصر عندما كان في طريق الإبعاد لتقف الباخرة التي تُقلّه بميناء " بور سعيد " فيقف بيرم باكياً حزيناً وهو يرى مدينة بور سعيد من بعيد ، فيصادف أحد الركّاب ليحكي له قصته فيعرض هذا الشخص على بيرم النزول ، وبالفعل استطاع هذا الشخص أن يحرر بيرم من أمواج البحر بعدها أسرع بيرم لملاقاة أهله وأسرته ، ثم يقدم التماساً إلى القصر بواسطة أحدهم فيعفى عنه وذلك بعد أن تربع الملك فاروق على عرش مصر وعدم التعرض للسلطه  فعمل فى كتابة الاغانى فقط للمطربين والافلام الغنائيه ومنهم ام كلثوم حيث نظم اغنيات لافلام سلامه وفاطمه وقدم لام كلثوم اغنيات منهم الحب كده\الاهات\الاوله فى الغرام\الامل\انا فى انتظارك\اهل الهوى\بعد الصبر ما طال\ صوت السلام\بطل السلام\حبيبى يسعد اوقاته\شمس الاصيل\فرحة الوادى\هو صحيح الهوى غلاب\يا جمال يا مثال الوطنيه وغيرهم وغنى موسيقار الاجيال من كلمات بيرم التونسى محلاها عيشة الفلاح ويا للى زرعتوا البرتقال وغنت من اشعاره والحان محمد القصبجى (انا اللى استاهل) وكان بيرم التونسى سبق ان كتب كلمات واغانى مسرحيات شهر زاد وتعاون مع زكريا احمد واغانى لام كلثوم وكتب مسرحيتين غنائيتين هما يوم القيامه وعزيزه ويونس ومونولوج حا اتجن يا ريت يا اخواننا وغنا من اعماله شهر زاد وشفيق جلال وعبد العزيز محمود وعصمت عبد العليم وغنت فتحيه احمد قالوا كل عاشق من الحان عزت الجاهلى وقدم الفنان فريد الاطرش مجموعه كبيره من اعمال بيرم فى افلامه ومنهم احبابنا يا عين\الليله النور هل علينا\ايدى فى ايدك\ماتقولشى لحد ومالكشى حق\وهنا العرب\يالا سوا\واليوم يوم الشجعان وغيرهم وغنت ليلى مراد مجموعة اغنيات فى افلامها الغنائيه ومن بينهم دور ياموتور وخمسه وخميسه\ويادنيا من غير فلوس\ويا بهيه خبرينى وياريحين للنبى الغالى وغنت ملك محمد من نظم بيرم اوبريت مايسه وقدم محمد فوزى الحانه مع كلمات بيرم وبينهم بشراك يا صايم وانت حبيت والمسحراتى ويا سلام يا سلام وغنى ايضا المطرب محمد امين يااهل ودى تعالوا  كما قدمت وغنت المطربه نور الهدى مجموعه كبيرة من نظم بيرم ومنهم هل هلال العيد\يااتومبيل\ياريت كل الناس\ماتقوللى مالك محتار\واغانى افلام برلنتى وبوسه\\ ونرجس  وجوهره وعايزه اتجوز ايضا تعاون بكلماته مع المطرب محمد الكحلاوى وايضا غنى من كلماته اسماعيل يس حيث ادى مجموعه من المونولوجات ومنهم ارتحت يا باشا\ابليس ايه ذنبه ياعالم\واكاذيب وغيرهم وغنت احلام المهد المنصان من الحان محمود الشريف وغنت سعاد مكاوى القمر ولا العروسه\ياتى انت ولا مش انت لعلى اسماعيل\وغنت سعاد محمد من كلمات بيرم فى فيلم فتاه من فلسطين يا مجاهد فى سبيل الله والهلال الاحمر واغنى لمين  واغنيات اذاعيه بينهم من غير حب لاحمد صدقى وصدفه سعيده لبليغ حمدى وانا ناسيه اهلى لمحمد فوزى وغنى المطرب سيد اسماعيل من كلمات بيرم مجموعه من الاعمال  بينهم المهندس جاى ومن أبرز ما أنتجه بيرم، نقد ومقارنة اجتماعية بين باريس ومصر وسماها “السيد ومراته في باريس”، وكان بيرم يرسل أجزاء هذا العمل إلى صديقه “عبد العزيز الصدر” الذي جمعه وأصدره في جزأين على نفقته الخاصة ولحسابه! وتم استخدام هذا العمل في دراسة اللهجة العامية المصرية في قسم اللغات الشرقية في جامعة برلين؛ إذ يتناول قصة سفر رجل وزوجته إلى باريس وتأثرهما الإيجابي بالعادات الغربية مع تمسكهما بهويتهما العربية ومن غرائب غربتة ان تمت خطبة ابنته (نعيمة)، فيراسل بيرم خطيبها، ويرسل إليه بأزجاله حتى يقوم بتوزيعها له، ويتم أيضًا زواج ابنته وهو لا يزال ينتقل من بلد إلى أخرى فيضطر لأن يراسل -عن طريق زوج ابنته- بعض الصالات الفنية، وبعد عدة محاولات يستطيع بيرم ثانية بمساعدة أحدهم العودة إلى مصر وتساعده على ذلك ملامحه الغربية بعض الشيء، ويستطيع بيرم أن يصل إلى بيت ابنته، التي تركها وعندها سبع سنوات ويعود وعمرها عشرون عامً وينتقل بيرم بين بيوت أصدقائه محاولاً الاختباء لديهم، حتى يرسله أحدهم إلى عيادة صديق له ليختبئ فيها، فيدرك الطبيب خطورة ذلك؛ إذ إن العيادة يتردد عليها الكثير من الناس فيفكر في صديق له من أشد المعجبين ببيرم وهو في الوقت نفسه أعزب، لذا فإن مسكنه هو أنسب مكان لإخفاء بيرم، فيتركه صديقه الطبيب في بلكونة عيادته وينزل ويعود معه صديقه العازب “كليم أبو سيف”، الذي يوافق على خطة صديقه  وبمجرد أن فتح الرجلان الباب على بيرم، حتى ينهار بيرم تمامًا ويأخذ يصرخ ويبكي وهو يقول لصديقه الطبيب: “ليه يا طه.. دا أنا عندي أولاد.. ليه الله لا يبليك باللي شفته” إذ إن بيرم اعتقد أن صديقه أبلغ عنه السلطات، فشرح له الطبيب فورًا فكرته، وكان كليم  على علاقة قوية بوزير الداخلية حينذاك “محمود فهمي النقراشي” فيحكي له عن بيرم، راجيًا منه مساعدته في أخذ العفو من الملك، ويبعث بيرم بزجل إلى جريدة “الأهرام” يشكو فيه آلام المنفى ويطلب عفو الملك، وبالفعل يتم نشر الزجل في الصفحة الأولى ويصدر أمرًا وزاريًا بتجاهل وجوده في مصر!

ويصدر وبعده يصدر عفوًا ملكيًا عن بيرم، فيعمل بيرم كمدير للدعاية بشركة في الإسكندرية، إلا أنه يتركها ليتفرغ للعمل الصحفي فيصدر صحيفة فكاهية ثم يتركها بعد فترة ليتوجه للعمل في السينما والإذاعة والمسرح، ويواصل نقده الاجتماعي، ويذكر أيضًا المزايا مثل العيوب تمامًا،وفي تلك الأثناء يعيد بيرم زوجته الثانية إلى عصمته وينجب منها ولدين، ثم يجمع بيرم بعض أزجاله التي كتبها في المنفى في ديوان من جزأين، ومع قيام ثورة يوليو يساندها بيرم بأزجاله الوطنى وعمل كاتباً في جريدة المصري ثم نجح بيرم التونسى  في الحصول على الجنسية المصرية 1953 فيذهب للعمل في جريدة الجمهورية ، وقد قدّم أعمالاً إذاعية منها ( سيرة الظاهر بيبرس ) وفي عام 1960م يمنحه الرئيس جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية لمجهوداته في عالم الأدب . ولكن مرض الربو وثقل السنين يتمكنا من شاعرنا ليتوفى في 5 يناير 1961م  ومما هو جدير بالذكر  وللتاريخ ان الشعراء حامد السقا وعادل سند ترعرعوا فى تلك الحاره التى ولد فى كنفها بيرم التونسى \سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى  

 نتابع ونتعرف ونتشرف باسماء الشعراء 

 واتمنى فى هذا السرد الااغفل اى فنان

بيرم التونسى \ابراهيم ناجى\محمد ابراهيم ابو سنه\امام الصفطاوى\احمد خميس\احمد ملوخيه\احمد شوقى \محمد يونس القاضى\احمد فتحى\بشاره الخورى\عبد العزيز سلام\حسين حلمى المناسترلى\بديع خيرى\مصطفى عبد الرحمن\ابو سمره\ابو السعود الابيارى\حافظ ابراهيم \امين عزت الهجين\عبد الفتاح مصطفى\ومن شعراء وزجالى وكتاب الاغنيه السكندريين احمد السمره\محمد رخا\عبد المنعم كاسب\محمد مكيوى\عبدالمنعم خوجه\عباس الخويسكى\رزق حسن\اسماعيل جبر مصطفى عبده\محمد سعيد احمد\محمود على شحاته\محمد زكى الملاح\السيد زياده\احمد مرسى يونس\سعد بدوى\ابراهيم ابو زيد\ابراهيم زياده\على حسن حموده\حامد الاطمس\محمد مرسى محمد\فوزى الشربينى\محمود الكمشوشى\محمد البشبيشى\والشاعرجابر عبد المعطى \والمبدع محمد طعيمه\ومن الاقاليم والقاهره عبد الرحمن الابنودى\احمد رامى\عزيز اباظه\مرسى جميل عزيز\حسين السيد\ايليا ابو ماضى\صلاح عبد الصبور\كامل الشناوى\على محمود طه\حسيب غباشى \مصطفى صادق الرافعى\حيرم الغمراوى\صلاح جاهين\اسماعيل صبرى\احمد شفيق كامل\عبد الوهاب محمد\عبد الله النديم\امل دنقل\ابو القاسم الشابى\صلاح عبد الصبور\ابو فراس الحمدانى\مجدى نجيب\جليل البندارى\عبد اللطيف البسيونى\عبد المنعم السباعى   

  

أحمد شوقي   

يعد أحمد شوقي ، أمير الشعراء ، أول من ابتكر الشعر المسرحي ، فهو رائده الأول ـ رغم أن أبا خليل القباني قد كتب قبل شوقي مسرحيتين ، لكننا و للنثر المتراكم فيهما لا نستطيع ادراجهما في المسرح الشعري.و أحمد شوقي ، مجدد الشعر العربي مع حافظ والباروديمنقبلهما ، قد كتب مسرحياته الشعرية في أواخر حياته ، بعد اعتلائه إمارة الشعر عام 1927م ، لكنه كان قد بدأ هذه الخطوة الجريئة قبل ذلك بسنوات عندما تم ابتعاثه إلى فرنسا لدراسة الحقوق بجامعة مونبلييه حيث رأى هناك ، في عاصمة النور كما تسمى ، ألوان الحضارة و الفنون ، و منها المسرح ؛ و المسرح الكلاسيكي الفرنسي بالذات ، فبدأ بكتابة مسرحيته " على بك الكبير " لكنه لم يتمها و أهملها ، ثم عاد إلى مصر لينخرط بالعمل الوطني و الدفاع عن مصر ضد المحتل الأجنبي ، رغم رعاية الخديوية له و مدحه لهم بقصائد غزيرة ، وقد نفي إلى الأندلس ثم عاد عام 1919م ليواصل مسيرته الشعرية و النضالية و السياسية ، حتى كان عام 1927م عندما تمت مبايعته على إمارة الشعر.و أن المدارس الشعرية الحديثة و تقلبات العصر و ظروفه ،ومحاولة البحث عن شيء جديد جعلته يتجه لتكملة مشروعه القديم " المسرح الشعري " ، فقام ـ خلال فترة مرضه ( 1930م ) ـ بتأليف عدد من المسرحيات : " مجنون ليلى " و " قمبيز " و " الست هدى " و " البخيلة " ، كما أتم مسرحيته " علي بك الكبير " التي بدأها قبل ذلك بسنوات .و بالإضافة لهذه المسرحيات الشعرية ، كتب " مصرع كليوباترا " و " عنترة " ، و أيضا " أميرة الأندلس " و هي المسرحية النثرية الوحيدة التي كتبها شوقي ، و على ما يبدو أنه بدأها منذ مرحلة سابقة عندما كان منفيا الأندلس . في كل هذه النصوص المسرحية التي ألفها شوقي ،  تأثره ـ كما أسلفنا ـ بالمسرح الفرنسي الكلاسيكي ، و ذلك باستثناء نصي " الست هدى " و " البخيلة " ، حيث استمد أحداث مسرحياته من وقائع تاريخية و تراثية . و لعل أهم ما يميز مسرحيات شوقي ، أنها لم تأت لتروي أحداثا تاريخيا صرفة ، فقد توخى شوقى في مسرحياته البنية الدرامية من ترتيب منطقي للأحداث و قواعد درامية كالتشويق و العقدة و الحل مما جعله يبتعد عن الحقيقة التاريخية المؤكدة لتلك الشخوص ، كما فعل في مسرحيته " مصرع كليوباترا " ، و من المميزات الأخرى التي تميز مسرحيات شوقي ، تلك العاطفة " الحب " الكبيرة التي شحن بها قلوب أبطاله ، مما جعل من مسرحه يقترب من المدرسة الرومانسية على أن السمة الأخيرة تتضح في فشل شوقي بعدم إيجادته رسم الشخصيات الدرامية و تصوير ملامحها ، كما هو الحال مع الرومانسيين .و هذا مأخذ يتخذه النقاد المسرحيون على شوقي ، كما أن هناك مآخذ أخرى اتخذت عليه ، كتغييره الأحداث التاريخية ـ كما ذكرنا ـ و اتخاذه الفترات الضعيفة من تاريخ الأمم .و هناك معاكسته للعادات العربية التي كانت موجودة ، عندما جعل ليلى ، في مجنون ليلى ، تقدم قيس لإحدى زميلاتها. على العموم ، فشوقي هو رائد المسرح الشعري ، و قد جاء من بعده عزيز أباضه ليقدم المسرح الشعري في صورة أكمل من الصورة التي بدأها شوقي الذي قدم مجموعة من المآسي : مصرع كليوباترا ، عنترة ، مجنون ليلى ، قمبيز ، علي بك الكبير ، و ملهاتان عصريتان : الست هدى و والبخيلة والى ان نلتقى مع علم من اعلام الشعر لكم التحية وجيـــــة نــــــدى   

 

محمد يونس القاضى

 

  

أشهر من نار على علم، لا لأنه مؤلف أجمل أغانى سيد درويش ومنها "أنا هويت وانتهيت"، و"زورونى كل سنة مرة"، "خفيف الروح بيتعاجب برمش العين والحاجب"، "أنا عشقت وشفت غيرى كتير عشق" رغم ان هذا وحده كاف لشهرته، ولا حتى لأنه كتب أشهر الأغانى الخليعة ثم كان أول من ألغاها فى اليوم الأول من تعيينه رقيبا على المصنفات الفنية، وكانت فى زمانه تابعة لوزارة الداخلية. ولكن لأن محمد يونس القاضى هو مؤلف النشيد الوطنى لمصر "بلادى، بلادى بلادى.. لك حبى وفؤادى" ذلك النشيد الذى تربى ووجدان أجيال وأجيال على سماعه وكان ملهما ودافعا للحماس الوطنى فى كل معارك مصر وكل قضاياها القومية ومحمد يونس القاض هو ايضا مؤلف العديد من أجمل الأغانى والأناشيد الوطنية منها "حب الوطن فرض على"، "احنا الجنود زى الأسود" وغيرها وغيرها. وهو صاحب أغنية سيد درويش التى نتمنى أن نغنيها اليوم ويقول مطلعها "امتى بقى نشوف قرش المصرى يفضل فى بلده ولا يطلعش" ويدهشنا أن هذا الشاعر "يونس القاضى" أنه ابن قرية النخيلة بصعيد مصر ورغم أن أسرته من النخيلة إلا أنه ولد فى القاهرة فى أول يوليو عام 1888م بدرب الدليل بحى الدرب الأحمر بالقاهرة، حيث كان للأسرة الميسورة الحال أكثر من بيت بالقاهرة  ومحمد يونس القاضى، ويكاد يكون أهم وأقوى المنافسين لبديع خيرى، الذى عاصره. وهو صاحب أبرز مفارقة حيث وصف بأنه صاحب أشهر أغانى هابطة، وهو أول رقيب على المصنفات الفنية، بتكليف رسمى لم يكن يملك رفضه، عندما كان الرقيب يتبع وزارة الداخلية، فكان أول ما فعله أن صادر أغانيه التى لاحقته سمعتها السيئة "إرخى الستارة اللى فى ريحنا" تلحين ذكريا أحمد و"بعد العشا" تلحين محمد القصبجى و"فيك عشرة كوتشينة تلحين وغناء محمد  عبد الوهاب، وانا مالى هى اللى قالتلى" تلحين وغناء سيد درويش كما صادر أغنية هابطة لأم كلثوم من تلحين صبرى النجريدى يقول مطلعها "الخلاعة والدلاعة مذهبى من زمان و ان أم كلثوم سارعت بجمع اسطوانات الأغنية من الاسواق ودفعت تعويضا لشركة الانتاج، لكنها عادت وغنت الأغنية بعدما أجرى أحمد رامى عليها تعديلا فأصبح مطلعها يقول "الخفافة واللطافة" بدلا من الخلاعة والدلاعة عنها، " أصدر يونس القاضى فور توليه منصب الرقيب الاول على المصنفات قرارات بشطب ومنع كل الأغانى التى تمس العفاف والمشاعر. وهو ما جنى عليه عداوة العاملين فى المحال، وكان يرى أن الواجب الوطنى الذى ارتبط بمسوليته عن وقف تدهور الأغنية الذى شارك بنصيب فيه أهم من أى شيء حتى الذات والمصلحة الخاصة،وكان يدافع عن أغنية "إرخى الستارة" فقال انها بالقياس مع زمنها، ومع ما كان ما يغنى قبالها أغنية محتشمة، وقال: "ألا تستمعون الى أغنية لفايزة أحمد تقول فيها "قومى افتحى له الباب ولا أناديله". وقد كتب  اهازيج  واغانى لمسرحيات   "التالتة تابتة" لمنيرة المهدية وتلحين كامل الخلعى، ومسرحية "كيلو باترا ومارك أنطونيو" وشارك فى تلحينها سيد درويش و محمد عبد الوهاب، ومسرحية "البدر لاح"، ومسرحية "فيروز شاه" وكان آخر مسرحياته "مبروك يامصر" التى كتبها فى نهاية الستينيات وهى المسرحية الثالثة عشره فى مسيرته غير مسرحياته لفرقة عكاشة ومنها "الدنيا وما فيها" ومسرحية "المظلومة" لفرقة منيرة المهدية، و"حرم المفتش" و"حماتى" و"كيد النسا" ،"المخلصة" و"حاجب الظرف" وهما من تلحين رياض السنباطى غير غنائياته لمسرحيات "السعد وعد" و"الباروكة". إن هذه الشخصية الغنية، والهامة فى تاريخ الغناء والمسرح المصرى، لم ينصفها التاريخ ولم يضعها فى دائرة النجومية. بدأت علاقة القاضى بسيد درويش على البعد، حيث كان الأول، قد ذهب الى مكتب بريد باب الخلق ليتسلم بريد قراء "اللطائف" و"المسامير"، وكان وكيل المكتب من الاسكندرية، وسأل القاضى لماذا لا يكتب أغانى لسيد درويش، وظل يلح عليه، فلما أراد أن يتخلص من إلحاحه، كتب كلاماً هزلياً يقول مطلعه "وانا مالى ماهى اللى قالتلى" ونسى القاضى الموضوع، لكنه فوجئ فيما بعد أن الناس تتغنى بلحن لسيد درويش لهذا الكلام، بعدما حول هذا الكلام من هزل الى فن، وقرر القاضى أن يذهب لسيد درويش،  فلما ذهب وجد الاسكندرية كلها تبحث عن سيد درويش فقد انهال على "جليلة" ضرباً حتى حطم ضلوعها، وقالت النيابة أنها تحتاج علاجاً لأكثر من واحد وعشرين يوماً، وكانت الشرطة تبحث عنه فى كل مكان، وفى هذا اليوم بالذات هبط القاضى على الاسكندرية، فكان يقابل فى كل مكان يسأل فيه عن الشيخ سيد بالاسترابة والتوجس، وظل يجوب الاسكندرية طوال اليوم بالحنطور، وأشفق عليه "العربجى" وعلم أنه شاعر، فدله على طريق الشيخ سيد، وطلب ألا يقول لأحد أنه الذى دله، وأخذه الى مقهى كبير بجوار المحكمة الشرعية، وهناك أعطى القاضى بطاقته للجارسون وطلب منه بثقة أنه يعطيها للشيخ سيد وحسب، وشعر القاضى أنه محط مراقبة كل الحاضرين، ثم حضر إليه رجل واصطحبه الى غرفة مستقلة فى نهاية المقهى الذى كان جالساً الى منضدة عليها بقايات طعام وشيشة، وجاكت وعود على منضدة أخرى، وعرف على الفور وأدرك أنه سيد درويش فقال له "أنا كنت فاكرك ضرير وعجوز ومهكع "وأجابه سيد درويش" وحياة النبى أنا كنت فاكرك أعمى وأقرع ونزهى بتكتب أغانى.. وتعانقا.. " وأفضت لتعاون فنى تاريخى مهم فى مسيرة الأغنية بين هذين القطبين، على مدى عشرات الأغانى. "وانا مالى هى اللى قالتلى روح اسكر وتعالى عل البهلي شربت شوية وبعد شوية بعتت لى خدام يندهلى" لقد كتب القاضى لسيد درويش بعدما، عايش فصول قصة حبه الساخن لجليلة واستوحى منها عشرات الأغانى التى كتبها ولحنها وغناهاله الشيخ سيد،وعلى رأسها "أنا هويت" و"أنا عشقت" و"خفيف الروح" و"زورونى كل سنة مرة"، وهذا ما يحملنا على التطلع لجمع تراث هذا الرجل وبين دار الكتب وجمعية المؤلفين والملحنين وجمعية سيد درويش نشأة يونس القاضى، فلا يكاد يختلف حول تفاصيلها كتاب من كتب التأريخ الفنى  : "انه ولد فى أول يوليه عام 1888م، وكان والده قاضيا شرعياً، ألحقه بالكتاب فحفظ القرآن فى عامين، ومع انتقال الوالد الى الواحات الداخلة عهد به لأحد أخواله لرعايته، وكان هذا الخال على حظ عظيم من المعرفة والثقافة، وفى سن الثانية عشرة من عمره فالتحق بالمدرسة الابتدائية مقبلاً على التحصيل، وبدأت تظهر لديه ميول فى الأدب وميلاً لدراسة البلاغة والنحو والرياضيات فحرص الأب على تنمية هذه المواهب، خاصة بعد انتقاله الى أبى تيج، فكان يكافأه على كل قصيدة يكتبها، وراح يحفظه قصائد من عيون الشعر العربى، ويشرحها له، الى أن ألحقه بالأزهر، وفى هذه السن المبكرة يستطيع الصبى أن يتم دراسة بكتاب "القطر" فى علوم النحو، وبدأت تتجلى موهبته الشعرية، فظهر نبوغه فى علم البيان والعروض والأدب، وانخرط فى سلك الكتابة للمجلات والصحف وهو لما يزل طالباً، فكتب فى "المؤيد" لصاحبها الشيخ  على يوسف، ثم أسس باباً فى إحدى صحف الحزب الوطنى بعد لقائه بالزعيم مصطفى كامل وخصص هذا الباب للتعرض للأخطاء الأدبية واللغوية لمشاهير الكتاب والمنشدين، ثم ينشر كتاباً بعنوان "تسالى رمضان" جمع فيه أزجاله، التى أعجبت صاحب مجلة "السيف" فطلب منه أن يكون زجال المجلة، فرفض يونس لما أشتهرت به المجلة من بذاءة الأشعار، ثم وافق بشرط عدم كتابة اسمه، وكان يحصل على جنيه ذهبى مقابل هذا، وارتفع توزيع المجلة بسبب هذه الأزجال، فيما كان يتقاضى صاحب المجلة جنيها من كل سائل عن صاحب هذه الازجال، فلما علم يونس القاضى ترك المجلة، وكتب لمجلة "المسامير" الى ان انضم لأسرة "اللطائف" زجالا وشاعراً ثم رئيسا لقسم الأدب والفن بها، وما ان كتب الأغانى لبيضا فون صاحب شركة الاسطوانات حتى لاحقته الشركات الأخرى وقد عمل فى الكتابة  مع نحو عشرين جريدة ومجلة والى ان نلتقى \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــة نـــدى  .

   

  احمد فتحى  شاعر الكرنك                    

 

هو احمد فتحى ابراهيم سليمان  من مواليد قرية كفر الحمام محافظة الشرقية فى 2\8\1913 والدة شيخ للتدريس بالمعهد الدينى بالاسكندرية وكانت دراسة الشاعر الابتدائية وايضا الثانوية فى المدارس فى الاسكندرية تدرج فى الوظائف الحكومية وبالذات فى الجنوب بالصعيد  وعمل مذيعا ومترجما للاخبار بالاذاعة البريطانية بلندن واستقال 1946 كتب الشعر والقصائد ومن اشهر اعمالة الغنائية قصيدة الكرنك التى شدا بها محمد عبد الوهاب وايضا شدت المطربة فتحية احمد باشعارة ظنون وماكنش يخطر على بالى 1947 وغنت من اشعارة ام كلثوم قصيدة انا لن اعود اليك مهما استرحمت خفقات قلبى وغنت من اشعارة المطربة اسمهان وقصيدة حديث عينين فى احداث فيلم انتصار الشباب وعلى الرغم ما قدمةمن اعمال خالدة فقد ذهد الدنيا حينما قال وعلى شفتية وهم خلود؟ وقال ماذا افدت باشعارى وروعتها \سوى علالة تخليد لاثارى\وما الخلود بماثور لعارية\غير الحسيسين من ترب واحجار وقد مات وهو فى غيبوبة ثمالة وحيدا فى غرفتةباحد الفنادق وغاب وما زالت اشعارة بيننا ورحل فى اليوم الرابع من الشهر السابع عام 1960 والى ان نلتقى لكم منى كل الحب المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نـــدى

 

 


 

الأخطل الصغير بشارة الخوري

 

يتصور الكثيرون من قراء الشعر ان الشاعر اللبناني بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير قد وقف معظم شعره على الغزل والحب وقد جاء هذا التصور بسبب شهرة ديوانه الهوى والشباب الذي نشر في عام 1953م وتضمن مجموعة من القصائد والمقطوعات الشعرية تهافت عليها المطربون والمطربات يتغنون بأبياتها الجميلة وان معظم شعره قد دار حول الهموم القومية والوطنية والتغني بجمال لبنان والدفاع عن العروبة واستنهاض همم الشباب ومقاومة الطغيان سواء كان عثمانيا او اوروبيا، وتكريس النزعة الوطنية والقومية العربية ومواكبة الأحداث ومدح بعض الزعماء وتقريظ الشعراء والأدباء والتغني بالابناء والبنات والاحفاد,, ولا يكاد يمثل الغزل الا نسبة قليلة من شعره اما اسباب ذلك فهي: اولا: ان معظم قصائده قد تغنى بها المشهورون من المطربين والمطربات ومنهم محمد عبدالوهاب وفيروز وفريد الاطرش واسمهان، وقد صنعت هذه الاصوات للأخطل الصغير شهرة طبقت الآفاق وسارت بها الركبان حتى تنادى الشعراء بتنصيبه اميرا للشعراء بعد شوقي في لبنان في عام 1961م, ثانيا: ان شعره العربي يتسم بمجموعة من الخصائص الفنية تتمثل في البساطة الفنية وانتقاء الالفاظ الموحية المتأثرة بالطبيعة اللبنانية الفنانة وقصر القصائد المغناة حتى يسهل حفظها واسترجاعها والاحتفاظ بها في اعماق الوجدان لفترات طويلة,, واذا شئنا ان نضع هذا الشاعر في اطار أو اتجاه فني فإن الرومانسية هي اقرب المذاهب الى طبيعة عالمه الشعري ولكن نتاجه المنوع والذي يتنفس منذ مطلع القرن العشرين حتى وفاة الشاعر في يوليو 1968م فهو تعبير وتجسيد للاحداث السياسية ويعكس طموح الشاعر الى الحرية والعدالة والتقدم,, فإذا جئنا الى غزله الذي صنع شهرته وجدناه شاعرا مفتونا بمحاسن المرأة الخارجية يلتقط من الطبيعة بعض ملامحها ومظاهرها ليبني منها صوره وألوانه وليصنع لوحة تمزج بين الطبيعة والمرأة في انسجام لغوي وموسيقي يميل بنا الى الطرب واطلاق عنان الخيال,, الشاعر لا يتألم كما يتألم العشاق فهو اقرب الى الاعجاب بالمرأة منه بعشقها، وفتنته بها لون من الفتنة الكبرى بالجمال. كان مجيئة إلى عالم الشعر خاتمة لعهد، ومطلعا لعهد آخر، بما أحدثه مع بعض أقرانه من نقلة جذرية في الشعر العربي إلى النظريات الجمالية الحديثة، برأي كبار نقاد الأدب. وذلك بالرغم من أن بشارة الخوري أو الأخطل الصغير كان ممثلا لمرحلة إنتقالية متوسطة بين جماعة العفوية في الخاطر، والسلاسة في الكلمة، والعذوبة في الجرس، وجماعة التكثيف الشعوري، والثقافي، والإلتزام الفكري والاجتماعي والجمالي. إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار. وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة. بيد أن الشاعر الراحل حديثا نزار قباني يري أن الشعر العربي لايزال يصطاف في قصائد بشارة الخوري، ويستحم في جداول كلماته الصافية فقد ولد الأخطل الصغير وتربى على روابي جبال الأرز في أودية لبنان وروابيه، فلفحه نسيم حدائقها، وداعبته عذاراها فأسكرته تجليات روحه لترفع عبارته برواء جديد وتعلو جمله الشعرية بقوة الدفق وجمال الأصوات وبراعة الموسيقا ليخلع الطرافة على صوره الأثيرة وجدة التعبير على المستوحى من القديم فجاء شعره على هذا النحو الفاتن: فتن الجمال، وثورة الاقداح صبغت أساطير الهوى بجراحي ولد الهدى والخمر ليلة مولدي وسيحملان معي على ألواحي وفي صورة أخرى يقول : روح كما انحطم الغدير على الصفا شعبا مشعبة إلى أرواح ولأن جمال المرأة من حسن الطبيعة فهي عند بشارة روحا رهيفة سامية سابحة في غمرات الضياء فوق مناكب الحسن فلا يعدلها في الأرض إلا أرواح الملائكة في السماء: الصبا والجمال ملك يديك أي تاج أعز من تاجيك نصب الحسن عرشه فسألنا: من تراها له ؟ فدل عليك فاسكبي روحك الحنون عليه كانسكاب السماء في عينيك ولكن، حين يشاء الشاعر أن ينظر للمرأة نظرة أهل الأرض، فإنه يرسمها بأضواء وظلال وألوان متفردة: عشت أنت إني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك وفي هذا الإطار يشير المؤلف إلى مدى الاقتدار الذي بلغه الأخطل في استخدام المحاورة والاستفهام المتعجب كوسيلة شعرية وأسلوبية حية، بغية الاستبانة عن شيء غير عادي، مثل قوله: ما كان ضرك لو عدلت أما رأت عيناك قدك؟ وجعلت من جفني متكأ ومن عيني مهدك ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك بيد أن ذلك التوهج الرومانتيكي ليس شرطا لإدراج الشاعر في فئة الشعر الرومانتيكي، كما اعتاد الكثير من النقاد على تصنيف المبدعين عموما، والشعراء خصوصا. إذا أن القصائد التي صاغها الأخطل في المجال الاجتماعي والسياسي والفلسفي من الندارة بحيث تستعصي على التصنيف الضيق والمعتاد! ففي دفاعه الثائر عن الكادحين داخل بلاده وخارجها يقول : لا تقولوا وساوس من فقير روخته طوارق الأرزاء إن للفقر ثورة لو علمتم تسبح الناس دونها في الدماء ويقول أيضا : لا بلغنا ذرى الحضارة إن لم يمح عصر الإخاء عصر العبيد وهنا بدأ الأخطل مفكرا اجتماعيا جادا في دفاعه عن حقوق العمال، محرضا إياهم على تأسيس نقاباتهم ومستنكرا تقاعس الحكومات عن دفع البؤس والحاجة عن الفلاحين، ومستحثا الرأسماليين على استثمار ثرواتهم في بلادهم. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها. ولقد رأى العديد من النقاد الأخطل انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية.
فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. كان مجيئة إلى عالم الشعر خاتمة لعهد، ومطلعا لعهد آخر، بما أحدثه مع بعض أقرانه من نقلة جذرية في الشعر العربي إلى النظريات الجمالية الحديثة، برأي كبار نقاد الأدب. وذلك بالرغم من أن بشارة الخوري أو الأخطل الصغير كان ممثلا لمرحلة إنتقالية متوسطة بين جماعة العفوية في الخاطر، والسلاسة في الكلمة، والعذوبة في الجرس، وجماعة التكثيف الشعوري، والثقافي، والإلتزام الفكري والاجتماعي والجمالي.
إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار. وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة. بيد أن الشاعر الراحل حديثا نزار قباني يري أن الشعر العربي لايزال يصطاف في قصائد بشارة الخوري، ويستحم في جداول كلماته الصافية فقد ولد الأخطل الصغير وتربى على روابي جبال الأرز في أودية لبنان وروابيه، فلفحه نسيم حدائقها، وداعبته عذاراها فأسكرته تجليات روحه لترفع عبارته برواء جديد وتعلو جمله الشعرية بقوة الدفق وجمال الأصوات وبراعة الموسيقا ليخلع الطرافة على صوره الأثيرة وجدة التعبير على المستوحى من القديم فجاء شعره على هذا النحو الفاتن: فتن الجمال، وثورة الاقداح صبغت أساطير الهوى بجراحي ولد الهدى والخمر ليلة مولدي وسيحملان معي على ألواحي وفي صورة أخرى يقول : روح كما انحطم الغدير على الصفا شعبا مشعبة إلى أرواح ولأن جمال المرأة من حسن الطبيعة فهي عند بشارة روحا رهيفة سامية سابحة في غمرات الضياء فوق مناكب الحسن فلا يعدلها في الأرض إلا أرواح الملائكة في السماء: الصبا والجمال ملك يديك أي تاج أعز من تاجيك نصب الحسن عرشه فسألنا: من تراها له ؟ فدل عليك فاسكبي روحك الحنون عليه كانسكاب السماء في عينيك ولكن، حين يشاء الشاعر أن ينظر للمرأة نظرة أهل الأرض، فإنه يرسمها بأضواء وظلال وألوان متفردة: عشت أنت إني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك وفي هذا الإطار يشير المؤلف إلى مدى الاقتدار الذي بلغه الأخطل في استخدام المحاورة والاستفهام المتعجب كوسيلة شعرية وأسلوبية حية، بغية الاستبانة عن شيء غير عادي، مثل قوله: ما كان ضرك لو عدلت أما رأت عيناك قدك؟ وجعلت من جفني متكأ ومن عيني مهدك ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك بيد أن ذلك التوهج الرومانتيكي ليس شرطا لإدراج الشاعر في فئة الشعر الرومانتيكي، كما اعتاد الكثير من النقاد على تصنيف المبدعين عموما، والشعراء خصوصا. إذا أن القصائد التي صاغها الأخطل في المجال الاجتماعي والسياسي والفلسفي من الندارة بحيث تستعصي على التصنيف الضيق والمعتاد! ففي دفاعه الثائر عن الكادحين داخل بلاده وخارجها يقول : لا تقولوا وساوس من فقير روخته طوارق الأرزاء إن للفقر ثورة لو علمتم تسبح الناس دونها في الدماء ويقول أيضا : لا بلغنا ذرى الحضارة إن لم يمح عصر الإخاء عصر العبيد وهنا بدأ الأخطل مفكرا اجتماعيا جادا في دفاعه عن حقوق العمال، محرضا إياهم على تأسيس نقاباتهم ومستنكرا تقاعس الحكومات عن دفع البؤس والحاجة عن الفلاحين، ومستحثا الرأسماليين على استثمار ثرواتهم في بلادهم. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها. ولقد رأى العديد من النقاد الأخطل انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية. فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار. وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها. ولقد رأى العديد من النقاد الأخطل انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية. فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. شعر كما شاءه الإبداع مبتكر تدفقت فيه أمواج من الصور غنى العروبة الحانا مجنحة من دمعه الليل أو من بسمة السحر من سحر لبنان، من شلال قمته وما تسلسل من آياته الكبر نعم لقد غنى بشارة ألحاناً مجنحة، بكل ما بثه فيها من تماثل في الكم والإيقاع وعذوبة الإنسجامات الصوتية فأبقى للموسيقى والغناء العربي كنزاً لا ينضب، تصدرته أعذب القصائد على لسان عبد الوهاب وفيروز وغيرهم والى علم اخر من اعلام الشعر العربى التحيه\سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نــــدى 

 

     محمد زكى الملاح   

 

بدات شهرتة فى القاهرة قبل الاسكندرية وكان ميلادةعام 1937بمدينة سوهاج حيث كان يعمل والدة ضابطا بمباحث السكة الحديد وانتقلت الاسرة الى الاسكندرية حيث اصل الاسرة الوالد والوالدةمن حى كرموز وواصل تعليمة ودراستة حتى عمل ضابطا بالقوات البحرية كتب الاغنية لاذاعات القاهرة حيث غنت لة المطربة شافية احمد ومن الحان عبد العظيم محمد  غنت سعاد محمد وحورية حسن غنت من الحان عزت الجاهلى  وسعاد مكاوى غنت املالى الدنيا غنا  وتغريد البشبيشى وايهاب توفيق تغنوا بكلمات الشاعر الفنان محمد زكى الملاح وتغنت المطربة مديحة عبد الحليم (يا حبيبى الجواب سرقوة) ومن الحان محمد الموجى كم غنى المطرب كمال حسنى (عيون الجميلة خدونى) من الحان عز الدين حسنى ايضا غنت نازك كل يوم توعدنا لية من الحان روؤف ذهنى وغنت شادية احلى اغانيها اصالحك باية من الحان ابن الاسكندرية محمد على سليمان كما غنى الموسيقار سيد مكاوى اجمل كلماتة  حلوين من يومنا واللة ) وهدى الخطاوى\كل الاحبة اتنين اتنين\كما غنى محمد رشدى يا عين صلى ع النبى وكما تعاون مع الاصوات فى اذاعة القاهرة لم ينسى اصوات اسكندرية ومنهم بدرية السيد التى رددت كلماتةبندحرجالمسا\حلوة والنبى\ياحب امرك\على يا على\وجميعهم من الحان زاهر عبد الحميد وغنت المطربة اكرام رفرف يا علمنا لشريف الابيض\شيل البت لمنير المليجى\وحبيت الاسكندرانى \وعبد اللطيف التلبانى (هوة فين الحلو الاسمر) عزت عوض اللة (الواد القاسى) وغنى المطرب اسامة روؤف من كلماتة\ كما غنى المطرب الشعبى ابراهيم عبد الشفيع يا ليل يابو الليالى من الحان خميس عبد الرازق\واسرار الجمال وهاتى يا افراح من الحان ابراهيم رافت\ والمطرب حسام كمال غنى يللا يا افراح من الحان شريف الابيض\والمطرب محمد الصغير يا ست بيتى\والمطرب عبد الرزاق ابراهيم اقبل دعوتى من الحان الموسيقار الراحل على ابراهيم\وغنت المطربات ضحى\فريال عبد الحى \سامية عبد المعطى\سماح\عزيزة فهمى\منى فريد\وعاش الفنان المؤلف محمد زكى الملاح فترة اكثر من 15 عام فى القاهرةكتب اضا للاصوات العربية طلال المداح\وعتاب\لطفى بوشناق\صوفية صادق\و تعاون مع كبار الفنانين لصالح الاغنية المصرية محمد الموجى وسيد مكاوى وابراهيم رافت ومنير المليجى وعبد العظيم محمد وشريف الابيض وغيرهم حيث افتتح مكتبا للتسجيلات الفنية ادارتة معة ابنتة الصغرى عبير الحاصلة على الشهادة الجامعية واخيرا فكر فى العودة الى مسقط راسة الاسكندرية منذ عامين مع الاحتفاظ باعمالة الادارية والفنية وقد انجب من زوجتة 4 اولاد هم جمال واحمد و سناء وعبير وما زال يقطن فى حى المندرة اطال اللة عمرة وابقاة بيننا راعى لفن كتابة الكلمة والى ان نلتقى لكم منى كل الحب ومع اطيب التهانى وتحيات \سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى 

 

 

عبد العزيز ســـلام

 

 

تلك الشاعر الذكى والذى تغنى باعمالة الشعرية غالبية اهل الطرب وعلى راسهم وصاحب النصيب الاكبر الموسيقار فريد الاطرش حيث نغم كلماتة فى الحان احلف لك ما تصدقشى\بيحبنى وبا حبة\ان حبيتنى احبك اكتر\ادينى ميعاد وقابلنى \حبيب القلب من جوة\دايما معاك \خدى قلبى\دايما معاك\سالنى الليل\لية انا باحبك وكفاية يا عين\كرهت حبك بعد اللى كان\قدام عينية \قمر الزمان\عينية بتضحك\وياك وياك\مين يعرف\مخاصمك يا قلبى\يا حبيبى طال غيابك\يفيد باية الانين\يا جميل يا جميل\ويا فرحة المية وغيرهم وكما كانت كلماتة حجر الاساس لكل محب كانت حنجرة رجاء عبدة  الدليل على هذا الحب من خلال ترديد كلماتةفى اغنيات عزم حبيبى على الرحيل\مظلومة\اجرى ورايا \لية كل شئ \هاتى الدموع يا عين \وحياة حبك\يا طيور\ورددت كلماتة المطربة احلام حنيت يا قلبى من الحان عطية شرارة\صدقت كلام عزالى من الحان عبد العظيم محمد \ورددت المطربة برلنتى حسن يا ليل كل شئ لعبد الحميد توفيق زكى\\ روح يا حمام لفؤاد حلمى \وشدت بكلماتة حورية حسن باحبك للهوى وحدة من الحان احمد صدقى \ وغنت كلماتة المطربة سعاد مكاوى اسكت بقى \بقالك مدة ما سالتش \حا تروق وتحلا \على دقة المزاهر\وحشانى عيونك وغنت سعاد محمد واللة عرفت الحب يا قلبى وسعد عبد الوهاب غنى اليومين دول قلبى مالة \لية يا حلوة  وغنى سيد اسماعيل من كلماتة وايضا شافية احمد\ وغنت شادية  وايضا رددت صباح اشهر اغانيها راحت ليالى من الحان الموسيقار رياض السنباطى وغيرهم \وعبد الغنى السيد اة من العيون\انا جنبك بانسى الدنيا وغنت عصمت عبد العليم خليك على كيفك \يا حبيب القلب \فى عينية فرحة\سالت الطيروعائشة حسن وعادل مامونوفايدة كامل وفايزة احمد غنت اية يا غريب لحسين جنيد\الهى يحرسك من العين \غلطة واحدة \من الباب للشباك \وغنى كمال حسنى خلاص نسيتنى وغنت ليلى مراد ومحمد عبد المطلب ومحمد قنديل \ وكما غنى محمد فوزى  باشهراعمالة دارى العيون \وادى الميعاد\فين قلبى\عيد الميلاد\يا نور جديد\من نظرة عين ويا بختك يا قلبى \ ايضا رددت كلماتة المطربة مديحة عبد الحليم \وماهر العطار غنى اشهر اعمالة بلغوة وغنى محرم فؤاد يا واحشنى رد علية وغنت كلماتة ايضا المطربات نجاة على \نور الهدى \مها صبرى \وغنت نازك كل دقة فى قلبى \ونجاة الصغيرة وهدى سلطان ايضا رددن اعذب كلمات المؤلف الكبير عبد العزيز سلام وكما عاش يمتعنا بكلماتة على حناجر اهل الطرب وكان زوج للمطربه القديمه ناديه نور غادر دنيانا فى السادس من يناير 1984 رحم اللة الشاعر النبية عبد العزيز سلام والى علم اخرلكم منى كل التحيات \سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى

 

السيد ذكـــرى

 

  • شاعر ومؤلف اغانى متميز ولم ياخذ حظه الكامل فى محيط كتابة الاغنيه ومن ابرز اعماله واشهرها عندما غنى محمد عبد المطلب من كلماته (اه من جمال العيون ومن الحان زكريا احمد صديق شاعرنا الوفى والذى كان يقضى غالب يومه معه فى مديرية التحرير \غنت فايده كامل من نظمه ومن الحان عبد العظيم محمد (دقوا الطبول يا عرب)\غنت بديعه صادق (شوف ايات الجمال)من الحان رياض البندك\حوريه حسن غنت من الحان سيد مكاوى ولثورة يوليو (ياللا يا مسعده) كما غنى ومن الحانه عباس البليدى يا صايمين رمضان\غنت عصمت عبد العليم من كلمات شاعرنا السيد ذكرى (يا فرحتك يا م العريس ) من الحان احمد صبرا وغيرهم من الاعمال الشعريه الكثيره وقد غادر عالمنا الشاعر       فى 9\5\1991 سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى  

 

 

 

 

 

 


حسين حلمى المناسترلى 


 مواليد مدينة القاهرة في 27 فبراير عام 1898، وقد تعلم في مدارسها.. كما تقلب في العديد من الوظائف حيث كان يعمل رئيسا للحسابات بوزارة المعارف ثم بعد ذلك  مشرفا و مراقبا للتربية الدينية والأدبية بالوزارة ..وقد ظل بهذا العمل حتى تفرغ لكتابة الشعر والأدب، وفي الفترة ذاتها عين المدير الفني لشركة أوديون للأسطوانات حيث عملة كتابة الاغانى للاصوات التى يتم اختيارها من الغناء فى المحطات الاهلية  وكان هذا المنصب حلقة الاتصال بينه وبين العديد من مطربي عصره من الذين تعرفوا عليه كشاعر، وبالتالي فقد أخذوا يتغنون بكلماته وقد كتب الشاعر حسين حلمى المانسترلى اكثر من الف اغنية للعديد م المطربين امثال أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب والذى تغنى باعمالة منذ 1926 بتتقلى لية مش عارفة\  ونادرة امين والتى تغنت بكلماتة ومن تلك الدرر القلب كان مالة ومالك لاحمد صبرى النجريدى \تتباهى بالدمع يجرىلرياض السنباطى \بينى وبين القمر\من كتر نسيانك لزكريا احمد لية الغرام ياسر قلوب اداوود حسنى  ونجاة على تلك المطربة الشهيرة فى الثلاثينيات غنت من نظمة مدام فى عينى الدموع \وقال اية دلوقتى ما بيحبش يابختها يا بختها \ والفنان محمد صادق غنى باشهر ما عرفة جمهور المستمعين فى الاذاعات لحن(نورت ياقطن النيل )وياقلبى بزيادة  وليلى مراد والتى نظم بعض الاعمال فى الافلام الغنائية ومنهم  فيلم ليلة ممطرة ومن تلك الاغنيات \دموعى حيرى فى عينى \فرح فؤادى \ملك محمد تلك المطربة المسرحية والتى رددت كلماتة ومنهم شوفوا بعينى ولامونى الناس وعبد الغنى السيد والذى تغنى باعمالة ومنهم الحب سر من الاسرار\سيب الغرام وارتاح\ نسيتى حبى بعد اللى كان \يا نارى من كتر جفاكى \بتبكى لية ياهلترى\دلالك فى الهوى\شكيت يا قلبى وكون ثالوث مع رياض السنباطى فى اغلب اعمالة الشعرية وغنى المطرب ابراهيم حمودة بعض من اعمالة والتى كانت سبب شهرتة ومن اعمالة \انت اللى معايا لؤاد حلمى\ليت للبراق عينا لمحمد القصبجى\وغنت بديعة مصابنى من اعمالة (سوق الملاح) من الحان رياض السنباطى \وغنت من اعمالة ايضا المطربة نجاة على \هدى سلطان ورياض السنباطى وجميع اغنيات فيلمهما  (حبيب قلبى) كانت كل المؤلفات الغنائية من نصيب المناسترلى وغنت نجاة الصغيرة (يا رب انصر امتنا )  وكان تلك السرد والتحليق فى سماء شعر الفنان حسين حلمى المناسترلى حتى نقترب  ونشعر باعمالة والتى غفل عنها البعض                   وقد رحل 5\11\1962بعد 67 عاما فى الحياة  والى علم اخر            لكم منى كل الحب المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نـــدى

 

 

 مؤلفين وشعراءوالقاء الضوء المؤقت وحتى التعارف على جواهرهم  

 

  -من المؤلفين الكبار والذين نظموا العشرات من الاعمال جليل البندارى \جورج جرداق  جمال فكرى\حامد الاطمس \حسن توفيق \بخيت بيومى \حسيب غباشى\حيرم الغمراوى\حافظ ابراهيم \حسين السيد\حسين حلمى المناسترلى \حسن ابو عتمان\حسين طنطاوى\  حسين بدر الدين الجارم,\ حسن الخولى,\ وحسن السوهاجى,\ وحسن صبحى  وحسين والى,\ حسن حاحا,\ وحنفى فراج, وغيرهم على الساحة رفعت الصريف\ خالد بن سعود\ , خليل مطران -شريفة فتحى\سمير محبوب \زين العابدن عبد الله  -=سيد عبد الظاهر \وسيد مرسى\وسعد الدين المصرى\وسالم حقى \وسعد عبد الرحيم  =صلاح ابو سالم\ صلاح جاهين\ صلاح عبد الصبور\صلاح فايز -طة ابوالعلا\طاهر ابو فاشا \ صفى الدين الحلى\صلاح الشاذلى عبد الرحيم منصور\عبد المنعم السباعى \عبد الفتاح مصطفى\على محمود طه =عبد الله شمس الدين \عبد الرحمن الابنودى\على مهدى \عبد الوهاب محمد \عزيز اباظة\عبد الرحمن الخميسى  على الشيرازى\ عاطف رزق \عبد المنعم كاسب \محمد مرسى محمد \احمد مرسى يونس \محمد مكيوى \احمد ملوخية \و عبد الله احمد عبد الله والحلو ابو شامة على جبينه لمحمد قنديل والمؤلفين الكبار على الساحة وهم \على  الفقى\,على التركى --عبد الحميد الديب\ على شكر\ عبد المجيد عبد الفتاح \عبد السلام بدر\ علية الجعار\\ على سليمان \عبد المنعم خوجة,\ على محمد زهران \ عباس الخويسكى \عبد الباسط عبد الرحمن صاحب شفت حبيبى لمحمد عبد المطلب وهناك ايضا مجموعة من المؤلفين الكبار وهم\ عبد الحميد محمود \ عزت الجندى \زهير صبرى \ عبد المنصف محمود,\ عبد الهادى المليجى,\ عبد الفتاح الشرقاوى,

***************

أحمد خميس

 

ولد فى 13-1-1925 فى القاهرة اسمه بالكامل أحمد حافظ علي خميس ، بدأ حياته بكتابة الشعر و الأدب ؛ بدايته عام 1950 فى إذاعة القاهرة ثم الى عمله كانت في اذاعة ال B.B.C ثم الى إذاعة ألمانيا وتركها وعاد إلى القاهرة عام 1973 . عام 1959 بدأ مشواره السينمائى في فيلم " رسالة إلى الله"كان أحمد خميس عضو اتحاد الكتاب المصريين، صدرت له عدة دواوين ، ألف عدة أغنيات منها "الروابي الخضراء "والتى تغنى بها محمد عبد الوهاب ، " عاشق السهر " ، " موكب الخالدين " ومن دواوينه " رباعيات أحمد خميس والى علم اخر لكم كل الحب وجيــــة نـــــدى "

حسين السيد

 

