ولد سلامة حجازي 2 لأب ملاح وأم بدوية من أصول عربية، في مدينة الإسكندرية وأمضى طفولته وصباه في قراءة القرآن الكريم وتجويده وفي الاتصال بحلقات المتصوفين والمنشدين مما قاده إلى هوايته الفنية التي تحولت احترافاً فيما بعد، وهو كان في الحادية والثلاثين من عمره، في العام (1883) حين انتقل من الغناء والأداء الفرديين، إلى عهد الغناء برفقة التخت، ومن غناء ما هو متوفر من أغنيات شعبية، إلى غناء ما يكتبه الشعراء والزجالون خصيصا له، وراح يبتكر ويجدد في أساليب التلحين والغناء حتى بلغت به الشهرة أن صار سيد فنه ونفسه، فقرر أن يتحول من الغناء إلى المسرح الغنائي فانضم أولاً إلى جوقة يوسف خياط ثم إلى جوقة القرداحي وانتهى به الأمر إلى أن يشكل جوقته الخاصة به، فخطا بذلك خطوة جبارة نحو تأسيس ذلك المسرح الغنائي الذي عرف به وارتبط باسمه وكان فتحا في عالم الحياة المسرحية المصرية.
ولقد نالت روايات سلامة حجازي الأولى ومن أشهرها: "شهداء الغرام، والرجاء بعد اليأس، والأمير حسن" شهرة كبيرة. غير أن العام (1905 ) كان عاماً مفصليا في حياته ففيه أسس جوقته الخاصة التي تخصصت في المسرح الغنائي التمثيلي، وبدأ يتنقل بين شتى المدن والبلدان العربية وزار لبنان وسورية، وعرض أفضل روايته في دمشق، ولقد طالت رحلته في ذلك الحين وعاد منها في العام (1908)، مكللاً بالغار، ليقدم في مصر مسرحية "صلاح الدين" ويتبعها بمسرحية "غانية الأندلس" وأعاد تمثيل "شهداء الغرام" المأخوذة عن روميو وجولييت، ليحلق فيها، ويعيد تقديمها بعد ذلك في جولة جديدة قادته إلى الدول العربية مجدداً، غير أن تلك الرحلة الجديدة كان شؤما عليه، إذ أنه سرعان ما أصيب في دمشق بشلل في جانبه الأيسر، ثم نقل إلى مصر مريضاً مرضاً أقعده طوال السنوات الأخيرة من حياته، حتى اعتزاله في بيته مكتفياً بالإشراف من بعيد، على بعض الفرق التي انشقت عن فرقته وظلت مرتبطة بها بشكل أو بآخر، ومن أهمها فرقتان "جوق الشيخ سلامة" و "شركة التمثيل العربي أما الشيخ سلامة الذي عاش آخر أيامه مكللا بالمجد وحزينايراقب ما كان يسمى يومذاك "حركة الهبوط في فن التمثيل الغنائي" فانه عاد ورحل عن عالمنا في الرابع من اكتوبر عام (1917)، بعد أن أسس ما اعتبره الكثيرون "فنا يضاهي أرقى الفنون الأوروبية" و "مسرحاً يجمع بين التمثيل والغناء والدراما"، المسرح المصري سرعان ما أنقسم بعد ذلك إلى "درامي" و "غنائي" وما شابه، بحيث أن فن سلامة حجازي ظل لفترة من الزمن طويلةو يعتبر فريدا والى ان نلتقى فى حكاية فنية تانية لكم منى احب التهانى وجيــــة نـــــــدى 0106802177
امــــينة رزق
ممثلة مسرحية وسينمائية شهيرة
اول ممثلة فى مصر تقف على خشبة المسرح فى اكتوبر 1924 لاول مرة لتمثل دور صبى فى مسرحية راسبوتين امام يوسف وهبى
وامينة رزق ممثلة من الرعيل الاول ولدت في العاشر من ابريل 1913 في طنطا بمحافظة الغربية الى الشمال من القاهرة. بدأت حياتها الفنية في فرقة رمسيس ثم التحقت بالمسرح القومي عام 1943 وعملت في مسارح الدولة القطاع الخاص. وعينت عضوا بمجلس الشورى في مايو ايار 1991 .
وقدمت الممثلة الكبيرة العديد من الاعمال المسرحية منها (مرتفعات وذرنج) و(راسبوتين) و(انها حقا عائلة محترمة). وقدمت ايضا ادوارا سينمائية متميزة في افلام مثل (بداية ونهاية) و(اريد حلا) و(دعاء الكروان). وشاركت ايضا في كثير من الاعمال التلفزيونية والاذاعية. وحصلت امينة رزق على وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. كما منحت اوسمة من المغرب وتونس. وحازت عدة مرات على الجوائز الاولى لاحسن ممثلة عن
اعمالها السينمائية والى حكاية فنية تانية لكم منى كل الحب والتوفيق وجيـــــة نــــدى
مطربة العواطف الفنانة ملك
المطربة ملك، اسمها الحقيقى زينب محمد الجندى، وبدأت كمغنية عام 1925، عندما كانت تغنى الطقاطيق والأدوار بين فصول مسرحيات فرقة عكاشة. وفى ديسمبر 1925 اشتركـت بالغناء فى مسرحيات فرقة الجزايرلى وفوزى منيب بمسرح البسفور. وفى سبتمبر 1926، انضمت كمطربة وممثلة إلى فرقة أمين صدقى. ثم عادت إلى تختها لتغنى الطقاطيق بكازينو البوسفور، ولتحى حفلات الجمعيات الخيرية، وكان يُطلـق عليها فى ذلك الوقت لقب (مطربة العواطف). كونت بعد ذلك فرقة خاصة بها، للغناء والتمثيل المسرحى، وكانت تقدم أعمالها على مسرح البوسفور عام 1930، ومن هذه المسرحيات : الطابور الأول، طرزان يجد أم أحمد، مايسة، مدام بترفلاى. وبعد ذلك استأجرت قطعة أرض، كانت مملوكة للأميرة شويكار، وأقامت عليها مسرحاً، أطلـقت عليها (مسرح أوبرا ملك)، وافتتحته يوم 10/1/1941، بأوبريت (عروس النيل). وظلت ملك تعمل فى المجال الـفنى، حتى توقفت 1952نهائيا بعد حريق الـقاهرة، الذى دمر مسرحها تدميراً كاملاً، وانتقلت إلى رحمة الله عام 11والى ان نلتقى مع حكاية تانية لكم منى كل الحب وجيــــة نــــدى .
عزيز عيد
اسمه الحقيقى (عزيز يوسف جرجس عيد)، من مواليد كفر الشيخ عام 1884. وعندما حصل على الثانوية، عمل موظفاً فى البنك الزراعى بالقاهرة، وكان يهوى التمثيل، فحاول الانضمام إلى فرقة سليمان القرداحى عام 1903، فلم يفلح ولكنه نجح فى الانضمام إلى فرقة إسكندر فرح عام 1905. كوّن عزيز أول فرقة مسرحية بالاشتراك مع سليمان الحداد عام 1907، ولكن سرعان ما توقفت. فانضم إلى فرقة أولاد عكاشة كمخرج وممثل عام 1910. ثم تركها وانضم إلى فرقة جورج أبيض عند تكوينها لأول مرة عام 1912. وفى العام التالى كوّن عزيز فرقة فودفيلة خاصة به ، لم تستمر طويلاً حيث توقفت، ثم أعاد عزيز تكوينها مرة ثالثة عام 1915، فلاقت نجاحاً كبيراً بسبب ممثلتها الأولى روز اليوسف، وغناء منيرة المهدية. حلّ عزيز فرقته بعد عامين، وانضم إلى فرقة جورج أبيض عام 1917. وفى العام التالى كوّن فرقته الرابعة، ومثل بها على مسرح كافيه ريش بالاسكندرية، ولكنها لم تستمر إلا أياماً قليلة، حيث انضم عزيز إلى فرقة منيرة المهدية كمخرج وممثل. وفى عام 1919 كوّن عزيز فرقته الخامسة، التى لم تستمر. وفى عام 1921 فقط .. كوّن فرقته السادسة، التى لم تستمر، حيث انضم إلى فرقة جورج أبيض ومنها إلى فرقة منيرة المهدية ، ثم كوّن فرقته السابعة، التى لم تستمر، حيث انضم إلى فرقة حافظ نجيب، فلم يستمر، فسافر إلى إيطاليا للعمل فى محال السينما .. كل هذا فى عام 1921!! وبعد عودته أشهر إسلامه وتزوج من فاطمة رشدى، وأطلق على نفسه اسم (محمد المهدى)، ثم انضم هو وزوجته إلى فرقة رمسيس منذ نشأتها عام 1923، وظل معها حتى عام 1927، عندما انفصل عنها بمصاحبة زوجته ، التى افتتحت فرقة خاصة بها، كان عزيز مخرجها وممثلها الأول حتى عام 1933، حيث تم الطلاق بينهما. وانضم عزيز إلى فرقة رمسيس مرة أخرى عام 1934، ثم تركها وكوّن فرقته الثامنة عام 1935، التى لم تستمر، فانضم إلى الفرقة القومية المصرية منذ افتتاحها عام 1935، وحتى عام 1938، وتركها على أثر خلاف بينه وبين مدير الفرقة خليل مطران، فكوّن عزيز فرقته التاسعة عام 1939، التى توقفت سريعاً، فانضم مرة أخرى لفرقة فاطمة رشدى، التى كانت تقدم أعمالها فى الكازينوهات ، ثم انضم إلى صالة ببا عز الدين، وظل بها فترة من الوقت، حتى أصيب بالمرض وتوفى يوم 11/8/1943. وقد ترك لنا مجموعة ضخمة من المسرحيات التى ألفها أو ترجمها أو اقتبسها، منها: مباغتات الطلاق، الإرث المغتصب ، الطلاق، حنجل بوبو، لوكاندة الأنس، سيرانو دى برجراك، ملك الشعراء، الذئاب، لزقة إنجليزى، الشرف، الرئيسة، الحقد، كن الزيزفون، قضية السموم، المائدة الخضراء، أما ليلة، القرية الحمراء الى ان نلتقى لكم منى كل الحب والتوفيق وجيـــــة نــــــدى .
فؤلد المهندس
فؤاد زكى المهندس من مواليد 6 سبتمبر عام ولد بالقاهرة فى منطقة العباسية و ترتيبه الطفل الثالث في العائلة بعد اختين هما صفيه و درية و الشقيق الرابع سامى المهندس. والده هو الأستاذ الدكتور زكى المهندس العالم اللغوى الكبير و لذلك كان منزلهم قلعة للحفاظ على اللغة العربية التى أتقنها من خلال ابيه الذى كان صاحب الفضل الأول فى تنمية مواهبه الفنية و قد ورث عنه خفة الدم و حضور البديهه وسرعة الخاطر الذي ميزه في مشواره الفني. و عندما التحق ب كلية التجارة انضم لفريق التمثيل بالجامعه و شاهد الفنان الراحل نجيب الريحاني و أعجب به فى مسرحية الدنيا على كف عفريت فأنضم لفرقته المسرحية لعله يحظى بأحد الأدوار الا أنه لم يساعده كثيراً و بعد وفاته انضم لفرقة ساعة لقلبك و كانت هذه بدايته مع التمثيل.وحبه للمسرح وعلي الرغم من أنه قدم ما يقرب من 70 فيلم سينمائى الا أنه أحب المسرح لدرجه أنه كان يقدم مسرحية إنها حقاً عائله محترمة مع أمينة رزق و شويكار وهو مصاب بجلطه فى القلب ، و أكد له الأطباء أنه شفي منها من خلال عمله على المسرح. وفكرة تقديم أعمال للأطفال وفؤاد المهندس يرى أن الفن له رساله ساميه و هى خدمة المجتمع ولأنه يحب الأطفال فقد كان يبحث عن عمل يلتقى به بالأطفال وقد حالفه التوفيق في ذلك بعد مشوار فنى طويل مع الأطفال أن يقدم فوازير عمو فؤاد التى يتابعها كل الأطفال فى مصر و العالم العربى
مسرحية هاله حبيبتى أراد بعد أن قطع شوطاً في مشواره الفني أن يقدم عمل مسرحى للأطفال فكانت مسرحية هاله حبيبتى التى أوضحت سوء المعاملة التى يلقاها الأطفال فى الملاجئ وقد كانت المسرحية كوميدية فأضحكت الأطفال ونبهت الكبار لما يحدث فى الملاجئ من تجاوزات بحق الأطفال.المسرحيات سيدتي الجميلة ( شويكار) -عن قصة بجماليون ل جورج برنارد شو \سك على بناتك وإنها حقاً عائلة محترمة والى حكاية فنية لكم الحب وجيـــــة نــــدى