مواليد مدينة استنابول فى تركيا لاب مصرى وام تركية عام 1921 وكان والدة يعمل فى التجارة وعندما بلغ من العمر عامان نزحت الاسرة الى مدينة طنطا وكان متواجد بها خالة والذى كان يعمل شيخ تكية والتى كانت تجمع المشايخ من الصوفيين وغيرهم وكان حريص ان يحضر تلك الندوات والتى كان ينظمها خالة فى التكية مع بعض الدراويش والذين كانوا يقدموا موسيقاهم واغانيهم التركية والعربية ومن هنا بدات عندة الحاسة الموسيقية واخذ يحفظ ويردد مع زملائة ما يرددة المشايخ وبعد اتمام دراستة الابتدائية حضر الى القاهرة  مع والدية  والتحق بمدرسة الفرير الفرنسية وكان يجيد اللغة العربية ويحفظ الكثير من الاشعار حتى نال اعجاب الجميع فى المدرسة وحصل على شهادة البكالوريا من مدرسة الفرير 1937  ولم يكمل دراستة الجامعية لوفاة والدة حيث انة هو الشقيق لاختين فقط فى الاسرة وامتهن مهنة والدة وهى التجارة فى توريد  المواد الغذائية للجيش وذات يوم قرء فى الصحف اعلان يطلب ممثلين للعمل فى فيلم يوم سعيد ومن انتاج محمد عبد الوهاب وفعلا حضر الاختبار ونجح للتمثيل ولكن سمع حوار جانبى بين المخرج محمد كريم والمنتج وعبد الوارث عسر عن النية لتغيير بعض المشاهد لعدم تطابق احدى الاغنيات لاحد المشاهد وهنا تعهد امام الجميع على الكتابة وبالفعل حدث وكانت كلمات اغنية (اجرى اجرى) والتى اعجب بها المنتج والبطل السينمائى محمد عبد الوهاب وكان الظهور الاول للمؤلف حسين السيد فى السينما واكمل مشوار التاليف الغنائى للموسيقار وحتى وصلت اعمالة الى 56 عمل غنائى ومن بينهم الحبيب المجهول\احبك وانت فاكرنى\تراعينى قيراط\عاشق الروح\فين طريقك\لامش انا اللى ابكى\ياللى نويت تشغلنى\خى خى \على اية بتلومنى وغيرهم وكان اخر اغنية كتبها ولحنها محمد عبد الوهاب ( لبنان)والتى غنتها وردة1983 وايضا ظهر مرة اخرى فى السينما حسين السيد ولكن مع فريد الاطرش وفيلم رسالة من امراة مجهولة 1962 ومن المدهش انة لم يكتب اغنية واحدة فى الفيلم وانما نظم مجموعة من الاغنيات لفريد الاطرش وتغنى بهم ومن بينهم ارحمنى وطمنى\المارد العربى\حبيب حياتنا كلنا\قالت لى بكرة\يا ويلى من حبة\يا بو ضحكة جنان\يا حبيب الشعب وغيره وحبة للتمثيل شارك الفنانة شويكار فى مقطوعة شعرية بعنوان =انتى مسافرة=وقدم للتليفزيون كل الفوازير والتى كان يخرجها محمد سالم ولمدة ثمانى سنوات وتغنى عبد الحليم حافظ من نظمة  واول اغنية لة فى السينما من الحان محمد عبد الوهاب توبة \ بيع قلبك\جبار\حبيب حياتى\شغلونى\فاتت جنبنا\ظلموة\يا حبايب بالسلامة  ونظم كل الاناشيد الوطنية والتى شارك بالتلحين او الغناء ومنهم الجيل الصاعد والوطن الاكبر وغيرهم وغنى الفنان جلال حرب من اشعارة يا مفرحنى ومبكينى\هى هى لا مش هى\ما حلاك يا نيل\وغيرهم وتغنت رجاء عبدة باشعارة فى فيلم ممنوع الحب  وتغنى رياض السنباطى بكلماتة على عودى\الة الكون\واغانى فيلمة الوحيد \حبيب القلب\وغنت سعاد محمد ومن اعمالة غايب وفاكرنى لفؤاد حلمى والعمر ليلة لرياض السنباطى وتغنى باغانية سعد عبد الوهاب\سيد مكاوى ريح قلبى معاك\شهر زاد\وكانت شادية صاحبة الحظ الاوفر من كلمات حسين السيد حيث غنت بسبوسو\بلد السد\5فى 6 \ثلاث شهور\نعمين\وشريفة فاضل غنت من اشعارة فلاح\انا قلبى بابة حنين\حارة السقايين\من بوابة المتولى\يا شيخ مسعود وغنت صباح اكلك منين يا بطة\الراجل دة ح يجننى\انا اكرهك\بين الاهلى والزمالك\حبيبة امها\يا خبر ابيض وغيرهم وغنى ايضا من اعمالة عبد العزيز محمود\عبدة السروجى\عبد الغنى السيد\فايدة كامل\فايزة احمد حمال الاسية-خاف اللة-جيالك -ثلاث ايام-ست الحبايب-يا حبيبى يا اخويا\وغنت ليلى مراد اشهر اعمالها الغنائية ومن بينهم ابجد هوز-الدنيا غنوة-احنا الاتنين-دوس ع الدنيا-عينى بترف-شفت منام--على مهلك-ليلة جميلة-الحب جميل وغيرهم وغنى من كلماتة نجوم الطرب محمد عبد المطلب ومحمد قنديل ومحمد فوزى ومحمد امين ونجاة على ونجاح سلام وغنت نجاة الصغيرة من اعمالة الشوق والحب-اة لو تعرف-القريب منك بعيد-حبك الجبار-الهى ما اعظمك-شكل تانى-ع اليادى-ساكن قصادى-مرسال الهوى-ياقلبك وغيرهم وكتب العشرات من الاسكتشات لفرقة اضواء المسرح وظل يشارك باعمالة الشعرية يثرى الساحة الغنائية وحصل على وسام  العلوم والفنون فى عيد العلم 1960من الرئيس جمال عبد الناصر وكرمة الرئيس انور السادات فى عيد الفن 1976وعاشت معة زوجتة ملهمتة فى الشعر وعاش ابا مثاليا لاولادة الثلاثة وحتى حصلوا على درجات الدكتوراة فى حياتة وغادر دنيانا بعد الازمات المرضية فى حياتة وتوفى صباح يوم 12\3\1983 والى علم اخر من الشعراء والمؤلفين \سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى

 

موليير مصر   بديع خيرى
 

فى 18\8\1893 واسمة محمد بديع عمر خيرى وكان ميلادة بحى  درب المغربلين أحد أشهر الأحياء الشعبية بالقاهرة , و دخل الكتاب و حفظ القرآن و كتب الزجل فى سن مبكر من عمره ثم أنهى دراسته و عين مدرساً , ثم بدأ بكتابة المونولوج ثم كتابة المسرحيات, فكانت أول مسرحياته هى "أما حتة ورطة"ثم تعرف على نجيب الريحاني عام 1918 , وكان أول عمل مشترك لهما هو رواية علي كيفك". كتب بديع خيرى أيضا أوبريتات منها أوبريت (العشرةالطيبة).ولو\اش\رق\ وسافر بديع خيرى و نجيب الريحاني الى الشام واكتشفا بديعة مصابني. يذكر أن بديع خيرى هو صاحب كلمات الأغنية الشهيرة "الحلوة دى قامت تعجن فى الفجريّة و الديك بيدّن كوكو كوكو" و التى لحنها و غناها سيّد درويش , كما كان هو صاحب كلمات "سالمة يا سلامة رحنا و جينا بالسلامة"وقد  تلقب بديع خيرى بلقب"موليير مصر".و من الأعمال السينمائية التى قام بديع خيرى بكتابة الحوار بها العزيمة و انتصار الشباب وورد الغرام و لهاليبو و العديد من الاعمال الممتعة بدا بديع حياته الفنية زجالا فقد كان يهوى الشعر منذ طفولتهحيث كان يتردد على مقاهى الدرب الأحمر، حيث كان يسكن، ليستمع الى شعراء الربابة، وأحيانا كان يذهب الى مقاهى حى الحسين ويشاهد خيال الظل وغيره من الفنون الشعبية، وعندما شب أصبح يتردد على مسارح عماد الدين فانضم كهاوٍ الى جمعية كان يؤلف لها المسرحيات ويمثل فى عروضها. وكان بديع ينشر أزجاله فى الصحف اليومية أثناء دراسته بالمعلمين العليا والتى بسبب تخرجه فيها عمل مدرسا لكنه ترك المهنة سريعا، ثم كان لقاؤه مع فنان الشعب سيد درويش الذى عرفه من خلال أزجاله المنشورة فى الصحف حتى انه لحن احدها وهو فى الاسكندرية قبل ان يلتقى ببديع، وهذا اللحن هو لحن المقطوعة الوطنية "مصر والسودان" "دنجى دنجى  دنجى دنجى  دنجى  دنجى  جالتى لى هالتى أم أهمد.. كلماية فى متلاية سرقوا الصندوق يا مهمد.. لكن مفتاحه مآية النة يا شنجة كريكرى يا مصيبة وجانى من بدري.. زى الساروة فى ودانى ما فيش هاجة اسمه مصري.. ولا هاجة اسمه سوداني" وبعد هذا اللقاء تم التعرف بين الريحانى وسيد درويش ليلتقى الثالوث "بديع ـ الريحانى ـ درويش" ليقدموا المسرحيات الغنائية العديدة والتى قدم فيها استعراضات عديدة، تناولت المشاكل الاجتماعية واستغلال الاستعمار، فكانت هذه الاستعراضات مجالا لاثارة العواطف الوطنية، وقد كان أوبريت "العشرة الطيبة" اول أوبريت يجمع هذا الثالوث فكتب بديع الأشعار ولحنها سيد درويش ومثلها نجيب الريحاني.ويجب ان اشير ان سبب كتابات بديع خيرى الوطنية الثورية، بالإضافة الى كونه مصريا يحب بلده وفنانا ينقد عيوب مجتمعه الى سبب آخر هو أنه "كان احد اعضاء الجمعيات السرية التى كانت تكافح المحتلين، كما كان كثير من الفنانين فى ذلك الحين أعضاء فى مثل هذه الجمعيات السرية، وكان بديع يقوم بطبع المنشورات الوطنيةبعيدا عن القاهرة (فى محلة روح )بالقرب من المحلة الكبرى وبعيدا عن الاعين  باعتباره عضوا باحدى الجمعيات". ولم تكن كتابات بديع خيرى للازجال والاشعار وقفا على الاعمال المسرحية فقط بل كانت له كتابات خارجها فنجد اشهر لحن قدمه له سيد درويش وهو لحن "قوم يا مصري" ومطلعه: "قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك/خد بنصرى نصرى دين/واجب عليك".  ان المسرح كان ضلعاً اساسياً فى اعمال بديع خيرى فقد وضع يديه على كنز مهم تمثل هذا الكنز فى التراث، وعلى وجه الخصوص "ألف ليلة وليلة" فكان بذلك بداية مرحلة مهمة فى المسرح المصري، وقدم اول اعماله سنة 1923 لفرقة الريحانيىومنهم \الحكم بعد المداولة \ريا وسكينة\ الستات ما يعرفوش يكدبوا\ 30 يوم فى السجن\استنى بختك \الشاطر حسن\مجلس الانس\ الشايب لما يتدلع\حكم قراقوش\الدلوعة\الاخمسة\وياما كان فى نفسى \، كما قدم ايضا عدة اوبريتات لفرقة عكاشة وايضا فرقة منيرة المهدية مثل "الغندورة\ وقمرالزمان\وحورية هانم\، ثم قدم بديع مسرحيات اجتماعية صور فيها الجو المصرى فقدم مسرحية "مين فيهم" سنة 1929 لفرقة على الكسار مصوراً فيها الجو المصري، وكذلك مسرحية "حسن ومرقص وكوهين" تلك المسرحية التى وصلت الى درجة من النجاح ادت الى اعادة عرضها اكثر من مرة، وظهرت فيلما سينمائيا، وهى تقدم نماذج ثلاثة لمسلم ومسيحى ويهودى فى علاقة قوية وجيدة،ورغم ذلكتلقى 3 انذارات من الازهرلان حسن هو سبط الرسول(علية الصلاة والسلام) والثانى من بطريركية الاقباط الارذوثوكس لان مرقص الرسول هو اول من بشر بالمسيحية والثالث من الحاخام الاكبر لان معنى كوهين بالعبرى هو الكاهن الاعظم وكان راى المسؤلين من راى بديع خيرى لان تلك الاسماء موجودة فى الحياة ومتداولة  ولم تخل هذه المسرحية من التضمينات الاجتماعية حيث تقدم باقتدار صورة هاجية للمميزات العديدة التى تمثل مختلف الجماعات الدينية والاجناس فى مصر فى تهكم نقدى لايحمل ضغينة لاحد.  ومن الوسائل التى استخدمها بديع خيرى للاضحاك الهادف، هو استخدامه لعنصر الشخصية، وتنقسم الى شخصيات اساسية وشخصيات ثانوية، والشخصيات الاساسية غالبا ما تتنكر، اى تتغير صورتها الاولى الى صورة ثانية، ومثال هذه الشخصيات "بهجت" فى مسرحية "محدش واخد منها حاجة"، والذى يتحول الى الدرويش الذى يعمل مع عرفة الحانوتي، وكذلك سليمان الزعفرانى المحامى فى مسرحية "إلا خمسة" والذى يتحول الى عبده السواق، وهذا التحول فى صورة الشخصية لا يخفيه بديع عن الجمهور بل يكاشفه به فيشعره بتفوقه فى كم المعرفة عن الشخصيات الاخرى وبذلك يضحك الجمهور لجهل الشخصيات بالحقائق.كذلك استخدم بديع خيرى المواقف المتشابكة ــ والتى تتصل مع بعضها البعض فى حبكة معقدة ــ وسيلة لإثارة الضحك وذلك بجعل الجمهور كاشفا لعنصر المفارقة فى الموقف، وايضا قيام بعض المواقف على سوء الفهم والخطأ وبذلك يجعل بديع جمهوره يشعر بالتفوق على شخصيات المسرحية من أجل إثارة الضحك، وبديع فى رسمه للموقف يستخدم كافة سبل إثارة الضحك من لفظ وغيره، أما شخصياته الثانوية فغالبا هى منقولة من مخزون الكوميديا الشعبية مثل التركية المتغطرسة واليونانى العبيط والتاجر البلدى المتفاخر الساذج، ويقدم بديع هذه الشخصيات من اجل إثارة الضحك ومن حبة للمسح كانوا يحملونةو مقعده المتحرك بعدما بترت أصابع قدميه العشر من تأثير مرض السكرو لم يعطله شيء عن الاستمرار في العطاء‏.‏ كان يدير العجلات بيديه ليخرج إلي الشرفة‏,‏ حيث مستقره خلف المنضدة الصغيرة التي أصبحت حدودها نطاق عالمه ليكتب ويكتب ويكتب المقال والزجل والحوار والفيلم والمسرحية‏,‏ ويندمج في كتابة الحوار فيتقمص الشخصيات لينطق بلسانها ولزماتها فيسمع من بعيد مقلدا ضحكة حسن فايق ودلال ماري منيب ولثغة ميمي شكيب وانفعال سراج منير وصفايح السمن السايحة للقصري‏..‏ و‏..‏ يتحرك أفراد العائلة عن بعد بهدوء تاركين للفنان القدير المساحة اللازمة للاندماج ليستشعر بنفسه وقع الكلمات علي أذنه أولا قبل سمع المشاهد‏..‏وكان بمنزلة عندما يضع القلم بعد ساعات يطلب وجبته وفنجان قهوته السادة‏,‏ بعدها يذهب إلي الحمام للاغتسال والوضوء ليصلي موضعه‏,‏ وعندما يستدعيه الأمر يذهب محمولا لمسرح الريحاني ليشرف بنفسه علي ما يدور فوق خشبته التي كتب لها في حياة الريحاني?‏وقد كتب للسينما المصرية افلام كثيرة بالاشتراك مع رفيق عمرة نجيب الريحانى \ منهم 1934 صاحب السعادة كشكش بك  ‏ إخراج استيفان روستي وحواديت كشكش بك 1933اخراج كارلو بويا \ وياقوت1934 اخراج روزيية الذي صورت مناظره بباريس‏,\‏ وبسلامته عايز يتجوز1936 اخراج الكسندر فركاش \,‏ وسلامة في خير1937 اخراج نيازى مصطفى \ وسي عمر1941 اخراج نيازى مصطفى \وأحمر شفايف1946 اخراج ولى الدين سامح\ ولعبة الست 1946 اخراج ولى الدين سامح \وأبو حلموس  اخراج ابراهيم حلمى 1947وأخيرا غزل البنات الذي تقاضي فيه مع نجيب الريحاني أتعابا قدرها?‏ جنيه مشاركة من المنتج والمخرج أنور وجدي‏,‏ وعقب وفاة الريحاني في يونيو1949?‏ قام بتلبية حاجة فرقة الريحاني التي أراد لها الاستمرار فكتب󈗿‏ مسرحية كان من بينها \ابن مين بسلامته والرجالة ما يعرفوش يكدبوا\ وحماتي بوليس دولي\ وآخرها يا سلام علي كده المسرحيات التي تعاقب علي بطولتها أكثر من نجم كان أولهم الابن عادل خيري وفريد شوقي وحسن يوسف‏\ وقد عاش حياتة خجول و عف اللسان و المتواضع رغم عظمته المتراجع رغم ندرته‏,‏ وفي مصرنا العظيمة يظل الخجول أبدا في الصفوف الخلفية قولنا إننا نعشق المرح وخفة الظل بديع المبدع الذي ترك فيض تراث لم يحفل بجمعه في حياته ليتركنا من بعده شبه عاجزين عن متابعة مسيرته المذهلة في أي مجال طرقه من روافد الفن‏,‏ حتي في عالم الأغنية التي لم يترك فيها طائفةمن منا ينسى عندما غنى محمد فوزى شحات الغرام مع ليلى مراد من منا يتناسى عليك صلاة اللة وسلامة وصوت اسمهان وغنوا من اعمالة ابراهيم حمودة\ نجاة على \ رجاء عبدة\ملك محمد\ليلى حلمى\ حتى ام كلثوم غنت (هو دة يخلص من اللة ) وكل مهنة او طائفة  من طوائف الشعب إلا وكتب من أجلها وعبر عنها ودافع عن حقوقها‏,‏ وتحولت تلك الأغنيات إلي ألحان تسللت إلي المسام لتجري في دماء الأجيال بعدما مستها عبقرية سيد درويش فرددها الجميع ناسين أن كاتبها بديع‏,‏ ذلك لأنه عندما عبر عن الشعب ذاب في الشعب فأصبحت الأغنيات وكأنها من تأليف الشعب نفسه لا من تأليف واحد من هذا الشعب‏..‏ :‏ قوم يا مصري مصر دايما بتناديك خد بنصري نصري دين واجب عليك‏..‏ وأن بديع خيري هو المؤلف لأجمل أغنيات فيلم غزل البنات وهما أغنيتي أبجد هوز حطي كلمن شكل الأستاذ بقي منسجم وعيني بترف وراسي بتلف وعقلي فاضل له دقيقة ويخف هذا بينما لم يذكر سوي حسين السيد كمؤلف لجميع الأغنيات‏,‏ وكان شرط الريحاني أن يقوم بديع بكتابة أغنياته في الفيلم بينما تمسك محمد عبدالوهاب بحسين الذي وقف أمامها عاجزا فأهداهما بديع له‏ هل تصدقون واللة هذا حدث بالفعل ..‏وهل سيتذكر أحد في دندنته ذلك المتواضع المتراجع المستكفي الذي كتب لسيد درويش أمجاده‏:‏ علشان ما نعلي ونعلي ونعلي لازم نطاطي نطاطي نطاطي\ والحلوة دي قامت تعجن في البدرية والديك بيدن كوكو كوكو في الفجرية ياللا بينا علي باب الله يا صنايعية يجعل صباحك صباح الخير يا اسطي عطية\ ويهون الله يعوض الله ع السقايين دول شقيانين\ وطلعت يا محلي نورها شمس الشموسة ياللا بينا نملا ونحلب لبن الجاموسة\ ومليحة جوي الجلل الجناوي رخيصة جوي الجلل الجناوي\ وياما ليه تبكي عليا وأنا مسافر الجهادية \وعين الحسود فيها عود\ يا حليلة علي عريس الليلة اسم الله عليه\ وهز الهلال يا سيد كرماتك لجل نعيد \ويا حلاوة أم إسماعيل في وسط عياله زي النجفة عم بتلعلط في جمالها\ وسرجوا الصندوق يا محمد لكن مفتاحه معايا \ويا ورد على  فل وياسمين الله عليك يا تمر حنة\ وهف أهو طلع النهار وبقينا فوق وش الفجر\ والبحر بيضحك والله للخفة وهي نازلة تدلع تملا الجلل‏.\.‏ وأغنيات طالما رددناها في أوتوبيس الرحلات      يا مدام نفوسة أنا نفسي في بوسة انشالله أبيع الفدانين والكام جاموسة‏\..‏ اللي يشوفك يا بيه يحطك جوه عنيه مش عارفة أنك دايخة ليه فيك ولا في الجنيه‏..‏ جنيه اتنين جنيه يا أجلاسيه يا مدام نفوسة‏.\.‏ وسالمة يا سلامة رحنا وجينا بالسلامة‏..‏بديع الذي لن يظهر في الصورة التي يحتل الريحاني واجهتها في فيلم لعبة الست ليغني كلماته فيسم بدن العريس عزيز عثمان في زفافه علي تحية كاريوكا‏:‏ بطلوا ده واسمعوا ده ياما لسه نشوف وياما‏..‏ الغراب يا وقعة سودة جوزوه أحلي يمامة‏..‏ هي كانت فين عنيك يا يمامة لما دورت بإديك ع الندامة‏..‏ الصدامة‏..‏ اللمامة‏..‏ انت عاجبك فيه جنانه وللا لخبطته في كيانه ولا تعويجة سنانه ولا لو حطوا في ودانه جوز أرانب لم يبانوا‏..‏ بطلوا ده واسمعوا ده‏..‏ ولم يأت ذكر للعبقري الذي كتب بيت الشعر الحلمنتيشي الذي ردده الريحاني في رواية سلامة في خير لجاره شرفنطح المدرس البائس الخبيث‏:‏ إذا لم تكن لي والزمان شرم برم فلا خير فيك والزمان ترللي‏..بديع خيري ابن الدرب الأحمر من تفتحت موهبته في الشباب الباكر ليمد فرقة الريحاني بأزجاله عن طريق 0(جورج شفتشي) الذي انتحل كتابة هذه الأزجال باسمه للريحاني وعندما اكتشف نجيب مصدرها الحقيقي كتب مع بديع خيري عقدا بشرط أن يكتب اسميهما معا علي أي عمل وذلك بعدما كان قد اختلف مع كاتب أعماله السابق كامل صدقي ــ والد النجمة لولا صدقي ــ فلملم جميع الأوراق وذهب بها لمسرح علي الكسار المنافس عندما كانت الفرق المسرحية تتطاول علي بعضها بأسماء المسرحيات فيعرض كازينو دي باريز مسرحية احنا اللي فيهم فترد فرقة الريحاني برواية فشر فتعرض فرقة علي الكسار مسرحية راحت عليه ليرد مسرح الإجبسيانة باستعراض رن‏,‏ ويتهكم الكسار بمسرحية ولسه فيعلق الريحاني باستعراض ولو‏,‏ ويقدم الكسار روايته البربري في مونت كارلو فيرد الريحاني غناء في مشهد من تأليف بديع خيري‏:‏ ده وقت عايب بالذمة والدنيا لغز صعب حله ابن الأصول يبقي في غمة والبربري في مونت كارلو‏.و‏ من أفراد عائلتة ‏ الابن نبيل :‏ هو خريج أول دفعة في معهد السينما ومن أساتذتة  محمد كريم وصلاح أبوسيف ويوسف شاهين وتوفيق صالح‏,‏ وعمل مساعدا للمخرج محمود ذوالفقار في فيلمين‏:‏ الثلاثة يحبونها وامرأة في الظل لشادية وصلاح ذو الفقار عندما كان يناديها مني وتناديه أحمد‏,‏ بعدها استقل للعمل مديرا لمسرح الريحاني‏..‏ كان بيتة الأول في شبرا عند حارة سيد درويش الذي أتي من الإسكندرية مع والدته ليسكن بجواروالدة  ,‏ ثم بعدها كان عنواننا󈘙‏ شارع روض الفرج بعد الدوران في الدور الثالث‏,‏ ثم في باب اللوق شارع الفلكي فوق الحاتي في آخر دور‏..‏ الوالد كان غاية في الحنان يضع لي الحلويات فوق الكومودينو لآخذ منها وأنا رايح المدرسة\عمره ما شرب سيجارة‏..‏ هو أول من كتب للسينما في مصر صامتة وناطقة ومن أفلامه الصامتة المندوبان‏,‏ أما أفلامه الناطقة فمئات فقد كانت جميع الأفلام المصرية الأولي من نتاج قلمه‏..‏ كان عاشقا للصحافة أصدر جريدة النهاردة في عام1918 بالاشتراك مع توفيق دياب وهدفها الأساسي الجهاد من أجل الدستور ولم يستمر صدورها ‏يوما‏,‏ وأصدر مجلة ألف ‏ـ كتب أغنيات كثيرة وكان يثني كثيرا علي المطرب محمد فوزي الذي كتب له في فيلم ورد الغرام‏:‏ لي عشم وياك يا جميل وأغنية شحات ومد إيديه وكسر خاطره حرام وترد ليلي قلت علي الله علي الله‏..‏ اديني ميعاد لله‏.\.‏ فوت بكرة خمسة تمام \من قدم شيء بيداه \يلقاه وكله علي الله‏,‏ ومن أغنياته الدينية رائعته بصوت أسمهان‏:‏ أمانة لله يا رايح مكة \ونيتك بالكعبة تطوف \تبوس لي فيها تراب السكة أمانة من مؤمن ملهوف \‏ كان دائما مجددا في الحوار الكوميدي للمسرح  وكان أول من قام بتكرار الإفيه في الحوار عندما جعل ماري منيب تكرر سؤالها لعادل خيري‏:‏ انت بتشتغلي إيه؟‏!‏ فيجيبها عشرات المرات سوااااق وتنتشر بعدها مدرسة التكرار في مسرح مدبولي وفؤاد المهندس‏.‏ بديع كتب فيلم انتصار الشباب وأغنياته في مطلع حياة فريد الأطرش وأسمهان‏..‏ وهو صاحب أول دور لحنه زكريا أحمد وغنته أم كلثوم مقام زنجران الذي أحدث صدي واسعا عند المستمعين ويعد أعظم دور للشيخ زكريا علي الإطلاق فضلا عن كونه كما يقول الخبراء من أعظم الأدوار في تاريخ الغناء المعاصر وكلماته تقول‏:‏ هو ده يخلص من الله القوي يذل الضعيف وحتي يبخل بالمطلة شيء ولو دون الطفيف ليه دا كله ليه دا كله مين يقول له‏..‏ مين يقول له اتهدي وخليك لطيف قلبي كل ما تقوي ناره وانت فيه ينخاف عليك حد يحرق بس داره اوعي تجنيها بايديك   والدي ووالدتي جذورهما تركية تعود إلي عبدالرحمن كتخدة الخربوطلي واسم خربوط نسبة إلي مقاطعة في تركيا نصفها الشرقي مسيحي أرمني والغربي مسلم تركي‏,‏ وطول عمرنا لم نشعر بأي حساسية في مسألة الدين لدرجة أن الكثيرين يظنون من اسم بديع خيري أنه مسيحي‏,‏ حتي الجمعيات الخيرية المسيحية مثل جمعية التوفيق كانت ترسل لوالدي تطالبه للتبرع للأيتام فكان يلبي قائلا كلهم أيتام‏,‏ ومن أيام جدتي ونحن جيران مع عائلة عطية حنا التي تهرع للعزال وراءنا مطرح ما نروح لتظل بقربنا وللآن أحفاد العائلة يقومون بزيارتي لألبي أي حاجة تشغلهم‏,وأليس والدي من قال‏:‏ إن كنت صحيح بدك تخدم مصر أم الدنيا وتتقدم لا تقول لي نصراني ولا مسلم يا شيخ اتعلم اللي أوطانهم تجمعهم عمر الأديان متفرقهم‏,‏ وأليس هو مؤلف مسرحية حسن ومرقص وكوهين‏...‏ ووالدي كان طوله وسط وشعره غزير كستنائي وعيونه عسلية وقبل هزال السكر كان مليان وأنيق وكان شقي ومن حبيباته المطربة ملك‏,‏ وفي حياته حب أول ظل طاغيا قال عن صاحبته إنها صنعت منه أديبا وكان يدرس لشقيقها مادتي الإنجليزي والجغرافيا فأهدته ساعة ظلت معه وكانت شاعرة تجيد الفرنسية ويجيد هو الإنجليزية فتبادلا الرسائل بالشعر والزجل وعندما أراد زواجها اعترضت والدته وهو وحيدها وخيرته بينهما ففضل قتل قلبه وطلب نقله للصعيد فذهب إلي طهطا يعمل مدرسا‏..‏ ماري منيب كان طبعها متقلب تركت مسرح الريحاني لفترة من بعده لمسرح التليفزيون وقدمها بهجت قمر وسمير خفاجي علي مسرح الهوسابير في ملكة الإغراء لكنها لم تلق نجاحا كبيرا كانت تظنه فعادت من جديد للريحاني لأن السمكة لا تستطيع العيش إلا في مياهها‏..‏ في زمان الريحاني كانت بناوير المسرح محجوزة كلها طوال السنة للباشوات أمثال فرغلي باشا وعبود باشا يعزموا عليها عملاءهم وأصدقاءهم‏,‏ حيث لم يكن هناك مكانا للتسلية والمتعة أجمل من حضور مسرحيات الريحاني وجمال بطلاته ميمي وزوزو شكيب التي كانت تتجمل بسلسلة في قدمها وكانت زوجة للواء علي باشا نجيب الذي يركب عربة مزودة ببيرق أي بعلم يرفرف في الهواء وكانت صورته تتصدر الجيوش المصرية الذاهبة إلي فلسطين‏,‏ وكانت هدي شعراوي من المعجبات بأزجالة  في مجلة الكشكول وكانت تشجعه ماديا وأدبيا عندما أصدر مجلته ألف صنف واستدعته ليشرف علي حفل البنات اليتامي اللاتي يرعاهن الاتحاد النسائي الذي كانت ترأسه‏,‏ وعندما نظم  لمنيرة المهدية رواية الغندورة وبدأت في البروفات في شهر رمضان لاحظت أن بعض العاملين من المسلمين معها مفطرون يدخنون السجائر بينما بديع لا يشرب ولا يدخن فقالت لمن حولها‏:‏ مش مكسوفين من روحكم عمالين تشربوا وتدخنوا قدام بديع‏.‏ يا سلام علي أخلاقه هو اللي بيجاملكم ومش راضي لا يدخن ولا يشرب احتراما لرمضان وهو مسيحي‏..‏ وبأدب جم قام بديع  ينبهها إلي أنه مسلم وصائم والحمد لله‏,‏ وهنا خبطت علي صدرها بيديها‏:‏ يا ندامتي يا سي بديع والله أنا لغاية الساعة دي فاكراك مسيحي‏ واية رايكم فى الكلام الحلو دة  والى ان نلتقى لكم منى كل الحب ومع تحياتى \المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نــــدى .‏

 

 الشاعر الصوفى مصطفى عبد الرحمن

ابن محافظة الشرقية ومن قرية شبرا النخلة فى 1\9\1915 هو مصطفى على عبد الرحمن بعد حصولة على شهادتة الجامعية  تم تعيينة سكرتير لجمعية المؤلفين والملحنيين عام 1945  وعمل ايضا بالصحافة وكان رئيس تحرير مجلة المصانع الحربية  وكان عضو بارز بلجنة النصوص بالاذاعة وحتى وفاتة \وكتب المئات من الاشعار والاغنيات ومن اشهرهم قصيدة اشواق والتى تغنى بها رياض السنباطى \هدى سلطان واغنية رجع الهوى تانى من الحان محمد عبد  الوهاب\عبد العزيز    ومحمود لمين هواك \وسعد عبد الوهاب (فين جنة احلامى وغنى من نظمة محمد قنديل \وفايزة احمد\وشادية \ومنير مراد\ والمجموعة \وهند علام\وغنى من كلماتة المطرب اسماعيل شبانة ( مخاصمنى) من الحان فؤاد حلمى \احلام تغنت بكلماتة (يا قساوة قلبك) لحن فؤاد حلمى\وغنى بليغ حمدى عندما كان مطرب العديد من اشعارة منهم مظلوم يا طير ومن الحان يوسف شوقى\ايضا جلال حرب شدا بكلماتة (على شوق وحنين) ورجاء عبدة \سعاد محمد\شهر زاد\وشريفة فاضل تغنت لثورة يوليو وبكلماتة (عيد ثورتنا والدنيا) من الحان عبد الحميد توفيق زكى \ وغنى عبدة السروجى (الدنيا امل) من الحان حسين جنيد\وغنت ايضا من كلماتة المطربة عائشة حسن\\عبد الحليم حافظ وفى بداياتة الاذاعية غنى يا الة الكون \دايما طمنى\ذاك عيد الندى\محلا القمر والنيل\\ايضا شدت بكلماتة فتحية احمد\فايدة كامل\كارم محمود\كمال حسنى \وغنت من اشعارة المطربة ليلى مراد \وغنى موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب من اشعارة الكثير من بينهم \اقبل السعد\وتغنى محمد فوزى باعمالة ومنهم \افتكرلك اية\السعد واعدنى \ مديحة عبد الحليم \ونجاة على\ونجاح سلام\ونادية فهمى \ وايضا نجاة الصغيرة الى ان قابل ربه فى  10\8\1992 \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نـــــدى 

 

    المؤلف      ابو سمرة

 

هو محمد ابراهيم اسماعيل 7\8\1917وكان ميلادة فى الدرب الاحمرفى ومن اهم اعمالة الغنائية يا عطارين دلونى الصبر فين اراضية والتى اشتهرت بها المطربة احلام 1945  ونظم لمحمد الكحلاوى انشودة اللة وكانت اول اغنية دينية يغنيها المطرب  وهو صاحب البرنامج الغنائى (ابن البلد) وغنى من اعمالة المطرب عادل مامون اغنية (غصن الزيتون)  وغنى ايضا من كلماتة محمد رشدى اغنية السلام العادل  وكتب كلمات كثيرة للافلام المتحركة وقد غادر عالمنا فى 1\1\1991 عوضنا اللة عنة خير \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــدى

      

     ابو السعود الابيارى 

       من اشهر اعمالة الفكاهية الغنائية والتى تغنى بها اسماعيل يس مونولوجات السعادة\اصلى مؤدب\الدنيا تياترو\البوستة\ميمى وفيفى\صاحب السعادة \ وغيرهم من الاعمال \ايضا ابو السعود الابيارى كتب اشهر ما غنت ليلى مراد \ يا رايحين للنبى الغالى  وفريد الاطرش غنى ما قاللى وقلت لة\ التقى فى بداية عملة الفنى بنجيب الريحانى  وكونا ثنائى للكتابة للمسرح \التحق بمعهد الموسيقى ولكنة فشل فى العمل مطرب  وايضا العمل   كورال وراءاحد المطربين ولم يحقق نجاح ايضا كتب نصوص   لاغانى  وعرضها للبيع لشركة انتاج اسطوانات وفشلت جميعها وبعد ذلك استدعتة بديعة مصابنى بعد نجاح اوبريت (برية من الستات ) ليكتب استعراضات واوبريتات من فصل واحد وبعد ذلك من 3 فصول  وكتب للسينما افلام كثيرة منهم اسماعيل يس فى الجيش \ الطيران\البوليس\ مستشفى المجانين \ وكتب للسينما اغانى كثيرة ومنهم البوسطجية اشتكوا\ وقلبى دليلى \يا عوازل فلفلوا\ وكتب 350 مسرحية  وكون فرقة اسماعيل يس 1953 وكتب لها 50 مسرحية واشهرهم حبيبى كوكو  وحصل 1961 على الجائزة الاولى فى السيناريو وميدالية ذهبية وشهادة تقدير  وخدم الحياة الفنية كثيرا وقد توفى 17\ 3\1968  والى ان نلتقى مع علم اخر لكم منى كل الحب  وجيــــة نـــدى   

شعراء ومؤلفين

اثروا الحياة الشعرية 

 

بكر بن النطاح الحنفى وقصيدة لام كلثوم اكذب نفسى بديع خيرى قدم المئات من الاغنيات واشهرهم شحات الغرام \بيرم التونسى نظم اغانى كثيرة ومعروفة ومنهم ما احلاها عيشة الفلاح \بشارة الخورى (الاخطل الصغير) وقدم الكثير ومنهم الصبا والجمال -ومن المؤلفين الكبار والذين نظموا العشرات من الاعمال جليل البندارى \جورج جرداق  جمال فكرى\حامد الاطمس \حسن توفيق \بخيت بيومى \حسيب غباشى\حيرم الغمراوى\حافظ ابراهيم \حسين السيد\حسين حلمى المناسترلى \حسن ابو عتمان\حسين طنطاوى\  حسين بدر الدين الجارم,\ حسن الخولى,\ وحسن السوهاجى,\ وحسن صبحى  وحسين والى,\ حسن حاحا,\ وحنفى فراج, وغيرهم على الساحة رفعت الصريف\ خالد بن سعود\ , خليل مطران -شريفة فتحى\سمير محبوب \زين العابدن عبد الله  -=سيد عبد الظاهر \وسيد مرسى\وسعد الدين المصرى\وسالم حقى \وسعد عبد الرحيم  =صلاح ابو سالم\ صلاح جاهين\ صلاح عبد الصبور\صلاح فايز -طة ابوالعلا\طاهر ابو فاشا \ صفى الدين الحلى\صلاح الشاذلى عبد الرحيم منصور\عبد المنعم السباعى \عبد الفتاح مصطفى\على محمود طه =عبد الله شمس الدين \عبد الرحمن الابنودى\على مهدى \عبد الوهاب محمد \عزيز اباظة\عبد الرحمن الخميسى  على الشيرازى\ عاطف رزق \عبد المنعم كاسب \محمد مرسى محمد \احمد مرسى يونس \محمد مكيوى \احمد ملوخية \و عبد الله احمد عبد الله والحلو ابو شامة على جبينه لمحمد قنديل والمؤلفين الكبار على الساحة وهم \على  الفقى\,على التركى --عبد الحميد الديب\ على شكر\ عبد المجيد عبد الفتاح \عبد السلام بدر\ علية الجعار\\ على سليمان \عبد المنعم خوجة,\ على محمد زهران \ عباس الخويسكى \عبد الباسط عبد الرحمن صاحب شفت حبيبى لمحمد عبد المطلب وهناك ايضا مجموعة من المؤلفين الكبار وهم\ عبد الحميد محمود \ عزت الجندى \زهير صبرى \ عبد المنصف محمود,\ عبد الهادى المليجى,\ عبد الفتاح الشرقاوى,

***************

 

                       احمد خميس

ولد فى 13-1-1925 فى القاهرة اسمه بالكامل أحمد حافظ علي خميس ، بدأ حياته بكتابة الشعر و الأدب ؛ بدايته عام 1950 فى إذاعة القاهرة ثم الى عمله كانت في اذاعة ال B.B.C ثم الى إذاعة ألمانيا وتركها وعاد إلى القاهرة عام 1973 . عام 1959 بدأ مشواره السينمائى في فيلم " رسالة إلى الله"كان أحمد خميس عضو اتحاد الكتاب المصريين، صدرت له عدة دواوين ، ألف عدة أغنيات منها "الروابي الخضراء "والتى تغنى بها محمد عبد الوهاب ، " عاشق السهر " ، " موكب الخالدين " ومن دواوينه " رباعيات أحمد خميس والى علم اخر لكم كل الحب وجيــــة نـــــدى "

حسين السيد

 

مواليد مدينة استنابول فى تركيا لاب مصرى وام تركية عام 1921 وكان والدة يعمل فى التجارة وعندما بلغ من العمر عامان نزحت الاسرة الى مدينة طنطا وكان متواجد بها خالة والذى كان يعمل شيخ تكية والتى كانت تجمع المشايخ من الصوفيين وغيرهم وكان حريص ان يحضر تلك الندوات والتى كان ينظمها خالة فى التكية مع بعض الدراويش والذين كانوا يقدموا موسيقاهم واغانيهم التركية والعربية ومن هنا بدات عندة الحاسة الموسيقية واخذ يحفظ ويردد مع زملائة ما يرددة المشايخ وبعد اتمام دراستة الابتدائية حضر الى القاهرة  مع والدية  والتحق بمدرسة الفرير الفرنسية وكان يجيد اللغة العربية ويحفظ الكثير من الاشعار حتى نال اعجاب الجميع فى المدرسة وحصل على شهادة البكالوريا من مدرسة الفرير 1937  ولم يكمل دراستة الجامعية لوفاة والدة حيث انة هو الشقيق لاختين فقط فى الاسرة وامتهن مهنة والدة وهى التجارة فى توريد  المواد الغذائية للجيش وذات يوم قرء فى الصحف اعلان يطلب ممثلين للعمل فى فيلم يوم سعيد ومن انتاج محمد عبد الوهاب وفعلا حضر الاختبار ونجح للتمثيل ولكن سمع حوار جانبى بين المخرج محمد كريم والمنتج وعبد الوارث عسر عن النية لتغيير بعض المشاهد لعدم تطابق احدى الاغنيات لاحد المشاهد وهنا تعهد امام الجميع على الكتابة وبالفعل حدث وكانت كلمات اغنية (اجرى اجرى) والتى اعجب بها المنتج والبطل السينمائى محمد عبد الوهاب وكان الظهور الاول للمؤلف حسين السيد فى السينما واكمل مشوار التاليف الغنائى للموسيقار وحتى وصلت اعمالة الى 56 عمل غنائى ومن بينهم الحبيب المجهول\احبك وانت فاكرنى\تراعينى قيراط\عاشق الروح\فين طريقك\لامش انا اللى ابكى\ياللى نويت تشغلنى\خى خى \على اية بتلومنى وغيرهم وكان اخر اغنية كتبها ولحنها محمد عبد الوهاب ( لبنان)والتى غنتها وردة1983 وايضا ظهر مرة اخرى فى السينما حسين السيد ولكن مع فريد الاطرش وفيلم رسالة من امراة مجهولة 1962 ومن المدهش انة لم يكتب اغنية واحدة فى الفيلم وانما نظم مجموعة من الاغنيات لفريد الاطرش وتغنى بهم ومن بينهم ارحمنى وطمنى\المارد العربى\حبيب حياتنا كلنا\قالت لى بكرة\يا ويلى من حبة\يا بو ضحكة جنان\يا حبيب الشعب وغيره وحبة للتمثيل شارك الفنانة شويكار فى مقطوعة شعرية بعنوان =انتى مسافرة=وقدم للتليفزيون كل الفوازير والتى كان يخرجها محمد سالم ولمدة ثمانى سنوات وتغنى عبد الحليم حافظ من نظمة  واول اغنية لة فى السينما من الحان محمد عبد الوهاب توبة \ بيع قلبك\جبار\حبيب حياتى\شغلونى\فاتت جنبنا\ظلموة\يا حبايب بالسلامة  ونظم كل الاناشيد الوطنية والتى شارك بالتلحين او الغناء ومنهم الجيل الصاعد والوطن الاكبر وغيرهم وغنى الفنان جلال حرب من اشعارة يا مفرحنى ومبكينى\هى هى لا مش هى\ما حلاك يا نيل\وغيرهم وتغنت رجاء عبدة باشعارة فى فيلم ممنوع الحب  وتغنى رياض السنباطى بكلماتة على عودى\الة الكون\واغانى فيلمة الوحيد \حبيب القلب\وغنت سعاد محمد ومن اعمالة غايب وفاكرنى لفؤاد حلمى والعمر ليلة لرياض السنباطى وتغنى باغانية سعد عبد الوهاب\سيد مكاوى ريح قلبى معاك\شهر زاد\وكانت شادية صاحبة الحظ الاوفر من كلمات حسين السيد حيث غنت بسبوسو\بلد السد\5فى 6 \ثلاث شهور\نعمين\وشريفة فاضل غنت من اشعارة فلاح\انا قلبى بابة حنين\حارة السقايين\من بوابة المتولى\يا شيخ مسعود وغنت صباح اكلك منين يا بطة\الراجل دة ح يجننى\انا اكرهك\بين الاهلى والزمالك\حبيبة امها\يا خبر ابيض وغيرهم وغنى ايضا من اعمالة عبد العزيز محمود\عبدة السروجى\عبد الغنى السيد\فايدة كامل\فايزة احمد حمال الاسية-خاف اللة-جيالك -ثلاث ايام-ست الحبايب-يا حبيبى يا اخويا\وغنت ليلى مراد اشهر اعمالها الغنائية ومن بينهم ابجد هوز-الدنيا غنوة-احنا الاتنين-دوس ع الدنيا-عينى بترف-شفت منام--على مهلك-ليلة جميلة-الحب جميل وغيرهم وغنى من كلماتة نجوم الطرب محمد عبد المطلب ومحمد قنديل ومحمد فوزى ومحمد امين ونجاة على ونجاح سلام وغنت نجاة الصغيرة من اعمالة الشوق والحب-اة لو تعرف-القريب منك بعيد-حبك الجبار-الهى ما اعظمك-شكل تانى-ع اليادى-ساكن قصادى-مرسال الهوى-ياقلبك وغيرهم وكتب العشرات من الاسكتشات لفرقة اضواء المسرح وظل يشارك باعمالة الشعرية يثرى الساحة الغنائية وحصل على وسام  العلوم والفنون فى عيد العلم 1960من الرئيس جمال عبد الناصر وكرمة الرئيس انور السادات فى عيد الفن 1976وعاشت معة زوجتة ملهمتة فى الشعر وعاش ابا مثاليا لاولادة الثلاثة وحتى حصلوا على درجات الدكتوراة فى حياتة وغادر دنيانا بعد الازمات المرضية فى حياتة وتوفى صباح يوم 12\3\1983 والى علم اخر \سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى   

 

حافظ ابراهيم        

        هو محمد حافظ ابراهيم فهمى ،وفي إحدى محافظات الصعيد 1872 كان ميلادة وحيث كان يعمل والده، وبعد ولادته توفي أبوه وكان حافظ في الرابعة من عمره، فانتقلت به والدته إلى القاهرة ونزلت عند أخيها الذي تولى رعايته، بعد ذلك انتقل للعيش في طنطا لانتقال عمل خاله هناك، وبرز حبه للشعر فانهمك على القراءة وحفظ الشعر ونهم منه كثيراً وجذب إليه الأنظار حتى أطلق عليه لقب شاعر النيل، ثم دخل المدرسة الحربية وتخرج فيها ضابطاً وأرسل إلى السودان بصحبة الدكتور إبراهيم الشدودي وكان بينهما مداعبات شعرية لطيفة، ولكن حافظ إبراهيم تبرم من عمله في السودان ومن معالمة الشخصية انة كان ضخم الصوت، إذا تحدَّث فكأنَّه يتجشَّأ. واتسعت عليه ثيابُه، فلاح فيها كتلك الشخوص التي تُنصب على الكروم أو البيادر، لإفزاع الطير. طويل الأصابع، طويل الأظافر، لا يستبدل قميصه بآخر إلا بعد الزمن الطويل، فهو في اتساخ أكمامه يُشبه عاملاً في مطبعة، يُوالي صفَّ الحروف وطبع الأوراق غير عابئ بالمداد ولا بالزيت. وربما انثنت عقدة كرافتته يمينا أو شمالا فيتركها غير عابئ، فهو بعيد عن الأناقة بُعد وجهه عن الوسامة، يلبس جوربه أياماً طويلة، فإذا كرهه استبدل آخر به ولم يغسله، ولم يلبس إلا الثياب الغالية الثمن، ولكن إهماله وتضييعه يتركها وكأنها أسمال ويتوكّأ على عصا من الخيزران غليظة، انثنى رأسها انثناءة واسعة، وقد تطوّقت بطوق من العاج المنقوش بأسلاك معدنية زائفة، لم يترك صدار بذلته قط، فهو ملازم للجاكتة، جاثم تحتها صيفاً وشتاء.
الشاعر الاجتماعي: إن حافظاً لا يندمج مع نفسه أبداً، بل هو مع الناس لا يعرف غيرهم ولا يطيق سواهم ، فاستفاد خياله من هذه المُعاشرة، ووقف به على حاجات الناس وأفراحهم وأحزانهم، وكل ما يتصل بمنازعهم البشرية. فلو رُزِق هذا الشاعر خيال شوقي والتفاتاته لجاء عجباً في الشعراء. فقد كان الناس مدرسته وكتابه ومُعلِّمه، وقد رفعه فقره وديمقراطيته، والحاجة إلى الجماهير للشهرة والتكسب، إلى تفهم الأخلاق والعادات والنوازع؛ فقد عاشر الصعاليك والشعراء والكتاب والأغنياء والفقراء والوزراء والإقطاعيين، وكل الطبقات التي ينتظمها المجتمع، فكان لابد له بعد ذلك أن يُجيد في وصف الأشياء إجادة بعيدة، ويُحسن التعبير عنها، فهي مدرسته كما قدّمت. وقد عرفة الناس فأطلقوا عليه "الشاعر الاجتماعي". ولحافظ قصائد في هذا الدرب ففي حريق ميت غمر، ربَّ إنَّ القضَــاء أنْحى عليْهمْ  فاكْشِفِ الكرْبَ، واحجبِ الأقدارا ومُرِ النَّـارَ أنْ تكُفَّ أذاها . ومُـرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيـلَ انْهِمَـارا
أيْنَ طوفانُ صاحبِ الفُلْكِ يَرْوي .هذهِ النَّارَ فهْيَ تشكوالأوارا .كان حافظ أجدى لحفلات التأبين من شوقي لأنه خطيب وممثل، يُلقي شعره بنفسه في روعة بالغة التأثير في نفوس الجماهير. وشعر احمد شوقي سام رفيع، ولكنة  كان يدفع به إلى رجال غيره، قد لا يندمجون فيه، فيُسيؤون الإلقاء فتذهب روعته، وهو بعد ذلك غامض المعنى لا تتبيّن الأسماع جماله إلا بعد الالتفات الطويل إليه، لأنه وليد العبقرية التي تأبى إلا أن تتطلَّب في تفهمها الجهد ولكن شعر حافظ ابراهيم سهل المعنى، تألفه الأذن ساعة سماعه، و
كان يُلقي قصيدة رثاء سعد زغلول في حفل ضخم حاشد، وقد تعاقب الخطباء والشعراء فلم تهتز الجماهير لأحد، ولم تهتم حتى بقصيدة شوقي ـ وهي بالغة السمو في الفن ـ ولكن لمّا نهض حافظ ليُلقي قصيدته اشرأبَّت الجماهير، وأخذتها روعةُ الحزنِ أسىً على سعد  فلما بلغ إلى هذه الأبيات: كمْ شَكَـوْتَ السُّهادَ لي يوْمَ كُنَّا .:. بالبساتينِ نسْتعيـدُ الشَّبـــابا ننْهَبُ اللَّهْـوَ غافِلـــينَ وكُنا .:. نحسبُ الدَّهْــرَ قدْ أَنابَ وتابا فإذا الرُّزْءُ كانَ منَّا بمــــرْمَى .:. وإذا حَــائمُ الرَّدى كـانَ قابا وهنا نشجت السيدة صفية هانم زغلول، وعلا نحيبها، وكاد يفلت من حافظ توازنه وينسى سائر القصيدة، لأنه لا يقرأ شعره من ورقة مبسوطة، كان يحفظه ثم يلقيه من الذاكرة. ولحافظ قصائد في الرثاء تفيض بالعاطفة كان ينظمها من قلبه ومن عميق إحساسه، فما قرأت له هذا الاستهلال إلا وأخذتني هزة من الأسى:
آذَنـَتْ شمْـسُ حياتي بمغيب . ودَنا المَنْهَلُ يا نفْسُ فطيـبي 
إن حافظاً بعد أن التحق بالوظيفة في دار الكتب تركَ الكتب، فكأنَّ هذه الأسفار المتجمِّعة الكثيرة العدد وراء الزجاج السميك في مخازن لا أول لها ولا آخر ألقت في نفسه السأم، فهو لا يقربها. كالطّبَّاخ الذي يطهو أصناف الطعام، وينظر إليها، ويُحرِّكها بيده، ويضعها في أوانيها، ثم لا تشره نفسه إليها ولا يشتهيها. لم يقرأ حافظ من عام 1911 إلى عام 1932 كتاباً ذا قيمة، فكل ما قرأه في هذه الحقبة إنما كان قصصا تافهة المعنى والأسلوب، لم أره يوماً في يده صحيفة، ولم أره يوماً يقرأ في كتاب.
ولولا ذاكرته العجيبة وقوة حفظه لما استطاع أن يتصيَّد الكلام البليغ المرصوص في شعره وفي نثره، لأن عهده بالنظر في كتب الأدب البليغة كان قد طال ومرّت عليه السنون، وهو لم يقرأ من عهد بعيد شعراً جزلاً، ولا كلاماً بليغاً. ولكنه كان قويَّ الذاكرة كما قلت، وقد بلغ من قوة ذاكرته يوماً أنه اختلف هو وبعض الأدباء في لفظ "تيامن" أي سار على يمينه، فقال بعضهم: إن هذا اللفظ خطأ، فأسرع قائلاً عليَّ بالأغاني لأبي الفرج السفر الخامس عشر تجد فيه ترجمة الكميت بن زيد، فابحث فيها تجد هذه الجملة "تيامنوا يا فتيان"، فأجبته إلى طلبه، فوجدت الجملة التي أرادها كما قالها. وقد قرأ "الأغاني" مرات ومرات، وقرأ "كليلة ودمنة" لابن المقفع مرات ومرات، وحفظ من الشعر العربي الجزل الفخم الكثير الجم، فكان له من ذلك عدته في فنه. وكانت له كتب أخرى حية ناطقة استفاد منها الكثير. كان يجلس مع كل طبقات المجتمع، فكان يستفيد من كل طبقة معلومها، كان يستفيد من الأدباء أدباً ، ومن الساسة سياسةً، وإني أحار عندما أتكلَّم عن ثقافته في اللغات، فحافظ لم يتجاوز مرحلة تعليمه الابتدائي إذا أسقطنا من حسابنا مرحلته في المدرسة الحربية التي لم يستفد خلالها علماً كما اعترف هو في "ليالي سطيح"، كما أننا نعلم يقيناً أنه لم يختلف إلى معلم يُلقنه اللغة الفرنسية، "
رأي الأدباء فيه: لم أسمع من واحد من الأدباء ثناءً عليه، فقد كان حافظ محسوداً. وقد قلت: إن هذا الفقير الذي لا عونَ له ولا سند زاحم الجميع بنفسه وبشخصيته حتى أثبت قدمه في الطليعة، فظل يُكافح حتى تطاول وطمع في مكانة شوقي. وقد قال فيه مطران: "إنه إذا نَظَم فكأنه ينحت في صخر"، وقال فيه المنفلوطي: "إن اسمَه فوق حقيقته".
وقد قرَّظ ديوانه البارودي، والشيخ الكاظمي، وحفني ناصف، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والشيخ إبراهيم عبده، وإبراهيم رمزي، وحسن حمدي، وأحمد عمر الإسكندري، وشوقي، وأحمد الكاشف، ومحمد إبراهيم هلال.
وتقريظ الأدباء بعضهم لبعض في ذلك العصر، لا يُنبئ عن رأي ولا يُفصح عن نقد صحيح، إنما هو للمجاملة وللمجاملة فقط، فقد قرّظ شوقي متشاعرين،وتحسر على فراق الأحبة في مصر وفقده للهواء البديع وليالي الأنس فأنشد قائلاً:
ومــا أعذرت حتى كان نعلي
دمــــاً ووسادتي وجه التراب
متى أنا بالغ يا مصر أرضـاً
أشـــــم بتــربها ريــح الملاب
بعد ذلك يأس حافظ من العمل بالجيش وطلب إحالته إلى المعاش فأجيب طلبه، ثم عمل رئيساً للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية وبقي بها حتى 1932م إذ أحيل إلى المعاش. كان صاحب حس مرهف، فكيهاً، ويمتلك ذوقاً بارعاً في اختراع النكت، فما يعرض أمامه شيء إلا ويحوله إلى فكاهة فيصوغ منها صياغة تستخرج ضحك السامعين من أعماق صدورهم، كما كان كريماً واسع العطاء. 
كانت ثقافته في البداية محدودة، لكنه أكمل ثقافته ووسع معارفه من نواح متعددة، فأكثر من قراءة الأدب خاصة كتاب الأغاني ودواوين الشعر، وكان يتخير القراءة لشعراء معينين مثل بشار بن برد وأبي نواس وغيرهما، وحرص على حضور مجالس العلماء وقادة الرأي فاتصل بالإمام محمد عبده وعد نفسه فتاه، كما كان يحرص على مجالس البارزين من أمثال سعد زغلول وقاسم أمين ومصطفى كامل، وكان ملماً بالفارسية فاطلع على آدابها وترجم البؤساء لفيكتور هوجو وبعض المقاطع لجان جاك روسو. أنعم الله على حافظ بعاطفة قوية ونفس فتية لحب الأدب ففاق أقرانه وقلد أستاذه البارودي في شعره فحذا حذوه واختط نهجه حتى بلغ مبلغاً عظيماً فذاع صيته، وتخير حافظ شعره وحفظه ونظمه وبنى لنفسه قصراً شعرياً خيل إليه أن أحداً لم يسبقه سوى امير الشعراء أحمد شوقي،  قـل للألى جعلوا للشعر جائزة \فـيم الخـلاف ألم يرشدكم الله \إنـي فتحت لها صدراً تليق بها إن لم تحلوه فالـرحمن حلاه \لم أخش من أحد في شعري يسبقني \لا فتى مـا له في السبق إلاه \وتغزل حافظ في حب مصر فنظم قصيدة على لسانها يقول فيها: وقف الخــــــــــلق ينظرون جميعــــــاً
كيف أبني قواعد المجد وحـــدي \وبُناة الأهـــــــــــرام في سالف الدهر \كفوني الكـــــــــلام عند التحـــدي
أنا تـــــــــــاج العُلا في مفرق الشرق \ودُراتــه فـــــرائـــــــــد عقـــــــدي \أي شيء في الغرب قـد بهر النـاس \جمالاً ولـــــــــم يكن منه عنـــدي \فتـــرابي تبـــر، ونـــــــهري فــــرات \وسمــــــــائي مصقولة كـــالفرند 
  وكتب إلى أمير الشعراء يعتذر حينما لم يتمكن من حضور زواج كريمته بسبب مرض  \يـا سيدي وإمـامي ويـا أديب الزمـان \قـد عاقني سوء حـظي عن حـفلة المهرجــــان \وكنت أول ساع إلى رحاب ابن هـــــــــــاني \لـكن مرضت لـنحــسي في يـوم ذاك القــــــــــــران \وقد كفاني عقـــابــاً ما كـان من حـــرمــاني \حـرمت رؤيـة شــــوقـي لثـــــم تــلك البنــــــــــان \فاصفـح فـأنـت خـليـق الصـفـح عن كل جـاني
وعـش لعـرش المعـانــي ودم لتـاج البيـــــــــــــان \إن فاتني أن أوفي بالأمس حـق التهــــــــاني \فاقبـله منـي قضاء وكـن كـريم الجنـــــان \واللـه يقبــل منـا الصـــلاة بعـــــــد الأوان \وقال في وداع شوقي عند سفره إلى مؤتمر المستشرقين:
يا شـاعر الشـرق اتئد مــاذا تحــاول بعد ذاك \هذي الــنجوم نظمتها درر القريض وما كفاك \والـبدر قـد علمته أدب المــــــــــــثول إذا رآك \وسموت في أفق السعود فكدت تعثر بالسماك \وحباك عباس المحامـد بالـمواهب واصــــطفاك \ودعـتك مصر رسـولـها للـغرب مـذ عـرفت علاك \فارحل وعد بوديعة الرحمن أنت وصــاحباك
شاعر النيل 
\ عَلَم من أعلام الأدب والشعر، له في ميدان الطرافة باع، وفي مجال الفكاهة والسخرية ذراع، شاعر المراثي والمدح الحزين، وشاعر العربية الناطق بلسانها، وشاعر المجتمع والعمل الإنساني،  وُلد بمصر وعاش فيها، ولكن مؤرخي الأدب الحديث جهلوا تاريخ ولادته رغم حرصهم عليه، بل إن (حافظاً) نفسه يجهلها ولا يحفل بها.. غير أن بعض المؤرخين الذين أهمهم هذا التاريخ يحسبونه من مواليد السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ولا يقطعون بذلك. والذي يهمنا أن (حافظاً) غفر الله له عُني بالشعر التقليدي وبالشعر الحديث معاً، فأجاد فيهما وأفصح. كان محباً للقراءة مؤثراً لها، يحفظ الكثير من عيون الشعر وقلائده، حتى استبان هذا المنهج البحثي في مواهبه وإنتاجه، فمنحاه قولاً عذباً يشفي الذهن الظامئ 
عاش (حافظ ابراهيم ) كما يؤرخ عنه يتيماً بائساً منذ صغره وصباه، تلفحه في مجتمعه ومنه رياح اليتم والعوز، وتلفه لواهج البؤس والعدم، حتى جاءه الحنان والاحتضان على حين حاجة إليهما من قِبَل خاله، فامتدت يده إليه بالإشفاق والعون فترة من الزمن، وأقام (حافظ) في كنف خاله ما شاء الله له أن يقيم فارغ الإهاب، معطل الحركة والخطو، لا يستخدم آلة العيش من صحة وشباب، ولكنه أسرف في البطالة والفراغ لا يلوي على شيء يدخره لنفسه ومستقبل عيشه وحياته، حتى سئم (خاله المشفق) ما هو عليه من فراغ مزمن ومن تسكُّع مميت.. وأدرك (حافظ) من خاله هذا الشعور، وآذاه ما أحسَّ من تغيُّر في طباع خاله ومسلكه معه، فأعنته ذلك وأشجاه، وهو بطبعه مخلوق شجي بائس. وطالت الأيام بينه وبين خاله ومؤويه، وتباينت الصور والمواقف، فما وجد (حافظ) بين يديه عذراً يعتذر به إلى خاله، أو وعداً مقبولاً يتقدم به إليه سوى بيتين من الشعر اليائس يقطران دمعاً ودماً وتشاؤماً من الحياة والأحياء..!! ثقلت عليك مؤونتي \إني أراها واهيه \فافرح فإني ذاهب
متوجه في داهيه \لم يتلقَّ (حافظ) في زمنه تعليماً مبرمجاً، وإنما كان تعليماً أولياً محدود المنهج والمستوى، مماثلاً لمن هم على شاكلته ومستواه الاجتماعي، ولذلك لم يحصل على شهادة دراسية تحله محلاً لائقاً بموهبته وملكاته، غير أنه رغم ذلك وبعده سعى وراء الحظ والعيش بأنفاس لاهثة، فطرق على وجل ووحل باب المحاماة، وأوغل فيه وتقلب في ميدانه، ولكنه في نهاية المطاف باء بالفشل وسوء الإياب، ثم أتيح له أن يلج المدرسة الحربية وأن يتخرج منها بعد حين ليعمل في الميدان العسكري، ولكنه لم يفلح في ميدانه؛ لأنه تمرَّد على أنظمتها ومراسمها ولم يكترث بها.. وظل دهراً طويلاً بلا عمل وبفاقة من العيش ومن هموم الحياة.. ولكنه رغم هذه القسوة كان يَغْشَ مجالس العلم والأدب ومنتدياتها آنذاك، وكان يستوطن المقاهي ومواطن الاجتماع يرسل الطرائف والفكاهات مع غيره من المجيدين وعشاق هذا اللون من القول، أولئك القابعون على قارعة الطريق ومنعطفات السبيل.. ولكن (حافظاً) وبعد بحث طويل ويأس مديد وجد ضالته في خاتمة المطاف، هناك حيث يستقر بناء ضخم ومورد عظيم تضاء جوانبه بالمعرفة والثقافة والعلوم من مصادره القديمة والجديدة، وجد ضالته في (دار الكتب العربية) العريقة؛ حيث ورد حياضها، وعُيِّن بعد ذلك موظفاً فيها. وهناك في ذلك الصرح العتيد بالأدب والعلم والمعارف تبسمت لحافظ مظاهر الحياة، وفرح بالدنيا وغنى لها قصائد خالدةً تتدفق بالرُّوح والرَّوح وبالشعور الوطني والاجتماعي..
وشخصية (حافظ) كما عُهدت تتلون بلونين متباينين وسلوكين مختلفين، فهي في مظهرها الخارجي وفي لقاءاتها مع الناس في المجالس والنوادي مرحةٌ فرحةٌ، تطلق الفكاهة و(النكتة)، فتضحك مَن حولها وتؤنسه، ولكنها في قرارتها ودخيلتها بائسةٌ يائسةٌ حزينةٌ، ولذلك جاء التعليل يفسر إكثاره في شعره من الرثاء والشعر الحزين.. وهو معروف لدى عارفيه بنفوره من ذكر الموت وكرهه له، ويقول (بأن ذكر الوفيات ورؤية الأموات يُحملون إلى مثواهم الأخير يذكِّره بدنو أجله وحينه، وينغص عليه حياته وعيشه). ولذلك أجزل في شعره من المراثي، وأحلها من ديوانه كما يقول
إذا تصفَّحتَ ديواني لتقرأني وجدت شعر المراثي نصف ديواني
وشعر (حافظ ابراهيم ) يعتبر سجلاً حافلاً وحافظاً للأحداث الوطنية والاجتماعية والسياسية لأمته وقومه، فكان يسجل شعراً كل حادث يطرأ أو مناسبة تحدث، فيكتبها بقطرات من دمه ومشاعره، فتأخذ طريقها للمتلقفين والمتلهفين لها، فتكون حديث المجالس وصيد الأفهام برهة من الزمان. \سجل حادثة (دنشواي) الشهيرة والأليمة، تلك التي حدثت في شهر يونيو من عام 1906م، ونظم لتلك المذبحة==     \هل نسيتم ولاءنا والودادا \خفضوا جيشكم وناموا هنيئاً \وابتغوا صيدكم وجوبوا البلادا
وإذا أعوزتكم ذات طوق \بين تلك الربا فصيدوا العبادا
جاء جهَّالنا بأمر وجئتم \ضعف ضعفيه قسوةً واشتدادا
أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو \أقصاصاً أردتم أم كيادا
أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو \أنفوساً أصبتم أم جمادا
كيف يحلو من القوي التشفي \من ضعيف ألقى إليه القيادا
أكرمونا بأرضنا حيث كنتم \إنما يُكرِم الجواد الجوادا
وفي مجال الدفاع عن اللغة العربية، لغةً يفتخر بها العرب والمسلمون ويعتزون، تحفظ كتابهم وتشريعهم وتعبر عن علومهم وآدابهم.. تعالى الهمس واللمز حولها في أوساط رسمية وأدبية، وعلى مسمع ومشهد من (حافظ)، واشتد الهمس وعلا، واستفحل الخلاف وطغى، فريق يؤهلها لاستيعاب الآداب والمعارف والعلوم الحديثة، وفريق جحود يتهمها بالقصور والبلى وبالضيق عن استيعاب العلوم الحديثة.. ولكن حافظاً الأمين على لغته الودود لها يصرخ بوجوه أولئك المتهامسين والداعين لوأدها في ربيع حياتها بأن يعودوا إلى عقولهم ويدركوا خزائن لغتهم؛ فإنها الودود الولود تتجدد في كل عصر وزمان.. وهي التي وسعت كتاب الله (لفظاً وغايةً)، فليس لها اليوم أن تضيق عما دونه.. ثم يناشد معاشر الكتاب والعالمين أن يؤمنوا بلغتهم العربية، وأن يلجوا أبوابها الواسعة المفتوحة؛ ليجدوا فيها السعة والرحابة بكل جديد وعتيد، فاسمعه وهو يخاطب بلسانها قومه ويستثير ولاءهم لها وإخلاصهم لعرائسها ونعود إلى شعره وشعوره، فنجد أنه قد طرق ضروب الشعر وأغراضه، فحالفته الموهبة في بعضها، وشط به المزار عن بعضها الآخر، ولكنه أجاد وأسهب في مجال الشعر الرثائي، وهو ضرب من ضروب المدح الحزين، ولا شك بأن نشأة (حافظ) وتربيته كان لهما تأثير بالغ في هذا المنحى الشعري؛ فقد تعرضت حياته كما أسلفت لألوان قاتمة من البؤس والقلق والضياع، أهَّلته لأن يجد في الرثاء النغمة التي تحيل إليها نفسه وتتدفق بها مشاعره وخياله، وكان من عيون مراثيه وأبعدها أنفاساً وأنيناً رثاؤه للشيخ (محمد عبده)، تلك التي استهلتها براعته 
سلام على الإسلام بعد محمد \سلام على أيامه النضرات..!
لقد كنت أخشى عادي الموت قبله \فأصبحت أخشى أن تطول حياتي!
مددنا إلى الأعلام بعدك راحنا \فرُدَّت إلى أعطافنا صفرات!
لقد كنتَ فينا كوكباً في غياهب \ومعرفةً في أنفسٍ نكرات!!
وفي مناسبة اجتماعية أخرى انبرت شاعرية (حافظ) الوقادة لنداء الخيرين لإنشاء ملجأ للأيتام، فناشد القادرين والموسرين بأن يدعموا هذا المشروع وأن يقدموا الخير والبذل له، فأخذ يهتف بهم:
يا رجال الجد هذا وقته \ أن يعمل كلٌّ ما يرى!!
أنا لا أعذر منكم مَن ونى \وهو ذو مقدرة أو قصَّرا
فابدؤوا بالملجأ الحر الذي \جئتُ للأيدي له مستمطرا
واكفلوا الأيتام فيه واعلموا \أن كل الصيد في جوف الفرا
أيها الثري ألا تكفل مَن \بات محروماً يتيماً معسرا؟!
أنت ما يدريك لو أنبتَّه \ربما أطلعت بدراً نيِّرا!؟!
كم طوى البؤس نفوساً لو رَعَت \منبتاً خصباً لكانت جوهرا
كم قضى العدم على موهبة \فتوارت تحت أطباق الثرى!!
وهكذا تمضي دفقاتة تعطر الأسماع المصغية في كل مجتمع وأمة، تضمد الجراحات النازفة، وتخفف الأوجاع والآلام.. ليزدهر العطاء في كل قوم، وتعلو المحبة والرحمة على جبين الزمن مدى الحياة..!!
وبعد عمر يناهز الستون وفى 22\7\1932 يغادر عالمنا الشاعر حافظ ابراهيم والى ان نلتقى مع علم اخر لكم منى التحية \المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نـــدى  

     امين عزت الهجين

   

هو الشاعر وكاتب الاغانى القليلة لاستاذ الاجيال محمد عبد الوهاب ومن بينهم الليل يطول علية\امتى الزمان يسمح يا جميل\باللة يا روحى تجينا\حب الوطن\حبيب القلب عود \شجانى نوحك يا بلبل\كحل السهد جفونة\ليلة الوداع\مين عذبك\هاجرانى لية\وقدم اعمالة وتغنى بها ابراهيم حمودةوهى(حسدونى الناس من الحان سيد مصطفى رحم اللة تلك الشاعر والذى قدم صوت محمد عبد الوهاب فى نهاية العشرينات وخاصة انشودة حب الوطن فرض علية والى علم اخر من اعلام الكلمة  وجيــــةنــــدى

    عبد الفتاح مصطفى

  

صاحب الكلمات العذبة والسهلة والذى تغنى بها كل الاصوات الاذاعية وعلى راسهم ام كلثوم حيث غنت كلماتة مع اغنيات التوبة\اقول لك اية عن الشوق \لسة فاكر \ليلى ونهارى \ والوطنيات \منصورة يا ثورة احرار\يا سلام ع الامة\صوت بلدنا\طوف وشوف\وتغنى باعمالة الغنائية كل اهل الغناء ومنهم اسماعيل شبانة\واحلام\وبرلنتى حسنغنت (السر فيك يا ليل )من الحان احمد صدقى حورية حسن (رصة القلل)من الحان عبد العظيم عبد الحق \سعاد محمد\ \سعد عبد الوهاب\شافية احمد\شهر ذاد\شادية\شريفة فاضل\عباس البليدى غنى (سر الزهور) منالحان حسين جنيد\عصمت عبد العليم\وعائشة حسن\وغنى عبد الحليم من اشعار عبد الفتاح مصطفى11دعاء واغنية الحب بيسال\وفتحية احمد\ومحمد عبد المطلب وغنى من اعمالة محمد فوزى اشهرهم (تمللى فى قلبى)ومحمد قنديل\ومديحة عبد الحليم\المطربة نجاة على غنت من كلماتة غنيت للناس من الحان محمد فوزى \نجاح سلام\ وغنت نازك (انا والنجوم) من الحان احمد صدقى \ورددت كلماتةنجاة الصغيرة فى سلامتك يا قلبىوطاير يا حمامووفرحةوهدى سلطان غنت من كلماتة \تفتن عليك خطوتك وعقد اليا سمين\ وقدم للساحة الغنائية العديد من الصور والبرامج الغنائية العشرات و من بينهم الموكب\\العالم الاكبر\فرح بلدنا\النيل مصرى وسودانى\العروس والملاح\حلم شعب\\حلم عذراء\ومن اشهرهم راوية\عذراء الربيع\\وعوف الاصيل وقد رحل عن دنيانا فى 13\7\1984\

 

     احمــــــد السمرة

  

هو ابن حى الجمرك بالاسكندريةوجاء الى الدنيا يوم السبت الموافق 17\3\1913وعاش احمد على حسن السمرةفى حضانة والدية وعندما اكمل دراستة الجامعية كانت موهبة الشعر تسيطر على مشاعرة وحتى انة كان يقيم الندوات فى المحافل الفنية وقصور الثقافة واغزر تلك الثقافات (قصر ثقافة الحرية)وحتى تم تحديد يوم دراسة علم العروض وتخرج من دراستة الشعرية العديد من اهل الكلمة والشعر\وقد قدم الشاعر الكبير احمد السمرة الاغانى لكبار المطربين على الساحة الغنائية فى اذاعات القاهرة ومنهم عباس البليدى واغنية  ( ان كانوا بيقولوا انا هونت) والدنيا بهجة ومن الحان الموسيقار خليل المصرى (سكندرى)\عبدة السروجى واغنية اقول لك اية من الحان الفنان حسين جنيد  (سكندرى) وغنى كارم محمود اغنية نعيم حبك ومن الحان خليل المصرى \عائشة حسن غنت اشهر اغانيها ( يا غدارين بالهوى) ومن الحان خليل المصرى (زوجها) كما غنى ابراهيم حمودة ولور دكاش  ومحمد عبد المطلب كلماتة   الجميلة وقد خلد الشاعر احمد السمرة  اسمة فى عالم كتابة الاغانى عندما غنى احد قصائدة المطرب الناشئ ان ذاك عبد الحليم حافظ ومن الحان فؤاد حلمى ( صحبة الورد)  وغنت ايضا المطربة اللبنانية نجاح سلام ( الدنيا جمال ) وايضا من الحان فؤاد حلمى  وكل هذة الاغانى كتبها وتغنى بها اصوات القاهرة وذلك قبل افتتاح اذاعة الاسكندرية 1954 وعندما غزر الثغر باعمالة كان نصيب المطربة بدرية السيد كلمات اغنية ( القسمة والمقدر)ومن الحان محمد غنيم كما غنت المطربة رسمية ابراهيم اغنية (لية ظلمتونى)  وغنى المطرب صلاح عبد الوهاب اغنية ( دلال) من الحان محمد غنيم و  المطرب عبد الرزاق ابراهيم  غنى كلمات اغنيات كثيرة منهم صحصح القمرى وسبحانة وهب العباد و قد اية من الحان محمد الحسينى ويابنت يا حلوة من الحان الموسيقار محمد ابو سمارة كما غنى من كلماتة  المطرب السيد حسنى ومن الحان فتحى جنيد (سهران)  كما غنى المطرب الشهير محمد الصغير كلمات اغنية يا زارع بستانك نور ومن الحان خليل المصرى \وغنى المطرب مصطفى فتحى كلمات اغنية (يا محير لى قلبى )من الحان جلال حرب وغنت المطربة نسمة اغنية كلمة بحبك من الحان سيد زكى وقدم للاذاعة الصور الغنائية ومنهم (بستان) غناء عزت عوض اللة و الثنائى فتحى وضحى ونسمة  وعاش صديق لكل اهل الفنون وتوفاة اللة  وشيعة كل محبية يوم الاربعاء 18\12\1991 رحمة اللة رحمة واسعة \المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نــــدى  

 

 

عبد الرحمن الابنودى

 شاعر ألاصــــــول وعاشــق مصـــر صاحب الاشعار الموسيقية الخالدة أشعارة هي نغمات وتقاسيم للناى على ضفاف نهر النيل تأتي نابضة بروح الحياة وفي لون الطمي والخضرة أنة مجدد دماء الأغنية الرومانسية حين عرفت كلماته الطريق الى حنجرة عبد الحليم ونجاة وفايزة أنة مجدد روح الاغنية الشعبيةعندما تعاون مع بليغ حمدي ومحمد رشدي أنة دماء جديدة أعادت للشعر نضارته وحيويته خلال ما يقرب من نصف قرن وأعادت توظيف أدواته واكتشاف أهدافه القومية والفنية رغم وجود المعوقات أنة الشاعر الذي كتب القصيدة - الرواية لاول مرة في تاريخ الشعر العربي منذ ديوان" احمد سماعين .. سيرة انسان". ذلك الديوان الفريد في علاقته بين عامل في السد العالي وزوجته وبلغ من جماهيريته وكأنة لم يكتب غيره من اعمال مثل "جوابات حراجي القط الى زوجته فاطمة" و "وجوه على الاسفلت" عن مدينة السويس أثناء حرب الاستنزاف و "الموت على الاسفلت" الذي بدأ بمرثية صغيرة للرسام المناضل الفلسطيني ناجي العلي أنة الشاعر القادر على الالتحام بوجدان البسطاء و الذي جعل الشعب يعترف بوظيفة شاعر العامية ويعرف قيمته ويحمله في ضميره ذلك انة اقتربت كثيراِ من البشر بحكم النشأة والتجربة والمواقف فهو شاعر يعرف الحفاة العراة في أبعد قرية مصرية ويعبر عن نبض الشارع العربي \أنة شـاعـر الوطــن عبــد الرحمن ألابنودي أنة من مؤسسي الحركة الادبية المتميزة التي برزت فيها اللهجة العامية والتاريخ الشفاهي بشكل رئيسي وهو عضو لجنة الشعر في المجلس الأعلى للثقافة   ولشاعرنا أيضاً عدد من الدراسات الأدبية التي تبحث في التراث الشفاهي و الموسيقي لمصر ومن أهمها كتابه (غنا الغلابة) دراسة عن الأغنية و القرية. وقد أدى عدد من المطربين أغنيات من كلمات شاعرنا الأبنودي وبخاصة خلال حربي 1967، كما كتب قصائد وطنية وقومية لفلسطين والقدس وما زال متمسكاً بمواقفه القومية الثابتة  وعندما جاء القاهرة لاول مرة كان غريبا وكان يرسل مقطوعاتة الشعرية لصلاح جاهين  بجريدة الأهرام وكان يقوم بنشر اعمالة بالجريدة وكانت المفاجاةان تتحول تلك الاعمال الى اغانى و تذاع في الراديو وعندما ذهب للأستاذ محمد حسن الشجاعي (مدير الإذاعة)  وكلفةبكتابة ثلاث أغنيات، واحدة عن السد العالي وقام بغنائها محمد قنديل (اتمد يا عمرى)من الحان عبد العظيم عبد الحق، والثانية تذاع حتى اليوم كل صباح بصوت نجاح سلام  بالراديو وهي (بالسلامة ياحبيبي بالسلامة)الحان عبد العظيم محمد  والأغنية الثالثة (تحت الشجرة يا وهيبه) من الحان عبد العظيم عبد الحق و أن الأغنيات الثلاثة كتبتها  الشاعر فى وقت واحد حيث كان يسكن في عوامة ع النيل  (بالكيت كات) مع بعض من الأصدقاء  وكانت كلمات اغنية تحت السجر يا وهيبة اعطتها الاذاعة لمنير مراد  ولكن اعتراضة على بعض الالفاظ  طلب عبد الرحمن ان توكل للملحن الصعيدى عبد العظيم عبد الحق وفعلا سجلت واذيعت واحدثت ضجة وشهرة بعد ان اختار مطرب ادهم الشرقاوى محمد رشدى وعلى الرغم من اصابة المطرب فى حادث بطريق السويس الا ان بحث عنة المؤلف وحتى تم التسجيل وكثيرا ما تجاهل محمد حسن الشجاعى شخص عبد الرحمن من هيئة ملابسة وشكلة وكذا محمد رشدى فى بداية التعارف وبد ذلك تعرف على بليغ حمدى فى مكتب مدير الاذاعة بليغ حمدي  وغنى محمد رشدى مجموعة اغنيات منهم بلديات \بيتنا الصغير\وسع للنور\الخيزرانة\اة ياليل يا قمر\الماذون قابض \العريس\شباكك عالى\عدوية\اميرة وبنت ناس\ما تهونش\وغيرهم وقد تعاون عبد الرحمن الابنودى مع صوت محمد رشدى من خلال الحان حلمى بكر وكمال الطويل ولحن (يا قمر اسكندرانى ) وخليل مصطفى وعبد العظيم محمد وغير ذلك غنى محمد رشدي بكلمات المؤلف في المسلسلات الشهيرة التي أخرجها نور الدمرداش مثل (الرحيل) و(الضحية) و(النصيب) وغيرها. وغنت شادية من نظمة مجموعة من الاغنيات منهم \كبر وشب الولد\يا اسمرانى اللون\يابو قمر غريب\اسمر ياعنب بلدنا\زفة البرتقال\ أسمراني اللون و غنت من نظم ايضا  فايزة أحمد فكتب لها (مال عليّ مال،- قاعد معاى- يامة يا هوايا-، بالي معاك -طلع النهار-) وحققت تلك الاعمال نجاحاً وقد جمعتة صداقة قوية بعبد الحليم وجعلة يتجة الى الغناء الشعبى 1965 وغنى من كلماتة مجموعة من الاعمال والتى بسببها كاد اغلب المطربين يتجهوا الى اللون الشعبى وغنى من الحان بليغ حمدى التوبة\المسيح\الهوا هوايا \بالدم\عدى النهار\ومن الحان كمال الطويل غنى عبد الحليم من نظم شاعرنا \ابنك يقولك يابطل\احلف بسماها\بركان الغضب\راية العرب\وكانت اخر اغنية وطنية يغنيها عبد الحليم فى حياتة صباح الخير يا سينا\وغنى للملحن ابراهيم رجب من نظم الابنودى من قلب المواكب \يابلادنا لا تنامى وغنت بكلماتة المطربة نجاة الصغيرة \حمداللة ع السلامة لكمال الطويل\عيون القلب لمحمد الموجى\انت انت \قصص الحب الجميلة \انشودة مصر لسامى الحفناوى \وغنت من كلماتة مها صبرى \شهر زاد\سيد اسماعيل\سعاد محمد \محمد ثروت\ومحمد منير\هانى شاكر\على الحجار\مدحت صالح\ميادة الحناوى \محمد الحلو \ومحمد حمام ودرتة بيوت السويس والتى بسببها غادر القاهرة الى السويس وغيرهما وسبق ان تم اعتقال  الابنودى بسبب الأشعار السياسية التي كتبها واعترض فيها على أشياء عديدة وهاجم بعض رجال الثورة وبعد الإفراج عنة وجد الجميع يهربون منة ويتهربون من لقائة خوفاً على أنفسهم، ولم يجد سوى محمد رشدي وعبد الحليم حافظ بجانبة، فقد كان طبيعياً لا يهرب منة رشدي أو يبتعد عنة، بينما عبد الحليم لم تكن تجمعنة به صداقة بنفس القوة وأثناء فترة سجنة كان عبد الحليم يرسل لة السجائر والأطعمة رغم أن هذا كان ممنوعاً إلا أنه كان يتوسل من أجلة إلى الأجهزة والوزراء ورجال السلطة وساهم كثيراً في إخراجة من المعتقل وكان التعاون بعد ذلك وقد تأثر بشدة بهزيمة 1967 أكثر مما تأثر بنصر 1973 بدليل أنة كتب عشرات الأغنيات الوطنية بعد النكسة بينما لم يكتب سوى أغنية واحدة للنصر  وقدم ملحمة (وجوه على الشط) التي كان لها صدى واسع على شاطئ قناة السويس، وقدمت مشروع الـ30 أغنية بإذاعة صوت العرب، وكان المشروع يعتمد على التطوع والتبرع أي أننا جميعاً المؤلف والملحن والمطرب لا نتقاضى أي أجر وغنى في هذا المشروع معظم نجوم ونجمات الغناء المصريين والعرب، وظهر لأول مرة صوت عفاف راضي من خلال هذا المشروع وتعرف عليها بليغ حمدي وبدأت رحلتهما سوياً، وكتب اغانى بعض المسلسلات الاذاعية ومنهم  (الصبر في الملاحات) و(حارة المحروسة) وغيرها.   وفى احد المفارقات المتعلقة بام كلثوم كان يتواجد الشاعر عبد الرحمن الابنودى في منزل الأستاذ عبد العظيم عبد الحق وكتب أغنيه قام الملحن بتلحينها وقام بنشر الكلمات في صحيفة الأهرام، فقرأتها أم كلثوم، وأخذت الكلمات وأعطتها للموسيقار رياض السنباطي كل هذا دون أن يعرف أي شيء، وحينما ذهب لرئيس الإذاعة أخبرنة بما حدث وأن أم كلثوم تنتظر لتعديل إحدى الكلمات فقال له إن الأمر بيد عبد العظيم عبد الحق فاتصل به فقال له عبد الحق إذا أرادت أم كلثوم الكلمات فيجب أن تغنيها بلحنه هو، وأيدته فيما قال، فجن جنون الرجل واندهشت أم كلثوم من موقفة الذي لم يحدث أبداً معها من قبل أي شاعر آخر فقالت جملتها هذه أنة صعيدي (-----) لا يفهم في الإتيكيت وعجزت هي ومن معها عن فهم أنة إنسان ذو مبادئ لا يفرط فيها. ومن مؤلفاته الشعرية: - الأرض والعيال، صدر عام 1964، 1975 - الزحمة صدر عام 1967، 1976 \عماليات صدر عام 1968 - جوالبات حراجي القط 1969، 1977 - أنا والناس شعر 1973 \بعد التحية والسلام 1975
- السيرة الهلالية وتتضمن أربعة أجزاء هي على التوالي: - خضرة الشرنقة وأبو زيد في أرض العلامات - فرس جابر العقيلي وحروف الكلام ديوان شعر ترجمت أعماله الي عدة لغات أجنبية منها علي سبيل المثال (شيء من وعي سيرة بني هلال) والتي ترجمت الي الفرنسية عام 1978 وصدر له أيضاً عددا من الرويات الشعرية منها علي سبيل المثال (أحمد سماعين)   ولشاعرنا الأبنودي أيضاً عدد من الدراسات الأدبية التي تبحث في التراث الشفاهي و الموسيقي لمصر ومن أهمها كتابه (غنا الغلابة) دراسة عن الأغنية و القرية. وقد أدى عدد من المطربين أغنيات من كلمات شاعرنا الأبنودي وبخاصة خلال حربي 1967، كما كتب قصائد وطنية وقومية لفلسطين والقدس وما زال متمسكاً بمواقفه القومية الثابتة ويتابع إبداعاته ويساهم في إحياء الأمسيات الشعرية في عدد من المنابر الثقافية في الوطن العربى والى شاعر وحكاية فنية تانية لكم كل الحب وايضا التحية\سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نـــــدى

 

 

 
 
 
 

   أحمد رامي

ahmad_rami.gif

 

شاعر الحب مما لاشك فيه أن حب أحمد رامي لأم كلثوم كانت الجذوة التي لم تنطفئ خلال حياته والتي أوصلته إلى الخلود أحمد رامي شاعر ذو موهبة رائعة في نظم الشعر أجزل الله له العطاء في موهبة الشعر ولمع اسمه في أوائل العشرينات حتى خيل للناس أن لا خليفة لأمير الشعراء غير أحمد راميو في منصف العشرينيات التقى أحمد رامي بأم كلثوم فإذا به يضعف أمام سحرها وتلين موهبته لإلهاماتها.فينصرف عن الشعر إلى نظم الأغنية الدارجة لها ، وتستمرئ عاطفته مرعى ذلك الصوت الخصيب حتى يكاد ينسى نفسه ، وينسى موهبته الأصيلة ، وينسى ما جبل عليه وما خلق له ، قرباناً لوتر أم كلثوم. ولكن في نزول احمد رامي من قمة الشعر إلى سهل الأغنية الدارجة ، لم يهبط عبثاً ,وإنما حمل رسالة أدبية وقومية ضخمة ، هي رسالة الوثوب بالأغنية الدارجة من السفوح إلى القمم ، في الكلمة والمعنى معا ، واستطاع أن يطوع الصور والمعاني الشعرية العالية للكلمة العامية وأن يرقق عواطف العامة بالشجن والأنين والذكريات وغيرها من الكلمات التي تخلق الصور ، والتي لم تعهدها الأغنية الدارجة من قبل ، حتى صارت أغنية رامي مميزة على كل أغنية غيرها بشيء جديد ، هو قربها إلى الشعر ، وحتى أصبح رامي زعيم مدرسة في الغناء ، لم يتأثر فيها المؤلفون وحدهم ، وإنما امتد تأثيرها إلى روح الملحن وحنجرة المغني أيضا ولكن في السنوات الأخيرة من نظمه الشعر ارتد رامي عن الكلمة الدارجة إلى الكلمة الفصحى وعاد إلى الإيمان بما خلق من أجله ، وقد خلق ليكون على القمة التي يقف عليها أعلام الشعر العربي في هذا الجيل فمن هو الشاعر أحد رامي الذي جعل من شعره عرشاً تتربع عليه سيدة الغناء العربي أم كلثوم وصاغ لها أرق العبارات وأعذب المعاني من إحساس وشغف وعشق لصوتها يقول عنه أحد الشعراء : ( لم اعرف من بين سير الشعراء سيرة أكثر شاعرية من سيرة أحمد رامي الشاعر الذي انتقل من مروج النرجس في جزيرة طاشيوز اليونانية إلى الحياة بين القبور في حي الإمام ثم إلى مجامع المتصوفين في حي الحنفي ، ثم إلى عشرة الشاعر الخيام تحت أضواء باريس ، ثم إلى الفردوس الذي مدته لخياله أم كلثوم أحمد رامي من مواليد القاهرة ولد والنغم ملْ أذنيه…وكانأبوه وقتها طالبا بكلية الطب و كان أبوه شغوفاً بالفن يجتمع لديه دائما أهل الفن والطرب وعندما تخرج والده من كلية الطب أختاره الخديوي ليكون طبيبا في جزيرة يونانية ( جزيرة طاشيوز ) كانت ملكا خاصا لعباس الثاني كانت حياة أحمد رامي في السنين الأولى من حياته في هذه الجزيرة هي سنوات التفتح في براعم الأخيلة وهكذا تفتح برعم خياله على غابات اللوز والنقل والفاكهة ، والبحر والموج والشاطئ .. وكانت ملاعبه هناك بين مروج النرجس الكثيفة هذه المروج التي كانت من قبله ملاعب لهومير وغيره من شعراء اليونان الأقدمين وعاد رامي من هذه الجنة وعمرة تسع سنوات ليلتحق بالمدرسة وقد وعي اللغتين التركية واليونانية تاركاً أهله في الجزيرة ليسكن عند أقاربه في مصر في بيت يقع في حضن القبور بحي الإمام الشافعي ، فاستوحشت نفسه وانطوت على هم وحزن وعندما رجع أهل أحمد رامي من الجزيرة اليونانية عاد أحمد مع أهله إلى حي الناصرية في القاهرة وما لبث أن تركه أبوه برعاية جده لكي يسافر إلى السودان .. فعاودت أحمد الوحشة بعد الإيناس ولولا أن خفت حدتها على نفسه إذ أنه كان يستأنس من خلال نافذته التي تطل على مسجد السلطان الحنفي حيث يمضي كل ليلة في الاستماع إلى مجامع المتصوفة يتلون أورادهم ويرددون ابتهالاتهم واستغاثاتهم في نغم جميل . وكان يأنس في النهار بمكتبة قريبه من بيت الرافعي وهو بيت علم وأدب وثقافة ووطنية … فكان أحمد يقضي بها جل وقته وكان أول كتاب وقع في يده فقرأه وتشبع به وحفظه عن ظهر قلب هو كتاب ( مسامرة الحبيب في الغزل والنسيب ) كلها مختارات من شعر العشاق والغزليين وهذا الكتاب لعب الدور الأول في حياة رامي ، فقرر مصير حياته …ومن خلال قراءاته من هذه المكتبة تعلق قلبه بحب الأدب وكان هناك جماعة أدبية اسمها جمعية النشأة الحديثة يجتمع في رواقها كل خميس جماعة من فحول ذلك الجيل .. ومنهم لطفي جمعة وصادق عنبر وإمام العبد … وقد توسم صادق عنبر في أحمد الصغير خيرا وسمعه يتلو الشعر في هذا الرواق الأسبوعي وواتته في هذا الرواق فرصة سانحة قرأ فيها أول قصيدة من نظمه وهو يومئذ في الخامسة عشرة من عمره وكانت أولى قصائده وطنية قال فيها يا مصر أنت كنانة الرحمن في أرضه من سالف الأزمان ساعد بلادك بابن مصر ونيلها .. واهتف بها في السر والإعلان وأول قصيدة منشورة له كانت في مجلة الروايات الجديدة ومطلعها أيها الطائر المغرد رحمــاك…فإن التغريد قد أبكاني أنت مثلت في الغناء غريبا. غاب دهرا عن هذه الأوطان وبعد أن تخرج من دار المعلمين عين مدرسا في إحدى المدارس وبعد ذلك عين أمينا للمكتبة فاطمأنت نفسه وانصرف إلى حياة أديبة خالصة وانكب على مافي المكتبة من آداب العالم الثلاثة العربية والفرنسية والإنجليزية ثم سافر في بعثة لدراسة اللغات الشرقية وفن المكتبات بباريس 1923 وهناك في باريس عاش أسعد ذكريات شبابه وكأنه كان هناك على موعد مع شاعر التاريخ عمر الخيام وعاد إلى القاهرة على عمله بعد عامين وظل يتدرج في مناصبها حتى أصبح وكيلا لها وقد جاوز الستين ولكنه ظل يلقب في المجامع والمنتديات بشاعر الشباب وقد مارس احد رامي ثلاثة أنواع من الأدب هي الشعر الوجداني والعاطفي والوطني ثم أدب المسرح فقد زود أحمد رامي المسرح المصري بذخيرة ضخمة تبلغ نحو خمسة عشرة مسرحية مترجمة عن شكسبير الخالد منه:/ هاملت ويوليوس قيصر والعاصفة وروميو وجولييت والنسر الصغير وغيرها مما قدمته مسارح يوسف وهبي وفاطمة رشدي في زمن عزة المسرح ثم انتهى إلى نظم الأغنيات عندما ولع بأم كلثوم وبها اشتهر وطار ذكره حتى أوشك الناس أن ينسوا رامي شاعر الفصحى ، ورامي كاتب المسرح ولم يذكروا إلا شاعر الأغاني .. إلى أن ارتد إلى إيمانه بالشعر وغنت أم كلثوم القصائد له ومنها يا ظالمني ، دليلي احتار ، عودت عيني على رؤياك ، حيرت قلبي معاك ، أنت الحب ، يا مسهرني ، وحياة الحب ، وغيرها من الأغاني الرائعة الأصيلة والخالدة حتى يومنا هذا وهاك مقطعا من قصيدة قصة حبي ذكريات عبرت أفق خيالي  بارقاً يلمع في جنح الليالي نبهت قلبي من غفوته وجلت لي ستر أيامي الخوالي كيف أنساها وقلبي و لم يزل يسكن جنبي إنها قصة حبي ذكريات داعبت فكري وظني … لست أدري أيها أقرب مني هي في سمعي على طول المدى … نغم ينساب في لحن أغن بين شدو وحنين … وبكاء وأنين كيف أنساها وسمعي … لم يزل يذكر دمعي وأنا أبكي مع اللحن  الحزين .وشاعر الحب و مما لاشك فيه أن حبة لأم كلثوم كانت الجذوة التي لم تنطفئ خلال حياته والتي أوصلته إلى الخلود أحمد رامي شاعر ذو موهبة رائعة في نظم الشعر أجزل الله له العطاء في موهبة الشعر ولمع اسمه في أوائل العشرينات حتى خيل للناس أن لا خليفة لأمير الشعراء غير أحمد رامي و في منصف العشرينيات التقى أحمد رامي بأم كلثوم فإذا به يضعف أمام سحرها وتلين موهبته لإلهاماتها فينصرف عن الشعر إلى نظم الأغنية الدارجة لها ، وتستمرئ عاطفته مرعى ذلك الصوت الخصيب حتى يكاد ينسى نفسه ، وينسى موهبته الأصيلة ، وينسى ما جبل عليه وما خلق له ، قرباناً لوتر أم كلثوم. ولكن في نزول احمد رامي من قمة الشعر إلى سهل الأغنية الدارجة ، لم يهبط عبثاً ,وإنما حمل رسالة أدبية وقومية ضخمة ، هي رسالة الوثوب بالأغنية الدارجة من السفوح إلى القمم ، في الكلمة والمعنى معا ، واستطاع أن يطوع الصور والمعاني الشاعرية العالية للكلمة العامية وأن يرقق عواطف العامة بالشجن والأنين والذكريات وغيرها من الكلمات التي تخلق الصور ، والتي لم تعهدها الأغنية الدارجة من قبل ، حتى صارت أغنية رامي مميزة على كل أغنية غيرها بشيء جديد ، هو قربها إلى الشعر ، وحتى أصبح رامي زعيم مدرسة في الغناء ، لم يتأثر فيها المؤلفون وحدهم ، وإنما امتد تأثيرها إلى روح الملحن وحنجرة المغني أيضا ولكن في السنوات الأخيرة من نظمه الشعر ارتد رامي عن الكلمة الدارجة إلى الكلمة الفصحى . وعاد إلى الإيمان بما خلق من أجله ، وقد خلق ليكون على القمة التي يقف عليها أعلام الشعر العربي في هذا الجيل فمن هو الشاعر أحد رامي الذي جعل من شعره عرشاً تتربع عليه سيدة الغناء العربي أم كلثوم وصاغ لها أرق العبارات وأعذب المعاني من إحساس وشغف وعشق لصوتها يقول عنه أحد الشعراء : ( لم اعرف من بين سير الشعراء سيرة أكثر شاعرية من سيرة أحمد رامي الشاعر الذي انتقل من مروج النرجس في جزيرة طاشيوز اليونانية إلى الحياة بين القبور في حي الإمام ثم إلى مجامع المتصوفين في حي الحنفي ، ثم إلى عشرة الشاعر الخيام تحت أضواء باريس ، ثم إلى الفردوس الذي مدته لخياله أم كلثوم . أحمد رامي هو من مواليد القاهرة ولد والنغم ملْ أذنيه...وكان أبوه وقتها طالبا بكلية الطب .. و كان أبوه شغوفاً بالفن يجتمع لديه دائما أهل الفن والطرب وعندما تخرج والده من كلية الطب أختاره الخديوي ليكون طبيبا في جزيرة يونانية ( جزيرة طاشيوز ) كانت ملكا خاصا للعباس الثاني كانت حياة أحمد رامي في السنين الأولى من حياته في هذه الجزيرة هي سنوات التفتح في براعم الأخيلة وهكذا تفتح برعم خياله على غابات اللوز والنقل والفاكهة والبحر والموج والشاطئ .. وكانت ملاعبه هناك بين مروج النرجس الكثيفة هذه المروج التي كانت من قبله ملاعب لهومير وغيره من شعراء اليونان الأقدمين . وعاد رامي من هذه الجنة وعمرة تسع سنوات ليلتحق بالمدرسة وقد وعي اللغتين التركية واليونانية تاركاً أهله في الجزيرة ليسكن عند أقاربه في مصر في بيت يقع في حضن القبور بحي الإمام الشافعي ، فاستوحشت نفسه وانطوت على هم وحزن عميقين وعندما رجع أهل أحمد رامي من الجزيرة اليونانية عاد أحمد مع أهله إلى حي الناصرية في القاهرة وما لبث أن تركه أبوه برعاية جده لكي يسافر إلى السودان .. فعاودت أحمد الوحشة بعد الإيناس ولولا أن خفت حدتها على نفسه إذ أنه كان يستأنس من خلال نافذته التي تطل على مسجد السلطان الحنفي حيث يمضي كل ليلة في الاستماع إلى مجامع المتصوفة يتلون أورادهم ويرددون ابتهالاتهم واستغاثاتهم في نغم جميل . وكان يأنس في النهار بمكتبة قريبه من بيت الرافعي وهو بيت علم وأدب وثقافة ووطنية ... فكان أحمد يقضي بها جل وقته وكان أول كتاب وقع في يده فقرأه وتشبع به وحفظه عن ظهر قلب هو كتاب ( مسامرة الحبيب في الغزل والنسيب ) كلها مختارات من شعر العشاق والغزليين وهذا الكتاب لعب الدور الأول في حياة رامي ، فقرر مصير حياته ...ومن خلال قراءاته من هذه المكتبة تعلق قلبه بحب الأدب وكان هناك جماعة أدبية اسمها جمعية النشأة الحديثة يجتمع في رواقها كل خميس جماعة من فحول ذلك الجيل ومنهم لطفي جمعة وصادق عنبر وإمام العبد وقد توسم صادق عنبر في أحمد الصغير خيرا وسمعه يتلو الشعر في هذا الرواق الأسبوعي وواتته في هذا الرواق فرصة سانحة قرأ فيها أول قصيدة من نظمه وهو يومئذ في الخامسة عشرة من عمره وكانت أولى قصائده وطنية قال فيها يا مصر أنت كنانة الرحمن في أرضه من سالف الأزمان ساعد بلادك بابن مصر ونيلها .. واهتف بها في السر والإعلان وأول قصيدة منشورة له كانت في مجلة الروايات الجديدة ومطلعها أيها الطائر المغرد رحمــاك فإن التغريد قد أبكاني أنت مثلت في الغناء غريبا. غاب دهرا عن هذه الأوطان وبعد أن تخرج من دار المعلمين عين مدرسا في إحدى المدارس وبعد ذلك عين أمينا للمكتبة فاطمأنت نفسه وانصرف إلى حياة أديبة خالصة وانكب على مافي المكتبة من آداب العالم الثلاثة العربية والفرنسية والإنجليزية ثم سافر في بعثة لدراسة اللغات الشرقية وفن المكتبات بباريس 1923 وهناك في باريس عاش أسعد ذكريات شبابه وكأنه كان هناك على موعد مع شاعر التاريخ عمر الخيام وعاد إلى القاهرة على عمله بعد عامين وظل يتدرج في مناصبها حتى أصبح وكيلا لها وقد جاوز الستين ولكنه ظل يلقب في المجامع والمنتديات بشاعر الشباب وقد مارس احد رامي ثلاثة أنواع من الأدب هي الشعر الوجداني والعاطفي والوطني ثم أدب المسرح فقد زود أحمد رامي المسرح المصري بذخيرة ضخمة تبلغ نحو خمسة عشرة مسرحية مترجمة عن شكسبير الخالد منه: هاملت ويوليوس قيصر والعاصفة وروميو وجولييت والنسر الصغير وغيرها مما قدمته مسارح يوسف وهبي وفاطمة رشدي في زمن عزة المسرح ثم انتهى إلى نظم الأغنيات عندما ولع بأم كلثوم وبها اشتهر وطار ذكره حتى أوشك الناس أن ينسوا رامي شاعر الفصحى ، ورامي كاتب المسرح ولم يذكروا إلا شاعر الأغاني .. إلى أن ارتد إلى إيمانه بالشعر وغنت أم كلثوم القصائد له ومنها يا ظالمني ، دليلي احتار ، عودت عيني على رؤياك \ حيرت قلبي معاك \، أنت الحب \، يا مسهرني  وغيرها من الأغاني الرائعة الأصيلة والخالدة حتى يومنا هذا وهاك مقطعا من قصيدة قصة حبي ذكريات عبرت أفق خيالي .بارقاً يلمع في جنح الليالي نبهت قلبي من غفوته.. وجلت لي ستر أيامي الخوالي كيف أنساها وقلبي . لم يزل يسكن جنبي إنها قصة حبي ذكريات داعبت فكري وظني . لست أدري أيها أقرب مني هي في سمعي على طول المدى .. نغم ينساب في لحن أغن بين شدو وحنين .وبكاء وأنين كيف أنساها وسمعي . لم يزل يذكر دمعي وأنا أبكي مع اللحن الحزين والى ان نلتقى \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نــــدى 