نجيب الحداد
ولد نجيب الحداد سنة 1867 ببيروت ونشأ بها - وهو ابن المسرحى المعروف سليمان الحداد - وفى سنة 1873 هاجرت أسرته إلى الاسكـندرية وتلـقى العلم فى مدرسة الـفرير والمدرسة الأمريكية. وفى سنة 1882 قامت الثورة العرابية، فعادت الأسرة إلى بيروت، وتلـقى العلم فى المدرسة البطريركية للروم الكاثوليك، وتلـقى آداب اللغة العربية وفنونها على خاليه الشيخين خليل وإبراهيم اليازجى. وفى سنة 1883 عين أستاذا للغتين العربية والـفرنسية فى مدرسة بعلبك. وفى سنة 1884 سافر إلى الاسكـندرية واشتغل بالتحرير فى جريدة الأهرام. وفى سنة 1894 أنشأ هو وشقيقه أمين الحداد، وعبده بدران جريدة لسان العرب اليومية، وتولى الكـتابة فى مجلة أنيس الجليس وغيرها من الصحف والمجلات، وكان دائم الكـتابة والتأليف والترجمة ونظم الشعر حتى أصيب بمرض فى الصدر فتوفى عام 1899. ومن أهم مؤلـفاته وترجماته المسرحية والـقصصية: الرجاء بعد اليأس، فتح السودان، عمرو بن عدى، سينا، عدل الـقيصر، شهداء الغرام، ثارات العرب، غرام وانتقام، الـفرسان الثلاثة، صلاح الدين الأيوبى، فضيحة العشاق، السر الهائل، رجع ما انقطع، غصن البان، فرسان الليل، حديث ليلة، لورانزينو، الطبيب المغصوب، ميلادى، فيدر، زايير، بيرينيس، أوديب، السيد، حمدان، حلم الملوك، عداوة
الأخوين والى لقاء اخر لكم كل الحب وجيــــة نــــدى
فوزى منيب
..
ولد فوزى منيب فى أواخر القرن التاسع عشر، وكان يهوى التمثيل منذ صغره. وبسبب بشرته السمراء كان يمثل دور البربرى فى حفلات المدرسة، واستمر فى دراسته حتى حصل على البكالوريا (الثانوية) عام 1916 من المدرسة الخديوية. واشتهر فى الأوساط الفنية بإلقاء المونولوجات الخفيفة وأشهرها مونولوج (تم تم). فضمته مدام مارسيل للعمل معها فى (كازينو دى بارى) بشارع عماد الدين. ثم انضم بعد ذلك إلى فرقة نجيب الريحانى عام 1919 ومثل أول أدواره فى مسرحية (قولوله)، ولم يستمر فى عمله مع الريحانى سوى أيام معدودة، انضم بعدها إلى فرقة أمين عطا الله، وبرع فى تمثيل دور البربرى كعادته. وفى ذلك الوقت تعرف على إحدى ممثلات الفرقة، وهى الآنسة مارى فى إحدى رحلات الفرقة الفنية إلى لبنان، فتزوجها، لتشتهر فى الأوساط الفنية باسم (مارى منيب) أشهر حماة مصرية فى المسرح والسينما.وفى عام 1920 كوّن أول فرقة له بالاشتراك مع جبران نعوم، وأطلق عليها (جوق كش كش بك البربرى) حيث كان يمثل مسرحيات الريحانى والكسار معاً، كما اشتهر فى ذلك الوقت بلقب (بربرى مصر العصرى)، تشبهاً بلقب على الكسار (بربرى مصر الوحيد)، لأن فوزى منيب كان مُتعلماً بعكس الكسار، ومن هنا جاءت كلمة العصرى. وطافت هذه الفرقة ببعض البلاد العربية، وكان أول عرض مسرحى لها فى سوريا بباب توما على مسرح الهمبرة، حيث عرضت مسرحية (اسم الله عليه) لأمين صدقى فى 28/10/1920. وبعد عودة الفرقة اتخذت زيزينيا بالاسكندرية مسرحاً لعروضها المسرحية، واستمرت على هذا المنوال حتى نهاية 1925، فانحلت الفرقة بسبب تمرد بعض الممثلين، وأصبح فوزى منيب بلا فرقة. وعلى الفور ضمه