عبد الله النديم

 

من مواليد 10/12/ 1834 - حي المنشية بالأسكندرية . حفظ القرآن قبل أن يتم التاسعة من عمره ، اشتهر منذ الصغر بنظم الشعر ، وكتابة الرسائل السجعية. التحق بمدرسة ( جامع الأنوار ) عام 1855 وهو يماثل الأزهر الشريف بالقاهرة . انتقل إلى القاهرة وعمل في مكتب تلغراف القصر العالي في عهد الخديوى إسماعيل . عاد إلى الأسكندرية واشترك في جمعية "مصر الفتاة " ، ثم أنشأ أول جمعية خيرية إسلامية لتربية النشء. بدأ نشاطه المسرحي عام 1879 عندما كان مدير مدرسة الجمعية الخيرية ، وقام بعمل جماعات من الطلاب في الخطابة والتمثيل ، وكتب مسرحتين مشهورتين هما : ( العرب - الوطن وطالع التوفيق ) ، ومثلت المسرحية الثانية على مسرح "تياترو زيزينيا " بالأسكندرية عام1981 . تتلمذ في القاهرة على يد اثنين غيرا مجرى حياته ، هما : الشاعر محمود سامي البارودي ، وجمال الدين الأفغاني 0 ارتبط النديم بالثورة العرابية ودفع أحمد عرابي ورفاقه إلى تحويل حزبهم الوطني العسكري إلى حزب الأمة ، وهكذا أصبح النديم المستشار السياسي لأحمد عرابي . عالج النديم قضايا عديدة في كتاباته مثل قضية الوطن ،وقضية الوحدة الوطنية ، والوحدة الثقافية والصناعية . أصدر صحيفة"التنكيت و التبكيت " وجريدة " الطائف " . اشترك في الثورة العرابية ، ولقب بــ"خطيب الثورة العرابية " ، ونفى بعد الثورة 0 أصدر بعد العفو عنه مجلة " الأستاذ " في 24 أغسطس1892. من أبرز أزجاله النقدية اللاذعة " شرم برم حالي غلبان " عن ظاهرة انتشار الخمر والإدمان 0 من أهم كتاباته : ( تاريخ مصر في هذا العصر ? كان ياما كان ) . كان له الفضل في الدعوة إلى تعميم التعليم قبل رفاعة الطهطاوي ،ثم المطالبة بحقوق العمال والى ان نلتقى وتحيات \سندباد الحكايات الفنيه  وجيـــــة نــــدى

امــل دنقـــــل  

أمل دنقل (1940 - 1983) واحد من أبرز الشعراء العرب في عالم مابعد كارثة العالم السابع والستين. ولا تحتسب المكانة، في هذا السياق، بالكم الشعري الذي كتبه الشاعر، أو الدواوين التي أصدرها، فأعمال أمل دنقل قليلة مثل عمره القصير، ولكنها أعمال متميزة بماتنطوي عليه من انجاز ودلالة، ابتداء من ديوان (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) الذي لفت اليه أنظار الأمة العربية عام 1969، وكان بمثابة احتجاج وإدانة للعالم الذي أدى الى هزيمة يونية 1967، مرورا بديوان (تعليق على ماحدث) عام 1971 الذي كان استمرارا لاتجاه الديوان الأول،وكذلك ديوان (العهد الآتي) الذي صدر عام 1975 والذي وصلت فيه تقنية الشاعر الى ذروة اكتمالها. وأخيرا ديوان (أوراق الغرفة 8) في عام 1983 وقد أصدره أصدقاء الشاعر بعد وفاته بشهور، وأشرفت على طباعته بنفسي في (هيئة الكتاب) مع تقديمي له، وصدر بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاته، وتولت عبلة الرويني الاشراف على طباعة ماأتمه من (أقوال جديدة عن حرب البسوس) الذي صدر عن دار المستقبل العربي في القاهرة  1984، قبيل نشر الأعمال  التي أشرفت عبلة الرويني على أكثر من طبعة لها. هذه الأعمال القليلة، نسبيا، تنطوي على عالم توازى خصوصيته وأهميته في تاريخ الشعر العربي المعاصر، فهي أعمال شاعر وصل بالمحتوى السياسي للشعر الى درجة عالية من التقنية الفنية والقيمة الفكرية، وذلك الى الحد الذي يمكن أن نقول معه أن شعر أمل دنقل هو المجلى الحداثي للتمرد السياسي في الشعر العربي المعاصر. هذا التمرد قرين رؤية قومية دفعته الى اختيار رموزه من التراث العربي، والتعبير بها عن هموم العرب المحدثين، وذلك بما يجعل من هذه الرموز مرايا ينعكس عليها التاريخ الحديث بما يبين عن هزائمه خصوصا من الزاوية التي تبرز تضاده مع أمجاد الزمن العربي القديم، أو من الزاوية التي تبرز المشابهة بين انكسارات الحاضر وانهيارات الماضي وفجائعه. وقد اقترنت هذه العودة الى الرموز التراثية بصياغة أقنعته من الشخصيات التاريخية ذات الدلالات المضيئة في هذا التراث القادرة على اثارة الشعور واللاشعور القومي لجماهير القراء العرب. ويتميز شعر أمل دنقل بخاصية بارزة تتصل بمحتواه القومي من هذا المنظور، فهو شعر يتحدث - في جوانبه الحاسمة - عن الصراع العربي الإسرائيلي، الأمر الذي يجعله شعرا صالحا لهذه الأيام التي نعيشها في ظل الهيمنة الأمريكية والغطرسة الإسرائيلية، كما يجعل منه شعرا جديرا بأن نسترجعه ونستعيده مع شعورنا الغالب بالوجع الفلسطيني، ومع احساسنا بالعجز عن الدفاع عن حقوقنا العربية واسترداد ماسلب منها. والحق أن شعر أمل دنقل تتكشف قيمته على نحو اضافي مع مانعانيه ومع كل مايؤكد لنا صدق هذا الشعر في تعبيره عن الهزائم المتلاحقة التي يمر بها العرب، خصوصا بعد أن استغلت اسرائيل أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، وأقنعت أمريكا بمساعدتها في محاربة الارهابيين الفلسطينيين. وأقبلت أمريكا على مساعدتها، غير عائبة بالتفرقة بين الارهاب الذي يقوم على دعاوي باطلة، وينتهي بتدمير كل شيء، والكفاح الوطني من أجل الاستقلال. وكانت النتيجة أن أصبح الفلسطينيون الذين يقاتلون من أجل استقلال وطنهم، ومن أجل استعادة حقوقهم السليبة، ارهابيين مطاردين من إسرائيل ومن راعيتها الكبرى أميركا.
هكذا، نعاني نحن العرب في هذه الأيام حالاً أشبه بحال الهزيمة، فإسرائيل تعربد في الاراضي المحتلة، وترتكب من المذابح مايندى له جبين الإنسانية، وما من قوة عربية تستطيع أن تواجهها، أو ترد على عدوانها، الأمر الذي ترك مرارة الهزيمة العربية على كل الألسنة. ولذلك لا يملك المرء سوى تذكر قصائد أمل دنقل عن الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصا أن ذكراه التاسعة عشرة تلح في هذه الأيام، رحل في الحادي والعشرين من مايو سنة 1983 وأتصور أن القصيدة الأولى التي ترد على الذهن من شعر أمل، في هذا السياق هي قصيدة (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) وهي قصيدة دالة في ادانتها للأنظمة التي أوقعت الهزيمة بشعوبها، ودالة على أن الهزيمة تتخلق في الداخل قبل أن تأتي كالعاصفة الجائعة من الخارج، ودالة على أن الشعوب المحكومة لا تملك سوى البكاء ولكن من الزاوية التي تجعل من بكائها تمردا على كل من تسببوا في هزيمتها والواقع أن قصيدة (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) أهم قصائد أمل بعد هزيمة العام السابع والستين. جذبت الأنظار إليها والى شاعرها، وذلك عندما أعادت الى الاذهان مأساة (زرقاء اليمامة) التي حذرت قومها من الخطر القادم فلم يصدقوها، كأنها صوت الابداع الذي كان يحذر من الخطر القادم في العام السابع والستين فلم يصدقه أحد الا بعد أن حدثت الكارثة. واذ أكد (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) التشابه بين الماضي والحاضر، فإنه أكد الهوية القومية لشعر أمل دنقل من حيث وصل الرموز بجذورها في التراث العربي الذي يصل بين المبدع والقارئ، ومن حيث ربط هذه الهوية برؤية لا ترى امكانا للمستقبل الا بنهضة قومية تستعيد أعظم ما في الماضي من خبرات وتتجاوز مافي الحاضر من ثغرات. أن جانبا لافتا من التأثير الذي تركته هذه القصيدة يرجع الى طبيعة الصوت الذي ينطقه القناع بها، فهو صوت المواطن العربي البسيط الذي يقف أعزل بين السيف والجدار، يصمت كي ينال فضلة الأمان، كأنه عبد من عبيد عبس يظل يحرس القطعان، يصل الليل بالنهار في خدمة السادة، طعامه الكسرة والماء وبعض التمرات اليابسة. وحين تقع الواقعة لا يملك هذا العبد سوى التوجه الى (زرقاء اليمامة) التي هي مثله بمعنى من المعاني، كي ينفجر في حضرتها بالكلمات التي تقول \أيتها العرافة المقدسة\جئت إليك.. مثخنا بالطعنات والدماء \أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدسة \منكسر السيف، مغبر الجبين والاعضاء
اسأل يازرقاء\كيف حملت العار ثم مشيت، دون أن أقتل نفسي، دون أن أنهار \ودون أن يسقط لحمي من غبار التربة المدنسة. هذا العبد الذي ينطق في القصيدة كان يجسد صوت الشاعر من ناحية، وصوت المواطن العربي المسكين الذي مزقته الهزيمة من ناحية ثانية. ولذلك اتحدت جماهير القراء بصوت هذا العبد العبسي البائس الذي دعى الى الميدان والذي لا حول له ولا شأن، فانهزم وخرج من جحيم هزيمته عاجزا، عاريا، مهانا، صارخا، كأنه صدى يجسد ما في داخل كل قارئ عربي للقصيدة في الوقت الذي كتبت فيه. وإذا كان صوت هذا العبد العبسي شاهدا على الهزيمة فإن بكاءه في حضرة زرقاء اليمامة، العرافة المقدسة، شاهد على مايمكن أن يفعله الشعر في زمن الهزيمة، خصوصا من حيث هي صورة أخرى من هذه العرافة: يرى ما لا يراه الآخرون ويرهص بالكارثة قبل وقوعها، وينطق شهادته عليها وقوعها، ويتولى تعرية الأسباب التي أدت إليها، غير مقتصر على الإدانة السلبية في سعيه الى استشراف أفق الوعد بالمستقبل الذي يأتي بالخلاص ولذلك كان بكاء هذا العبد في حضرة زرقاء اليمامة، مثل شهادته، علامة على أسباب الهزيمة التي ترتبت على غياب الحرية والديموقراطية عن قبائل (عبس) العربية، من العصر الجاهلي الى العام السابع والستين، حين كتبت هذه القصيدة، كما كان هذا البكاء تأبينا لزمن مضى، وإدانة لأخطاء زمن لم يخلف سوى الكارثة، وبحثا عن زمن يأتي بخلاص من هذه الكارثة. وأعترف أنني كلما طالعت شاشات التليفزيون الأجنبية والعربية، ورأيت المذابح البشعة التي ارتكبها الإسرائيليون في حق الشعب العربي الفلسطيني، في رام الله أو نابلس أو جنين أو طولكرم وغيرها من الأماكن الفلسطينية العزيزة، شعرت بالهزيمة والانكسار والعجز ووجدت نفسي استعيد الصوت الصارخ في قصيدة (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) من عجزه ومحنته، ومضيت مثله أسأل عن السواعد المقطوعة التي ظلت ممسكة بالرايات العربية المنكسة، وعن جثث الأطفال ملقاه بين الخيام، وعن وقفة المرأة الفلسطينية بينما الدبابات الإسرائيلية تمضي فوق حطام منازلهم التي هدمتها القذائف الغادرة، فأقول لنفسي الى متى نحمل - نحن العرب - هذا العار؟ الى متى؟! لم تنس الصلة بالجماهير قصيدة أمل دنقل ما عليها من حق للشعر في تقنيات شعريته. أن الصنعة تتجاور مع العفوية، والأصالة تقترن بالمعاصرة، والحرص على النغمة الايقاعية يتناغم مع الحرص على التجديد، وعين الشاعر التي لا تمل من النظر الى عالم المدينة تتضافر مع اذنه التي لا تمل من الاستماع الى النغمات والأصوات في هذا العالم. ولذلك فاننا نستطيع ان نلمح في شعر أمل دنقل تجاورا لافتا بين الحداثة والتقاليد، خصوصية الرؤية الشعرية الفردية وجماعية الوجدان الجماهيري، الاستغراق في التقنية والعفوية التي تخفي هذه التقنية والى علم اخر لكم كل التحية وتحيات المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نـــدى .
 
  
  ابو القاسم الشابى
 
ولد أبو القاسم الشابي في يوم الاربعاء في الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ الموافق للرابع والعشرين من شباط عام 1909م وذلك في بلدة توزر في تونس.
أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر. ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل الى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان الى صفر من سنة 1348هـ –اوآخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة الى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلا بعد رجوعه الى توزر فقد توفي في الثامن من سبتمبر 1929 

   

صلاح عبد الصبور     
 
 
وُلد الشاعر صلاح عبد الصبور عام 1931 في إحدى قرى شرقيّ دلتا النيل, وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية. ثم درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا), وفيها تتلمذ على الرائد المفكر الشيخ أمين الخولي الذي ضم تلميذه صلاح إلى جماعة (الأمناء) التي كوّنها, ثم إلى (الجمعية الأدبية) التي ورثت مهام الجماعة الأولى. وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي والنقدي في مصر و قد أخذ يكتب صلاح عبد الصبور الشعر في سن مبكرة وكان ذلك في مرحلة دراسته الثانوية ، ثم أخذ ينشر قصائده في مجلة الثقافة القاهرية والآداب البيروتية و شغل صلاح عبد الصبور عدة أعمال ، حيث عيّن بعد تخرجه مدرسا بوزارة التربية والتعليم إلا أنه استقال منها ليعمل بالصحافة ، وفي عام 1961م عيّن بمجلس إدارة الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، وشغل عدة مناصب بها. تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع صلاح عبد الصبور من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي, مروراً بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي, اللذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات. كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزي الفرنسي والألماني (عند بودلير وريلكه) والشعر الفلسفي الإنجليزي (عند جون دون وييتس وكيتس وت. س. إليوت بصفة خاصة). ولم يُضِع عبد الصبور فرصة إقامته بالهند مستشارا ثقافياً لسفارة مصر, بل أفاد من كنوز الفلسفات الهندية ومن ثقافات الهند المتعددة. و قد تنوعت أعمال صلاح عبد الصبور بين المسرحيات التي كتبها ، وبين دواوينه الشعرية وبين دراساته ومقالاته الأدبية كتب عبد الصبور خمس مسرحيات هي : مأسـاة الحلاج "(1964) وهي تعالج قصة استشـهاد الحسـين بن المنصور المشهور بالحلاج في بغداد عام 309 هـ ، بعد محاكمة أمام ثلاثة قضاة، وتتخذ من شخصية الحلاج الذي كان شاعرا متصوفا ومصلحا اجتماعيا في آن واحد مناسبة لطرح قضية الالتزام وقد كان تأثره في هذه المسرحية بالشاعر الإنجليزي إليوت واضحا جدا ، وهذه المسرحية جاءت شبيهة بمسرحية إليوت: " جريمة قتل في الكاتدرائية ". مسرحية" مسافر ليل " (1968) وهى مسرحية طليعية قصيرة تأثر فيها عبد الصبور بمسرح العبث ، موضوعها القهر والانهزام أمام السلطة. مسرحية " الأميرة تنتظر" (1969) ولجأ فيها الكاتب إلى عالم الأساطير وأجواء ألف ليلة وليلة ، وتتحدث عن قصة الأميرة ووصيفاتها الثلاث ، وهي تصور ما يتعرض له الإنسان من قهر وظلم. مسرحية" بعد أن يموت الملك "(1975) وتتناول فكرتها الرئيسية الصراع بين الخير والشر ، وتنتهي بانتصار الخير على الشر بعد صراع عنيف بينهما. مسرحية" ليلى والمجنون " (1971) تتصف هذه المسرحية الشعرية بالطابع الاجتماعي ، حيث إنها تتناول قضية تمس المثقفين في مصر قبل ثورة 1952 الذين فقدوا القدرة على الحب ، وهي تحكي قصة مجموعة من الصحفيين الشباب فقدوا القدرة على الحب بسبب المناخ العام ، ويطرح رئيس التحرير حلاً لأزمتهم وهو أن يقوموا بتمثيل مسرحية رومانسية عن الحب ، ويختار لهم مسرحية" مجنون ليلى " لشوقي، ويظهر التباين الشديد بين  ليلى والمجنون ونظيريهما  ليلى وسعيد. و كان ديوان (الناس في بلادي) (1957) هو أول مجموعات عبد الصبور الشعرية, كما كان ـ أيضًا ـ أول ديوان للشعر الحديث (أو الشعر الحر, أو شعر التفعيلة) يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت. وعلى امتداد حياته التي أصدر عبد الصبور عدة دواوين, من أهمها (أقول لكم) (1961), (أحلام الفارس القديم) (1964), (تأملات في زمن جريح) (1970), (شجر الليل) (1973), و(الإبحار في الذاكرة) (1977). كما نُشرت للشاعر كتابات نثرية عديدة منها: (حياتي في الشعر), (أصوات العصر), (رحلة الضمير المصري), و(على مشارف الخمسين). و قد توفى الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور عام 1981 و قد اعتبر شعر صلاح عبد الصبور علامة فاصلة في الحياة الشعرية المصرية يؤرخ فيها لما كان قبله ولما جاء بعده. ومن العلامات التي تميز بها الشاعر هي قدرته على تحويل المسار الذي قبله، و ختط لنفسه طريقا جديدا، واقتحم بشعره فضاءات مغايرة، فضاءات تحمل من غوايات التحول ما يغري الاخرين بالاتجاه اليها . كما اعتبر الكثير تجربة عبد الصبور في الشعر العربي والمصري مع مطلع الخمسينيات من القرن الماضي احدى العلامات الاساسية في افتراق الشعر العربي الحديث عما سبقه وقد كتب اول قصيدة يتغنى بها عبد الحليم حافظ فى الاذاعة المصرية ( لقـــاء)ولحنها كمال الطويل وكان هذا الثالوث يعمل بالاذاعة . و قد قيل عنه ان عبد الصبور صاغ اول مسرحيات شعرية درامية متكاملة شملت عناصر المسرح المتعارف عليها والى حكاية فنية تانية لكم تحياتى وجيــــة نـــــــدى ا .

   أبو فراس الحمداني

هو أبو فراس الحارث بن أبي العلاء حمدون الحمدانيّ ، ابن عمّ ناصر الدولة وسيف الدولة ابن حمدان . وكنيته « أبو فراس » من أسماء الأسد .هو الأمير الجليل ، والقائد الكبير ، والشاعر الشهير بإبداعه ، أبو فراس الحارث بن سعيد بن الحمداني يعود بعمومته إلى تغلب ولد عام 320 هـ – 932 م ، و قيل أنه ولد في الموصل فسماه والده الحارث و كناه بابي فراس "أي الأسد" . حين بلغ الثالثة من عمره قتل والده على يد أبن أخيه حسن الملقب بناصر الدولة أمير الموصل في زمن الراضي بالله الخليفة العباسي وذلك حين أطمع سعيد بولاية الموصل بدلاً من ناصر الدولة الذي ارتاب بأمر عمه رغم تكتمه فتظاهر أنه خارج إلى لقائه لكنه اتخذ طريقاً غير الطريق التي كان سعيد قادماً منها وعندما دخل سعيد إلى المدينة برجاله الخمسين وسار إلى قصر ابن أخيه وهذا ما كان يرغب فيه ناصر الدولة ، لأن عمه اصبح في حوزته فأرسل إليه بعض غلمان فقتلوه ونكلوا به . هكذا ربي أبو فراس يتيما تحتضنه أمه ويعطف عليه ابن عمه سيف الدولة أخو ناصر الدولة . وعندما غدا سيف الدولة حاكماً لإمارة حلب اصطحبه معه إليها ليتمرس في العلم والأدب والفروسية . عرفت مجالسه الفارابي ، والمتنبي ، والسري بن أحمد الموصلي ، وأبا الفرج الببغاء ، وأبا فرج الواواء ، وأبا اسحق ، وإبراهيم بن هلال الصابي لكن سيف الدولة ميز أبا فراس بالإكرام عن سائر قومه وقربه منه واصطحبه في غزواته واستخلفه على أعماله فقلده بداية إمارة منبج . ذاق أبو فراس وهو أمير لمنبج مرارة الأسر والغربة وذلك بعد أن نصب له الروم كمينا حين كان في رحلة صيد مع بعض أفراد حاشيته وساقوه أسيراً إلى القسطنطينية عاصمتهم وفرح بهذه الغنيمة ملكها المعروف باسم الدمستق الذي كان قد خسر عدة معارك مع سيف الدولة وأسر خلالها ابن أخت للدمستق ، أبقى الدمستق أبو فراس رهينة عنده مطالباً بفدية ينوء بها كاهل الملك العربي وأهمها كان مبادلة الشاعر أبي فراس بالأمير الروماني . ويطول صمت سيف الدولة ويمتنع عن افتداء الأسرى فتمتد غربة الشاعر سبع سنوات وتضطرب روحه النبيلة في نفس ظن صاحبها أنه يتفرد لدى أميره ويبرح به الشوق إلى اخوته وموطنه وأصحابه كما يحزنه مماطلة ابن عمه وتحيره وتفقده جلده وصبره فأنشد جميل شعره وهو بالأسر بما عرف بالروميات ويعرف كل من يقرأ هذه القصائد للشاعر أبي فراس أن له نفساً تفيض بالنبل والوفاء وحبا لا تزعزعه الخيبة ، بل يبعث ماضي الصداقة الوثيقة نسقا يحافظ على ما نسجته الأيام والقرابة من وشائج بين الفارسين الشاعرين لكن الواقع المرير ما يلبث أن يعيد الأحزان عبر وقائع عابرة أهمها وعي الشاعر أبي فراس بتأثير حاشية سيف الدولة عليه و هي خليط من الأعاجم و الفرس و الترك و الحاسدين وتكون استجابته لفك اسر أبي فراس بطيئة وخاصة عندما كاتب الأسرى صاحب خراسان وغيرها من أصحاب الولايات والبلدان ليقدموا فدية لهم ، فيغضب منهم سيف الدولة وينشد له أبو فراس من جميل شعره.

 
  مجــــدى  نجيب  
شعرت وأنا أقرأ عن الفنان والشاعر العظيم  شعرت وأنني أبكي على ما وصلنا إليه من سفه وإسفاف حزنت اكثر عندما تحدث مع أحد أصدقائي فلم يعرف من هو مجدي نجيب وهو يحفظ معظم أغاني دون أن يعرف فوددت أن أرد الجميل لمن أمتعنا يوماً من رُوَّاد شعر العامية المصرية في جيل الستينات. وُلِدَ في 29 مايو 1936 في القاهرة، ولمعَ نجمُهُ كشاعر وكفنان تشكيلي منذ منتصف الخمسينات. لحَّنَ أشعارَهُ كبارُ المبدعين (رياض السنباطي، منير مراد، محمد الموجي ، كمال الطويل، بليغ حمدي، محمد سلطان وغيرهم) وشدا بها عمالقة الغناء من مصر والعالم العربي، ومنهم: عبد الحليم حافظ، فايزه أحمد، نجاة، شاديه، ورده، صباح..وشريفة فاضل وهدى سلطان. وتعاونَ فيما بعد مع جيل الشباب من المطربين، ومن بين هؤلاء: هاني شاكر ومحمد منير.عمل  عام 1962 في الصحافة، في المجلات  كروان وصباح الخير وميكى والاذاعة ووالكواكب ووالمصور وكل الناس  ومجلة سيداتى سادتى والكثير من الجرائد والمجلات  وقد رسم الكثير من المجلدات لوحاته زيَّنت العديد من أغلفة الكتب على مرّ السنين كما أبدع في مجال الإخراج الفني للكتب والمجلات، وفي عام 1989 أعلنت وزارة الثقافة عن فوزه في مسابقة أجمل غلاف للطفل عن كتاب "حكايات ولد فلسطيني" الصادر عن "مؤسسة دار الهلال" في الأعوام 1987،  رحم اللة تلك الفنان والى حكاية فنية تانية لكم منى احلى الامنيات وجية ندى 0106802177 .
 
الشاعر الفكهانى مرسى جميل عزيز   

 

شاعر كبير رقيق الإحساس، وزجّالٌ موهوب يغرف من بحر، له مئات من الأغاني الشهيرة على مدى حقبة الأربعينات والخمسينات الميلادية من القرن الماضي وما تلاها تردّدت على حناجر أكبر المطربين مثل .. أم كلثوم وفريد الأطرش وعبدالعزيز محمود ومحمد قنديل ومحمد فوزي وشادية ونجاة وفايزة أحمد وعبدالحليم حافظ الذي غنى له 35 أغنية، وفيروز وكارم محمود وصباح - ولد مرسي جميل مرسي عزيز في 9 يونيو 1921م بمحافظة الشرقيّة مدينة الزقازيق بلد صلاح عبدالصبور وطلعت حرب .. وأبوه الحاج جميل مرسي من كبار تجار الفاكهة الميسورين .. وبعد أن حصل الشاعر على شهادة البكالوريا ( أي الثانوية) في عام 1940 التحق بكلية الحقوق وتخرّج منها .. وكان شاعرنا مشغوفا بالأدب والشعر وحفظ القصائد والموسيقى والتصويرالفوتوغرافي .. كما اطلع أشعار بيرم التونسي وتأثر بها .. وحتى نداءآت الباعة على الفواكه والأغاني الشعبية للبلح والعنب كلها مما استوعبها الشاعر ورفدت مواهبه وأمدّت خياله وأشعاره بصور وتعبيرات لا ينضب معينها  ولما أنشئ معهد السينما في عام 1963كان مرسي جميل عزيز شاعر الأغاني الوحيد الذي التحق بالمعهد وحصل على دبلوم في كتابة السيناريو .. وقد كرمته الدولة فمنحته وسام الجمهورية للآداب والفنون في عام 1965كرائد للأغنية الشعبية والوصفية وكفارس للأغنية العاطفية ارتبط اسمه بكثير من البرامج الغنائية الجميلة في الإذاعة المصرية في حقبة الخمسينات، كما قام أيضا بكتابة الأوبريت الغنائي والقصة القصيرة والسينمائية وسيناريوهات بعض الأفلام، وله مجموعة من المقالات الأدبية في الصحف والمجلات المصرية لفتت أنظار النقاد .. وعندما مات ظهرت له بعض أعمال من أشهرها أغنية "من غيرليه"لمحمدعبدالوهاب ..توفي مرسي جميل عزيز يوم 9فبراير عام 1980على إثر إصابته بمرض خطير سافر بسببه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج.. وبعد فترة علاج في المستشفيات عاد ليموت فوق تراب الوطن ..نظم الشاعر الراحل أول قصيدة له في رثاء أحد أساتذته وهو في سن الثانية عشرة .. وفي عام 1939أذيعت له أول أغنية في الإذاعة وعمرة ثمانية عشر عاماً وهي قصيدة "الفراشة" من تلحين رياض السنباطي.. وبعد ثلاثة أشهر حقق نجاحاً ملحوظاً عندما غنى له عبدالعزيز محمود أغنية "يا مزوّق ياورد في عود".. وكانت بداية قوية ومبكّرة لفتت الأنظار إلى شاعر متمكّن، سيصبح ظاهرة في عالم الأدب والفن ..كتب مرسي جميل عزيز 3 أغاني لأم كلثوم هي على التوالي .. "سيرة الحب" عام 1964 .. "فات المعاد" 1967 .. "ألف ليلة وليلة" عام 1969 .. والملاحظ أن جميع تلك الأغاني من ألحان بليغ حمدي الذي اقترح على الشاعر أن يكتب نصّا تؤديه السيدة أم كلثوم، ويعبّر عن التجديد الموسيقي في الألحان الذي ينتهجه بليغ حمدي، فكتب أولى كلماته بعنوان "سيرة الحب" حققت نجاحاً ورواجاً .. وهي أشبه ماتكون بفلسفة تشرح أحوال العاشقين وحالات الحب والغرام .. ومن كلماتها :لم يعجب البعض بهذا العمل، واعتبروه من هفوات أم كلثوم، تماما مثل "خطايا روسيني" الموسيقي الشهير الذي تورّط بأعمال دون مستواه المعروف، ونُقِل عن الفنانة وردة (وهي زوجة الملحن بليغ حمدي وقتها) قولها بأن تلك الأغنية هي "أغنية التنبّؤات" .. !وبعض النقاد قرأوا الأغنية قرآءة مغايرة، واستخرجوا منها نبوءة سياسية من الشاعر، واستشراف بهزيمة 5 يونيو القادمة نُذُرها في الأفق .. بدليل الحديث عن النار التي استحالت رماداً، وفوات الميعاد واقتراب الكوارث .. تماما كما قالوا عن رواية نجيب محفوظ "ثرثرة فوق النيل" والصادرة قبيل الهزيمة بقليل أنها استشراف بما سيحدث .. وربما امتلك الشاعر والفنان حدسا ثاقبا وبصيرة نافذة تمكّنه من الرؤية والتوقع .. والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب والتوفبق  وجيـــــة نـــــدى  

           جليل البندارى

 

اشتهر الصحفي الراحل جليل البنداري (توفي 1968م) في حقبة معيّنة، بأسلوبه اللاذع في النقد والكتابة الأدبية والفنيّة ضد الفنانين والشعراء .. هذا الصحفي خاض معركة عنيفة ضد شاعرنا مرسي جميل عزيز وجّه إليه الإتهام فيها بسرقة 12 أغنية ! .. وهو اتهام لو صحّ لكان كفيلا بالإطاحة بأكبر شاعر ..فماهي حقيقة ماجرى ؟؟ وماخلفية تلك الوقائع التي أدت إلى تشكيل محكمة نقدية من كبار النقاد الأكاديميّين للفصل في دعاوي السرقة في ظاهرة غير مسبوقة من قبل ومن هو قرصان الأغاني تعود البداية إلى مقال نشره جليل البنداري في جريدة أخبار اليوم بتاريخ 28/10/1961م بعنوان :"من هو قرصان الأغاني .. الذي سرق أجمل كلمات الموسم ؟؟" .. وفيه يوجه إتهاما لشاعرنا بأنه سرق مطلع أغنيته الوطنيّة :"أنا شفت جمال والنبّي يمّه أنا شفت جمال" من كلمات أغنية للشاعر أحمد شفيق كامل :"قولوا للأجيال أنا شفت جمال أنا عشت معاه في زمان واحد .." .. وهنا يكتب مرسي جميل عزيز ردا عنيفا بتاريخ 11/11/1961 بعنوان :"أغاني الشعراء وأغاني صبيان العوالم !" شن فيه هجوما معاكسا ضد الكاتب جليل البنداري، وضد مأمون الشناوي الشاعر الذي أكد اتهامات السرقة وقال عنه :"أتحدّاه أن يقف أمام لجنة من النقاد والأدباء تمتحنه في أبسط قواعد الكتابة الفنية !" ..ويشرح مرسي جميل عزيز في مقاله بأن جملة "أنا شفت جمال" لاتُعتَبر سرقة، بل لاتعدو كونها تعبير تلقائي يرد على لسان أي إنسان يقف هذا الموقف .. ثم ينهال مرسي جميل عزيز بالنقد والتجريح ضد كلمات أحمد شفيق كامل التي زعموا أنه سرق منها ويكشف مابها من اختلال واضطراب وتكسير في الأوزان .. ولم ينسَ مرسي عزيز بدوره أن يوجه إتهاما إلى مأمون الشناوي بأنه سرق أغنيتين من أغانية لليلى مراد من شاعر آخر .. قائلا له :"واخذ بالك يا مأمون ..ويختم شاعرنا مقاله بنداء إلى "السادة كتابنا الكبار" كي يقولوا كلمتهم في القضية المثارة حسب قوله :"أرجو أن نسمع كلمتهم التي تضع الحدود الفاصلة بين أدب الشعراء وأدب صبيان العوالم " .. !ولكن مأمون الشناوي يكتب ردّا على مرسي جميل عزيز بتاريخ 18/11 بعنوان :" إشاعة كاذبة في جوّ الأغنية .. منطق البطيخ ومنطق الفن والأدب !" حاول فيها تأكيد اتهام السرقة، كما حاول أن يغمز تجارة الفاكهة التي ارتبطت بها اسرة الشاعر قائلاً :" وتجارة البطيخ التي يزاولها مرسي جميل، والتي يجني من ورائها دخلا ضخما،هذه التجارة عمل شريف لايحط من قدره كمؤلّف أو مواطن !، ولكن لاينبغي أن نستخدم منطق البطيخ في النقد الأدبي أو النقاش الفني، وإلا أصبح المجال الأدبي شادراً تختلط فيه نداءآت الباعة بطلبات الزبائن، ويختلط فيه الحلو بالمائع والطازج بالحامض والسليم بالمكسور والطيّب بالأقرع !"والحقيقة أن مايقوله مأمون الشناوي هو استظراف وخفة دم، ونكتة لاتضحك أحداً، خلافا للغيرة المهنيّة المفهومة، ولن يستطيع بهذا الأسلوب أن يقنع أحداً بصدق مزاعم السرقة واللطش ..عريضة دعوى بسرقة 12 أغنية وفي نفس العدد 18/ 11 واليوم الذي يليه كتب جليل البنداري مقالا عنيفا من جزءين بعنوان :"إنت وبس اللي حرامي !" يتهم فيه مرسي عزيز بأنه قد سرق 12 أغنية من أشهر أغانيه .. ويالها من تهمة لو صدقت .. وكانت الأغاني المزعوم سرقتها على النحو التالي  يمّه القمر ع الباب، التي غنتها فايزة أحمد ... مأخوذة من أغنية للست توحيدة صدرت عام 1922 وتقول كلماتها :"يابا القمر ع الباب نور قناديله / أردّ يابا الباب ولا أنادي له
 حبك نار / قربك نار / بعدك نار / واكتر من نار / نار ياحبيبي نار، التي أدّاها عبدالحليم حافظ ... مأخوذة من أغنية للمنولوجست سميرة عبدة ونظم عبدالفتاح شلبي، ومطلعها هو :"حبك نار / قلبك نار / طبعك نار / خلّيت عيشتي مرار في مرار / نار نار نار , بتلوموني ليه / لو شفتم عينيه، أغنية عبدالحليم حافظ ... مأخوذة من مطلع أغنية لرجاء عبده :"يتلوموني ليه / روحوا لوموه هوّه شفت بعيني محدّش قال لي، لمحرّم فؤاد ... مأخوذة من أغنية :"شفت بعيني وقلبي قال لي
 عطشان ياأسمراني محبة، التي كتبها الشاعر لنجاة الصغيرة ... مسروقة من أغنية المطربة السودانية عائشة الفلاتية :"ياحبيبي ياأسمراني محبة" وهكذا في بقية الأغاني التي زعم أن الشاعر سرق مطالعها وأفكارها من الآخرين .. كان يورد المطالع والكلمات المتشابهة، ويحاول توثيق ذلك بإثبات تواريخ الإذاعة لكل الأغاني والمقارنة بينها ..الغريب أن مرسي جميل عزيز لم يهتز ولم يضطرب، وظل بتاً متماسكاً أمام هذا الإتهام، ولجأ إلى تفنيده ونقضه بطريقة غير مسبوقة .. فقد أرسل إلى جريدة "أخبار اليوم" شيكاً بمبلغ 500 جنية، مقابل أن تعقد الجريدة محاكمة علنية تستدعي لها مجموعة من كبار النقاد والأدباء، للتحقيق والتحري عن صحة اتهامات جليل البنداري وبالفعل انعقدت تلك المحاكمة في عدد يوم 9/12/1961 وكان من أعضاء هيئة المحكمة الأدبية كل من الأساتذة .. د/علي الراعي – د/لويس عوض – د/عبدالقادر القط - د/ محمد مندور والشاعر صلاح عبدالصبور ... وبعد التحقيق وفحص الأدلة والمستندات أصدرت المحكمة حكمها بتبرئة مرسي جميل عزيز من تهمة السرقة في عشر قصائد على الأقل .. وجاء منطوق الحكم وحيثياته على النحو التالي " أولا : يميل الرأي العام للنقاد إلى تبرءة مرسي جميل عزيز من تهمة السرقة في عشر قصائد .. وهناك رأي آخر يميل إلى اتهامه بالإقتباس في قصيدتين (أي أغنيتين) وهما "يبو رمش بيجرح" و" يمّه القمر ع الباب".ثانياً : يُجمِع النقاد تقريباً على أن موهبة مرسي جميل عزيز لاشك فيها،والذين يسلّمون من النقاد بأن مرسي جميل عزيز قد استعار شيئا من الآخرين، هناك شبه إجماع على أن مرسي تفوق على الذين أخذ منهم تفوقا كبيراً وملحوظاً. ثالثاً : قاموس الأغاني عندنا محدود، والكلّ يأخذ من التراث الشعبي، وهذا سبب كبير من أسباب التشابه والإلتقاء بين المؤلّفين "وهكذا أنصف النقاد بحكمهم هذا شاعرنا مرسي جميل عزيز .. وقد اتضح من البداية مقدار التجني والإفتيات،والغيرة المهنيّة، والرغبة في تحقيق خبطة صحفية تعتمد على الإثارة والإبهار، ولو على حساب الموضوعية والإتزانيصعب إحصاء تراث غنائي كبير وغزير .. ولكن سنقف عند أعمال أساسية في الذاكرة الفنيّة الغنائية المعاصرة لايمكن نسيانها .. ومن تلك النماذج  (سيرة الحب، فات المعاد،ألف ليلة وليلة، ، يامواعدني بكرة، ليه تشغل بالك ، كامل الأوصاف فتني، نعم ياحبيبي نعم، اسبقني ياقلبي، أنا لك على طول، ياخليّ القلب، الحلوة الحلوة، حبك نار، بتلوموني ليه، باحلم بيك، الحلو حياتي، العيون السود، هي دي هي، يا قلبي خبّي، ضحك ولعب وجد وحب، قاضي البلاج، بأمر الحب، جبت قلب منين، أنا قلبي إليك ميّال، ليه ياقلبي ليه، يمّه القمر ع الباب، ياتمر حنه، مال الهوى يمّه، نورا يانورا، أنا وانت وبس، منحرمش العمر منك، إسمع لما أقول لك، ياحبيبي ياواحشني، يا حبايبي يا غايبين، أما براوة، عيون القلب سهرانة مابتنامشي، أنا باستنّاك، عطشان يا أسمراني محبة، شباكنا ستايره حرير، سنة وسنتين، لولا الملامة ياهوى، لعبة الأيام، يا اسمر يا جميل يابو الخلاخيل، يا مرزوق يا ورد، ، باصعب على روحي ، الأرض أرضنا، أي والله أي والله، بلدي، وحياة محبتك، قلبي وعينيّ اختاروا، ياضنين الأمس، أموت أنا في حبيبي، يا عيني فين قلبي، أكدب عليك، ، ياغزال اسكندراني، حيران، سوف أحيا ودى كانت حكاية جليل البندارى مع مرسى جميل عزيز وغيرة من مؤلفى الكلمة والى لقاء \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى ا

 

 

عبد اللطيف البسيوني

 

شاعر غنائي مُجِيد بل إن أعماله تفوق أعمال كثير من المشهورين ، من مخزون معلوماتي العتيقة أنه من دمنهور عاصمة محافظة البحيرة بمصر ) فهو بلديات  كارم محمود ، ولذلك نجد كثيرا مما غنى من كلماته غنى له كارم الحلو اللي شغل بالي لحن محمود كامل .أسمر وعاجبني لحن كارم  \الدنيا ليل من الحان عبد المنعم الحريرى \والفين صلاة عليك واهو راق الجو \ولية بيحسدونى و\ يانور العين من الحان حسين جنيد وغن كارم من كلمات عبد اللطيف البسيونى ايضا لثورة يوليو انشودة يااهل بلدى النهاردة مكتوب علينا لحن كارم ليه بيحسدوني لحن حسين جنيد وغنى له إبراهيم حمودة :يا سامع قلبي لحن عزت الجاهلي وحبيبى يا رسول اللة من الحان محمد عمر وحياتى من الحان حسين جنيد وست ابوها من الحان سيد مصطفى . حبيبي يا رسول الله لحن محمد عمر وغنى له ايضا محمد عبد المطلب : تسلم إيدين اللي اشترى لحن محمود كامل 
  غنى له عباس البليدي : عشر بلابل وبلد الحبايب فين وفاكرك وياخيال الفن وجميعهم من الحان عباس البليدى وغنى له محمد قنديل : قالوا لي عنك ما لكش غالي لحن محمد الموجي وقوللى يا قلبى لمحمود الشريف  غنت له سعاد مكاوي :الف مبروك لسيد مكاوى و يا شمس نورك ظهَر لحن حسن أبو النجا  غنى له وغنى من كلماتة المطرب عبد الفتاح راشد بكرة قلبى ح يفرح امحمد الموجى وغنت من كلماتة عصمت عبد العليم والى علم اخر من اعلام الكتابة الغنائية وتحيات \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى 


عبد المنعم السباعى

 

لشاعر عبدالمنعم السباعي بدأ حياته العملية ضابط بالقوات المسلحة بل وأكثر من ذلك فقد شارك في ثورة  1952من خلال وجوده داخل تنظيم الضباط الأحرار، وهو يعتبر من أوائل الشعراء الذين كتبوا بصفتهم العسكرية..حيث نظم للثورة كلمات ما زالت عالقة فى الاذهان ومنهم (تسلم يا غالى)والذى كتبها بعد حادث اطلاق الرصاص على قائد الثورة جمال عبد الناصر فى المنشية 1954وهو الذى نظم (يا مصر تم الهنا)وذلك بعد اتفاقية الجلاء وكتب ايضا انشودة يا مصر زيك مالقيت مثالك)وكتب فى عيد الثورة الثالث (اندة على الاحرار) وكل هذة الدرر تغنى بها الموسيقار محمد عبد الوهاب و هذا الشاعر والذي شدت بكلماته حناجر كثيرة.. وتصوروه ضابط جيش فقط، ولكن سرعان ما ظهرت موهبة عبدالمنعم السباعي من خلال عدة أغنيات عاطفية حيث تغنى عبد الحليم حافظ فى بداية الخمسينات وكلمات (لايق عليك الخال) واغنية خليك معايا ولسوف يتضح لنا مشوار هذا الشاعر الكبير من خلال كلماته التي تقترب كثيراً من سيرة حياته الذاتية بعدما نسوق قصته مع "أم كلثوم" وكلمات أغنيته الجميلة "أروح لمين" والتي تقول فيها: أروح لمين\ وأقول يا مين\ ينصفني منك \ماهو انت فرحي وإنت جرحي\ وكله منك \اروح لمين كلمة ونظرة عين والقسمة وياهم جمعوا سوا قلبين والحب مناهم  وبين ليالي المنى خدني الهوى وياه وكان وصالك هنا وكنت باتمناه وبعد حبي \شغلت قلبي \وقسيت عليه وكان منايا\ يدوم هنايا \ما دمش ليه\ لوعني حبك واليوم في بعدك \بيفوت سنين \أروح لمين يطول بعدك.. وأعيش بعدك
على شوقي وأشجاني ما بين ماضي.. ماهوش راضي
يناسيني وينساني وبين حاضر ماهوش قادر\يسليني في حرماني وأبات أنعى.. أنا ودمعي \وأخبي دمع العين وأداري م اللايمين \لا يلمحوا عنيه ويشمتوا فيّ ولحد إمتى  حتبقى إنت   والشمتانين أروح لمين \أروح لمين ومين يرحم أسايا وأقول يا مين ومين يسمع ندايا \طول ما انت غايب  ماليش حبايب في الدنيا ديه \والفكر سارح   والهجر جارح \ يانور عنيه \شوف دمعي جاري \ سهران في ناري\ ولا أنت داري \بالسهرانين \أروح لمين ورغم عذوبة كلمات تلك الاغنية  التي تألقت في الشدو بها أم كلثوم إلا أنها وللأسف لم تختر أغنيات أخرى للشاعر عبدالمنعم السباعي!، خاصة وأن له شاعرية خاصة وعالماً مفعماً بالعاطفة الجياشة!،ونظم اغنيات كثيرة حيث تغنى بكلماتة محمد عبد الوهاب (انا والعذاب وهواك )و انشغل شاعرنا في مهامه الكثيرة والتي ألقيت على عاتقه وهى الكتابة لجميع مطربى ومطربات تلك الحقبة من الزمن الاصيل  وخاصة في فترة الستينيات. ولد الشاعر والأديب والصحفي وضابط الجيش عبد المنعم محمد السباعي 1918في مدينة طنطا  وبعد أن أنهى تعليمه الابتدائي والثانوي التحق بالكلية الحربية وتخرج منها في عام 1948، و.عمل السباعي رغم ارتباطه بالقوات المسلحة محرراً في مجلة روز اليوسف قبل نشوب حرب فلسطين .وعندما قامت ثورة يوليو عام  1952شارك فيها من خلال تنظيم الضباط الأحرار. ونظراً لارتباطه بالإعلام منذ فترة مبكرة فقد أسند إليه زملاؤه في مجلس قيادة الثورة منصب الإشراف على الإذاعة المصرية من خلال مكتب الشكاوي.. وأسندوا إليه رتبة أركان حرب الإذاعة!.. ولقد ظل بهذا المنصب لمدة ثلاث سنوات، انتقل بعدها للعمل صحفياً بجريدة الجمهورية والتي ظل بها من منتصف الخمسينيات وحتى توفاه الله، وقد ارتبط اسمه بالباب العاطفي المشهورعلى صفحات الجريدة  "قلوب حائرة"  كما عمل الشاعر عبد المنعم السباعي في صحف مصرية أخرى منها مجلات  روز اليوسف والإذاعة وجريدة الشعب. ونظم اغنيات كثيرة منها العاطفية والوطنيةوغنى محمد عبد المطلب (قولولى اعمل اية وياة)ومحمد قنديل (ياللى جمالك عجب) ونجاة على (مدد يا رسول اللة ) وفايزة احمد (عمرك ما هونت علية )ونجاح سلام (اية الحكاية) وتغنت المطربة نجاة الصغيرة بمجموعة من اعمالة ومنهم بلادنا حلوة\عشنا وشفنا كتير\قلبك راح فين\ياهاجر بحبك\وغنت هدى سلطان من كلماتة اة يا انت\كان املى احبك\اغلى ثورة، وقد مارس ألواناً من الكتابات الأدبية منها برامج درامية وتمثيليات إذاعية.. كما كتب فيلماً سينمائياً مشهوراً للفنان الراحل إسماعيل ياسين، وهو فيلم "إسماعيل ياسين في الجيش" وفيلم "طريق الأبطال"والى علم من اعلام الكلمة ورحل 9\1\1978\سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى ..  


ابراهيم نــاجى

 

 

 

ولد إبراهيم احمد ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في تنمية موهبته وصقل ثقافته وكذا والدتة التحق1904 بمدرسة سبيل ام محمد على ثم انتقل الى مدرسة باب الشعرية الابتدائية والتحق بعد ذلك بمدرسة التوفيقية الثانوية بشبرا وقد تخرج الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في القسم الطبى بمصلحة السكك الحديدية ، ثم في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف. وقد نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كما نـهل من الثقافة الغربية فقرأ قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي. و بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً وينشرها في السياسة الأسبوعية ، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب ومنهم واصبح هو الوكيل للجماعة ومعة المهندس على محمود طة وزكى مبارك والصيرفى والهمشرى ومختار الوكيل و استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة من الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة . وقد تأثرابراهيم  ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان رئيساً لرابطة الأدباء في مصر في الأربعينيات من القرن العشرين . وقد قام بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان أزهار الشر، وترجم عن الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي، وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما. واجه نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ، ويرجع هذا إلى ارتباطه بجماعة أبولووالتى كان امير الشعراء احمد شوقى رئيسها قبل عام 1932 ووفاتة وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات لا يحتمل أن يخرج إلى الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن وهناك دهمته سيارة عابرة ادخلت عظمة الساق فى الحوض من فتحتة فكسرتة وخرج من المستشفى يجرر ساقية على عكازين وفى طريق العودة الى مصر صاح يقول هتفت وقد بدت مصر لعينى \رفاقى وتلك مصر يا رفاقى \خرجت من البلاد اجر سقمى\وعدت الى البلاد اجر ساقى\اتدفعنى وقد هاضت جناحى\وتجذبنى وقد شدت وثاقى\ وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة وقد صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ومن أشهر قصائده قصيدة( الأطلال) التي تغنت أم كلثوم ببعض ابياتها بعد تعديل احمد رامى ولحنها الموسيقار رياض السنباطي \يَـا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى\ كَانَ صَرْحاً مِنْ جمال فَهَوَى\
اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ\وارْوِعَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى\\كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً\ وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى\\وَبِسَــاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ \هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَــــوَى\
يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا \ نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا\وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا\ وَأَفي العُمْـرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى\كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا\
وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا\يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّمي  قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ\مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ \ وقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ\مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِ.\ وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ\لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي \ أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ\
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني \. بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْوَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ\ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ\آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا\ وشكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ\
وَبَرِيقاً يَظْمَاُ السَّاري لَهُ \ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ\لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِني
 \ بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ\أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي \ وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ\
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا \ نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ\نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَا \ وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ\\أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ \ وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ\وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ \وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ\أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍ \ وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ\رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى\ مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَل\أَيْنَ
مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ\ فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ\وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً\ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ\عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى\سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ\\أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ.\ فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى\وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ\ وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا\وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَا\ وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا\\يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ\ طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي\
لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ.\ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ\وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي\ وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي\\
أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ\ إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ\
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي\ لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ\مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا.\ وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ \
أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو.\ تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو\وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ.\ جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ\فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى.\.وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو\\يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ.\ مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ\رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا\ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ\
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ \ وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ\وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ.\ لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء\ وقد سبق ان تغنت المطربة نجاة على ببعض ابيات تلك القصيدة وسجلتها بالاذاعة تحت عنوان (حان حرمانى)ومن الحان محمد فوزى وموجود نسخة منها لدى لمن فى حاجة اليها وقدم للساحة دواوينه الشعرية : وراء الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944)، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953)  كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته  باكثر من 13 عام عن المجلس الأعلى للثقافة والى علم اخر لكم منى كل التقدير \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــدى

 

   

  عــــزيز اباظـــــة

عزيز أباظة رائد المسـرحية الشـعرية بعد أحمد شوقي. تخرج في كلية الحقوق عام 1923م . اختير عضواً بالمجمع اللغوي ورئيساً للجـنة الشـعر بالمجـلس الأعـلى لرعاية الفنون والآداب. حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1965. نشـر ديوان " أنات حائرة" عام 1943م فلمع إثر ذلك اسمه كشاعر متميز. أنتج أباظـة عشر مسـرحيات شـعرية هي - قيس ولبـنى (1943): وهي أولى مسـرحياته وتعـتمد قصـتها على أحـداث قصة العاشـقين كما وردت في كتاب الأغاني للأصـفهاني
- العباسة ( 1947) : يقدم فيها الصراعات السـياسية والشـخصية التى حفل بها عصر الرشيد من خلال العباسة أخت الخليفة وزوجة جعفر البرمكي-الناصـر( 1949) تناول فيها عصراً من عصور الأندلس الزاهرة في عهد عبدالرحمن الناصر لكنه ازدهار أعقبه صراع دموي بين ولديه الحكم وعبدالله -شجرة الدر( 1950) ويتناول فيها مأساة الملكة شجرة الدر بعد وفاة زوجها السلطان في أيام عصـيبة خلال الغزو الصليبي لمصـر- غروب الأندلس( 1952) : يتنـاول فيها الفساد السياسي مصورا أفول حكم العرب في الأندلس نتيجة المصادمات الضارية بين أفراد الأسرة المالكة في غرناطة والصراع على ولاية العهد بين ابني السلطـان- شـهريار( 1955) يطرح فيها معالجـة جـديدة لقضـية شهريار فهو يضع إلى جوار شهرزاد أختها دنيازاد التي تنازعها حب شهريار. الأولى رمز المعرفة السامية والأخرى رمز الشـهوة المثيرة لتسـتمر المباراة ويخرج منها شـهريار بما يشابه التصـوف الأخلاقي - أوراق الخريف ( 1957) : وهي تدور في بلاد الحيرة في العام السابع للهجرة إذ اشـتد الصراع بين سكان الحيرة وولاة كسرى وجنده بعد دخول الإسلام وقيصـر(1963) : يقدم فيها عزيز أباظة لحظة حاسمة من التاريخ الروماني استقى أحداثها من روايات بلوتارك لتاريخ يوليوس قيصـر ومحور الصـراع بروتس النبيل الذي كان في الحقيقة ابناً غير شرعي لقيصر. وحين يكتشف بروتس بنوته لقيصر يثور في نفسة صراع بين عاطفة البنوة والإيمان بالجـمهورية ومما هو جدير بالذكر ان الشاعر عزيز اباظة هو صاحب قصيدة ( همسة حائرة )والتى تغنى بها موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب 1946 والى علم اخر \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى  
 
 

   

ايليا أبو ماضي

شاعر مهجري وأحد رجال النهضة الأدبية في المهجر الأمريكي وأحد أركان الرابطة القلمية في نيويورك . ولد أبو ماضي في المحيدثة بلبنان عام 1889 وتوفي في 23 نوفمبر عام 1957 . هاجر إلى مصر وهو حدث في الحادية عشرة من عمره ليعمل بالتجارة في تلك السن المبكرة وأخذ لنفسه دكاناً لبيع السجائر والتبغ مستغلاً أوقات فراغه في المطالعة والدراسة وهناك بدأ محاولاته الأولى في نظم الشعر ووقع عليه نظر انطوان الجميل ورآه يكتب شعراً في الدكان فقرأه وأعجبه ونشر شيئاً منه في مجلة " الزهور " التي كان يصدرها ثم طبع أبوماضي في مصر ما تجمع من شعره في ديوان سماه " تذكار الماضي " لكن النقاد هاجموه متخذين ما يشوب لغته من ضعف حجة عليه . وبعد أن قضى في مصر أحد عشر عاماً شد رحاله إلى أمريكا في سنة 1911 فأقام في مدينة سنسناتي أولاً وفيها عمل بالتجارة بضعة أعوام كان خلالها يقرأ الشعر ويتأمل في الوجود ويرنو إلى الآخرة ويسجل خطرات نفسه وومضات روحه في شعره . وفي سنة 1916 انتقل إلى نيويورك وهناك اتصل بأدباء المهجر الذين سبقوه إليها كجبران ونعيمة ونسيب عريضة وفيها طبع الجزء الثاني من ديوانه مصدراً بمقدمة كتبها جبران . ويعد هذا الجزء الثاني من ديوان إيليا أبي ماضي مرحلة جديدة مرّ بها شعره قبل أن يزدهر شعره في " الجداول " . وظل أبوماضي في نيويورك يسهم في جهود الرابطة القلمية ويساعد في تحرير جريدة " زحلة الفتاة " وينشر شيئاً من شعره وفيها تزوج ابنة نجيب دياب صاحب جريدة " مرآة الغرب " فأخذ يحرر في هذه الجريدة ثم أصبح رئيساً لتحريرها وكان ينشر أكثر شعره في جريدة " السائح " التي كانت لسان الرابطة القلمية ولاسيما في أعدادها السنوية الممتازة . وفي سنة 1927 صدر ديوانه " الجداول " فكان ذلك حدثاً مهما في أدب المهجر . وفي هذا الديوان الذي كتب مقدمته ميخائيل نعيمة تظهر شخصية أبي ماضي الحقيقية في قوتها وصفاتها وفيه تخلص من أغلب نقاط الضعف التي تؤخذ على دواوينه في السابق ومن أشهر ما ضم ديوان الجداول قصيدة " لست أدري " التي انتشرت كثيراً ولاقت شهرة واسعة . وبعد مرور 18 عاماً على صدور " الجداول " صدر لأبي ماضي ديوان آخر باسم " الخمائل " في سنة 1945 وكان آخر دواوينه . ورغم أن إيليا أبو ماضي كان من أعلام مدرسة المهجر الفريدة فإنه يجب أن يقرأ ويدرس كاستثناء من اتجاهها العام المتسم بالرومانسية المفرطة والتشاؤم فهو يمتاز عن شعراء هذه المدرسة بفلسفته الواقعية وتفاؤله ولعل خير ما يلخص فلسفة أبي ماضي ونظراته إلى الحياة هو قوله : " كن جميلاً ترى الوجود جميلاً "والى لقاء اخر  وجيـــة نــــدى  .

 

مصطفى عبده المؤلف المبدع

 

هو مصطفى محمد محمد عبده مواليد برج الدلو فى 29\1\1938 بحى باكوس بالاسكندريه بدا التعرف على كتابة الاغانى عندما كان يهديه بعض من اقاربه نسخ من مجلة البعكوكه نتيجة ازمه حلت به منذ كان عمره 14 عام وبدات تترسخ داخله نظم وكتابة الزجل وبعد افتتاح الاذاعه المحليه فى الاسكندريه والتى تقع على بعد خطوات من منزله بذات الحى بدا فى الكتابه والتقدم للجنة النصوص وبالفعل عام 1956اجازت له اللجنه كلمات نص (بعت القمر مرسال)وتغنى به من خلال ميكرفون الاذاعه المطرب محسن على وكان من الحان سيد زكى وكان العمل الثانى ((بعد يومين ) للمطرب سمير حسين ومن الحان محمد الحماقىوتوالت الاعمال الغنائيه وغنى من نظمه المطرب اسامه روؤف بنعيب ع الدنيا ليه من الحان محمد الحسينى  وكما غنى الفنان ابراهيم عبد الشفيع ومن الحانه الحياه مسرح كبير\ بياع الورد \ماشى فى طريق الرضا  كم غنى كلماته احمد الحبروت اتبرع على قد ما تقدر لجيوش الامه العربيه من الحان محمد الحماقى وغنت المطربه خفيفة الروح اكرام لحن الامانه لشريف الابيض \الصدق \عمار اشترى جرار\وجواب اخضر من الحان محمد الحسينى ويااسطى محمد الف ماشالله لمنير المليجى ولحن اجمل حب لفتحى جنيد وكما غنى من كلماته المنولوجيست مجدى مختار (اصحاب عمارات لحن جلال حرب وغنى المطرب طلعت مرشدى دويتو مع المطربه تحيه زكى بعنوان نجوى من الحان محمد غنيم وغنت المطربه ساميه عبد المعطى زوق الايام جمالك من الحان عادل الشربينى كما تعاون مع المطرب عمرو الشربينى وغنى من نظمه دايما وديعه من الحان عادل الشربينى وغنى ثلاثى الزهور والجامعه  زقزقة العصافير مزيكا من الحان على سليمان كما غنى ثلاثى اسكندريه الله يديك العافيه من الحان خميس عبد الرازق ونظم المؤلف البارع مصطفى عبده كلمات تغنى بها ثلاثى الشاطئ 3 فساتين وزفة العروسه كما غنى المطرب البدوى حميده موسى بنات البدو والمطربه رسميه ابراهيم غنت (كام ربيع) من الحان فتحى جنيد ولحن يا امى لسيد شعبان وغنى المطرب الجديد السيد عبد اللاه من الحان محمد مراد بياعين الورد وغنت المطربه سلوى فهمى من نظمه بالعزيمه والاراده من الحان زوجها الملحن كمال خليل كما تغنت المطربه امل شريف (والدة المطربه انغام )الغالى ما يهونشى من الحان زوجها محمد على سليمان وتغنت بكلماته المطربه ضحى بالعديد من اعماله قبل انتقال صوتها فى اذاعات القاهره وغنى الفنان عزت عوض الله اغنيات اسالوه \لاكده عاجبين وغنى ايضا عبد اللطيف التلبانى فرحة رمضان من الحان فؤاد حلمى وغنى المطربين  عبد الرزاق ابراهيم وفايد محمد فايد ويوسف عوض بكلماته الرائعه كم تناولت حناجر المطربات سعاد منصور ونسمه ووحيده حلمى وفريال عبد الحى وكثيرا ما تم استضافته فى العديد من البرامج السكندريه الفنيه ومنهم برامج اول يوم ع الهوا\ونجوم واغانى ومستمع وفنان وغيرهم وقدم الفنان مصطفى عبده فوازير شهر رمضان للاذاعه السكندريه كما كتب البرنامج الغنائى رمضان كريم وغنت اصوات كثيره من بينهم جابر الصغير ورشا حمدى  وقد تعاون المؤلف البارع مصطفى عبده وقدم مجموعه كبيره من الاعمال الغنائيه فى اذاعات القاهره ومن تلك الاصوات المطربات شافيه احمد وطروب التى غنت ابو شامه الاسمرانى فى بحر الشوق رمانى واجفان الاميروليلى جمال وزينب يونس والمطربين محمد قنديل وكمال حسنى الذى غنى فرحة حبك من الحان عزت الجاهلى وعباس البليدى ومحمد العزبى والتى تم اعتماد صوته واجازته على كلمات الفنان مصطفى عبده ونص اغنية زوقنا البيت من الحان احمد صبرا ومن اعماله المعروفه فى الوسط الفنى اغنية (انتوا يا حلوين )والتى يغنيها عبد العزيز محمود  وغنى اسماعيل يس (الشيخ رضوان )وتغنى بكلماته طارق فؤاد وغنت من نظمه المطربه الكبيره فتحيه احمد (حمام السلام)من الحان محمود الشريف وكان الفنان مصطفى عبده يتعاون مع البث الجديد للتليفزيون منذ انشائه فى بداية الستينات ومع المخرج محمد سالم فى برامجه الغنائيه ومنهم البيانو الابيض وكل شئ ليقدم التابلوهات والاغنيات المصوره لجماهير الشاشه الفضيه وكتب اغنيات كثيره وتغنى بها اصوات شفيق جلال(فكهانى الحته) والواد ده ماله ومالى على رقص نجوى فؤاد ومن الحان منير المليجى وشهر زاد (منديلك)وغنت مها صبرى انت اللى فيهم يا قمر لبليغ حمدى  والثلاثى المرح 5 عليهم لمحمد الموجى والهام بديع م العتبه لباب الشعريه الحان عبد العزيز محمود كما قدم الفنان البارع مصطفى عبده الصور الغنائيه لاذاعة القاهره ومن بينهم الصوره الغنائيه  فرحة رمضان وبنت الحاوى غناء طارق فؤاد وسعيد حافظ وزينب يونس وسوق المغاربه وضمت تلك الصوره كوكبه من اهل الطرب ابراهيم حموده وشفيق جلال ومحمد عبد المطلب ومحمود شكوكو حوريه حسن واسماعيل شبانه وعائشه حسن  وجلال فكرى وكان الفنان البارع مصطفى عبده قد تعاون مع بعض الاذاعات الخليجيه 1970وقدم كلمات تغنت بها المطربه ليلى مراد بعنوان انا حبيتك قبل ما افكر من الحان حلمى امين  اطال الله عمر الفنان الرائع والمؤلف الغزير مصطفى عبدة \سنديباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى          

 

 

محمد كامل الشناوي

 

شاعر مصري . ولد عام 1908 وتوفي في 30 نوفمبر عام 1965 . ولد في " نوسا البحر " ودخل الأزهر ولم يستمر فعمد إلى المطالعة ومجالسة الأدباء وحفظ كثيراً من الشعر وعمل في الصحافة عام 1935 ونشر على صفحاتها كثيراً من الشعر . له " إعترافات أبي نواس " و " ساعات " و " شعر كامل الشناوي " و ديوان " لا تكذبي "  ولسة كمان وكمان وجية ندى .


علي محمود طه

 

شاعر مصري يلقب بشاعر الحب والجمال . ولد في المنصورة عام 1902 وتوفي بالقاهرة في 17 نوفمبر عام 1949 . ولد لأسرة متوسطة الحال والتحق بالكتاب أولاً ثم بالمدرسة الابتدائية وقبل إتمام دراسته الثانوية التحق بمدرسة الفنون والصنائع وتخرج منها عام 1924 . ثم عين مهندساً معمارياً بالمنصورة وهناك التقى بمجموعة من الأدباء من بينهم إبراهيم ناجي وأحمد حسن الزيات . شرع في نشر شعره منذ عام 1933 وانتقل إلى القاهرة ليعمل مديراً للمعهد الخاص بوزارة التجارة ثم مديراً لمكتب الوزير بها . وعمل بعد ذلك بسكرتارية مجلس النواب . قام برحلات كثيرة إلى أوروبا منذ عام 1938 كان لها أثر بالغ على شعره . توقف لمدة خمس سنوات عن العمل بالحكومة ثم عاد إليه عام 1949 حيث عين وكيلاً لدار الكتب المصرية . وقد عرف بتعلقه بالحياة وإقباله على كل جميل وممتع فيها وعشقه للطبيعة وغرامه بالموسيقى وشعره يعكس ذلك كله . ترك علي محمود طه ثلاثة دواوين شعرية من بينها مسرحيتين شعريتين هما " أرواح وأشباح " 1942 و " ليالي الملاح التائه " 1940 و " أرواح شاردة " 1941 و" أشواق العائد " 1945 و " شرق وغرب " 1947 وأخيراً " أغنية الرياح الأربع " 1948 . يقول بعض الذين كتبوا عن علي محمود طه : أنه يعتبر ثمرة من ثمار المدرسة الحديثة في الشعر التي حملت تيارات مطران وشكري وفي نفس الوقت فقد تأثر بشعراء المهجر وبالشعراء الرومانسيين الفرنسيين أمثال " بودلير " و " فرلين " . وحينما يذكر علي محمود طه يذكرنا بالدكتور إبراهيم ناجي فيقال الطبيب الشاعر عن ناجي والمهندس الشاعر عن طه وما يفيد أن الازدواج بين العلوم والآداب أمر قائم وممكن . لم يضع علي محمود طه في دنيا الرومانسية وأحلامها بل لقد التفت إلى الواقع وعايش الأحداث وشارك الناس اهتماماتهم . وتوفرت لعلي محمود طه في شعره جزالة الألفاظ وعذوبة إيقاعها مما جعل الملحنين يتسابقون لتلحين هذا الشعر الجذاب وكلنا يذكر أن قصائد ( الجندول وفلسطين و كليوباترا ) غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب وثمة قصائد وأشعار أخرى لطه دخلت عالم الغناء وخلدت هذا الاسم الكبيروالى ان نلتقى لكم التحية وجية ندى  .

 

                 

      حسيب غباشى     امير الادب الشعبى

 

ولد بمحا فظة  كفرالشيخ وقرية دقميرةفى 12\ 9 \1922 كتب الازجال والاغانى والبرامج الغنائية ومنهم محكمة الفن \عرايس وعرسان\ سيد مع حرمة فى رمضان \ومجلة الحتا باتا وقدم للتليفزيون 1960 مسلسل الرحيل\ايام الشقاوة وهو اول من قدم فوازير رمضان على الشاشة الصغيرة وكتب لاكثر من فيلم وبالذات ثلاثية نجيب محفوظ قصر الشوق\بين القصرين\السكرية واغانى افلام بدور\رصيف نمرة 5 \الباطنية\حميدو\الخلرساء\ليال\اسكندرية لية \وغيرهم كثيرا وقدم للمسرح اوبريت ايوب المصرى وكتب اغنيات كثيرة فكاهية ووصفية وتغنى بها مطربى مصر والعالم العربى وقد اغرى بعض الممثلين ليتغنوا بكلماتة ومنهم محمد لرضا\ فريد شوقى\يوسف وهبى\محمود المليجى\صفاء ابو السعود\زوزو نبيل\سناء جميل واخرين وقد كرمتة الدولة 1959ومنحتة جائزة الدولة التقديرية  وتوفى امير الادب الشعبى فى 10\7\1982 واوجة الشكر للاستاذ على كامل غباشى ابن شقيق الشاعرالراحلوزوج ابنتة على تعاونة مع الموقع للصالح الفنى والى ان نلتقى مع علم من اعلام الشعر والاغنية لكم منى كل الحب والتقدير وجيـــة نــــدى  

مصطفى صادق الرافعي

 

أديب وشاعر بمصري ولد في " بهتيم " بمصر عام 1880 وتوفي بطنطا بمحافظة الغربية بمصر في 10 مايو عام 1937 . ولد لأب طرابلسي وأم حلبية و اشتهرت أسرته في ميدان القضاء . إذ كان أبوه قاضياً لمحكمة طنطا الشرعية . وهذا مكن مصطفى صادق الرافعي من الوقوف على كنوز عديدة في ذخيرة أبيه . نشأ الرافعي نشأه دينية حيث تعلم الكثير من المبادئ عن أبيه ثم دخل المدرسة الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره وبعد ان نال الشهادة الابتدائية مرض فلزم فراشه شهوراً وكان من نتائج ذلك ان تأثرت أعصابه وأصابه وقر في أذنيه حتى اذا بلغ الثلاثين من عمره أصيب بالصمم ولكن الفضل في ثقافته يرجع إلى مكتبة والده التي ظل يلتهم من موائدها ويغرف من حياضها . وقد كانت هذه المكتبة غنية بكتب الفقه واللغة والأدب فاستغلها أفضل استغلال حتى كان منه مصطفى صادق الرافعي . عمل الرافعي في ميدان العدل فكان كاتباً في محكمة طنطا التي قضى بها عمراً طويلاً إذ أمضى في الخدمة ثمانية وثلاثين عاماً . ولعل بقاءه كاتباً دون الترقي إلى مهام أخرى هو بسبب ما أصيب به من صمم ولم يمنعه ذلك من أن يظل قارئا ممتازا وكاتبا وشاعراً مشاركاً إذ كتب في عدة صحف . ترك الرافعي إنتاجاً شعرياً ونثرياً . أما نتاجه الشعري فيتجلى في ديوانه " ديوان الرافعي " ثلاثة أجزاء وديوان " النظرات " وديوان " أغاني الشعب " . وله في النثر " تاريخ آداب العرب " و " إعجاز القرآن " و " وحي القلم " وهذا الأخير هو مجموع مقالاته التي نشرها في مجلة الرسالة ما ببن علمي 1934 و1937 . كان الرافعي في شعره يخاطب الشعب ويشاركه الهموم الوطنية ويكفي كدليل على ذلك نشيده " اسلمي يا مصر " الذي كان النشيد القومي من 1923 إلى 1936 . وكان عميق الفكر غزير العلم وهذا ما جعل الكثير بكتبون عنه ويتهافتون لتحليل فكره فقد كتب عنه محمد بهجت " الأثري " كتاباً ثرياً وكتب عنه سعيد العريات كتاباً بعنوان " حياة الرافعي " والى ان نلتقى لكم كل الحب والتقدير وجية ندى  .

                                                                           

حيرم الغمـــــراوى

 

هو ابن مركز ميت غمر\تخرج من الجامعة الامريكية قسم صحافة 1942 وعمل بعد ذلك بدار الهلال ومجلة الاثنين والدنيا والمصور وجريدة الجمهورية ويعتبر حيرم الغمراوى اول اعضاء نقابة الصحفيين عند تاسيسها وكان عضو بمجلس الامة عن دائرة ميت غمر 1957 وقام بانشاء مصنع للغزل بمساحة 25 فدان ويعمل بة 5 الاف من العمال  وكتب المئات من الاغنيات للاذاعة واول اعمالة الغنائية كانت لعبد العزيز محمود (يا ليل يا ابو الليالى ) وايضا غنى ثانى اعمالة محمد الكحلاوى ( زينة واللة زينة )  وتغنى باعمالة اسماعيل شبانة\احلام \ حورية حسن\ رجاء عبدة\ شادية يا سارق من عينى النوم \شريفة فاضل\فايزة احمد\ملك محمد\ هدى سلطان\ وانشدت فايدة كامل عاد السلام يا نيل\وكارم محمود ايدك فى ايدى يا عم\وياعاشقة الليل لمحمد عبد المطلب وثنائى مع فاطمة على \ ومحمد قنديل \ومحمد فوزى\ ونازك يا حلو تحت التوتة ومن اشهرهم رائعة محمد عبد الوهاب (واللة ما انا سالى ) وغيرهم من الاعمال الغنائية الرائعة والى ان نلتقى مع علم اخر من اعلام الكلمة \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نــــدى 
 

 

 

  صــلاح جـــاهين

 

 هو شاعر العامية والشاعر الغنائي وشاعر الرباعيات، ولد في 25 ديسمبر 1930 من أسرة عريقة، جده الصحفي الكبير أحمد حلمي، له بصمات عديدة في السياسة، أسس جريدة القطر المصري، وكان اول صحفي في مصر يذم في الذات الملكية في زمن الخديوي عباس حلمي، ووالده مستشار في محكمة اسئناف القاهرة بهجت أحمد حلمي، والدته كانت مدرسة، جاهين الاكبر بين أخوته، تعلم في مدرسة اسيوط الابتدائية ثم مدرسة المنصورة الثانوية، ودخل كلية الحقوق وفي نفس الوقت مدرسة الفنون الجميلة عام 47 في جامعة القاهرة، كان دائم الشعور بعدم الاستقرار نتيجة الى انتقاله مع والده والعائلة الى أكثر من اقليم او محافظة بحكم عمل والده كقاضي، مما أثر على شخصيته فيما بعد فلم يكن مستقراً على حال، كان حلمه ان ينهي دراسته في الفنون الجميلة ويسافر الى باريس، وفي نفس الوقت طامحاً الى ارضاء والده ليصبح قاضياً مثله، ووصل به الحال الى عدم التخرج من أي كلية، ومن ثم قرر العمل في دار نشر في السعودية وبعد قضاء 3 شهور عاد عن قراره واكتشف انه لا يرغب في تكوين المال ورجع الى القاهرة، وعمل في اعمال بسيطة في بداياته في صحيفة القاهرة، ونال عمله آنذاك بالرسم اعجاب اصدقائه الذي كان يعتبره مجرد هواية لا أكثر، وبعد رزواجه عام 55 احترف رسم الكاريكاتور كمهنة لانها كانت الاكثر دخلا بين اعماله الاخرى مثل الكتابة والشعر والاغاني، فهو مسؤول عن  عائلة مكونة من ابن وابنتين، والجدير بالذكر انه قام بطباعة اول أعماله الشعرية بمبلغ جمعه من أصدقائه وقام بتسديده من النسخ التي وزعها عليهم، كما عمل عام 62 في جريدة الاهرام، ورئيس تحرير مجلة صباح الخيروآخر ما كتب للفنانة سعاد حسني كلمات اغنية "صباح الخير يا مولاتي" بمناسبة الاحتفال بعيد الام للتلفزيون المصري عام 86، وكانت ايضا آخر أعماله، فقد مرض بعدها بفترة ودخل المستشفى و فارق الحياة في 21 ابريل 1986   شاعر ورسام كاريكاتور ، وكاتب سيناريو ، لم يستكمل دراسته بالفنون الجميله ، ولكنه درس الحقوق ، عمل رساما فى العديد من الصحف ، اخرها الاهرام ، كتب العديد من الاغنيات العاطفيه والوطنيه ، وسيناريو وحوار افلام مثل – خللى بالك من زوزو – اميره حبى انا – شفيقه ومتولى – المتوحشه ، كما الف العديد من مسرحيات العرائس منها – الليله الكبيره ، واوبريت القاهره فى الف عام في العام 2001 احتفلت مصر بالذكرى السبعين لمولده، هو الذي توفى العام 1986، و اضمن موضوعي الجديد هذا المقال لاتالي عن ذلك الاحتفال.. احتفلت مصر الأسبوع الماضي بالذكرى السبعين لمولد الشاعر والفنان و رسام الكاريكاتير الراحل صلاح جاهين الذي رحل في العام 1985 عن خمسة و خمسين عاما. و قد تناول المحتفلون، و هم نخبة من الشعراء و الفنانين والنقاد، الجوانب المختلفة لإبداع الراحل الذي كان على درجة عالية من الغزارة في الإنتاج، و كأنه كان يعرف أن القدر لن يمهله فدخل في سباق معه أنجز خلاله مئات القصائد التي تراوحت بين الزجل و الشعر العامي و الشعر الشعبي التي تحولت إلى أغنيات غناها عشرات المطربين المصريين، و راوحت بين أغاني الحب و الأغاني الوطنية والأغاني الخفيفة، و كتب أيضا عددا من الأوبريتات الغنائية ربما كان أشهرها أوبريت الليلة الكبيرة الذي ما زال يحتفظ بألقه حتى اليوم، و مئات الرسوم الكاريكاتيرية التي بدأ في رسمها أسبوعيا في مجلتي صباح الخير و روز اليوسف الأسبوعيتين، قبل أن ينتقل إلى صحيفة الأهرام التي كانت آنذاك في أوج ازدهارها، فكان يلخص في رسومه اليومية تلك و في صورة كاريكاتيرية ساخرة الموقف السياسي السائد آنذاك. بدأ صلاح جاهين يكتب الشعر الكلاسيكي في أواخر الأربعينات، قبل أن يبلغ العشرين من عمره. لكنه قرأ يوما قصيدة بالعامية المصرية لشاعر لم يكن قد سمع به آنذاك، فقرر التعرف إليه و كان له ذلك. و لم يكن ذلك الشاعر سوى فؤاد حداد، الذي أثر فيه تأثيرا كبيرا و جمعته به صداقة عميقة استمرت فيما بعد حين تزوج ابن صلاح جاهين، و هو شاعر أيضا من ابنة فؤاد حداد. و في أواسط الخمسينات بدأ صلاح جاهين مسيرته الفنية التشكيلية في مجلة روز اليوسف، ومسيرته الشعرية التي بلغت ذروتها في ديوانه الشهير والكبير "الرباعيات". خلال الفترة التي فصلت بين أواسط الخمسينات و بين الخامس من حزيران (يونيو) 1967 غنى صلاح جاهين للحب و الشباب والأطفال، كما غنى للثورة المصرية و لزعيمها جمال عبد الناصر. و لكنه بعد النكسة التي حدثت في ذلك اليوم أصيب بحالة من الكآبة لم يشف منها حتى رحيله، فتوقف عن كتابة الأغاني و الأناشيد الوطنية، و اتجه إلى الكتابة في اتجاهين؛ الشعر التأملي العميق كما في الرباعيات، والأغاني الخفيفة، و التي ربما كان أشهرها تلك الأغاني التي غنتها الممثلة سعاد حسني في فيلم "خللي بالك من زوزو"، مثل الأغنية التي حملت عنوان الفيلم، و"يا واد يا تقيل" و غيرها. و الطريف أن ملحن هذه الأغاني هو الموسيقي الكبير كمال الطويل، الذي كان في الفترة السابقة، يلحن له أغانيه الوطنية و الحماسية مثل "صورة" و"ياأهلا بالمعارك" و"بستان الاشتراكية" و غيرها. كما لحن له آخر أغانيه الوطنية وهي "راجعين بقوة السلاح". و قد قال صلاح جاهين مفسرا حالة الكآبة التي دخل فيها و مبررا قراره بالتوقف عن كتابة الأغاني الوطنية، إنه كتب الأغنية المذكورة التي لحنها كمال الطويل لتغنيها أم كلثوم عشية هزيمة الخامس من حزيران (يونيو) 1967. وتقول كلمات الأغنية: راجعين بقوة السلاح  راجعين نحرر الحمى راجعين كما رجع الصباح  من بعد ليلة مظلمة و في اليوم التالي جاءت النكسة على نقيض مروع من الأمل الذي تحمله كلمات هذه الأغنية، فلم يحتمل قلب صلاح جاهين المثقل كل هذا الألم  من أعماله السينمائية تمثيل: لا وقت للحب اللص والكلاب المماليك حوار: اللعنه المتوحشه خللى بالك من زوزو شيلنى واشيلك شفيقه ومتولى سيناريو : المتوحشه خللى بالك من زوزو شفيقه ومتولى ومن أعماله الشعرية، رباعيات "صلاح جاهين" التي لحنها الفنان الراحل سيد مكاوي، وغناها المطرب علي الحجار، وكذلك كلمات الكثير من الأغاني مثل والله راجعين بقوة السلاح التي لحنها كمال الطويل وغنتها المطربة أم كلثوم، وكذلك الأغنية الشهير لسيد مكاوي "ليلة امبارح ما جانيش نوم"، وله أيضا عدة دواوين شعر عامي ومسرحيات أطفال، كان أروعها بالتأكيد ما لحنه سيد مكاوي على شكل أوبريت: الليلة الكبيرة والى ان نلتقى فى حكاية فنية تانية لكم منى احلى التهانى

كمان وكمان  صــــلاح جاهــين 

ولد صلاح جاهين فى 25 / 12 / 1930 م بحي بشبرا 
فى شارع جميل باشا. وصلاح جاهين هو الأكبر بين إخوته.
والده المستشار بهجت حلمى الذى تدرج فى السلك القضائى بدءً من وكيل نيابة حتى عُين رئيساً لمحكمة استئناف المنصورة. كانت ولادة صلاح جاهين متعثرة تعرضت أثنائها والدته للخطر،فوُلد شديد الزرقة دون صرخة حتى ظن المحيطون أن الطفل قد ولد ميتاً، ولكن جاءت صرخة الطفل منبهة بولادة طفل ليس ككل الأطفال و كانت لهذه الولادة المتعثرة تأثيرها، فمن المعروف أن الولادة المتعثرة تترك آثارها على الطفل فتلازمه طول حياته وقد تتسبب فى عدم استقرار الحالة المزاجية أو الحدة فى التعبير عن المشاعر - سواء كانت فرحاً أو حزناً، وهو ما لوحظ فى صلاح جاهين الذى يفرح كالأطفال ويحزن لدرجة الاكتئاب عند المصائب استطاع صلاح جاهين ببساطته وتلقائيته التعبير عن كل ما يشغل البسطاء بأسلوب يسهل فهمهه واستيعابه، وهو ما جعله فارساً يحلق برسومه وكلماته ويطوف بها بين مختلف طبقات الشعب المصرى، بل كانت جواز سفره لمختلف البلدان العربية التى رددت كلماته حَفْزاً للعمل تزوج مرتين الأولى من السيدة سوسن التي أنجب منها بهاء وأمينة والثانية من الفنانة منى قطان التي اشتركت في تمثيل الأفلام التي انتجها وأنجب منها ابنته سامية كان أبدع من كتب بالعامية المصرية الأصيلة مستخدما ألفاظ الشارع المصري البسيط لتصوير الأحداث الجارية في كلمات أغنياته وفى وجوهه الكاريكاتيرية المعبرة عن الواقع ، وقد أحب جاهين البسطاء وأسكنهم كلماته ورسومه فمنحوه كل الحب والاحترام وقد عشق الجمهور رباعياته بل أصبحوا يترنمون بها فهي مد رسة في فلسفة الحياة بل انها أصبحت أمثالا يرددها العامة وقد اعتبره النقاد امتدادا لبيرم التونسي سيد الزجل الشعبي والسياسي في مصر القرن العشرين. عمل رساما في العديد من الصحف ، أخرها الأهرام . كتب العديد من الأغنيات العاطفية والوطنية ، وسيناريو وحوار
أفلام مثل – خللي بالك من زوزو – أميره حبي أنا شفيقة ومتولي المتوحشة ، كما ألف العديد من مسرحيات العرائس منها الليلة الكبيرة ، واو بريت – القاهرة في ألف عام كان صلاح غزيرا في الإنتاج حيث لم يتوقف لحظة واحدة طوال حياته عن الإبداع . كان يحس أن الحياة قصيرة جدا وسريعة  فدخل في سباق معها فأنجز المئات من القصائد التي تراوحت بين الزجل و الشعر العامي و الشعر الشعبي و تحولت إلى أغنيات غناها عشرات المطربين ، وتراوحت بين أغاني الحب و الأغاني الوطنية والأغاني الخفيفة، و كتب أيضا عددا من الأوبريتات الغنائية ربما كان أشهرها أوبريت الليلة الكبيرة الذي ما زال يحتفظ بتألقه حتى اليوم، ومئات الرسوم الكاريكاتيرية التي بدأ في رسمها أسبوعيا في مجلتي صباح الخير و روز اليوسف الأسبوعيتين،قبل أن ينتقل إلى صحيفة الأهرام التي كانت آنذاك في أوج ازدهارها، فكان يلخص في رسومه اليومية تلك و في صورة كاريكاتيرية ساخرة الموقف السياسي السائد آنذاك.
بدأ صلاح جاهين يكتب الشعر الكلاسيكي في أ واخر الأربعينات، قبل أن يبلغ العشرين من عمره. لكنه قرأ يوما قصيدة بالعامية المصرية لشاعر لم يكن قد سمع به آنذاك، فقرر التعرف إليه و كان له ذلك. و لم يكن ذلك الشاعر سوى فؤاد حداد، الذي أثر فيه تأثيرا كبيرا و جمعته به صداقة عميق ا ستمرت فيما بعد حين تزوجت ابنة صلاح جاهين السيدة أمينة من ابن فؤاد حداد الشاعر أمين فؤاد حداد  و في أواسط الخمسينات بدأ صلاح جاهين مسيرته الفنية التشكيلية في مجلة روز اليوسف، ومسيرته الشعرية التي بلغت ذروتها في ديوانه الشهير والكبير “الرباعيات”. خلال الفترة التي فصلت بين أواسط الخمسينات و بين الخامس من حزيران (يونيو) 1967 غنى صلاح جاهين للحب و الشباب والأطفال، كما غنى للثورة المصرية و لزعيمها جمال عبد الناصر. و لكنه بعد النكسة التي حدثت في ذلك اليوم أصيب بحالة من االاكتاب فتوقف عن كتابة الأغاني والأناشيد الوطنية، و اتجه إلى الكتابة في اتجاهين؛ الشعر التأملي العميق كما في الرباعيات  الأشهر بالعامية ) التي كتبها قبل النكسة وكتب خمس منها بعد النكسة ، والأغاني الخفيفة، و التي ربما كان أشهرها تلك الأغاني التي غنتها الممثلة سعاد حسني في فيلم “خللي بالك من زوزو”، مثل الأغنية التي حملت عنوان الفيلم، و”يا واد يا تقيل” و غيرها. و الطريف أن ملحن هذه الأغاني هو الموسيقي الكبير كمال الطويل، الذي كان في الفترة السابقة، يلحن له أغانيه الوطنية و الحماسية مثل صورة” و”ياأهلا بالمعارك” و”بستان الاشتراكية” و غيرها. كما لحن له آخر أغانيه الوطنية وهي “راجعين بقوة السلاح”. و قد قال صلاح جاهين مفسرا حالة الكآبة التي دخل فيها و مبررا قراره بالتوقف عن كتابة الأغاني الوطنية، إنه كتب الأغنية المذكورة التي لحنها كمال الطويل لتغنيها أم كلثوم عشية هزيمة الخامس من حزيران
( يونيو) 1967. وتقول كلمات الأغنية: راجعين بقوة السلاح  راجعين نحرر الحمى راجعين كما رجع الصباح  من بعد ليلة مظلمة و في اليوم التالي جاءت النكسة على نقيض مروع من الأمل الذي تحمله كلمات هذه الأغنية، فلم يحتمل قلب صلاح جاهين المثقل كل هذا الألم فدخل في حالة الاكتئاب حتى مات في 21 نيسان 1986 تعتبر القصيدة الملحمة “على اسم مصر” أهم ماكتب من شعر بعد ذلك وقد كتبت سنة 1971 . إلا أنه أيضاً كتب ديوانه الأخير الجميل “أنغام سبتمبرية  بعد 1967 وكتبت معظم قصائده في الثمانيناتمن أعماله السينمائية تمثيل: لا وقت للحب اللص والكلاب المماليك حوار: اللعنه المتوحشه خللى بالك من زوزو  سيناريو : المتوحشه \خللى بالك من زوزو \شفيقه ومتولى\ ومن أعماله الشعرية،\ رباعيات صلاح جاهين” التي لحنها الفنان الراحل سيد مكاوي وغناها المطرب عل الحجار، وكذلك كلمات الكثير من الأغاني مثل والله راجعين بقوة السلاح ا لتي لحنها كمال الطويل وغنتها المطربة أم كلثوم، وكذلك الأغنية الشهير لسيد مكاوي ليلة امبارح ما جانيش نوم”، وله أيضا عدة دواوين شعر عامي ومسرحيات أطفال، كان أروعها بالتأكيد ما لحنه سيد مكاوي على شكل أوبريت: الليلة الكبيرة . وشارك بالتمثيل في عدة أفلام منها شهيد الحب الإلهي" عام 62 و"لا وقت للحب" عام 63 و"المماليك" في عام 1965.كما مثل ادوار صغيره فى بعض الافلام شهد الحب الالاهى عام62 والمماليك عام63 واللص والكلاب فى اوائل الستينات والعديد من الفوازير مثل التمبوكه عروستى الخاطبه لنيلي واخر عمل ختم به حياته كانت اغنية صباح الخير يا مولاتى لسعاد حسنى.وكان اليوم المشؤوم 21 ابريل انطفاء الشمعه كانت صدمة وفاته التى جائت فجاه فا فى نفس الذى توفى فيه كانت تجلس معه سعاد حسنى واخته ساميه وفى نهاية الجلسه قالت له سعاد (انا ماشيه يا ابو صلاح عايز حاجه فقال لها وهو يبتسم خدى بالك من نفسك انا عايزك تجيبلى بسبوسه وانتى جايه قالتله حاضركرر لها ثانيةخدى بالك من نفسك قالتله وانت كمان و بمسافة ان وصلت الى حديقة المصحه التى كان بها
سمعت صراخ ساميه وجرت لتجده قد رحل رحل الى الابد رحل بجسده وليس بروحه فروحه تجدها فى كل اعماله

 وداعا يا عبقرى الزمن الجميل يا صلاح جاهين. رحمك الله يا عبقرى \سندباد الحكايات الفنيه

الشاعر إسماعيل صبري

ولد اسماعيل صبري عام 1854درس في المدرسة التجهيزية وفي عام 1874 سافرفي بعثة الى فرنسا ونال اجازة الحقوق عام 1878تولى عدة وظائف مثل النائب العام ومحافظ الأسكندريةووكيل وزاة الحقانية .
وقد شغف بالأدب لذاته وكان لرقة طبعه وظهوره على الأدب الفرنسي أثر في رقة شعره وحسن ابتكاره وجمال نقده له أسلوب عذب وحسن بصيرة وجمال فني ووفقإجماعالمؤرخين والنقاد فقد تربع هذا الشاعر على عرش القصيدة الوطنية جنباً إلى جنب مع أحمد شوقي أمير الشعراء وحافظ إبراهيم ومحمود سامي البارودي وعبد الله النديم وآخرين، وقد ذكر لنا ذلك بالتفصيل مؤرخنا العظيم عبدالرحمن الرافعي، بل إن هذا المؤرخ قد وضع إسماعيل صبري في مرتبة متقدمة مع كل من شوقي وحافظ إبراهيم. حيث شدا من اشعارة سيد درويش وزكريا احمد وعبدة الحامولى ويوسف المنيلاوى وغيرهم وهيا بنا نطالع ماكتبة تلك الشاعر الملقب (بك). ولسوف نبين ذلك أكثر بعدما نعيش ولو للحظات مع ما شدت به أم كلثوم من كلمات لهذا الشاعر الكبير. ففي عام 1926غنت أم كلثوم ثلاثة أبيات من تأليف الشاعر إسماعيل باشا صبري واختارت لها عنواناً يقول: "يا آسي الحي"من الحان ابو العلا محمد من مقام الرست. ثم سجلتها على اسطوانة جرامفون في العام نفسه. . وتقول كلماتها 
يا آسي الحي هل فتشت في كبدي
وهل تبنيت داءً في زواياها
أواه من حرق أودت بمعظمها
ولم تزل تتمش في بقاياها
يا شوق رفقاً بأضلاع عصفت بها
فالقلب يخفق ذعراً في خباياها

ومن أجمل ما قال هذين البيتين:
و لما التقينا قرب الشوق جهده
شجيين فاضا لوعةً و عتـابا
كأنَّ صديقاً في خلال صديقه
تسرَّب أثناء العناقِ و غـابا
و من أقواله أيضا :
يا موتُ خُذْ ما أبقَت الأيامُ و الساعاتُ منيِّ
بيني و بينكَ خطوةٌ إنْ تخْطُها فرَّجتَ عنِّي

 وقد توفى الشاعرفى1923

احمد شفيق كامل  

 