أمين صدقى إلى فرقته كممثل لدور البربرى، فأبدع فوزى منيب وبالأخص فى مسرحية ناظر المحطة التى عُرضت بدار التمثيل العربى. وبعد شهر واحد انتقل أمين صدقى بفرقته ليبدأ موسم الصيف فى كازينو مونت كارلو بروض الفرج، حتى ينتهى تجهيز تياترو سميراميس الجديد بشارع عماد الدين. ومثل فوزى منيب مسرحية الافتتاح وهى اسم الله عليه بجانب مارى منيب ودوللى أنطوان وفؤاد شفيق ومحمد كمال (شرفنطح) والمونولوجست حسين المليجى. ثم انتقلت الفرقة إلى مسرح سميراميس وبدأت العرض فيه منذ 8/7/1926، وكان فوزى منيب من أبرز الممثلين، ولاقى مدحاً كبيراً من قبل النقاد فى ذلك الوقت، وبالأخص من ناقد مجلة الممثل فى 25/11/1926، عن دوره فى مسرحية سفير توكر. واستمر فوزى منيب يؤدى أدوار البربرى فى فرقة أمين صدقى فشارك فى عروض كثيرة منها مملكة العجائب، وبنت الشبندر، ومراتى فى الجهادية، وقنصل الوز، وليلة فى العمر، والكونت زقزوق، وعصافير الجنة، و خالتى عندكم.
وفى نهاية عام 1927 تهدم مسرح سميراميس وتفككت فرقة أمين صدقى، وتفرق أفرادها. فاتجه أمين صدقى إلى مجاله الأول، وهو الكتابة المسرحية، فأغرق الفرق المسرحية بكم هائل من المسرحيات، حتى اتفقت معه فى مايو 1928 شركة بيرة الإبراهيمية على تكوين فرقة مسرحية جديدة، فكونها من مجموعة مختارة من الفنانين والفنانات، منهم: محمد بهجت وعبد اللطيف جمجوم وفؤاد شفيق ودوللى أنطوان وغيرهم، وخلت قائمة الفرقة من اسم فوزى منيب، الذى أعاد تكوين فرقته من جديد وجمع أعضاءها من بين من تركوا أمين صدقى، بالإضافة إلى بعض الهواة ممن تعرّف عليهم فى مسارح روض الفرج عندما كان يمثل بكازينو مونت كارلو ضمن أعضاء فرقة أمين صدقى. وبعد تكوين الفرقة، اتخذ فوزى منيب مسرح كازينو ليلاس بروض الفرج مكاناً لعرض مسرحياته. ذلك المسرح الذى استمر فيه لسنوات طويلة، وشهد أمجاد فرقة فوزى منيب بصورة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ مسارح روض الفرج الصيفية.فمصيف روض الفرج كان عبارة عن أرض زراعية تمتد من ساحل روض الفرج حتى منطقة المبيضة. وكانت الجالية الأرمنية واليونانية تتخذه مصيفاً لها للترفيه عن النفس بين ماء النيل، وخضرة الساحل. كما كان الساحل من أهم الموانى التجارية للبواخر والسفن الشراعية التجارية، أى مُلتقى لكبار التجار ورجال المال والأعمال. ومن هنا أُقيمت على الشاطىء بعض المقاهى والكازينوهات الصيفية فى الهواء الطلق (المكشوفة)، التى كانت تقدم بعض فصول التمثيل الصامت (البانتوميم). ومع بداية عام 1909 بدأت الفرق المسرحية الهزلية تتوافد على هذا المكان مثل فرقة أحمد الشامى، ومحمد إدريس، وجورج دخول. وبدأت فى عرض المسرحيات الممسوخة من الكلاسيكيات القديمة، وتقديمها فى أسلوب ضاحك ساخر. وبمرور الوقت وكثرة توافد الفرق المسرحية، أصبحت منطقة روض الفرج النسخة الشعبية من شارع عماد الدين. فالمسرحيات التى كانت تُعرض فى مسارح عماد الدين من قبل الفرق الكبرى أمثال الريحانى والكسار وأمين صدقى وغيرهم، كانت تُعرض أيضاً فى روض الفرج ولكن بصورة شعبية ممسوخة. وكان الموسم يبدأ فى هذه المسارح فى إبريل وينتهى فى سبتمبر من كل عام.