قلنا حانبنى وادى احنا بنينا السد العالى.. يا استعمار بنيناه بإيدينا السد العالى. و وطنى حبيبى الوطن الأكبر يوم ورا يوم أحلامه بتكبر.. و رجعتنى الذكريات من حكاية لحكايات و قولوا لمصر تغنى معايا و على فين وخدانى عنيك و رجعونى عنيك لأيامى اللى راحوا علمونى اندم على الماضى وجراحه و أمل حياتى ياحب غالى ماينتهيش و مطالب شعب و ليلة حب وغير ذلك من تراث غنائى حافل يقترب من المائة أغنية كتبها أحمد شفيق كامل وتغنى بها أشهر مطربى مصر بدءا من أم كلثوم وعبدالوهاب ووصولاً لعبدالحليم ووردة وشادية وفايدة كامل وصباح وغيرهم. وأحمد شفيق كامل شاهد على فترة المد المعرفى والثقافى والفنى الذهبية حينما كان هناك مشروع قومى وتحررى ناهض وقبل أيام أحسن أحمد شفيق كامل صنعاً إذ جمع أعماله فى ديوان صدر عن هيئة الكتاب، وهذا ليس حواراً سياسياً ساخناً، بقدر ما هو حوار استعادى لملامح تلك الفترة التى شهدت أيضاً تعاون الشاعر مع عمالقة عصره فى أعمال كتب لها الخلود وكانت شاهدة على مد وطنى كان لكرامة المواطن المصرى فيه ثمن وكان لمصر فيها وزن وثقل ودور وموقع إذ كانت تصنع الأحداث وتعلى من شأن خطابها القومى، إنه حوار الحكايات والتحولات والذكريات التى جمعت بينه وبين عمالقة عصر النهضة الغنائى ولذلك فهو حوار واستراحة وإلى نص الحوار
- بدأ الشعر معك منذ مرحلة مبكرة من حياتك، وأذكر أيضاً أنك منذ صغرك كنت مفتونا بالموسيقار عبدالوهاب حتى أن والدك حين سألك إذا أعطيتك خمسة جنيهات فماذا ستفعل بها؟ فقلت له سأشترى صندوقا وأضع فيه عبدالوهاب لاستمتع بسماعه طوال الوقت؟ نعم فعلاقتى بالشعر بدأت مبكرا جدا.. لا أذكر متى بالتحديد، ولكنها فى السنوات الدراسية التى كنا ندرس فيها جدول الضرب، حتى أن لى قصيدة فى جدول الضرب قلت فيها: شكوت إليك يا ربي/ عدوى جدول الضرب/ فكم للهم أسلمني/ وكم فى الغلب أوقعنى.. أما عن عبدالوهاب فلقد كنت مولعاً به وكنت أعتبره عصفوراً مغرداً، ولذلك فلقد قلت لأبى سأشترى صندوقا لأضع فيه عبدالوهاب لأسمعه بدأت علاقتك ب سعد عبدالوهاب قبل علاقتك بالموسيقار عبدالوهاب، فلقد كنت أنت وسعد صديقين فى مدرسة واحدة.. وقيل إن سعدا كان وراء لقائك الأول بالموسيقار عبدالوهاب، فما ملابسات تعرفك عليه؟ لكى نكون أكثر تحديداً، أقول أنا ناصرى ولم أكتب غنائيات وطنية إلا فى عهد عبدالناصر، لأننى أحب جمال عبدالناصر كذلك الأمر مع الموسيقار عبدالوهاب، فأنا وهابى أساسا، منذ حلمت بشراء الصندوق الذى أضع فيه عبدالوهاب وأضعه فى شرفة المنزل لكى يسمعه الناس معى وأنا وهابى حتى النخاع فلما تعرفت عليه وارتبطت به كنت أقرأ عليه ما كتبت وأطلب رأيه فيه.  قيل إنك كتبت أغنية أنت عمرى له فى الأساس وليس لكوكب الشرق أم كلثوم ولكن شاءت الظروف أن تغنيها أم كلثوم فى أول لقاء قمة فنى بينها وبين عبدالوهاب.. بعد أن ظلت هذه الأغنية فى درج مكتب عبدالوهاب طيلة 5 سنين  هذا صحيح، ولقد كتبتها له أساساً وسمعها وأعجبته، وأقول لك شيئاً ربما تندهش له، فالناس استقبلت هذه الأغنية بترحاب شديد وكانت سعيدة بها جداً أما أنا فكنت حزينا لأننى وهابى متعصب لعبدالوهاب وكنت أتمنى أن يغنيها هو، لأنه لحن لى وغنى لى أغانى وطنية ولم يغن أغنية عاطفية من كلماتى وكنت أريده أن يغنى لى هذه الأغنية التى أصبحت من نصيب أم كلثوم، وكان لها هذا الحظ من الخلود الفنى. وكانت الأغانى العاطفية التى لحنها لى من نصيب سعد عبدالوهاب وكان الرئيس عبدالناصر قد طلب منهما التعاون فى عمل غنائى محققا رغبته وجت على دماغى أنا وكانت الأغنية من نصيب أم كلثوم وقد غنتها بامتياز كبير. ولكن أليس من قبيل الفخر أن يكون أول تعاون غنائى بين أم كلثوم وعبدالوهاب أنت ضلعه الرئيسى الثالث فأنت صاحب الكلمات أذكر أن صالح جودت وصف هذا العمل بأنه مؤتمر قمة غنائى؟ المفترض أن تكون سعيداً؟  بينى وبين نفسى كنت أتمنى أن يغنيها عبدالوهاب، لكن هذا لا يمنعنى من القول إن الست قالتها بامتياز منقطع النظير وأذكر أن أحدا سأل عباس محمود العقاد عن سبب نجاح الأغنية إذا ما كان الأداء أم اللحن أم الكلمات فقال إن النجاح بسبب العناصر الثلاثة المتكاملة.  وما هى قصة تغيير أم كلثوم لكلمة شوقونى عنيك لأيامى اللى راحوا إلى رجعونى عنيك لأيامى اللى راحوا رغم أن عبدالوهاب لم يكن له اعتراض على كلمة شوقونى ورأت أم كلثوم أنه من العيب أن تقول سيدة شوقونى
 لأن أم كلثوم رأت فى هذه الكلمة تناقضاً بين معنيين بين شوقونى عينيك لأيامى اللى راحو وبين علمونى اندم على الماضى وجراحه فكيف نشتاق لشيء نندم عليه فشرحت لها أن الندم على العمر الذى راح هدراً على الحبيبة دون أن يكون حبيبها فيها فقالت لكن الناس لن تفهم هذا بسهولة واستأذنتنى فى تغيير شوقونى إلى رجعونى فلم أمانع وقلت لها مبروك.  لم يكن هذا هو الاعتراض الوحيد لأم كلثوم على شيء من كلماتك ولكن كان لها اعتراض آخر وغيرتها أنت نزولاً على رغبتها، وهى إيه أنا بالنسبة لك بدلاً مين أنا بالنسبة لك.  تعاونت مع أم كلثوم فى أربعة أعمال هى أنت عمرى و أمل حياتى والحب كله و ليلة حب وهى فى هذه الأعمال الأربعة لم تطلب تغييرا كبيرا وإنما طلبت تغيير ثلاث أو أر كلمات على الأكثر، وكنت استجيب لرغبتها بعد مناقشات ومداولات، وتعبير مين أنا بالنسبة لك نظرت هى إليه باعتبارها أم كلثوم، وقد رأت استفسار مين أنا.. تقليلاً من شأن المحب بل وتقليلاً من شأنها هى. بدأت تكتب الشعر بالفصحى وكان للأستاذ أحمد رامى دور فى تحولك من الكتابة بالفصحى إلى العامية فكيف ومتى   كان أستاذى رامى يقرأ محاولاتى الشعرية التى كنت أكتبها بالفصحى كان هذا أثناء دراستى الثانوية وحدث أن كتبت قصيدة فى بنت الجيران وألقيتها على الأستاذ رامى فاعترض وقال لا داعى للتعجل، وبنت الجيران لن تفهم الفصحى، والشاعر الجيد يكتب أغنية جيدة خاصة إذا كانت العامية أقرب للفصحى، والقصيدتان الفصحى أو العامية إذا كتبتا فى نفس العرض فإنهما ستنطويان على نفس الصور والخيال، وطالبنى بعدم التعجل فى كتابة التجربة وأن أصبر عليها، وقال لى خذ وقتك فى استيعاب التجربة، واكتبها فصحى إن أردت فى البداية، ثم أعد كتابتها بعد نضج ووضوح الرؤية فى لغة عامية وستكون الأغنية أفضل بكثير ممن يكتبها بالعامية مباشرة وكأنما يقصد أن الأغنية التى يكتبها شاعر فصحى أقوى من التى يكتبها شاعر العامية مباشرة وقال لى تأمل مثلا لأغانى العامية التى كتبها أمير الشعراء أحمد شوقى لعبدالوهاب مثل بلبل حيران و النيل نجاشى.  تبدو لى أغنية ذكريات التى تغنى بها عبدالحليم، وكأنما هى أقرب إلى شكل السيناريو الغنائى يبدو هذا من خلال بنائها وأنها تتضمن العناصر الفنية لكتابة السيناريو حيث وصف المشهد والتوقيت ووصف الشخصيات والحدث. و ذلك لأن الأغنية جاءت ترجمة لمجموعة متواترة من الأحداث الوطنية والسياسية، وذكريات هى ذكريات حدثت بالفعل، كان زمان واحنا فى مصر الجديدة الجيران من كل جانب كانوا أكثرهم أجانب وأنا استطيع أن أذكر لك أسماء هؤلاء الأجانب بالاسم، فلقد كنا نسكن فى عمارة تقع فى أربعة طوابق كل طابق فيه أربع شقق، يسكن أربعا منهما أسر مصرية والباقون كانوا أجانب، أعرفهم بالاسم، ومسألة أننا كنا أطفالاً نلعب بالطائرات الورقية وأيضا أبناء هؤلاء الأجانب التى قلت فيها طيارتنا وطيارتهم جت النسمة شبكتهم وقعتهم العيال الخواجات بالضرب هات فينا.. ضربناهم بأيدينا ورجلينا وانتهينا، وأنا أعرف أصدقائى الأربعة الذين كانوا يلعبون معى منهم الدكتور عباس صبرى وأخوه وغيرهما وهم الأبطال الحقيقيون لهذا الموقف،.  والشاويش كان وشه أحمر إنجليزى قال كيف تجرأون على ضربهم؟! كتعبير عن الاستعلاء الاستعمارى وهذه سابقة غنائية فى الغنائيات الوطنية؟ كتبت هذه العبارة بالإنجليزية  هذا جاء بشكل تلقائى، بغرض إضفاء مصداقية على موضوع الأغنية وتلاحظ أن عبدالحليم حرص على أداء هذه العبارة على نحو يؤكد على نعرة الاستعلاء ذلك أن هذه العبارة فى الأغنية كانت أشبه بصدمة الوعى للصبى الصغير إذ قال له الشاويش الإنجليزى دول حماية وفوق هذا فقد أضافت طريقة تلحين عبدالوهاب للأغنية كلها طابع الحيوية والطابع الدرامى، وتأمل كيف لحن كلمة حماية وكيف لحن كلمة كيف تجرأون على ضربهم هل تعرف أننى حينها لم أكن أجيد الإنجليزية وكأنما هذا السرد التاريخى للأحداث هو الذى فرض نفسه على حين كتبت الأغنية التى لم يكن يصلح لها سوى هذا القالب الدرامى. متى تمت كتابتها بالضبط؟ بعد أغنية حكاية الشعب التى تتحدث عن قصة بناء السد العالى يعنى كانت فى احتفالات ثورة يوليو فى أحد الأعوام وكانت ذكريات فى بداية الموسم التالى وكانت أغنية السد قد أحدثت مردودا واسعا فطلب منى عبدالوهاب أن أكتب شيئا مثلها فكتبت أغنية ذكريات.
- وهل ترى أننا نعيش فى زمننا هذا احتلالاً مختلفاً؟
-- خلينى فى زمنى أحسن وخلينا مرتاحين كده أحسن.
- وما ملابسات ميلاد أغنية السد العالى هل تذكرها؟
-- هل تعرف أن هذه الأغنية انجزناها فى أقل من ليلة، فقد كان من المفترض أن يقوم كل المطربين بتسجيل أغانيهم هنا قبل السفر لغنائها فى أسوان ولم يكن فى ذهنى أى شيء، وكنا يوم خميس وموعد الحفل المقرر فى أسوان كان يوم السبت، وكنت أنا وكمال الطويل ومجدى العمروسى وعبدالحليم حافظ جالسين فى فندق شبرد، فمر بنا عبد القادر حاتم فاندهش وقال لنا: انتوا سلمتوا الأغانى بتاعتكم؟! فسألناه: أغانى إيه فقال إنه من المفترض أن نكون قد سجلنا أعمالنا الفنية وفجأة أصبح مطلوبا منا إنجاز عمل فنى على وجه السرعة، فذهبنا لبيت كمال الطويل الذى كان آنذاك فى المنيل وكان عبارة عن فيلا فى دورين وقد جاء سيناريو هذه الأغنية فى الطريق من شبرد لمنزل كمال الطويل، حينما شردت بذهنى وعدت بالذاكرة إلى الوراء وتذكرت أيام التلمذة أثناء دراستى الثانوية فى مدرسة فؤاد الأول الثانوية، حينما كان يمر أحد الشباب النشطين وهو زعيم المدرسة فى الغالب وواحد من الطلبة الذين يحرضون على المظاهرات ويقودونها إذ كان يدخل للمدارس واحدة إثر أخرى ويأخذ فى تحميس الشباب وإثارة شعورهم الوطنى فيخطب فيهم، شارحاً أهداف الاستعمار وأشكال الاستبداد ووجوب التمرد عليه فكان يقف فى مكان ظاهر ويخطب فى الطلبة بأداء خطبته بكلمة إخوانى ويحشد مشاعر الطلبة، وهى الصورة التى استعرتها لعبدالحليم الذى يشحن المشاعر الوطنية لدى الشعب الذى يمثله عمال السد وهى مجموعة الكورس خلف عبدالحليم الذى يخطب فى الناس مثلما كان يخطب زعيم الطلبة شارحا القصة الحكاية كذا وكذا إذن فقد استلهمت تدفق هذه الأغنية من تدفق الحركة الوطنية فيما قبل الثورة؟  أذكر أن كمال الطويل ومجدى العمروسى بل وعبدالحليم اعترضوا على إحدى كلمات الأغنية بل وخافوا من رد فعل قولها.. وأرادوا تغييرها خوفا من إغضاب عبدالناصر ا  نعم هم تخوفوا من كلمة معلم فى البيت الذى كان يقول ضربة كانت من معلم.. خلت الاستعمار يسلم وقالوا كيف سنصف عبدالناصر بأنه معلم، لكن المدهش أننى لم أكن مرناً معهم، وصممت على عدم تغيير الكلمة وليكن ما يكون وقلت لهم بقى سبتونى أقول اللى أنا عايزه فى كل الأغنية وجايين على الكلمة دى؟ فقالوا لابد من تغييرها نحن لا نضمن رد الفعل إذا ما قلناها فقلت لهم خلاص بلاش الأغنية كلها، فرضخوا، واستسلموا وهم متخوفون وفى أسوان كانت المفاجأة وكانت عيوننا على جمال عبدالناصر ننتظر وقع هذا التعبير عليه، إلى أن قالها عبدالحليم ففوجئنا بعبدالناصر يضحك مستحسنا المعنى جدا وأذكر أننى حينما ناقشت العمروسى وحليم قلت لهما إن الجراح الكبير حينما يجرى جراحة لحالة ميئوس منها تماماً وينجح الجراحة بنسبة 100% فإننا نصفه بقولنا دا معلم كما يقولها أولاد البلد.. يعنى كانوا ثلاثة أصوات ضد كلمة المعلم وأنا كنت المعلم الوحيد  عبدالناصر لم يبن السد العالى فقط رغم تحدى أمريكا له، بل وبنى صناعة وطنية، فأنشأ مصانع الصناعات الثقيلة.. هذه المصانع تباع الآن؟ . أنا بتكلم دلوقت عن أغنية السد العالى وعن ذكريات جميلة ومش عايز أتكلم عن دلوقت..  إذن نعود لأغنية السد مرة أخرى وعلى حد علمى ووفق رواية منسية أن عبدالناصر انتابه القلق من تعبير آخر فى الأغنية هل هذا صحيح؟ وما هو هذا التعبير؟  نعم حدث هذا فالذين خافوا من تعبير معلم فوجئوا أنه أعجب عبدالناصر، الذى قلق من تعبير فى أول الأغنية حينما بدأ عبدالحليم الأغنية بكلمة إخوانى عبدالناصر اتاخد من هذه الكلمة فظن أن عبدالحليم سيقلده إلى أن صمد عبدالحليم واستكمل قائلاً الحكاية مش حكاية السد دى حكاية الكفاح اللى ورا السد إلى أن وصلت الأغنية إلى عبارة ضربة كانت من معلم وفطس عبدالناصر على روحه من الضحك واسترحنا وأذكر أن كمال الطويل لم يكن معنا فلقد كانت درجة حرارته 40 درجة حينما كان يلحن الأغنية لكنه تحامل وانجز هذه الأغنية فى سهرة صباحى
 هل تذكر ملابسات اللقاء الأول مع أم كلثوم
-- كما قلت لك ان أغنية أنت عمرى كان مقدرا لها أن يلحنها ويغنيها الموسيقار عبدالوهاب، وما حدث أنه حينما كان عبدالوهاب وأم كلثوم يتناولان وجبة العشاء أثناء الاستراحة قال لهما نفسنا نسمعكم فى عمل مشترك فقالت أم كلثوم أنا ماعنديش مانع وعبدالوهاب كذلك وانتهى الموضوع وكانت أم كلثوم لديها شعراؤها وعبدالوهاب لديه شعراؤه، فلما عكف عبدالوهاب وأم كلثوم على مجموعة من الأغانى استقرا على أغنية أنت عمرى وطلبت من عبدالوهاب أن أحضر معهما اللقاء لنقرأ الأغنية ونتناقش فيها وأثناء ذهابنا لأم كلثوم لم يستخدم عبدالوهاب سيارته الكاديلاك وفضل أن يأتى معى فى سيارتى الغلبانة وأذكر أنها كانت ماركة نصر 1100 ببابين وفى الطريق حدث أمر طريف لا مانع من قوله لأوضح لك ذكاء عبدالوهاب ورد فعلى عليه، فأثناء سيرنا قال: أنت عارف واحنا رايحين دلوقت على أم كلثوم عشان نسمعها الأغنية فكرنى بإيه؟.. بيفكرنى باليوم الذى ذهبت فيه إلى منيرة المهدية وكان إلى جوارى حسين حلمى المانسترلى الذى كان يكتب الأغانى فلما ذهبت للست منيرة نزلت وهو شال لى العود فعرفت إنه يريدنى أن أحمل له العود، ووصلنا إلى بيت أم كلثوم فى الزمالك، وأول ما دخلنا أسرعت وسبقته على الباب وإذا بالموسيقار لازال إلى جوار السيارة فحمل عوده بنفسه وصعد السلم ومر الأمر بسلام ودخلنا المنزل الذى كان به صالون فى الدور الأرضى تستقبل فيه الضيوف الرسميين وصالون آخر فى الطابق الثانى التى تستقبل فيه المقربين وزملاء العمل الفنى. وقرأنا الأغنية عليها فاستحسنتها- ولكنها غيرت كلمة شوقونى عينيك لأيامى اللى راحو إلى رجعونى عينيك فما قصة تعديلات أم كلثوم مع أغانيك؟  نعم هى طلبت تغيير هذه الكلمة واستجبت لها، وبالفعل لم يكن هذا هو التغيير الوحيد الذى أدخلته أم كلثوم على أغنياتى فأغنية الحب كله التى لحنها لها بليغ حمدى، اعترضت على عبارة مين أنا بالنسبة لك وفيما كنا نتناقش أنا وهى حول هذا المعنى دخل علينا زوجها رحمة الله عليه الدكتور حسن الحفناوى وكان صديقى وتعرفت عليه عن طريق عبدالوهاب، وكان من المعجبين بى وكان معجبا بقصيدة رثاء كتبتها فى جليل البندارى وكان محتفظا بها فى جيبه فلما دخل علينا قلت لأم كلثوم جاءنا حكم فيما نحن عليه مختلفون فلنحتكم إليه وليسمع ما كتبته، فلم يبد اعتراضا على المعنى وقال التعبير ما فيهوش حاجة وإنه كويس فاقتنعت أم كلثوم. أذكر أيضا أنها ألحقت تغييرا فى أغنية أمل حياتى من ألحان عبدالوهاب فكانت معترضة على البيت الذى يقول أصحى على شفايفك بتقولى عيش هى فهمتها على أن المراد بالمعنى هو قبلة فقالت: ما قدرش أقولها وخليها أصحى على ابتسامتك بتقولى عيش ووافقت.. ومشيت الأغنية وفى مرة من المرات وبعدما تعود الجمهور على سماع عبارة أصحى على ابتسامتك وكنت جالسا فى الصف الأول بجوار أحمد رامى، أخذت تكرر هذا البيت أكثر من مرة وفى المرة الأخيرة فوجئت بها تغنيها كما كتبتها أصحى على شفايفك وكانت الصحف قد كتبت قصة تغيير هذا التعبير وذكرت الصحف أننى لم أكن راضيا بالتغيير.. وهلل الجمهور وصفق للمعنى فلما انتهى الحفل شكرتها فقالت لى: بتشكرنى على إيه.. أنا لقيتك قاعد مكلضم قلت أفك التكشيرة.  لم تذكر لنا ملابسات تعرفك على محمد عبدالوهاب هل كان التعرف عليه عبر زميل الدراسة سعد عبدالوهاب؟  لم يكن تعرفى بعبدالوهاب عن طريق سعد عبدالوهاب، وإنما تعرفت عليه فى جمعية المؤلفين والملحنين، حينما كان رئيسا لها وكنت أنا عضواً فيه وكانت الجمعية آنذاك أشبه بفريقى الأهلى والزمالك فقد كان هناك فريقا معه وآخر ضده وأنا كنت معه.. وكنت قد كتبت قصيدة رثاء فى والدتى بالعامية، وأسمعتها للشاعر الكبير مصطفى عبدالرحمن الذى كان سكرتير الجمعية آنذاك، فأخذ نص الأغنية وعرضها على عبدالوهاب غير نصوص أخرى كتبتها، فقال له عبدالوهاب تلاقيه أعطى الأغنية دى للست، فقال له مصطفى عبدالرحمن واللى يجيبها لك منه؟ فقال له عبدالوهاب ياريت وكان قبل ذلك لا يعرف أننى شاعر وكنت حينما أقف مع سعد عبدالوهاب عند الفيلا وكان يرانا كان بيسلم من بعيد لبعيد وفوجئ أننى شاعر.. إذن فمصطفى عبدالرحمن هو الذى قدمنى له.. وان عبدالوهاب لحن هذه الأغنية ولكنها لم تر النور إلى الآن أنا مش فاكرها دلوقت لكن لو اتصلت بى سأمليها عليك أيضا أذكر أننى كتبت أغنية لكى يلحنها للمطربة ليلى مراد، يقول مطلعها بكرة بعيد ماقدرش استنى.. شوفلى ميعاد أقبر من بكرة فقد لحنها ولدى تسجيل بها لكنها لم تذع ومين عارف مسيرها تطلع للنور لكنها مثل فيلم كاميرا التصوير لو طلعت للنور تتحرق وممكن أمليها عليك تليفونياً. الكثيرون كتبوا لانتصارات أكتوبر والكثيرون غنوا لها غير أنك الشاعر الوحيد الذى نبه لعدم إعطاء الأمان لإسرائيل حيث لا ذمة ولا عهد لها وقلت أغنية فى سطر واحد غناها عبدالحليم حافظ وهى خلى السلاح صاحى حدثنا عن هذه الأغنية؟  هذه الأغنية كتبتها أيام السادات ومع دخولنا معاهدات صلح مع إسرائيل وحذرت الجميع فى هذه الأغنية العبارة ألا يعطوا أمانا لإسرائيل وعلينا أن نظل متيقظين لأى حركة غدر من إسرائيل فغدرها متوقع دائما وعدم احترامها للمعاهدات معروف عنها فقلت: عدونا غدار لأن حلم إسرائيل معروف من النيل إلى الفرات فكانت هذه الأغنية البرقية التى كتبتها فى ثوان ولحنها كمال الطويل فى نفس اليوم.
- كان مقررا أن تتعاون فى عمل فنى مع فريد الأطرش وأم كلثوم ولكن هذا التعاون لم يتم، نريد أن نعرف ما هى الأغنية ولماذا لم تر هذه التجربة النور؟
-- أيضاً هذه الأغنية موجودة فى الديوان الذى صدر عن هيئة الكتاب فى مكتبة الأسرة واسمها كلمة عتاب ويقول مطلعها كلمة عتاب بتدور عليك كلمة من قلبى ياريت توصل إليك وهى لها قصة بدأت بعدما غنت لى أم كلثوم أغنية أنت عمرى ومن بعدها غنت لى أمل حياتى و الأغنيتان كما تعلم كانتا من ألحان عبدالوهاب، وكان عبدالوهاب لبنانى المصيف، وقد زاملته أم كلثوم فى إحدى هذه الرحلات وكانت الأسر اللبنانية الكبيرة تتسابق فى استضافتها واستضافة عبدالوهاب وكان اللبنانيون يسألونها إذا ما كانت ستغنى أغنية من كلمات الأخطل الصغير أم لا.. وفى هذه الزيارة قابلها فريد الأطرش هناك وقال لها أنت غنيت أغنيتين من ألحان عبدالوهاب هل لديك مانع أن تغنى عملاً من ألحانى؟ فقالت: أبدا، فلما عادت من بيروت سألتنى إذا ما كان لدى استعداد لكتابة أغنية يلحنها لها فريد الأطرش فرحبت بالفكرة، وكتبت الأغنية وأسمعتها لها، وطلبت منى أن أنبه على فريد الأطرش ألا يدلى بأى تصريحات إعلامية عن هذا التعاون الفنى، وكنت وقتها أعمل فى جدة كوزير مفوض، وفوجئت بأن مدير مكتب جمعية المؤلفين، وكان صديق فريد الأطرش رئيس الجمعية آنذاك، فوجئت به يرسل لى خطابا يشكو فيه نقلا عن فريد الأطرش إذ طلبت منه أم كلثوم جزءا من لحن الأغنية فلم يستجب لرغبتها وأصر على أن يقدم لحنه كما هو، واعتبر الأمر إهانة له، وظن أنها افتعلت الأزمة انتقاما من أسمهان فى شخصه، فأوضحت أن أم كلثوم سبق وأن طلبت طلبا مماثلا من عبدالوهاب وقد استجاب لها وعدت ل القاهرة فى عطلة قصيرة.. وذهبت ل فريد الأطرش وكلمته فإذا به يبادرنى قائلا تصور إن أم كلثوم بتطلب منى أغير جزء فى اللحن؟. فقلت له وإيه يعنى ما تغيرش ليه؟ فقال لى أنا حاسمعك الأغنية الآن على العود لترى وكان اللحن حلو فقلت له إيه يعنى لو فيه حتة فى اللحن مش مريحاها؟.. وشرحت له الأمر وأن عبدالوهاب استجاب لها، ولكنه استعمل المناورة إذ يقوم بتعديل ما تريد تعديله ولكن للأسوأ وبقصد.. فتعود أم كلثوم لتختار اللحن كما وضعه عبدالوهاب. وبعد وفاة أم كلثوم جاء بليغ حمدى واستكمل تلحين الأغنية لتغنيها وردة. هناك قصة نريد أن نتحقق منها أن عبدالفتاح مصطفى قال إنك أوصيت عليه نبوية موسى لتنشر له فى مجلتها الفتاة انت بتعرف الكلام ده منين؟! مجلة نبوية موسى كانت قد أسست مدرسة بنات الأشراف التى أصدرت عنها هذه المجلة، وكان رئيس تحرير هذه المجلة بلدياتى فكان يحب الوقوف على رأيى فى المواد الفنية، فكنت أجلب له المواد الفنية والأدبية ومنها كانت قصائد عبدالفتاح مصطفى.. وقصائد لشعراء آخرين لكن عبدالفتاح مصطفى فهم أننى لعبت دور الوساطة مع نبوية موسى لكى تنشر أول قصائده- عملت إيه فى عمرى.. قطفته ليه بدرى؟ هذا مطلع أغنية اسمها مركب من ورق وهى مجهولة ما ملابسات ميلادها؟  أنت بتلم المعلومات دى إزاى؟ على أية حال فى يوم من الأيام كنت جالسا فى مكان ما وفى جو شاعرى مع ابنة الجيران، وأذكر أننا قررنا أن نفترق، وكنت حزينا وأحدثها وأنا أحترق فإذا بها تلهو بالورق أمامى، وتصنع مركب ورق فكتبت هذه الأغنية.  أنت كتبت أغنية واحدة ل صباح هل تذكر عنوانها الأغنية دى بقى لا يمكن تكون عرفتها لوحدك وأنا نفسى نسيتها.. هذه الأغنية كتبتها لتغنيها فى أحد الأفلام التى أنتجها عبدالوهاب، وما أذكره من هذه الأغنية كلمات قليلة منها كانوا ياخدوا نور عيوني/ كانوا جوه النار رمونى وهذه الأغنية لا تذاع حتى أننى لا أذكر من الذى لحنها  
  قبل ما تتكلم فى الأغنية فهى تقع فى أربع صفحا وكان بليغ يلحنها للسيدة أم كلثوم لكن وردة هى التى غنتها، حاضر يا عذاب أنا جايلك جاى.. أنا مش نساى عمرك ما نسيتنى حا انساك إزاي/ إزاى يا عذاب.. .  
- هل التقيت الرئيس جمال عبدالناصر؟
-- نعم حوالى عشر مرات وجميعها تقريبا كانت فى أعياد الثورة وحصلت منه على جوائز فى عيد العلم وعيد التجاريين.متى وكيف تم التعرف على أحمد رامى؟
-- أثناء دراستى الثانوية حينما كنت أتردد على دار الكتب، وفى يوم من الأيام بادرت أنا بالكلام معه وقلت له أنا آسف إذا كنت بأثقل عليك فقال لى الكرسى اللى انت قاعد عليه كنت قديما أجلس عليه وكان مكانى حافظ إبراهيم، وإحنا جيل بيسلم جيل فلا تقول إنك تثقل على.  كيف كان تقييمه لما كنت تكتبه ل أم كلثوم؟ كان كالأب الذى يفرح لابنه وأذكر أن أم كلثوم حين غنت لى أغنية انت عمرى كتب لها هو فى نفس العام أغنية انت الحب بعدها بعام غنت لى أمل حياتى فعلق ضاحكا بقوله انت عملتنى ساندوتش، وأضيف لك أنه لا يوجد واحد من أبناء جيلنا إلا وكان تلميذا لرامى بشكل أو بآخر.  من بعد جمال عبدالناصر وصولاً إلى الزمن الراهن قدمت عشرات من الأغانى الوطنية فى مناسبات كثيرة لماذا لا تتمتع هذه الأغانى بنفس الخلود الذى حظيت به 
-- تعرف إن السؤال اللى أنت بتسأله ده صفوت الشريف سأله حين كان وزيرا للإعلام - وقد سأله لعمر بطيشة رئيس الإذاعة حينها حيث قال له: يا أستاذ عمر أنا عايز أعرف ليه الأغانى الوطنية بتاعة زمان عايشة لغاية النهاردة والأغانى الجديدة يدوبك بتتغنى كام يوم وبعدين ينساها الناس إيه السبب؟ بعد ذلك طلبنى عمر بطيشة وسألنى نفس السؤال فكانت إجابتى عليه إن العدو كان أمام عيوننا ليل نهار، وكان هناك مشروع نهضة كبيرة وإننا نكتب الأغانى بحماس مسبوق تحت تأثير إحساسنا قبل أن يكلفنا أحد.. فقال طيب احنا عايزين منك حاجة فقلت له أنا كده حاابقى زى غيرى، قعد يجرجرنى، فقلت له أنا كنت كتبت أغنية كتبتها متأثراً بالحريق المدبر الذى طال المسجد الأقصى.. وكانت أغنية يوم القيامة قام وهى موجودة أيضاً فى الديوان.  مازلنا نذكر أغنية وطنى حبيبى الوطن الأكبر، التى تغنى بها أبرز المطربين منهم عبدالحليم وعبدالوهاب ونجاة وفايدة كامل وصباح وشادية ووردة الجزائرية. لكن هناك لوحة غنائية أخرى سبقتها، ولكنها لاتذاع بالمرة، على ما أذكر كان اسمها قولوا لمصر تغنى معايا فحدثنا عنها؟
-- كان هذا نشيداً جماعياً وكان فعلاً يحمل عنوان قولوا لمصر تغنى معايا غنى فيه عبدالوهاب وسعد عبدالوهاب وعبدالعزيز محمود ومحمد عبدالمطلب وفايدة كامل، وكانت مناسبته هو جلاء الإنجليز عن مصر، ويقول مطلعه كم مستعمر جه واستعبد هنا أجيال ألفين سنة ماحكمناش مصرى إلا جمال كان هذا عام 1956  هل افتقادنا للأغانى الوطنية الخالدة نجد الناس فى تظاهرتها ومناسباتها الوطنية تذيع أغانى الستينيات ويرفعون صورة جمال عبدالناصر؟  دى حاجة أنا ماليش دعوة بيها.. وخلينى فى زمنى، ربما هذا يحدث لأن أغانينا الوطنية كانت أكثر صدقاً، وما توقعنيش.
- هل تذكر أغنية مطالبنا التى كتبتها لعبدالناصر، لو كتبت أغنية بنفس العنوان لترفع من خلالها مطالبنا للرئيس مبارك ماذا تقول فيها كيف تحدد هذه المطالب.
-- أنا شايف إن الحال مفيش أحسن من كده؟   
- أنت رجل دبلوماسى وسياسى وعرفت بأغانيك الوطنية   معلش.. مفيش داعى للكلام فى السياسة.
- إذن لنتكلم عن تحولات أحمد شفيق كامل إذ توقفت عن كتابة الأغانى.. هل لعلاقتك بالشيخ متولى الشعراوى دخل فى موضوع الاعتزال؟  الشيخ الشعراوى حين ظهر فى برنامج نور على نور الذى كان يقدمه الإذاعى أحمد فراج.. تعرفت عليه بعد ذلك بشهرين وأعرفه منذ ذلك الحين إلى أن توفاه الله ولم يكن يعرف أننى الذى كتبت الأغانى إياها التى تذاع فلما عرف ذلك قال لى ما معناه أنت غنيت للدنيا كتير ودى دار حانقعد فيها شوية وبعدين حانروح على هناك، سيبك من أغانى الحب واكتب للآخرةفتوقفت عن كتابة الأغانى العاطفية.وهل رجل بثقافتك كان يحتاج من يدله على الحلال والحرام؟ الحلال بين والحرام بين! وبينهما متشابهات، وهناك آية تقول اسألوا أهل الذكر وكان الشعراوى أحد هؤلاء وهو من العلماء الذين تجود بهم الحياة كل مائة سنة. وحين يقول لى خد بالك من نفسك - يعنى لن تكتب أغنية عاطفية واحدة؟ خالص وإذا كتبتها سأرميها فى الفرن أو أضعها فى الدرج
 من هم الملحنون الموجودون فى مصر الآن ممن ترحب بأن يلحنوا لك أغنية؟  عمار الشريعى \سندباد الحكايات الفنيه وجية ندى

 

  فتحى شريف الشاعر العفيف

 

هو فتحى احمد على شريف مواليد الاسكندريه فى 28\9\1938 عمل منذ انتهائه من دراسته الجامعيه بالبنك الاهلى المصرى قدم العشرات من الاعمال الغنائيه وشارك فى العديد من البرامج بالاذاعات والقنوات التليفزيونيه القاهريه والسكندريه ومنهم برامج سهرة الاربعاء ونجوم واغانى وحلقات برامج حالو  يا حالو وبرنامج نجم اليوم وصوت وصوره وغيرهم من البرامج الجماهيريه وقدم لاذاعات القاهره العديد من الاعمال الغنائيه ومنهم اغنيات غاوى والتى شدا بها المطرب محمد العزبى من الحان شوقى اسماعيل وغنى المطرب احمد سامى خليك معايا من الحان عبد المنعم الحريرى \ابتسمى من الحان على عبد الودود وقدم لاصوات الاسكندريه اعمال كثيره وغنى المطرب اسامه روؤف احلف بعيونها الحان عادل الشربينى\الاعنيها الحان سعيد عيسى\دوامه لمحمد شعراوى\غنوة سلام لسيد زكى وغنى الفنان الشامل ابراهيم عبد الشفيع ومن الحانه غنوة (حكاية بحار) وغنت المطربه امانى كمال الحب اللى انا عايزاه لعادل الشربينى\وغنت كروانة الاذاعات اكرام قوللى كمان لكمال خليل \يا قمر فى العلالى لايلى اورفلى=وشدت المطربه الشهيره بدريه السيد نسيم الحريه من موسيقى صبحى شفيق وغنى كلماته المطربات اسرار الجمال ورسميه ابراهيم غنت احلامنا الحلوه من الحان البارع شريف الابيض =وابراهيم الملاح غنى من الحان محمد الحماقى لا سمرا ولا شقرا =وزينب عوض الله وهدى كمال ابتسم ويا الربيع لمحمد شعراوى \وغنت المطربه ابتسام ابراهيم هو الجميل فى علاه من الحان عبد الجواد مصطفى والمطرب حمدى سلام شدا بكلمات المؤلف العفيف فتحى شريف انتى اللى فيهم يا اسكندريه الحان عبد الجواد مصطفى =وغنى الثلاثى الاسمر افتح قلبك من موسيقى محمد ابو سماره =سعيد طلبه غنى الضحكه سكر لفتحى خالد \سمير سلام غنى ياوابور الساعه 12 من الحان عادل الشربينى \وغنى طلعت مصطفى يا بخت الحب\وعبد الوهاب سيف اهات الشوق والعملين من الحان احمد سالم\ومن الحان الكبير والفاضل عبد الحميد الصياد غنى علاء عمر زى موج البحر وهوى البحيره لفاروق العطار \ وتغنى بكلماته فايد محمد فايد ومن الحان على ابراهيم يا ليله بيضه\فريال عبد الحى تلك الرائعه غنت العمر ساعات لمحمد شعراوى \فتحى جمال الدين تغنى بكلماته من كل قلبى دعيت لصبحى شفيق \وتغنى الشامل مصطفى فتحى لاياقلبى من الحان ابن المحموديه عبد الفتاح بدير \وغنت منى احمد الشوك والحرير \نادر تغنى بصوته العذب والنادر بحر الهوى لاحمد سالم \ناجى \هدى كمال\وحيد يسرى \وتغنت بكلماته وحيده حلمى لف الموانى من الحان محمد الحسينى وغيرهم من الاصوات رددوا اشعار الشاعر العفيف فتحى شريف وكرمته الاذاعه السكندريه والاسكندريه بمناسبه عيدها القومى فى حفل بهيج ولكن بعد وفاته وكانت وظيفته فى البنك الاهلى المصرى  خير عون اسرى له فى حياته وقد تزوج وانجب بنتان هما ابتهال واسراء وعاش بين احفاده فى حى سيدى جابر الشيخ بالاسكندريه وحتى وافته المنيه فى 23\7\2008 رحمه الله وعوضنا خيرا\سندباد الحكايات الفنيه وجيــه نــــدى       

 

 

عبد الوهـــاب محمد

 

حب إيه اللي انت جاي تقول علية انت عارف قبلة معنى الحب اية بداية التاليف الغنائى الذى تم بين شاعرنا  عبدالوهاب محمد وأم كلثوم!. هذا التعارف الذي أثمر عن عشرات الأعمال الغنائية الجميلة  كان الشاعر عبدالوهاب محمد  يعمل مهندسا في شركة "شل"،وتقابل فى احد السهرات مع بليغ حمدي والذى كان تربطة علاقة مع الموسيقار محمد فوزى والذى انشا شركة للتسجيلات وطبع الاسطوانات (مصر فون) وعرض علية كلمات اغنية حب اية وبالفعل لحن جزء كبير منها وكانت ام كلثوم شريكة مع محمد فوزى فى شركتة وعلمت بذلك اللحن فطلبت من بليغ الاسراع فى الانتهاء من تلحينة وكانت الشهرة لعبد الوهاب محمد وايضا لبليغ حمدى وكلا منهم يقدم اول اعمالة لام كلثوم وايضا كان الاثنان مشتركان فى اخر اعمال ثلاثتهم لام كلثوم ايضا  وأغنية "حكم علينا الهوى" 1973 وكتب شاعرنا عبد الوهاب محمد عدد 9 اعمال لام كلثوم بداية من حب اية \انا وانت ظلمنا الحب 1962 الحان بليغ حمدى\حا سيبك للزمن 1963 من الحان رياض السنباطى\للصبر حدود 1964 ومن الحان محمد الموجى\انشودة حولنا مجرى النيل 1965من الحان رياض السنباطى\فكرونى 1966 من الحان موسيقار الاجيال محمد عبد الوهابانشودة حق بلادك 1967 من موسيقى رياض السنباطى \اسال روحك 1970 من الحان محمد الموجى \وكان اللحن الاخير لام كلثوم حكم علينا الهوى 1973 وهكذا نظم الشاعر عبد الوهاب محمد مجموعة من الاعمال الجميلة  وسبق ان كتب مجموعة اغنيات لاهل الطرب ومنهم اسماعيل شبانة \سعاد محمد\سيد مكاوى\كارم محمود\كمال حسنى\ نجاح سلام\نازك \محمد رشدى \محرم فؤاد ومن اشهر ما غنى زى ماكون عطشان وباحبك لاخر مدى وما تلونيش خدودك \وشهر زاد غنت مجموعة من اشعارة ومنهم  حكاية المنديل\فى ضى القمر\كتير بازعل منك\انت احلويت\وغنت شادية مجموعة من الاغنيات ومنهم اتعودت عليك\انا فين\بوست القمر\سونة يا سونسن\رنة قبقابى\مصر اليوم فى عيد\مخاصمنى بقالة مدة\واغانى فيلم نحن لا نزرع الشوك\وغنت شريفة فاضل احبك لية مدام قاسى\بص طل شوف\احسن من الجوابات \خليك بعيد\زى النهاردة من سنة\سيبك \وصباح رددت كلماتة \عبد الغنى السيد غنى سحر جمالك وعيونك\وحيد من الحان محمد الموجى \وغنت فايزة احمد انشودة اللة ع المستقبل وبغير عليك ودعاء (يا رب العالمين) وما تحبنيش بالشكل دة \ومش كفاية\نقطة الضعف\وغنى محمد عبد المطلب اشهر ما كتب شاعرنا (الناس المغلرمين) لا ما تغلوش علية \منور مانس\وغنى محمد قنديل  مجموعة كبيرة من الانشادات الدينية من الحان محمد قابيل وغنى انا وحبيبى\بعودة يا رمضان\قمحاوى\وكان حظ المطربة نجاة ان تغنى من اعمالة الغنائية حد قالك \تفرق كتير\فاكرة مهما الايام وغيرهم من اهل الطرب والغناء ومن استعراض كلمات  الشاعر عبدالوهاب محمد.نجد الدلالة على صدق الكلمة والتعبير الصادق خاصة العاطفية منهاوحين نظم لام كلثوم . أنا وانت.. ظلمنا الحب بايدينا \وجينا عليه وجرحناه \لحد ما داب حوالينا \ماحدش منا كان عايز\يكون أرحم من التاني \ولا يضحي عن الثاني وضاع الحب\. ما بين عند قلب وقلب ضاع الحب.\.ودلوقت لا أنا بنساه ولا بتنساه \ولا بنلقاه أنا وانت \وظل عطاء الشاعر عبدالوهاب محمد متألقاً.. ومتجاوباً مع الحنجرة الذهبية لسيدة القصيدة العربية.. حتى دخل الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب دائرة الاهتمام بكلمات شاعرنا الراحل.. إذ اختار أن يلحن لة وكما ذكرت \وكان يعانى من كثرة التعديل والتى كانت تطالب بة ام كلثوم فيما يقدم لها من اشعار كان عبد الوهاب محمد من أكثر الشعراء الصاغرين لآراء أم كلثوم فيما كانت تطلبه من تعديلات! حتى قيل إنه -فعلاً- كان من أكثر الشعراء تجاوباً مع متطلبات صوت أم كلثوم.. سواء ما تقترحه هي بنفسها أوما يقترحه الملحنون والأصدقاء!. ورغم اجتياز الشاعر عبدالوهاب محمد اختبار الأغنية العاطفية بنجاح غير مسبوق.. وبشهادة الجماهير والخبراء خاصة مع سيدة القصيدة العربية.. إلا أنه نجح أيضاً في مجال الاختبار الوطني.. عندما طلبوا منه أن يساهم هو الآخر مع زملائه من الشعراء في رفع المعاناة النفسية التي مر بها الشعب المصري وزعيمه على إثر هزيمة يونيو .ولقد كتب عبدالوهاب محمد أغنيته الشهيرة "قوم بإيمان".. مناشداً الزعيم جمال عبد الناصر شخصياً.. لكي يستعيد عافيته التي دمرتها الحرب على أرض سيناء في يونيه! . ولقد تصدى لتلحين هذه الأغنية الموسيقار رياض السنباطي.وعلى أثر النجاح الذي حققه عبد الوهاب محمد في مجال الأغنية الوطنية أيضاً.. ومشاركته الفعالة في الترويج عما كان جاثماً من هموم فوق الصدور قررت أم كلثوم مواصلة التعاون فنياً مع عبدالوهاب محمد، ليس في مجال الأغنية الوطنية بل التواصل معاً في مجال الأغنية العاطفية!. ولذلك نراها قد اسندت تلحين كلمات أغنية عبدالوهاب محمد الجديدة "اسأل روحك" للموسيقار محمد الموجي.وبعد عامينغنت سيدة القصيدة العربية آخر أغنيات عبدالوهاب محمد.. "حكم علينا الهوى" وقد فضلت أن يلحنها الموسيقار بليغ حمدي الذي بدأ مع كلمات ذات الشاعر قبل أكثر من عشر سنوات. ويقول الشاعر الراحل عبدالوهاب محمد في مطلع أغنيته الأخيرة لأم كلثوم والتي غنتها بعنوان "حكم علينا الهوى":
حكم علينا الهوى\نعشق سوا يا عين \واحنا اللي قبل الهوى\شوف كنت فين وأنا فين
وآه يا ليل آه.\. ع الوعد والمقسوم
يا ليل يا عيني آه.\. ع الوعد والمقسوم \لا تحوشه.. لأ..ولا آه\ما بين عيون وقلوب \حكم علينا الهوى\نعشق سوا وندوب  \صدق اللي قال الهوى\فوق الجبين مكتوب \وذاع صيت الشاعر عبد الوهاب محمد..حتى تعاون معة المطربون في البلاد العربية ويقبلون على كلمات أغانيه، .. فهو صاحب الرصيد المحترم من كلمات العاطفة الجياشة التي شدت بها أم كلثوم.. ولقد ظل هذا الشاعر في عطاء أدبي مستمر حتى وافته المنية في 15\1\1996عن عمر يناهز الخامسة والستين والى علم اخر لكم منى كل التحية  المؤرخ
والباحث الفنى وجيـــة  نــــدى .

 

 

 

 

محمد يونس القاضى

 

 

 

 

 

 

  

أشهر من نار على علم، لا لأنه مؤلف أجمل أغانى سيددرويش ومنها "أنا هويت وانتهيت"، و"زورونى كل سنة مرة"، "خفيف الروح بيتعاجب برمش العين والحاجب"، "أنا عشقت وشفت غيرى كتير عشق" رغم ان هذا وحده كاف لشهرته، ولا حتى لأنه كتب أشهر الأغانى الخليعة ثم كان أول من ألغاها فى اليوم الأول من تعيينه رقيبا على المصنفات الفنية، وكانت فى زمانه تابعة لوزارة الداخلية. ولكن لأن محمد يونس القاضى هو مؤلف النشيد الوطنى لمصر "بلادى، بلادى بلادى.. لك حبى وفؤادى" ذلك النشيد الذى تربى ووجدان أجيال وأجيال على سماعه وكان ملهما ودافعا للحماس الوطنى فى كل معارك مصر وكل قضاياها القومية ومحمد يونس القاض هو ايضا مؤلف العديد من أجمل الأغانى والأناشيد الوطنية منها "حب الوطن فرض على"، "احنا الجنود زى الأسود" وغيرها وغيرها. وهو صاحب أغنية سيد درويش التى نتمنى أن نغنيها اليوم ويقول مطلعها "امتى بقى نشوف قرش المصرى يفضل فى بلده ولا يطلعش" ويدهشنا أن هذا الشاعر "يونس القاضى" أنه ابن قرية النخيلة بصعيد مصر ورغم أن أسرته من النخيلة إلا أنه ولد فى القاهرة فى أول يوليو عام 1888م بدرب الدليل بحى الدرب الأحمر بالقاهرة، حيث كان للأسرة الميسورة الحال أكثر من بيت بالقاهرة  ومحمد يونس القاضى، ويكاد يكون أهم وأقوى المنافسين لبديع خيرى، الذى عاصره. وهو صاحب أبرز مفارقة حيث وصف بأنه صاحب أشهر أغانى هابطة، وهو أول رقيب على المصنفات الفنية، بتكليف رسمى لم يكن يملك رفضه، عندما كان الرقيب يتبع وزارة الداخلية، فكان أول ما فعله أن صادر أغانيه التى لاحقته سمعتها السيئة "إرخى الستارة اللى فى ريحنا" تلحين ذكريا أحمد و"بعد العشا" تلحين محمد القصبجى و"فيك عشرة كوتشينة تلحين وغناء محمد  عبد الوهاب، وانا مالى هى اللى قالتلى" تلحين وغناء سيد درويش كما صادر أغنية هابطة لأم كلثوم من تلحين صبرى النجريدى يقول مطلعها "الخلاعة والدلاعة مذهبى من زمان و ان أم كلثوم سارعت بجمع اسطوانات الأغنية من الاسواق ودفعت تعويضا لشركة الانتاج، لكنها عادت وغنت الأغنية بعدما أجرى أحمد رامى عليها تعديلا فأصبح مطلعها يقول "الخفافة واللطافة" بدلا من الخلاعة والدلاعة عنها، " أصدر يونس القاضى فور توليه منصب الرقيب الاول على المصنفات قرارات بشطب ومنع كل الأغانى التى تمس العفاف والمشاعر. وهو ما جنى عليه عداوة العاملين فى المحال، وكان يرى أن الواجب الوطنى الذى ارتبط بمسوليته عن وقف تدهور الأغنية الذى شارك بنصيب فيه أهم من أى شيء حتى الذات والمصلحة الخاصة،وكان يدافع عن أغنية "إرخى الستارة" فقال انها بالقياس مع زمنها، ومع ما كان ما يغنى قبالها أغنية محتشمة، وقال: "ألا تستمعون الى أغنية لفايزة أحمد تقول فيها "قومى افتحى له الباب ولا أناديله". وقد كتب  اهازيج  واغانى لمسرحيات   "التالتة تابتة" لمنيرة المهدية وتلحين كامل الخلعى، ومسرحية "كيلو باترا ومارك أنطونيو" وشارك فى تلحينها سيد درويش و محمد عبد الوهاب، ومسرحية "البدر لاح"، ومسرحية "فيروز شاه" وكان آخر مسرحياته "مبروك يامصر" التى كتبها فى نهاية الستينيات وهى المسرحية الثالثة عشره فى مسيرته غير مسرحياته لفرقة عكاشة ومنها "الدنيا وما فيها" ومسرحية "المظلومة" لفرقة منيرة المهدية، و"حرم المفتش" و"حماتى" و"كيد النسا" ،"المخلصة" و"حاجب الظرف" وهما من تلحين رياض السنباطى غير غنائياته لمسرحيات "السعد وعد" و"الباروكة". إن هذه الشخصية الغنية، والهامة فى تاريخ الغناء والمسرح المصرى، لم ينصفها التاريخ ولم يضعها فى دائرة النجومية
بدأت علاقة القاضى بسيد درويش على

البعد، حيث كان الأول، قد ذهب الى مكتب بريد باب الخلق ليتسلم بريد قراء "اللطائف" و"المسامير"، وكان وكيل المكتب من الاسكندرية، وسأل القاضى لماذا لا يكتب أغانى لسيد درويش، وظل يلح عليه، فلما أراد أن يتخلص من إلحاحه، كتب كلاماً هزلياً يقول مطلعه "وانا مالى ماهى اللى قالتلى" ونسى القاضى الموضوع، لكنه فوجئ فيما بعد أن الناس تتغنى بلحن لسيد درويش لهذا الكلام، بعدما حول هذا الكلام من هزل الى فن، وقرر القاضى أن يذهب لسيد درويش،  فلما ذهب وجد الاسكندرية كلها تبحث عن سيد درويش فقد انهال على "جليلة" ضرباً حتى حطم ضلوعها، وقالت النيابة أنها تحتاج علاجاً لأكثر من واحد وعشرين يوماً، وكانت الشرطة تبحث عنه فى كل مكان، وفى هذا اليوم بالذات هبط القاضى على الاسكندرية، فكان يقابل فى كل مكان يسأل فيه عن الشيخ سيد بالاسترابة والتوجس، وظل يجوب الاسكندرية طوال اليوم بالحنطور، وأشفق عليه "العربجى" وعلم أنه شاعر، فدله على طريق الشيخ سيد، وطلب ألا يقول لأحد أنه الذى دله، وأخذه الى مقهى كبير بجوار المحكمة الشرعية، وهناك أعطى القاضى بطاقته للجارسون وطلب منه بثقة أنه يعطيها للشيخ سيد وحسب، وشعر القاضى أنه محط مراقبة كل الحاضرين، ثم حضر إليه رجل واصطحبه الى غرفة مستقلة فى نهاية المقهى الذى كان جالساً الى منضدة عليها بقايات طعام وشيشة، وجاكت وعود على منضدة أخرى، وعرف على الفور وأدرك أنه سيد درويش فقال له "أنا كنت فاكرك ضرير وعجوز ومهكع "وأجابه سيد درويش" وحياة النبى أنا كنت فاكرك أعمى وأقرع ونزهى بتكتب أغانى.. وتعانقا.. " وأفضت لتعاون فنى تاريخى مهم فى مسيرة الأغنية بين هذين القطبين، على مدى عشرات الأغانى. "وانا مالى هى اللى قالتلى روح اسكر وتعالى عل البهلي شربت شوية وبعد شوية بعتت لى خدام يندهلى" لقد كتب القاضى لسيد درويش بعدما، عايش فصول قصة حبه الساخن لجليلة واستوحى منها عشرات الأغانى التى كتبها ولحنها وغناهاله الشيخ سيد،وعلى رأسها "أنا هويت" و"أنا عشقت" و"خفيف الروح" و"زورونى كل سنة مرة"، وهذا ما يحملنا على التطلع لجمع تراث هذا الرجل وبين دار الكتب وجمعية المؤلفين والملحنين وجمعية سيد درويش نشأة يونس القاضى، فلا يكاد يختلف حول تفاصيلها كتاب من كتب التأريخ الفنى  : "انه ولد فى أول يوليه عام 1888م، وكان والده قاضيا شرعياً، ألحقه بالكتاب فحفظ القرآن فى عامين، ومع انتقال الوالد الى الواحات الداخلة عهد به لأحد أخواله لرعايته، وكان هذا الخال على حظ عظيم من المعرفة والثقافة، وفى سن الثانية عشرة من عمره فالتحق بالمدرسة الابتدائية مقبلاً على التحصيل، وبدأت تظهر لديه ميول فى الأدب وميلاً لدراسة البلاغة والنحو والرياضيات فحرص الأب على تنمية هذه المواهب، يوسف، ثم أسس باباً فى إحدى صحف الحزب الوطنى بعد لقائه بالزعيم مصطفى كامل وخصص هذا الباب للتعرض للأخطاء الأدبية واللغوية لمشاهير الكتاب والمنشدين، ثم ينشر كتاباً بعنوان "تسالى رمضان" جمع فيه أزجاله، التى أعجبت صاحب مجلة "السيف" فطلب منه أن يكون زجال المجلة، فرفض يونس لما أشتهرت به المجلة من بذاءة الأشعار، ثم وافق بشرط عدم كتابة اسمه، وكان يحصل على جنيه ذهبى مقابل هذا، وارتفع توزيع المجلة بسبب هذه الأزجال، فيما كان يتقاضى صاحب المجلة جنيها من كل سائل عن صاحب هذه الازجال، فلما علم يونس القاضى ترك المجلة، وكتب لمجلة "المسامير" الى ان انضم لأسرة "اللطائف" زجالا وشاعراً ثم رئيسا لقسم الأدب والفن بها، وما ان كتب الأغانى لبيضا فون صاحب شركة الاسطوانات حتى لاحقته الشركات الأخرى وقد عمل فى الكتابة    مع نحو عشرين جريده \سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى    

   

  احمد فتحى  شاعر الكرنك                    

 

هو احمد فتحى ابراهيم سليمان  من مواليد قرية كفر الحمام محافظة الشرقية فى 2\8\1913 والدة شيخ للتدريس بالمعهد الدينى بالاسكندرية وكانت دراسة الشاعر الابتدائية وايضا الثانوية فى المدارس فى الاسكندرية تدرج فى الوظائف الحكومية وبالذات فى الجنوب بالصعيد  وعمل مذيعا ومترجما للاخبار بالاذاعة البريطانية بلندن واستقال 1946 كتب الشعر والقصائد ومن اشهر اعمالة الغنائية قصيدة الكرنك التى شدا بها محمد عبد الوهاب وايضا شدت المطربة فتحية احمد باشعارة ظنون وماكنش يخطر على بالى 1947 وغنت من اشعارة ام كلثوم قصيدة انا لن اعود اليك مهما استرحمت خفقات قلبى وغنت من اشعارة المطربة اسمهان وقصيدة حديث عينين فى احداث فيلم انتصار الشباب وعلى الرغم ما قدمةمن اعمال خالدة فقد ذهد الدنيا حينما قال وعلى شفتية وهم خلود؟ وقال ماذا افدت باشعارى وروعتها \سوى علالة تخليد لاثارى\وما الخلود بماثور لعارية\غير الحسيسين من ترب واحجار وقد مات وهو فى غيبوبة ثمالة وحيدا فى غرفتة 4\7\1960 باحد الفنادق ومع تحياتى\سندباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى   

 

 


 

 

الأخطل الصغير بشارة الخوري

 

يتصور الكثيرون من قراء الشعر ان الشاعر اللبناني بشارة الخوري المعروف بالأخطل الصغير قد وقف معظم شعره على الغزل والحب وقد جاء هذا التصور بسبب شهرة ديوانه الهوى والشباب الذي نشر في عام 1953م وتضمن مجموعة من القصائد والمقطوعات الشعرية تهافت عليها المطربون والمطربات يتغنون بأبياتها الجميلة وان معظم شعره قد دار حول الهموم القومية والوطنية والتغني بجمال لبنان والدفاع عن العروبة واستنهاض همم الشباب ومقاومة الطغيان سواء كان عثمانيا او اوروبيا، وتكريس النزعة الوطنية والقومية العربية ومواكبة الأحداث ومدح بعض الزعماء وتقريظ الشعراء والأدباء والتغني بالابناء والبنات والاحفاد,, ولا يكاد يمثل الغزل الا نسبة قليلة من شعره اما اسباب ذلك فهي: اولا: ان معظم قصائده قد تغنى بها المشهورون من المطربين والمطربات ومنهم محمد عبدالوهاب وفيروز وفريد الاطرش واسمهان، وقد صنعت هذه الاصوات للأخطل الصغير شهرة طبقت الآفاق وسارت بها الركبان حتى تنادى الشعراء بتنصيبه اميرا للشعراء بعد شوقي في لبنان في عام 1961م, ثانيا: ان شعره العربي يتسم بمجموعة من الخصائص الفنية تتمثل في البساطة الفنية وانتقاء الالفاظ الموحية المتأثرة بالطبيعة اللبنانية الفنانة وقصر القصائد المغناة حتى يسهل حفظها واسترجاعها والاحتفاظ بها في اعماق الوجدان لفترات طويلة,, واذا شئنا ان نضع هذا الشاعر في اطار أو اتجاه فني فإن الرومانسية هي اقرب المذاهب الى طبيعة عالمه الشعري ولكن نتاجه المنوع والذي يتنفس منذ مطلع القرن العشرين حتى وفاة الشاعر في يوليو 1968م فهو تعبير وتجسيد للاحداث السياسية ويعكس طموح الشاعر الى الحرية والعدالة والتقدم,, فإذا جئنا الى غزله الذي صنع شهرته وجدناه شاعرا مفتونا بمحاسن المرأة الخارجية يلتقط من الطبيعة بعض ملامحها ومظاهرها ليبني منها صوره وألوانه وليصنع لوحة تمزج بين الطبيعة والمرأة في انسجام لغوي وموسيقي يميل بنا الى الطرب واطلاق عنان الخيال,, الشاعر لا يتألم كما يتألم العشاق فهو اقرب الى الاعجاب بالمرأة منه بعشقها، وفتنته بها لون من الفتنة الكبرى بالجمال. كان مجيئة إلى عالم الشعر خاتمة لعهد، ومطلعا لعهد آخر، بما أحدثه مع بعض أقرانه من نقلة جذرية في الشعر العربي إلى النظريات الجمالية الحديثة، برأي كبار نقاد الأدب. وذلك بالرغم من أن بشارة الخوري أو الأخطل الصغير كان ممثلا لمرحلة إنتقالية متوسطة بين جماعة العفوية في الخاطر، والسلاسة في الكلمة، والعذوبة في الجرس، وجماعة التكثيف الشعوري، والثقافي، والإلتزام الفكري والاجتماعي والجمالي. إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار.
وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة. بيد أن الشاعر الراحل حديثا نزار قباني يري أن الشعر العربي لايزال يصطاف في قصائد بشارة الخوري، ويستحم في جداول كلماته الصافية فقد ولد الأخطل الصغير وتربى على روابي جبال الأرز في أودية لبنان وروابيه، فلفحه نسيم حدائقها، وداعبته عذاراها فأسكرته تجليات روحه لترفع عبارته برواء جديد وتعلو جمله الشعرية بقوة الدفق وجمال الأصوات وبراعة الموسيقا ليخلع الطرافة على صوره الأثيرة وجدة التعبير على المستوحى من القديم فجاء شعره على هذا النحو الفاتن: فتن الجمال، وثورة الاقداح صبغت أساطير الهوى بجراحي ولد الهدى والخمر ليلة مولدي وسيحملان معي على ألواحي وفي صورة أخرى يقول : روح كما انحطم الغدير على الصفا شعبا مشعبة إلى أرواح ولأن جمال المرأة من حسن الطبيعة فهي عند بشارة روحا رهيفة سامية سابحة في غمرات الضياء فوق مناكب الحسن فلا يعدلها في الأرض إلا أرواح الملائكة في السماء: الصبا والجمال ملك يديك أي تاج أعز من تاجيك نصب الحسن عرشه فسألنا: من تراها له ؟ فدل عليك فاسكبي روحك الحنون عليه كانسكاب السماء في عينيك ولكن، حين يشاء الشاعر أن ينظر للمرأة نظرة أهل الأرض، فإنه يرسمها بأضواء وظلال وألوان متفردة: عشت أنت إني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك وفي هذا الإطار يشير المؤلف إلى مدى الاقتدار الذي بلغه الأخطل في استخدام المحاورة والاستفهام المتعجب كوسيلة شعرية وأسلوبية حية، بغية الاستبانة عن شيء غير عادي، مثل قوله: ما كان ضرك لو عدلت أما رأت عيناك قدك؟ وجعلت من جفني متكأ ومن عيني مهدك ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك بيد أن ذلك التوهج الرومانتيكي ليس شرطا لإدراج الشاعر في فئة الشعر الرومانتيكي، كما اعتاد الكثير من النقاد على تصنيف المبدعين عموما، والشعراء خصوصا. إذا أن القصائد التي صاغها الأخطل في المجال الاجتماعي والسياسي والفلسفي من الندارة بحيث تستعصي على التصنيف الضيق والمعتاد! ففي دفاعه الثائر عن الكادحين داخل بلاده وخارجها يقول : لا تقولوا وساوس من فقير روخته طوارق الأرزاء إن للفقر ثورة لو علمتم تسبح الناس دونها في الدماء ويقول أيضا : لا بلغنا ذرى الحضارة إن لم يمح عصر الإخاء عصر العبيد وهنا بدأ الأخطل مفكرا اجتماعيا جادا في دفاعه عن حقوق العمال، محرضا إياهم على تأسيس نقاباتهم ومستنكرا تقاعس الحكومات عن دفع البؤس والحاجة عن الفلاحين، ومستحثا الرأسماليين على استثمار ثرواتهم في بلادهم. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها. ولقد رأى العديد من النقاد الأخطل انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية.
فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. كان مجيئة إلى عالم الشعر خاتمة لعهد، ومطلعا لعهد آخر، بما أحدثه مع بعض أقرانه من نقلة جذرية في الشعر العربي إلى النظريات الجمالية الحديثة، برأي كبار نقاد الأدب. وذلك بالرغم من أن بشارة الخوري أو الأخطل الصغير كان ممثلا لمرحلة إنتقالية متوسطة بين جماعة العفوية في الخاطر، والسلاسة في الكلمة، والعذوبة في الجرس، وجماعة التكثيف الشعوري، والثقافي، والإلتزام الفكري والاجتماعي والجمالي. إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار. وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة.
بيد أن الشاعر الراحل حديثا نزار قباني يري أن الشعر العربي لايزال يصطاف في قصائد بشارة الخوري، ويستحم في جداول كلماته الصافية فقد ولد الأخطل الصغير وتربى على روابي جبال الأرز في أودية لبنان وروابيه، فلفحه نسيم حدائقها، وداعبته عذاراها فأسكرته تجليات روحه لترفع عبارته برواء جديد وتعلو جمله الشعرية بقوة الدفق وجمال الأصوات وبراعة الموسيقا ليخلع الطرافة على صوره الأثيرة وجدة التعبير على المستوحى من القديم فجاء شعره على هذا النحو الفاتن: فتن الجمال، وثورة الاقداح صبغت أساطير الهوى بجراحي ولد الهدى والخمر ليلة مولدي وسيحملان معي على ألواحي وفي صورة أخرى يقول : روح كما انحطم الغدير على الصفا شعبا مشعبة إلى أرواح ولأن جمال المرأة من حسن الطبيعة فهي عند بشارة روحا رهيفة سامية سابحة في غمرات الضياء فوق مناكب الحسن فلا يعدلها في الأرض إلا أرواح الملائكة في السماء: الصبا والجمال ملك يديك أي تاج أعز من تاجيك نصب الحسن عرشه فسألنا: من تراها له ؟ فدل عليك فاسكبي روحك الحنون عليه كانسكاب السماء في عينيك ولكن، حين يشاء الشاعر أن ينظر للمرأة نظرة أهل الأرض، فإنه يرسمها بأضواء وظلال وألوان متفردة: عشت أنت إني مت بعدك وأطل إلى ماشئت صدك كانت بقايا للغرام بمهجتي فختمت بعدك وفي هذا الإطار يشير المؤلف إلى مدى الاقتدار الذي بلغه الأخطل في استخدام المحاورة والاستفهام المتعجب كوسيلة شعرية وأسلوبية حية، بغية الاستبانة عن شيء غير عادي، مثل قوله: ما كان ضرك لو عدلت أما رأت عيناك قدك؟ وجعلت من جفني متكأ ومن عيني مهدك ورفعت بي عرش الهوى ورفعت فوق العرش بندك بيد أن ذلك التوهج الرومانتيكي ليس شرطا لإدراج الشاعر في فئة الشعر الرومانتيكي، كما اعتاد الكثير من النقاد على تصنيف المبدعين عموما، والشعراء خصوصا. إذا أن القصائد التي صاغها الأخطل في المجال الاجتماعي والسياسي والفلسفي من الندارة بحيث تستعصي على التصنيف الضيق والمعتاد! ففي دفاعه الثائر عن الكادحين داخل بلاده وخارجها يقول : لا تقولوا وساوس من فقير روخته طوارق الأرزاء إن للفقر ثورة لو علمتم تسبح الناس دونها في الدماء ويقول أيضا : لا بلغنا ذرى الحضارة إن لم يمح عصر الإخاء عصر العبيد وهنا بدأ الأخطل مفكرا اجتماعيا جادا في دفاعه عن حقوق العمال، محرضا إياهم على تأسيس نقاباتهم ومستنكرا تقاعس الحكومات عن دفع البؤس والحاجة عن الفلاحين، ومستحثا الرأسماليين على استثمار ثرواتهم في بلادهم. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها.ولقد رأى العديد من النقاد  انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية. فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. إذا كان مع جماعته برزخا بين جيلين، بين عقليتين، بين مفهومين، ولا تتضح الصلة بينهما بأفضل مما تتراءى من خلال هذا الشاعر الباذخ، الذي أصبحت قصيدته الشهيرة. «الهوى والشباب» عنواناً للقب آخر أطلق عليه! وفقا لما أشار إليه الدكتور عبد الفتاح الشطي في دراسته عن المحتوى والفن في شعر الأخطل الصغير، الذي يضمها هذا الكتاب. بيد أن بشارة الخوري هو الذي اختار لنفسه تسمية «الأخطل الصغير». إذا لم يجد تحت وطأة القهر السياسي الذي واجهه أحيانا، غير استيحاء اسم الشاعر الأموي المسيحي «الأخطل التغلبي»، بغية الأمان والاستتار. وربما كان استيحاء هذه التسمية التعبير الأدق عن هوية صاحبه. إذا كان الأخطل الكبير كما الأخطل الصغير مسيحيا عربيا، يتمتعان بمكانة شعرية رفيعة بجانب ولعهما بالهوي والجمال والخمر! بيد أن مؤلف هذا الكتاب يري أن «أخطل» العصر الحديث - عصر المطبعة والكهرباء والذرة هو الأكثر تفوقا من «أخطل» العصر الوسيط لا بثقافة الأحداث التي لم تتح لشاعر بني أمية فحسب، بل لما تميز به الأخطل الصغير من شفافية، وخفة روح ونقاء حضري بجانب شعريته العالية التي أضفتها خاصة الطرب على أصواته ومفرداته، وجملة وصوره وموسيقاه.. الخ على حد تعبير المؤلف. وهي رؤية ربما أصابت الحقيقة في حالة قيام المؤلف بعقد موازنة جمالية عميقة بين الشاعرين بغية التوصل إلى مدى تفوق كل من الآخر، رغم فساد هذا المنطق «منطق التفوق» في عالم الفن، الذي يستند إلى صيرورة التغير لا صيرورة التطور! وإلا لأصبح شوقي أكثر تفوقا من المتنبي بسبب عصر المطبعة والكهرباء! نعم لقد استشرف الأخطل الصغير أفاقا جديدة جال خلالها ولكن شأنه شأن كبار شعراء الرومانتيكية كان يرى الشعر ضرورة وليس ترفا لأنه يعني صدق التجربة واستيعابها المشاعر كلها حتى الإمتلاك كي يحرر الإنسان ويمنحه حلاوة الحياة وبهجة الروح، على حد قول المؤلف. وهل للشعر غير ما أمتلك النفس فحلي كأسا وحل وثاقا؟ واستنادا إلى ما يرصده المؤلف من رؤى تحليلية ونقدية فإن سر الفن في شعر الأخطل الصغير يكمن في تلك الحيوية العاطفية تلك الشاعرية التي تتناول الحروف فتنسج منها ديباجة مشرقة الالوان والظلال، وتستوحي المعاني فتخرجها في صور بديعة. وقد لجأ بشارة إلى سلاح الصحافة لممارسة دوره الاجتماعي والوطني في وجه الحكم العثماني، التي ترزح تحته بلاده فأنشأ جريدة البيرق قبل أن يبلغ العشرين من عمره ثم مبادرته فيما بعد لتسلم مسئولية نقابة الصحافة في العام 1928. كما أنشأ حزبا سياسيا، عرف باسم الشبيبة اللبنانية، وانتخب رئيسا لبلدية برج حمود عام 1930. لكنه في كل ممارسته للعمل العام لم يتوان عن الدعوة عن الحريات السياسية، وخصوصا حرية الصحافة والتعبير حيث كان يقول من العار أن تنظر الحكومة إلى الصحافة كما ينظر الخصم إلى خصمه. وفي تصويره للجرح الوطني ينشد بشارة هذه الأبيات : لبنان عيد ما أرى أم مأتم ؟ لله أنت وجرحك المتبسم عصروا دموعك وهي جمر لاذع يتنورن بها وصبحك مظلم وعلى خلاف بعض اصحاب الهوى الطائفي كان بشارة مناصرا للعروبة ولاقامة الدولة العربية المنشودة بعد الحرب العالمية الثانية متغنيا بمجد العروبة الذي كان يرى أن له قداسته: وصلوا أمية قبل يوم أمية وبنوا مع المنصور في بغداد بيت العروبة كالمقام نقاوة وعكاظ في الإصراب والإنشاد تنفجر الأنغام في جنباته من صدر صادحة، وشعر زياد هو منبت لمكارم، هو مطلع لكواكب هو ملعب لجياد حسان لم تنقل سوى صلواته السمعاء في مدح الرسول الهادي وفي دفاعه عن فلسطين خلال ثورتها الدامية ضد الاستيطان اليهودي عامي 35 و1936 ينشد بشارة نونيته الذائعة، مكبرا جهاد العرب من أجل فلسطين، ومنها: يا جهاد صفق المجد له لبس الغار عليه الأرجوانا شرف باهت فلسطين به وبناء للمعالي لا يدانى كما كان لنضال شعوب الشام والعراق ومصر ضد المستعمر صدى واسعا في شعر بشارة فضلا عن انشودته الخاصة في أهلها وحضاراتها. ولقد رأى العديد من النقاد الأخطل انه امتاز بشعر الدفقة المتتابعة صوتية وموسيقية. فالصوت «الحرف» يستدعي مثيله فيتبعه وكذلك اللفظة تتبعها ما ينسجم معها صوتيا ضمن ألفاظ محكمة مما دعا الدارسين لشعره إلى اكتشاف أوجه قرب من مدرسة «البرناس» الفرنسية. شعر كما شاءه الإبداع مبتكر تدفقت فيه أمواج من الصور غنى العروبة الحانا مجنحة من دمعه الليل أو من بسمة السحر من سحر لبنان، من شلال قمته وما تسلسل من آياته الكبر نعم لقد غنى بشارة ألحاناً مجنحة، بكل ما بثه فيها من تماثل في الكم والإيقاع وعذوبة الإنسجامات الصوتية فأبقى للموسيقى والغناء العربي كنزاً لا ينضب، تصدرته أعذب القصائد على لسان عبد الوهاب وفيروز وغيرهم والى علم اخر من اعلام الشعر العربى التحيه\سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نــــدى 

 

     محمد زكى الملاح   

 

بدات شهرتة فى القاهرة قبل الاسكندرية وكان ميلادةعام 1937بمدينة سوهاج حيث كان يعمل والدة ضابطا بمباحث السكة الحديد وانتقلت الاسرة الى الاسكندرية حيث اصل الاسرة الوالد والوالدةمن حى كرموز وواصل تعليمة ودراستة حتى عمل ضابطا بالقوات البحرية كتب الاغنية لاذاعات القاهرة حيث غنت لة المطربة شافية احمد ومن الحان عبد العظيم محمد  غنت سعاد محمد وحورية حسن غنت من الحان عزت الجاهلى  وسعاد مكاوى غنت املالى الدنيا غنا  وتغريد البشبيشى وايهاب توفيق تغنوا بكلمات الشاعر الفنان محمد زكى الملاح وتغنت المطربة مديحة عبد الحليم (يا حبيبى الجواب سرقوة) ومن الحان محمد الموجى كم غنى المطرب كمال حسنى (عيون الجميلة خدونى) من الحان عز الدين حسنى ايضا غنت نازك كل يوم توعدنا لية من الحان روؤف ذهنى وغنت شادية احلى اغانيها اصالحك باية من الحان ابن الاسكندرية محمد على سليمان كما غنى الموسيقار سيد مكاوى اجمل كلماتة  حلوين من يومنا واللة ) وهدى الخطاوى\كل الاحبة اتنين اتنين\كما غنى محمد رشدى يا عين صلى ع النبى وكما تعاون مع الاصوات فى اذاعة القاهرة لم ينسى اصوات اسكندرية ومنهم بدرية السيد التى رددت كلماتةبندحرجالمسا\حلوة والنبى\ياحب امرك\على يا على\وجميعهم من الحان زاهر عبد الحميد وغنت المطربة اكرام رفرف يا علمنا لشريف الابيض\شيل البت لمنير المليجى\وحبيت الاسكندرانى \وعبد اللطيف التلبانى (هوة فين الحلو الاسمر) عزت عوض اللة (الواد القاسى) وغنى المطرب اسامة روؤف من كلماتة\ كما غنى المطرب الشعبى ابراهيم عبد الشفيع يا ليل يابو الليالى من الحان خميس عبد الرازق\واسرار الجمال وهاتى يا افراح من الحان ابراهيم رافت\ والمطرب حسام كمال غنى يللا يا افراح من الحان شريف الابيض\والمطرب محمد الصغير يا ست بيتى\والمطرب عبد الرزاق ابراهيم اقبل دعوتى من الحان الموسيقار الراحل على ابراهيم\وغنت المطربات ضحى\فريال عبد الحى \سامية عبد المعطى\سماح\عزيزة فهمى\منى فريد\وعاش الفنان المؤلف محمد زكى الملاح فترة اكثر من 15 عام فى القاهرةكتب اضا للاصوات العربية طلال المداح\وعتاب\لطفى بوشناق\صوفية صادق\و تعاون مع كبار الفنانين لصالح الاغنية المصرية محمد الموجى وسيد مكاوى وابراهيم رافت ومنير المليجى وعبد العظيم محمد وشريف الابيض وغيرهم حيث افتتح مكتبا للتسجيلات الفنية ادارتة معة ابنتة الصغرى عبير الحاصلة على الشهادة الجامعية واخيرا فكر فى العودة الى مسقط راسة الاسكندرية منذ عامين مع الاحتفاظ باعمالة الادارية والفنية وقد انجب من زوجتة 4 اولاد هم جمال واحمد و سناء وعبير وما زال يقطن فى حى المندرة اطال اللة عمرة وابقاة بيننا راعى لفن كتابة الكلمة والى ان نلتقى لكم منى كل الحب ومع اطيب التهانى وتحيات \سندباد الحكايات الفنيه  وجيــــة نــــدى 

 

 

عبد العزيز ســـلام

 

 

تلك الشاعر الذكى والذى تغنى باعمالة الشعرية غالبية اهل الطرب وعلى راسهم وصاحب النصيب الاكبر الموسيقار فريد الاطرش حيث نغم كلماتة فى الحان احلف لك ما تصدقشى\بيحبنى وبا حبة\ان حبيتنى احبك اكتر\ادينى ميعاد وقابلنى \حبيب القلب من جوة\دايما معاك \خدى قلبى\دايما معاك\سالنى الليل\لية انا باحبك وكفاية يا عين\كرهت حبك بعد اللى كان\قدام عينية \قمر الزمان\عينية بتضحك\وياك وياك\مين يعرف\مخاصمك يا قلبى\يا حبيبى طال غيابك\يفيد باية الانين\يا جميل يا جميل\ويا فرحة المية وغيرهم وكما كانت كلماتة حجر الاساس لكل محب كانت حنجرة رجاء عبدة  الدليل على هذا الحب من خلال ترديد كلماتةفى اغنيات عزم حبيبى على الرحيل\مظلومة\اجرى ورايا \لية كل شئ \هاتى الدموع يا عين \وحياة حبك\يا طيور\ورددت كلماتة المطربة احلام حنيت يا قلبى من الحان عطية شرارة\صدقت كلام عزالى من الحان عبد العظيم محمد \ورددت المطربة برلنتى حسن يا ليل كل شئ لعبد الحميد توفيق زكى\\ روح يا حمام لفؤاد حلمى \وشدت بكلماتة حورية حسن باحبك للهوى وحدة من الحان احمد صدقى \ وغنت كلماتة المطربة سعاد مكاوى اسكت بقى \بقالك مدة ما سالتش \حا تروق وتحلا \على دقة المزاهر\وحشانى عيونك وغنت سعاد محمد واللة عرفت الحب يا قلبى وسعد عبد الوهاب غنى اليومين دول قلبى مالة \لية يا حلوة  وغنى سيد اسماعيل من كلماتة وايضا شافية احمد\ وغنت شادية  وايضا رددت صباح اشهر اغانيها راحت ليالى من الحان الموسيقار رياض السنباطى وغيرهم \وعبد الغنى السيد اة من العيون\انا جنبك بانسى الدنيا وغنت عصمت عبد العليم خليك على كيفك \يا حبيب القلب \فى عينية فرحة\سالت الطيروعائشة حسن وعادل مامونوفايدة كامل وفايزة احمد غنت اية يا غريب لحسين جنيد\الهى يحرسك من العين \غلطة واحدة \من الباب للشباك \وغنى كمال حسنى خلاص نسيتنى وغنت ليلى مراد ومحمد عبد المطلب ومحمد قنديل \ وكما غنى محمد فوزى  باشهراعمالة دارى العيون \وادى الميعاد\فين قلبى\عيد الميلاد\يا نور جديد\من نظرة عين ويا بختك يا قلبى \ ايضا رددت كلماتة المطربة مديحة عبد الحليم \وماهر العطار غنى اشهر اعمالة بلغوة وغنى محرم فؤاد يا واحشنى رد علية وغنت كلماتة ايضا المطربات نجاة على \نور الهدى \مها صبرى \وغنت نازك كل دقة فى قلبى \ونجاة الصغيرة وهدى سلطان ايضا رددن اعذب كلمات المؤلف الكبير عبد العزيز سلام وكما عاش يمتعنا بكلماتة على حناجر اهل الطرب وكان زوج للمطربه القديمه ناديه نور غادر دنيانا فى السادس من يناير 1984 رحم اللة الشاعر النبية عبد العزيز سلام والى علم اخرلكم منى كل التحيات \سندباد الحكايات الفنيه وجيه ندى

 

 

مصطفى عبده المؤلف المبدع

 

هو مصطفى محمد محمد عبده مواليد برج الدلو فى 29\1\1938 بحى باكوس بالاسكندريه بدا التعرف على كتابة الاغانى عندما كان يهديه بعض من اقاربه نسخ من مجلة البعكوكه نتيجة ازمه حلت به منذ كان عمره 14 عام وبدات تترسخ داخله نظم وكتابة الزجل وبعد افتتاح الاذاعه المحليه فى الاسكندريه والتى تقع على بعد خطوات من منزله بذات الحى بدا فى الكتابه والتقدم للجنة النصوص وبالفعل عام 1956اجازت له اللجنه كلمات نص (بعت القمر مرسال)وتغنى به من خلال ميكرفون الاذاعه المطرب محسن على وكان من الحان سيد زكى وكان العمل الثانى ((بعد يومين ) للمطرب سمير حسين ومن الحان محمد الحماقىوتوالت الاعمال الغنائيه وغنى من نظمه المطرب اسامه روؤف بنعيب ع الدنيا ليه من الحان محمد الحسينى  وكما غنى الفنان ابراهيم عبد الشفيع ومن الحانه الحياه مسرح كبير\ بياع الورد \ماشى فى طريق الرضا  كم غنى كلماته احمد الحبروت اتبرع على قد ما تقدر لجيوش الامه العربيه من الحان محمد الحماقى وغنت المطربه خفيفة الروح اكرام لحن الامانه لشريف الابيض \الصدق \عمار اشترى جرار\وجواب اخضر من الحان محمد الحسينى ويااسطى محمد الف ماشالله لمنير المليجى ولحن اجمل حب لفتحى جنيد وكما غنى من كلماته المنولوجيست مجدى مختار (اصحاب عمارات لحن جلال حرب وغنى المطرب طلعت مرشدى دويتو مع المطربه تحيه زكى بعنوان نجوى من الحان محمد غنيم وغنت المطربه ساميه عبد المعطى زوق الايام جمالك من الحان عادل الشربينى كما تعاون مع المطرب عمرو الشربينى وغنى من نظمه دايما وديعه من الحان عادل الشربينى وغنى ثلاثى الزهور والجامعه  زقزقة العصافير مزيكا من الحان على سليمان كما غنى ثلاثى اسكندريه الله يديك العافيه من الحان خميس عبد الرازق ونظم المؤلف البارع مصطفى عبده كلمات تغنى بها ثلاثى الشاطئ 3 فساتين وزفة العروسه كما غنى المطرب البدوى حميده موسى بنات البدو والمطربه رسميه ابراهيم غنت (كام ربيع) من الحان فتحى جنيد ولحن يا امى لسيد شعبان وغنى المطرب الجديد السيد عبد اللاه من الحان محمد مراد بياعين الورد وغنت المطربه سلوى فهمى من نظمه بالعزيمه والاراده من الحان زوجها الملحن كمال خليل كما تغنت المطربه امل شريف (والدة المطربه انغام )الغالى ما يهونشى من الحان زوجها محمد على سليمان وتغنت بكلماته المطربه ضحى بالعديد من اعماله قبل انتقال صوتها فى اذاعات القاهره وغنى الفنان عزت عوض الله اغنيات اسالوه \لاكده عاجبين وغنى ايضا عبد اللطيف التلبانى فرحة رمضان من الحان فؤاد حلمى وغنى المطربين  عبد الرزاق ابراهيم وفايد محمد فايد ويوسف عوض بكلماته الرائعه كم تناولت حناجر المطربات سعاد منصور ونسمه ووحيده حلمى وفريال عبد الحى وكثيرا ما تم استضافته فى العديد من البرامج السكندريه الفنيه ومنهم برامج اول يوم ع الهوا\ونجوم واغانى ومستمع وفنان وغيرهم وقدم الفنان مصطفى عبده فوازير شهر رمضان للاذاعه السكندريه كما كتب البرنامج الغنائى رمضان كريم وغنت اصوات كثيره من بينهم جابر الصغير ورشا حمدى  وقد تعاون المؤلف البارع مصطفى عبده وقدم مجموعه كبيره من الاعمال الغنائيه فى اذاعات القاهره ومن تلك الاصوات المطربات شافيه احمد وطروب التى غنت ابو شامه الاسمرانى فى بحر الشوق رمانى واجفان الاميروليلى جمال وزينب يونس والمطربين محمد قنديل وكمال حسنى الذى غنى فرحة حبك من الحان عزت الجاهلى وعباس البليدى ومحمد العزبى والتى تم اعتماد صوته واجازته على كلمات الفنان مصطفى عبده ونص اغنية زوقنا البيت من الحان احمد صبرا ومن اعماله المعروفه فى الوسط الفنى اغنية (انتوا يا حلوين )والتى يغنيها عبد العزيز محمود  وغنى اسماعيل يس (الشيخ رضوان )وتغنى بكلماته طارق فؤاد وغنت من نظمه المطربه الكبيره فتحيه احمد (حمام السلام)من الحان محمود الشريف وكان الفنان مصطفى عبده يتعاون مع البث الجديد للتليفزيون منذ انشائه فى بداية الستينات ومع المخرج محمد سالم فى برامجه الغنائيه ومنهم البيانو الابيض وكل شئ ليقدم التابلوهات والاغنيات المصوره لجماهير الشاشه الفضيه وكتب اغنيات كثيره وتغنى بها اصوات شفيق جلال(فكهانى الحته) والواد ده ماله ومالى على رقص نجوى فؤاد ومن الحان منير المليجى وشهر زاد (منديلك)وغنت مها صبرى انت اللى فيهم يا قمر لبليغ حمدى  والثلاثى المرح 5 عليهم لمحمد الموجى والهام بديع م العتبه لباب الشعريه الحان عبد العزيز محمود كما قدم الفنان البارع مصطفى عبده الصور الغنائيه لاذاعة القاهره ومن بينهم الصوره الغنائيه  فرحة رمضان وبنت الحاوى غناء طارق فؤاد وسعيد حافظ وزينب يونس وسوق المغاربه وضمت تلك الصوره كوكبه من اهل الطرب ابراهيم حموده وشفيق جلال ومحمد عبد المطلب ومحمود شكوكو حوريه حسن واسماعيل شبانه وعائشه حسن  وجلال فكرى وكان الفنان البارع مصطفى عبده قد تعاون مع بعض الاذاعات الخليجيه 1970وقدم كلمات تغنت بها المطربه ليلى مراد بعنوان انا حبيتك قبل ما افكر من الحان حلمى امين  اطال الله عمر الفنان الرائع والمؤلف الغزير مصطفى عبدة \سنديباد الحكايات الفنيه وجيـــه نـــدى          

 

 

 

 

 

 


حسين حلمى المناسترلى 


 مواليد مدينة القاهرة في 27 فبراير عام 1898، وقد تعلم في مدارسها.. كما تقلب في العديد من الوظائف حيث كان يعمل رئيسا للحسابات بوزارة المعارف ثم بعد ذلك  مشرفا و مراقبا للتربية الدينية والأدبية بالوزارة ..وقد ظل بهذا العمل حتى تفرغ لكتابة الشعر والأدب، وفي الفترة ذاتها عين المدير الفني لشركة أوديون للأسطوانات حيث عملة كتابة الاغانى للاصوات التى يتم اختيارها من الغناء فى المحطات الاهلية  وكان هذا المنصب حلقة الاتصال بينه وبين العديد من مطربي عصره من الذين تعرفوا عليه كشاعر، وبالتالي فقد أخذوا يتغنون بكلماته وقد كتب الشاعر حسين حلمى المانسترلى اكثر من الف اغنية للعديد م المطربين امثال أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب والذى تغنى باعمالة منذ 1926 بتتقلى لية مش عارفة\  ونادرة امين والتى تغنت بكلماتة ومن تلك الدرر القلب كان مالة ومالك لاحمد صبرى النجريدى \تتباهى بالدمع يجرىلرياض السنباطى \بينى وبين القمر\من كتر نسيانك لزكريا احمد لية الغرام ياسر قلوب اداوود حسنى  ونجاة على تلك المطربة الشهيرة فى الثلاثينيات غنت من نظمة مدام فى عينى الدموع \وقال اية دلوقتى ما بيحبش يابختها يا بختها \ والفنان محمد صادق غنى باشهر ما عرفة جمهور المستمعين فى الاذاعات لحن(نورت ياقطن النيل )وياقلبى بزيادة  وليلى مراد والتى نظم بعض الاعمال فى الافلام الغنائية ومنهم  فيلم ليلة ممطرة ومن تلك الاغنيات \دموعى حيرى فى عينى \فرح فؤادى \ملك محمد تلك المطربة المسرحية والتى رددت كلماتة ومنهم شوفوا بعينى ولامونى الناس وعبد الغنى السيد والذى تغنى باعمالة ومنهم الحب سر من الاسرار\سيب الغرام وارتاح\ نسيتى حبى بعد اللى كان \يا نارى من كتر جفاكى \بتبكى لية ياهلترى\دلالك فى الهوى\شكيت يا قلبى وكون ثالوث مع رياض السنباطى فى اغلب اعمالة الشعرية وغنى المطرب ابراهيم حمودة بعض من اعمالة والتى كانت سبب شهرتة ومن اعمالة \انت اللى معايا لؤاد حلمى\ليت للبراق عينا لمحمد القصبجى\وغنت بديعة مصابنى من اعمالة (سوق الملاح) من الحان رياض السنباطى \وغنت من اعمالة ايضا المطربة نجاة على \هدى سلطان ورياض السنباطى وجميع اغنيات فيلمهما  (حبيب قلبى) كانت كل المؤلفات الغنائية من نصيب المناسترلى وغنت نجاة الصغيرة (يا رب انصر امتنا )  وكان تلك السرد والتحليق فى سماء شعر الفنان حسين حلمى المناسترلى حتى نقترب  ونشعر باعمالة والتى غفل عنها البعض وقد رحل 5\11\1962بعد 67 عاما فى الحياة  والى علم اخر لكم منى كل الحب المؤرخ والباحث الفنى وجيـــة نـــدى

 

 

حافظ ابراهيم

الجراحات النازفة، وتخفف الأوجاع والآلام.. ليزدهر العطاء في كل قوم، وتعلو المحبة والرحمة على جبين الزمن مدى الحياة..!! وبعد عمر يناهز الستون وفى 22\7\1932 يغادر عالمنا الشاعر حافظ ابراهيم والى ان نلتقى مع علم اخر لكم منى التحية \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــدى  هو محمد حافظ ابراهيم فهمى ،وفي إحدى محافظات الصعيد 1872 كان ميلادة وحيث كان يعمل والده، وبعد  ولادته توفي أبوه وكان عمل خاله هناك، وبرز حبه للشعر فانهمك على القراءة وحفظ الشعر ونهم منه كثيراً وجذب إليه الأنظار حتى أطلق عليه لقب شاعر النيل، ثم دخل المدرسة الحربية وتخرج فيها ضابطاً وأرسل إلى السودان بصحبة الدكتور إبراهيم الشدودي وكان بينهما مداعبات شعرية لطيفة، ولكن حافظ إبراهيم تبرم من عمله في السودان ومن معالمة الشخصية انة كان ضخم الصوت، إذا تحدَّث فكأنَّه يتجشَّأ. واتسعت عليه ثيابُه، فلاح فيها كتلك الشخوص التي تُنصب على الكروم أو البيادر، لإفزاع الطير. طويل الأصابع، طويل الأظافر، لا يستبدل قميصه بآخر إلا بعد الزمن الطويل، فهو في اتساخ أكمامه يُشبه عاملاً في مطبعة، يُوالي صفَّ الحروف وطبع الأوراق غير عابئ بالمداد ولا بالزيت. وربما انثنت عقدة كرافتته يمينا أو شمالا فيتركها غير عابئ، فهو بعيد عن الأناقة بُعد وجهه عن الوسامة، يلبس جوربه أياماً طويلة، فإذا كرهه استبدل آخر به ولم يغسله، ولم يلبس إلا الثياب الغالية الثمن، ولكن إهماله وتضييعه يتركها وكأنها أسمال ويتوكّأ على عصا من الخيزران غليظة، انثنى رأسها انثناءة واسعة، وقد تطوّقت بطوق من العاج المنقوش بأسلاك معدنية زائفة، لم يترك صدار بذلته قط، فهو ملازم للجاكتة، جاثم تحتها صيفاً وشتاء.
الشاعر الاجتماعي: إن حافظاً لا يندمج مع نفسه أبداً، بل هو مع الناس لا يعرف غيرهم ولا يطيق سواهم ، فاستفاد خياله من هذه المُعاشرة، ووقف به على حاجات الناس وأفراحهم وأحزانهم، وكل ما يتصل بمنازعهم البشرية. فلو رُزِق هذا الشاعر خيال شوقي والتفاتاته لجاء عجباً في الشعراء. فقد كان الناس مدرسته وكتابه ومُعلِّمه، وقد رفعه فقره وديمقراطيته، والحاجة إلى الجماهير للشهرة والتكسب، إلى تفهم الأخلاق والعادات والنوازع؛ فقد عاشر الصعاليك والشعراء والكتاب والأغنياء والفقراء والوزراء والإقطاعيين، وكل الطبقات التي ينتظمها المجتمع، فكان لابد له بعد ذلك أن يُجيد في وصف الأشياء إجادة بعيدة، ويُحسن التعبير عنها، فهي مدرسته كما قدّمت. وقد عرفة الناس فأطلقوا عليه "الشاعر الاجتماعي". ولحافظ قصائد في هذا الدرب ففي حريق ميت غمر، ربَّ إنَّ القضَــاء أنْحى عليْهمْ  فاكْشِفِ الكرْبَ، واحجبِ الأقدارا ومُرِ النَّـارَ أنْ تكُفَّ أذاها . ومُـرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيـلَ انْهِمَـارا يْنَ طوفانُ صاحبِ الفُلْكِ يَرْوي .هذهِ النَّارَ فهْيَ تشكوالأوارا .كان حافظ أجدى لحفلات التأبين من شوقي لأنه خطيب وممثل، يُلقي شعره بنفسه في روعة بالغة التأثير في نفوس الجماهير. وشعر احمد شوقي سام رفيع، ولكنة  كان يدفع به إلى رجال غيره، قد لا يندمجون فيه، فيُسيؤون الإلقاء فتذهب روعته، وهو بعد ذلك غامض المعنى لا تتبيّن الأسماع جماله إلا بعد الالتفات الطويل إليه، لأنه وليد العبقرية التي تأبى إلا أن تتطلَّب في تفهمها الجهد ولكن شعر حافظ ابراهيم سهل المعنى، تألفه الأذن ساعة سماعه، وكان يُلقي قصيدة رثاء سعد زغلول في حفل ضخم حاشد، وقد تعاقب الخطباء والشعراء فلم تهتز الجماهير لأحد، ولم تهتم حتى بقصيدة شوقي ـ وهي بالغة السمو في الفن ـ ولكن لمّا نهض حافظ ليُلقي قصيدته اشرأبَّت الجماهير، وأخذتها روعةُ الحزنِ أسىً على سعد  فلما بلغ إلى هذه الأبيات: كمْ شَكَـوْتَ السُّهادَ لي يوْمَ كُنَّا .:. بالبساتينِ نسْتعيـدُ الشَّبـــابا ننْهَبُ اللَّهْـوَ غافِلـــينَ وكُنا .:. نحسبُ الدَّهْــرَ قدْ أَنابَ وتابا فإذا الرُّزْءُ كانَ منَّا بمــــرْمَى .:. وإذا حَــائمُ الرَّدى كـانَ قابا وهنا نشجت السيدة صفية هانم زغلول، وعلا نحيبها، وكاد يفلت من حافظ توازنه وينسى سائر القصيدة، لأنه لا يقرأ شعره من ورقة مبسوطة، كان يحفظه ثم يلقيه من الذاكرة. ولحافظ قصائد في الرثاء تفيض بالعاطفة كان ينظمها من قلبه ومن عميق إحساسه، فما قرأت له هذا الاستهلال إلا وأخذتني هزة من الأسى: آذَنـَتْ شمْـسُ حياتي بمغيب . ودَنا المَنْهَلُ يا نفْسُ فطيـبي ان حافظاً بعد أن التحق بالوظيفة في دار الكتب تركَ الكتب، فكأنَّ هذه الأسفار المتجمِّعة الكثيرة العدد وراء الزجاج السميك في مخازن لا أول لها ولا آخر ألقت في نفسه السأم، فهو لا يقربها. كالطّبَّاخ الذي يطهو أصناف الطعام، وينظر إليها، ويُحرِّكها بيده، ويضعها في أوانيها، ثم لا تشره نفسه إليها ولا يشتهيها. لم يقرأ حافظ من عام 1911 إلى عام 1932 كتاباً ذا قيمة، فكل ما قرأه في هذه الحقبة إنما كان قصصا تافهة المعنى والأسلوب، لم أره يوماً في يده صحيفة، ولم أره يوماً يقرأ في كتاب. ولولا ذاكرته العجيبة وقوة حفظه لما استطاع أن يتصيَّد الكلام البليغ المرصوص في شعره وفي نثره، لأن عهده بالنظر في كتب الأدب البليغة كان قد طال ومرّت عليه السنون، وهو لم يقرأ من عهد بعيد شعراً جزلاً، ولا كلاماً بليغاً. ولكنه كان قويَّ الذاكرة كما قلت، وقد بلغ من قوة ذاكرته يوماً أنه اختلف هو وبعض الأدباء في لفظ "تيامن" أي سار على يمينه، فقال بعضهم: إن هذا اللفظ خطأ، فأسرع قائلاً عليَّ بالأغاني لأبي الفرج السفر الخامس عشر تجد فيه ترجمة الكميت بن زيد، فابحث فيها تجد هذه الجملة "تيامنوا يا فتيان"، فأجبته إلى طلبه، فوجدت الجملة التي أرادها كما قالها. وقد قرأ "الأغاني" مرات ومرات، وقرأ "كليلة ودمنة" لابن المقفع مرات ومرات، وحفظ من الشعر العربي الجزل الفخم الكثير الجم، فكان له من ذلك عدته في فنه. وكانت له كتب أخرى حية ناطقة استفاد منها الكثير. كان يجلس مع كل طبقات المجتمع، فكان يستفيد من كل طبقة معلومها، كان يستفيد من الأدباء أدباً ، ومن الساسة سياسةً، وإني أحار عندما أتكلَّم عن ثقافته في اللغات، فحافظ لم يتجاوز مرحلة تعليمه الابتدائي إذا أسقطنا من حسابنا مرحلته في المدرسة الحربية التي لم يستفد خلالها علماً كما اعترف هو في "ليالي سطيح"، كما أننا نعلم يقيناً أنه لم يختلف إلى معلم يُلقنه اللغة الفرنسية، "
رأي الأدباء فيه: لم أسمع من واحد من الأدباء ثناءً عليه، فقد كان حافظ محسوداً. وقد قلت: إن هذا الفقير الذي لا عونَ له ولا سند زاحم الجميع بنفسه وبشخصيته حتى أثبت قدمه في الطليعة، فظل يُكافح حتى تطاول وطمع في مكانة شوقي. وقد قال فيه مطران: "إنه إذا نَظَم فكأنه ينحت في صخر"، وقال فيه المنفلوطي: "إن اسمَه فوق حقيقته".
وقد قرَّظ ديوانه البارودي، والشيخ الكاظمي، وحفني ناصف، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والشيخ إبراهيم عبده، وإبراهيم رمزي، وحسن حمدي، وأحمد عمر الإسكندري، وشوقي، وأحمد الكاشف، ومحمد إبراهيم هلال. وتقريظ الأدباء بعضهم لبعض في ذلك العصر، لا يُنبئ عن رأي ولا يُفصح عن نقد صحيح، إنما هو للمجاملة وللمجاملة فقط، فقد قرّظ شوقي متشاعرين،وتحسر على فراق الأحبة في مصر وفقده للهواء البديع وليالي الأنس فأنشد قائلاً: ومــا أعذرت حتى كان نعلي \دمــــاً ووسادتي وجه التراب \متى أنا بالغ يا مصر أرضـاً \أشـــــم بتــربها ريــح الملاب
بعد ذلك يأس حافظ من العمل بالجيش وطلب إحالته إلى المعاش فأجيب طلبه، ثم عمل رئيساً للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية وبقي بها حتى 1932م إذ أحيل إلى المعاش.
كان صاحب حس مرهف، فكيهاً، ويمتلك ذوقاً بارعاً في اختراع النكت، فما يعرض أمامه شيء إلا ويحوله إلى فكاهة فيصوغ منها صياغة تستخرج ضحك السامعين من أعماق صدورهم، كما كان كريماً واسع العطاء. كانت ثقافته في البداية محدودة، لكنه أكمل ثقافته ووسع معارفه من نواح متعددة، فأكثر من قراءة الأدب خاصة كتاب الأغاني ودواوين الشعر، وكان يتخير القراءة لشعراء معينين مثل بشار بن برد وأبي نواس وغيرهما، وحرص على حضور مجالس العلماء وقادة الرأي فاتصل بالإمام محمد عبده وعد نفسه فتاه، كما كان يحرص على مجالس البارزين من أمثال سعد زغلول وقاسم أمين ومصطفى كامل، وكان ملماً بالفارسية فاطلع على آدابها وترجم البؤساء لفيكتور هوجو وبعض المقاطع لجان جاك روسو. أنعم الله على حافظ بعاطفة قوية ونفس فتية لحب الأدب ففاق أقرانه وقلد أستاذه البارودي في شعره فحذا حذوه واختط نهجه حتى بلغ مبلغاً عظيماً فذاع صيته، وتخير حافظ شعره وحفظه ونظمه وبنى لنفسه قصراً شعرياً خيل إليه أن أحداً لم يسبقه سوى امير الشعراء أحمد شوقي، 
قـل للألى جعلوا للشعر جائزة \فـيم الخـلاف ألم يرشدكم الله \إنـي فتحت لها صدراً تليق بها إن لم تحلوه فالـرحمن حلاه \لم أخش من أحد في شعري يسبقني \لا فتى مـا له في السبق إلاه \وتغزل حافظ في حب مصر فنظم قصيدة على لسانها يقول فيها: وقف الخــــــــــلق ينظرون جميعــــــاً كيف أبني قواعد المجد وحـــدي \وبُناة الأهـــــــــــرام في سالف الدهر \كفوني الكـــــــــلام عند التحـــدي \أنا تـــــــــــاج العُلا في مفرق الشرق \ودُراتــه فـــــرائـــــــــد عقـــــــدي \أي شيء في الغرب قـد بهر النـاس \جمالاً ولـــــــــم يكن منه عنـــدي \فتـــرابي تبـــر، ونـــــــهري فــــرات \وسمــــــــائي مصقولة كـــالفرند وكتب إلى أمير الشعراء يعتذر حينما لم يتمكن من حضور زواج كريمته بسبب مرض  يـا سيدي وإمـامي ويـا أديب الزمـان \قـد عاقني سوء حـظي عن حـفلة المهرجــــان وكنت أول ساع إلى رحاب ابن هـــــــــــاني \لـكن مرضت لـنحــسي في يـوم ذاكالقــــــــــــران \وقد كفاني عقـــابــاً ما كـان من حـــرمــاني \حـرمت رؤيـة شــــوقـي لثـــــم تــلك البنــــــــــان \فاصفـح فـأنـت خـليـق الصـفـح عن كل جـاني وعـش لعـرش المعـانــي ودم لتـاج البيـــــــــــــان \ان فاتني أن أوفي بالأمس حـق التهــــــــاني فاقبـله منـي قضاء وكـن كـريم الجنـــــان \واللـه يقبــل منـا الصـــلاة بعـــــــد الأوان \وقال في وداع شوقي عند سفره إلى مؤتمر المستشرقين:
يا شـاعر الشـرق اتئد مــاذا تحــاول بعد ذاك \هذي الــنجوم نظمتها درر القريض وما كفاك \والـبدر قـد علمته أدب المــــــــــــثول إذا رآك \وسموت في أفق السعود فكدت تعثر بالسماك \وحباك عباس المحامـد بالـمواهب واصــــطفاك \ودعـتك مصر رسـولـها للـغرب مـذ عـرفت علاك \فارحل وعد بوديعة الرحمن أنت وصــاحباك شاعر النيل \ عَلَم من أعلام الأدب والشعر، له في ميدان الطرافة باع، وفي مجال الفكاهة والسخرية ذراع، شاعر المراثي والمدح الحزين، وشاعر العربية الناطق بلسانها، وشاعر المجتمع والعمل الإنساني،  وُلد بمصر وعاش فيها، ولكن مؤرخي الأدب الحديث جهلوا تاريخ ولادته رغم حرصهم عليه، بل إن (حافظاً) نفسه يجهلها ولا يحفل بها.. غير أن بعض المؤرخين الذين أهمهم هذا التاريخ يحسبونه من مواليد السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ولا يقطعون بذلك. والذي يهمنا أن (حافظاً) غفر الله له عُني بالشعر التقليدي وبالشعر الحديث معاً، فأجاد فيهما وأفصح. كان محباً للقراءة مؤثراً لها، يحفظ الكثير من عيون الشعر وقلائده، حتى استبان هذا المنهج البحثي في مواهبه وإنتاجه، فمنحاه قولاً عذباً يشفي الذهن الظامئ  عاش (حافظ ابراهيم ) كما يؤرخ عنه يتيماً بائساً منذ صغره وصباه، تلفحه في مجتمعه ومنه رياح اليتم والعوز، وتلفه لواهج البؤس والعدم، حتى جاءه الحنان والاحتضان على حين حاجة إليهما من قِبَل خاله، فامتدت يده إليه بالإشفاق والعون فترة من الزمن، وأقام (حافظ) في كنف خاله ما شاء الله له أن يقيم فارغ الإهاب، معطل الحركة والخطو، لا يستخدم آلة العيش من صحة وشباب، ولكنه أسرف في البطالة والفراغ لا يلوي على شيء يدخره لنفسه ومستقبل عيشه وحياته، حتى سئم (خاله المشفق) ما هو عليه من فراغ مزمن ومن تسكُّع مميت.. وأدرك (حافظ) من خاله هذا الشعور، وآذاه ما أحسَّ من تغيُّر في طباع خاله ومسلكه معه، فأعنته ذلك وأشجاه، وهو بطبعه مخلوق شجي بائس. وطالت الأيام بينه وبين خاله ومؤويه، وتباينت الصور والمواقف، فما وجد (حافظ) بين يديه عذراً يعتذر به إلى خاله، أو وعداً مقبولاً يتقدم به إليه سوى بيتين من الشعر اليائس يقطران دمعاً ودماً وتشاؤماً من الحياة والأحياء..!!
ثقلت عليك مؤونتي \إني أراها واهيه \فافرح فإني ذاهب متوجه في داهيه \لم يتلقَّ (حافظ) في زمنه تعليماً مبرمجاً، وإنما كان تعليماً أولياً محدود المنهج والمستوى، مماثلاً لمن هم على شاكلته ومستواه الاجتماعي، ولذلك لم يحصل على شهادة دراسية تحله محلاً لائقاً بموهبته وملكاته، غير أنه رغم ذلك وبعده سعى وراء الحظ والعيش بأنفاس لاهثة، فطرق على وجل ووحل باب المحاماة، وأوغل فيه وتقلب في ميدانه، ولكنه في نهاية المطاف باء بالفشل وسوء الإياب، ثم أتيح له أن يلج المدرسة الحربية وأن يتخرج منها بعد حين ليعمل في الميدان العسكري، ولكنه لم يفلح في ميدانه؛ لأنه تمرَّد على أنظمتها ومراسمها ولم يكترث بها.. وظل دهراً طويلاً بلا عمل وبفاقة من العيش ومن هموم الحياة.. ولكنه رغم هذه القسوة كان يَغْشَ مجالس العلم والأدب ومنتدياتها آنذاك، وكان يستوطن المقاهي ومواطن الاجتماع يرسل الطرائف والفكاهات مع غيره من المجيدين وعشاق هذا اللون من القول، أولئك القابعون على قارعة الطريق ومنعطفات السبيل.. ولكن (حافظاً) وبعد بحث طويل ويأس مديد وجد ضالته في خاتمة المطاف، هناك حيث يستقر بناء ضخم ومورد عظيم تضاء جوانبه بالمعرفة والثقافة والعلوم من مصادره القديمة والجديدة، وجد ضالته في (دار الكتب العربية) العريقة؛ حيث ورد حياضها، وعُيِّن بعد ذلك موظفاً فيها. وهناك في ذلك الصرح العتيد بالأدب والعلم والمعارف تبسمت لحافظ مظاهر الحياة، وفرح بالدنيا وغنى لها قصائد خالدةً تتدفق بالرُّوح والرَّوح وبالشعور الوطني والاجتماعي.. وشخصية (حافظ) كما عُهدت تتلون بلونين متباينين وسلوكين مختلفين، فهي في مظهرها الخارجي وفي لقاءاتها مع الناس في المجالس والنوادي مرحةٌ فرحةٌ، تطلق الفكاهة و(النكتة)، فتضحك مَن حولها وتؤنسه، ولكنها في قرارتها ودخيلتها بائسةٌ يائسةٌ حزينةٌ، ولذلك جاء التعليل يفسر إكثاره في شعره من الرثاء والشعر الحزين.. وهو معروف لدى عارفيه بنفوره من ذكر الموت وكرهه له، ويقول (بأن ذكر الوفيات ورؤية الأموات يُحملون إلى مثواهم الأخير يذكِّره بدنو أجله وحينه، وينغص عليه حياته وعيشه). ولذلك أجزل في شعره من المراثي، وأحلها من ديوانه كما يقول إذا تصفَّحتَ ديواني لتقرأني وجدت شعر المراثي نصف ديواني وشعر (حافظ ابراهيم ) يعتبر سجلاً حافلاً وحافظاً للأحداث الوطنية والاجتماعية والسياسية لأمته وقومه، فكان يسجل شعراً كل حادث يطرأ أو مناسبة تحدث، فيكتبها بقطرات من دمه ومشاعره، فتأخذ طريقها للمتلقفين والمتلهفين لها، فتكون حديث المجالس وصيد الأفهام برهة من الزمان. \سجل حادثة (دنشواي) الشهيرة والأليمة، تلك التي حدثت في شهر يونيو من عام 1906م، ونظم لتلك المذبحة \هل نسيتم ولاءنا والودادا خفضوا جيشكم وناموا هنيئاً \وابتغوا صيدكم وجوبوا البلادا وإذا أعوزتكم ذات طوق \بين تلك الربا فصيدوا العبادا جاء جهَّالنا بأمر وجئتم \ضعف ضعفيه قسوةً واشتدادا أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو \أقصاصاً أردتم أم كيادا أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو \أنفوساً أصبتم أم جمادا \كيف يحلو من القوي التشفي \من ضعيف ألقى إليه القيادا أكرمونا بأرضنا حيث كنتم \إنما يُكرِم الجواد الجوادا وفي مجال الدفاع عن اللغة العربية، لغةً يفتخر بها العرب والمسلمون ويعتزون، تحفظ كتابهم وتشريعهم وتعبر عن علومهم وآدابهم.. تعالى الهمس واللمز حولها في أوساط رسمية وأدبية، وعلى مسمع ومشهد من (حافظ)، واشتد الهمس وعلا، واستفحل الخلاف وطغى، فريق يؤهلها لاستيعاب الآداب والمعارف والعلوم الحديثة، وفريق جحود يتهمها بالقصور والبلى وبالضيق عن استيعاب العلوم الحديثة.. ولكن حافظاً الأمين على لغته الودود لها يصرخ بوجوه أولئك المتهامسين والداعين لوأدها في ربيع حياتها بأن يعودوا إلى عقولهم ويدركوا خزائن لغتهم؛ فإنها الودود الولود تتجدد في كل عصر وزمان.. وهي التي وسعت كتاب الله (لفظاً وغايةً)، فليس لها اليوم أن تضيق عما دونه.. ثم يناشد معاشر الكتاب والعالمين أن يؤمنوا بلغتهم العربية، وأن يلجوا أبوابها الواسعة المفتوحة؛ ليجدوا فيها السعة والرحابة بكل جديد وعتيد، فاسمعه وهو يخاطب بلسانها قومه ويستثير ولاءهم لها وإخلاصهم لعرائسها ونعود إلى شعره وشعوره، فنجد أنه قد طرق ضروب الشعر وأغراضه، فحالفته الموهبة في بعضها، وشط به المزار عن بعضها الآخر، ولكنه أجاد وأسهب في مجال الشعر الرثائي، وهو ضرب من ضروب المدح الحزين، ولا شك بأن نشأة (حافظ) وتربيته كان لهما تأثير بالغ في هذا المنحى الشعري؛ فقد تعرضت حياته كما أسلفت لألوان قاتمة من البؤس والقلق والضياع، أهَّلته لأن يجد في الرثاء النغمة التي تحيل إليها نفسه وتتدفق بها مشاعره وخياله، وكان من عيون مراثيه وأبعدها أنفاساً وأنيناً رثاؤه للشيخ (محمد عبده)، تلك التي استهلتها براعته  سلام على الإسلام بعد محمد \سلام على أيامه النضرات..! لقد كنت أخشى عادي الموت قبله فأصبحت أخشى أن تطول حياتي! مددنا إلى الأعلام بعدك راحنا \فرُدَّت إلى أعطافنا صفرات! لقد كنتَ فينا كوكباً في غياهب \ومعرفةً في أنفسٍ نكرات!! وفي مناسبة اجتماعية أخرى انبرت شاعرية (حافظ) الوقادة لنداء الخيرين لإنشاء ملجأ للأيتام، فناشد القادرين والموسرين بأن يدعموا هذا المشروع وأن يقدموا الخير والبذل له، فأخذ يهتف بهم: يا رجال الجد هذا وقته \ أن يعمل كلٌّ ما يرى!! أنا لا أعذر منكم مَن ونى \وهو ذو مقدرة أو قصَّرا فابدؤوا بالملجأ الحر الذي \جئتُ للأيدي له مستمطرا واكفلوا الأيتام فيه واعلموا \أن كل الصيد في جوف الفرا أيها الثري ألا تكفل مَن \بات محروماً يتيماً معسرا؟! أنت ما يدريك لو أنبتَّه \ربما أطلعت بدراً نيِّرا!؟! كم طوى البؤس نفوساً لو رَعَت \منبتاً خصباً لكانت جوهرا كم قضى العدم على موهبة \فتوارت تحت أطباق الثرى!! وهكذا تمضي دفقاتة تعطر الأسماع المصغية في كل مجتمع وأمة،\سندباد الحكايات الفنيه وجيــــه نـــدى