ومن أشهر الفرق التى عملت فى مسارح روض الفرج كانت فرقة فوزى منيب، التى احتكرت مسرح ليلاس. أما الفرق الأخرى فكانت فرقة فوزى الجزايرلى، وفرقة يوسف عز الدين، وفرقة عبد اللطيف جمجوم، وفرقة بشارة واكيم، وفرقة عبد العزيز خليل، وفرقة زكى سعد، وفرقة حسن فايق وغيرهم من الفرق. وكانت تتنافس دائماً على مسرحى سان إستفانو ومونت كارلو. واستمرت فرقة فوزى منيب تعمل بجد ونشاط بمسرح ليلاس بروض الفرج، منذ تكوينها حتى عام 1929، ذلك العام الذى شهد موسمه الصيفى شهرة ما بعدها شهرة لفرقة فوزى منيب، كما شهد كماً كبيراً من العروض لم يسبق له مثيل فى مسارح روض الفرج، ولا فى حياة فوزى منيب نفسه. ففى هذا العام أبدع فوزى منيب فى عروضه المسرحية، كما أبدع فى الكتابة المسرحية، سواء فى التأليف أو الاقتباس أو تحريف المسرحيات، وبالأخص مسرحيات أمين صدقى، التى كان يحفظها عن ظهر قلب لطول عمله فى فرقته. فمع بداية الموسم الصيفى، وفى شهر إبريل ومايو من عام 1929 عرضت فرقة فوزى منيب عدة مسرحيات منها: (سر الليل)، و(السر فى السبت)، و(كنز القبطان أو جزيرة المتوحشين) و(عريس الغفلة) من تأليف فوزى منيب، و(عثمان حيخش دنيا)، و(اللى فيهم) لأمين صدقى وعُرضت الأخيرة باسم (الكرسى الكهربائى) بعد أن قام فوزى منيب بتغييرها. وفى شهر يونية من موسم 1929، عرضت الفرقة مسرحيات جديدة أخرى منها: (الأميرة قمر الزمان) التى عرضتها فرقة منيرة المهدية فى عام 1925، باسم (قمرالزمان) بعد أن قام فوزى بتحريف أحداثها. كما حرف أيضاً مسرحية (مملكة العجائب) لأمين صدقى، وعرضتها الفرقة باسم (بلاد السند والهند). واختتمت الفرقة هذا الشهر بمسرحية (لوكاندة الحظ) من اقتباس فوزى منيب.
وفى شهر يولية قام فوزى بتغيير أحداث مسرحية (مملكة الباباظ) لأمين صدقى وعرضتها فرقته باسم (دولة الحظ). وبنفس الأسلوب تم تحريف مسرحية (عصفور فى القفص) لمحمد تيمور، وعرضتها الفرقة باسم (القرش الأبيض)، ثم انهت هذا الشهر بمسرحية (كوهين وكيلى) من اقتباس صاحب الفرقة.
وفى نهاية الموسم، أى فى شهر أغسطس وأوائل سبتمبر 1929 عرضت الفرقة مسرحيات قليلة، تتناسب مع نهاية الموسم، وقلة الإقبال الجماهيرى، منها: (وراه ليتجوز) و(موسى الخضرى أو أما لبخة) و(بريه من حماتى) وكلها من تأليف واقتباس فوزى منيب. وفى نهاية عام 1929، وبعد انتهاء أشهر مواسم فرقة فوزى منيب المسرحية، سافرت الفرقة إلى سوريا وأقامت عدة عروض عظيمة أكدت بها أن عام 1929، هو عام فرقة فوزى منيب الفنية، فقد تحدثت عن عروض الفرقة معظم الصحف السورية.
ومع بدايات العقد الثالث من هذا القرن، بدأ اسم فوزى منيب يقلّ تدريجياً فى الأوساط المسرحية، وبالأخص فى روض الفرج، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية التى اجتاحت العالم بصفة عامة، ومصر بصفة خصة، فأثرت على الاقتصاد بصورة كبيرة. فلم نعد نرى تهافت الجمهور على المسارح كما كان من قبل. مما أثر على الفرق المسرحية الكبرى والصغرى على حد سواء. ففرقة رمسيس سافرت إلى البرازيل أملاً فى إنهاء أزمتها المالية، فنالت الفشل الذريع. وفرقة عكاشة تفككت وتفرقت وسط مشاحنات العكاكشة فى المحاكم. وفرقة منيرة المهدية انحلت بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، وأيضاً سوء الأحوال الصحية لصاحبة الفرقة. وفرقة مصر بقيادة عمر وصفى سافرت إلى الأقطار العربية أملاً فى إحراز بعض النجاح. هذا بالإضافة إلى إغلاق بعض المسارح وتحويلها إلى دور للسينما بعد أن انتشر الفن السينمائى بصورة كبيرة، مما زاد أزمة المسرح أزمة جديدة فوق أزماته. فمسرح إسكندر فرح بشارع عبد العزيز أصبح سينما أوليمبيا، ومسرح كازينو دى بارى أصبح سينما ريتس، ومسرح برنتانيا أصبح سينما كايرو، كما تم إزالة مسرحى الكورسال وسميراميس.
وكما أثرت الأزمة على معظم الفرق، أثرت أيضاً على فرقة فوزى منيب، التى اعتادت أن تسافر فى موسم الشتاء إلى الأقطار العربية، ولكن الأمر اختلف فاستبدلت الأقطار العربية بالإسكندرية . ففى 31/1/1930 سافرت الفرقة إليها لتعرض فيها بعض العروض المسرحية طوال شهر رمضان، واستطاعت أن تبقى وأن تعيش، حتى جاء موسم الصيف المرتقب بليلاس بروض الفرج. ولكن الأزمة أثرت أيضاً على رجال المال والأعمال. فاستطاعت الفرقة أن تجمع من هذا الموسم مصاريف سفرها إلى الأقطار العربية. وبالفعل سافرت وعرضت بعض مسرحيات أمين صدقى، ولكن الأزمة الاقتصادية العالمية سبقتها إلى هذه البلاد، ووقفت حائلاً أمام نجاحها المُعتاد فى كل عام. وبدأ العد التنازلى لفرقة فوزى منيب، مع بداية عام 1931. فبعد أن كان يُغير ويُحرف المسرحيات المعروضة فى مسارح شارع عماد الدين، وأمام الأزمة الاقتصادية، وقف أمامه أصحاب هذه المسرحيات. ووصل الأمر إلى حد الاتفاق المكتوب ودفع الأموال مقابل التصريح بتمثيلها. فقد وقع فوزى منيب مع نجيب الريحانى فى مارس 1931، اتفاقاً ينص على تصريح الثانى للأول بتمثيل مسرحياته مقابل تسعة جنيهات شهرياً، وقد تم تسجيل هذا الاتفاق بمحكة مصر المختلطة. وفى هذا العام أيضاً انفصل فوزى منيب عن زوجته وممثلة فرقته الأولى مارى منيب، ثم تزوج من الفنانة نرجس شوقى.
وتمر الأيام بطيئة رتيبة على فوزى منيب، وهو يصارعها محاولاً إبقاء فرقته فى الوجود الفنى بلا جدوى. فيضطر إلى التوقف فترة من الزمن، يعود بعدها لينضم إلى فرقة صالة علية فوزى فى عام 1936 فعرض بها بعض مسرحيات فرقته القديمة، مثل (قمر الزمان) فى شهر أكتوبر. وبعد فترة قصيرة ينفصل عنها لينضم إلى فرقة كباريه فتحية محمود، ويمثل بعض المسرحيات مثل مسرحية (دقة المعلم) فى مارس 1938، ولكنه ابتعد بعد أيام قليلة.
وكانت أربعينيات القرن العشرين آخر أعوام فوزى منيب الفنية. فقد أعاد تشكيل فرقته من بعض الهواة، ومن أنقاض الفرق الأخرى، بعد أن انضم معظم النجوم إلى الفرقة القومية عام 1935. وعرضت هذه الفرقة الوليدة المحتضرة مسرحية (قمر الزمان) فى 8/6/1940 بمسرح كازينو الكوت دازور.