                             

 

                        امين عزت الهجين

 

هو الشاعر وكاتب الاغانى القليلة لاستاذ الاجيال محمد عبد الوهاب ومن بينهم الليل يطول علية\امتى الزمان يسمح يا جميل\باللة يا روحى تجينا\حب الوطن\حبيب القلب عود \شجانى نوحك يا بلبل\كحل السهد جفونة\ليلة الوداع\مين عذبك\هاجرانى لية\وقدم اعمالة وتغنى بها ابراهيم حمودةوهى(حسدونى الناس من الحان سيد مصطفى رحم اللة تلك الشاعر والذى قدم صوت محمد عبد الوهاب فى نهاية العشرينات وخاصة انشودة حب الوطن فرض علية والى علم اخر من اعلام الكلمة  وجيــــة نــــدى

                            

 

                             عبد الفتاح مصطفى

  

     صاحب الكلمات العذبة والسهلة والذى تغنى بها كل الاصوات الاذاعية وعلى راسهم ام كلثوم حيث غنت كلماتة مع اغنيات التوبة\اقول لك اية عن الشوق \لسة فاكر \ليلى ونهارى \ والوطنيات \منصورة يا ثورة احرار\يا سلام ع الامة\صوت بلدنا\طوف وشوف\وتغنى باعمالة الغنائية كل اهل الغناء ومنهم اسماعيل شبانة\واحلام\وبرلنتى حسنغنت (السر فيك يا ليل )من الحان احمد صدقى حورية حسن (رصة القلل)من الحان عبد العظيم عبد الحق \سعاد محمد\ \سعد عبد الوهاب\شافية احمد\شهر ذاد\شادية\شريفة فاضل\عباس البليدى غنى (سر الزهور) من الحان حسين جنيد\عصمت عبد العليم\وعائشة حسن\          وغنى عبد الحليم من اشعار عبد الفتاح مصطفى11دعاء واغنية الحب بيسال\وفتحية احمد\ومحمد عبد المطلب وغنى من اعمالة محمد فوزى اشهرهم (تمللى فى قلبى)ومحمد قنديل\ومديحة عبد الحليم\المطربة نجاة على غنت من كلماتة غنيت للناس من الحان محمد فوزى \نجاح سلام\ وغنت نازك (انا والنجوم) من الحان احمد صدقى \ورددت كلماتةنجاة الصغيرة فى سلامتك يا قلبىوطاير يا حمام وفرحة وهدى سلطان غنت من كلماتة \تفتن عليك خطوتك وعقد اليا سمين\ وقدم للساحة الغنائية العديد من الصور والبرامج الغنائية العشرات و من بينهم الموكب\\العالم الاكبر\فرح بلدنا\النيل مصرى وسودانى\العروس والملاح\حلم شعب\\حلم عذراء\ومن اشهرهم راوية\عذراء الربيع\\وعوف الاصيل وقد رحل عن دنيانا فى 13\7\1984\

 

                                

                                                        احمــــــد السمرة

  

                      ابن حى الجمرك بالاسكندريةوجاء الى الدنيا يوم السبت الموافق 17\3\1913وعاش احمد على حسن السمرةفى حضانة والدية وعندما اكمل دراستة الجامعية كانت موهبة الشعر تسيطر على مشاعرة وحتى انة كان يقيم الندوات فى المحافل الفنية وقصور هو الثقافة واغزر تلك الثقافات (قصر ثقافة الحرية)وحتى تم تحديد يوم دراسة علم العروض وتخرج من دراستة الشعرية العديد من اهل الكلمة والشعر\وقد قدم الشاعر الكبير احمد السمرة الاغانى لكبار المطربين على الساحة الغنائية فى اذاعات القاهرة ومنهم عباس البليدى واغنية  ( ان كانوا بيقولوا انا هونت) والدنيا بهجة ومن الحان الموسيقار خليل المصرى (سكندرى)\عبدة السروجى واغنية اقول لك اية من الحان الفنان حسين جنيد  (سكندرى) وغنى كارم محمود اغنية نعيم حبك ومن الحان خليل المصرى \عائشة حسن غنت اشهر اغانيها ( يا غدارين بالهوى) ومن الحان خليل المصرى (زوجها) كما غنى ابراهيم حمودة ولور دكاش  ومحمد عبد المطلب كلماتة   الجميلة وقد خلد الشاعر احمد السمرة  اسمة فى عالم كتابة الاغانى عندما غنى احد قصائدة المطرب الناشئ ان ذاك عبد الحليم حافظ ومن الحان فؤاد حلمى ( صحبة الورد)  وغنت ايضا المطربة اللبنانية نجاح سلام ( الدنيا جمال ) وايضا من الحان فؤاد حلمى  وكل هذة الاغانى كتبها وتغنى بها اصوات القاهرة وذلك قبل افتتاح اذاعة الاسكندرية 1954 وعندما غزر الثغر باعمالة كان نصيب المطربة بدرية السيد كلمات اغنية ( القسمة والمقدر)ومن الحان محمد غنيم كما غنت المطربة رسمية ابراهيم اغنية (لية ظلمتونى)  وغنى المطرب صلاح عبد الوهاب اغنية ( دلال) من الحان محمد غنيم و  المطرب عبد الرزاق ابراهيم  غنى كلمات اغنيات كثيرة منهم صحصح القمرى وسبحانة وهب العباد و قد اية من الحان محمد الحسينى ويابنت يا حلوة من الحان الموسيقار محمد ابو سمارة كما غنى من كلماتة  المطرب السيد حسنى ومن الحان فتحى جنيد (سهران)  كما غنى المطرب الشهير محمد الصغير كلمات اغنية يا زارع بستانك نور ومن الحان خليل المصرى \وغنى المطرب مصطفى فتحى كلمات اغنية (يا محير لى قلبى )من الحان جلال حرب وغنت المطربة نسمة اغنية كلمة بحبك من الحان سيد زكى وقدم للاذاعة الصور الغنائية ومنهم (بستان) غناء عزت عوض اللة و الثنائى فتحى وضحى ونسمة  وعاش صديق لكل اهل الفنون وتوفاة اللة  وشيعة كل محبية يوم الاربعاء 18\12\1991 رحمة اللة رحمة واسعة \المؤرخ والباحث الفنى وجيــــة نــــدى  

 

                                  

                           عبد الرحمن الابنودى

 

شاعر ألاصــــــول وعاشــق مصـــر صاحب الاشعار الموسيقية الخالدة أشعارة هي نغمات وتقاسيم للناى على ضفاف نهر النيل تأتي نابضة بروح الحياة وفي لون الطمي والخضرة أنة مجدد دماء الأغنية الرومانسية حين عرفت كلماته الطريق الى حنجرة عبد الحليم ونجاة وفايزة أنة مجدد روح الاغنية الشعبيةعندما تعاون مع بليغ حمدي ومحمد رشدي أنة دماء جديدة أعادت للشعر نضارته وحيويته خلال ما يقرب من نصف قرن وأعادت توظيف أدواته واكتشاف أهدافه القومية والفنية رغم وجود المعوقات أنة الشاعر الذي كتب القصيدة - الرواية لاول مرة في تاريخ الشعر العربي منذ ديوان" احمد سماعين .. سيرة انسان". ذلك الديوان الفريد في علاقته بين عامل في السد العالي وزوجته وبلغ من جماهيريته وكأنة لم يكتب غيره من اعمال مثل "جوابات حراجي القط الى زوجته فاطمة" و "وجوه على الاسفلت" عن مدينة السويس أثناء حرب الاستنزاف و "الموت على الاسفلت" الذي بدأ بمرثية صغيرة للرسام المناضل الفلسطيني ناجي العلي أنة الشاعر القادر على الالتحام بوجدان البسطاء و الذي جعل الشعب يعترف بوظيفة شاعر العامية ويعرف قيمته ويحمله في ضميره ذلك انة اقتربت كثيراِ من البشر بحكم النشأة والتجربة والمواقف فهو شاعر يعرف الحفاة العراة في أبعد قرية مصرية ويعبر عن نبض الشارع العربي \أنة شـاعـر الوطــن عبــد الرحمن ألابنودي أنة من مؤسسي الحركة الادبية المتميزة التي برزت فيها اللهجة العامية والتاريخ الشفاهي بشكل رئيسي وهو عضو لجنة الشعر في المجلس الأعلى للثقافة  
ولشاعرنا أيضاً عدد من الدراسات الأدبية التي تبحث في التراث الشفاهي و الموسيقي لمصر ومن أهمها كتابه (غنا الغلابة) دراسة عن الأغنية و القرية. وقد أدى عدد من المطربين أغنيات من كلمات شاعرنا الأبنودي وبخاصة خلال حربي 1967، كما كتب قصائد وطنية وقومية لفلسطين والقدس وما زال متمسكاً بمواقفه القومية الثابتة  وعندما جاء القاهرة لاول مرة كان غريبا وكان يرسل مقطوعاتة الشعرية لصلاح جاهين  بجريدة الأهرام وكان يقوم بنشر اعمالة بالجريدة وكانت المفاجاةان تتحول تلك الاعمال الى اغانى و تذاع في الراديو وعندما ذهب للأستاذ محمد حسن الشجاعي (مدير الإذاعة)  وكلفةبكتابة ثلاث أغنيات، واحدة عن السد العالي وقام بغنائها محمد قنديل (اتمد يا عمرى)من الحان عبد العظيم عبد الحق، والثانية تذاع حتى اليوم كل صباح بصوت نجاح سلام  بالراديو وهي (بالسلامة ياحبيبي بالسلامة)الحان عبد العظيم محمد  والأغنية الثالثة (تحت الشجرة يا وهيبه) من الحان عبد العظيم عبد الحق و أن الأغنيات الثلاثة كتبتها  الشاعر فى وقت واحد حيث كان يسكن في عوامة ع النيل  (بالكيت كات) مع بعض من الأصدقاء  وكانت كلمات اغنية تحت السجر يا وهيبة اعطتها الاذاعة لمنير مراد  ولكن اعتراضة على بعض الالفاظ  طلب عبد الرحمن ان توكل للملحن الصعيدى عبد العظيم عبد الحق وفعلا سجلت واذيعت واحدثت ضجة وشهرة بعد ان اختار مطرب ادهم الشرقاوى محمد رشدى وعلى الرغم من اصابة المطرب فى حادث بطريق السويس الا ان بحث عنة المؤلف وحتى تم التسجيل وكثيرا ما تجاهل محمد حسن الشجاعى شخص عبد الرحمن من هيئة ملابسة وشكلة وكذا محمد رشدى فى بداية التعارف وبد ذلك تعرف على بليغ حمدى فى مكتب مدير الاذاعة بليغ حمدي  وغنى محمد رشدى مجموعة اغنيات منهم بلديات \بيتنا الصغير\وسع للنور\الخيزرانة\اة ياليل يا قمر\الماذون قابض \العريس\شباكك عالى\عدوية\اميرة وبنت ناس\ما تهونش\وغيرهم وقد تعاون عبد الرحمن الابنودى مع صوت محمد رشدى من خلال الحان حلمى بكر وكمال الطويل ولحن (يا قمر اسكندرانى ) وخليل مصطفى وعبد العظيم محمد وغير ذلك غنى محمد رشدي بكلمات المؤلف في المسلسلات الشهيرة التي أخرجها نور الدمرداش مثل (الرحيل) و(الضحية) و(النصيب) وغيرها. وغنت شادية من نظمة مجموعة من الاغنيات منهم \كبر وشب الولد\يا اسمرانى اللون\يابو قمر غريب\اسمر ياعنب بلدنا\زفة البرتقال\ أسمراني اللون و غنت من نظم ايضا  فايزة أحمد فكتب لها (مال عليّ مال،- قاعد معاى- يامة يا هوايا-، بالي معاك -طلع النهار-) وحققت تلك الاعمال نجاحاً
وقد جمعتة صداقة قوية بعبد الحليم وجعلة يتجة الى الغناء الشعبى 1965 وغنى من كلماتة مجموعة من الاعمال والتى بسببها كاد اغلب المطربين يتجهوا الى اللون الشعبى وغنى من الحان بليغ حمدى التوبة\المسيح\الهوا هوايا \بالدم\عدى النهار\ومن الحان كمال الطويل غنى عبد الحليم من نظم شاعرنا \ابنك يقولك يابطل\احلف بسماها\بركان الغضب\راية العرب\وكانت اخر اغنية وطنية يغنيها عبد الحليم فى حياتة صباح الخير يا سينا\وغنى للملحن ابراهيم رجب من نظم الابنودى من قلب المواكب \يابلادنا لا تنامى وغنت بكلماتة المطربة نجاة الصغيرة \حمداللة ع السلامة لكمال الطويل\عيون القلب لمحمد الموجى\انت انت \قصص الحب الجميلة \انشودة مصر لسامى الحفناوى \وغنت من كلماتة مها صبرى \شهر زاد\سيد اسماعيل\سعاد محمد \محمد ثروت\ومحمد منير\هانى شاكر\على الحجار\مدحت صالح\ميادة الحناوى \محمد الحلو \ومحمد حمام ودرتة بيوت السويس والتى بسببها غادر القاهرة الى السويس وغيرهما وسبق ان تم اعتقال  الابنودى بسبب الأشعار السياسية التي كتبها واعترض فيها على أشياء عديدة وهاجم بعض رجال الثورة وبعد الإفراج عنة وجد الجميع يهربون منة ويتهربون من لقائة خوفاً على أنفسهم، ولم يجد سوى محمد رشدي وعبد الحليم حافظ بجانبة، فقد كان طبيعياً لا يهرب منة رشدي أو يبتعد عنة، بينما عبد الحليم لم تكن تجمعنة به صداقة بنفس القوة وأثناء فترة سجنة كان عبد الحليم يرسل لة السجائر والأطعمة رغم أن هذا كان ممنوعاً إلا أنه كان يتوسل من أجلة إلى الأجهزة والوزراء ورجال السلطة وساهم كثيراً في إخراجة من المعتقل وكان التعاون بعد ذلك وقد تأثر بشدة بهزيمة 1967 أكثر مما تأثر بنصر 1973 بدليل أنة كتب عشرات الأغنيات الوطنية بعد النكسة بينما لم يكتب سوى أغنية واحدة للنصر  وقدم ملحمة (وجوه على الشط) التي كان لها صدى واسع على شاطئ قناة السويس، وقدمت مشروع الـ30 أغنية بإذاعة صوت العرب، وكان المشروع يعتمد على التطوع والتبرع أي أننا جميعاً المؤلف والملحن والمطرب لا نتقاضى أي أجر وغنى في هذا المشروع معظم نجوم ونجمات الغناء المصريين والعرب، وظهر لأول مرة صوت عفاف راضي من خلال هذا المشروع وتعرف عليها بليغ حمدي وبدأت رحلتهما سوياً، وكتب اغانى بعض المسلسلات الاذاعية ومنهم  (الصبر في الملاحات) و(حارة المحروسة) وغيرها.   وفى احد المفارقات المتعلقة بام كلثوم كان يتواجد الشاعر عبد الرحمن الابنودى في منزل الأستاذ عبد العظيم عبد الحق وكتب أغنيه قام الملحن بتلحينها وقام بنشر الكلمات في صحيفة الأهرام، فقرأتها أم كلثوم، وأخذت الكلمات وأعطتها للموسيقار رياض السنباطي كل هذا دون أن يعرف أي شيء، وحينما ذهب لرئيس الإذاعة أخبرنة بما حدث وأن أم كلثوم تنتظر لتعديل إحدى الكلمات فقال له إن الأمر بيد عبد العظيم عبد الحق فاتصل به فقال له عبد الحق إذا أرادت أم كلثوم الكلمات فيجب أن تغنيها بلحنه هو، وأيدته فيما قال، فجن جنون الرجل واندهشت أم كلثوم من موقفة الذي لم يحدث أبداً معها من قبل أي شاعر آخر فقالت جملتها هذه أنة صعيدي (-----) لا يفهم في الإتيكيت وعجزت هي ومن معها عن فهم أنة إنسان ذو مبادئ لا يفرط فيها. ومن مؤلفاته الشعرية:- الأرض والعيال، صدر عام 1964، 1975 الزحمة صدر عام 1967، 1976 \عماليات صدر عام 1968 جوالبات حراجي القط 1969، 1977- أنا والناس شعر 1973 \بعد التحية والسلام 1975
- السيرة الهلالية وتتضمن أربعة أجزاء هي على التوالي:
- خضرة الشرنقة وأبو زيد في أرض العلامات
- فرس جابر العقيلي وحروف الكلام ديوان شعر
ترجمت أعماله الي عدة لغات أجنبية منها علي سبيل المثال (شيء من وعي سيرة بني هلال) والتي ترجمت الي الفرنسية عام 1978 وصدر له أيضاً عددا من الرويات الشعرية منها علي سبيل المثال (أحمد سماعين)  
ولشاعرنا الأبنودي أيضاً عدد من الدراسات الأدبية التي تبحث في التراث الشفاهي و الموسيقي لمصر ومن أهمها كتابه (غنا الغلابة) دراسة عن الأغنية و القرية. وقد أدى عدد من المطربين أغنيات من كلمات شاعرنا الأبنودي وبخاصة خلال حربي 1967، كما كتب قصائد وطنية وقومية لفلسطين والقدس وما زال متمسكاً بمواقفه القومية الثابتة ويتابع إبداعاته ويساهم في إحياء الأمسيات الشعرية في عدد من المنابر الثقافية في الوطن العربى والى شاعر وحكاية فنية تانية لكم كل الحب وايضا التحية\سندباد الحكايات الفنيه وجيـــــة نـــــدى

 

    

 

ايليا ابو ماضى

 

 

شاعر مهجري وأحد رجال النهضة الأدبية في المهجر الأمريكي وأحد أركان الرابطة القلمية في نيويورك . ولد أبو ماضي في المحيدثة بلبنان عام 1889 وتوفي في 23 نوفمبر عام 1957 . هاجر إلى مصر وهو حدث في الحادية عشرة من عمره ليعمل بالتجارة في تلك السن المبكرة وأخذ لنفسه دكاناً لبيع السجائر والتبغ مستغلاً أوقات فراغه في المطالعة والدراسة وهناك بدأ محاولاته الأولى في نظم الشعر ووقع عليه نظر انطوان الجميل ورآه يكتب شعراً في الدكان فقرأه وأعجبه ونشر شيئاً منه في مجلة " الزهور " التي كان يصدرها ثم طبع أبوماضي في مصر ما تجمع من شعره في ديوان سماه " تذكار الماضي " لكن النقاد هاجموه متخذين ما يشوب لغته من ضعف حجة عليه . وبعد أن قضى في مصر أحد عشر عاماً شد رحاله إلى أمريكا في سنة 1911 فأقام في مدينة سنسناتي أولاً وفيها عمل بالتجارة بضعة أعوام كان خلالها يقرأ الشعر ويتأمل في الوجود ويرنو إلى الآخرة ويسجل خطرات نفسه وومضات روحه في شعره . وفي سنة 1916 انتقل إلى نيويورك وهناك اتصل بأدباء المهجر الذين سبقوه إليها كجبران ونعيمة ونسيب عريضة وفيها طبع الجزء الثاني من ديوانه مصدراً بمقدمة كتبها جبران . ويعد هذا الجزء الثاني من ديوان إيليا أبي ماضي مرحلة جديدة مرّ بها شعره قبل أن يزدهر شعره في " الجداول " . وظل أبوماضي في نيويورك يسهم في جهود الرابطة القلمية ويساعد في تحرير جريدة " زحلة الفتاة " وينشر شيئاً من شعره وفيها تزوج ابنة نجيب دياب صاحب جريدة " مرآة الغرب " فأخذ يحرر في هذه الجريدة ثم أصبح رئيساً لتحريرها وكان ينشر أكثر شعره في جريدة " السائح " التي كانت لسان الرابطة القلمية ولاسيما في أعدادها السنوية الممتازة . وفي سنة 1927 صدر ديوانه " الجداول " فكان ذلك حدثاً مهما في أدب المهجر . وفي هذا الديوان الذي كتب مقدمته ميخائيل نعيمة تظهر شخصية أبي ماضي الحقيقية في قوتها وصفاتها وفيه تخلص من أغلب نقاط الضعف التي تؤخذ على دواوينه في السابق ومن أشهر ما ضم ديوان الجداول قصيدة " لست أدري " التي انتشرت كثيراً ولاقت شهرة واسعة . وبعد مرور 18 عاماً على صدور " الجداول " صدر لأبي ماضي ديوان آخر باسم " الخمائل " في سنة 1945 المفرطة والتشاؤم فهو يمتاز عن شعراء هذه المدرسة بفلسفته الواقعية وتفاؤله ولعل خير ما يلخص فلسفة أبي ماضي ونظراته إلى الحياة هو قوله : " كن جميلاً ترى الوجود جميلاً "والى لقاء اخر  وجيـــة نــــدى  .

 

 

 

صلاح عبد الصبور

 

شاعر مصري . ولد في 3 مايو عام 1931 وتوفي في 14 أغسطس عام 1981 . اشتهر صلاح عبد الصبور واعتنى الدارسون بأدبه وسيرته فكتبوا عنها مستندين إلى آثاره المنشورة وأحاديثه الصحفية . كان الرجل رئيسا لمجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب كثير التنقل والاتصال والمحاضرة . ولد في مدينة الزقازيق بمصر وبها تلقى دراسته المتوسطة ثم رحل إلى القاهرة ليلتحق بكلية الآداب ويحصل منها على الليسانس عام 1951 . بدا ينشر طلائع أعماله في مجلة الثقافة بالقاهرة ثم مجلة الآداب البيروتية وقد صدر ديوان عبد الصبور الأول " الناس في بلادي " عام 1958 وديوانه الثاني " أقول لكم " في عام 1961 . عرف صلاح عبد الصبور بشغفه بالمطالعة وتنوع قراءته .. ينهل من المنابع ويرتاد مختلف الآفاق فاستطاع حسب اعترافاته أن يقرأ التراث العربي قراءة جيدة في فترة الدراسة الجامعية واستطاع في ذات الوقت أن يتصل بالثقافة الأوروبية وامتزج زاده الثقافي العربي بالغربي والتقليد وبالتجديد والقديم بالحديث . عاش في بلدته الزقازيق في جو رومانسي مشبوب المشاعر مع كتب المنفلوطي وجبران وميخائيل نعيمة . واستهوته أشعار محمود حسن إسماعيل . ثم عرف الفيلسوف الألماني " نيتشه " من خلال كتاب مترجم له هو كتاب " هكذا تكلم زرادشت " ترجمة فليكس فارس . ومثل هذا المزج بين الثقافتين العربية والغربية هو الكفيل حسب اعتقاد عبد الصبور بصنع الإنسان العربي الجديد . اعتنق الماركسية قبيل تخرجه من الجامعة وظل هذا المذهب حتى ظهور ديوانه الأول " الناس في بلادي " عام 1958 . غير أن عبد الصبور بدأ يهتم بالوجودية اهتماماً أعمق حين وجد أن الماركسية لم تعجز فقط عن تقديم التفسير الشامل الذي وعدت به بل أوشكت أن تسخر موهبته الشعرية لخدمتها . وقد امتدت مرحلة الوجودية في حياة عبد الصبور طوال الستينات وجاءت بعد ذلك مرحلة القومية والليبرالية ثم التجاوب مع التجربة الصوفية . ومن عطاء صلاح عبد الصبور تبقى للأجيال دواوينه ومسرحياته " الناس في بلادي " و " أقول لكم " و " أحلام الفارس القديم " و " والإبحار في الذاكرة " و " كتابة على وجه الريح " و " انتظار الليل والنهار " و " شجر الحلاج " قراءة جديدة لشعرنا القديم - و " رحلة الضمير المصري " و " حياتي في الشعر " . خلق صلاح عبد الصبور فناناً وعاش فناناً ورحل في ليل الحزن شاعراً فناناً وإنساناً نبيلاً . رحل الشاعر الفنان رائد الشعر الجديد وهو في الخمسين من عمره القصير . كما رحل المتنبي وكما مات علي محمود طه وإبراهيم ناجي ومحمود حسن إسماعيل والى اللقاء مرة اخرى وجية ندى .

 

 كامل الشناوي

 

شاعر مصري . ولد عام 1908 وتوفي في 30 نوفمبر عام 1965 . ولد في " نوسا البحر " ودخل الأزهر ولم يستمر فعمد إلى المطالعة ومجالسة الأدباء وحفظ كثيراً من الشعر وعمل في الصحافة عام 1935 ونشر على صفحاتها كثيراً من الشعر . له " إعترافات أبي نواس " و " ساعات " و " شعر كامل الشناوي " و ديوان " لا تكذبي "  ولسة كمان وكمان وجية ندى .

 

علي محمود طه

 

شاعر مصري يلقب بشاعر الحب والجمال . ولد في المنصورة عام 1902 وتوفي بالقاهرة في 17 نوفمبر عام 1949 . ولد لأسرة متوسطة الحال والتحق بالكتاب أولاً ثم بالمدرسة الابتدائية وقبل إتمام دراسته الثانوية التحق بمدرسة الفنون والصنائع وتخرج منها عام 1924 . ثم عين مهندساً معمارياً بالمنصورة وهناك التقى بمجموعة من الأدباء من بينهم إبراهيم ناجي وأحمد حسن الزيات . شرع في نشر شعره منذ عام 1933 وانتقل إلى القاهرة ليعمل مديراً للمعهد الخاص بوزارة التجارة ثم مديراً لمكتب الوزير بها . وعمل بعد ذلك بسكرتارية مجلس النواب . قام برحلات كثيرة إلى أوروبا منذ عام 1938 كان لها أثر بالغ على شعره . توقف لمدة خمس سنوات عن العمل بالحكومة ثم عاد إليه عام 1949 حيث عين وكيلاً لدار الكتب المصرية . وقد عرف بتعلقه بالحياة وإقباله على كل جميل وممتع فيها وعشقه للطبيعة وغرامه بالموسيقى وشعره يعكس ذلك كله . ترك علي محمود طه ثلاثة دواوين شعرية من بينها مسرحيتين شعريتين هما " أرواح وأشباح " 1942 و " ليالي الملاح التائه " 1940 و " أرواح شاردة " 1941 و" أشواق العائد " 1945 و " شرق وغرب " 1947 وأخيراً " أغنية الرياح الأربع " 1948 . يقول بعض الذين كتبوا عن علي محمود طه : أنه يعتبر ثمرة من ثمار المدرسة الحديثة في الشعر التي حملت تيارات مطران وشكري وفي نفس الوقت فقد تأثر بشعراء المهجر وبالشعراء الرومانسيين الفرنسيين أمثال " بودلير " و " فرلين " . وحينما يذكر علي محمود طه يذكرنا بالدكتور إبراهيم ناجي فيقال الطبيب الشاعر عن ناجي والمهندس الشاعر عن طه وما يفيد أن الازدواج بين العلوم والآداب أمر قائم وممكن . لم يضع علي محمود طه في دنيا الرومانسية وأحلامها بل لقد التفت إلى الواقع وعايش الأحداث وشارك الناس اهتماماتهم . وتوفرت لعلي محمود طه في شعره جزالة الألفاظ وعذوبة إيقاعها مما جعل الملحنين يتسابقون لتلحين هذا الشعر الجذاب وكلنا يذكر أن قصائد ( الجندول وفلسطين و كليوباترا ) غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب وثمة قصائد وأشعار أخرى لطه دخلت عالم الغناء وخلدت هذا الاسم الكبيروالى ان نلتقى لكم التحية وجية ندى  .

 

 

                 

           

مصطفى صادق الرافعي

 

أديب وشاعر بمصري ولد في " بهتيم " بمصر عام 1880 وتوفي بطنطا بمحافظة الغربية بمصر في 10 مايو عام 1937 . ولد لأب طرابلسي وأم حلبية و اشتهرت أسرته في ميدان القضاء . إذ كان أبوه قاضياً لمحكمة طنطا الشرعية . وهذا مكن مصطفى صادق الرافعي من الوقوف على كنوز عديدة في ذخيرة أبيه . نشأ الرافعي نشأه دينية حيث تعلم الكثير من المبادئ عن أبيه ثم دخل المدرسة الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره وبعد ان نال الشهادة الابتدائية مرض فلزم فراشه شهوراً وكان من نتائج ذلك ان تأثرت أعصابه وأصابه وقر في أذنيه حتى اذا بلغ الثلاثين من عمره أصيب بالصمم ولكن الفضل في ثقافته يرجع إلى مكتبة والده التي ظل يلتهم من موائدها ويغرف من حياضها . وقد كانت هذه المكتبة غنية بكتب الفقه واللغة والأدب فاستغلها أفضل استغلال حتى كان منه مصطفى صادق الرافعي . عمل الرافعي في ميدان العدل فكان كاتباً في محكمة طنطا التي قضى بها عمراً طويلاً إذ أمضى في الخدمة ثمانية وثلاثين عاماً . ولعل بقاءه كاتباً دون الترقي إلى مهام أخرى هو بسبب ما أصيب به من صمم ولم يمنعه ذلك من أن يظل قارئا ممتازا وكاتبا وشاعراً مشاركاً إذ كتب في عدة صحف . ترك الرافعي إنتاجاً شعرياً ونثرياً . أما نتاجه الشعري فيتجلى في ديوانه " ديوان الرافعي " ثلاثة أجزاء وديوان " النظرات " وديوان " أغاني الشعب " . وله في النثر " تاريخ آداب العرب " و " إعجاز القرآن " و " وحي القلم " وهذا الأخير هو مجموع مقالاته التي نشرها في مجلة الرسالة ما ببن علمي 1934 و1937 . كان الرافعي في شعره يخاطب الشعب ويشاركه الهموم الوطنية ويكفي كدليل على ذلك نشيده " اسلمي يا مصر " الذي كان النشيد القومي من 1923 إلى 1936 . وكان عميق الفكر غزير العلم وهذا ما جعل الكثير بكتبون عنه ويتهافتون لتحليل فكره فقد كتب عنه محمد بهجت " الأثري " كتاباً ثرياً وكتب عنه سعيد العريات كتاباً بعنوان " حياة الرافعي " والى ان نلتقى لكم كل الحب والتقدير وجية ندى  .

 

 

ابراهيم نــاجى

 

 

ولد إبراهيم احمد ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين  من شهر ديسمبر في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في  تنمية موهبته وصقل ثقافته وكذا والدتة التحق1904 بمدرسة سبيل  ام محمد على ثم انتقل الى مدرسة باب الشعرية الابتدائية والتحق   بعد ذلك بمدرسة التوفيقية الثانوية بشبرا وقد تخرج الشاعر من مدرسة  الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في القسم الطبى بمصلحة   السكك الحديدية ، ثم في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في   وزارة الأوقاف. وقد نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من   فحول الشعر العربي، كما نـهل من الثقافة الغربية فقرأ قصائد شيلي وبيرون  وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي. و بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً وينشرها  السياسة الأسبوعية ، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي أفرزت نخبة  من الشعراء المصريين والعرب ومنهم واصبح هو الوكيل للجماعة ومعة المهندس  على محمود طة وزكى مبارك والصيرفى والهمشرى ومختار الوكيل و استطاعوا   تحرير القصيدة العربية الحديثة من الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة . وقد تأثرابراهيم  ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان رئيساً لرابطة الأدباء في مصر في الأربعينيات من  القرن العشرين . وقد قام بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت  عنوان أزهار الشر، وترجم عن الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي،وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار  مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما. واجه نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ،  ويرجع هذا إلى ارتباطه بجماعة أبولووالتى كان امير الشعراء احمد شوقى رئيسها  قبل عام 1932 ووفاتة وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات لا يحتمل أن  يخرج إلى الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن  وهناك دهمته سيارة عابرة ادخلت عظمة الساق فى الحوض من فتحتة فكسرتة    وخرج من المستشفى يجرر ساقية على عكازين وفى طريق العودة الى مصر صاح  يقول هتفت وقد بدت مصر لعينى \رفاقى وتلك مصر يا رفاقى \خرجت من البلاد اجر  سقمى\وعدت الى البلاد اجر ساقى\اتدفعنى وقد هاضت جناحى\وتجذبنى وقد شدت وثاقى\   وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة وقد صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي    بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر صالح جودت ، وناجي   للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ومن أشهر قصائده قصيدة( الأطلال) التي تغنت أم كلثوم  ببعض ابياتها بعد تعديل احمد رامى ولحنها الموسيقار رياض السنباطي
يَـا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى\ كَانَ صَرْحاً مِنْ جمال فَهَوَى\
اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ\وارْوِعَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى\
كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَراً\ وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى\
وَبِسَــاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ \هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ انْطَــــوَى\
يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا \ نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا\
وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا\ وَأَفي العُمْـرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى\
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا\
وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا\
يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في دّمي  قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ\
مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ \ وقَضَيْنَا العُمْرَ في مَأْتَمِهِ\
مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ عَيْنَيْهِ.\ وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ\
لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي \ أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ\
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني \. بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ
وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ\ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ\
آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا\ وشكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيْقْ\
وَبَرِيقاً يَظْمَاُ السَّاري لَهُ \ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ\
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ أَغْرَيْتِني \ بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ\
أَنْتِ رُوحٌ في سَمَائي \ وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ رُوحْ\
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا \ نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ\
نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَا \ وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في السُفُوحْ\  \                                                                                                                      أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ \ وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْ\                                                                                                                               وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ \وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْ\                                                                                                                                أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ سَئِمٍ  \                                                                                                                                                                وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ المَلَلْ\                                                                                                                                                                                   رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى\مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ الأَمَل\                                                                                                                                                                                    أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ\ فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ\
وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً\ ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ\
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى\سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ\
\أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ.\ فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى\
وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ\ وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا\
وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ بَيْنَنَا\ وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا\
\يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ\ طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي\
لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ.\ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ\
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي\ وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي\
\أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ\ إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ\
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي\ لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ\
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا.\ وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ\
\أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفو.\ تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو\
وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ.\ جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ\
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى.\.وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو\
\يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ.\ مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ\
رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا\ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ\
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ \ وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ\
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ.\ لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ شَاء\ وقد سبق  ان تغنت المطربة نجاة على                                                                                     ببعض ابيات تلك القصيدة وسجلتها  بالاذاعة تحت عنوان (حان حرمانى)ومن الحان محمد فوزى                                                                            وموجود نسخة منها لدى لمن فى حاجة اليها وقدم للساحة دواوينه  الشعرية : وراء الغمام (1934) ،                                                                          ليالي القاهرة (1944) في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953)  كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة                                                                في عام 1966 بعد وفاته  باكثر من 13  عام عن المجلس الأعلى للثقافة                                                                                                             والى علم اخر لكم منى كل  التقدير \سندباد الحكايات الفنيه وجيــــة نـــدى

   

                                حافظ ابراهيم        

        هو محمد حافظ ابراهيم فهمى ،وفي إحدى محافظات الصعيد 1872 كان ميلادة وحيث كان يعمل والده، وبعد ولادته توفي أبوه وكان حافظ في الرابعة من عمره، فانتقلت به والدته إلى القاهرة ونزلت عند أخيها الذي تولى رعايته، بعد ذلك انتقل للعيش في طنطا لانتقال عمل خاله هناك، وبرز حبه للشعر فانهمك على القراءة وحفظ الشعر ونهم منه كثيراً وجذب إليه الأنظار حتى أطلق عليه لقب شاعر النيل، ثم دخل المدرسة الحربية وتخرج فيها ضابطاً وأرسل إلى السودان بصحبة الدكتور إبراهيم الشدودي وكان بينهما مداعبات شعرية لطيفة، ولكن حافظ إبراهيم تبرم من عمله في السودان ومن معالمة الشخصية انة كان ضخم الصوت، إذا تحدَّث فكأنَّه يتجشَّأ. واتسعت عليه ثيابُه، فلاح فيها كتلك الشخوص التي تُنصب على الكروم أو البيادر، لإفزاع الطير.
طويل الأصابع، طويل الأظافر، لا يستبدل قميصه بآخر إلا بعد الزمن الطويل، فهو في اتساخ أكمامه يُشبه عاملاً في مطبعة، يُوالي صفَّ الحروف وطبع الأوراق غير عابئ بالمداد ولا بالزيت. وربما انثنت عقدة كرافتته يمينا أو شمالا فيتركها غير عابئ، فهو بعيد عن الأناقة بُعد وجهه عن الوسامة، يلبس جوربه أياماً طويلة، فإذا كرهه استبدل آخر به ولم يغسله، ولم يلبس إلا الثياب الغالية الثمن، ولكن إهماله وتضييعه يتركها وكأنها أسمال ويتوكّأ على عصا من الخيزران غليظة، انثنى رأسها انثناءة واسعة، وقد تطوّقت بطوق من العاج المنقوش بأسلاك معدنية زائفة، لم يترك صدار بذلته قط، فهو ملازم للجاكتة، جاثم تحتها صيفاً وشتاء.
الشاعر الاجتماعي: إن حافظاً لا يندمج مع نفسه أبداً، بل هو مع الناس لا يعرف غيرهم ولا يطيق سواهم ، فاستفاد خياله من هذه المُعاشرة، ووقف به على حاجات الناس وأفراحهم وأحزانهم، وكل ما يتصل بمنازعهم البشرية. فلو رُزِق هذا الشاعر خيال شوقي والتفاتاته لجاء عجباً في الشعراء.
فقد كان الناس مدرسته وكتابه ومُعلِّمه، وقد رفعه فقره وديمقراطيته، والحاجة إلى الجماهير للشهرة والتكسب، إلى تفهم الأخلاق والعادات والنوازع؛ فقد عاشر الصعاليك والشعراء والكتاب والأغنياء والفقراء والوزراء والإقطاعيين، وكل الطبقات التي ينتظمها المجتمع، فكان لابد له بعد ذلك أن يُجيد في وصف الأشياء إجادة بعيدة، ويُحسن التعبير عنها، فهي مدرسته كما قدّمت. وقد عرفة الناس فأطلقوا عليه "الشاعر الاجتماعي". ولحافظ قصائد في هذا الدرب ففي حريق ميت غمر، ربَّ إنَّ القضَــاء أنْحى عليْهمْ  فاكْشِفِ الكرْبَ، واحجبِ الأقدارا ومُرِ النَّـارَ أنْ تكُفَّ أذاها . ومُـرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيـلَ انْهِمَـارا
أيْنَ طوفانُ صاحبِ الفُلْكِ يَرْوي .هذهِ النَّارَ فهْيَ تشكوالأوارا .كان حافظ أجدى لحفلات التأبين من شوقي لأنه خطيب وممثل، يُلقي شعره بنفسه في روعة بالغة التأثير في نفوس الجماهير. وشعر احمد شوقي سام رفيع، ولكنة  كان يدفع به إلى رجال غيره، قد لا يندمجون فيه، فيُسيؤون الإلقاء فتذهب روعته، وهو بعد ذلك غامض المعنى لا تتبيّن الأسماع جماله إلا بعد الالتفات الطويل إليه، لأنه وليد العبقرية التي تأبى إلا أن تتطلَّب في تفهمها الجهد ولكن شعر حافظ ابراهيم سهل المعنى، تألفه الأذن ساعة سماعه، و
كان يُلقي قصيدة رثاء سعد زغلول في حفل ضخم حاشد، وقد تعاقب الخطباء والشعراء فلم تهتز الجماهير لأحد، ولم تهتم حتى بقصيدة شوقي ـ وهي بالغة السمو في الفن ـ ولكن لمّا نهض حافظ ليُلقي قصيدته اشرأبَّت الجماهير، وأخذتها روعةُ الحزنِ أسىً على سعد  فلما بلغ إلى هذه الأبيات: كمْ شَكَـوْتَ السُّهادَ لي يوْمَ كُنَّا .:. بالبساتينِ نسْتعيـدُ الشَّبـــابا ننْهَبُ اللَّهْـوَ غافِلـــينَ وكُنا .:. نحسبُ الدَّهْــرَ قدْ أَنابَ وتابا فإذا الرُّزْءُ كانَ منَّا بمــــرْمَى .:. وإذا حَــائمُ الرَّدى كـانَ قابا وهنا نشجت السيدة صفية هانم زغلول، وعلا نحيبها، وكاد يفلت من حافظ توازنه وينسى سائر القصيدة، لأنه لا يقرأ شعره من ورقة مبسوطة، كان يحفظه ثم يلقيه من الذاكرة. ولحافظ قصائد في الرثاء تفيض بالعاطفة كان ينظمها من قلبه ومن عميق إحساسه، فما قرأت له هذا الاستهلال إلا وأخذتني هزة من الأسى:
آذَنـَتْ شمْـسُ حياتي بمغيب . ودَنا المَنْهَلُ يا نفْسُ فطيـبي 
إن حافظاً بعد أن التحق بالوظيفة في دار الكتب تركَ الكتب، فكأنَّ هذه الأسفار المتجمِّعة الكثيرة العدد وراء الزجاج السميك في مخازن لا أول لها ولا آخر ألقت في نفسه السأم، فهو لا يقربها. كالطّبَّاخ الذي يطهو أصناف الطعام، وينظر إليها، ويُحرِّكها بيده، ويضعها في أوانيها، ثم لا تشره نفسه إليها ولا يشتهيها. لم يقرأ حافظ من عام 1911 إلى عام 1932 كتاباً ذا قيمة، فكل ما قرأه في هذه الحقبة إنما كان قصصا تافهة المعنى والأسلوب، لم أره يوماً في يده صحيفة، ولم أره يوماً يقرأ في كتاب.
ولولا ذاكرته العجيبة وقوة حفظه لما استطاع أن يتصيَّد الكلام البليغ المرصوص في شعره وفي نثره، لأن عهده بالنظر في كتب الأدب البليغة كان قد طال ومرّت عليه السنون، وهو لم يقرأ من عهد بعيد شعراً جزلاً، ولا كلاماً بليغاً. ولكنه كان قويَّ الذاكرة كما قلت، وقد بلغ من قوة ذاكرته يوماً أنه اختلف هو وبعض الأدباء في لفظ "تيامن" أي سار على يمينه، فقال بعضهم: إن هذا اللفظ خطأ، فأسرع قائلاً عليَّ بالأغاني لأبي الفرج السفر الخامس عشر تجد فيه ترجمة الكميت بن زيد، فابحث فيها تجد هذه الجملة "تيامنوا يا فتيان"، فأجبته إلى طلبه، فوجدت الجملة التي أرادها كما قالها. وقد قرأ "الأغاني" مرات ومرات، وقرأ "كليلة ودمنة" لابن المقفع مرات ومرات، وحفظ من الشعر العربي الجزل الفخم الكثير الجم، فكان له من ذلك عدته في فنه. وكانت له كتب أخرى حية ناطقة استفاد منها الكثير. كان يجلس مع كل طبقات المجتمع، فكان يستفيد من كل طبقة معلومها، كان يستفيد من الأدباء أدباً ، ومن الساسة سياسةً، وإني أحار عندما أتكلَّم عن ثقافته في اللغات، فحافظ لم يتجاوز مرحلة تعليمه الابتدائي إذا أسقطنا من حسابنا مرحلته في المدرسة الحربية التي لم يستفد خلالها علماً كما اعترف هو في "ليالي سطيح"، كما أننا نعلم يقيناً أنه لم يختلف إلى معلم يُلقنه اللغة الفرنسية، "
رأي الأدباء فيه: لم أسمع من واحد من الأدباء ثناءً عليه، فقد كان حافظ محسوداً. وقد قلت: إن هذا الفقير الذي لا عونَ له ولا سند زاحم الجميع بنفسه وبشخصيته حتى أثبت قدمه في الطليعة، فظل يُكافح حتى تطاول وطمع في مكانة شوقي. وقد قال فيه مطران: "إنه إذا نَظَم فكأنه ينحت في صخر"، وقال فيه المنفلوطي: "إن اسمَه فوق حقيقته".
وقد قرَّظ ديوانه البارودي، والشيخ الكاظمي، وحفني ناصف، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والشيخ إبراهيم عبده، وإبراهيم رمزي، وحسن حمدي، وأحمد عمر الإسكندري، وشوقي، وأحمد الكاشف، ومحمد إبراهيم هلال.
وتقريظ الأدباء بعضهم لبعض في ذلك العصر، لا يُنبئ عن رأي ولا يُفصح عن نقد صحيح، إنما هو للمجاملة وللمجاملة فقط، فقد قرّظ شوقي متشاعرين،وتحسر على فراق الأحبة في مصر وفقده للهواء البديع وليالي الأنس فأنشد قائلاً:
ومــا أعذرت حتى كان نعلي
دمــــاً ووسادتي وجه التراب
متى أنا بالغ يا مصر أرضـاً
أشـــــم بتــربها ريــح الملاب
بعد ذلك يأس حافظ من العمل بالجيش وطلب إحالته إلى المعاش فأجيب طلبه، ثم عمل رئيساً للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية وبقي بها حتى 1932م إذ أحيل إلى المعاش.
كان صاحب حس مرهف، فكيهاً، ويمتلك ذوقاً بارعاً في اختراع النكت، فما يعرض أمامه شيء إلا ويحوله إلى فكاهة فيصوغ منها صياغة تستخرج ضحك السامعين من أعماق صدورهم، كما كان كريماً واسع العطاء. 
كانت ثقافته في البداية محدودة، لكنه أكمل ثقافته ووسع معارفه من نواح متعددة، فأكثر من قراءة الأدب خاصة كتاب الأغاني ودواوين الشعر، وكان يتخير القراءة لشعراء معينين مثل بشار بن برد وأبي نواس وغيرهما، وحرص على حضور مجالس العلماء وقادة الرأي فاتصل بالإمام محمد عبده وعد نفسه فتاه، كما كان يحرص على مجالس البارزين من أمثال سعد زغلول وقاسم أمين ومصطفى كامل، وكان ملماً بالفارسية فاطلع على آدابها وترجم البؤساء لفيكتور هوجو وبعض المقاطع لجان جاك روسو. أنعم الله على حافظ بعاطفة قوية ونفس فتية لحب الأدب ففاق أقرانه وقلد أستاذه البارودي في شعره فحذا حذوه واختط نهجه حتى بلغ مبلغاً عظيماً فذاع صيته، وتخير حافظ شعره وحفظه ونظمه وبنى لنفسه قصراً شعرياً خيل إليه أن أحداً لم يسبقه سوى امير الشعراء أحمد شوقي، 
قـل للألى جعلوا للشعر جائزة \فـيم الخـلاف ألم يرشدكم الله \إنـي فتحت لها صدراً تليق بها إن لم تحلوه فالـرحمن حلاه \لم أخش من أحد في شعري يسبقني \لا فتى مـا له في السبق إلاه \وتغزل حافظ في حب مصر فنظم قصيدة على لسانها يقول فيها: وقف الخــــــــــلق ينظرون جميعــــــاً
كيف أبني قواعد المجد وحـــدي \وبُناة الأهـــــــــــرام في سالف الدهر \كفوني الكـــــــــلام عند التحـــدي
أنا تـــــــــــاج العُلا في مفرق الشرق \ودُراتــه فـــــرائـــــــــد عقـــــــدي \أي شيء في الغرب قـد بهر النـاس \جمالاً ولـــــــــم يكن منه عنـــدي \فتـــرابي تبـــر، ونـــــــهري فــــرات \وسمــــــــائي مصقولة كـــالفرند 
  وكتب إلى أمير الشعراء يعتذر حينما لم يتمكن من حضور زواج كريمته بسبب مرض 
يـا سيدي وإمـامي ويـا أديب الزمـان
قـد عاقني سوء حـظي عن حـفلة المهرجــــان
وكنت أول ساع إلى رحاب ابن هـــــــــــاني
لـكن مرضت لـنحــسي في يـوم ذاكالقــــــــــــران
وقد كفاني عقـــابــاً ما كـان من حـــرمــاني
حـرمت رؤيـة شــــوقـي لثـــــم تــلك البنــــــــــان
فاصفـح فـأنـت خـليـق الصـفـح عن كل جـاني
وعـش لعـرش المعـانــي ودم لتـاج البيـــــــــــــان
إن فاتني أن أوفي بالأمس حـق التهــــــــاني
فاقبـله منـي قضاء وكـن كـريم الجنـــــان
واللـه يقبــل منـا الصـــلاة بعـــــــد الأوان
وقال في وداع شوقي عند سفره إلى مؤتمر المستشرقين:
يا شـاعر الشـرق اتئد مــاذا تحــاول بعد ذاك
هذي الــنجوم نظمتها درر القريض وما كفاك
والـبدر قـد علمته أدب المــــــــــــثول إذا رآك
وسموت في أفق السعود فكدت تعثر بالسماك
وحباك عباس المحامـد بالـمواهب واصــــطفاك
ودعـتك مصر رسـولـها للـغرب مـذ عـرفت علاك
فارحل وعد بوديعة الرحمن أنت وصــاحباك
شاعر النيل 
\ عَلَم من أعلام الأدب والشعر، له في ميدان الطرافة باع، وفي مجال الفكاهة والسخرية ذراع، شاعر المراثي والمدح الحزين، وشاعر العربية الناطق بلسانها، وشاعر المجتمع والعمل الإنساني،  وُلد بمصر وعاش فيها، ولكن مؤرخي الأدب الحديث جهلوا تاريخ ولادته رغم حرصهم عليه، بل إن (حافظاً) نفسه يجهلها ولا يحفل بها.. غير أن بعض المؤرخين الذين أهمهم هذا التاريخ يحسبونه من مواليد السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ولا يقطعون بذلك. والذي يهمنا أن (حافظاً) غفر الله له عُني بالشعر التقليدي وبالشعر الحديث معاً، فأجاد فيهما وأفصح. كان محباً للقراءة مؤثراً لها، يحفظ الكثير من عيون الشعر وقلائده، حتى استبان هذا المنهج البحثي في مواهبه وإنتاجه، فمنحاه قولاً عذباً يشفي الذهن الظامئ 
عاش (حافظ ابراهيم ) كما يؤرخ عنه يتيماً بائساً منذ صغره وصباه، تلفحه في مجتمعه ومنه رياح اليتم والعوز، وتلفه لواهج البؤس والعدم، حتى جاءه الحنان والاحتضان على حين حاجة إليهما من قِبَل خاله، فامتدت يده إليه بالإشفاق والعون فترة من الزمن، وأقام (حافظ) في كنف خاله ما شاء الله له أن يقيم فارغ الإهاب، معطل الحركة والخطو، لا يستخدم آلة العيش من صحة وشباب، ولكنه أسرف في البطالة والفراغ لا يلوي على شيء يدخره لنفسه ومستقبل عيشه وحياته، حتى سئم (خاله المشفق) ما هو عليه من فراغ مزمن ومن تسكُّع م