وهكذا تنتهى فرقة فوزى منيب، تاركة لنا نشاطاً مسرحياً مَنسياً، استمر أكثر من عشرين عاماً، تنوع صاحبها فوزى منيب فى عطائه الفنى، بين إلقاء المونولوجات ... والتمثيل ... والتأليف ... والاقتباس ... وإدارة الفرق ...... هذا هو فوزى منيب أحد رواد مسارح روض الفرج المنسيين، وهذه هى فرقة فوزى منيب. تلك الفرقة التى ضمت طوال كفاحها عمالقة الفن المسرحى فى ذلك الوقت مثل: عباس فارس، فؤاد شفيق، عبد الفتاح القصرى، حسين المليجى، أحمد عسكر، جبران نعوم، حسين المصرى، أحمد الحماقى، سيد شطا، السيد بهنسى، حسن راشد، محمد إدريس، محمد الصغير، مارى منيب، نرجس شوقى، المطربة نادرة، فردوس محمد، حياة صبرى، حكمت فهمى، إحسان فهمى، عايدة حسن، إيزابيل إستاتى والى حكاية فنية تانية وجيـــــة نــــدى .
جورج أبيض
ممثل ومخرج مسرحي و صاحب أشهر فرقة مسرحية تعلم فيها وتخرج منه عشرات من نجوم المسرح بعد ذلك. ولد جورج أبيض في بيروت في الخامس من شهرمايو عام 1880م وهاجر إلى مصر وعمره 18عاماً على ظهر سفينة وهو لا يملك ثمن التذكرة فأشفق عليه الربّان وتركه يؤدي كل يوم أدواراً تمثيليّة أمام الركاب، ولم يكن جورج أبيض يحمـل مـن الشهادات سوى (دبلوم) في التلغراف، ساعده على أن يعمل بعد عام ناظراً لمحطة للسكك الحديديّة في الإسكندريّة. وفي العام 1904م شاهده الخديوي فـي مسرحية سياسيّة مترجمة بعنوان (بـرج نيـل) وأعجب به فقرر إيفاده في بعثة دراسيّة في باريس لدراسة فن التمثيل. وفي باريس إلتحق جورج أبيض بالكونسرفتوار حيث درس التمثيل والإخراج كما درس الموسيقى أيضاً. وعاد إلى مصر عام 1910م على رأس فرقة فرنسيّة تحمل إسمه وعرض مسرحيات من روائع المسرح العالمي باللغة الفرنسيّة.
وكان لجورج أبيض فضل قيام عشر جمعيات مسرحيّة بعد ظهوره في مصر إذ لم يكن لسابقيه تأثير جوهري على تقدم الحركة المسرحيّة فلم يصمد ويستمر سواه حتى أسس في النهاية مسرحاً راسخاً. وقدمت جورج أبيض أكثر من 130 مسرحيّة مترجمة ومؤلفة طوال 20 عاماً. وفي عام 1921م دعته حكومة تونس ليشرف على تأسيس فرقتها القوميّة. كما إستعانت به مصر في عام 1935م في إنشاء الفرقة القوميّة المصريّة التي أصبح من أبرز نجومها حيث قام وزوجته دولت أبيض التي إقترن بها عام 1924م ببطولة العديد من عروضها. وفي عام 1942م أحيل على التقاعد. وكان جورج أبيض من رواد التمثيل السينمائي أيضاً، ففي عام 1932م قام ببطولة أول فيلم عربي غنائي ناطق إسمه (أنشودة الفؤاد). وفي عام 1943م إنتخب جورج أبيض أول نقيب لنقابة الممثلين. وعندما إفتتح المعهد العالي لفن التمثيل عام 1944م عُيّن جورج أبيض أستاذاً للتمثيل والإخراج. وفي عام 1952م عُيّن مديراً للفرقة المصريّة للتمثيل والموسيقى ولكنه إستقال في تموز عام 1953م لظروف صحيّة. وقد ظل جورج أبيض يعمل بالتدريس في معهد الفنون المسرحيّة إلى أن توفي في 25 مايو عام 1959م والى ان نلتقى وجيـــــة نـــــدى .
.